كوادر صناع الجزائر
11-05-2007, 04:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لتداخل المواضيع الخاصة بالطفل فمنها ماينشر في ركن التربوي ارتأيت أن اضع هدا الموضوع في ركن الطفل وهدا راجع الي أهمية الطفل والمذاكرة وهو عبارة عن سؤال من أم فلسطينية...
فإليكموه
شهرزاد وألف ليلة وليلة.. مذاكرة
السلام عليكم ورحمة الله.. قبل سنتين بالضبط قمت بإرسال نفس هذه الاستشارة عن "نور"، وقد وضع المستشار اللوم على أنظمة التعليم في العالم العربي، وأنها أنظمة عقيمة ترهق الطفل بواجبات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إنها تضغط على الطفل وتجعله يكره الدراسة برمتها.
حسنًا.. سأتفق معكم وسألوم أنظمة التعليم، وسألوم المدرسة، وسألوم نفسي، وسألوم كل من يمكن لومه، ولكن أنقذوني! نور أصبح عمرها الآن 9 أعوام، وهي في الصف الثالث، وما زلنا نخوض نفس المعركة كل يوم مذ دخلت المدرسة.
حتى لا أطيل عليكم سأروي لكم ما جرى في يوم ما من هذا العام، ويمكنكم الضرب في 365 × 2، فهذا ما يحدث يوميًّا (بالطبع ما عدا أيام الإجازة).
تأتي نور وأختها (في الأول الابتدائي) من المدرسة الساعة الثانية والنصف وهو الوقت الذي أعود فيه من عملي.
بعد أن نتغدى معًا أحاول أن أغفو قليلاً من الساعة الثالثة والربع حتى الساعة الرابعة، وقبل أن أنام أوصي البنتين بأن تحضرا كتب الغد، وأن تبدآ بحل واجباتهما حتى أصحو من النوم، وأساعدهما إذا أشكل عليهما شيء. أقوم من السرير (هذا إذا استطعت أن أغفو قليلاً بسبب الطفلين الآخرين، حفظهما الله جميعًا) فأجد أن الحقائب ما زالت مكانها، وما زالت الكتب على حالها، وأن الأصابع لم تمس الأقلام ولا الدفاتر، أمسك نفسي عن الصياح والانفعال؛ لأنني أعلم أنها لم ولن تأتي بنتيجة.
غير أني أعيد نفس الأسطوانة، فأجدهما وقد قامتا على مضض بترتيب الحقائب، ثم الجلوس على المكاتب، وأدير ظهري، وأعود بعد 10 دقائق فأجد نور وقد قامت من مكانها لتلعب مع أخيها، فأقوم بتنبيهها بأن عليها أن تنهي ما عليها قبل السابعة؛ لأنه سيحين موعد النوم ولن تكمل واجباتها، فتعود إلى مكتبها، ثم أعود وبدون أن تحس أني أراقبها وأجدها قد قامت لتعمل شيئًا آخر، وأسكت هذه المرة لعلها أن تتنبه لوحدها، ولكن لا فائدة؛ لأنها وإن عادت فلن تجلس أكثر من 10 دقائق ثم تقوم لتلعب.
وتمضي الدقائق وتمر السويعات وأنا أحاول جاهدة ألا أتكلم حتى لا تمل من تذكيري لها؛ فتصير الساعة السادسة وقد تلفت أعصابي فأذكرها مرة أخرى، ولكن لقد مللت هذه اللعبة اليومية، وحاولت أن "أطنش" الوضع كليًّا، فأقول لها مرة واحدة: اذهبي لحل الواجبات، وإذا صارت الساعة السابعة فإنك ستتعشين وتذهبين للنوم سواء انتهيت من الدراسة أم لا. وأفعل ذلك حقًّا فلا أذكرها إلا الساعة السابعة بأن عليها الذهاب إلى النوم، فتنام مستاءة؛ لأنها لم تكمل واجباتها، ولكنها تقوم في باص المدرسة في الصباح بمحاولة حل ما فاتها بالأمس.
أسمعكم تقولون بأن من حق الطفل أن يلعب وأن يستمتع، حسنًا.. أتفق معكم وأحاول جاهدة أن أغريها بأنه سيكون لدينا الوقت الطويل للعب معًا إذا انتهت من الدراسة سريعًا، ولكن لا فائدة، أقول لها بأن تعطي نفسها راحة 10 دقائق في كل نصف ساعة دراسة، ولكن لا فائدة!! فيما يلي بعض النقاط التي قد تساعد في توضيح الوضع:
1 - مدرسة "نور" و"آيات" مدرسة خاصة، منهجها إسلامي؛ لذلك فإن عليهما حفظ 4 إلى 6 آيات كل يوم؛ مما يزيد من الوقت الذي تحتاجانه للدراسة.
2 - المدرسة تدرس اللغة الإنجليزية كذلك. 3 – "آيات" ما شاء الله عليها.. تكمل كل شيء وبسرعة، ولكنني أبدًا لا أحاول أن أعلق على هذا الموضوع سواء أمام نور أو آيات.
4 - عندما تقترب الساعة من السابعة وأقول لهما بأن موعد العشاء والنوم قد حان، تبدأ نور في البكاء؛ لأن عليها أشياء لم تُنهها، وإذا كانت أعصابي هادئة جدًّا أسمح لها بالتمديد فتكمل كل شيء بسرعة. وإذا منعتها تنام باكية وتحاول "الترقيع" في الصباح.
5 - أحاول تشجيعها دائمًا إذا طرأ عليها أي تغيير إيجابي حتى ولو كان بسيطًا.
6 - أعترف أنني أحيانًا يعلو صوتي عليها؛ فأنا بشر ولي طاقة احتمال، ولكني لا أمدّ يدي عليها أبدًا؛ فبالإضافة إلى نور وآيات لدي طفلان (4 سنوات، وسنة)، يحتاجان إلى الرعاية والمتابعة.
7 – سأعطيكم مثالاً عن نوعية الواجبات اليومية: حل 5 مسائل رياضيات - حفظ 3 أسطر من القرآن الكريم - استخراج بعض الكلمات في اللغة العربية - كتابة 5 جمل باللغة الإنجليزية - حل بعض الأسئلة في مادة العلوم الإسلامية.
8 - كان لديهما عادة مشاهدة التلفاز من الساعة الثالثة حتى الرابعة والنصف، فمنعتهما عن التلفاز مع السماح لهما بتسجيل برنامجهما المفضل، ورؤيته بعد الانتهاء من الدراسة.
المشكلة أن آيات حين تنهي دراستها تطالب بحقها في رؤية التلفاز، فأطلب منها الانتظار حتى تنتهي أختها، الأمر الذي لا يحدث أبدًا؛ مما يتسبب في حرمان الاثنتين من مشاهدة التلفاز، بصراحة أشعر أنني أظلم آيات في هذا الأمر بالرغم من أنها هي التي تستحق التشجيع.. فماذا أفعل؟
لقد مللت حقًّا، وقررت ألا أتكلم معها عن الموضوع أبدًا، ولكنني قررت استشارتكم قبل أن تتوقف شهرزاد عن الكلام المباح؛ فقد وصلت إلى الليلة العاشرة بعد الألف، وما زال شهرزاد يتدلل و"يفقع" مرارتي حتى يحل واجباته. أنقذوني بحل عملي ينقذ شهرزاد من أن تفقع مرارتها وبدون أن تخسر شهريار. وأرجو ألا تقلبوا الموضوع إلى حملة انتقاد على مناهج التدريس؛ لأنه الواقع الذي نعيش، والذي سيستمر أيامًا وأعوامًا قادمة، إلا إذا قررت أمريكا أن تمنع التعليم في بلادنا؛ فساعتها فقط تسكت شهرزاد إلى الأبد!! عذرًا على الإطالة، ولكن سعة صدركم شجعتني، بارك الله فيكم.
http://www.islamonline.net/servlet/trick.gif http://www.islamonline.net/servlet/trick.gifأم عبدالله - فلسطين
الجواب بعد حين
نظرا لتداخل المواضيع الخاصة بالطفل فمنها ماينشر في ركن التربوي ارتأيت أن اضع هدا الموضوع في ركن الطفل وهدا راجع الي أهمية الطفل والمذاكرة وهو عبارة عن سؤال من أم فلسطينية...
فإليكموه
شهرزاد وألف ليلة وليلة.. مذاكرة
السلام عليكم ورحمة الله.. قبل سنتين بالضبط قمت بإرسال نفس هذه الاستشارة عن "نور"، وقد وضع المستشار اللوم على أنظمة التعليم في العالم العربي، وأنها أنظمة عقيمة ترهق الطفل بواجبات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إنها تضغط على الطفل وتجعله يكره الدراسة برمتها.
حسنًا.. سأتفق معكم وسألوم أنظمة التعليم، وسألوم المدرسة، وسألوم نفسي، وسألوم كل من يمكن لومه، ولكن أنقذوني! نور أصبح عمرها الآن 9 أعوام، وهي في الصف الثالث، وما زلنا نخوض نفس المعركة كل يوم مذ دخلت المدرسة.
حتى لا أطيل عليكم سأروي لكم ما جرى في يوم ما من هذا العام، ويمكنكم الضرب في 365 × 2، فهذا ما يحدث يوميًّا (بالطبع ما عدا أيام الإجازة).
تأتي نور وأختها (في الأول الابتدائي) من المدرسة الساعة الثانية والنصف وهو الوقت الذي أعود فيه من عملي.
بعد أن نتغدى معًا أحاول أن أغفو قليلاً من الساعة الثالثة والربع حتى الساعة الرابعة، وقبل أن أنام أوصي البنتين بأن تحضرا كتب الغد، وأن تبدآ بحل واجباتهما حتى أصحو من النوم، وأساعدهما إذا أشكل عليهما شيء. أقوم من السرير (هذا إذا استطعت أن أغفو قليلاً بسبب الطفلين الآخرين، حفظهما الله جميعًا) فأجد أن الحقائب ما زالت مكانها، وما زالت الكتب على حالها، وأن الأصابع لم تمس الأقلام ولا الدفاتر، أمسك نفسي عن الصياح والانفعال؛ لأنني أعلم أنها لم ولن تأتي بنتيجة.
غير أني أعيد نفس الأسطوانة، فأجدهما وقد قامتا على مضض بترتيب الحقائب، ثم الجلوس على المكاتب، وأدير ظهري، وأعود بعد 10 دقائق فأجد نور وقد قامت من مكانها لتلعب مع أخيها، فأقوم بتنبيهها بأن عليها أن تنهي ما عليها قبل السابعة؛ لأنه سيحين موعد النوم ولن تكمل واجباتها، فتعود إلى مكتبها، ثم أعود وبدون أن تحس أني أراقبها وأجدها قد قامت لتعمل شيئًا آخر، وأسكت هذه المرة لعلها أن تتنبه لوحدها، ولكن لا فائدة؛ لأنها وإن عادت فلن تجلس أكثر من 10 دقائق ثم تقوم لتلعب.
وتمضي الدقائق وتمر السويعات وأنا أحاول جاهدة ألا أتكلم حتى لا تمل من تذكيري لها؛ فتصير الساعة السادسة وقد تلفت أعصابي فأذكرها مرة أخرى، ولكن لقد مللت هذه اللعبة اليومية، وحاولت أن "أطنش" الوضع كليًّا، فأقول لها مرة واحدة: اذهبي لحل الواجبات، وإذا صارت الساعة السابعة فإنك ستتعشين وتذهبين للنوم سواء انتهيت من الدراسة أم لا. وأفعل ذلك حقًّا فلا أذكرها إلا الساعة السابعة بأن عليها الذهاب إلى النوم، فتنام مستاءة؛ لأنها لم تكمل واجباتها، ولكنها تقوم في باص المدرسة في الصباح بمحاولة حل ما فاتها بالأمس.
أسمعكم تقولون بأن من حق الطفل أن يلعب وأن يستمتع، حسنًا.. أتفق معكم وأحاول جاهدة أن أغريها بأنه سيكون لدينا الوقت الطويل للعب معًا إذا انتهت من الدراسة سريعًا، ولكن لا فائدة، أقول لها بأن تعطي نفسها راحة 10 دقائق في كل نصف ساعة دراسة، ولكن لا فائدة!! فيما يلي بعض النقاط التي قد تساعد في توضيح الوضع:
1 - مدرسة "نور" و"آيات" مدرسة خاصة، منهجها إسلامي؛ لذلك فإن عليهما حفظ 4 إلى 6 آيات كل يوم؛ مما يزيد من الوقت الذي تحتاجانه للدراسة.
2 - المدرسة تدرس اللغة الإنجليزية كذلك. 3 – "آيات" ما شاء الله عليها.. تكمل كل شيء وبسرعة، ولكنني أبدًا لا أحاول أن أعلق على هذا الموضوع سواء أمام نور أو آيات.
4 - عندما تقترب الساعة من السابعة وأقول لهما بأن موعد العشاء والنوم قد حان، تبدأ نور في البكاء؛ لأن عليها أشياء لم تُنهها، وإذا كانت أعصابي هادئة جدًّا أسمح لها بالتمديد فتكمل كل شيء بسرعة. وإذا منعتها تنام باكية وتحاول "الترقيع" في الصباح.
5 - أحاول تشجيعها دائمًا إذا طرأ عليها أي تغيير إيجابي حتى ولو كان بسيطًا.
6 - أعترف أنني أحيانًا يعلو صوتي عليها؛ فأنا بشر ولي طاقة احتمال، ولكني لا أمدّ يدي عليها أبدًا؛ فبالإضافة إلى نور وآيات لدي طفلان (4 سنوات، وسنة)، يحتاجان إلى الرعاية والمتابعة.
7 – سأعطيكم مثالاً عن نوعية الواجبات اليومية: حل 5 مسائل رياضيات - حفظ 3 أسطر من القرآن الكريم - استخراج بعض الكلمات في اللغة العربية - كتابة 5 جمل باللغة الإنجليزية - حل بعض الأسئلة في مادة العلوم الإسلامية.
8 - كان لديهما عادة مشاهدة التلفاز من الساعة الثالثة حتى الرابعة والنصف، فمنعتهما عن التلفاز مع السماح لهما بتسجيل برنامجهما المفضل، ورؤيته بعد الانتهاء من الدراسة.
المشكلة أن آيات حين تنهي دراستها تطالب بحقها في رؤية التلفاز، فأطلب منها الانتظار حتى تنتهي أختها، الأمر الذي لا يحدث أبدًا؛ مما يتسبب في حرمان الاثنتين من مشاهدة التلفاز، بصراحة أشعر أنني أظلم آيات في هذا الأمر بالرغم من أنها هي التي تستحق التشجيع.. فماذا أفعل؟
لقد مللت حقًّا، وقررت ألا أتكلم معها عن الموضوع أبدًا، ولكنني قررت استشارتكم قبل أن تتوقف شهرزاد عن الكلام المباح؛ فقد وصلت إلى الليلة العاشرة بعد الألف، وما زال شهرزاد يتدلل و"يفقع" مرارتي حتى يحل واجباته. أنقذوني بحل عملي ينقذ شهرزاد من أن تفقع مرارتها وبدون أن تخسر شهريار. وأرجو ألا تقلبوا الموضوع إلى حملة انتقاد على مناهج التدريس؛ لأنه الواقع الذي نعيش، والذي سيستمر أيامًا وأعوامًا قادمة، إلا إذا قررت أمريكا أن تمنع التعليم في بلادنا؛ فساعتها فقط تسكت شهرزاد إلى الأبد!! عذرًا على الإطالة، ولكن سعة صدركم شجعتني، بارك الله فيكم.
http://www.islamonline.net/servlet/trick.gif http://www.islamonline.net/servlet/trick.gifأم عبدالله - فلسطين
الجواب بعد حين