أسباب الاختلاف بين الفقهاء باختصار.
23-06-2009, 05:35 PM
أهم أسباب الاختلاف بين الفقهاء
علي كل من يهتم بأمر الاختلاف بين الفقهاء أن يعرف هذه الأسباب التي أدت إلي الاختلاف بين الفقهاء
1.اختلاف القراءات
ففي قوله تعالي (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلي الكعبين) قرأ نافع وابن عامر والكسائي (وأرجلكم )بالنصب وقرأ ابن كثير وحمزة بالجر.
وقد أخذ الجمهور بقراءة النصب فذهبوا إلي إن فرض الرجلين هو الغسل وأيدوا ذالك بأحاديث من سنة رسول الله القولية والفعلية وعللوا قراءة الجر بأن هناك مايسمي في العربية بالخفض للجوار واستشهدوا بأيات في ذالك .
وممن يقول بالمسح في الرجلين الإمامية من الشيعة ونقلوا المسح عن ابن عباس وانس بن مالك كما روي ذالك الطبري والشوكاني في نيل الأوطار.
2.عدم الإطلاع علي الحديث.لم يكن الصحابة الكرام علي درجة واحدة من الإطلاع علي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كانت لهم أشغال وبعض السنن كانت نتيجة قضايا ونوازل لم يشهدها البعض وهاهو سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه يقول للجدة في الميراث : مالك في كتاب الله شيء ، وما علمت لك في سنة رسول الله من شيءفيقوم المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة فيشهدان إن رسول الله قضي بالسدس للجدة.
ولم يكن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن المرأة ترث من دية زوجها وحكم المجوس في الدية وحكم الاستئذان وحكم دخول البلد الذي طاعون وما ورد في دية الأصابع حتى أخبره جمع من الصحابة بذالك.
ولم يكن يعلم سيدنا عثمان رضي الله عنه أن المتوفي عنها زوجها تعتد في بيت الوفاة حتى حدثته الفريعة بنت مالك بذالك .
وكان يري سيدنا أبو هريرة إن من أصبح جنبا لاصوم له ولم تبلغه أحاديث في ذالك ثم لما صح عنه الحديث ترك القول الأول .
وكان سيدنا علي وابن عباس رضي الله عنهما يريان أن الحامل المتوفي عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين حتى بلغها الحديث بأن الحامل تعتد بوضع حملها.
وكان عبد الله بن عمر يامر النساء إذا اغتسلن من الحيض أن ينقضن شعور رؤوسهن فبلغ ذالك السيدة عائشة فأنكرت عليه.
وقد استدركت السيدة عائشة رضي الله عنها الكثير عن الصحابة حتى ألف الزركشي رحمه الله كتاب (الإصابة فيما استدركته السيدة عائشة علي الصحابة)
وقد عرف عند الفقهاء مايسمي برخص ابن عباس وشدائد ابن عمر .
وكان عبد الله بن عباس يري أن الربا ربا النسيئة فقط حتى بلغه حديث ربا الفضل .
وكان عمر بن الخطاب ينهي عن التطيب لمن أراد الإحرام .وكان يري أيضا أن المسح علي الخفين لايتقيد بوقت حتى بلغه الحديث في ذالك.
3.الشك في ثبوت الحديث :
لم يكن من السهل عند العلماء القول علي سول الله هكذا بدون بينة.ومن هنا كان الاولي عند أبي حنيفة الأخذ بالقياس بدلا من الحديث الضعيف بخلاف أحمد بن حنبل.
ولما بين المغيرة بن شعبة إن رسول الله قضي بالسدس للجدة قال له سيدنا أبوبكر الصديق هلف معك غيرك فقام محمد بن مسلمة رضي الله عن الجميع .
ونفس الكلام يقال في الأحاديث الني كان يجهلها سيدنا عمر بن الخطاب فلم يكن ليقبلها مالم تكن هناك بينة..
وتأمل فقه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين كان يري النفقة والسكني لكل مطلقة طلاقا بائنا اورجعيا فقيل له أن رسول الله لم يجعل لفاطمة بنت قيس نفقة ولا سكني فقال لانترك كتاب الله وسنة رسوله لقول امرأة لعلها حفظت أونسيت .
ومسألة أخري كان سيدنا عمر بن الخطاب يري أن الجنب لايجوز له التيمم ويبقي علي جنابته ول زمنا طويلا مالم يجد الماء فأخبره عمار بن يسار بأنه كان هو وعمر بن الخطاب مرة وأنه أصابته جنابة فتمرغ في الصعيد ولما أخبر رسول الله بذالك قال له : إنما كان يكفيك هكذا....الحديث ولم يتذكر سيدنا عمر بن الخطاب الحادثة فلم ياخذ بها ولم يمنعه من التحديث.
وهاهو سيدنا علي رضي الله يري إن من مات عنها زوجها وصبل إن يسمي لها المهر فلا مهر لها فبلغه حديث معقل بن سنان الأشجعي فقال : لانقبل قول أعرابي بوال علي عقبيه فيما يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم .وأثبت بعضهم الشفعة للجار ولم يثبتها آخرون والشفعة هي انتقال حصة سريك إلي شريك بمثل العوض المسمي أي صاحبه أولي بها
وذهب الجمهور إلي إن من أكل اوشرب ناسيا في رمضان فلا قضاء عليه ولا كفارة وخالفهم الإمام مالك في ذالك فقال بوجوب القضاء وذهب مالك هنا إلي أن اليقين لايزول بالشك وأن من شك في صلاته فلا تصح صلاته إلا بإعادتها ولازال علماء المالكية يفتون بهذا ولم يقل أحد من العلماء أن هذا تعصب أوغيره.3
4.الاختلاف في فهم النص وتفسيره .ومن ذالك زكاة الخليطينفرأي الشافعي وأحمد انهما يزكيان زكاة الرجل الواحد أما الحنفية فلم يرو للخلطة تأثير في نصاب الزكاة وجمع إمامنا مالك بين القولين فقال : تجب عليهما الزكاة في ماليهما معا شريطة أن يكون كل منهما يملك في أول الأمر ماتجب فيه الزكاة.
ومسألة تقسيم الأراضي التي فتحت عنوةفقد رأي عمر بن الخطاب إن أرض السواد تبقي في يد أصحابها ويوضع عليها الخراج وكان جمهور الصحابة يرون غير ذالك ومازل سيدنا عمر بن الخطاب حتى أقنعهم بجدوي مايراه .
5.الاشتراك في اللفظ
هناك من الكلمات من تحتمل أكثر من معني . ولم يكن فقهاؤنا الكرام ليهملوا أهمية استعمال اللغة العربية فرسول الله كان يتكلم بلسان عربي والعرب قد تواطأت علي إن كل كلمة لها معاني تختص بها .وكما هو موجود في كل لغات العالم فهناك مايسمي بالمشترك والاشتراك هو أن تشترك معاني مختلفة في كلمة واحدة فالعسعس تطلق علي الإقبال والإدبار والقرء علي الحيض والطهر .ومسألة عدة المطلقة الحائض مشهورة بين الفقهاء.
ومسألة اخري : هل من زني بها الأب في الحرام تحرم علي ابنه إن يتزوج بها لأن النكاح من الالفاظ المشتركة فيقصد به العقد ويقصد به الوطء ويقصد به الاثنين معا.
وقال إمامنا مالك لايجوز ذبح الأضاحي في ليالي الأيام الثلاث وقال غيره بالجواز والسبب هل يقع إسم اليوم علي النهار والليل أم علي النهار فقط .
وهل المقصود بصيد البر هو مايصطاده المحرم أم كل صيد
6.تعارض الأدلة . كالأحاديث التي وردت في استقبال واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة ونكاح المحرم بالحج أو العمرة وأقل مايصح مهرا فقد وردأنه زوج بعضهم بما معه من القرآن وقال لآخر (التمس ولوخاتما من حديد).
7.عدم وجود نص في المسألة
من أهم أساب الاختلاف بين الفقهاء عدم وجود نص في المسألة.ومن هنا تظهر محدودية فهم الذين ينادون بكل نص من كتاب أوسنة في كل مسألة.
وقد قال العلماء منذ قديم الزمان إن النصوص متناهية والأحداث غير متناهية ومن هنا كان لابد إن يكون الاختلاف بين العلماء كميراث الجد مع الإخوة وهو من المعضلات في الميراث وتأبيد حرمة الزواج بمن دخل بها وهي في عدة الطلاق من غيره فقال عمر أنها تحرم عليه تحريما مؤبدا وخالفه الإمام علي رضي الله عنه.
وقتل الجماعة بالواحد فليس فيها نص من آية اوحديث وقضي فيها عمر بقتل الجماعة .
8.الاختلاف في القواعد الأصولية.
مع مرور الزمن صار لكل مذهب قواعده الخاصة به فهناك الفروق للقرافي من احسن الكتب في الأشباه والنظائر والقواعد الفقهية لابن رجب الحنبلي وابن نجيم والسيوطي وغيره
وزاد بعضهم بتفريع الفروع من الفروع وهي مسألة مختلف فيها بين الفقهاء.
وقد قال العلماء منذ قديم الزمان إن النصوص متناهية والأحداث غير متناهية ومن هنا كان لابد إن يكون الاختلاف بين العلماء كميراث الجد مع الإخوة وهو من المعضلات في الميراث وتأبيد حرمة الزواج بمن دخل بها وهي في عدة الطلاق من غيره فقال عمر أنها تحرم عليه تحريما مؤبدا وخالفه الإمام علي رضي الله عنه.
وقتل الجماعة بالواحد فليس فيها نص من آية اوحديث وقضي فيها عمر بقتل الجماعة .
8.الاختلاف في القواعد الأصولية.
مع مرور الزمن صار لكل مذهب قواعده الخاصة به فهناك الفروق للقرافي من احسن الكتب في الأشباه والنظائر والقواعد الفقهية لابن رجب الحنبلي وابن نجيم والسيوطي وغيره
وزاد بعضهم بتفريع الفروع من الفروع وهي مسألة مختلف فيها بين الفقهاء.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة







