عن احتكار الجنس اللطيف للوظيفة
21-08-2007, 10:06 AM
عن احتكار الجنس اللطيف للوظيفة
طرح أحد أعضاء المنتدى فكرة للنقاش تتساءل عن مدى صحة احتكار النساء للوظائف في الجزائر...وأدلى بعض الكتبة بدلائهم وبعضهم تراشق بالدلاء ولم ينتبه آتها كانت فارغة...
عادة أنا لا أحبذ الخوض في المواضيع التي تضع المرأة والرجل في مواجهة وهما في أمس الحاجة إلى التكاتف كي يتغلبا على شظف العيش وفحش الأسعار وأغلال التخلف..
لكن إذا لم يكن من بد في إثارة النقاش, فالنقاش برأيي في مكان آخر وهو العمل نفسه, هل هناك وظائف أصلا كي تحتكرها النساء أو يتفرد بها الرجال؟ لا شك أن أي منصف لا يحتاج إلى كبير عناء كي يرى أن البطالة أوفر الوظائف في الجزائر, وهناك من يمتلكون فيها خبرة تؤهلهم لتدريسها والحديث عن آثارها المدمرة على الفرد والمجتمع والأمة...كما أن الدراسات تفيد أن نسبة التعليم لدى النساء أكبر وانظروا إن شئتم نتائج البكالوريا وسترون..
ثم لنعد إلى الوظائف و النساء, وما هي هذه الوظائف ؟ فإذا ما استثنينا الأعمال الحرة التي تكون فيها المرأة صاحبة العمل كعيادات الطب الخاصة ومكاتب المحاماة فسنجد أن بقية الوظائف تشغلها النساء لرفض الرجال لها أصلا أو لعدم صبرهم عليها لصعوبة رب العمل الرجل أو وقاحته أو عنجهيته أو الراتب الضئيل الذي يدفع فيها للمرأة ومن امرأة مثلها أحيانا كبعض المحاميات, لا بارك الله لهن, اللائي مازلن يمارسن السخرة على بنات جنسهن فيطلبن منهن أن يكن كاتبات ومنظفات وأحيانا جليسات لأطفالهن حين يقل الزبائن, ثم بعد هذا يدفعن لهن ما يعادل ألفي دينار في الشهر أو تنقص أو تزيد قليلا حسب جشع المرأة صاحبة العمل...
أما إن كان صاحب العمل رجلا فلا يعمر لدى معظمهم, إلا من رحم الله, إلا المرأة لما تتمتع به من صبر أو دهاء حسب الحالات , لفرط وقاحتهم وبذاءة ألفاظهم وعنجهيتهم التي قد تعرضهم لشق رؤوسهم لو كان الموظف رجلا.. كحال أحد المحامين الذي ينسى أحيانا أن الموظفة ليست عبدا له فيخرج عن طوره ويحدثها بكلام ناب يتفوق فيه على أشرس منحرف, لو حدث به زوجته لخلعته , ثم لا يجد حرجا بعد ذلك في ارتداء الجبة السوداء والتقعر في الحديث المزوق في قاعات المحاكم حتى تخاله في عدل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه...
هذا عن ظروف العمل , فإذا تحدثنا عن مردود العمل إذا افترضنا جدلا أن المرأة احتكرته, فالشائع الأعم عند معظم العائلات الجزائرية, عدا حالات شاذة تصرف فيها العاملة راتبها على اللباس والزينة, وإن كانت تتزين للرجل أصلا, فالغالب الأعم هو مساعدة هذه المرأة العاملة في إعالة أسرة بكاملها إن لم تكن هي معيلها الوحيد..وكم من ذكر لا تسلم أخته من سلطانه إلا إذا تركت له تحت وسادته مصروف قهوته وربما سيجاراته وربما قهوة امرأة يواعدها..
وحتى لا أتهم بالتحيز للمرأة, أقول أن هناك من الرجال وإن كانوا قلة, يعولون أسرا كبيرة...فيما يتنصل غيرهم من مسؤولية أسرهم وينفردون بميزانيتهم كي يبدأوا حياة مستقلة ولا يتحرجون في أن يستمر آباؤهم في إعالتهم...
وحتى نكون عمليين وأكثر إيجابية, علينا البحث عن مكمن الخلل, والأسباب الحقيقية للبطالة , فهي يقينا في الوظائف الوهمية التي يتقاضى عليها الكثير من السراق رواتب دون أن يزاولوها, وفي المسؤولين الذين يجمعون بين وظيفتين وثلاث وأربع وظائف أو أكثر..ولن يعجزكم البحث عن أمثلة في محيطكم القريب أو في طبقتنا السياسية الرشيدة...
وهي أيضا في استقدام اليد العاملة الأجنبية للقيام بأعمال يأنف منها الجزائري أو لا يؤديها كما يرضي الله, فبم يزيد الصيني أو الياباني أو الهندي عن الجزائري, و لم يسمعوا حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه...
وانظروا عزوف معظم الشباب عن الحرف والأشغال اليدوية وإيثار الاتكاء على الحيطان والشكوى على الكسب الحلال انتظار للوظيفة وراء مكتب...
لا شك أن جزءا كبيرا من الحل يكمن في إعادة الاحترام لقيمة العلم ثم العمل التجند للمطالبة بالحقوق من خلا ل إنشاء جمعيات للمطالبة بدعم من لا يستطيعون الوفاء بتكاليف التعليم و محاربة تعدد الوظائف والوظائف الوهمية وعبودبة العمل وغيرها..ولن نجد بعد ذلك وقتا نطرح فيها مثل هذا النقاش لأن العمل لا ينتظر..وفق الله كل عامل..
لحسن عيساني
الجزائر 21 اغسطس 2007
من مواضيعي
0 الأستاذ لحسن عيساني ، مترجم ترجمان معتمد- المدنية الجزائر
0 رجاء الدخول على الفيسبوك وطلب إغلاق هذه المجموعة
0 رجاء الدخول على الفيسبوك وطلب إغلاق هذه المجموعة
0 تعال متأخرا أفضل ن أن لا تأتي أبدا : وفاء لذكرى فضيلة نجمة
0 هجوم على المترجمين في الجزائر تختفي خلفه مقاومة التعريب
0 أبحث عن معلومات عن السيد. مصطفى شكايمي
0 رجاء الدخول على الفيسبوك وطلب إغلاق هذه المجموعة
0 رجاء الدخول على الفيسبوك وطلب إغلاق هذه المجموعة
0 تعال متأخرا أفضل ن أن لا تأتي أبدا : وفاء لذكرى فضيلة نجمة
0 هجوم على المترجمين في الجزائر تختفي خلفه مقاومة التعريب
0 أبحث عن معلومات عن السيد. مصطفى شكايمي










