مشاهدة النسخة كاملة : من تجاربي في مجال الرقية الشرعية :


رميته
23-05-2007, 10:25 PM
بسم الله
من تجاربي المتواضعة في مجال الرقية الشرعية
إنشاء : عبد الحميد رميتة , ميلة , الجزائر
أكتب هذه الرسالة كتابة ارتجالية عفوية لأن فائدة العفوية أحيانا أعظم من نفع الممنهجة.أسأل الله أن يعينني وجميع المسلمين وأن يوفقنا لما فيه الخير في الدنيا وفي الآخرة.
أسجل في هذه الرسالة البعض من تجاربي البسيطة في مجال الرقية الشرعية التي مارستها (وما زلتُ) لما يزيد عن 21 سنة.في هذه الرسالة أسجل- للاختصار- القليل جدا (على سبيل المثال لا الحصر) من النماذج المختلفة للمرضى الذين يزورونني أو أزورهم وكذا من الحوارات التي تتم أحيانا بيني وبين المريض أو أهله. وأحكي كذلك البعض من قصص وحكايات المرضى التي فيها جهل فضيع أو علم غزير,وفيها غباء زائد أو ذكاء خارق,وفيها سذاجة مفرطة أو تحايل كبير كتحايل الثعلب الماكر, وفيها الإيمان القوي جدا بالله واليوم الآخر أو التعلق الزائد بالدنيا,وفيها الثقة الهائلة بالرقية كوسيلة وحيدة للتخلص من السحر أو العين أو الجن أو الإنكار لأي شيء غيبي والاستهزاء بالرقية والرقاة , وفيها التواضع الجم أو التكبر الممقوت , وفيها تعظيم العقل والمنطق أو تجاهلهما والتعامل مع الحياة كالمجانين, وفيها ... وفيها....
أحكي عن كل ذلك وغيره من خلال تجربتي الخاصة مع الحياة والناس,وأسأل الله أن يجعل كتابتي صوابا وخالصة لوجهه الكريم.إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأستغفر الله على ذلك.
1-إذا تعود الراقي على احترام نفسه واحترام الرقية التي يمارسها ولم يتطفل على الطب والأطباء يُقنع الأطباء ويفرض عليهم بإذن الله – بسلوكه ولو مع طول الوقت- احترامه وتقديره.جاءني منذ أكثر من 10 سنوات طبيب من ولاية مجاورة مع أخت زوجته من أجل أن أرقيها.عندما دخل الطبيب بيتي أراد أن يترك زوجته وأختها عندي ثم يرجع بعد ساعة (أي عند الانتهاء من الرقية ) ليأخذهما , لكن زوجته ألحت عليه بطريقة ذكية أن يبقى أثناء الرقية معهما لغرض في نفسها,وتم لها ذلك.وكعادتي أشرت في البداية إلى الرقية الشرعية والفرق بينها وبين الشعوذة كما أشرت إلى الفرق بين الطب الكيميائي الاصطناعي والطب الشعبي الطبيعي وإلى الفرق بين الطب العضوي من جهة والطب النفسي من جهة أخرى و.. ثم سمعت من المرأة ما يساعدني على تشخيص مرضها ولو على سبيل الظن ثم قدمت لها النصائح المناسبة ورقيتها.وعندما انتهيت وأراد الطبيب والمرأتان الخروج من بيتي قالت لي زوجة الطبيب مبتسمة "لقد كان زوجي قبل الدخول عندك كافرا بالرقية والرقاة, أما الآن فلقد أخبرني قبل قليل بأنه أصبح مقتنعا كل الاقتناع بالرقية وأهميتها وضرورتها وأنه لن يسخر من اليوم فصاعدا من الرقية أو من راق معين إلا إذا لم يحترم الراقي نفسه".والحمد لله أولا وأخيرا.
2-من يقول بأن كل الأمراض عضوية أو نفسية أو عصبية وأنه ليس هناك سحر أو عين أو جن يحتاج إلى رقية شرعية,من يقول هذا ويزعمه واهم بكل تأكيد إذا فرضنا بأن نيته حسنة وأنه ليس كاذب أو حاقد أو مخادع.أتاني رجل منذ سنوات من فرنسا يريد الرقية هنا في الجزائر ثم يرجع إلى فرنسا.وكان الرجل قد زار من قبل أطباء كثيرين واشتكى لهم من معاناة وآلام فضيعة في أجزاء معينة من بدنه وأكد له جميعهم بأنه سليم عضويا , بل إن البعض منهم كان يقول له : "لو لم أكن أعرفك لكذبتك فيما تدعي!".رقيت الرجل فبدا لي بأنه مسحور, وبعد أيام شفي والحمد لله من معاناته ومن آلامه التي استمرت معه سنوات ذاق خلالها الأمرين.ورجع بعدها الرجل إلى فرنسا سليما ومعافى.
3-أذكر أن شابة عمرها 18 سنة,مصابة بجن رقيتها منذ سنوات وتعطل الشفاء قليلا,وعوض أن أرقيها مرة أخرى أو يرقيها شخص آخر,تعجَّل أهلها في الأمر وأتوا لها بمشعوذ وبدا لهم بعدها بأنها شُفيت تماما وإن كان قد بقي في نفسي شيء جعلني أشك في شفائها الفعلي.لقد لمت عندئذ أهلها لأنهم طلبوا العلاج بالطريقة غير الشرعية. ومرت حوالي 3 سنوات على ذلك ثم جاءني أهلها واشتكوا بأن ابنتهم التي كانت شديدة المحافظة على الصلاة في وقتها لم تُصلِّ ولو صلاة واحدة منذ أن أتوا لها بذلك المشعوذ!.قلت لهم في الحين:"الآن زال العجب ,لأنني الآن فقط عرفت السبب".إن الشياطين التي تتعامل مع المشعوذ يمكن أن تكون قد طلبت ممن يؤذي الشابة بدنيا ونفسيا أن يبتعدوا عنها في مقابل أن يمنعوها من الصلاة التي هي عماد الدين ,فاعتبروا يا أولي الألباب.
4- القيء بعد الرقية –وحده– ليس دليلا كافيا على أن المصاب مسحور,بل يمكن أن يكون سببُ ذلك عضويا. والمُضحك أن أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة) قالوا لي مرة بأن راقيا رقى أخاهم بالقرآن (وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:"أليست لك رغبة في القيء؟"قال:"لا",فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض,فقال الراقي بسرعة لأهل المريض:"أخوكم مسحور,وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان",فابتسموا ولم يقولوا له شيئا.والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط,وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوته.ورقاةٌ من هذا النوع وممارساتٌ مثل هذه تسيء إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسن,وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين,وحتى من الدين.
5-جاءتني امرأة في الشهور الماضية وطلبت مني رقية ,فسألتها:"من أجل ماذا ؟ " قالت:"ما عنديش الزهر ( الحظ) !" فقلت لها مازحا ومستنكرا:"إذا وجدتِ من يرقي الناس حتى يصبح حظهم طيبا مباركا فأنا أريد عندئذ أن أرقي نفسي قبلكِ أنتِ"!.إن الرقية الشرعية لا تُشرع من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظ السيئ" , وإن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا,ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى,ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة, ولا يصلح أبدا أن يُعالج بالرقية الشرعية,ولو قال بعض الناس الجاهلين خلافَ هذا.
6- جاءني منذ شهور رجل وامرأة (كانا قد تزوجا منذ حوالي عامين) من أجل رقية لهما أو لأحدهما على اعتبار أن الرجل مازال لم يقض حاجته بعد من زوجته,والخبر الذي انتشر في أوساط أقارب الزوجين هو كذلك,بل حتى الأطباء لم ينتبهوا إلى ما هو واقع بالفعل بين الزوجين.والغريب جدا أنني لما طرحت أسئلة مفصلة على الزوجين وسمعت منهما لما يزيد عن الساعة تأكد لي بما لا يدع مجالا للشك أو الريب بأنه لا توجد في الحقيقة أية مشكلة جنسية بينهما, والواقع هو أن الاتصال الجنسي يتم بينهما وباستمرار بشكل عادي, ولكن لأن الدم لم ينزل من المرأة في الليلة الأولى فإن الرجل ( ومعه زوجته) بقيا يعتقدان لمدة عامين بأن الجماع لم يتم بعدُ.
وأنا أحمد الله على أن الزوجين دخلا عندي وهما محطمان فخرجا بعد ساعتين تقريبا وهما في كامل الراحة والسعادة , ثم استقام أمرهما بعد ذلك وكأنهما لم يتزوجا إلا في ذلك اليوم فقط ولم يتزوجا منذ عامين.
7- في عالم الرقية يتعرف الواحد منا على عجائب وغرائب,منها ما حدث لي منذ سنوات ثلاث تقريبا,حيث جاءني شاب مثقف ومتدين تزوج منذ أيام,جاءني – يريد الرقية- وهو قلق جدا لأمر لا يعرفه إلا هو وزوجته فقط.سألته في بيتي أمام زوجته:"ما المشكلة التي جئتني من أجلها ؟" فأجاب بأن زوجته لم ينزل منها دم عندما دخل بها منذ أيام !.قضيت معه بعد ذلك حوالي ساعة وأنا أحاول إقناعه بأنه لا فائدة ترجى من نزول الدم من زوجته مادام مطمئنا إلى أدبها وأمانتها وأخلاقها,وبأن الرقية لا تُشرع أبدا من أجل إنزال الدم من شخص ما رجلا أو امرأة".وجدت صعوبة في البداية في إقناعه ثم خرج الزوجان من بيتي وهما مطمئنان فرحان والحمد لله رب العالمين.
8- أتاني طبيب عام في يوم من الأيام من أجل أن أرقيه.قلت له:"ما بك ؟"قال:"أريد رقية لأنني أعاني من آلام شديدة جدا في جهة الكليتين منذ مدة معينة.والأطباء أخبروني بأن السبب هو أحجار في إحدى الكليتين وأكدوا لي وجوب القيام بعملية جراحية ولقد حددوا لي موعدا من أجل ذلك".قلت له:"وما دوري أنا إذن ؟!" فقال لي:" لقد قال لي أهلي بأنه يمكن أن تكون عين قد أصابتني ,ومنه فأنا أريد رقية للتخلص من العين" "ثم أضاف :"وقد أستغني بالرقية عن العملية الجراحية !".وناقشت الطبيب طويلا وقدمت له الأدلة والبراهين القوية على أن الأمر لا يحتاج إلى رقية ,ومع ذلك فإنه أصر على أن أرقيه فاستجبت له تلبية لرغبته فقط.وفيما بعد ,أي في الأيام التي جاءت بعد ذلك اتضح أن العملية لا بد منها.وتمت العملية بنجاح وشفي الشخص (بالعملية الجراحية ) بعد الله لا بالرقية الشرعية,والحمد لله رب العالمين أولا وأخيرا.
9- أنا أعتبر بأن الأصل في المرض الذي يستطيع الطبيب أن يشخصه أنه من اختصاص الطبيب ,أي إذا شخص الطبيبُ المرضَ فإنه هو الذي يعطي الدواء المناسب للشفاء منه بإذن الله, وأما إن كان المرض آت من سحر أو عين أو جن فإن الرقية هي وحدها الحل الأساسي بعد الله عز وجل.ومع ذلك فإنني أعتبر بأن لكل قاعدة استثناء أو لكل قاعدة ما يشُذُّ عنها,وأظن أن القصة التالية هي من هذا النوع.أتاني شاب في العام الماضي من ولاية من الولايات الشرقية من أجل رقية لزوجته (كانت متزوجة منذ عامين ولها ولد عمره شهور ) سقطت على حافة خزانة فوقع لها نزيف داخلي في المخ (هكذا شخصه الأطباء الاختصاصيون في مدينتي قسنطينة وعنابة ).ونصح الأطباء المرأة بأن تبقى (لمدة شهر) في الفراش لا تغادره بأي حال من الأحوال ,وفي بيت مغلق النوافذ حتى لا يصل إليها الضوء لأنه يزيد من الآلام في رأسها.وأعطى الأطباء المرأة أدوية تتناولها لا من أجل الشفاء بل من أجل التخفيف من حدة المرض فقط,وطلبوا من زوجها أن يرجعها بعد شهر لمراقبة حالتها من جديد.وفهم الزوج وزوجته وأهل كل منهما من لهجة الأطباء بأن حالة المريضة شبه ميئوس منها.قلت للزوج :"إن مشكلة زوجتك طبية بحثة ولا علاقة لها بالرقية ".قال :"أنا مقتنع بذلك لكن أمي تلح على أن زوجتي يمكن أن تكون معيونة وأنها تحتاح إلى رقية قد تساعدها على الشفاء بإذن الله. استجبت لطلبه إرضاء فقط لأمه,ورقيت الزوجة ولم أركز على الرقية بل ركزت على طول الحديث معها من أجل تقوية إيمانها بالله وإعطائها شحنة أكبر من الصبر,وطلبت منها في النهاية أن تلتزم بوصفة الطبيب وبوصاياه وتوجيهاته حتى يحين وقت مراجعته بعد شهر.رقيتها والأمل عندي في شفائها ضعيف جدا ,ومع ذلك-وعلى خلاف كل توقعاتي-فإن زوجها اتصل بي بعد أيام وأخبرني بأن زوجته قامت من فراشها وكادت تتخلص من آلامها وهي تقوم بأغلب شؤون البيت بشكل يكاد يكون عاديا,وعقب بأنها تطلب أن تراني مرة أخرى من أجل رقية ثانية.فرحت كثيرا وتعجبت أكثر ولم أكد أصدق أذني من شدة التعجب والفرحة.أخذني الزوج إلى بيته ورأيت-على الأقل في الظاهر- أن زوجته تخلصت من الجزء الأكبر من مرضها,ومع ذلك رقيتها ونصحتها بأن تلتزم ولو بنصف الوقت ببقائها في الفراش كما أمرها الطبيب حتى ترجع إليه بعد تمام الشهر من الزيارة الأولى.وبقيت لا أكاد أصدق بأنها شفيت بالفعل حتى أتاني زوجها بعد أسابيع وأخبرني بأن الطبيب في مدينة عنابة أكد لها –على خلاف ما كان يتوقع هو نفسه- بأنها شفيت من مرضها ولله الحمد والمنة على كل ما أنعم به وتكرم وتفضل.
10- اتصل بي منذ حوالي عامين أهل رجل (متزوج وله أولاد) يقولون بأن حالته النفسية سيئة جدا وأنه يعاني من سنوات من القلق والخلعة والوسواس وقلة النوم والصداع والأحلام المزعجة و...وقالوا بأن فلانا رقاه مرات ومرات خلال سنوات وفي كل مرة يؤكد له بأنه مازال لم يتخلص من كل " السحر" الذي عُمِل له من طرف بعض الأقارب بدافع الغيرة والحسد.قلت له :"من أجل ماذا عُمل لك السحر؟!" قال:"من أجل أن لا أجد شغلا وأبقى عاطلا ا!".سمعت منه أمام بيتي بالتفصيل خلال حوالي 15 دقيقة, وتبين لي أنه ليس به شيء الآن وأنه لم يكن به شيء من السحر في يوم من الأيام.وملخص الحكاية هو أنه كان عاطلا عن العمل منذ سنوات فأسر له البعض من أهله بأنه يمكن أن يكون مسحورا لذلك لم يجد عملا فصدق ذلك وذهب عند راق جاهل فثبت في رأسه الفكرة بدون دليل ولا برهان (مع ملاحظة أن الرجل وجد منذ أكثر من عام شغلا طيبا يضمن به الرزق الطيب له ولأهله,ومع ذلك مازال الراقي يخبره بأنه مازال مسحورا !).وبسبب ما أدخله الراقي في رأسه خاف الرجل ونتج عن خوفه ما يعاني منه من سنوات من قلق وخلعة ووسواس وقلة نوم وصداع وأحلام مزعجة و...قلت له : "أنت لا تحتاج إلى أية رقية لأنه ليس بك شيء .وأنت لن تُشفى إلا بعد أن تقتنع بأنك لست مسحورا,فإذا اقتنعت بذلك شُفيت حتما بإذن الله".حاول الإلحاح فأصررت على الرفض وقلت له:"أنا أقنعك الآن بأنه ليس بك شيء وأنصحك بالعمل ببعض النصائح والتوجيهات وأعطيك مهلة 3 أيام,فإذا لم تشف مما تعاني منه أعدك بأنني سأرقيك عندئذ".مضت ال 3 أيام ورجع الشخص إلى وهو فرح جدا , ومخبرا إياي بأنه شفي تماما مما كان يعاني منه والحمد لله رب العالمين.
يتبع :

ع الكريم
23-05-2007, 11:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم أخي رميتة بارك الله فيك على هذا المستوى الراقي في تشخيص المرض وخاصة صراحتك مع المرضى ولكني أخالفك الراي في بعض الأمور وأرجوا أن يكون صدرك يحمل عنوان النقاش الحر وانا أولا وأخيرا أحبك في الله
السؤال الأول كيف تعرف بان المريض ممسوس طبعا من خلال بعض الأعراض وعند القراءة يبدأ بالتخبط والسؤال المطروح هل القرآن يصرع قال تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب قال أحد التابعين إن الذين يصرعون عند سماع القرآن فهم ضالون مبتدعون ولو جئت بمريضين كل واحد على حدى وأقنعت الأول أنه ليس به أي نوع نت هذه الأمراض وأقتنع المريض 100/100 لما صرع وعند قراءتك على الثاني دون مقدمات سيصرع ولو جئنا بشخص يرفض الرقية لا لخوف وإنما لأنه يحاول أن يثبت إنه غير مسحور لما صرع لو جئنا بصبي لم يدخله هاجس السحر بعد لما صرع لمذا كان المريض يصرع بمجرد سماعه القران ولمذا لا يصرع الآن الجواب لأني أقنع المريض قبل القرأءة أن القرأن لا يصرع لمذا لا يفر هذا الشيطان عندما يدخل المرقي ويرجع بعد رحيله وإذا فر هذا الأخير في أي أقسام البوليس نجده إذا قال قائل يحظر عند بداية التلاوة أقول له عفوا القرآن يطرد الشيطان لا العكس يقول علماء النفس إننا نستطيع بوسائل إيحائية خارقة أن نقنع النائم إنه أصبح ثخصية ثانية فيتخذ لهجته وهيأته وحركاته ولو دقق كل مرقي لعلم إن الكلام الذي نعتقده جن يحمل في طياته مشاكل مكبوتة في اللاوعي مثلا إذا جاء على فمها إني أحبها وأريد أن أتزوجها فهذا يعني أنها تعاني مشكلة عاطفية أو أرغموها اهلها على زوج آخر فهي لا تستطيع أن تصرح مباشرة فهربت إلى الشخصية التي لا يلومها عليه أحد وأختم بسؤال ما حكم المسحور الذي سحر ليكره أمه ومات على العقوق هل يعاقب أخوك في الله ع الكريم

رميته
24-05-2007, 12:58 AM
أنا أعاني كثيرا مع الرقاة الذين يبالغون في ربط كل شيء بالسحر أو العين أو الجن , خاصة إن كانوا ممن يأخذون أجرا على الرقية. ولكنني في المقابل أرفض رفضا باتا أن ننفي السحر والعين والجن بالكلية ونعتبر كل شيء مرضا نفسيا . هذا غير مقبول البتة , وخير الأمور أوسطها.
وأنا أتمنى أن تتوضح عندك الصورة أكثر عندما تقرأ لي بقية الموضوع , ثم عندما تقرأ لي رسالة مهمة جدا عن الرقية, سأنشرها مجزأة في الأيام المقبلة بإذن الله .
2- أما المسحور من أجل أن يكره أمه فهو مكلف وغير مكلف:
أ‌- هو مكلف ومؤاخذ ومحاسَب فيما ليس له صلة بالسحر , كأن كان متكاسلا في الصلاة أو شاربا للخمر أو زانيا أو...
ب‌- ولكنه غير مكلف وغير محاسب وغير مؤاخذ فيما له صلة بالسحر كأن يكون عاقا لأمه لأن من سحره سحره ليكره ويعق أمه. هذا لا يحاسب بكل تأكيد , وهذا أمر ليس عندي أدنى شك فيه . المسحور غير مكلف مثل المجنون تماما أو النائم . لكن مع ملاحظة مهمة , أنه يجب التأكد من أنه مسحور بالفعل لا ظنا ولا شكا ولا وهما . أقول هذا لأنني أنطلق من واقع الرقية خاصة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة . أغلب الرقاة عندنا في الجزائر كذابون وجاهلون وسارقون وآكلون لأموال الناس بالباطل. ولو كانت السلطة حريصة على مصلحة الشعب وعلى حفظ الدين بالفعل لأدخلت أكثر من 50 % من رقاة الجزائر الحاليين السجن.
أقول هذا وأنا أعي تماما ما أقول.
جازاك الله أخي الكريم "عبد الكريم" ووفقك لكل خير وحفظك من كل سوء آمين.

سمراء
24-05-2007, 01:36 PM
موضوع مشوق لكن من فضلكم الالوان تأثر على العيون فلا تستعملوا إلا الاسود .أقرأ وأنتقل للون فأحس بألم في العين

رميته
24-05-2007, 11:24 PM
11- أتاني شاب-يعاني من مرض عضوي-منذ أسابيع وقال لي:"أريد رقية" قلت"من أجل ماذا ؟"قال:"من أجل التخلص من سحر أكلته من سنوات طويلة ", قلت:"وما الدليل على السحر ؟!"قال "الراقي قدم لي عليه دليلا قطعيا " قلت:"وما هو ؟!" قال:" إنه أخرج لي السحر في كأس مملوء بالشخشوخة وبشيء أسود صُنع السحر من خلاله ووُضع في هذه الشخشوخة" ,قلت له متعجبا"سبحان الله ! كيف يحدث ذلك وأنت لم يقع لك إسهال ولا قيء ولا عُملت لك عملية جراحية!!!""كيف بالله عليك ؟! أين هو عقلك وأين عقول أهلك الذي حضروا معك عند هذا المشعوذ الكذاب حتى تصدقوا مثل هذه الكذبة المفضوحة والبايخة ".
12- الراقي المنحرف يخاف في العادة من مواجهة الراق المستقيم.ومن الأمثلة على ذلك راق عندنا (يدعي بأنه راقي , وهو ليس راقيا ) في مدينة ميلة هو أسوأ من المشعوذين الدجالين.هو يرقي الناس بطرق غير شرعية منها الإستعانة بالتمائم والبخور وقراءة الأبراج وادعاء علم الغيب والنميمة بين الناس والتقوي بما يسمى ب"الجن الصالحين"و...الخ. طلب منه صهري (أخو زوجتي) وهو راق مثلي,طلب منه الاتصال بي أو إعطائي موعد لأتصل به أنا من أجل النقاش معه حول فساد طرقه المتبعة في الرقية التي يعتبرها شرعية وما هي بشرعية.وبمجرد أن سمع إسمي من فم صهري (مع أنه تعود أن يقول للمرضى بأنه يعرفني وذلك من أجل كسب ثقة الناس فيه) انتفض وكأن جنيا ضربه وفارق صهري بسرعة وبطريقة غير عادية.قال له صهري:"ما بك ؟ أنت لم تجبني !؟" فأجاب وهو هارب وبسرعة كبيرة :" فيما بعد..فيما بعد...".
13-جاءني شاب من سنوات بزوجته التي دخل بها منذ أيام ومازال لم يقض حاجته منها بعد, جاءني بسبب أن امرأته ترفض أن تمكنه من نفسها لأنها لا تطيق-بلا سبب ظاهر- رؤيته ولا السماع منه ولا تقبل أبدا –وبلا سبب ظاهر- أن يمس ولو شعرة من رأسها. دخلت العروس وزوجها خلفها (وتركا وراءهما البعض من أهل الزوجة ينتظران بعيدا عن العمارة التي أسكنها) لأنها لا تطيق مجرد رؤيته.وبعدما سمعت منها عرفت أنها مسحورة فرقيتها.وبمجرد ابتعادهما عن البيت بخطوات أسرعت الزوجة فأمسكت بيد زوجها بقوة وسارت إلى جانبه في اتجاه السيارة التي كان الأهل ينتظرونهما فيها , ولاحظت من بعيد علامات التعجب والدهشة من جهة والفرحة الغامرة من جهة أخرى على وجوه الأهل عندما رأيا الزوجة خارجة مع زوجها على هيئة تختلف كل الاختلاف عن الهيئة التي دخلا عليها, والحمد لله رب العالمين.
14- لو تتاح الفرصة لمنكري السحر أو العين أو الجن أن يحضروا مع الراقي وهو يعالج الناس لاقتنعوا في أقل من يوم وليلة بأن السحر حق والعين حق والجن حق,ولكن الذي يمنع من إمكانية ذلك هو أن المريض وأهله لا يحبون عادة أن يحضر أثناء الرقية إلا الراقي وذلك من أجل المساعدة على كتمان المرض والتستر على المريض.ومن الأمثلة الكثيرة جدا على أعاجيب الإصابة بالجن شابتان رقيتهما ( مع بعض الإخوة الرقاة) منذ حوالي عشر سنوات لأكثر من مرة قبل أن تشفى كل واحدة منهما من مرضها (الذي هو عبارة عن إصابة من الجن). لقد كانت الشابتان تعطيان أثناء الرقية معلومات لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الجن كما كانت تتصرفان معنا تصرفا خشنا جدا لا يليق بهما خاصة وأنهما شابتان متدينتان ثم ترجعان فجأة وبدون مقدمات إلى حالتهما الطبيعية بمجرد خروج الجن من كل منها.هذا وكانت الشابتان تتحدثان وتغنيان أثناء الرقية ولأيام طويلة باللغة الهندية التي لم تكن تعرف البنتان شيئا منها قبل ذلك.والجواب عن الإشكال بطبيعة الحال هو أن الجن هم الذين يتكلمون على لسان المريضتين !.وقصة هاتين الفتاتين طالت للأسف الشديد وطال معها المرض ولم يأت الشفاء إلا بعد شهور,وذلك بعد إعادة الرقية لمرات ومن طرف أكثر من راق ثم بعد رقية قمنا بها للفتاتين في جماعة من الرقاة.شفيت الفتاتان في النهاية وكانت فرحة الشابتين ومجموعة الرقاة وأهلي الفتاتين عارمة والحمد لله أولا وأخيرا.
15- إن أي مرض(عضوي أو نفسي أو سحر أو عين أو جن) له انعكاساته على نفس المريض,وربما نتج عن المرض شيء من الوساوس والشكوك (خاصة عند النساء) حول شفائه من هذا المرض الذي ألمَّ به.لذا فإن الواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض, وأن يُهوِّن عليه المرضَ ولا يُهوِّلهُ.لكن للأسف ما أكثر الرقاة الذين يأتيهم الشخص وليس به شيء فيخرج من عند الواحد منهم منهارا لأن الراقي أدخل في روعه بأن به شيئا. وقد يأتي المريض ومرضه بسيطٌ وسهلٌ للغاية فيخرج من عند الراقي يكاد يُجن لأن المُعالج بالقرآن أفهمه بأن مصائب الدنيا كلها نزلت عليه (!).
وأذكر بالمناسبة أن شابة (والذي ظهر لي فيما بعد, بعدَ طول الحديث معها وبعد أن رقيتها أنها مريضة نفسيا. وهذا هو الذي أكده أكثر من طبيب بعد ذلك.والمرض كان بسيطا لكن الراقي الجاهل عقَّدهُ) عمرها 20 سنة اشتكى أهلها من أنها تغضب وتثور لأتفه الأسباب,وتتكلم كثيرا,وتحب العزلة,وتسمع القرآن والدروس الدينية في البيت بصوت مرتفع يؤذي أهل البيت وكذا الجيران,وتقلق فوق اللزوم, وتريد أن تخرج من البيت لتذهب إلى أماكن مهجورة وخالية, ومن أنها عنيفة ومستعدة لتتشابك مع أي كان يعترض هوى من أهوائها,و...سألتها:"ما بك؟" فقالت والألم يعصر قلبها:"وكيف لا أكون كما قال لك أهلي,وقد ذهبت عند الراقي (فُلان) فأخبرني في نهاية الرقية بأن معسكرا كاملا من الجن يسكن في جسدي!".ثم أضافت قائلة:"وإذا كان الأمر كما قال بالفعل فما فائدة بقائي مقيمة مع الإنس؟!.إن السكن مع الجن أولى لي من السكن مع الإنس".نسأل الله الهداية لكل الرقاة.
16-طلبت امرأةٌ مني أن أرقيَها لأنها غير قادرة حتى الآن على الإنجاب,فقلتُ لها: وماذا قال لكِ الطبيبُ ؟
قالت:طلب مني عمليةً جراحيةً في الجزائر العاصمة تُجرَى لي من طرف طبيب معين.قلتُ لها:إذن ما دوري أنا ؟ إن دواءَك عند الطبيبِ كما قال لكِ الطبيبُ,ولا معنى للرقية الشرعية من أجل علاج مرضٍ تأكد طبيا أنه عضوي وعُرِفت طريقةُ علاجِه.قالت:لكنني لا أقدرُ على التكاليف المادية للعملية الجراحية, خاصة وأنها تتم بعيدا في العاصمة!.قلتُ لها:سبحان الله!وهل تظنين أننا إذا لم نقدر كما لم تقدري أنتِ,يتحول المرضُ من مرضٍ عضوي (علاجه عند طبيب) إلى مرضٍ آخر يُعالَجُ بالرقية الشرعية؟. إن المرض العضوي سيبقى عضويا,وإن السحر أو العين أو الجن سيبقى كل ذلك كذلك بإذن الله.
17-عجبا لأمر الشخص الذي يطلبُ مني أن أرقيهُ فأسأله:
ما الذي تعاني منه ؟
فيقول لي:أنا ضعيف جدا بدنيا.
فأسأله:هل أنت تأخذ- عادة - كفايتك من الأكل أم لا؟.
فيجيبُ:لا.
إن هذا أمرٌ غريبٌ جدا.إذا كان الشخص لا يأكلُ لا بد أن يضعف ,فما دخل الرقية هنا ؟. قد يُقبَل من المريض أن يبحثَ عن سبب ضعف شهيته أو أن يبحث عن رقية لفتح الشهية إذا لم ينفع الطبيبُ,لكن لا يُقبل منه البتة أن يقول:" أنا لا آكل,وأنا ضعيف.ومنه فأنا أبحت عمن يرقيني من أجل التخلص من الضعف!" إن هذا الكلام غير منطقي وغير معقول لأن مفاده أننا يمكن أن نقويَ أنفسنا ونحافظَ على الحياة بدون أن نأكل,وهذا مستحيل لأنه من المعلوم بداهة أننا نأكل لنعيش ولكن لا يمكن أن نعيش بدون أكل.
18-من تصورات الناس الخاطئة والمتعلقة بالرقية الشرعية الظن بأن الرقية يمكن أن تُطلب من أجل تقوية الإيمان. جاءتني أخت من الأخوات في يوم من الأيام مع زوجها تريد رقية لها,وعندما سألتها: "لماذا ؟"قالت:"لقد كنت قبل الزواج قوية الإيمان,وبعدما تزوجت وأصبح لي أولاد ودار وزوج و.. كثرت الهموم والمشاكل وضعُف إيماني إلى حد كبير.فكرت طويلا في الحل ثم اهتديت إلى الرقية!"ومثل هذه المرأة كثيرون وكثيرات في المجتمع (سواء كانوا أميين أو مثقفين) منهم :
ا- أم تبحث عن رقية لابنها الذي يشرب الخمر,حتى يتوقف عن هذا الفسق والفجور!!
ب-رجل يريد رقية لابنته التي تسيء الأدب مع والديها,حتى تتحول من سوء الأدب إلى حسن الأدب!!
جـ-امرأة تشتكي من زوجها الذي يخالط ويعاشر من لا يصلح من الناس,وتريد رقية له ليصاحب الطيبين عوض الخبيثين!!
د-زوج يشتكي من زوجته التي تسيء معاملته وعشرته,ويريد مني أن أرقيها لتصبح قانتة حافظة للغيب بما حفِظ الله!!
يجب أن نفهم بأن الرقية شُرعت من أجل علاج ما سببه عين أو سحر أو جن ,ولا علاقة لذلك –لا من قريب ولا من بعيد-بالطاعة والمعصية وبالثواب والعقاب وبضعف الإيمان أو قوته.إن الذي يريد للناس الهداية يجب عليه أن يتبع طريق الأنبياء والرسل,وهو طريق النصح والتوجيه والتعليم والتبليغ والتبشير والإنذار والتذكير..ثم بعد ذلك:"لست عليهم بمسيطر"و"إنك لا تهدي من أحببت,ولكن الله يهدي من يشاء".وإن الذي يريد أن يُقوي إيمانه بالله عليه بمقويات الإيمان المعروفة مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ومثل التطوع في الصلاة والصيام,والصدقة وصلة الرحم والمطالعة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة النفس و..ولم يقل واحد من العلماء بأن من ضَعف إيمانه عليه بأن يرقي نفسه.والمعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص.وللزيادة أسباب,وللنقصان أسباب ,لكن ليس من أسباب الضعف أبدا ترك الرقية ولا من مقويات الإيمان أبدا رقية المؤمن لنفسه أو ذهابه عند راق ليرقيه.ولو كان الأمر كذلك لبدأت بنفسي لأن كل مؤمن يحب أن يكون إيمانه قويا في أغلبية الأوقات حتى لا أقول في كل الأوقات !.
19-يبالغُ الناس في ربط كل شيء بالرقية الشرعية التي بها يُعالج الإنسانُ من السحر أو العين أو الجن.وعلى سبيل المثال جاءني شاب في يوم من الأيام من أجل أخذ موعد لرقية شرعية لأخيه.
قلت له:ما بال أخيك ؟.قال :أولا هو ينام متأخرا أي يسهر كثيرا,ثم يصبح نائما فيُضيِّعُ عمله إن كان له عمل وهو غالبا لا يعمل!.قلت :على أخيك أن يُعوِّد نفسه على النوم مبكرا,يجدْ نفسه تلقائيا وقد تعوَّد على الاستيقاظ المبكر.وقد يتطلب هذا الأمر بضعَة أيام أو أكثر قليلا,لكنه لا يحتاج في كل الأحوال إلى رقية شرعية.قال :ثانيا هو عصبي فوق اللزوم ويدخن كثيرا.
قلت :هو عصبي من صغره؟.قال :نعم.قلت :إذن هذه هي عادته وهذا هو مزاجه,والمسألة مسألة تربية لا مسألة رقية شرعية.تربية تتم منه مع نفسه وكذا من محيطه معه هو,وقد تُفلح وقد لا تُفلح.وكونه يُدخن كثيرا يُعرفنا أكثر بسبب عصبية أخيك الزائدة,وكما يقال:"إذا عُرفَ السببُ بَطُل العجب".قال :ثالثا هو قلقٌ.قلت :القلق البسيط مرضٌ من أمراض العصر المعقد وغير المنضبط بضوابط الدين.وإذا كان القلق زائدا فهناك احتمال كبير في أن يكون القلقُ بسبب أن الأخ غالبا عاطلٌ عن العمل.إذن هو لا يحتاج إلى رقية.قال :رابعا هو لا يريد أن يتزوج.قلت :هناك فرقٌ بين أن تتوفر له كل الإمكانيات -المادية على الخصوص-ثم لا يريد أن يتزوج لأنه لا رغبة له في الزواج ولا في النساء,فهذا يمكن جدا أن يكون مسحورا أو به عين أو جن,وهو في أشد الحاجة إلى رقية شرعية من أجل تخليصه مما به.أما أخوك فإنه لا يقدرُ على الزواج (وفرق بين"لا يقدر" و"لا يريد") لأنه عاطلٌ عن العمل.قال لي :لكن ربما به شيءٌ من السحر أو العين أو الجن.قلتُ:لكن لماذا الميل إلى التفسيرات الغيبية وسبب كل ما ذكرتَ واضحٌ ؟ثم لماذا الله أعطانا عقولا وفضلنا بها على الحيوان؟!أليس من أجل أن نُحكِّمها ؟!.قال :لقد عرضناه على "طالب"(أي مشعوذ) ف…فقاطعتُه قائلا:فقال لكم"الطالب":إنه مسحور أو مصاب بعين أو بجن!.قال :نعم,لكن كيف عرفتَ؟.قلت :خذني أنا عند أي"طالب"سيقول لك بأن رميتة عبد الحميد مسحور أو معيون أو مصاب بجن!إن عمل"الطالب"كله مبني على الكذب من أجل أكل أموال الناس بالباطل,فحتى تعطيَه أنتَ المالَ لا بد أن يقول لك"بك كذا".
قال :وفي النهاية أليس هناك أمل في رقية لأخي؟!.قلتُ:أنا لا أحب أن أكذبَ عليك.أنت ما ذكرتَ لي دليلا أو شبه دليل على أن أخاك يحتاج إلى رقية .انتهى الحوار.
أنا ألوم من يُنكر العلاجَ بالقرآن وأعتبره جاهلا حتى ولو كان طبيبا أو دكتورا,لكنني في نفس الوقت ألوم أكثر من يميلُ إلى إلصاق كل مشاكل الدنيا الطبيعية وكل الأمراض العضوية والنفسية و… في السحر أو العين أو الجن.و"خير الأمور أوسطُها".
20-يمكن جدا أن يتوقف الإنسان عن الكلام لفترة معينة وهو يتظاهر بذلك فقط,أي وهو ليس أبكما بالفعل. يمكن أن يحدث هذا لأسباب نفسية مختلفة.وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيس الفطن ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى,ويعالج كل حالة بما يناسبها.ومما وقع لي في عالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها من ولاية من الولايات المجاورة بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشف.سمعتُ ممن جاء بها من أهلها,ثم سألتها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى.رقيتها في نفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن,ثم سألتُ وسألتُ فعرفت في نهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أن الفتاة وقعت خصومة بينها وبين أختها الصغرى وغلب على ظني أنها لما رأت بأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها,بل إن بعضهم سخر منها,فإنها لم تتحمل الصدمة وعزمت على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياما طويلة,وذلك حتى تلفت الانتباه إليها وتجلب الاهتمام بها. وعندما أعلنت للأهل عن خلاصتي رأيت بطرفي العين علامات الغضب بادية على وجهها لأنني كشفت عن لعبتها!. نصحت الأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلم من تلقاء نفسها في أقرب وقت بإذن الله, ونصحتهم كذلك بالعدل بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا.غادرت الفتاةُ وأهلُها بيتي قبيل صلاة العصر,وفي المساء من نفس اليوم (قبيل العشاء) اتصل بي أهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمت أخيرا كما توقعتُ وبأنها بخير,والحمد لله رب العالمين.
يتبع :

رميته
26-05-2007, 10:14 PM
21- يمكن أن يتوقف السمع أو البصر أو النطق أو تتوقف الحركة لساعات أو أيام أو أسابيع لأسباب نفسية لا عضوية. والمسألة معروفة عند الأطباء,وعلاجها في العادة سهل وبسيط أساسه بعض الأدوية المناسبة وكثير من الحديث والنصيحة والتوجيه للمريض مع وضعه تحت المراقبة الطبية.ومن العلامات الدالة على أن السبب نفسي أن المريض لا يبدو عليه الكثير من التأثر والقلق مع أنه وقع له ما وقع.أهله ومحبوه يكونون قلقين جدا أما هو فيظهر هادئا وكأنه يعرف في أعماق لا شعوره بأن المشكلة إلى زوال خلال وقت قصير بإذن الله.وأذكر أن شابة عمرها حوالي 25 سنة توقفت فجأة عن الإبصار وأراد أهلها أن يأتوني بها من أجل رقية فألححت عليهم ليأخذوها عند الطبيب أولا.اتصلتُ بعد ذلك بالطبيب فأخبرني بأن المشكلة نفسية وتتمثل في أن الشابة حضرت عراكا بين أفراد أسرتها وكانت هي طرفا فيه.وبعد أسبوعين وقبل أن يأتيني أهلها بها لأرقيها رجع إليها بصرُها فجأة وفرحتْ وفرحتُ معها وفرح أهلها,وحمدنا الله جميعا على كل ما أنعم ويُنعم به على عباده.
22- قبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية,فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب.وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان.وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا,فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريض ٌ(كالمُصاب بجن مثلا) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن.نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يتحول فجأة إلى أن يصبحوا معالجين لغيرهم.وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدءون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن(مثلا) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس.ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين,ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح.والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام.وعلى سبيل المثال أتت إلى امرأة من ضواحي ميلة تعاني من جملة أعراض بدا لي بأنها يمكن أن تكون أعراض مس من الجن وقالت لي بأنها ترى امرأة (كأنها جنية) تطلب منها أن تبدأ في معالجة الناس بالقرآن على اعتبار "أنك امرأة مباركة ويدك فيها الخير و.." فرقيتها وحذرتها من ممارسة الرقية لغيرها (أما لنفسها فلا بأس) لأنها جاهلة من جهة ومريضة من جهة ثانية ولأن الجن يريدون من خلالها أن ينشروا الدجل والشعوذة من جهة ثالثة. استمعت إلي المرأة وقبلت مني وأخبرتني بعد مدة بأنها شفيت والحمد لله رب العالمين مما كانت تعاني منه .
23- إن التفكير -في المرض- الذي ينفع صاحبَه مطلوب كالتفكير في المرض من أجل مداواته أو الوقاية منه أو من أجل التغذية الصحية التي تقينا الوقوع في هذه الأمراض أو تخلصنا منها.وأما التفكير في المرض لغير ذلك فقد يضر صاحبه.ولقد عاينت بنفسي أشخاصا يزيد مرضهم كلما فكروا فيه وتخف أعراضه كلما تجنبوا التفكير فيه,بل إنني رأيت ناسا ليس بهم شيء وعندما يفكرون في المرض بلا فائدة يمرضون وكأن التفكير في المرض أصبح استدعاء غير مباشر للمرض.هذا من جهة ومن جهة أخرى قد لا يكون الشخص مريضا أساسا ومع ذلك يبدو له بأنه مريض,ولقد عاينت شيئا من ذلك عند كثير من الأشخاص خلال سنوات طويلة مارست الرقية الشرعية خلالها.جاءني أهل شاب من أجل رقية لطالب يدرس في الجامعة قالوا عنه بأنه طريح الفراش منذ أسبوعين.أخبرني أهله بأنه في كل مرة يشتكي من أوجاع في جزء من جسده (والأوجاع تنتقل في كل مرة من جزء إلى جزء آخر) ,كما أخبروني بأنه زار خلال أسبوعين 7 أطباء (بعضهم عام والبعض الآخر اختصاصيون) وأكد له جميعم بأنه سليم تماما.سمعت منه ومن أهله فقلت له:"أكاد أجزم بأنه ليس بك شيء عضوي كما أنه ليس بك عين أو سحر أو جن, وأكاد أجزم بأنه يبدو لك بأنك مريض وأنت لست مريضا".قال لي "ارقني وسترى",فقلت له"لن أرقيك إلا بشرط أن لا تشتكي بعد الآن من شيء إذا أكدتُ لك بعد الرقية بأنه ليس بك شيء ,وحتى إذا اشتكيت فلن يسمع منك واحد من أهلك", قال:"إذا حدث ذلك أطلب زيارة طبيب واحد وللمرة الأخيرة".قلت له-بعد أن أخذت الإذن من أهله :"اتفقنا".رقيته فلم يظهر عليه شيء,ثم أخذه أهله عند أحد الأطباء في نفس اليوم فأخبره-بعد الفحص – بأنه ليس به شيء.وكم كانت فرحتي كبيرة عندما رأيته في أمسية ذلك اليوم وبالضبط بعد العِشاء رأيته يتجول خارج بيته مع البعض من أصدقائه وهو سليم ومعافى مما كان يعاني منه من وسواس,والحمد لله ثم الحمد لله.
24- إن الكثير من الناس المرضى يبالغون في التعلق بأشخاص الرقاة إلى درجة غير معقولة ولا مقبولة ولا مستساغة ولا شرعية ولا منطقية.
* أذكر بالمناسبة رجلا أخبرني من أيام أن ابنته في حال خطرة جدا (يكفي أنها لم تأكل من حوالي أسبوع) زارت أطباء وما أفادوها في شيئ.طلب مني أن أعطيه موعدا لأرقي ابنته.اعتذرت إليه بأنني مشغول وأعطيته إسمي راقيين في ميلة ومكان إقامة كل منهما,وقلت له:"إذا لم تجدهما أو وجدتهما مشغولين فارجع إلي أو اتصل بي عن طريق الهاتف لأعطيك موعدا لابنتك"فسمعتُ منه جوابا عجيبا وغريبا فيه من الجهل ما فيه:"أنا نويت الرقية لابنتي عندك أنت بالذات.اعطني موعدا للغد لترقي ابنتي أنت بالذات.وحتى لو ماتت ابنتي في الغد فلست مستعدا لأن آخذها عند غيرك ليرقيها اليوم !!!".
*وقال لي آخر في يوم من الأيام من أجل أن أرقي زوجته:"والله لن يرقيها غيرك,وإذا أخذتها عند غيرك فإنني سأضطر للكذب عليها بأن أقول لها:"هذا هو عبد الحميد رميته" !!!.
*جاءني رجل راق لأرقي زوجته,وعندما قلتُ له:"جرب معها أنت,فإذا لم تنفع يمكن أن أرقيها أنا"قال لي : "إنها هي التي أصرت على أن ترقيها أنت بالذات".
*وجاءني آخر لأرقيه وقال لي : "والله لن أذهب عند أحد غيرك ليرقيني حتى ولو كان صديقي أو أخي أو قريبي أو جاري راقيا".
وإذا كنتُ أجد عذرا لشخص واحد حين يقول:"أنا نويتُ أن أذهب عند فلان الراقي بالذات أو أنني قصدتُه هو بالذات أو أن من أثق فيه أرسلني إليه هو بالذات"لأنني أرى أن هذه الثقة من المريض في مُعالج معين قد تُساهم مساهمة لا بأس بها في العلاج لأنها يمكن أن تزيد من فعالية الرقية وكذا من سرعة الشفاء من المرض,لكنني لا أجد العذر لعشرة أشخاص آخرين يقولون نفس القول لكن بإصرار أكبر , لأن المبالغَة في هذه النية أو تعلق المريض بالراقي إلى هذا الحد المبالغ فيه قد يوقع الناس المرضى أو أهاليهم-خاصة منهم النساء-في الشرك الأصغر أو الأكبر والعياذ بالله الذي قد يُبطل الأعمال ويُؤخر الشفاء ,ويصبح كذلك مصيبة كبيرة تجب محاربتها ومجاهدتها بكل الطرق الشرعية الممكنة مهما وجدنا في طريق ذلك من عقبات. وفي نفس الصدد أقول بأن بعض الناس يأتونني طلبا لرقية فأقول للواحد منهم" أنا مشغول بالرقية أكثر بكثير من غيري","كل الرقاة أسباب والشافي هو الله وحده","إذا ألححتَ على أن أكون أنا بالذات الذي أرقيك فإن الله يمكن أن لا يعطي الشفاء على يدي لينبهك إلى أن الشفاء بيده هو يجريه على يد من يشاء هو لا من أشاء أنا أو تشاء أنت","قد أعطيكَ أنا موعدا بعيدا وقد يعطيكَ راق آخر موعدا (من أجل الرقية) أقرب"," أنا أدلك على من يرقي مثلي بطريقة شرعية ويستحيل أن أرسلك إلى مشعوذ أو دجال أو راق يرقي بالطرق المنحرفة","إذا ذكرتَ لي أشخاصا شفاهم الله على يدي ولم يشفهم على يدي غيري,فإنني أذكر لك في المقابل كثيرين لم يُشفوا على يدي وشفاهم الله على أيدي غيري","إذا شُفي شخص على يدي فليس شرطا أن يُشفى كل شخص مريض يأتيني لأرقيه,ويستحيل أن تجد في الدنيا كلها اليوم أو بالأمس أو في الغد راقيا أو طبيبا أو .. يُشفى على يده كل من يقصده للعلاج,وإلا فإنه قد يصاب بالغرور ويدعي أنه إله والعياذ بالله تعالى من الكفر بعد الإيمان".وأظن بعد طول حديث معه بأنني أقنعته لأن كلامي شرعي ومنطقي,لكنني بمجرد الانتهاء من كلامي يرد علي في الغالب قائلا:"ومع ذلك -أي مع كل ما سمعت منك- أرجوك أن ترقيني أو تعطيني موعدا من أجل رقية"!.ومنه فإننا نقول : يا ناس بالله عليكم لا تبالغوا في التعلق بالأشخاص,وتعلقوا عوضا عن ذلك بربِّ الأشخاص أولا وأخيرا يعطكم الله ما تتمنوا منه في الدنيا وفي الآخرة.
25- يخطئ الطبيب النفساني أو طبيب الأعصاب في بعض الأحيان حين يربط به مريضا لسنوات وسنوات بدون أن يتحسن أو يُشفى, والمريض في الأساس لا يحتاج إلى طبيب بل إلى راق.كانت تلميذة تدرس عندي من سنوات تصرع باستمرار.أصيبت بذلك وعمرها 6 سنوات,فأُخِذت عند طبيب اختصاصي بقي يداويها خلال 12 سنة بدون أن تتحسن أو تُشفى.رقيتها عندما أصبحت تدرس في السنة النهائية فبدا لي بأنها مصابة بجن,ثم اتصلت بي بعد مدة قصيرة لتخبرني بتحسنها الكبير,فرقيتها مرة أخرى فشفيت من مرضها والحمد لله رب العالمين.
26-الجهل يفعل بصاحبه ما لا يفعل العدو بعدوه.ومن أمثلة ذلك تلك المرأة المثقفة الأديبة والأستاذة في مادة الأدب العربي في مؤسسة تعليمية والتي تزوج منها رجل بعد أن طلق زوجته الأولى.وبعد سنوات قضتها معه على أحسن حال اكتشف الرجل بأنها سحرته حتى يحبها أكثر وحتى توجهه كما تشاء مثلما تدير الخاتم في أصبعها ,وأنها سحرت كذلك أولاده من المرأة الأولى لتفسد عليهم حياتهم.وكنت أنا الذي رقيته هو وأولاده حتى تخلص مما صنعته الزوجة من سحر.ولكن بعد مدة اكتشف عندها كيسا مملوء بالكراسات والأوراق والعقاقير والتمائم و... التي صنعت زوجته له-من خلاله- سحرا جديدا.أرسل الرجل زوجته (ومعها الكيس ) إلي في بيتي وحكَّمني في الأمر بينه وبين زوجته.فتحتُ الكيس فوجدت فيه عجبا من السحر أشكالا وألوانا. سألتها وسمعت منها فتأكدت من أنها هي الفاعلة (وفي الكثير من الأحيان بخط يدها) وأنها تقصد السحر بالفعل لزوجها وأولاده ,فعنفتها كثيـرا وطلبت منها أن تعترف بالذنب وأن تتوب إلى الله ووعدتها بأن أشفع لها – عندئذ- عند زوجها حتى يغفر لها ذنبها معه ومع أولاده, ولكنها-للأسف الشديد-أنكرت إنكار المصر على المعصية فأخبرتها عندئذ بأنني سأخبر زوجها بما تم وأضفت قائلا لها:"لو فعلت لي زوجتي ما فعلتِ أنتِ لزوجك لطلقتها بدون أي تردد". طلق الزوج بعد ذلك زوجته ثم أرجع زوجته الأولى وكنتُ أنا الذي عقد له عليها في المرة الثانية,والحمد لله رب العالمين أولا وأخيرا .
27- اتصل بي تاجر في يوم ما من أجل رقية لزوجته التي تزوج بها من حوالي 7 سنوات, لأنه يشتكي من أنها أصيبت ببرود جنسي مفاجئ وغير عادي.سألته :"لماذا لم تتصل بطبيب اختصاصي" فقال لي:"أردتُ وأرادت معي زوجتي أن نبدأ بالرقية,فإذا لم تنفع لجأنا إلى الطبيب",فقلت له:" أنا أميل إلى أن استشارة الطبيب هي الأصل,ومع ذلك سألبي لك رغبتك".رقيت زوجته ونصحتها بنصائح من شأنها أن ترغبها في زوجها .وبعد أيام وعلى خلاف ما توقعتُ اتصل بي زوجها وأخبرني– مع كثير من الفرح والسرور-أن زوجته شفيت تماما وذكر لي بعض الأمثلة على ذلك,وحمِد الله وحمدتُه معه على كل ما أنعم به علينا.
28-تورطت طبيبة متزوجة في يوم من الأيام في لعبة مع الجن بالاشتراك مع البعض من زميلاتها فأصابها بعض الجن فكادت تفقد عقلها وكاد زوجها وأهله وأهلها أن ييأسوا من شفائها بسبب ما وصلت إليه حالتها من سوء لمدة ما يقرب من أسبوعين حيث توقفت عن العمل وأصبحت إما طريحة الفراش وإما هائمة على وجهها ولوحدها في الخلاء لا تعرف من أين أتت وإلى أين تذهب.زرتها في بيتها برفقة زوجها ووجدت صعوبة في الرقية لها بسبب أنها كانت متوترة جدا.كانت تسبني وتسب زوجها وتكفر بالله وتقول لي ولزوجها الكلام البذيء الفاحش والساقط و...على خلاف ما هو معروف عنها في العادة (قبل أن تصاب) من أدب وحياء وخلق ودين ...رقيتها ونصحتها وتحملت السوء الذي سمعته منها,ثم تركتها وطلبت من زوجها أن يخبرني عن قريب بأحوالها. وخلال أيام معدودات تحسنت الطبيبة ثم شفيت تماما بإذن الله ففرح أهلها أيما فرح وفرحتُ معهم كذلك وكأن المرأة من أهلي كما أفعل عادة مع أي مريض شفي من مرضه بالرقية أو بغيرها.
29-جاءني رجل (متزوج وله أولاد كبار ) منذ سنوات من أجل رقية,جاءني وهو منهار المعنويات وأخبرني بأن امرأة سحرته فتعلق بها وهو يعاشرها باستمرار كما يعاشر الرجل زوجته,وأنه اشترى لها سكنا واسعا بحوالي 200 مليون سنتيم وهو يريد أن يكتبه باسمها عن قريب.وأخبرني في المقابل بأنه أصبح يكره زوجته وأولاده ولا ينفق عليهم بل إنه أصبح يكره حتى الدار في حد ذاتها.رقيت الرجل وقدمت له مجموعة نصائح من شأنها أن تخلصه من الساقطة نهائيا وأن ترجعه بسلام إلى زوجته وأولاده.التقيت الرجل بعد بضع أسابيع فأقبل علي فرحا مسرورا وأعلن لي بأنه تخلص نهائيا من السحر وتخلص من الساحرة ورجع إلى زوجته وأولاده وباع داره القديمة وأخذ أهله إلى الدار الجديدة التي اشتراها في الأصل للساقطة,وأنه يحمد الله على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى.اللهم لك الحمد أولا وأخيرا.
30-جاءني رجل (متزوج وله أولاد وأحفاد ) منذ سنوات من أجل رقية,جاءني وهو منهار نفسيا وأخبرني بأن امرأة مطلقة-تسكن في نفس المدينة التي يسكنها-سحرته فتعلق بها وهو يعاشرها جنسيا باستمرار وأنه ينوي التزوج بها والتخلص من زوجته الأولى وأولاده منها.وأخبرني كذلك بأنه أصبح يكره زوجته وأولاده ولا ينفق عليهم بل إنه أصبح يكره مجرد الاقتراب من الدار.أما معاشرته لزوجته فإنه زهد فيها من زمان. رقيت الرجل وقدمت له مجموعة نصائح وتوجيهات من شأنها أن تخلصه من العاهرة نهائيا وأن ترجعه بسلام إلى زوجته وأولاده وأكدت له بأن الرقية وحدها لن تحل له المشكل نهائيا إذا لم يبذل هو الجهد الكافي من أجل الابتعاد عن الساقطة والرجوع إلى زوجته وحليلته.اتصل بي الرجل بعد بضعة أسابيع فأقبل علي وكله غبطة وفرح وسرور وأعلن لي بأنه تخلص نهائيا من السحر ومن الساحرة ورجع إلى زوجته وأولاده وكأنه تزوج من جديد.ومن جهتهم اعتبره أولاده وكذا زوجته وكأنه وُلد من جديد.وأكد لي الرجل في نهاية حديثه بأنه أصبح على خير حال والحمد لله رب العالمين.
يتبع :

رميته
28-05-2007, 12:29 PM
31-لا يجوز أن يؤثر المريض أو أهلُه على الراقي من أجل أن يرقيَ شخصا مريضا مرضا مستعجلا قبل أن يُؤخَذَ إلى الطبيب إذا غلب على ظن الراقي أن المريض مصاب بمرض عضوي,بل حتى إذا لم يكن الراقي يعلم بحقيقة المرض.يجب أن يُقدَّم في حالة مثل هذه العلاجُ الطبي أولا.فإذا ظهر للأطباء بأن المريضَ لا يعاني من أي شيء عضوي أو نفسي فإن الرقية تصبح هي الحل بإذن الله,ولكنها أُخرت لأنها ليست مستعجلة.
وأذكر بهذه المناسبة أن رجلا من ميلة ومن سنوات طلب مني أن يُـخـرِج لي ابنه الرضيع (الذي يعاني من أيام من جملة أعراض منها ارتفاع في درجة الحرارة وإسهال حاد وقيء و..) من المستشفى لأرقيه.سمعت منه ثم قلت له:" لا ثم لا !",قال:" إفعل معي معروفا لوجه الله" قلت له:" المعروف الذي أقبل فعله معك الآن هو أن أترك الرضيع بين يدي الأطباء ليروا رأيهم في مرضه وليفعلوا ما يقدرون على فعله فإذا لم يستطيعوا معرفة أو فعل شيء وأذنوا بإخراج الرضيع فإنني سأرقيه بلا من ولا أذى ,وأنا أتمنى من أعماق القلب الشفاء لابنك وكأنه ابني".حاول الأب معي وحاول,ولكنني رفضت وأصررت على الرفض.طلب الأطباء نقل الرضيع في أمسية ذلك اليوم إلى مستشفى قسنطينة حيث بات هناك وباتت معه أمه.وفي صبيحة اليوم الموالي جاءني خبر بوفاة الرضيع نتيجة تعرضه لمرض عضوي بحث لا علاقة له بالرقية الشرعية.وعندما التقيت بالأب قلت له:"ما رأيك,لو أنك أخرجت ابنك إلي ومات بين يدي وأنا أرقيه,ألا يمكن أن يوسوس لك-أو لأحد أهلك ومحبيك- شيطان من الإنس أو من الجن بأن عبد الحميد رميتة هو سبب في وفاة الرضيع لأنه لم يعرف كيف يرقيه أو لأنه عطله عن التداوي عند طبيب اختصاصي!". قال"بلى!"وشكرني.والحمد لله رب العالمين,وإنا لله وإنا إليه راجعون.
32- من الحالات الصعبة التي مرت بي في مجال التعامل مع المرضى الذين يريدون رقية شرعية أو استشارة نفسية بعد أن يئسوا من الطبيب الاختصاصي حالة شابة عمرها عشرون سنة تقريبا جاءتني مع أهلها من جيجل من حوالي عشر سنوات.أخبرتني أمها وكذا أبوها بأنها مصابة بجن (وهكذا بدا لي بعد ذلك من خلال الرقية ) وأنها تخرج من البيت متى شاءت وتدخل متى شاءت بغير وعي منها,وأنها تتكلم مع نفسها وتقول مع الغير ما يصلح وما لا يصلح,وتسمع ما لا يسمعه الغير, وترى ما لا يراه الغير,كما تعاني من صداع دائم وقلق متواصل بدون سبب وعصبية مبالغ فيها لم تتعود عليها من قبل ومن أرق وأحلام مزعجة وثقل زائد في كامل أجزاء الجسد في كل صباح , و...خسر أهلها من أجل طلب شفائها أكثر من 20 مليون سنتيم خلال أكثر من سنة مع الأطباء والرقاة والمشعوذين في الكثير من ولايات الوطن, ولكن الفتـاة لم تُشفَ.رقيتها وحدي للمرة الأولى والثانية ثم استعنت في مرة ثالثة بأخ من الإخوة في ميلة ثم رقيتها مرة رابعة وحدي.وفي المرة الرابعة أرادت أن تضربني وأباها بزجاجة ماء كسرتها وبسكين أخذتهما من داخل المطبخ في بيتي.أخرجناها من البيت بالقوة وهي تقول كلاما بذيئا وفاحشا بصوت مرتفع أمام الجيران فاضطررت لضربها ضربا خفيفا فخدشتني وأحدثت في يدي جرحا لم يندمل إلا بعد أسابيع.وعندما أوصلناها إلى السيارة التي أتت فيها ربطناها هناك بالقوة وأرجعها أهلها إلى بيتها بجيجل.أرجعها أهلها إلي في مرة أظن أنها الخامسة حيث رقيتها ثم رجعت إلى جيجل حيث اتصلت بي أمها بعد أيام عن طريق الهاتف مخبرة إياي (وهي فرحة جدا ) بشفاء ابنتها وقالت لي بأن ابنتها تريد أن تكلمني عن طريق الهاتف فأكدت لي ابنتها بأنها شفيت بالفعل وشكرتني واعتذرت إلي عما بدر منها من إرادة لاستعمال القوة في بيتي ومن كلام فاحش وهي غير واعية ولا مالكة للسلطة على نفسها,والحمد لله على الصحة والعافية والأمن والأمان والسلم والسلام.
33-جاءني رجل قضى أغلب حياته في العمل في فرنسا (كمهاجر) ,جاءني منذ شهور بابنه الذي يدرس في المتوسطة من أجل أن أرقيه على اعتبار أنه أصبح مؤخرا يتكلم وحده ويضحك وحده ويحدث حركات لا لزوم لها وأصبح يبكي أحياني فجأة وبدون سبب ظاهر.بدأت الطفل أمام أبيه لكنني شعرت أنه يميل إلى الاختلاء بي.استأذنت من الأب أن أسمع من ابنه بعيدا عنه.سمعت من الطفل طويلا وعلمت أن الأب قاس جدا في معاملته لأهله (يبالغ في ضرب زوجته ويبخل بالمال على أولاده ويكوي بالنار أحد أبنائه ولا يتحاور مع أهله بشكل عام و..) كما علمت أن الطفل تحمل من الهموم ما هو أكبر من سنه فأصيب بما أصيب به نتيجة لذلك. نصحت الطفل بأن يهتم بدراسته وأن يقوي إيمانه بالله وأن يشغل وقته الفارغ بما هو نافع وأن يمارس الرياضة وأن يختار الصحبة الصالحة و.. وأن يترك هموم الكبار للكبار و.. وأن يخطو خطوة نحو الأب من أجل التعود على الحوار معه ومصارحته والشكوى إليه وتقديم النصيحة له مهما كانت بسيطة و..طلبت من الأب كذلك أن يحسن من معاملته لأهله بدون أن أخبره بتفاصيل ما حكى ابنه وأن يقترب من ابنه وأن يشرح صره له وأن يفتح معه بابا للحوار الدائم و.. رقيت الولد لكنني أخبرت الأب بأن له دور كبير في معالجة ابنه بإذن الله.خرج الأب والإبن من عندي فرحين, وبعد أيام أخبرني الأب عن طريق الهاتف بأن ابنه تحسن إلى حد كبير وأنه شفي إلى حد بعيد,والحمد لله أولا وأخيرا.
34- اتصلت بي شابة في يوم من الأيام عن طريق الهاتف عند حوالي 12 ليلا, لتخبرني بأن لها جنا (تراهم وتسمع أصواتهم) يعينونها من سنوات على الكثير من شؤون الدين والدنيا وأنها تحبهم ويحبونها وأنهم طلبوا منها لترقي الغير (طبعا مرة بطريقة شرعية وأخرى بطريقة غير شرعية),ولكنها تريد أن أرقيها لأنها تعاني من القلق الزائد والخلعة والوسواس والصداع والأرق والأحلام المزعجة والخوف تقريبا من كل شيء و...قلت لها :" لن أرقيك حتى تسلمي بأن الجن الذين تقولين عنهم بأنهم يعينونك هم أعداء حقيقيون لك. إن الجن المتسلطين على شخص لن يعينوه أبدا إعانة حقيقية في شيء من الأشياء :" وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا",وإذا تصورت عكس ذلك فأنت واهمة كل الوهم ولن تتخلصي مما تعانين منه لأنك أنت عندئذ التي تهدمين ما تبنيه الرقية الشرعية".حاولت عن طريق الهاتف أن أوضح الأمر ثم سألتها في النهاية :"ما رأيك ؟! ",فقالت:"لست مستعدة أن أعاديهم ومع ذلك أريدك أن ترقيني !"قلت :"أنا متأسف جدا,لكنني أحذرك بأنك لن تشفي بإذن الله مادامت لك صلة بالجن.اللهم إني بلغت.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".وانتهت المكالمة,أسأل الله الهداية والتعليم والشفاء لي ولها ولجميع المسلمين والمسلمات –آمين-.
35- الأصل في الجن الذي يؤذي الإنس أنهم ظالمون وكذابون في نفس الوقت.ومن أمثلة ذلك ما أكثر ما أتاني أهل مريض يقولون بأن الجن يقول على لسان المريض بأنه لن يخرج إلا على يد "الشيخ رميته " كما يقولون,ومع ذلك فإنني عندما أذهب أحاول أن أخرجه فلا يخرج لأنه كان يكذب على الأهل وعلي,وإن كنتُ أنا أعلم غالبا بأنه يكذب ولا أثق في وعود الجن إلا في النادر من الأحيان.وفي المقابل ما أكثر ما أتاني أهل مريض يقولون بأنهم عندما ذكروا اسمي أمام المريض قال الجن على لسانه:" لا داعي لأن تُـتعبوا أنفسكم لأنني لن أخرج على يد "الشيخ رميته",ومع ذلك فإنني عندما أذهب عند المريض أرقيه وأقدم له بعض النصائح والتوجيهات المتعلقة بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن و..فيشفى في الحين بإذن الله أو بعد ساعات أو أيام قليلة,ولله الحمد والمنة.ومن أمثلة ذلك قصة أهل امرأة الذين اتصلوا بي –عن طريق الهاتف- في يوم من الأيام عند حوالي الساعة الواحدة (زوالا) وقالوا لي بأن الجن الذي يؤذي ابنتهم قال بأن الشيخ رميته إذا لم يأت قبل الساعة الرابعة عصرا فإنه سيقتل الفتاة خنقا. طمأنتهم إلى أنه يكذب حتما بإذن الله واعتذرت إليهم لأنني لا أستطيع أن آتيهم اليوم لأرقي الفتاة لأنني مشغول, فلم يقتنعوا بما قلت إلا بصعوبة.وفي المساء عند حوالي الساعة السادسة مساء اتصلوا بي فسألتهم :"هل حدث للفتاة شيء ؟!" فقالوا :"لم يحدث شيء والحمد لله".طلبت منهم أن يتصلوا بالراقي "فلان" فرقاها في تلك الأمسية وشفيت والحمد لله رب العالمين.
36-طلبني رجل في يوم من الأيام لأرقي زوجته لأنها كانت قد أصيبت بعد النفاس مباشرة بمرض في رجليها (ساقين وفخذين ووسط جسد) استمر لما يزيد عن الشهر واستعصى على الأطباء علاجه.سمعت منها ما جعلني أميل إلى أنها قد تكون مصابة بسحر.وعندما عزمت على الرقية,قرأت لها قرآنا في قليل من الماء فشربته وسألتها إذا كان قد ظهر عليها شيء.بعد ذلك طلبت منها أن تضطجع على فراش أعدته لها أمها,وكنت أنتظر حتى يستوي أمرها على الفراش وتغطي جسدها كما يلزم ثم أقرأ لها قرآنا على الناصية بعد ذلك فإذا بي ألمح من طرف العين أن أمها رفعت الغطاء من الجهة السفلى من جسد ابنتها المريضة وقالت لي:"تفضل يا شيخ!!!" فقلت لها :"معاذ الله.ماذا تفعلين ؟!" قالت:"كشفت لك عن موضع الألم من ابنتي لتفحصها !" قلت لها:"أستغفر الله. إن هذا حرام ثم حرام.إن الفرق واضح وشاسع بين الطب العضوي والرقية.أما في الطب العضوي فيجوز للطبيب -مع عدم وجود طبيبة-أن يطلع على عورة المرأة المغلظة إذا كان الفحص وتشخيص المرض والعلاج يستدعي ذلك,أما من أجل علاج السحر أو العين أو الجن بالرقية الشرعية فلا يجوز أبدا رؤية غير الوجه والكفين من المرأة ولا يجوز مس ولو شعرة من رأسها مهما كان الجزء الذي يؤلمها من جسدها".بعد الرقية بأيام قليلة اتصل بي أهل المرأة فأخبروني بأنها شفيت تماما والحمد لله رب العالمين.
37-اتصلت بي امرأة من سنوات وأخبرتني بأن كل جسدها تقريبا مغطى ببقع حمراء تؤلمها بحيث أنها تجد صعوبة في مجرد المشي بسبب هذه البقع التي تعاني منها من أكثر من أسبوع.عالجت عند طبيب اختصاصي في الأمراض الجلدية فما أفادها ولو بشيء بسيط من التحسن.رقيتها وفي أقل من 24 سنة تخلصت من أغلب البقع الحمراء ,ثم في 24 ساعة أخرى شفيت تماما ولله الحمد والمنة.
38- جاءني رجل (متزوج وله أولاد) يعمل في إدارة من الإدارات,واشتكى لي من كيد شابة تعمل معه يبدو بأنها سحرته لأنه أصبح وبدون سبب يكره زوجته ولا يهتم بأولاده ويميل إلى التي تعمل معه مع أنه يعلم في قرارة نفسه بأنها لا تريد مصلحته بل تريد الزواج ولو بتخريب أسرة كاملة.جلست معه في وجود زوجته الأولى ونصحتها أمامه بنصائح من شأنها أن تعينها على الوقوف مع زوجها أيام محنته,ورقيت الرجل وقدمت له جملة نصائح لتقوية الصلة بزوجته وأولاده وللتخلص من كيد من تتآمر عليه وعلى أسرته.اتصل بي بعد حوالي أسبوع وأخبرني –فرحا مستبشرا- بأنه شفي تماما وأنه رجع إلى زوجته وداره وأولاده,وأنه اتخذ احتياطات معينة من شأنها أن تبعث اليأس في قلب من أرادت له ولأهله الشر, والحمد لله رب العالمين.
39- يمكن أن يصيب المرء نفسه بالعين.ومن أمثلة ذلك فتاة جاءتني من أكثر من عشر سنوات (وكانت حينئذ تعمل في المستشفى كتقنية سامية ثم تزوجت بعد ذلك من شاب أخذها لتعيش معه في دولة عربية).جاءت وهي تعاني من جملة أعراض يبدو أنها عضوية لكنها في الحقيقة ليست عضوية بدليل أن الأطباء جميعا أكدوا لها بأنها سليمة تماما.وعندما رأيتها من بعيد وقبل أن أسمع منها بدا لي بأنها مصابة بعين (لأنها كانت تلميذة تدرس عندي في الثانوية , وكان من عادتها الاهتمام الزائد بجسدها وجماله وبزينتها.سمعت منها ما جعلني أطمئن إلى أنه من الممكن جدا أن تكون قد أصابت نفسها بنفسها بسبب أنها تقضي في كل صباح حوالي نصف ساعة أمام المرآة وخلال ذلك تعرض نفسها على أهلها أكثر من مرة :"أنظروا إلي,كم أنا جميلة وفاتنة ورائعة و..أليس كذلك يا أمي (أو يا أختي) ؟!".رقيتها ونصحتها,وخلال أيام قليلة شفيت تماما والحمد لله رب العالمين.
40-أصيبت شابة منذ سنوات بمس من الجن ووصلت حالتها إلى درجة كبيرة جدا من السوء والعنف والخطورة ,وجاءها أهلها بطبيب نفساني (ممن لا يؤمنون بالرقية والرقاة) إلى بيتها ليفحصها ونادوني أنا كذلك من أجل أن أرقيها.فحصها الطبيب أولا وأعطاها الدواء والتعليمات اللازمة ثم رقيتها أنا فاطمأننتُ إلى أنها مصابة بجن.قال الطبيب لأهل الفتاة :"أعطوها الدواء كما أوصيتكم وبعد شهر اتصلوا بي مرة أخرى!,وهاهو الشيخ يهدئها قليلا بالقرآن",ولكنني في المقابل قلت لأهل الفتاة (بعد أن خرج الطبيب,وحتى لا أصطدم به في ظرف لا يناسب الاصطدام):"ابنتكم مصابة بجن ولا تحتاج إلى أي دواء.لا تشتروا لها أي دواء.إفعلوا لها كذا وكذا,فإذا لم تُشف خلال 24 ساعة اتصلوا بي".أوصيت الفتاة ونصحتها ثم غادرت البيت ( مع ملاحظة أن العادة جرت على أنه إذا تناقضت توجيهاتي مع توجيهات الطبيب فإن الناس يقدمون غالبا توجيهاتي على توجيهات الطبيب لسبب بسيط وهو أنني أحترم الطبيب حتما ودائما ولكنه هو قد لا يحترمني في بعض الأحيان).وفي الغد أعدت لها الرقية(وأعانني على ذلك أحد الرقاة بميلة).وبعد يومين أو ثلاثة اتصلت بأهل الفتاة فوجدت أنها قد شفيت تماما والحمد لله رب العالمين.
41-اتصلت بي-منذ سنوات-فتاة من إحدى الولايات متقدمة إلي بالشكوى الآتية:"أنا فتاة أبلغ من العمر 30 سنة أعاني منذ مدة من مشكلة أذهبت النوم عن أجفاني،وجعلتني أعيش حالة من القلق والتوتر الشديدين. يبدو لي أنني قصيرة .كنت في طفولتي أقصر من زميلاتي,فكنت أشعر بشيء من الغيرة أو الخجل ثم في فترة البلوغ حصلت لي زيادة في الطول حيث أصبحت قرابة 1.70 م,ففرحت أيما فرح.ومع ذلك فإن صديقتي وأختي وأبواي يسخرون مني ويدعونني بالقصيرة !.أنا الآن أعاني اضطرابا نفسيا لم أعشه طوال حياتي فصرت أرى-أو ربما هكذا يخيل لي-أن كل من حولي أطول مني قامة،وأني أقصرهم جميعًا.هرعت مؤخرا إلى زيادة الأكل والشرب لأنه قيل لي بأن ذلك يزيد من الطول".ترددت في الذهاب عند طبيب فلجأت إلي طالبة مني النصيحة.أذكر أنني اتفقت معها على الانتقال إلى بيتها لأتحدث إليها في وجود والديها وأفراد أسرتها.وقبل الحديث معها رقيتها لأطمئنها فقط (بعد أن ألحت على الرقية) لأنني مقتنع أن مشكلتها نفسية ولا علاقة للرقية بها لا من قريب ولا من بعيد.وبعد الرقية توسعت معها في الاستماع إلى شكواها أولا ثم في الأجوبة على مجموعة من الأسئلة طرحتها عليها ثم في تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة لها.وأذكر أن مما قلت لها أن طولها بالنسبة لسنها طول طبيعي ومناسب،وكون صديقتها أو أختها أطول منها ليس له علاقة بالأكل أو غيره.وذكرت لها بأن المسألة متعلقة بالجينات الوراثية وتراكمها مما يتحكم في طول الإنسان,وأكدت لها بأن الغذاء المناسب الجيد وممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة من الأشياء المهمة في المساعدة على النمو السليم للجسم بصورة عامة،ولكن لا يوجد غذاء معين أو رياضة خاصة لزيادة الطول ،وإنما يوجد اهتمام عام بالصحة يؤدي إلى نمو طبيعي وجيد للجسم خال من الأمراض بإذن الله.وأخبرتها بأنه لا توجد عمليات جراحية أو حقن لزيادة الطول الطبيعي.وأعلمت الشابة بأنها فضلا عن ذلك لا تحتاج إلى مثل هذه الإجراءات.وذكرت لها بأن العمليات الجراحية تستخدم في حال العيوب الخلقية (وما عندها ليس عيبا ولا يشبه العيب) كما أن الحقن تستخدم في حالة نقص الهرمون الوراثي الذي يؤدي إلى توقف النمو (وهو أمر لا علاقة لها به).ونبهتها إلى أن كل شخص يحبها يشفق عليها من كثرة اهتمامها بهذا الأمر وسيطرته على تفكيرها ويخاف عليها من أن يتحول الأمر عندها إلى صورة مرضية نفسية.ونصحت الفتاة بالإقلاع تمامًا وفي الحين (ولو خلال أيام أو أسابيع) عن التفكير في هذا الأمر خاصة وأنه لا فائدة من التفكير فيه,ولأن قيمة الإنسان تظهر من خلال أفكاره وعلمه وسلوكه ودينه:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم"وليس من خلال طوله أو كتلته أو جنسه أو لونه,ولأن الطول إذا لم يكن ناقصا جدا أو زائدا جدا فإنه نسبي,أي إذا لم يستسغه رجل (أو امرأة) فإنه سيستسيغه الكثير من الرجال أو النساء.وقلت لها في النهاية:"أرجو أن يكون هذا آخر عهدكِ بالتفكير في هذا الأمر وإلا أصبح الأمر يحتاج إلى تدخل الطبيب النفسي.ويمكن عندئذ أن يفيدك من أول وهلة كما يمكن أن يصعب العلاج ويطول إذا لم تبذلي أنتِ الجهد الكافي من أجل التخلص من هذا الوهم". بقيت بعد ذلك على اتصال بالشابة وأهلها من خلال الهاتف,إلى أن أخبرتني بعد أسابيع قليلة أنها –والحمد لله-تخلصت من أغلب ما كانت تعاني منه.
42- يمكن أن يشفى المريض –أحيانا-قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق.يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي.مثلا قد تحس امرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أو وهمية, وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئن إليه.يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته.وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديم النصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل,وذلك قبل الرقية أو قبل العلاج الطبي.وأذكر أن كثيرات من النساء كن يعانين خاصة نفسيا أياما أو أسابيع أو شهورا من أعراض معينة سببها اقتناعهن بأنهن مريضات (وهن في حقيقة الأمر سليمات) وتعلقهن الزائد بالرقية.وبمجرد دخول الواحدة منهن عندي أو دخولي عنها في بيتها أحس بأن المرأة بدأت تتخلص من الجزء الأكبر مما تعاني منه.وأذكر أن امرأة تركت لي (في بيتي) ماء لأرقيه لها ( لأنها تعاني من أعراض نفسية معينة ما نفع الطبيب في علاجها).تركت الماء فوق الثلاجة في بيتي في انتظار أن أرقيه وأوصيت أهل بيتي أن لا يعطوها الماء في غيابي إلا بعد أن أقرأ عليه ما أقرأ من قرآن ومأثور عن النبي-ص-.لكنها جاءت إلى بيتي في غيابي وأعطاها من لم يسمع وصيتي من أولادي ,أعطاها الماء,فغضبت وفكرت في الاتصال بها لأخبرها بأن الماء غير مرقي لكنني لم أستطع لأنني لا أعرف أين تسكن.التقيت بها بعد أيام (بالصدفة) في الطريق,وعندما أردت أن أفاتحها بأن الماء الذي أخذته غير مرقي سبقتني وقالت لي: "كم نفعني الماء الذي قرأت لي فيه !.لقد تخلصتُ في يوم أو أقل من يوم من أغلب ما كنت أعاني منه !.أنت مشكور جدا على خدمتك لي".ابتسمتُ بيني وبين نفسي لما وقع لكنني حمدت الله ولم أخبرها بأن الماء الذي شربته عادي وغير مرقي حتى لا أشوش عليها.ويحدث أن يشفى المريض ولو بدون رقية أو قبلها , ولو بدون معالجة طبيب أو قبلها ,يحدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المريض بالطبيب أو بالراقي كبيرة وكان يعاني من إهمال من طرف أهله وكان شديدة التعلق بالطبيب أو بالراقي.وللأطباء أو علماء النفس تفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة.
43-اتصل بي –عن طريق الهاتف-منذ مدة شاب من الجزائر العاصمة أخبرني بأنه يعاني من سنوات من مرض عضال (عد حد تعبيره). وعندما سمعت منه وجدت بأنه يحتاج بالدرجة الأولى إلى من يقنعه بأنه ليس مريضا أو بأن مرضه عضوي وبسيط لا يحتاج إلى اهتمام زائد.لقد كان يعاني في البداية من أوجاع في الرأس,ومن قلق بعضه آت من آلام الرأس والبعض الآخر آت من التفكير في بعض المشاكل البسيطة اليومية,ومن أحلام مزعجة من الممكن (جدا) أن تكون ناتجة عن هذا القلق.وعوض أن يتجه إلى الطبيب من أجل آلام الرأس وعوض أن يتجه إلى نفسه من أجل تقوية إيمانه بالله ومعالجة مشاكله اليومية بالطريقة المناسبة ,قلت:عوضا عن ذلك ذهب عند راق من رقاة هذا الزمان الجاهلين فأخبره –بالباطل- بأن جيشا من الجن يسكنون في جسده. ومنذ ذلك اليوم ازدادت معاناته وكثرت الأعراض التي يشتكي منها لا لشيء إلا لأنه أصبح يعيش في رعب كبير من المرض الوهمي الذي قيل له بأنه مصاب به.طمأنت المريض بأنه ليس مصابا بجن وقدمت له النصائح والتوجيهات المناسبة التي من شأنها أن تنسيه مرضه وأن تنقله للتفكير في الحاضر والمستقبل عوض العيش في سجن الماضي وجحيمه.وقلت له :"وحتى إن كنت مصابا بجن بالفعل فإن الإصابة ليست سرطانا والشفاء من المرض سهل ويسير بإذن الله".استمرت المكالمة لحوالي 20 دقيقة وأحسست في نهايتها بأن الشاب قد تخلص من أغلب ما كان يعاني منه,وأما الجزء الباقي فالوقت جزء لا بد منه من أجل علاجه, والحمد لله رب العالمين.
يمكن جدا أن تكون هذه هي البداية لرسالة قد تكون طويلة جدا,ومنه فسأرجع إلى إكمالها عن قريب بإذن الله.
عبد الحميد رميته , ثانوية بوالصوف, ميلة, الجزائر

رميته
30-05-2007, 12:57 AM
وشكرا جزيلا للإخوة الكرام على صبرهم على قراءة الرسائل الطويلة نسبيا , ولو مجزأة. شكرا ثم شكرا لكم.

bassem1231
30-05-2007, 05:25 PM
السلام عليكم....في الحقيقة اود طرح سؤال انشاء الله اجد الاجابة عندكم

كيف يعي المرا و يعرف انه مسحور او به مس من الجن او به عين؟؟؟


الرجاء من يعرف الاجابة فليجبني

أبو عبد الله
30-05-2007, 06:07 PM
هذه نصيحة للرقية و الرقاة
أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة

بسم الله الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه أما بعد :

السؤال : فضيلة شيخنا الوالد ربيع بن هادي المدخلي - حفظكم الله تعالى -: عندنا راقٍ يأمر المرأة المصروعة بأن تضع المسك على فرجها وعلى دبرها وحلمتي ثدييها وشفتيها ويقول أن هذه الوصفة تمنع جماع الجني المتلبس بها، ويقول أن هذا ثبت عنده بالتجربة، فهل فعله هذا صحيح ؟ أفيدونا بارك الله فيكم .

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهداه، وبعد:

فالتداوي مشروع وجائز: " ما أنزل الله داءً إلا قد أنزل له شفاء، علمه مَن علمه وجهله مَن جهله ". والرقية مشروعة بالقرآن؛ القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا، ولا دواء أنجع من الرقية بالقرآن والسنة، ولكن بشروط منها:

- إخلاص الراقي وإخلاص المرقي -بارك الله فيك- وصدق اللجأ إلى الله تبارك وتعالى. فإذا كان الطرفان مخلِصان لله عز وجل، والرقية بالقرآن أوالسنة؛ فإنه لا دواء أنجع من هذا الدواء، وهذا معروف عن العلماء يقولونه وينقلونه. والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: " لا رقيةَ إلا مِن عينٍ أو حُمَةٍ ". العين معروفة؛ وهي الإصابة بعين العائن، قد يكون العائن خبيثًا؛ فينتقل من عينيه الشريرتين إلى الشخص المحسود فيضر. فالعين حق، ولكن بإذن الله، ولها تأثيرٌ لا شك في ذلك، والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: " العينُ حقٌّ ".

والسحر حقيقة ولا يضر إلا بإذن الله، وكلها لا تقع ولا تضر إلا بإذن الله. وأنجع علاج لها -للسحر والعين والحمة وما شاكل ذلك-: هو الرقية الشرعية بالقرآن والسنة؛ إذا توفر الإخلاص والصدق؛ لأنه قد يكون الإنسان ما عنده الثقة بالله سبحانه وتعالى، قد يكون عنده شيء من سوء الظن -والعياذ بالله-، وقد يكون الراقي دجَّالا كذابًا ولا يستعمل القرآن، فيلجأ إلى حيل أخرى!

وقد تصدَّر كثير مِن الناس للرقية، يتصدر ويعلن إعلانات عن نفسه ويشاع عنه أنه ما شاء الله راقٍ!! وهذا مِن أعمال الشعوذة والدجَل والنَّصْب وأخذ أموال الناس بالباطل، فهؤلاء لا يفيدون الناس شيئًا، وأكثر ما يعتمدون على الحيل، هذا الأسلوب الفارغ !!

يعني: هذا يقول: تأتيه امرأة والثانية والثالثة! ويخاطبها بهذا الأسلوب الخسيس: حطي لفرجك .. حطي لدبرك !! سيء الخلق ! هذا رديء ! وأنا أنصح هذا الإنسان أن يتقي الله ويترك التصدي للرقية.

الرقية مِن أيّ مسلم مخلص صادق معروف بالتقوى والصلاح يرقي، وما يُصدِّر نفسه ويعلن للناس أنه راقٍ ويأتيه الرجال والنساء مِن أماكن بعيدة وقريبة، هذا ليس مشروعًا أبدًا. الرسول ما نصب نفسه هكذا؛ كان يرقي نفسه ويرقي غيره إذا احتاج الناس إلى الرقية. أما الإنسان ينصب نفسه ويضع نفسه في منصب الرقية -مثل منصب الإفتاء-؛ هذا غلط، وخاصة إذا لجأ إلى مثل هذه الأساليب التي فيها دلالة على سوء الإرادة وسوء القصد والسفه.

يا أخي ! عالِج ولا تتكلف {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]. الرسول أخبرك أن الرقية بالقرآن والرقية بالسنة، والأمور بيد الله عز وجل؛ ابذل السبب المشروع ولا تلجأ للحيل والتجارب القبيحة والكلام الفارغ.
والاتباع الصادق للرسول: أن تفعل كما فعل على الوجه الذي فعل، لا تُغير، لا في كيفية ولا في صفة ولا في شيء، افعل كما فعل؛ تصلي كصلاة الرسول، وتحج كما حجَّ، وكما تتبعه في كل شيء وتفعل مثل فعله. أما الاختراعات في هذا الباب -يعني باب الرقية- والحاجات هذه؛ فمالها لزوم. إذا لم تنفع رقيتك بالقرآن -ترقي الناس بالقرآن ما نفع، بالسنة ما نفعت-؛ إما لخلل في المرقي أو لأمر يريده الله تعالى؛ فلماذا تذهب لوسائل أخرى وتخترع أشياء أخرى ؟! ما الذي كلَّفك ؟ إلا حب المال وحب الشهرة والكلام الفارغ ! أنا لا أرقي أحدًا وكرهت الرقية مِن أجل أعمال هؤلاء الذين ينصبون أنفسهم للرقية لأخذ أموال الناس ويلجؤون إلى مثل هذه الأساليب وهذه الحيل !!

فأنا أنصح هذا الإنسان -إن كان سلفيًّا- أن يتقي الله عز وجل ويترك طلب الشهرة، وتنصيب نفسه للرقية، يترك هذا الأسلوب. أنت واحد من المسلمين إذا احتاج إليك إنسان؛ ارقه بالطريق الشرعي ويكفيك، وخل المجال لغيرك، لا تحتكر الرقية. الاحتكار هذا دليل على سوء القصد -بارك الله فيكم-. في المجتمع مَن هو أفضل منك، ويستجاب له دعاؤه أكثر مما يستجاب لك؛ فلماذا تحتكر هذا المنصب وتلجأ إلى مثل هذه الوسائل ؟! أنصح هذا أن يتقي الله ويتبع سبيل المؤمنين ويتبع سنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، ولا ينصب نفسه للرقية، ولا يتكلف في هذه الأشياء ويفسح المجال لغيره. أيّ مسلم فيه خير وعنده تقوى؛ فهو مظنة الإجابة؛ يستجاب له إذا دعا، إذا قرأ القرآن؛ يستجيب الله دعاءه ويشفي الله بسببه -بسبب إخلاصه وصدقه-، وبسبب الوسيلة الشرعية التي اتخذها لشفاء هذا المريض.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .

السؤال : الذي لا يحسن قراءة القرآن؛ هل يجوز له أن يرقي ؟

الجواب : يجوز له أن يرقي إذا اضطر إلى ذلك, لكن عليه أن يتعلم: " الماهِرُ بالقرآنِ؛ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البررة، والذي يَقرأ القرآنَ ويَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شاقٌّ؛ له أجْرانِ " يعني: هو مأجور -ولو يتتعتع في قراءته-, وقد لا يستطيع الإحسان في القراءة فيقرأ ويحاول أن يحسِّن قراءته.

السؤال: هل التجربة لها مجال في الرقية ؟

الجواب: التجربة في الطب وليس في الرقية، الطب قائم على التجارب. وفي الرقية: الأحسن أن يقتصر المسلم على الرقية الشرعية، أما التجارب؛ ما الذي يدريك -أولا-، ومِن أين جاءتك الفكرة هذه ؟!

السؤال : هل يجوز مخاطبة الجن المسلم ؟

الجواب : لا يجوز. ما الذي يدريك أنه مسلم ؟ قد يكون منافقًا ويقول: (أنا مسلم)! يكون كافرًا، ويقول: (أنا مسلم)! جني ما تعرفه وأنت لا تعلم الغيب. ما يجوز -بارك الله فيك-. يكون إنسان أمامك يدعي الإسلام قد تأخذ بظاهره، تراه أمامك يصلي و.. و..، ثم أنت لا تعرفه. لكن جن دخل في إنسان يقول لك: (أنا مسلم)، وقد يكون فاجرًا يقول لك: (أنا مسلم) ! وليس هناك داعٍ للتكلف فما الذي كلّفك -يا أخي- ؟! هناك مستشفيات مفتوحة وإذا صبر المريض يثيبه الله عز وجل.

النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتيه الأعمى ويطلب منه أن يدعو له بالشفاء؛ فيقول له: " إن شئتَ؛ دعوتُ لك، وإن شئتَ؛ صبرتَ "، وتأتيه الجارية تقول: يا رسول الله! إني أُصرَع؛ فادْعُ الله لي. فيقول لها: " إن شئتِ؛ دعوتُ لكِ، وإن شئتِ؛ صبرتِ، ولكِ الجنة ". فليس هناك هذا التكلف ! أنت أرحم مِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟!

الله يبتلي العباد بالأمراض، يبتليهم " ما مِن شيء يصيب المؤمنَ مِن نَصَبٍ، ولا حزنٍ، ولا وَصَبٍ، حتى الهم يهمه؛ إلا يكفِّرُ الله به عنه سيئاته ". فالمؤمن معرَّض للأمراض ويُثاب -إن صبر-: {وَبَشِّرِ الصابِرينَ - الَّذِينَ إذَا أصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} [البقرة: 155-156] -مثل هذه الأمراض- {قاَلُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156]. والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول في السبعين الذين يدخلون الجنة: " لا يَسترقون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون"، لا يطلب الرقية مِن أحد. وهذا الذي ذهب يطلب الرقية وكذا وكذا؛ نقص في إيمانه، نقص توكله على الله عز وجل, علِّمه وقل له: اصبر، لا تطلب الرقية، والجأ إلى الله، وادْعُ الله عز وجل؛ لأن الرقية من نوع السؤال؛ لهذا فهي تؤثر على مسألة التوكل على الله عز وجل، ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-: " لا يَسترقون " يعني: لا يطلبون الرقية؛ لأن الرقية سؤال تنقص من إيمانه وتنقص من توكله.

فالمؤمن يُبتلى في هذه الحياة بالأمراض والنكبات والمصائب؛ ليرفع الله درجاته -إن صبر-بارك الله فيكم-، " إنَّ اللهَ إذا أحَبَّ قومًا ابتلاهم، فمَن صبر؛ فله الصبرُ، ومَن جزع؛ فله الجزع ".

فالمؤمن -أولاً-: عليه أن يصبر على قضاء الله، وإذا ارتفع أكثر إلى درجة الرضا بقضاء الله عز وجل؛ فهذا أعلى المراتب في الإيمان -إن شاء الله-. فالصبر واجب والجزع حرام، فلا يجزع على أقدار الله سبحانه وتعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا} [التوبة: 51]، وإذا أراد الله أن لا تشفى؛ لا تنفعك رقية ولا غيرها، كل شيء بإرادة الله ومشيئته سبحانه وتعالى. فالمؤمن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى. عليه -أولاً- أن يؤمن بقضاء الله وقدره، ويصبر على ذلك -بارك الله فيك-، وإذا وفقه الله أن يرتقي إلى درجة الرضا هذا أمر مطلوب -بارك الله فيك-، وإذا أحب مثلا أن يتداوى؛ يتداوى، وإذا استرقى؛ لا نقل حرام، لكنه مكروه ويُنقص من درجته -بارك الله فيكم-.

وأما الذي يتصدى للرقية ويعمل لنفسه شهرة، بل بعضهم ينشرون في الصحف!
وبعضهم ينشئون مكاتب ! هؤلاء نصّابون ! والله يُتَّهم مَن ينصب نفسه للرقية، متهم في دينه، ما الذي يحمله على هذا ؟! أنتَ -يا أخي- واحد من سائر المسلمين، ما هي الخصوصية التي جاءتك ؟! فيه أتقى منك وأفضل منك وأعلم منك ... وإلخ. كيف جاءت لك هذه الخصوصية ؟!! ثم لا تكتفي بالرقية الشرعية، وتذهب إلى أشياء تخترعها !! وفق الله الجميع .

سؤال : هل تجوز رقية الكافر ؟

الجواب : تجوز. أبو سعيد رقى كافرًا، لما خرج في سرية ومَرُّوا بحيٍّ أو بماء فاستضافوهم فلم يضِيفوهم، فلُدغ سيدهم فجاءوا وقالوا: سيدنا قد لدغ؛ فهل فيكم من راقٍ ؟ قالوا: واللهِ لا نرقيه حتى تجعلوا لنا جعلا ؛ استضفناكم فلم تُضِيفونا! فأعطوهم قطيعًا من الغنم، ورقاه بالفاتحة؛ فشفي فكأنما نشط من عقال ! يعني الراقي مخلص -بارك الله فيكم-، وأقره رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أقره على هذه الرقية.

الآن الراقون يأخذون الأجور والأموال من الناس -وإن لم يستفيدوا منهم-!! وجواز أخذ الأجر على الرقية مشروط بشفاء هذا المريض؛ كما في هذا الحديث: في الوقت نفسه كأنما نشط من عقال! فأخذوا القطيع، ولو كان ما شفي؛ ما أخذوا القطيع.

فالآن يلهف الراقي بالأموال ويذهب المريض بمرضه والمصاب بمصيبته، ولا يستفيد وماله منهوب، فتكون هذه الأموال التي يأخذها حرامًا ! بارك الله فيك.

السؤال: ما حكم قراءة القرآن في الماء ؟

الجواب: لا ينبغي، وإن قاله بعض العلماء؛ لا يوجد دليل عليه. الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما فعل هذا، والصحابة ما فعلوا. بارك الله فيكم. وهؤلاء الذين يُجيزون الكتابة وبعض الأشياء والغُسل ومثل هذه الحاجات ما عندهم أدلة، وهم علَّمونا أننا لا نقبل مسألة إلا بالدليل، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.

السؤال: ما معنى هذا الحديث: " لا بَأسَ بالرُّقَى ما لم تَكُنْ شِرْكًا " ؟

الجواب: نعم، لا بأس بالرقى مالم تكن شركًا. الرقية بالطيب في الفرج والدبر ليس منها، يعني: تدعو الله عز وجل، تقرأ آية أو حديثًا أو دعاءً؛ فهذا جائز في الشرع. بعضهم يرقي بالسحر ! يرقي بكلمات فيها شِرك ! يرقي بكلمات أعجمية تحتمل الباطل والشرك! الرقية تكون باللغة العربية، والتقي الصالح ما يتجاوز كلام الله وكلام الرسول، لكن إذا توسَّع وزاد دعاءً من عنده جائزا؛ لا بأس؛ مثل دعاء الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "بسم الله، ربَّ الناسِ ! أذهِبِ البأسَ، واشْفِ أنتَ الشافي، لا شِفاءَ إلا شفاؤُكَ، شِفاءً لا يُغادرُ سقمًا "، أو يرقي نفسه فيقول: بسم الله، بسم الله، بسم الله، أعوذ بعزةِ الله وقدرته مِن شر ما أجد وأحاذر (سبع مرات)، وبسم الله (ثلاث مرات). هذا يعني: عثمان ابن أبي العاص الثقفي كان يشكو مرضًا، فقال الرسول: ضعْ يَدك على الموضع الذي يؤلمك، واقرأ: قل: بسم الله -ثلاث مرات-، وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته مِن شرِّ ما أجِد وأحاذر -سبع مراتٍ-. فقالها؛ فبرأ وشفي. أفضل شي كلام الله، ثم كلام الرسول؛ فاخترِ الأفضل.

فيكم رقاة ؟ والله أنا أنصح السلفيين أن لا يدخلوا هذا الباب، ولا ينصب أحد نفسه.

الألباني، ابن باز، ابن عثيميين؛ هل نصبوا أنفسهم لهذه الأشياء ؟ السلف من: الصحابة، التابعين، وأئمة الهدى: أحمد، مالك، الشافعي؛ هل نصبوا أنفسهم هكذا ؟! أين أنتم ؟ نقول: السلف السلف، ونحن سلفيون، بعدين نخترع هذه الأشياء ! الرقية جائزة لكن ليست بالطرق هذه. فكونوا أهل اتباع حقّا -بارك الله فيكم-، اتركوا هذه الأشياء التي تشوِّه الدعوة، وتشوه أهلها -بارك الله فيكم-.

إذا جاءك إنسان يطلب منك الرقية؛ ارْقِه، أو يذهب عند غيرك وخلاص. والشفاء بيد الله يدعو الله عز وجل؛ يشفيه الله عز وجل، ويخلِص ويدعو بهذه الأدعية لنفسه، والله يجعل له مخرجًا: {مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3].

السؤال: نخشى -يا شيخنا- أن يذهب العوام إلى السحرة والمشعوذين ؟

الجواب: خلهم يذهبون ولا يرجعون، أنت مَن الذي كلَّفك ؟! تُفسد نفسك وتفسد حياتك ودينك؛ من أجل أنهم يذهبون للسحرة ! أنت ترقي ؟ نصبت نفسك للرقية ؟

السائل : لا -ياشيخ-، لكن هم يأتون إليَّ.

الشيخ : اترك اترك. ما يأتون إليك إلا لأنك نصّبتَ نفسك للرقية؛ فاترك هذا الشيء -بارك الله فيك-، اترك الناس لله عز وجل، ولا تتكلف: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]. هذه حجة أول راقي في المدينة. كان زميلنا، وكان سلفيًّا جيدًا جدًّا، وكان يدرِّس في المسجد النبوي، واللهِ أثَّر في كثير من الشباب الصوفية في المدينة، أثر أكثر مِن غيره، ثم جاءه الشيطان ! والله استشارني قبل أن يدخل -لأنه صديقي وزميلي- استشارني وقال: يا شيخ ربيع ! أنا علَّمت فلانًا الرقية، والآن يرقي ويأخذ فلوساً قد يأخذ على الرقية 14 ألفًا !! قلت له: أنصحك أن لا تدخل في هذا الباب. قال: والله أخاف على الناس مِن المشعوذين والسحرة. قلت: والله ما أنت مسؤول. وقلت له: أنت لا تقدر على السحرة والمشعوذين؟ فقال: نعم. فقلت له: افعل كما فعل الدعاة إلى الله عز وجل؛ الشيخ عبد الله القرعاوي جاء عندنا في المنطقة وكثير من الناس مرضى على الفرش لا يقومون، من أيّ شيء؟ من الجن، مِن الزار، مِن كذا، ويخرجون ويحصلون الجن في الليل في الأشجار، في الطرق، وكذا. وتتسلط عليهم الشياطين -جهال ما عندهم توحيد-، فجاء ونشر التوحيد، لا رقية ولا شيء -بارك الله فيكم-. كل هذه الأشياء انتهت، كلها انتهت لما انتشر التوحيد والعلم. ولما ينتشر التوحيد والعلم تذهب هذه الأشياء وتزول، ولما يطبق الجهل يكثر السحرة والكهنة والشياطين وإلخ. وفيه تعاون بين السحرة والكهنة والشياطين. فنصحته بأن يفعل كما فعل المصلحون من الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك والخرافات فتذهب عنهم الشياطين فلا يحتاجون إلى الرقاة من الشياطين من السحرة وغيرهم ، فأبى ودخل في الرقية -بارك الله فيك-. ! ثم بعد ذلك؛ الناس نافسوه: واحد في الرياض، وواحد في تبوك، وواحد في جدة. فكتب في الصحيفة: إن الشيطان لا يدخل في الإنسان!! وهو لما كان يرقي يضرب الإنسان ضربًا مبرحًا، يقول له: اخرج -يا عدو الله- اخرج ! يعني يعترف بأن الشيطان يدخل في الإنسان !! ثم لما كثر المنافسون له؛ قال: الشيطان لا يدخل في الإنسان !! ألاعيب وحيل -بارك الله فيكم- .

اتباع الرسول: أن تفعل كما فعل، لا تتكلفوا، أخلصوا لله عز وجل، وادعوا الله عز وجل وينفع الله عز وجل. خير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، هذا هديه في الرقية، لا تتوسع، اسلك طريقه -عليه الصلاة والسلام- عقيدةً وعلمًا وعملا، وحتى في الرقية اسلك طريقته، ولا تتكلف أشياء ما فعلها الرسول -عليه الصلاة والسلام-.

أوصيكم -يا إخوة- بتقوى الله تبارك وتعالى: {مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا -
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3]، في أي باب من الأبواب؛ يجعل الله لك فرَجًا ومخرجًا، إن تتقِ الله عز وجل؛ يجعل لك فرجًا في الدنيا والآخرة، تنجو بتقوى الله من غضب الله وسخطه، تنجو من عقابه في الآخرة، أعد الله لك بهذه التقوى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا - حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا - وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} [النبأ: 31-33]، كل هذه تنال بالتقوى. تنال الفرج والرخاء والرحمة من الله عز وجل بهذه بالتقوى وتنال أعلى الدرجات -بارك الله فيك- في الآخرة بهذه التقوى.كن سليم العقيدة، سليم المنهج، سليم العبادة تعتقد ما شرعه الله من العقائد في أبواب التوحيد، الربوبية، في الأسماء والصفات، في توحيد العبادة، في صلاتك، في صومك، في زكاتك، في حجك، في بر الوالدين، في اجتناب المعاصي الكبائر والصغائر.

فعليكم بتقوى اللهِ، وعليكم بالإخلاص، الإخلاصُ ضروريٌّ في العبادة، في طلبِ
العلم، في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، كل الأعمال التي تتقرب بها إلى الله يجب أن تكون مخلصا فيها لله عز وجل: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2]، {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 11]، الإخلاص لا بد منه، وإياكم والرياء، وإياكم والشرك -الشرك الأكبر والأصغر-. فأنت تتعلم تريد وجه الله، تبسط لك الملائكة أجنحتها رضًا بما تصنع، وإذا بلغتَ درجة العلماء؛ صِرت من ورثة الأنبياء في ماذا ؟ في الإيمان، في التقوى، في التبليغ في الدعوة إلى الله، في الأمر بالمعروف، في النهي عن المنكر، في حمل راية الجهاد إذا رفعت راية الجهاد، في كل خير تنفع الناس وتدفع الشر عن الناس، ولا ينتشر الخير إلا عن طريق العلم الصحيح، ولا يقضى على الشرور إلا بالعلم الصحيح، لا يقضى على الشرك إلا بالعلم الصحيح، لا يقضى على البدع إلا بالعلم الصحيح، لا يقضى على المنكرات إلا بالعلم الصحيح. إذا انتشر هذا العلم وهذا الخير؛ قلَّت الفتن، قلت البدع، ذهب الشرك ... إلى آخره، إذا ساد العلم في مجتمع من المجتمعات؛ كل هذه الأشياء تتبخر وتذهب إلا ما يبقى من النفاق الذي يتستر أهله هذا شيء آخر، أما الأمور الظاهرة تختفي ولله الحمد. وتتقي الله في طلب العلم، وفي نشره في الدعوة إلى الله، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تخلص لله تتقيه وتخلص له.

عليكم بالعلم، عليكم بالعلم، العلم الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-: كتاب الله، وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- بفهم السلف الصالح. يعني إذا صعب عليك فهم الآية والحديث؛ عندك -ولله الحمد- دُونت شروح وتفاسير القرآن؛ تفاسير السلف: تفسير ابن جرير، تفسير البغوي، تفسير ابن كثير، تفسير عبد الرزاق -يعني الشيء المطبوع منه-، تفسير أبي حاتم -الشيء المطبوع-بارك الله فيكم-، ويكفيكم بعضها، وتفسير السعدي جيد -بارك الله فيكم-، عليكم بكتب التوحيد، كتب العقيدة، وشروح الحديث: الحافظ ابن حجر في " الفتح " -مع تجنب زلاته في " الفتح "-، وهو أحسن شرح لكتاب البخاري -صحيح البخاري-، لكن يساعدك في فهم كثير من النصوص لا تستغني عنه -مع الحذر مما ورد في هذا الكتاب من المخالفات العقدية-.

ثم التآخي فيما بينكم -يا إخوتاه-، نحن ما عرفنا مثل هذا التفرق والتمزق. واللهِ، الفتنة -الآن- التي تكتنف السلفية والسلفيين في العالم، ما مر مثلها؛ لأن الرؤوس كثرت، وحب الزعامات انتشر -مع الأسف-، والمدسوسون بين صفوف السلفيين كثر -أيضًا-، فمزقوا السلفيين شذر مذر؛ فاحذروا من الفرقة وتنبهوا لهؤلاء المفرِّقين، وتآخوا فيما بينكم، كونوا كالجسد الواحد؛ كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "تَرى المؤمنين في تراحُمِهم وتوادِّهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى عضوٌ تَداعى له سائرُ الجسد بالسَّهر والحمى "، وقال: " المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيان؛ يشد بعضُه بعضًا -ثم شبَّك بين أصابعه- ".

أنا أظن -الآن- أنّ كثيرًا من السلفيين إذا مرض أخوه أو أصابته مصيبة يفرح بذلك ولا يتألم ! لماذا ؟! لكثرة الفتن التي انتشرت فيهم، ونشرها أهل الأهواء. أنا أقول -غير مرة-: إنا أدركنا السلفيين في مشارق الأرض ومغاربها كلهم متحابون متآخون على منهج واحد لا خلافات بينهم, فانتشرت الدعوة السلفية في العالم شرقه وغربه؛ فانتبه الخبثاء من اليهود والنصارى والمبشرين ورؤوس الضلال من الروافض والصوفية الذين يتعاونون مع الأعداء والأحزاب الضالة، واللهِ يتعاونون مع الأعداء وبينهم علاقات خفية وظاهرة، ولا يتعاونون إلا ضد المنهج السلفي، فنشروا وبثوا سموم الفرقة في السلفيين لما امتدت في مشارق الأرض ومغاربها، بثوا سموم الفرقة في أوساط السلفيين؛ فمزقوهم شرَّ ممزق، ونشأ أناس لا يفهمون السلفية على وجهها، يزعم أحدهم أنه سلفي !! ثم لا تراه إلا وهو يقطع أوصال السلفية؛ لسوء سلوكه وسوء المنهج أو المناهج السيئة التي انتشرت وتهدف إلى تفريق السلفيين وتمزيقهم. السلفية تحتاج إلى عقلاء، تحتاج إلى رحماء، تحتاج إلى حكماء، تحتاج قبل ذلك إلى علماء. فإذا كانت هذه الأمور ليست موجودة في السلفيين، فأين تكون السلفية ؟ تضيع -بارك الله فيكم-.

فتعلَّموا العلم، الذي يحس منكم بالكفاءة، الله أعطاه موهبة الحفظ، موهبة الفقه في الدين؛ يشمر عن ساعد الجد في تحصيل العلم؛ حتى ينفع الله به، ويلم بقدر ما يستطيع شتات السلفيين على دين الله الحق، ويؤاخي ويؤلف بينهم. وابحثوا عن هؤلاء، وشجعوهم في التعلم ونشر الأخوة والمودة فيما بين السلفيين. أما الآخرون -حتى لو كانوا يهودا أو نصارى- انشروا دعوتكم في أوساطهم بالحكمة والموعظة الحسنة، أنتم ما تقرؤون قوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] ؟ الله يخاطب رسوله ليستخدم هذه الدعوة في أوساط الكفار؛ لأن الحكمة والموعظة الحسنة إذا فارقت الدعوة انتهت الدعوة، إذا استخدمنا التوحش في الأخلاق وتنفير الناس، خلاص انتهت السلفية ! " إنَّ منكم مُنَفِّرين "، " يَسِّرُوا ولا تُعَسِّروا، وبَشِّروا ولا تُنَفِّروا "، استخدموا هذه الأساليب إن أردتم لأنفسكم خيرًا وللناس خيرا؛ فاتبعوا هدي القرآن والسنة في التعامل فيما يبنكم، وفي نشر هذه الدعوة {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا} [الفتح: 29]، {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88]، {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159]، رسول الله أكمل البشر وأفضلهم وأفصحهم وأعلمهم، لولم يوجد فيه هذا الوصف؛ لانفض الناس عنه، وتركوه، وتركوا دعوته، كيف أنت المسكين !! نحتاج إلى حسن الأخلاق وحسن التعامل فيما بيننا قبل كل شي، والتآخي والتلاحم، ثم في دعوتنا نستخدم الحكمة والموعظة الحسنة.

{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} [الفتح: 29]، إذا ما استجابوا لدعوتنا، يعني نقاتل من يستحقون القتال، طبعًا بعد المقدمات، وبعد الدعوة، وبعد البيان، وبعد كل شيء -بارك الله فيكم-. الشدة على المنافقين يعني: نقيم عليهم الحجة والبرهان، ليس بسوء الأخلاق. والشدة على الكفار: بالسيف، إذا لم يدخلوا في الإسلام، وعاندوا، وكابروا، وفعلوا وفعلوا، واعتدوا على المسلمين؛ حينئذ يشرع القتال -بارك الله فيكم-.

الشاهد: الآن نحن ما عندنا سيوف غير الحجة والبرهان والأخلاق. الأخلاق هي أمضى الأسلحة في كبت أهل الضلال ودمغهم بالحجة وفي رد الكافرين، وفيه هداية الجميع إن شاء الله -بارك الله فيكم-.
نسال الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأرجو أن يجعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول، فيتبعون أحسنه، وطنوا أنفسكم على الاستفادة مما تسمعون من الخير والحق، وطِّنوا أنفسكم على التطبيق والعمل -بارك الله فيكم-. وإن شاء الله هذه الظواهر السيئة بالحكمة والتعقل تنتهي، وييأس الأعداء من تفريقنا وتمزيقنا، وإلا إذا لم نسمع ونستخدم هذه الأخلاق؛ فسيظل الشباب السلفي لعبة بأيدي خصومهم وأعدائهم؛ عليكم بالحكمة وعليكم بالتعقل، وعليكم بالصبر، وعليكم بالتراحم والتآخي فيما بينكم، ثم نشر هذه الدعوة بالأخلاق العالية، وسترون كيف يقبل الناس على هذه الدعوة. نسأل الله لنا ولكم التوفيق.

أستأذنكم -بارك الله فيكم- وليس المراد كثرة الكلام، الإنسان قد يسمع كلمة، وينفعه الله بها. وكان السلف قليلي الكلام، كلامهم قليل، ولكن كان نفعهم كبيرا؛ لأنهم يجدون آذانا صاغية. فنسأل الله لنا ولكم التوفيق.

قام بتفريغها: أحمـد الديوانـي
وقام بمراجعتها وعرضها على الشيخ: فواز الجزائري
-غفر الله له ولوالديه-
عشية يوم الثلاثاء 17/5/1427 هـ

عيسى ورود
30-05-2007, 06:55 PM
بالامس عاين رئيس الجمهورية جهازا خاصا بالامراض السرطانية بمستشفى البليدة مستوردا من الخارج ويعتبر الاول على المستوى العربي وحتى الافريقي يقدر ثمنه 13 مليار سنتيم من اجل علاج حالات سرطانية كان يتطلب علاجها في الخارج .......
واليوم وبمحض الصدفة اسمع عجوزا في الحافلة تحدث شيخا هرما عن جارتها (طاطا يمينة)المتخصصة في علاج السكري والسرطان وامراض اخرى فقط بالزيت والعسل والثومة الحمراء..هههههههههههه
الامر مقبول اذا اعتقد ذلك امي جاهل اما وان الامر يناقش في منتديات الشروق فهذا حرااااااااااااااااااااااااااااااااام .

محمد عبد الكريم
30-05-2007, 08:24 PM
-فعلا، ضحالة فكر.....وسذاجة واستغراق بالظلامية والتخاريف،وكذب وهراءن واسترزاق، وسمسرة وبزنسة باسم الدين....وضحك،استهزائي، بصغار العقول، وناقصي العقل والدين من الرجال ..والنساء.......
-الى متى تبقى هذه الدروشة،،،،،،،،،والشعوذ والتبانديت...وما أقذرها...وأبشعها...عندما تمتهن وتحترف باسم الدين وعلى من يتم تسويقها على المسلمين، المؤمنين بالله.؟؟؟؟؟
-هل سمعتم بالشابة المريضة ب"الصرع"، والتي قام والدها ، بحرمانها من العقاقير الطبية، لمدة طويلة...وصل الى حد ادخالها الى مصلحة الانعاش والعناية المركزة،..الى أن وافت أجلها وانتقلت الى بارئها....أتدرون لماذا؟؟؟؟لأن أباها وقع ضحية لواحد من هؤلاء المجرمين المتاجرين بالدين ، والذي أفهمه ان ابنته ليست مريضة ..وانما مسكونة بجن....فوصف لها، تعويزة بعد حصة تعذيب،شديدة بحجة...اخراج الجن..؟؟؟
-ثم هل سمعتم بمريض "السكر"، الذي أوهمه أحد المشعوذين ،بأنه يملك سائل خليط مستخرج من الحبة السوداء اتى به من الديار المقدسة،......فشرب منه كميات كبيرة....وتعرض الى تسمم حاد..كان السبب في وفاته.
- كثير من الجرائم والنصب والاحتيال.....الى متى يترك لهؤلاء الحبل على الغارب؟؟

عيسى ورود
30-05-2007, 08:47 PM
كم انا سعيد برفقة صديقي محمد عبد الكريم في المنتدى ...لا لسبب الا لاننا نلتقي حيث يفترق الاخرون ......
حياك الله اخي ولك مني كل الاحترام والتقدير............

:) :) :)

رميته
11-10-2008, 08:50 PM
44- قسوةُ الأب قد تكون سببا في مرض الإبن : جاءني رجل قضى أغلب حياته في العمل في فرنسا (كمهاجر) ,جاءني منذ شهور بابنه الذي يدرس في المتوسطة من أجل أن أرقيه على اعتبار أنه أصبح مؤخرا يتكلم وحده ويضحك وحده ويحدث حركات لا لزوم لها وأصبح يبكي أحياني فجأة وبدون سبب ظاهر . بدأت بالحديث مع الطفل أمام أبيه لكنني شعرت أنه يميل إلى الاختلاء بي . استأذنت من الأب أن أسمع من ابنه بعيدا عنه.سمعت من الطفل طويلا وعلمت أن الأب قاس جدا في معاملته لأهله ( يبالغ في ضرب زوجته ويبخل بالمال على أولاده ويكوي بالنار أحد أبنائه ولا يتحاور مع أهله بشكل عام و..) كما علمت أن الطفل تحمل من الهموم ما هو أكبر من سنه فأصيب بما أصيب به نتيجة لذلك . نصحت الطفل بأن يهتم بدراسته وأن يقوي إيمانه بالله وأن يشغل وقته الفارغ بما هو نافع وأن يمارس الرياضة وأن يختار الصحبة الصالحة و.. وأن يترك هموم الكبار للكبار و.. وأن يخطو خطوة نحو الأب من أجل التعود على الحوار معه ومصارحته والشكوى إليه وتقديم النصيحة له مهما كانت بسيطة و..طلبت من الأب كذلك أن يحسن من معاملته لأهله بدون أن أخبره بتفاصيل ما حكى ابنه وأن يقترب من ابنه وأن يشرح صره له وأن يفتح معه بابا للحوار الدائم و.. رقيت الولد لكنني أخبرت الأب بأن له دور كبير في معالجة ابنه بإذن الله.خرج الأب والإبن من عندي فرحين, وبعد أيام أخبرني الأب عن طريق الهاتف بأن ابنه تحسن إلى حد كبير وأنه شفي إلى حد بعيد , والحمد لله أولا وأخيرا.
45- الأصلُ في الجن الذي يؤذي الإنسَ أنهم ظالمون وكاذبون : في نفس الوقت . ومن أمثلة ذلك ما أكثر ما أتاني أهل مريض يقولون بأن الجن يقول على لسان المريض بأنه لن يخرج إلا على يد " الشيخ رميته" كما يقولون , ومع ذلك فإنني عندما أذهب أحاول أن أخرجه فلا يخرج لأنه كان يكذب على الأهل وعلي , وإن كنتُ أنا أعلم غالبا بأنه يكذب ولا أثق في وعود الجن إلا في النادر من الأحيان . وفي المقابل ما أكثر ما أتاني أهل مريض يقولون بأنهم عندما ذكروا اسمي أمام المريض قال الجن على لسانه:" لا داعي لأن تُـتعبوا أنفسكم لأنني لن أخرج على يد "الشيخ رميته", ومع ذلك فإنني عندما أذهب عند المريض أرقيه وأقدم له بعض النصائح والتوجيهات المتعلقة بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن و.. فيشفى في الحين بإذن الله أو بعد ساعات أو أيام قليلة , ولله الحمد والمنة . ومن أمثلة ذلك قصة أهل امرأة الذين اتصلوا بي – عن طريق الهاتف - في يوم من الأيام عند حوالي الساعة الواحدة ( زوالا ) وقالوا لي بأن الجن الذي يؤذي ابنتهم قال بأن الشيخ رميته إذا لم يأت قبل الساعة الرابعة عصرا فإنه سيقتل الفتاة خنقا . طمأنتهم إلى أنه يكذب حتما بإذن الله واعتذرت إليهم لأنني لا أستطيع أن آتيهم اليوم لأرقي الفتاة لأنني مشغول, فلم يقتنعوا بما قلت إلا بصعوبة.وفي المساء عند حوالي الساعة السادسة مساء اتصلوا بي فسألتهم :"هل حدث للفتاة شيء ؟!" فقالوا :"لم يحدث شيء والحمد لله ". طلبتُ منهم أن يتصلوا بالراقي "فلان" فرقاها في تلك الأمسية وشفيت والحمد لله رب العالمين .
46- لا يجوز اطلاعُ الراقي على عورة المرأة مهما كان نوعُ مرضِها ! : طلبني رجل في يوم من الأيام لأرقي زوجته لأنها كانت قد أصيبت بعد النفاس مباشرة بمرض في رجليها (ساقين وفخذين ووسط جسد) استمر لما يزيد عن الشهر واستعصى على الأطباء علاجه . سمعت منها ما جعلني أميل إلى أنها قد تكون مصابة بسحر . وعندما عزمت على الرقية , قرأت لها قرآنا في قليل من الماء فشربته وسألتها إذا كان قد ظهر عليها شيء . بعد ذلك طلبت منها أن تضطجع على فراش أعدته لها أمها , وكنت أنتظر حتى يستوي أمرها على الفراش وتغطي جسدها كما يلزم ثم أقرأ لها قرآنا على الناصية بعد ذلك فإذا بي ألمح من طرف العين أن أمها رفعت الغطاء من الجهة السفلى من جسد ابنتها المريضة وقالت لي " تفضل يا شيخ !!! " فقلت لها : "معاذ الله . ماذا تفعلين ؟! " قالت " كشفت لك عن موضع الألم من ابنتي لتفحصها !" قلت لها : " أستغفر الله . إن هذا حرام ثم حرام . إن الفرق واضح وشاسع بين الطب العضوي والرقية . أما في الطب العضوي فيجوز للطبيب -مع عدم وجود طبيبة-أن يطلع على عورة المرأة المغلظة إذا كان الفحص وتشخيص المرض والعلاج يستدعي ذلك , أما من أجل علاج السحر أو العين أو الجن بالرقية الشرعية فلا يجوز أبدا رؤية غير الوجه والكفين من المرأة ولا يجوز مس ولو شعرة من رأسها مهما كان الجزء الذي يؤلمها من جسدها". بعد الرقية بأيام قليلة اتصل بي أهل المرأة فأخبروني بأنها شفيت تماما والحمد لله رب العالمين .
ملاحظة : وبالمناسبة هذا الجهلُ المُبالغُ فيهِ من طرفِ بعضِ النساء وهذه الطيبةُ الزائدةُ من طرفهن تُستغلُّ أحيانا من طرفِ بعضِ الرقاة المنحرفين للأسفِ الشديدِ , وتُـرتكَبُ بذلك مع الرقيةِ منكراتٌ ومنكراتٌ.
وبعد الرقية بأيام قليلة اتصل بي أهلُ المرأة فأخبروني بأنها شفيت تماما , والحمد لله رب العالمين .
يتبع : ...

رميته
15-10-2008, 11:17 PM
47- شربتْ المرأةُ من ماء لم أقرأْ عليه !:يمكن أن يشفى المريض –أحيانا - قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق . يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي . مثلا قد تحس امرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أو وهمية , وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئن إليه.يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته.وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديم النصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل , وذلك قبل الرقية أو قبل العلاج الطبي. وأذكر أن كثيرات من النساء كن يعانين خاصة نفسيا أياما أو أسابيع أو شهورا من أعراض معينة سببها اقتناعهن بأنهن مريضات ( وهن في حقيقة الأمر سليمات ) وتعلقهن الزائد بالرقية . وبمجرد دخول الواحدة منهن عندي أو دخولي عنها في بيتها أحس بأن المرأة بدأت تتخلص من الجزء الأكبر مما تعاني منه. وأذكر أن امرأة تركت لي ( في بيتي ) ماء لأرقيه لها ( لأنها تعاني من أعراض نفسية معينة ما نفع الطبيب في علاجها). تركت الماء فوق الثلاجة في بيتي في انتظار أن أرقيه وأوصيت أهل بيتي أن لا يعطوها الماء في غيابي إلا بعد أن أقرأ عليه ما أقرأ من قرآن ومأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم . لكنها جاءت إلى بيتي في غيابي وأعطاها من لم يسمع وصيتي من أولادي , أعطاها الماء , فغضبت وفكرت في الاتصال بها لأخبرها بأن الماء غير مرقي لكنني لم أستطع لأنني لا أعرف أين تسكن . التقيت بها بعد أيام ( بالصدفة) في الطريق , وعندما أردت أن أفاتحها بأن الماء الذي أخذته غير مرقي سبقتني وقالت لي : " كم نفعني الماء الذي قرأت لي فيه !.لقد تخلصتُ في يوم أو أقل من يوم من أغلب ما كنت أعاني منه !. أنت مشكور جدا على خدمتك لي ". ابتسمتُ بيني وبين نفسي لما وقع لكنني حمدت الله ولم أخبرها بأن الماء الذي شربته عادي وغير مرقي حتى لا أشوش عليها.ويحدث أن يشفى المريض ولو بدون رقية أو قبلها , ولو بدون معالجة طبيب أو قبلها ,يحدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المريض بالطبيب أو بالراقي كبيرة وكان يعاني من إهمال من طرف أهله وكان شديدة التعلق بالطبيب أو بالراقي . وللأطباء أو علماء النفس تفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة .
يتبع : ...

رميته
20-10-2008, 09:21 AM
48- رجع إلى زوجته وداره وأولاده بفضل الله ثم الرقية : جاءني رجل ( متزوج وله أولاد ) يعمل في إدارة من الإدارات , واشتكى لي من كيد شابة تعمل معه يبدو بأنها سحرته لأنه أصبح وبدون سبب يكره زوجته ولا يهتم بأولاده ويميل إلى التي تعمل معه مع أنه يعلم في قرارة نفسه بأنها لا تريد مصلحته بل تريد الزواج ولو بتخريب أسرة كاملة.جلست معه في وجود زوجته الأولى ونصحتها أمامه بنصائح من شأنها أن تعينها على الوقوف مع زوجها أيام محنته , ورقيت الرجل وقدمت له جملة نصائح لتقوية الصلة بزوجته وأولاده وللتخلص من كيد من تتآمر عليه وعلى أسرته . اتصل بي بعد حوالي أسبوع وأخبرني –فرحا مستبشرا- بأنه شفي تماما وأنه رجع إلى زوجته وداره وأولاده , وأنه اتخذ احتياطات معينة من شأنها أن تبعث اليأس في قلب من أرادت له ولأهله الشر , والحمد لله رب العالمين .
49- تريدُ رقية شرعية لأنها قصيرةٌ ! :
اتصلت بي- منذ سنوات - فتاةٌ من إحدى الولايات متقدمة إلي بالشكوى الآتية : " أنا فتاة أبلغ من العمر 30 سنة أعاني منذ مدة من مشكلة أذهبت النوم عن أجفاني ، وجعلتني أعيش حالة من القلق والتوتر الشديدين . يبدو لي أنني قصيرة .كنت في طفولتي أقصر من زميلاتي , فكنت أشعر بشيء من الغيرة أو الخجل ثم في فترة البلوغ حصلت لي زيادة في الطول حيث أصبحت قرابة 1.70 م , ففرحت أيما فرح.ومع ذلك فإن صديقتي وأختي وأبواي يسخرون مني ويدعونني بالقصيرة !. أنا الآن أعاني اضطرابا نفسيا لم أعشه طوال حياتي فصرت أرى- أو ربما هكذا يخيل لي- أن كل من حولي أطول مني قامة ، وأني أقصرهم جميعًا . هرعت مؤخرا إلى زيادة الأكل والشرب لأنه قيل لي بأن ذلك يزيد من الطول ". ترددت في الذهاب عند طبيب فلجأتْ إلي طالبة مني النصيحة . أذكرُ أنني اتفقت معها على الانتقال إلى بيتها لأتحدث إليها في وجود والديها وأفراد أسرتها . وقبل الحديث معها رقيتها لأطمئنها فقط ( بعد أن ألحت على الرقية ) لأنني مقتنع أن مشكلتها نفسية ولا علاقة للرقية بها لا من قريب ولا من بعيد . وبعد الرقية توسعت معها في الاستماع إلى شكواها أولا ثم في الأجوبة على مجموعة من الأسئلة طرحـتُها عليها ثم في تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة لها . وأذكر أن مما قلت لها أن طولها بالنسبة لسنها طول طبيعي ومناسب ، وكون صديقتها أو أختها أطول منها ليس له علاقة بالأكل أو غيره . وذكرتُ لها بأن المسألة متعلقة بالجينات الوراثية وتراكمها مما يتحكم في طول الإنسان,وأكدت لها بأن الغذاء المناسب الجيد وممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة من الأشياء المهمة في المساعدة على النمو السليم للجسم بصورة عامة،ولكن لا يوجد غذاء معين أو رياضة خاصة لزيادة الطول ، وإنما يوجد اهتمام عام بالصحة يؤدي إلى نمو طبيعي وجيد للجسم خال من الأمراض بإذن الله . وأخبرتها بأنه لا توجد عمليات جراحية أو حقن لزيادة الطول الطبيعي . وأعلمت الشابة بأنها فضلا عن ذلك لا تحتاج إلى مثل هذه الإجراءات . وذكرت لها بأن العمليات الجراحية تستخدم في حال العيوب الخلقية ( وما عندها ليس عيبا ولا يشبه العيب ) كما أن الحقن تستخدم في حالة نقص الهرمون الوراثي الذي يؤدي إلى توقف النمو ( وهو أمر لا علاقة لها به). ونبهتها إلى أن كل شخص يحبها يشفق عليها من كثرة اهتمامها بهذا الأمر وسيطرته على تفكيرها ويخاف عليها من أن يتحول الأمر عندها إلى صورة مرضية نفسية.ونصحت الفتاة بالإقلاع تمامًا وفي الحين (ولو خلال أيام أو أسابيع ) عن التفكير في هذا الأمر خاصة وأنه لا فائدة من التفكير فيه,ولأن قيمة الإنسان تظهر من خلال أفكاره وعلمه وسلوكه ودينه:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم " وليس من خلال طوله أو كتلته أو جنسه أو لونه,ولأن الطول إذا لم يكن ناقصا جدا أو زائدا جدا فإنه نسبي,أي إذا لم يستسغه رجل (أو امرأة) فإنه سيستسيغه الكثير من الرجال أو النساء.وقلت لها في النهاية : " أرجو أن يكون هذا آخر عهدكِ بالتفكير في هذا الأمر وإلا أصبح الأمر يحتاج إلى تدخل الطبيب النفسي. ويمكن عندئذ أن يفيدك من أول وهلة كما يمكن أن يصعب العلاج ويطول إذا لم تبذلي أنتِ الجهد الكافي من أجل التخلص من هذا الوهم". بقيتُ بعد ذلك على اتصال بالشابة وأهلها من خلال الهاتف , إلى أن أخبرتني بعد أسابيع قليلة أنها –والحمد لله - تخلصت من أغلب ما كانت تعاني منه , والحمد لله رب العالمين .
يتبع : ...

رميته
29-10-2008, 08:36 PM
50- هو يحتاجُ إلى من يُقنعه بأنهُ ليسَ به شيء :
اتصل بي – عن طريق الهاتف - منذ مدة شاب من الجزائر العاصمة أخبرني بأنه يعاني من سنوات من مرض عضال (على حد تعبيره ). وعندما سمعتُ منه وجدت بأنه يحتاج بالدرجة الأولى إلى من يقنعه بأنه ليس مريضا أو بأن مرضه عضوي وبسيط لا يحتاج إلى اهتمام زائد . لقد كان يعاني في البداية من أوجاع في الرأس , ومن قلق بعضه آت من آلام الرأس والبعض الآخر آت من التفكير في بعض المشاكل البسيطة اليومية , ومن أحلام مزعجة من الممكن ( جدا ) أن تكون ناتجة عن هذا القلق . وعوض أن يتجه إلى الطبيب من أجل آلام الرأس وعوض أن يتجه إلى نفسه من أجل تقوية إيمانه بالله ومعالجة مشاكله اليومية بالطريقة المناسبة , قلت : عوضا عن ذلك ذهب عند راق من رقاة هذا الزمان الجاهلين فأخبره – بالباطل - بأن جيشا من الجن يسكنون في جسده . ومنذ ذلك اليوم ازدادت معاناته وكثرت الأعراض التي يشتكي منها لا لشيء إلا لأنه أصبح يعيش في رعب كبير من المرض الوهمي الذي قيل له بأنه مصاب به . طمأنت المريض بأنه ليس مصابا بجن وقدمت له النصائح والتوجيهات المناسبة التي من شأنها أن تنسيه مرضه وأن تنقله للتفكير في الحاضر والمستقبل عوض العيش في سجن الماضي وجحيمه.وقلت له :"وحتى إن كنت مصابا بجن بالفعل فإن الإصابة ليست سرطانا والشفاء من المرض سهل ويسير بإذن الله". استمرت المكالمة لحوالي 20 دقيقة وأحسست في نهايتها بأن الشاب قد تخلص من أغلب ما كان يعاني منه , وأما الجزء الباقي فالوقت جزء لا بد منه من أجل علاجه , والحمد لله رب العالمين .
51- من الحالات الصعبة التي مرت بي في مجال الرقية :
في مجال التعامل مع المرضى الذين يريدون رقية شرعية أو استشارة نفسية بعد أن يئسوا من الطبيب الاختصاصي حالة شابة عمرها عشرون سنة تقريبا جاءتني مع أهلها من مدينة .... من حوالي عشر سنوات . أخبرتني أمها وكذا أبوها بأنها مصابة بجن ( وهكذا بدا لي بعد ذلك من خلال الرقية ) وأنها تخرج من البيت متى شاءت وتدخل متى شاءت بغير وعي منها , وأنها تتكلم مع نفسها وتقول مع الغير ما يصلح وما لا يصلح , وتسمع ما لا يسمعه الغير, وترى ما لا يراه الغير ,كما تعاني من صداع دائم وقلق متواصل بدون سبب وعصبية مبالغ فيها لم تتعود عليها من قبل ومن أرق وأحلام مزعجة وثقل زائد في كامل أجزاء الجسد في كل صباح , و...خسر أهلها من أجل طلب شفائها أكثر من 20 مليون سنتيم خلال أكثر من سنة مع الأطباء والرقاة والمشعوذين في الكثير من ولايات الوطن, ولكن الفتـاة لم تُشفَ.رقيتها وحدي للمرة الأولى والثانية ثم استعنت في مرة ثالثة بأخ من الإخوة في ميلة ثم رقيتها مرة رابعة وحدي.وفي المرة الرابعة أرادت أن تضربني وأباها بزجاجة ماء كسرتها وبسكين أخذتهما من داخل المطبخ في بيتي.أخرجناها من البيت بالقوة وهي تقول كلاما بذيئا وفاحشا بصوت مرتفع أمام الجيران فاضطررت لضربها ضربا خفيفا فخدشتني وأحدثت في يدي جرحا لم يندمل إلا بعد أسابيع.وعندما أوصلناها إلى السيارة التي أتت فيها ربطناها هناك بالقوة وأرجعها أهلها إلى بيتها بجيجل.أرجعها أهلها إلي في مرة أظن أنها الخامسة حيث رقيتها ثم رجعت إلى جيجل حيث اتصلت بي أمها بعد أيام عن طريق الهاتف مخبرة إياي ( وهي فرحة جدا ) بشفاء ابنتها وقالت لي بأن ابنتها تريد أن تكلمني عن طريق الهاتف فأكدت لي ابنتها بأنها شفيت بالفعل وشكرتني واعتذرت إلي عما بدر منها من إرادة لاستعمال القوة في بيتي ومن كلام فاحش وهي غير واعية ولا مالكة للسلطة على نفسها , والحمد لله على الصحة والعافية والأمن والأمان والسلم والسلام .
يتبع : ...

رميته
01-11-2008, 11:30 PM
52 - توقفُ الإنسان عن الكلام لأسباب نفسية : هذا ممكن جدا ولأسباب نفسية مختلفة .
وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيس الفطن هو الذي ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى , ويعالج كل حالة بما يناسبها . ومما وقع لي في عالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها (حوالي عام ... م ) من ولاية من الولايات الجزائرية بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشفَ . سمعتُ ممن جاء بها من أهلها , ثم سألتُـها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى . رقيتُها في نفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن , ثم سألتُ وسألتُ فعرفت في نهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أنه وقعت خصومة بين هذه الفتاة وأختها الصغرى ورأت بأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها , بل إن بعضَهم سخرَ منها , فلم تتحمل الصدمةَ وعزمتْ على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياما طويلة , وذلك حتى تُـلفتَ الانتباهَ إليها وتجلبَ الاهتمام بها . وعندما أعلنتُ للأهل عن خلاصتي رأيتُ بطرفي العين علاماتِ الغضب بادية على وجهها لأنني كشفتُ عن لعبتها!.نصحتُ الأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلمَ من تلقاء نفسها في أقرب وقت بإذن الله , ونصحتُـهم كذلك بالعدلِ بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا .غادرت الفتاةُ وأهلُها بيتي قبيلَ صلاة العصر , وفي المساء من نفس اليوم (قبيل العشاء ) اتصلَ بي أهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمتْ أخيرا وبأنها بخير والحمد لله رب العالمين .
53- المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه :
أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن
( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ ( وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل ) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ . وأقول بين الحين والآخر لمن أرقيهم : " إذا سمعتم أحدا قال عني بأنني أخذتُ الأجرة على الرقية في يوم من الأيام فاعلموا أنه إما مخطئ أو كاذب ". وأنا لا آخذ الأجر على الرقية سواء جاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , وسواء طلبتُه أو أعطي لي بدون أن أطلبه . وسواء أعطي لي أنا بالذات أو أعطي لزوجتي على شكل هدية أو أعطي لأولادي كذلك على اعتبار أنه هدية (!) .
وكما يقال : "لكل قاعدة استثناء ", وأنا الآن أحكي هنا الاستثناء , أي الحالة الوحيدة التي أخذتُ فيها أجرا على الرقية. جاءتني – منذ سنوات - أختٌ من الأخوات الجزائريات , مع زوجها , جاءت – في الصيف- من دولة أوروبية إلى الجزائر من أجل أن أرقيها , بعد أن يئستْ من الدواء الطبي الاصطناعي الكيميائي (على يد أطباء كبار من هذه الدولة الأجنبية ) الذي لم يُفدها . رقيتُـها , وكان من توفيق الله أن كانت الرقيةُ سببا في شفائها من مرض استمرت مدته سنوات . والطريفُ في هذه القصة أن المرأة عندما كانت خارجة من بيتي – بعد الرقية - هي وزوجها حاولت أن تعطيني دراهم فلم أقبلْ ورفضتُ بقوة , فتحايلتْ على ولدي ( عمره في ذلك الوقت حوالي 7 سنوات ) وأعطته 10000 (عشرة آلاف ) سنتيما , وهو مبلغ زهيد جدا كما يعرف الجزائريون , وهو لا يكاد يكفي من أجل غذاء بسيط في مطعم متواضع . ولأن الزوجةَ والأولاد يعرفون وصيتي وأمري الجازم ( بأن لا يقبل واحدٌ منهم ولو سنتيما واحدا من مريض أو من أهل مريض مهما كانت الظروف ) , فإن الولدَ جرى لأمه (لأنني خرجتُ مع المريضة وزوجها إلى السيارة لأودعهما ) وأخبرها بالأمر فقالت له "إذهبْ بسرعة وأخبر أباك بالأمر!". ولكن لما جاءني الولدُ ليخبرني كانت السيارةُ قد تحركتْ بالزوجين . لمتُ زوجتي كثيرا وتشددتُ معها في اللوم – حتى أبكيتُها - مع أنها معذورة إلى حد كبير . وحرتُ في أمري " ماذا أفعل , وليس عندي وسيلة لأتصل بها بالزوجين لأُرجعَ إليهما الدراهمَ , ولم يبق لهما إلا أيام قليلة ليرجعا إلى مقر سكناهما في أوروبا . ماذا أفعل ؟!. لا أدري !". سلمتُ أمري لله وسألتُ اللهَ المغفرة . وبعد عام كامل أرادتْ نفسُ المرأة أن ترجعَ إلي لتشكرَني ولأرقيها مرة ثانية لتطمئن أكثر, مع أنها كانت قد شفيت تماما - والحمد لله - من مرضها الذي كانت تشتكي منه لسنوات. عندما انتهيتُ من الرقية , وكانت المرأة تُـعِدُّ نفسَها للخروج من بيتي هي وزوجها , قلت لها " على خلاف العادة : أنا اليوم من أعطي الدراهمَ للمريض وليس العكس . خذي هذه 10000 سنتيما يا هذه ! ", قالت متعجبة " لماذا ؟! " قلتُ لها " ألا تذكرين هذا المبلغ ؟! " , فأخذتْ الدراهمَ وابتسمتْ – هي وزوجُها - وتعجبتْ وحمدتْ ربَّـها , على أنه مازال في دنيا الناس خيرٌ .
ثم قال لي زوجها " هذه نكتةٌ جميلة يا أستاذ : لقد أصبحَ الراقي هنا هو الذي يدفعُ المالَ للمريضِ !" , فقلتُ له
" قد تكون نكتة , ولكنها نكتة فيها أكثر من عبرة , والحمد لله رب العالمين" .
نسأل الله أن يرزقنا القناعة , وأن يثبتنا على الحق ما حيينا , وأن يُرغِّبنا فيما عنده وأن يُزهِّدنا فيما عند الناس آمين .
يتبع : ...

رميته
09-11-2008, 10:19 AM
54-"إذا صليتُ الصبح في وقته أصبحتُ مرتاحة ونشطة " :
قبل أن أرقي امرأة معينة منذ أيام ( ماي 2008 م ) طرحتُ عليها مجموعة من الأسئلة لتعينني الأجوبةُ عليها على تشخيص مرضها . وكان من ضمن الأسئلة التي طرحتُها عليها " كيف تصبحين عندما تستيقظين في الصباح : هل تكونين حيوية نشطة أم تصبحين معذبة ومكسرة وكسلانة ؟ " , فأجابت بدون تردد " عندما أصلي الصبح في وقته أصبح حيوية نشطة , وأما عندما لا أصليه إلا بعد خروج وقته أي بعد طلوع الشمس فإنني أصبح كسلانة معذبة ومُكَـسَّـرَة " . وكأن طريقة إجابتها عن السؤال أوحت لي بأنها – لجهلها - ترى أن هذا العرض هو إلى جانب أعراض أخرى من العلامات الدالة على أنها مصابة بسحر أو عين أو جن !.
قلتُ لها عندئذ :
[1- إن هذا الذي ذكرتِه الآن لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالسحر أو العين أو الجن .
2- هذا الذي ذكرتِه الآن هو بإذن الله علامة طيبة على إيمانك القوي وعلى حسن إسلامك , لأنك من جهة حريصة على أداء صلاة الصبح وكذا سائر الصلوات الأخرى في وقتها , ومن جهة أخرى أنتِ تُـحِسين في الحين وفي الدنيا بثمرة الطاعة الطيبة أو بالثمرة الخبيثة للتكاسل عن الطاعة .
3- إذن هذا الذي ذكرتِه أختي الفاضلة مهم جدا , ويدل من ضمن ما يدل عليه على أن طاعة الله تعالى ليس فيها خير الآخرة فقط بل فيها بإذن الله تعالى كذلك خير الدنيا والآخرة .
4- أختي الفاضلة , يا ليتَ كل مسلم يُلزمُ نفسه باستمرار وبشكل دائم ومادام حيا بجملة واجبات دينية من أهمها أن يحرص على اتخاذ الاحتياطات اللازمة والأسباب المناسبة من أجل أن يؤدي صلاة الصبح في وقتها ( الرجل في المسجد ما استطاع إلى ذلك سبيلا , والمرأة في بيتها ) .
5- إن أداء صلاة الصبح جماعة علامة من علامات قوة الإيمان وشدة التعلق بالله , وعلامة من علامات عظمة المؤمن والمسلم , وعلامة من العلامات على أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام ما زال فيها الخير والبركة .
6- الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى يوم القيامة , والكلمة الأخيرة والنصر النهائي سيكون حتما للحق , ولن يتم ذلك إلا على أيد متوضئة تحرص من ضمن ما تحرص عليه على أداء صلاة الصبح في وقتها ].
والله أعلى وأعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
55- قال لي قائل كريم بأن الأفضل لي أن لا أرقي الناس :
على اعتبار أنه يستحب في ديننا أن يرقي المؤمنُ نفسه ولا يذهب عند الغير ليرقيه , فقلت له : أنا معك في أنه يستحب أن يرقي المؤمن نفسه أو أهله وذويه . وأنا منذ حوالي 23 سنة رقيتُ حوالي 15000 شخصا من حوالي 25 ولاية جزائرية , وأنا أحاول باستمرار أن أفهم الناس بأن الرقية ليس شرطا أن تـتم على يد فلان أو فلـتان وأن الأفضل أن يرقي المسلمُ نفسَهُ , ولكن من الصعب جدا إقناع الناس بذلك , لأسباب عدة على رأسها – في نظري - جهل الناس بالإسلام , ومنها كذلك وسائل الإعلام المختلفة المكتوبة والمسموعة والمرئية التي تحاولُ باستمرار أن تقنع الناسَ بأن كل مشكلة مهما كان نوعها , حلها إنما هو في الرقية الشرعية (!) . ومنه فإنني أرقي أنا لوجه الله , وبطريقة شرعية , وبدون أخذ أي مقابل . أنا ما أخذتُ من الـ 15000 شخصا الذي رقيتُـهم حتى الآن ولو سنتيما واحدا , نعم ولو سنتيما واحدا , والرقاة الذين يرقون بأجر في ميلة وما جاورها يكرهني بعضهم , لأنني ضد أخذ الأجر على الرقية حتى ولو جاز ذلك شرعا , أو قُل لأنني ضد كذبهم على الناس وسرقتهم لأموالهم ( هؤلاء الرقاة يبدأون البداية الجائزة شرعا , ثم يصبحون مع الوقت سارقين بأتم معنى الكلمة ) . ومما سبق فإنني أقول : أنا عدو أو خصم لأكثر من 50 % من الرقاة في الجزائر الذين أعتبرهم سارقين وكاذبين : هم يكذبون على الناس من أجل سرقة أموالهم .
أنا أرقي الناس , وشُـفي على يدي – والحمد لله - آلافُ الأشخاص خلال سنوات وسنوات . وأنا أستخدم الرقية الشرعية لعلاج النـاس أولا ثم كوسيلة من وسائل الدعوة إلى الله عزوجل وكذا من أجل أن أُنقص من الشر الذي يأتي على الدوام عن طريق الرقاة المنحرفين والسارقين والكاذبين .
ومع ذلك أنا أؤكد مرة أخرى لك - أخي - على أنني معك في أن الأصل في الرقية أن المؤمن يرقي نفسه هو. والله وحده أعلم وهو الشافي أولا وأخيرا .

يتبع : ...

رميته
16-11-2008, 04:43 PM
56- ضرب المصاب بجن من أجل إخراج الجن:
مرفوض شرعا لجملة أسباب منها :
1- أنه لم يثبت بذلك شيء من الكتاب والسنة . ولو كان الضرب هو الحل لأرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العلاج عن طريق ملاكم ( Boxeur ) لا عن طريق راقي ! .
2-إذا لم ينتفع المريض بالرقية الشرعية , وهي أقوى شيء على الشياطين إذا صدرت من قبل مؤمن ونية صادقة , فمن باب أولى أن لا ينتفع المريض بالضرب مهما كان قويا .
3-لا أحد يستطيع أن يجزم جزما قاطعا أن الضرب لا يقع على جسد هذا المريض وإنما يقع على الجان . وليس في ذلك إلا غلبة الظن التي تخطئ أكثر مما تصيب , ويقع ضحيتها أناس مرضى مساكين ( خاصة منهم النساء ) لا يعلم الذي ضربهم مصيرَهم بعد الضرب , ولا يعلم كذلك ما سيعانونه بسبب ضربه إياهم.
ولقد قالت لي عشرات النساء المريضات (سواء منهن المصابات بجن بالفعل أو المصابات بأمراض نفسية أو عصبية ) خلال سنوات وسنوات , قالت لي الواحدة منهن وهي تبكي بكاء مرا " والله يا أستاذ لو جاز لي أن أكشف لك جسدي لرأيتَ أغلبَ الجسدِ أسودا : من العنق وإلى الرجلين , بسبب ضرب الراقي الجاهل لي خلال أيام وأيام , وبمعدل ساعات من الضرب لليوم الواحد " .
4-إن حادثة واحدة وقعت لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( حيث ضرب فيها مصابا بجن , والضرب بطبيعة الحال واقع حتما على الجني لا على المريض ) لا ينبغي أن تُجعل شرعا وسنة يُؤذى على ضوئها وبسببها عددٌ غفير من المرضى المساكين . وليت الذين يعالجون بالضرب يتأسون بشيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله ورضي الله عنه - في باقي خصاله من العلم والعمل والصدق والإخلاص .
5-ثبت بالتجربة أن بعض المرضى الذين ليس بهم جن إذا ضُربوا ضربا مبرحا ( خاصة إن كانوا مربوطين ولا يستطيعون التخلص من الرباط ) , فإذا الواحد منهم سرعان ما يقول بلسان نفسه أنه جني وأنه يعاهد على الخروج من أي مكان يريد الراقي . والهدف بطبيعة الحال واضح هو أن المريض يريد التخلص من الضرب الشديد الذي صار أشد عليه من أن يقال عنه أنه مصاب بجن ! .
نكتتان : كل واحدة منهما تُـبكي قبل أن تُضحك :
الأولى : قالت لي امرأة ( ضمن عشرات النساء الأخريات وقع لهن مثل ما وقع لها ) , قالت لي : لقد طلب مني الراقي ..." يجب أن تستمعي إلى القرآن طول الوقت , وبالليل والنهار . ولا تتوقفي عن السماع إلا في ساعات النوم فقط , وحتى وأنتِ في المرحاض - أكرمكم الله - يجب أن تبقي مع الإستماع للقرآن !!!".والنتيجة هي أنها أصبحت تكره القرآن الكريم كرها شديدا , وما عاد إليها حب القرآن من جديد إلا بعد أن تحدثتُ معها أكثر من مرة وبينتُ لها ما يجوز وما لا يجوز في الرقية ومن الرقاة الشرعيين .
الثانية : قالت لي امرأة في يوم الأيام ( مصابة بمرض نفسي , ولم تكن أبدا مصابة بجن ) بأن الراقي الجاهلُ ضربها ضربا مبرحا , وأثناء الضرب كان يقول لها وكأنه يتحدث مع الجن " أخرج عدو الله " , قالت لي " أنا أقول له : أنا سميرة , سميرة , سميرة , ولست عدو الله , ولست جنا . إرحمني بالله عليك وتوقف عن ضربي " , وهو يرد علي مع زيادة الضرب , ويقول لي " قلتُ لك : أخرج عدو الله "!!.
والغريب والعجيب أن هذه المنكرات تقع من طرف رقاة جاهلين فاسدين كاذبين وآكلين لأموال الناس بالباطل , تقع أمام سمع وبصر أولياء أمور هؤلاء النسوة , ولا أحد منهم ينكر على الراقي الجاهل .
وإذا سألتَ " لماذا لا تنكرون ؟! " يُقال لك " خدعنا لأنه شيخٌ وإمام وراقي !!!" . ومنه قلتُ وما زلتُ أقول وسأبقى أقول " الإسلام هو الحجة على العباد وليس العكس , وليس كل الشيوخ مستقيمين ".
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...

رميته
13-12-2008, 08:53 PM
57 – " لا يمكن أن يرى الأستاذ عبد الحميد ابنتي العروس " :
كم عند الناس من تناقضات في حياتهم اليومية .
ومن ذلك تناقض بعض الرجال في تعاملهم مع المرأة , خاصة مع البنت . يوجد في مجتمعاتنا رجال لا يهتمون ببناتهم خارج البيت أو داخل البيت في الأحوال والأيام العادية , ومنه تجد الواحدَ منهم لا يراقب ابنته ولا ينصحها ولا يوجهها ولا يوقفها عند حدها إن تعدت حدا من حدود الله في أدب أو خلق أو حياء أو شرف أو عفة أو كرامة أو ... ومنه لا بأس عليها أن تخالط ذكورا أو رجالا وتصافحهم وتسلم عليهم وتتحدث معهم بما يصلح وما لا يصلح من الكلام , وربما تختلي بالواحد منهم وتفعل معه أو يفعل معها ما الله أعلم به , بلا حسيب ولا رقيب من أهلها وخاصة من أبيها . وتجد الواحد منهم لا يراقب ابنته ولا يحاسبها سواء خالطت الرجال بحلال أو بحرام , وسواء تم ذلك داخل البيت أو خارجه .
ولكنك تجد الرجل في المقابل وفي المناسبات الخاصة كالأعراس وغيرها مما يشبهها , تجده يتشدد مع ابنته التشدد الزائد حتى أنه يمكن أن يمنع ابنته من الحلال لا من أجل الله , ولكن مراعاة فقط لتقاليد بالية ما أنزل الله بها من سلطان . ومن هذا المنطلق يمكن أن يمنع الرجلُ مثلا خاطبا جاء يخطب ابنته على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , وجاء يريد رؤيتها لبضع دقائق , في بيتها , وبحجابها , وفي وجود محارمها من الرجال . يمكن أن يمنع الرجلُ هذا الخاطبَ منعا باتا , ويرد على طلبه بعنف , ويزجره بقوة , ويكلمه بفظاظة وغلظة وكأنه طلب حراما أو أراد مستحيلا !!!.
وأذكر بالمناسبة أن أهل عريس طلبوني منذ سنوات لأرقي العروس في اليوم الموالي لدخول زوجها عليها . وعندما ذهبتُ إلى بيت العريس انتظرتُ طويلا حتى يُـدخلوني إلى حجرة معينة أرقي فيها العروس . انتظرتُ وبعد حوالي نصف ساعة جاءني العريسُ وبعضُ أهله من الرجال – محرجين - ليعتذروا إلي على اعتبار أن أب العريس قال لهم " لا يمكن أن يرى أيُّ رجل العروسَ . هذا مستحيل !!!". قلتُ لهم " بالنسبة إلي هذا يريحني كثيرا لأن الرقية أتعبتني ولأن ضغط الناس علي من أجل الرقية يزيدُ مع الأيام , وأنا أريد شفاءَ العروس وأفرحُ له سواء تم على يدي أو على يد غيري ",ثم أضفتُ قائلا " ولكنني في المقابل أتعجب من سلوك هذا الرجل (أب العريس) :
1- يا ليت الرجل ( أي رجل ) يتشدد مع ابنته – عموما – ليمنعها من الحرام شرعا , لا ليمنعها من الحلال
أو ليمنعها من أشياء مراعاة لعادات وتقاليد بالية .
2- أنا تعودتُ على أن النساء تطلبنني من أجل الرقية وأنا أتهرب ما استطعتُ من أجل التخفيف على نفسي.
وحتى الراقي في بعض الأحيان يطلبني من أجل أن أرقي زوجته أو ابنته أو أخته أو أمه ... مع أنه يمكن له هو أن يرقيها بنفسه . وعندما أقول له " لماذا تطلب مني أن أرقيها ؟!. ارقها أنتَ " , يقول لي " يا شيخ , هي التي طلبتكَ وألحت على طلبها , فلم أُردْ أن أرفضَ لها ما طلبت ".
3-أنا عندما أرقي المرأةَ , لن أرقيها إلا وهي بحجابها ( وربما بنقابها إن أرادتْ ذلك , وهذا الذي أتمناه منها ولها ) , وفي وجود زوجها أو أحد محارمها , ومنه فإن تحفظ أبِ العريس لا معنى له , وهو غير مقبول ولا مستساغ البتة من كل النواحي الشرعية أو العقلية أو المنطقية ".
فرد علي أهل العريس جميعا " والله يا شيخ , إن الحق كل الحق معك , وكل ما قلتَ صواب , ونحن معك 100 % في كل كلمة قلـتَـها , ولكن أب العريس غلـبـنـا " .
قلت لهم " لا عليكم !. سامحه الله , وشفى الله العروسَ وبارك الله للمتزوجين وجمع الله بينهما في خير" .
ثم استأذنت وانصرفتُ . وفي الغد اتصل بي أهلُ العريس من جديد , وقالوا لي " مشكلة العروس ما زالت قائمة ولم تُـحلَّ بعدُ , وأبُ العريس رضي أخيرا بأن ترقيها , وهو نفسه الآن يطلبك ويُـلح في الطلب من أجل أن ترقي العروس , فذهبتُ ورقيتُ العروس , في وجود زوجها , وشُـفـيـت مما كانت تعاني والحمد لله رب العالمين .
58- خفتُ من السحر فشربت كأسا كبيرا من زيت الزيتون :
حوالي 1987 م جاءتني امرأة من أجل أن أرقيها , وبعد مدة نشأت علاقة طيبة وودية بينها وبين زوجتي , ومنه أصبحت تزورنا بين الحين والآخر . وكان يبدو على المرأة الطِّـيـبةُ والذكاء والأدب والخلقُ و ... " الله يبارك عليها " ورحمها الله تعالى ( لأنها ماتت من سنوات قليلة ) .
وفي يوم من الأيام عبرت لي هذه المرأة عن طريق رسالة خطية أعطتني إياها بأنها تحبني وطلبت مني النصيحة لأنها تعرف شرفي وعفتي , وتعرف كذلك بأنني متزوج وبأنني أحب زوجتي وبأنني لست مستعدا أبدا للتزوج على زوجتي , حتى ولو كان تعدد الزوجات حلالا بشروط خاصة معلومة .
قرأتُ الرسالة على زوجتي لأطمئنها بأنني لا أخفي عليها شيئا خاصة ما له صلة بعلاقتي بالنساء بشكل عام , ثم كتبتُ ردا مكتوبا أعطته زوجتي لهذه المرأة بعد أيام , قدمتُ من خلاله مجموعة من النصائح لهذه الأخت من أجل أن تنساني أو من أجل أن تتخلص من حبها لي , أو من أجل تحويل هذا الحب من حب رجل لامرأة إلى حب مؤمن مسلم لأخيه المؤمن المسلم . والحمد لله أنني لاحظت بعد مدة من خلال سلوكها مع زوجتي من قريب , ومن خلال سلوكها معي من بعيد , بأنها استفادت كثيرا من نصائحي لها .
وأذكر بالمناسبة أن هذه الأخت أهدت إلى ( في تلك الفترة ) معطفا جميلا نسجته هي من الصوف , أهدته لي عن طريق زوجتي , فشكرتها زوجتي وقبلت منها هديتها , وأما أنا فأذكر أنني خفت من أن تكون قد صنعت ليسحرا من خلال هذه الهدية لتقربني منها ولتبعدني عن زوجتي . ولأنني كنتُ مبتدئا في ممارسة الرقية , فإنني عوض أن أرقي نفسي وأكتفي بذلك ( من أجل التخلص مما يمكن أن يكون هناك من سحر صنع لي ) فإنني لجأتُ – مع الرقية - إلى شرب كأس كبير من زيت الزيتون ظنا مني أن شرب زيت الزيتون مفيد من أجل التخلص من السحر كما هو شائع في بعض المجتمعات , وهو أمر بطبيعة الحال ليس صحيحا شرعا لأن السحر لا بد له من رقية وأما زيت الزيتون فهو واقي من الأمراض ومقوي بدنيا وهو كذلك علاج لكثير من الأمراض العضوية . وبعد أيام تبين لي بأنني أسأتُ الظن بهذه المرأة المؤمنة رحمها الله رحمة واسعة .
وعندما أذكر هذه الحادثة أضحك على نفسي , لأنني أردتُ أن أعالج السحر ( الذي توقعته ) عن طريق شرب زيت الزيتون !.
وفي النهاية أعلق بتعليقات بسيطة على هذه القصة الطريفة :
1- الإسلام يوصينا بالميت خيرا . مطلوب منا أن نذكر الحي بالخير ولا نظلمه , ولكن مطلوب منا أكثر أن نذكر الميت بالخير وأن نذكر محاسنه , ونغض الطرف – ما استطعنا – عن سيئاته .
2- الحب أو العشق كما قلتُ وما زلتُ أقول , لا يلام عليه المؤمن إلا إذا كانت مقدماته حراما أو كانت نتائجه حراما , وأما إن أُصيب به الشخصُ بدون سبب منه , ثم لم يفعل حراما مع من أحب أو عشِـق , فلا يلام المؤمن شرعا أبدا على هذا الحب ولا يُعاتبُ ولا يُوبخُ ولا يأثمُ بإذن الله تعالى .
3- من علامات قوة الإيمان بالله أن تقول المرأة " أنا أحب فلانا " , "ولكن انصحوني رجاء وبالله عليكم من أجل أن أتخلص من هذا الحب الذي نهايته مسدودة ومغلقة " .
4- من تمام أدب المرأة الجم وحسن خلقها أن تضغط على نفسها هي , حتى لا تظلمَ امرأة أخرى ولا تفرق بينها وبين زوجها . وعلى الضد من ذلك كم هي عظيمة جدا جريمة المرأة التي من أجل نفسها ومن أجل دنيا زائلة ورخيصة , نجدها تعمل الممكن والمستحيل من أجل التفريق بين امرأة أخرى والزوج الذي أحبته هي أو عشقتهُ .
5- من أسباب سعادة الرجل مع زوجته وكذا سعادة المرأة مع زوجها أن يحس كل واحد منهما أنه وحده للآخر وأن الآخر له وحده . ولا يعرف أهميةَ هذه النعمة مثلُ الشخصِ الذي حُرِمَ منها .
6- كم هو جميل جدا ورائع جدا أن تنصحَ الغيـرَ بما لا يوافق هواك أو بما يعاكس ويخالف هواك !.
كم هو جميل ورائع عند ما تفعل ذلك لوجه الله تعالى . ومنه فلقد كنتُ أحسُّ بسعادة غامرة وأنا أنصح امرأة من أجل أن تتخلص من حبها لي , مع أن كل واحد منا مفطورٌ على الفرح بمحبة الناس كل الناس له , وكذا على الفرح بإعجاب ومحبة النساء كل النساء له .
7- مُـهِـمٌّ جدا لو يتعلمُ كل واحد منا ديـنَـه حتى يعرف بأن السحرَ لا بد له من رقية شرعية ( وليس زيت زيتون ) , وأما الغذاء المادي خاصة والطب الشعبي عامة وكذا الدواء الاصطناعي والكيميائي فهي علاجات للأمراض العضوية أو حتى لبعض الأمراض النفسية والعصبية .
8- صراحةُ الرجل مع زوجته بحيث يخبرها عن أهم ما بينه وبين أجنبيات عنه من النساء , هذه الصراحة وسيلةٌ أساسية من وسائل المحافظة على نظافة النفس وطهارتها وعفتها , كما أنها وسيلة مهمة للغاية من أجل كسب ثقة الزوجة بزوجها حتى تصبح مع الوقت ثقة تكاد تكون مطلقة .
يتبع : ...

رميته
31-01-2009, 03:51 PM
59- تندم على فوات الزواج ولا تندم على ارتكاب الفاحشة : يحدث للأسف للكثير من الناس أنهم يرتكبون الحرام ولا يندمون على فعل الحرام بل يندمون على شيء آخر , وفي هذا من الطيش والتهاون في الدين والغفلة عن حدود الله وقلة المراقبة لله ما فيه .
وأذكر بالمناسبة أن امرأة ( عمرها حوالي 25 سنة ) جاءتني من سنوات لتطلب رقية . قلت لها " لمن ؟".
قالت " لرجل وعدني بالزواج ثم تراجع " . قلتُ لها " وما وظيفتي أنا هنا , وما دخل الرقية في هذا الأمر ؟".
قالت " أريدك أن تعمل له شيئا ليرجع إلي ويتزوجني " .
قلتُ لها " إذن أنت تطلبينني من أجل سحر أعمله له ليحبك ويتزوجك . إن هذا حرام ومنكر . أنا – يا هذه - أرقي الناس ليتخلصوا من السحر ولا أصنع لهم سحرا ".
سمعتُ منها وفهمت منها أنها كانت تعيش مع هذا الرجل ( وهو ضابط في الجيش ) لحوالي 6 أشهر , من الصباح إلى المساء في بيته ( وتقول لأهلها في نهاية كل يوم بأنها ظلت اليوم كله تبحث عن عمل , وأنها ما زالت لم تجد شغلا بعدُ ) , وأنه كان يعاشرها من الصباح إلى المساء وكأنها زوجته , وما قدم لها فقط إلا وعدا كاذبا بالزواج . كان يعاشرها ل 6 أشهر على أنها زوجته وهي ليست حتى خطيبته. وفي نهاية سماعي لها قدمت لها النصائح المناسبة , وكان من ضمن ما قلته لها :
ا- الواجب عليها هو التوبة الصادقة من زناها مع هذا الرجل لشهور , لا الندم على أنه كذب عليها ولم يتزوج منها .
ب- هذا الرجل ساقط , ولا يليق بها أن تندم لأنه فاتها الزواج منه .
جـ- الرجال – إن كانوا لا يخافون الله تعالى - لا يكذبون في شيء مع المرأة مثلما يكذبون في ادعاء الحب وفي الوعد بالزواج .
د- إن صدقت نيتها وتابت إلى الله بحق , فإنني أتمنى من الله أن يرزقها عن قريب بزوج صالح يسعدها دنيا وآخرة .
والله أعلى وأعلم .
60- مراعاة الله أولى من الخوف من كلام الناس :
مما يتصل بعقاب الله وأجره , أنبه إلى أن الأولى بنا كمؤمنين أن نهتم برضا الله وسخطه أكثر مما نهتم بكلام الناس . والمرأة عموما وفي الكثير من الأحيان ( خاصة في مناسبات الأفراح ) تخاف من كلام الناس أكثر من خوفها من سخط الله . يجب أن نعلم جميعا – ذكورا وإناثا - بأن حبل الكذب قصير وبأن كذب الناس علينا ستظهر حقيقته ولو بعد حين , ومنه فلا يجوز أن نقلق لذلك الكذب أو نبتئس أو ...
وهذه وقفة بسيطة من خلالها أريد لي ولغيري أن نهتم بنظر الله إلينا أولا قبل مراعاة رأي الناس فينا : أذكر بالمناسبة أن امرأة ( عمرها حوالي 25 سنة ) جاءتني - منذ حوالي 20 سنة- لتطلب رقية . وبسبب أن بيتي كان مشغولا فإنني جلستُ معها أمام بيتي ( أعطيتها كرسيا وجلستُ أنا على كرسي ) قلت لها " لمن ؟".
قالت " لرجل وعدني بالزواج ثم تراجع " . قلتُ لها " وما وظيفتي أنا هنا , وما دخل الرقية في هذا الأمر ؟".
قالت " أريدك أن تعمل له شيئا ليرجع إلي ويتزوجني " .
قلتُ لها " إذن أنت تطلبينني من أجل سحر أعمله له ليحبك ويتزوجك . إن هذا حرام ومنكر . أنا – يا هذه - أرقي الناس ليتخلصوا من السحر ولا أصنع لهم سحرا ".
سمعتُ منها وفهمت منها أنها كانت تعيش مع هذا الرجل ( وهو ضابط في الجيش ) لحوالي 6 أشهر , من الصباح إلى المساء في بيته ( وتقول لأهلها في نهاية كل يوم بأنها ظلت اليوم كله تبحث عن عمل , وأنها ما زالت لم تجد شغلا بعدُ ) , وأنه كان يعاشرها من الصباح إلى المساء وكأنها زوجته , وما قدم لها فقط إلا وعدا كاذبا بالزواج . كان يعاشرها ل 6 أشهر على أنها زوجته وهي ليست حتى خطيبته . وفي نهاية سماعي لها قدمت لها النصائح المناسبة . وكان من ضمن ما قلته لها :
ا- الواجب عليها هو التوبة الصادقة من زناها مع هذا الرجل لشهور , لا الندم على أنه كذب عليها ولم يتزوج منها .
ب- هذا الرجل ساقط , ولا يليق بها أن تندم لأنه فاتها الزواج منه .
جـ- الرجال – إن كانوا لا يخافون الله تعالى - لا يكذبون في شيء مع المرأة مثلما يكذبون في ادعاء الحب وفي الوعد بالزواج .
د- إن صدقت نيتها وتابت إلى الله بحق , فإنني أتمنى من الله أن يرزقها عن قريب بزوج صالح يسعدها دنيا وآخرة .
ولكن قبل أن تنصرف المرأة علمتُ بأن المرأة ساقطة وأنها تريد أن تبقى ساقطة , بدليل أنني رأيتها بطرف عيني وهي تفتح أقفال فستانها من فوق الصدر ومدت يدها إلى الداخل لتبدأ في حك صدرها بطريقة مفضوحة ولا يمكن أن تكون بريئة , أي بطريقة تريد من خلالها إثارتي وإيقاعي في شباك زينتها وفتنتها . أخذتُ في الحين الكرسي الذي جلستُ عليه ونظرتُ إلى بعيد عنها , وقلتُ لها غاضبا " تفضلي !". قالت " والله يا أستاذ , ما قصدتُ ما فهمتَ أنتَ , إنني ما قصدتُ إلا خيرا . اسمحلي يا أستاذ , لن أكررها مرة أخرى ". قلت لها
" تفضلي " , قالت " يا شيخ ..." , فقاطعتها " والله إن لم تغادري العمارة خلال دقيقة أو دقيقتين , فإنني سأفضحك أمام كل الجيران ". طأطأت رأسها واحمر وجهها ونزلت من العمارة مسرعة وهي تقول " سامحني سامحني ..." , قلتُ لها " اغربي عن وجهي ... وإن شئتِ أن تنادي الجيران وتزعمي بأنني أردتُ الاعتداء عليك , فإنني أخبرك مسبقا بأنه لن يصدقك واحدٌ من الجيران , وحتى إن صدقوك اليوم فإن الحقيقة ستظهر ولو بعد حين , لأن حبل الكذب قصير جدا بإذن الله ".
ومما سبق أنا أنصح :
ا- من واجهته امرأة زنى بها مرة من أجل أن يبقى يزني بها باستمرار وإلا فضحته , فالواجب عليه أن لا يستجيب لها وأن لا يزني بها مرة أخرى , لأن الزنا مرة واحدة أفضل له بكثير من الزنا عشرات أو مئات المرات . وكذلك فإن خوفه من الله واكتفاءه بالزنا لمرة واحدة يمكن أن يكون سببا في ستر الله عليه في الدنيا قبل الآخرة .
ب- من قالت له امرأة " إما أن تزني بي وإلا فضحتكَ " كما يحدث في بعض الأحيان , فلا يجوز له أن يزني لأن الله يدافع عن الذين آمنوا , ولأن تعففه عن فعل الحرام يمكن أن يكون سببا في ستر الله عليه بإذن الله .
والله أعلى وأعلم , وهو وحده العاصم من كل شر والموفق لكل خير .
61- أغرب ما رأيته أثناء الرقية في حياتي :
أنا أنقل الآن أمرا غريبا جدا ( وأظن أنه أغرب ما وقع لي مع الرقية منذ 23 سنة ) . وقع لي هذا منذ حوالي أسبوع فقط من الآن ( جويلية 2008 م ) . والغرابة التي أقصدها هنا هو الأمر المخيف جدا والمخالف جدا للصورة السائدة عند الناس .
جاءتني امرأة مع أخيها من أجل رقية لنفسها هي ولأخيها .
أما هي فكان أمرها سهلا ويسيرا وبسيطا وعاديا .وأما هو فكان شخصا يعمل في دولة من الدول الأوروبية وجاء إلى الجزائر من أجل العطلة وكذا من أجل الرقية . سمعتُ منه في البداية وقدمت له النصائح المناسبة من أجل تقوية إيمانه والتغلب على مرضه , وكذا حاولتُ أن أفهمه وأن أعلمه الفروق الأساسية بين الأمراض العضوية وكذا النفسية وكذا السحر أو العين أو الجن , وكذلك أن أبين له الفرق الواضح والبين بين الرقية الشرعية والشعوذة , و...
ثم قرأتُ له شيئا من القرآن على ماء وأعطيته له ليشربه , ثم هممتُ أن أضع يدي على ناصيته لأبدأ في قراءة القرآن الكريم عليه .
وفجأة : قام الشخص من فوق الكرسي وتغيرت صورته تماما تماما تماما , بحيثُ أنني مهما كنت أديبا أو شاعرا أو كاتب قصص وروايات و ... لن أستطيع أبدا أن أصف بدقة صورة الشخص التي كانت غريبة ورهيبة ومخيفة ومفزعة و ... الرجل كان عمره حوالي 30 سنة , وفجأة احدودب ظهره بشكل ظاهر جدا وتمدد جسمه إلى الأعلى بحيث أن طول جسمه ازداد بحوالي نصف متر تقريبا وتصلبت يداه جدا حتى أصبحتا كأنهما خشبتان أو صفيحتان معدنيتان . قام من فوق الكرسي الذي كان يجلس عليه وتحرك داخل الحجرة التي رقيته فيها , تحرك على رؤوس أصابع قدميه , و ... ولكن الأغرب جدا في صورة الشخص هو وجهه الذي تغير كلية وتشوه جدا واقترب الرجل مني وكأنه يريد أن يلتهمني !. صورة وجه الشخص تغيرت وتشوهت وأصبحت قبيحة جدا ومنفرة جدا ومفزعة جدا ومخيفة جدا ومروعة جدا . وإذا أردتُ أن أقرب إليك – أيها القارئ - الصورة إلى حد ما , فإنني أقول لك بأن وجه الشخص أصبح يشبه إلى حد كبيرصورة مصاص الدماء
( Vampire ) الذي يتفرج عليه بعض الناس في أفلام الرعب , ولكن الصورة التي كانت أمامي كانت أسوأ بكل تأكيد .
كل الذي رأيته رأيته خلال أقل من دقيقة .
ولا أخفي عليك أخي الكريم أنني خفت قليلا - ولحوالي 5 أو 10 ثواني - وهوالخوف الوحيد الذي تملكني في حياتي أثناء الرقية , مع أنني رأيت الكثير الكثير مما يخاف منه الناس ولم أخف منه أنا . خفت لثواني معدودات ثم استرجعت شجاعتي ورباطة جأشي ثم وضعت يدي على ناصية المريض , وأخته ( التي خافت قليلا ولكن خوفها لم يكن كبيرا لأنها تعودت على رؤية أخيها على تلك الصورة , وهو يسمع القرآن أو يقرأ القرآن ) تمسكه وتحاول أن تجلسه على الكرسي . قرأتُ عليه لمدة حوالي 5 دقائق , وهو إلى حد ما على الصورة السابقة ثم بدأ يهدأ وبدأت صورته العادية ترجع إليه حتى رجع إلى صورته العادية والحقيقية تماما سواء صورة الوجه أو سائر الجسد , وذلك مع انتهائي من القراءة .
أكملتُ الرقية وطرحت عليه أسئلة أجابني عنها , ونصحته بنصائح وعدني بالالتزام بها , ثم غادر المكان هو وأخته على أن يخبرني بأحواله بعد أيام قليلة بإذن الله . وطبعا مهما تتصور أنتَ – أخي القارئ - ما وصفته لك فيبقى دوما هناك فرق كبير بين من رأى ومن سمع .
والله ولي التوفيق , وهو وحده الشافي من كل داء .

رميته
01-07-2010, 02:48 PM
62– " ألا أعطيك رشوة على الرقية ؟! " :
1- الناس بسبب جهلهم بالدين الإسلامي يتصورون بأن الرقية لا بد لها من أجر حتى تأتي بثمرتها الطيبة وبالشفاء المرجو منها .
2-ومن جهة أخرى فإن الناس يتصورون أن الراقي لا بد أن يأخذ على رقيته أجرا , بسبب أن أغلبية الرقاة عندنا في الجزائر يأخذون الأجر على الرقية , بل إن هؤلاء الرقاة – مع الوقت – يصبحون يكذبون الأكاذيب والأكاذيب الصغيرة والكبيرة , الصريحة وغير الصريحة , والتي تصدق والتي لا تصدق , من أجل سرقة أموال الناس .
وإذا أضيف إلى هذا السبب وذاك جهل الناس باللغة العربية يمكن أن يقع مثل ما وقع لي أنا منذ حوالي عام في بيت من البيوت , وفي ولاية من الولايات . زرت عائلة تلميذ قديم درس عندي منذ أكثر من 25 سنة , فطلب مني أبوه أن أرقي أمه لأنها كانت تشتكي من أمراض معينة ظنت أن الرقية تنفعها من أجل الشفاء منها.
سمعتُ منها ورقيتُـها , ثم قدمت لها النصائح والتوجيهات المناسبة . وعندما أردتُ الانصراف استوقفني زوج المريضة وقال لي بنية طيبة وبقصد حسن وكذلك بدون أن ينتبه إلى معنى الكلمة التي ينطق بها " يا شيخ عبد الحميد , ألا تسمح أن أعطيك على رقيتك رشوة ؟!" . ابتسمتُ وابتسم معي ابنه لكلمة " الرشوة " , وقلتُ للأب متلطفا " شكرا جزيلا لك يا أبي , ولكنني لا آخذ لا رشوة ولا أجرا على الرقية , عجل الله بشفاء زوجتك وخفف عنها الآلام وغفر الله لها ذنوبها , آمين " .

63-اليوم رأيتُ التعصبَ شخصا يمشي على رجليه :

رأيتُ وسمعتُ وعاينتُ ثم عانيتُ من تعصب المئات من المتعصبين المتدينين الذين لا يعرفون من الدين إلا " حرام وبدعة " , ولا يعرفون من الدين إلا " سب مئات العلماء والدعاة وتقديس قلة أخرى من العلماء " , قلتُ : عانيتُ من تعصب هؤلاء خلال أكثر من 25 سنة , ورأيتُ خلال هذه الفترة من التعصب أشكالا ومن المتعصبين ألوانا , ولكنني أظن أنني قلما وجدتُ متعصبا مثل الذي صادفتُ اليوم ( 18/10/2008 م ) بعد صلاة العصر مباشرة .
جاءتني امرأة - بصحبة إخوتها الثلاثة – من أجل أن أرقيها لأنها كانت تعاني ومنذ سنتين من كثير من الأعراض , وكانت قد زارت أطباء ورقاة فلم يفيدوها بشيء . وكعادتي من سنوات وسنوات أقَـسِّم وقت الرقية إلى قسمين : نصفه للحديث مع المريض وأهله ثم تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة , وأما النصف الباقي من الوقت فأخصصه للرقية إن رأيتُ بأن الأمر يتطلب بالفعل رقية أو رأيتُ أن المصاب متعلق جدا بالرقية . تعاملت مع المريضة كأنها أختي الصغرى ( عمرها 40 سنة , وغير متزوجة ) وتعاملتُ مع أخويها الكبيرين وكأنهما أخوان صغيران لي وتعاملتُ مع أخيها الأصغر ( عمره 20 سنة وهو تلميذ في السنة الثالثة ثانوي , وفاشل في دراسته ) وكأنه ابني . وبعد انتهاء الرقية شكرني الأخوان الكبيران للمريضة وانصرفا , وأما أخو المريضة الأصغر فسألني سؤالا مفاجئا " ما حكم الإسلام في وضع الراقي ليده على ناصية المريضة من فوق الخمار ؟!". وظننته في البداية يسأل ليتعلم فأجبتُـه , ولو علمتُ بأنه يسأل ليُـسمعني ما لا أحب أن أسمع ما كنتُ أجبته بشيء وما كنت دخلتُ معه في أي نقاش . أجبته بجواب مفصل قليلا , ومما قلته له :
ا- أما مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية فمسألة خلافية بين الفقهاء ومن أيام زمان بين مبيح ومحرم ولكل فريق أدلته القوية أو الضعيفة , والله وحده أعلم بالصواب , وإن كنت أنا لا أصافح النساء منذ 1975 م وإلى الآن .
ب- وأما وضع الراقي ليده على ناصية المريضة فيمكن أن يختلف فيه الناس والرقاة والدعاة والفقهاء " هل هو من السنة أم لا ؟! ", ولكن لم يقل أحد من العلماء القدامى أو المعاصرين , المتشددين أو المتساهلين بأن مجرد وضع الراقي ليده على رأس المريضة من فوق الخمار ( وبدون أن يُـمسك برأسها ) حرامٌ . هذا لم يقل به ولو فقيه واحد أبدا .
وكنتُ أظن أن جوابي هذا يكفيه ويُـنهي الحديث بيننا أنا وإياه , ولكنني فوجئتُ بما لم أتوقعه أبدا , فوجئتُ بشاب جاهل ومتعصب ووقح وسيئ الأدب وقليل الحياء و ... أسمعني - وهو وحده - خلال حوالي ربع ساعة ما لم أسمع مثله في حياتي إلا نادرا , أو أسمعني وحده في ربع ساعة ما سمعته مُـفرقا ومن خلال أشخاص خلال سنوات وسنوات .
ملاحظتان :
ا- أنا أعرف أن هذا الشاب لا يمثل كل المتدينين من التيار " ... " , ولكنني أؤكد على أنه وإن لم يوجد مثله إلا القليلون ولكن يوجد من القريبين منه – خاصة عندنا في الجزائر- آلاف أو عشرات الألوف من الشباب المتدين الذي عنده من التعصب ما عنده , وتعصبه له أسباب مختلفة يأتي على رأسها الجهل الفضيع بالدين لأنه لا يمكن أن يأتي تعصب إلا من جهل .
ب- أخبرني أخو هذا الشاب عندما رأى أخاه الصغير يتطاول علي " يا شيخ نحن – أي عائلتنا – نعرف بأن أخانا الصغير متعصب جدا وأنه جاهل , ولكن ما باليد حيلة حاولنا وحاولنا معه ولكن قد يلين الحجر ولكن أخابا أبى أن يلين , فاصبر عليه واحتسب أجرك عند الله يا شيخ ".
قال لي هذا الشاب الكثير الكثير وبطريقة فيها من السخرية والاستهزاء ومن سوء الأدب وقلة الحياء ما فيها , وكان مما قاله لي :
1- " وضع الراقي ليده على رأس المرأة ولو من خلال خمار كثيف لا تصل معه حرارة البدن إلى يد الراقي هو حرام بلا أي شك أو ريب , والأدلة على ذلك من الشرع كثيرة سواء من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس" !!!.
2- " كل من قال بأن ذلك جائز هو جاهل ولا يعرف من الدين شيئا "!!!.
3- " والراقي الذي يضع يده على ناصية المرأة أثناء الرقية – مثلك أنت يا رميته عبد الحميد - جاهلٌ ولا يخاف الله تعالى " !!!.
4- " الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ محمد الغزالي و ... , ضالون ومنحرفون ومبتدعة وجاهلون ومائعون ومنحلون وخطرون على الدين , بل خطورتهم على الدين أعظم من خطورة اليهود والنصارى , وهم لا يفهمون من الدين شيئا " !!!. هذا مع أن الرقية الشرعية لأخته وكذا حديثنا لا صلة لكل ذلك بهؤلاء العلماء سواء كانوا محسنين أو مسيئين .
5- " العلماء بن باز والعثيمين والألباني هم وحدهم علماء الدنيا المسلمون الذين يؤخذ منهم العلم والشرع , وأما من عداهم فجهال ليس إلا " !!! .
6- " تمنيتُ أن لا آتيك بأختي لترقيها لأنك ترتكبُ المناكر والمحرمات في رقيتك ولأنك لا تحترم المرأة ولا تقدرها , ولأنك تنتهك حرمات النساء , ولأنك جاهل ولا تخاف الله تعالى , ولكن أخوي فقط هما اللذان أجبراني على الإتيان بها إليك , ولقد ندمتُ الآن أكثر عندما رأيتك ترقي أختي وتضع يدك على ناصيتها ". إن ما ارتكبته أنت الآن أمامي منكر كبير ومعصية عظيمة !!!. هذا مع أنني أصبحتُ ومن سنوات قليلة أقرأ القرآن غالبا على المريضة بدون وضع اليد على ناصيتها , على اعتبار أن ذلك لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيقين ( ولكنني أؤكد مع ذلك على أن أحدا من العلماء لم يقل بأن ذلك حرام ) .
7- " أنت أكبر مني سنا ( في سن أبي ) ولكنني أفهم الدين أفضل منك بكثير " !!! .
8-" أنتَ – يا رميته - قرأتَ آلاف الكتب الإسلامية طول حياتك , وأما أنا فقرأتُ فقط حوالي مائة كتابا دينيا , ومع ذلك فأنا أفهم الدين أحسن منك بكثير لأنني أقرأ وأفهم ما أقرأ , وأما أنت فتقرأ ولكنك لا تفهم مما تقرأ شيئا " !!!.
9- " أنت تقرأ لكل من هب ودب ممن تسميهم علماء أو دعاة , وأما أنا فأقرأ فقط للعلماء الربانيين , ومنه فالقليل من العلم الذي آخذه أنا أكثر بركة بكثير من الكثير من العلم الذي تأخذه أنت " !!!.
وأثناء النقاش أخذني هذا الشاب الصغير من كتفي وجذبني من طرف معطفي بقوة وبطريقة عنيفة جدا وكأنه يريد أن يضربني , حتى تدخل أحد أخويه الكبيرين وقال له " أبعد يدك عن الأستاذ , هذا عيب وحرام عليك . تأدب يا أخي مع أستاذك وأبيك وإمامك ". فعلَ معي هذا الشابُّ ما فعل وكأنه معلم مع تلميذ كسول أو كأنه أب مع ولد عاق , وقال لي " يا هذا أنا أقول لك بأنك ارتكبت الحرام مع أختي , وأنت تقول لي : هذا ليس بحرام . أنا أتحدث معك بعلم وأما أنت فلا تنطلق فيما تقول إلا من فراغ . هل تفهم ما أقول لك أم لا "؟!!!.
ووالله لولا أنني أرقي لوجه الله أولا وأخيرا , وأنا من القلائل هنا في الجزائر الذين ما أخذوا ولو سنتيما واحدا على الرقية في أي يوم من الأيام - مع أنني رقيتُ في حياتي أكثر من 15 ألفا من الناس- لتوقفتُ عن ممارسة الرقية بسبب سلوك مثل هذا الشاب معي , ولكن مما تعلمناه من ديننا أن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم .
وكذلك أقول " الحمد لله الذي علمنا الإسلام قبل أن نعرف مثل هذا الشاب الجاهل " .
لقد عرفتُ في حياتي الماضية الكثيرَ من المتعصبين ولكن قَـلما رأيتُ متعصبا مثل هذا , وكذلك فإنني تعودتُ على أن أرى أو أسمع أو أقرأ لمتعصبين متدينين جهلة , ولكنني اليوم لم أر متعصبا فحسب ولكنني رأيتُ التعصبَ في حد ذاته يمشي على رجلين , والعياذ بالله تعالى .
نسأل الله أن يرزقنا الصواب والإخلاص والصدق , وأن يجعلنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام , ومن أهل الاعتدال والتوسط والتواضع , وأن يرزقنا الأدب في الحوار والتواضع في التعامل , وأن يجعلنا من أهل الخير , آمين .

يتبع : ...

رميته
02-07-2010, 09:04 AM
64 – من قال " لا أدري " فقد أجاب :
من مصائبنا الكبيرة والعسيرة خاصة في ال 20 أو ال 30 سنة الأخيرة أن الكثير الكثير من الشباب المتدين في الجزائر وفي العالم كله , لا يجرؤ أبدا على أن يقول عما لا يدري " لا أدري " , فيقول بلا علم ويجيب بلا حجة ولا دليل ولا برهان , فيَضل ويُضل والعياذ بالله تعالى .
وأنا أذكر بالمناسبة كلاما أقوله لبعض الناس من سنوات يتعلق بتعاملي مع الرقية الشرعية . أنا أرقي في الغالب ولا أُشخصُ , لأن التشخيصَ صعبٌ في مسائل الرقية الشرعية وكذا في الطب النفسي أو العصبي , وأنا أريد أن أكون صادقا مع نفسي ومع الناس . وعندما أُسألُ " ما بالُ المريض ؟" أقول " لا أدري .أنا رقيته برقية شرعية , وأنا أترك الباقي على الله تعالى وحده . ستظهر حقيقة التشخيص بإذن الله وسيأتي الشفاء إن شاء الله في الدقائق أو الساعات أو الأيام أو الأسابيع القادمة . وحتى وإن كان التشخيص مهما إلا أن شفاء المريض عندي أهم من التشخيص الذي قد يكون صوابا أو خاطئا , وقد يكون مبنيا على علم ودليل أو مبنيا فقط على أوهام وشكوك".
يُقال لي " ولكنك تكثر من قول ( لا أدري) " , فأقول لهم " من قال لا أدري عما لا يدري فقد أجاب , ثم إن كلمة ( لا أدري ) تدل أحيانا على دقة زائدة و على علم لا على عدم دقة وجهل , كما يتصور بعضهم " . يقولون لي " كيف يكون هذا ؟!" , فأقول لهم " بسبب أنني حريص على أن لا أشخص المرض إلا انطلاقا من يقين , وعندما لا أدري حقيقة المرض لا أستحي أبدا أن أقول ( لا أدري ) , قلتُ : بسبب من ذلك فأنا ومع أنني رقيتُ آلاف وآلاف الأشخاص وشفي على يدي ناس ولم يُف على يدي آخرون لأن الشفاء بيد الله وحده , ومع ذلك فأنا أشهد صادقا وأنا أعتز كثيرا بما أشهد عليه , أنا أشهد بأنني ما قلتُ في يوم من الأيام لشخص مريض ( بك سحر أو عين أو جن وأنت تحتاج إلى رقية شرعية لا إلى طبيب ) ثم ظهر فيما بعد بأن المريض مصابٌ بمرض عضوي أو نفسي أو عصبي . لم يحدث هذا أبدا . وكذلك أنا ما قلتُ أبدا لشخص مريض ( مشكلتك عضوية أو نفسية أو عصبية , وأنت لا تحتاج إلى رقية شرعية ) , ثم تبين فيما بعد بأنه مصاب بسحر أو عين أو جن . لم يحدث هذا أبدا , مع أنني رقيتُ الكثيرين ولأكثر من 23 سنة من عمري ". أقول هذا مع أنني أرى وأسمع في المقابل أن الكثير من الرقاة الجهلة والسارقين خاصة عندنا في الجزائر , بسبب جهلهم من جهة وبسبب حرصهم على سرقة أموال الغير من جهة ثانية , هم يُـشخصون غالبا وهم مخطئون أو كاذبون غالبا .
نسأل الله أن يرزقنا الصدق والإخلاص والتواضع , وأن يعيننا على قول " لا أدري " بسهولة ويسر , حين لا ندري بالفعل .والله وحده أعلم بالصواب .
65- كم هذا الذي حدث بشع جدا ( زنا المحارم ) ! :
ممارسة الرقية لأكثر من 23 سنة أفادتني كثيرا , حيث تعلمتُ منها الكثير الكثير . ومما تعلمتُ منها : تعلمتُ جوانب مهمة في علم النفس والتربية , وتعلمتُ الكثير عن طبائع الناس التي هي أشكال وألوان , وعرفتُ من خلال ذلك كذلك الطيب جدا والخبيث جدا , وعرفت المسالم والعنيف والساذج والماكر و ... وعرفتُ الذي يكاد يكون ملاكا في طهره وعفافه وصدقه وإخلاصه والآخر الذي يكاد يكون شيطانا مريدا في مكره وانحرافه وضلاله وخبثه ...
ومن أسوإ ما عرفتُ من سلوكات طائشة ما تعلق بزنا المحارم :
جاءتني شابة منذ حوالي 10 سنوات مع أبيها وأمها من أجل أن أرقيها هي , على اعتبار أنها أصبحت ومنذ شهور تعاني من جملة أعراض منها الأرق والصداع وأوجاع في جهة المعدة وخلعة ووساوس وقلق كبير واكتئاب زائد وأوجاع في أجزاء أخرى من الجسم وتكاسل غير عادي في الدراسة واضطراب مفاجئ في أداء الصلوات الخمس وميل للعزلة وانطواء و... أخذها أهلها عند الطبيب النفساني وكذا طبيب الأعصاب فلم يفد أحدهما لا في تشخيص مرضها ولا في علاجها . جلستُ مع الثلاثة وسمعتُ من الفتاة ومن والديها وملتُ مسبقا إلى أن مشكلة الفتاة نفسية ولا تحتاج أبدا إلى رقية . ومع ذلك فأنا أرقيها من أجل طمأنتها وطمأنة أبويها المتعلقين جدا بالرقية . ولكن بعد الرقية أردتُ أن أتوسع في الحديث مع الثلاثة والسماع منهم لعلي أعرف سرا للمرض وتشخيصا له . لاحظتُ عندئذ وكأن الفتاة تريد أن تتكلم معي بعيدا عن والديها . استأذنتُ من والديها أن يتركاها معي ويجلسان أمام الباب مباشرة , بعد ترك الباب مفتوحا على مصراعيه حتى نتجنب الوقوع في الخلوة المحرمة . أعطيتُ الأبوين كرسيين ليجلسا عليهما أمام الباب وبدأت في السماع من البنت . في البداية ترددتْ ولكنني طمأنـتُـها إلى أنني لن أعرفَ ما بها ولن تشفى مما تعاني منه إلا إذا تكلمتْ وصارحت وصدقت وأخلصتْ , وأكدتُ لها أن الراقي هو مثل الطبيب والإمام والعالم هم جميعا خزائن أسرار للناس جميعا , ومنه فـ" ثقي أن سرك لن يُـكشف لأحد من الناس بإذن الله تعالى " .
بدأت الفتاةُ تحكي ويا لَسوء ما حكتْ وما قصتْ . عم الفتاة تعود منذ حوالي سنتين على :
ا- أن يأتي إلى بيت أخيه ( أي أبيها هي ) عندما يكون أبوها وأمها غائبين ( وأما إخوتها فكانوا ما زالوا صغارا ) .
ب- أو يأتي إلى بيت أهلها يوم الإثنين مساء أو الخميس مساء أو الجمعة حيث لا دراسة , ويستأذن من أبيها ( أي من أخيه ) في أخذ الفتاة ( ابنة أخيه ) معه في سيارته ليتجول معها قليلا في أرجاء المدينة ليروح عن نفسها حتى تقبل على الدراسة بعد ذلك بنفس أكبر وبنشاط أعظم .
ولكن الأب كان يسـتـغل للأسف الشديد , يستغل الدارَ الفارغة أو جولاته ونزهاته مع ابنة أخته ليزني بها . طبعا بدأ معها بالكلام ثم اللمس والتقبيل ثم المداعبات ثم ... ولما وجد مع الوقت تجاوبا من طرف البنت أصبح يزني بها الزنا الكامل والتام . في البداية كان يزني بتحفظ ثم أصبح يزني بشكل عادي ويمارس الجنس مع ابنة أخيه وكأنه يفعل ذلك مع زوجته . استمر الأمر على ذلك حوالي عام ونصف وكأن الرجل شيطان وكأن الفتاة مخمورة , ثم فجأة بدأ ضميرها في الاستيقاظ وبدأت تحاول باللين مع عمها أن يتوقف عن زناه , ولكنه لا يريد أن يتوقف وهي لا تريد أن تغضبه , فأصيبت بما أصيبت به , مما بدا لأهلها أنه سحر أو عين أو جن , ولكنه في الحقيقة مشكلة نفسية بحثة لا علاقة لها بالرقية لا من بعيد ولا من قريب .
سمعتُ من الفتاة عجبا , وتألمتُ كثيرا للرجل يزني بابنة أخيه وللفتاة تحبُّ ( كما صارحتني ) هذا الزنا وتتمناه وتشتاق إليه وتنتظره من أسبوع إلى آخر ... وللشيطان كيف يلعب ببعض الناس وللفطرة كيف تفسد و...
أكدتُ للفتاة في البداية أن ما فعلته منكر وزنا وسقاطة وانحراف وفسق وفجور وفاحشة ومقت وجريمة عظمى وانحراف عن الفطرة السليمة . الزنا العادي بالأجنبية فاحشة , ولكنه لا يتناقض مع الفطرة السليمة لأنه محبب إلى النفوس , ونحن لا نمتنع عنه إلا لأنه حرام , وأما زنا المحارم فهو مناف للفطرة السليمة , والشخص يرفضه وينفر منه فطرة , ولا يفعله إلا الشواذ من الناس رجالا أو نساء . وطلبتُ منها أن تتوقف وفي الحين وفي الحين وفي الحين عن ارتكاب هذا المنكر أو مقدماته مع عمها , ومعاهدة الله على تجنب الزنا ومقدماته مادامت حية مع عم أو مع أي أجنبي " توبي إلى الله في الحين واصدقي مع الله وأخلصي لله عسى أن يقبلَ منك , ويمكن أن يرزقك الله في المستقبل بزوج صالح لا يعرف خيانتك السابقة , يسعدك وتسعدينه" . قلتُ لها " ما رأيك لو أُخبر أبويك ؟!" , قالت " لا !. رجاء لأنه سيقتلني حتما , ويمكن أن يحاول قتلَ عمي كذلك , ولكن عمي هو الذي سيقتله لأن عمي هذا جبار وسفاك للدماء ولا يتورع عن أي ذنب في الدنيا مهما كان عظيما وكبيرا " .
قدمتُ لها النصائح والتوجيهات المناسبة لتساعدها على العيش في جو نظيف وللتخلص نهائيا من فسقها وفجورها , وطلبتُ منها أن تكثرَ من الدعاء والاستغفار , ومن صلاة النافلة ومن صيام التطوع ومن قيام الليل ومن فعل الخير ومن الصدقة و ... وأن تهتم بدراستها و ...
وعندما انتهيتُ من السماع منها ومن الحديث معها ناديتُ أبويها وأخبرتهما بأن ابنتهما إن شاء الله سيتجه أمرها من اليوم فصاعدا إلى خير , ثم خلوتُ بعد ذلك بالأب وطلبتُ منه بطريقة معينة غير مباشرة ( تجعله لا يشك في أخيه ) , طلبتُ منه أن لا يترك الدار أبدا وحدها للأولاد وللبنت الكبيرة , وأن لا يتركَ الفتاةَ تخرج من الدار ( إلى غير المؤسسة التعليمية التي تدرس فيها ابنته الكبرى ) مع أي كان إلا مع الوالدين , وشجعتُه على ربط البنت بالبيت من أجل اهتمامها بالدراسة وبتقوية إيمانها وبالابتعاد عن الشارع الفاسد و ... ومن حسن تقدير الله معي أن الرجل لم يشك في أخيه , ربما بسبب طيبته الزائدة والمبالغ فيها . شكرني الأبوان وكذا البنت وانصرفوا .
ثم بعد حوالي شهر من هذه الزيارة أرجع الأبوان البنتَ إلي ليخبرني الجميعُ بأن الفتاة شفيت إلى حد كبير جدا مما كانت تعاني منه وأنها مستغرقة في دراستها وفي عباداتها والحمد لله , وأخبرتني الفتاةُ كذلك بأنها أوقفت كل اتصالاتها مع عمها وأنها أخبرته جادة وحازمة بأنه إما أن يقطع اتصاله بها نهائيا , وإما أنها ستشتكي به إلى أهلها وإلى السلطات المدنية في المدينة . حذرته فخاف والحمد لله . ووجدتُ الفتاةَ في هذه المرة الثانية شخصا آخر يختلف كل الاختلاف عن التي رأيـتُـها من قبل . من قبلُ كانت شبه امرأة وأما التي رأيتها الآن وفي المرة الثانية فهي فتاة عادية تماما : بدا لي بأنها كانت شيطانا فرجعت خلال شهر إلى صراط الله المستقيم , أتمنى من الله أن يتوب علينا وعليها , كما أتمنى من الله أن يزوجها عن قريب بمن يسعدها ويسعده .
اللهم اغفر لنا وارحمنا وغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان .
وكتعقيب على ما ذكرتُ أعلاهأقول :
نثق الثقة الكبيرة في المحرم ( مثل العم وغيره ) , وهذا هو الأصل , ولكن الثقة المطلقة لا تجوز أبدا , لأن الثقة المطلقة لا تصحإلا مع معصوم , والمحرم سواء كان عما أو بن أخ أو ... ليس معصوما أبدا , بل هو معرضللمعصية وللشذوذ .والأصل أن الرجل سوي وعلى الفطرة , ولكن الأفضل أننتوقع وجود الشاذ من الرجال والشاذة من النساء في أي وقت من الأوقات .
يتبع : ...

رميته
03-07-2010, 08:41 AM
66- لا بد من البحث عن السبب غير المباشر :
أنا من زمان طويل , أي من أكثر من 23 سنة , أي منذ بدأتُ أعالج الناس بالرقية الشرعية عام 1985 م , وأنا أدعو الناس أن يطلبوا الرقية الشرعية عند مطلع على الدين يخاف الله تعالى , وكذا عند من لا يأخذ أجرا على الرقية , وذلك لأنني مقتنع – بغض النظر عن الحكم الشرعي بجواز أخذ الأجرة على الرقية - :
1- بأن عدم أخذ الأجر على الرقية أفضل من أخذه , وهذا بلا أي خلاف بين عالمين من علماء الإسلام في الدنيا كلها , من عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وإلى اليوم .
2- وبأنه ضمن حوالي 50 شخصا يأخذون الأجر على الرقية الشرعية , ربما لا يوجد منهم إلا شخص واحد يتقي الله في ذلك , وأما ال 49 الآخرون ( تقريبا بطبيعة الحال ) فإنك تجدهم غالبا سارقين وكاذبين وآكلين لأموال الناس بالباطل . ومنه فلقد رقيتُ حتى الآن أكثر من 14 ألفا من الأشخاص خلال أكثر من 23 سنة , وما أخذتُ على رقية واحدة ولو سنتيما واحدا في أي يوم من الأيام , والحمد لله رب العالمين .
ثم أقول : عندنا في بعض الولايات الجزائرية أشخاصا رقاة سمعوا مني وعني أنني أشجع كثيرا على عدم أخذ الأجر على الرقية حتى أصبحت زوجةُ الواحد منهم تطلبُ أن أرقيها أنا ( عوض أن يرقيها زوجها الراقي الذي لم تقتنع به هي مع أنه زوجها , لم تقتنع به للأسف الشديد لأنه متكالب على أكل أموال الناس بالباطل ) فيبعثها زوجها إلي مع أخيها مثلا من أجل أن أرقيها أنا . حدث هذا في أكثر من مرة .
ثم بعد ذلك يسمع بعض الناس من بعض هؤلاء الرقاة قوله " أنا أكره الأستاذ رميته "! . يتعجب الشخصُ عندما يسمع من الراقي هذا الكلام , ولا يفهمه . لا يفهمه لأنه بحث فقط عن الأسباب المباشرة فلم يجد سببا مباشرا مهما كان ضعيفا . هو تساءل فيما بينه وبين نفسه " هذا راقي شرعي والأستاذ رميته راقي شرعي , فلماذا يكره هذا الراقي الأستاذ رميته ؟!". والجواب عن هذا التساؤل هو أن سبب هذه الكراهية غير مباشر. إنه يكرهني لأنه يسرق أموال الناس بالكذب عليهم , ولأنه يأخذ منهم الأموال الطائلة من أجل رقية بسيطة جدا لا تكلفه جهدا ولا وقتا , ولأنه يرقيهم من أجل أشياء لا علاقة لها أبدا بالرقية كالدراسة والعمل والتجارة والزواج والسيارة و... , و ... وأنا ضد كل ذلك .
يتبع : ...

رميته
08-07-2010, 11:22 AM
67-هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟! :
جاءني رجل في يوم من الأيام منذ حوالي 14 سنة من أجل رقية له ولزوجته , لأنه تزوج في الأيام الماضية وما زال لم يقض حاجته بعد من زوجته . سمعتُ منه ومن زوجته بالتفصيل من أجل أن أعرف سبب عدم قضاء حاجته : هل هو عضوي أم أنه نفسي ( تعب وخوف و ...) أم أنه سحر ربط ؟ , لأن كل سبب يعالج بالطريقة المناسبة والمتفقة معه . تكون لدي انطباع في البداية بأنه ليس بهما أي سحر , أي أن المشكلة إما نفسية أو عضوية . ومع ذلك وتحت إلحاح الزوجين علي رقيتهما مرة ثم بعد أيام قليلة رقيتهما مرة ثانية ( مع أنه لو كان هناك سحرا فإن رقية واحدة كافية بإذن الله في أغلب الأحيان ) ولم يتبين لي أي أثر لسحر أو ربط سواء للزوج أو للزوجة . بقيت مشكلـتهما قائمة بعد أن رقاهما أكثر من راقي , بقيت لشهور عدة . وبعد حوالي 3 شهور اتصل بي الزوج وطلب مني رقية ثالثة له ولزوجته . استجبتُ للطلب ورقيتهما بعد أن سمعتُ منهما أكثر مما سمعتُ في المرتين 1 و 2 . وفي نهاية هذه الجلسة الثالثة تكون عندي شبه يقين بأن المشكلة عضوية وهي أن الزوج عاجزٌ جنسيا . صارحتُ الزوج بذلك , وقلتُ له " أنا لستُ طبيا , وأنا لم أفحصك لأن هذا ليس من صلاحياتي , ولكنني أعطي رأيي الذي أعتبره صوابا ولكنه يقبل الخطأ : أنت يا فلان عاجز جنسيا ولستَ مسحورا , وأما زوجتك فليس بها شيء . أسأل الله أن يشفيك وأن يبارك لك في زوجتك وأن يبارك لها فيك وأن يجمع بينكما في خير [ هذا مع ملاحظة أن العجز الجنسي عند الرجال نادر جدا , ولكن علاجه صعب جدا حتى اليوم في أغلب الأحيان ] .
بعد ذلك بحوالي شهر سمعتُ بأن الرجل يريد أن يطلق زوجته على اعتبار أنها مسحورة ولم ينفع الرقاة في علاجها , وذلك من أجل أن يحطم لها مستقبلها !. هو يريد أن ينتقم لعجزه الجنسي [ لأنه تبين - طبيا وعضويا - بعد الطلاق , بأن الرجل بالفعل عاجز جنسيا ] من هذه المرأة المستضعفة . رأيتُ عندئذ أن من واجبي الشرعي مهما كان الأذى الذي يمكن أن يأتيني نتيجة لذلك , أن أتدخل لأنه لا أحد يعرف حقيقة الأمر مثلي أنا . اتصلتُ بعائلة الزوجة وأخبرتهم بأن ابنتهم ليس بها شيء , وأذكر أن الزوجة عندما سمعتني أقول لأهلها ما قلتُ بكت طويلا من الفرح لأنها رأت أنني رفعت عنها التهمة الباطلة التي يمكن أن تعطلها عن الزواج طيلة حياتها [ والحمد لله على أنها – بعد الطلاق - تزوجت من رجل صالح , وهي تعيش معه اليوم على أحسن حال ] . واتصلتُ بعائلة الزوج وبالزوج وقلتُ لهم بأن المرأة ليس بها شيء وأن الزوجين ليس بهما أي سحر , ولم أذكر لعائلته بطبيعة الحال أمر العجز الجنسي لأنني من جهة لم أكن متأكدا من ذلك 100 % , ولأنني من جهة أخرى لم أرد أن أحرج عائلته بمشكل مثل هذا , سوف يقلقهم كثيرا . وأذكر أنني قلتُ للزوج وعائلته " إن أردتم أن تطلقوا فلا تظلموا المرأة , وقولوا مثلا ( لم نتفق , لذا وقع الطلاق ) , ولكن الذي لا يجوز أبدا هو أن تلصقوا بالمرأة أمرا هي بريئة منه تماما . رجاء لا تظلموا المرأة فإن الظلم ظلمات يوم القيامة " .
وقلتُ للزوج بيني وبينه " المطلوب منك الآن أن تسعى من أجل علاج نفسك لا أن تتهم المرأة بما ليس فيها" , وبالطبع فإن موقفي هذا منه ومن زوجته ومن الطلاق الذي كان مقبلا عليه أوغر صدره ضدي كثيرا , خاصة وأنه رأى أنني الوحيدُ الذي كشفتُ له عن عجزه الجنسي , وخاصة كذلك أن العجز الجنسي يمس أمرا من خواص رجولة وفحولة الرجل , أي رجل في الدنيا كلها . ولذلك فإنني رأيتُ أن الرجل كأنه تمنى لو أن الأرض انشقت تحت قدميه ولم يعلم " عبد الحميد رميته " بعجزه الجنسي !. لذلك حقد علي كثيرا ( مع أن صلة أهله بي طبية وحسنة وجيدة من زمان وحتى اليوم ) وظهر بعضُ حقده علي من خلال لقائي الأخير به قبل أن يُـطلق عندما أكدتُ له بأن المرأة سليمة وأن المشكل فيه هو . وواضح بطبيعة الحال أن العيبَ ليس في المرض في حد ذاته لأن المرض قضاء وقدر يجب أن نؤمن به جميعا كمسلمين مؤمنين , وكل واحد منا يمكن أن يـمرضَ , ولكن العـيبَ كل العيب هو في إنكار المرض ومحاولة الانـتقام من المرض باتهام وظلم الغـير .
طلق الرجل زوجته بعد ذلك بأيام , ثم تزوجت هي بعد ذلك بسنة أو أكثر .
ومضت على ذلك سنوات عدة ( 3 أو 4 سنوات ) ثم أخرجتُ أنا تلميذة من قسمي بالثانوية , بسبب لباسها الفاضح , ثم جاء وليها ( وهو ليس أباها بطبيعة الحال ) يسبني ويشتمني كما قصصتُ القصة بالأمس من خلال الموضوع الذي نشرتُـه في المنتدى . عندما سبني وشتمني هذا الرجل تعجبتُ في ذلك الوقتِ لماذا وقع ذلك ؟!. بحثُّ عن سبب مباشر فلم أجد , حاولتُ ثم حاولتُ فلم أجد شيئا , ولكنني عندما تذكرتُ بعد أيام أن الرجلَ هو نفسه الذي كشفتُ له ولزوجته من سنوات عن عجزه الجنسي , عرفتُ السببَ غير المباشر لحقده علي واندفاعه المبالغ فيه إلى سبي وشتمي .
وإذا عرف السبب – مباشرا أو غير مباشر – بَـطُـلَ العجبُ كما يقولون .
أسأل الله الهداية والصلاح لهذا الرجل وكذا الشفاء مما به , وأن يزوجه الله في يوم من الأيام بامرأة صالحة تعينه على أمر دينه ودنياه وأن يسعده الله في الدارين .
أسأل الله لي ولأهل المنتدى جميعا بلا استثناء الصدق والإخلاص لله عز وجل في كل قول أو عمل , آمين .
68-من الحالات العسيرة التي مرت بي في مجال الرقية :
في مجال التعامل مع المرضى الذين يريدون رقية شرعية أو استشارة نفسية بعد أن يئسوا من الطبيب الاختصاصي حالة شابة عمرها عشرون سنة تقريبا جاءتني مع أهلها من مدينة .... من حوالي عشر سنوات . أخبرتني أمها وكذا أبوها بأنها مصابة بجن ( وهكذا بدا لي بعد ذلك من خلال الرقية ) وأنها تخرج من البيت متى شاءت وتدخل متى شاءت بغير وعي منها , وأنها تتكلم مع نفسها وتقول مع الغير ما يصلح وما لا يصلح , وتسمع ما لا يسمعه الغير , وترى ما لا يراه الغير ,كما تعاني من صداع دائم وقلق متواصل بدون سبب وعصبية مبالغ فيها لم تتعود عليها من قبل ومن أرق وأحلام مزعجة وثقل زائد في كامل أجزاء الجسد في كل صباح , و... خسر أهلها من أجل طلب شفائها أكثر من 20 مليون سنتيما خلال أكثر من سنة مع الأطباء والرقاة والمشعوذين في الكثير من ولايات الوطن , ولكن الفتـاة لم تُشفَ . رقيتها وحدي للمرة الأولى والثانية ثم استعنت في مرة ثالثة بأخ من الإخوة في ميلة ثم رقيتها مرة رابعة وحدي . وفي المرة الرابعة أرادت أن تضربني وأباها بزجاجة ماء كسرتها وبسكين أخذتهما من داخل المطبخ في بيتي . أخرجناها من البيت بالقوة وهي تقول كلاما بذيئا وفاحشا بصوت مرتفع أمام الجيران فاضطررت لضربها ضربا خفيفا فخدشتني وأحدثت في يدي جرحا لم يندمل إلا بعد أسابيع . وعندما أوصلناها إلى السيارة التي أتت فيها ربطناها هناك بالقوة وأرجعها أهلها إلى بيتها بمدينة ... . أرجعها أهلها إلي في مرة أظن أنها الخامسة حيث رقيتها ثم رجعت إلى ... حيث اتصلت بي أمها بعد أيام عن طريق الهاتف مخبرة إياي ( وهي فرحة جدا ) بشفاء ابنتها وقالت لي بأن ابنتها تريد أن تكلمني عن طريق الهاتف فأكدت لي ابنتها بأنها شفيت بالفعل وشكرتني واعتذرت إلي عما بدر منها من إرادة لاستعمال القوة في بيتي ومن كلام فاحش وهي غير واعية ولا مالكة للسلطة على نفسها , والحمد لله على الصحة والعافية والأمن والأمان والسلم والسلام .
يتبع : ...

رميته
10-07-2010, 08:39 AM
69- من أمثلة المرضى الشواذ :
من أمثلة الرجال الشواذ أو على الأقل المرضى , من طلبني أهله منذحوالي 20 سنة لأرقيه :
ذهبت إلى الدار فوجتُ شابا عمره حوالي 20 سنة طريح الفراش منهار المعنويات خاصة , عرض نفسه على الأطباء فلم يفيدوافي علاجه من كثير من القلق والوسواس والخلعة والخوف والأرق والاضطراب في النوموالأوجاع في أكثر من موضع من الجسد و ...
ولعل السبب في عدم شفائه على يد الطبيب هو أمران : الأول أنهلم يستشر طبيبا نفسانيا بل زار طبيبا عاما فقط , والثاني أنه لم يبح بأسراره الخاصة للطبيب .
طلبتُ منه أن يتحدث إلي بما يقلقه ويزعجه , فطلب هو من أبيه وأمه وأخته وأخيه أن يخرجوا ويتركوني معه وحده . سمعتُ منه العجبَ خلال أكثر من ساعة , فعلمتُ أنه راغب ( أكرمكم الله ) في أخته , ولأنه يعلم أن ذلك كبيرة من الكبائر وشذوذ كبير فإنه بقي لشهور يقاوم ويقاوم , فأصيب بما أصيب به .
قدمتُ له النصائح المناسبة ورقيتُه فقط استجابة لطلبه وطلب أهله لأنني مقتنع بأنه لا يحتاج أبدا إلى رقية شرعية .نصحته ووجهته , ثم طلبت الجلوس مع الأخت والأم وحدهما , ووجدت حرجا في تقديم النصيحة لهما بوجوب الستر الزائد أمام الشاب ( أي الأخ والإبن ) . ومع ذلك غالبتُ نفسي واخترت الطريقة المناسبة ونصحت وأكدت على النصيحة بوجوب الستر الزائد مع الإبن والأخ وكأنه أجنبي عنهما . ورأيتُ في ذلك الوقت وكأن الأم لم تفهم عني شيئا , ولكنها وعدت بالتطبيق , وأما الأخت فبدا لي بأنها فهمت غرضي وقصدي .
وأنا أحمد الله تعالى على أن هذا الشاب بتوفيق الله أولا , ثم بسبب عمل الشاب والأخت والأم بنصائحي وتوجيهاتي , فإن الشاب اتجه أمره إلى الشفاء خلال حوالي أسبوعين فقط بعد معاناته من المرض لشهور عدة قاسى معها الأمرين حتى خاف على نفسه من الجنون .
ومضى على هذه الحادثة حوالي 20 سنة وهذا الشاب أصبح الآن رجلا كامل الرجولة وصالحا مصلحا , هاديا مهتديا بإذن الله تعالى . وبعد حوالي 6 أشهر من شفائه عادت الأم والأخت إلى لباسهما المعتاد مع الشاب , كل باسهما السابق , أي كل باسهما مع أي محرم , والحمد لله أولا وأخيرا .
يتبع : ...

رميته
16-07-2010, 09:54 AM
70- من المنكرات التي تقع أحيانا باسم الإصابة بالجن ! :
رجل مرضت زوجة أخيه فأتوا لها براق يرقيها , وأثناء الرقية تخبطت المرأة فأخذها هذا الرجل , ومن أجل أن يهدئها لجأ إلى ضمها إلى صدره وإلى الضغط على صدرها بيده من فوق الثياب وكذا إلى إلصاق وجهه بوجهها ومس وجهها بيده و... وتم كل ذلك في وجود زوجها . هل يجوز هذا أم لا ؟!
ج : لا يجوز هذا أبدا , بل هو منكر لأن الرجل التصق بأجنبية عنه . لا يحل له ذلك مهما كانت نيته حسنة ومهما كانت المرأة مريضة . ولقد كان الواجب يحتم على الزوج وأهله من النساء أو أهلها أن يمسكوا هم بها أثناء الرقية ( ويمكن تهدئتها قبل الرقية بحقنة أو بدواء مناسب ) . هذا والزوج كذلك آثم بسكوته عن المنكر الذي وقع أمامه من أخيه ومع زوجته , أما الزوجة فلا تلام مادامت غير واعية أثناء مرضها . والله أعلم .
وأذكر بالمناسبة حادثة وقعت أمامي منذ حوالي 18 سنة قبل اليوم . طلبني أهل فتاة من أجل أن أرقيها في بيت أحد أقاربها بولاية من الولايات بعد أن أتوا بها من مقر سكناها بولاية أخرى . ذهبتُ بعد الخامسة مساء إلى حيث هي عند أقاربها فاستقـبلتُ هناك من طرف أهلها وأقاربها . دخلتُ إلى الغرفة التي توجد بها الفتاة ورأيت هناك عجبا . رأيتُ عجبا يقع أمام أهلها وأقاربها وبدون أن ينكر ذلك أحدٌ خوفا من أذى الجن لأن الكل تصور بأن الفتاة مصابة بجن , والجن طلب منهم الاستسلام لما يقع أمامهم وعدم الإنكار , وإلا انتقم الجن من الفتاة !!!.
استدراك :عرفتُ من أهل الفتاة قبل أن أرى الفتاة بأنها كانت - ولشهور عدة- تتصل بشاب ( باستمرار) جار لها , تتصل به خفية عن أهلها . ولما اكتشف الأهلُ ذلك هددوه وهددوها هي , ثم ... ثم بعد ذلك مرضت الفتاة أو تمارضت , ووقع لها ما وقع , حتى طلبني أهلها من أجل أن أرقيها . طلبوني من أجل الرقية على اعتبار أنها أصبحت تعاني من الأرق والقلق والوسواس والخوف و ... ومن أوجاع في مناطق معينة من جسدها لم ينفع الطبيب في علاجها أو تهدئتها ... و...
أواصل القصة : دخلتُ إلى الحجرة ورأيتُ عجبا . رأيت على فراش وثير وجميل يتسع لشخصين , رأيت فتاة عمرها حوالي 17 سنة وهي تعانق شابا عمره حوالي 19 سنة : الأيدي متشابكة , والجسدين ملتصقين البطن بالبطن والصدر بالصدر والخد ملتصق بالخد , و ... وبمجرد دخولي نظرا إلي بنظرة فيها من عدم الارتياح ما فيها . وقبل أن أسمع من الفتاة أو من الشاب وقبل أن أرقي الفتاة , رأيتُ أن تغيير هذا المنكر الذي أمامي هو الأولى في البداية . سألتُ الشاب والفتاة بسرعة عن هذه الوضعية فسمعتُ ما ملخصه أن الجن هو الذي سكن في جسد الفتاة وطلب من الشاب أن يلتصق بالفتاة لساعات متصلة في كل يوم , وإلا انتقم الجني من الفتاة !!!.
قلتُ للشاب " هل ما تفعله حلال أو حرام , وهل تقبله أنت لأختك مع أجنبي عنها , و...؟!" , قال لي
" هذا حرام وأنا لا أقبله أبدا لأختي , ولكنه فُـرض علي فرضا من طرف الجني الذي أصاب الفتاة . أنا جارها والجني حتم علي أن ألتصق بها كما ترى , وإلا انتقم منها "!!!. وقال لي أهل الفتاة وأقاربها بأنهم حاولوا الفصل بين الجسدين فلم يستطيعوا , وربما لم يبذلوا الجهد اللازم من أجل ذلك , خوفا على الفتاة من أذى الجن !!!.
ابتسمتُ وكدتُ أضحك ولكن ضحكا كالبكاء . قلتُ للفتاة وأنا واثق من نفسي مستعينا بالله وحده أولا وأخيرا " والله الذي لا إله غيره إنني لن أعطيكم أكثر من دقيقة واحدة لتنفصلا عن بعضكما , وإلا فسترون ما سأفعله بكما ؟! . وأما حكاية أن الجن فرض عليكما هذا الحرام , فإنني لن أقتنع به أبدا أبدا أبدا ".
وصدقوني إخوتي القراء : في أقل من دقيقة نظر الشاب والفتاة لبعضهما البعض واستشار كل منهما الآخر بالإشارة , وفكرا وقدرا ثم فكرا وقدرا , ثم قبل أن تكتمل ال 60 ثانية , ابتعد الشاب عن الفتاة بعد أن أطلقته الفتاة من بين ذراعيها وهي غضبى .
قلت له " اخرج وانتظر في قاعة مجاورة " . طلبتُ في الحين من أهل الفتاة أن يأخذوا الشاب في سيارة ليرجعوه إلى أهله ( الذين يسكنون على بعد حوالي 100 كيلومترا في ولاية أخرى ) في الحين , وبعد صلاة المغرب مباشرة , وذلك بعد أن طمأنتهم بأنه لن يحصل شيء من الضرر للبنت بإذن الله تعالى .
ثم رقيتُ الفتاة وسمعت منها في وجود أهلها من الرجال ثم في وجود البعض من أهلها من النساء فقط ,
و ... فـتأكدتُ بأن الفتاة ليس بها أي أثر للجن . وبعد أخذ ورد , وسماع ثم سماع , ومن أكثر من طرف , في تلك الليلة ثم في اليوم الموالي , علمتُ بأن حكاية الجن كانت فقط مسرحية متفق عليها بين الفتاة والشاب من أجل إعطاء ديمومة واستمرارية لاتصالهما ببعضهما البعض وهما رافعا الرأسين وبلا أي خوف من العائلتين : عائلته هو وعائلتها هي .
وصلتُ إلى هذه النتيجة , ولكني لم أخبر بها أهل الفتاة حتى لا ينتقموا منها , ولكنني في المقابل :
1- طمأنت أهل الفتاة إلى أن الفتاة لا بأس عليها – صحيا - بإذن الله من اليوم فصاعدا .
2- نصحت الفتاة حتى لا تعود لفعلـتها أبدا لأن ذلك حرام ومنكر ولا يجوز ( لأنه كذب وغش ومس حرام بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه و... ) , وإلا أخبرتُ أهلها بحقيقة الأمر .
3- أكدتُ لأهل الفتاة بأن يراقبوا ابنتهم من اليوم فصاعدا وأن لا يقبلوا في حياتهم أبدا بالحرام مهما بدا لهم بأن جنا أو إنسا يريدون أن يفرضوه عليهم .
وبعد أيام قليلة من تلك الحادثة اتصل بي أهل الفتاة وأخبروني بأن ابنتهم بألف خير وبأنها تحت المراقبة باستمرار وبأنهم استفادوا مما حدث لابنتهم دروسا ودروسا , والحمد لله رب العالمين ...
والله أعلم . وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .
يتبع : ...

رميته
18-07-2010, 06:44 PM
71 – إذا كان أقـرب الناس إليك لا يحترمك !: اتصل بي في يوم من الأيام ( منذ حوالي 15 سنة ) , اتصل بي مسؤول على مؤسسة تعليمية معينة من أجل التوسط لدى واحد من أعز أصدقائه ( كما قال عنه هو ) وذلك لأرقي ابنته , أي ابنة هذا الصديق . طلبتُ من هذا المسؤول ( ولنفرض بأن اسمه صالح ) , بأن يترك التوسط لأنني لا أحب أية وساطة من أجل الرقية , وقلتُ له " أنا أريد إزالة الحواجز بيني وبين الناس من أجل الرقية . دع صاحبك يتصل بي , وإذا كانت الرقية تلزم ابنـته فسأعطيه موعدا بإذن الله تعالى , سواء كنتُ أعرفه أم لم أكن أعرفه ". حاول معي صالحٌ من أجل أن أعطيه هو الموعد لصاحبـِـه , ولكنني رفضتُ وأصررتُ على الرفض . اتصل بي صاحبه ( العزيز أو الأعز ) بعد أيام قليلة , وبعد أن سمعتُ منه حكاية ابنته أعطيته موعدا حتى أرقي ابنـته في اليوم ( كذا ) بعد العصر وعلى الساعة ...ذهبتُ إلى دار هذا الشخص في الموعد المحدد وسمعتُ من ابـنـته ثم رقيتها . وقبل أن أخرج من داره أذن المؤذن لصلاة المغرب . استأذنتُ من أهل البيت في أداء صلاة المغرب في البيت , " ثم أقدم بعض النصائح للمرأة التي رقيتها ثم أخرج ". صليتُ المغرب ثم جلست مع المرأة التي رقيتها ومع أمها وأبيها , ووجهتُ المرأة إلى جملة أشياء من شأنها أن تساعدها على سرعة الشفاء بإذن الله تعالى . وعندما هممتُ بالخروج من دار الرجل ( أبي المرأة التي رقـيـتُـها ) استوقفني الرجل وزوجته على اعتبار أن العَـشاءَ جاهزٌ ( وكان واضحا أنهم جهزوا عشاء من أجلي أنا بالذات ) . قلتُ لهم " جزاكم الله خيرا كثيرا , ونيتكم طيبة , و ... ولكن يستحيل علي أن أتعشى في دار رقيتُ واحدا من أهلها . لن أفعل هذا أبدا , لأنني أرى أن هذا قد يكون مقدمة لأن آخذ في يوم من الأيام أجرا على الرقية , وأنا عاهدت نفسي على أن لا آخذ أجرا على رقية أبدا . لا داعي لأن تتعبوا أنفسكم , ولا داعي لأن تلحوا علي , لأنني لن آكل شيئا عندكم مهما ألححتم ". نظر إلي الرجل عندئذ وابتسم قائلا " ما زال الخير في هذه الدنيا يا أستاذ عبد الحميد ".ثم أضاف مبتسما أو ضاحكا ضحكة فيها تعجب من شيء وإعجاب بشيء آخر " آه يا شيخ ... لو حضر معك صالحٌ , لفرح كثيرا بسبب أنك لن تأكل شيئا , لأنه هو الذي سيتولى أكل نصيبك أنتَ ونصيبه هو , ولا أدري إذا كان ذلك سيكفيه أم لا . صالحٌ يقول عن نفسه دوما [ على كَـرشي نخلي عرشي ] , أي من أجل بطني , أنا مستعد لأن أدمر عرشي أو ملكي أو سلطاني "!!!.قلتُ لنفسي عندئذ "بغض النظر عن الغيبة التي وقع فيها هذا الرجل اتجاه صاحبه "," ما أسوأ حال الواحد منا إذا كان أقربُ الناس إليه وأعزُّ الناس عنده لا يحترمه , بل يسخر منه ويستهزئ به بمناسبة وبدون مناسبة ".وصدق من قال " إذا أردت أن يحبك الله ثم يحبك الناس فازهد فيما في أيدي الناس " . وأما إن كنتَ متكالبا على ما في أيدي الناس , فلا داعي لأن تتعب نفسك وتتمنى محبة الناس لك واحترامهم إياك . إن ذلك مستحيلٌ مليون مرة , وإنك بذلك تكون كمن يصرخ في واد أو يزرع في رماد . والله أعلم بالصواب .

72- " أنا لست مجنونا يا شيخ " !!! : صحيح أن الناس يبالغون في طلب الرقية من أجل لا شيء أو من أجل علاج أمراض عضوية أو نفسية أو عصبية أو من أجل التخلص من قضاء وقدر أو ... ولكن صحيح كذلك أن الرقية الشرعية إذا لم تنفع لن تضر صاحبها أبدا , بمعنى أن الشخص يمكن أن لا يكون به شيء من السحر أو العين أو الجن , ومع ذلك يمكن أن يرقي نفسه أو يرقيه غيره , وهذه الرقية الشرعية إذا لم تنفعه فإنها لن تضره أبدا بإذن الله تعالى . ومع ذلك ونتيجة جهل الناس بالدين عموما وبالرقية الشرعية خصوصا أصبح بعضهم – مهما كانوا قلة – يظنون أن الرقية الشرعية لا تطلب إلا لمجنون فاقد لعقله . وأذكر بالمناسبة أن تلميذا جاءني في يوم من الأيام وقال لي " أمي طلبت مني أن آتيك من أجل أن ترقيني " , وقبل أن أسأله أنا " من أجل ماذا ؟! " , استدرك التلميذ وبسرعة وقال لي " إياك أن تظن بأنني مجنون ... أنا يا شيخ رميته لست مجنونا أبدا , وإنما أمي هي التي فرضت علي أن أرقي ... أنا والله لست مجنونا أبدا " !!!. وشر البلية ما يضحك أو يبكي ...

يتبع : ...

رميته
24-07-2010, 05:37 PM
73- " ارقني ولا تسألني ولا تنصحني " ! :

ممارسة الرقية الشرعية تفيد الراقي الشرعي من جهات عدة منها أنه يتعرف من خلال ذلك على أشكال الناس وألوانهم المختلفة . ومنه فإنني وخلال كل ال 23 سنة الماضية التي رقيتُ خلالها حوالي 15 ألفا من الأشخاص , تعرفتُ تقريبا على كل أصناف الناس الموجودة في المجتمع : الحسن منها والسيئ , المثقف والأمي , القوي والضعيف , الغني والفقير , الهادئ والعنيف , الكبير والصغير , الرجل والمرأة , المريض بالفعل والموسوس فقط , الذي يحتاج إلى راقي شرعي والذي لا يلزمه إلا طبيب , والذكي والغبي , والمنطقي والبعيد جدا عن المنطق , وقوي الإيمان والفاسق الفاجر , ...الخ ...
وممن زارني من أجل رقية رجل جاءت به زوجته إلي منذ حوالي 20 سنة قبل الآن .
وقفت معي هي البداية مع أحد أولادها , فكلمتني بضع دقائق ثم تقدم زوجها إلي حيث أدخلـتُـه ( مع زوجته وولده ) إلى بيتي من أجل أن أسأله وأسمع منه وأنصحه ثم أرقيه . كان الرجل موسوسا في نظرته إلى زوجته ( التي تزوج بها قبل ذلك بحوالي 25 سنة والتي كان له معها مجموعة أولاد ) , حيث كان ولشهور مضت يتهمها بأن لها علاقة برجال أجانب عنها مع أن كل من يحيط بالمرأة من الناس – رجالا ونساء من أهل وأقارب وجيران و...- يشهدون على حسن سيرتها , وكذلك أولاد المرأة وبناتها مجمعون على أنه لا يمكن لأمهم أن تكون خائنة بأي حال من الأحوال , ويؤكدون على أن أباهم فقط موسوس وسواسا زائدا . ومن نتائج وسواسه أنه أصبح يُـضيق الخناقَ على زوجته في دخولها وخروجها من البيت , وفي كل يوم كان يتهمها بأن فلانا اتصل بها أو بأنها هي اتصلت بفلان من الأجانب من الرجال . وفي أغلب الأحيان عندما يخرج هذا الرجل من البيت كان يُـغلق أبوابَ داره ونوافذها , فأصبح الأولاد ( خاصة البنات ) مسجونين في كثير من الأحيان بسبب التهمة الموجهة باطلا إلى أمهم المسكينة .
أردتُ كعادتي أن أتحدث في البداية مع الرجل وأسمع منه قبل أن أرقيه إن رأيتُ أن الرقيةَ الشرعيةَ تلزمه .
أردتُ أن أتحدث معه وأسمع منه من أجل :
1-أن أتأكد من أنه موسوس بالفعل , وأن الزوجة بريئة مما هي متهمة به من طرف زوجها , أو أن الزوجة خائنة بالفعل .
2- أن أعرف إن كان الوسواس عنده مشكلة نفسية تتطلب فقط نصيحة وتوجيها مني له , ثم إرادة وعزيمة منه من أجل تطبيق ما أنصحه به . إذا نفع ذلك نفع , وإذا لم ينفع لزمته استشارة طبيب عندئذ .
3-أن أعرف إن كان الوسواس عند الرجل أصيب به نتيجة سحر أو عين أو جن , وعندئذ فإنني سأرقيه لأن الرقية الشرعية ستصبح هي الحل بإذن الله .
ولكنني فوجئتُ بالرجل يرفض أي حديث معي سؤالا أو إجابة , بل قال لي " أنا ما جئتك لتحكي معي أو لتسألني أو تنصحني . أنا أتيتك فقط من أجل رقية شرعية . ارقني يا شيخ , أو أنصرفُ أنا الآن وفي الحين " .
وكان يمكنني هنا أن لا أرقيه وأن أتشدد معه كما تشدد هو معي , ولكنني وسعتُ صدري معه فرقيته ضد قناعتي وانصرف عني مع زوجته وولده . انصرفوا جميعا وأنا أتوقع أنه لن يشفى بهذه الرقية الشرعية لأنه غلب على ظني من خلال حديث الزوجة والإبن أن مشكلة الرجل نفسية فقط , وأنه يحتاج إلى من ينصحه أكثر مما يحتاج إلى من يرقيه , والله وحده أعلم بالصواب .

يتبع : ...

رميته
27-07-2010, 07:45 PM
74- أراد أن يوسط زوجته فيما بيني وبينه ! :

اتصل بي رجل منذ حوالي 15 سنة من أجل رقية شرعية لزوجته , لأنها تشتكي من كذا وكذا من الأعراض التي بدا له من خلالها بأنها تحتاج معها إلى رقية شرعية لا إلى طبيب .
قلت له " أنا مشغول خلال يوم أو يومين , ومنه فحتى لا تبقى زوجتك في الانتظار , أتمنى منك أن تتصل بالراقي فلان ( ...) ليرقي زوجتك , فإذا لم تجده في داره أو وجدته مشغولا فأعد الاتصال بي مرة ثانية لأعطيك موعدا من أجل رقية شرعية لزوجتك ".
قال لي " يا أستاذ , ولكننا أنا وزوجتي نريدك أنت لترقيها لا غيرك ".
قلت له " الذي يهمنا هو شفاء زوجتك , وأما إسم الراقي وشخصه فغير مهم , ولا ننسى أن الشفاء بيد الله وحده سبحانه وتعالى".
قال " نعم هذا صحيح يا أستاذ , ولكننا مع ذلك نريدك أنت , فرجاء لا تردني ولا ترسلني عند غيرك "!!!.
قلت له " لو كنت أنت فقط الذي طلبت مني هذا ربما لم أردك , ولكن كثيرين يقولون لي نفس هذا الكلام وفي اليوم الواحد مرات ومرات , والنتيجة هي أن حوالي 7 أشخاص رقاة هنا في مدينة ميلة الواحد منهم يرقي شخصا واحدا تقريبا في اليوم الواحد , وأما أنا فوحدي أرقي حوالي 7 أشخاص في اليوم الواحد . هذا أمر يتعبني يا هذا ... وهو ليس من العدل في شيء ".
قال لي متأسفا " لا بأس يا أستاذ ... شكرا جزيلا لك ... السلام عليكم ".
قلت " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... أسأل الله أن يعجل بشفاء زوجتك وأن يخفف عنها الآلام وأن يغفر لها ذنوبها , آمين " .
كان ها بعد صلاة العصر من يوم من الأيام .
وبعد العشاء من نفس اليوم اتصل بي شخص عن طريق الهاتف وقال " هذه زوجتي تحكي لك أعراضا تشتكي منها وتطلبك من أجل أن ترقيها ". سمعتُ من المرأة لدقيقتين أو ثلاثة , ووجدت أن الأعراض التي تشتكي منها هي نفس الأعراض التي حكاها لي الرجل في النهار .
قالت لي المرأة " رجاء اعطنا موعدا من أجل رقية ... حدد لنا موعدا ليأتي بي زوجي عندك من أجل أن ترقيني ... رجاء لا ترسلنا عند غيرك ".
قلت لها " كأن زوجك اتصل بي بعد العصر من أجل نفس مشكلتك ؟!".
قالت " نعم " . قلت لها " ولكنني أجبته عما سألتِ وطلبت منه أن يأخذك عند راق جار لكم , فإذا لم تجدوه أو وجدتموه مشغولا , عندئذ يمكنكم أن تتصلوا بي ".
قالت " ولكننا نريدك أنت لترقيني ".
قلتُ لها " أختي الفاضلة ... لا يمكن أن أقبل ما تطلبينه أنت مني الآن بعد أن قلتُ لزوجكِ ما قلتُ ".
قالت " لم ؟!".
قلت لها " كيف تريدينني أن أقول لزوجك كلاما , ثم أقول لك أنت كلاما آخر ؟!".
قالت " ما فهمتُ عليك !؟".
فلت لها " يمكنك أن تفهمي عني بسهولة ... كيف أرفض شيئا مع زوجك الذي هو رجل مثلي , ثم أقبله في نفس اليوم عندما تكلمني عنه امرأة , وهي زوجنه .أفهمت علي الآن ؟!.
سكتت ولم تجب ...
قلتُ لها " هذا أمر لا أسمح به لنفسي أبدا ... لو قبلتُ لزوجك من الأول ما طلبه مني لكان الأمرُ عاديا , وكذلك كان يمكن أن يكون الأمر عاديا لو أنني رفضتُ لامرأة شيئا ثم قبلته من رجل . وأما العكس , أي أن أرفض لزوجك ثم أقبل لك أنتِ , فهذا ما لا أسمح به لنفسي أبدا . شرفي وكرامتي وحيائي وأدبي وأخلاقي و... كل ذلك لا يسمح لي بذلك أبدا ... أليس كذلك يا أختي ... ؟!" .
قالت " صدقت يا أستاذ ... عندك حق ... نحن نعتذر إليك كل مني أنا ومن زوجي الواقف بجانبي الآن , وهو يسمع كل كلمة أنت قلتها لي الآن ".
أضفتُ قائلا " قبل أن أنتهي ... أنا أسألك وأسأل زوجك ... لو كنت أخا لأي منكما هل تقبلان لي أن أرفض شيئا من رجل ثم أقبله من امرأة أجنبية عني مهما كانت نيتي ونية الرجل والمرأة طيبة ؟!. لا أظن أن الله يقبل مني هذا , وأما الناس فأنا على يقين من أن أغلبيتهم الساحقة لا يقبلون لي هذا , وأنت وزوجك لا تقبلان لي هذا , وأنا مع نفسي لا أقبل لها هذا أبدا ...".
قالت " صدقت يا أستاذ ... حفظك الله وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا كثيرا ".
ثم كلمني الزوج بعد ذلك واعتذر إلي وقال " حصل خير إن شاء الله يا أستاذ ".
وبعد يومين أو ثلاثة اتصل بي الزوج على اعتبار أن الراقي الذي أرسلته إليه كان مريضا أو متعبا أو مشغولا أو ... فأعطيته عندئذ موعدا من أجل أن أرقي زوجته ...
رقيتها وشفيت بعد أيام قليلة ومعدودة , والحمد لله رب العالمين .
وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .

يتبع : ...

رميته
08-12-2010, 06:31 AM
75- من مظاهر إيذاء الجار للجار :
وظلمه والتعدي عليه والإساءة إليه : دق الباب عليه بقوة وعنف . وأذكر بالمناسبة أن رجلا – من حوالي 15 سنة – جاءني ( أثناء غيابي عن داري ) إلى بيتي من أجل رقية شرعية فدق الباب الخارجي لداري بعنف حتى كاد يكسرها . كلمته زوجتي من وراء الباب " الشيخ عبد الحميد ليس بالبيت ", فزاد دقه وعنفه ضد الباب , وقال عندئذ ما اعتبرته فيما بعد نكتة , ولكنها مؤلمة للأسف الشديد , قال " لماذا لا يكون الشيخ في البيت ؟!. لا بد أن يبقى في البيت باستمرار حتى يجده من يطلبه متى طلبه "!!!. يقول هذا الكلام وكأن الرقية هي شغلي الوحيد , وكأنها هي مصدر رزقي مع أنني لا آخذ على الرقية أي مال أبدا , وكأنه ممنوع علي أن أخرج من بيتي أبدا , ولله في خلقه شؤون والناس هم دوما أشكال وألوان .
76- ظن أنني رقيته في مقابل ماء يشتريه لي ! :
منذ حوالي 20 سنة تقريبا قبل اليوم , رقيتُ شخصا , وعندما انتهيتُ من الرقية أراد أن يعطيني أجرا ( مال ) فرفضتُ بقوة على اعتبار أنني لم آخذ ولن آخذ بإذن الله أي أجر على الرقية الشرعية في أي يوم من الأيام , سواء سمي ذلك أجرا أم سمي هدية أم ...
ألح علي من أجل أن أقبض الأجر , فرفضتُ وأصررتُ على الرفض .
وبعد أيام من هذه الرقية الشرعية كان هذا الشخص ذاهبا إلى مدينة معينة عبر سيارته الخاصة , فطلبتُ منه أن يأتيني بكمية من الماء المعدني ( حوالي 20 لترا ) . غاب الرجل يومين أو ثلاثة , ولما رجع استقبلته وطلبتُ منه أن يعطيني الماء الذي طلبته منه .
وهذا الرجل يكمل الحكاية بنفسه , لأنه هو الذي حكاها لبعض الناس ( كان من ضمنهم أحد إخوتي ) , وأنا لم أكن منتبها إلى أشياء هو انتبه إليها , ولم أعرف تفاصيل القصة إلا عن طريق أخي وآخرين معه .
قال الرجل لمن حكى لهم هذه القصة " أنا فهمتُ من الشيخ عبد الحميد أنه طلب مني الماء كأجر غير مباشر على الرقية الشرعية , فقلت في نفسي : كيف يقبل الشيخ عبد الحميد أن ينزل إلى هذا المستوى , حيث يرفض الأجرَ اليوم ويقبله غدا , أو يرفضُ الأجرَ المباشر ويقبل الأجرَ غيرَ المباشر , أو يرفضُ الأجرَ باليد اليمنى ثم يقبضه بعـد ذلك وببرودة باليد اليسرى أو ؟؟؟! ... ولكنني عندما أردت أن أُنـزل الماء من السيارة لأعطيه للشيخ عبد الحميد استوقفني وقال لي :
- لا تعطني الماء حتى تقبض الأجر . ما هو ثمن كمية الماء ؟!.
- لا داعي لأن تعطيني شيئا .
- لا بل أعطيك أجرك كاملا غير منقوص , ولن آخذ قطرة ماء حتى تقبض أجرك قبل ذلك .
حاولتُ وحاولتُ مع الشيخ عبد الحميد لأثنيه عن عزمه ولكنه أصر على أنه لن يأخذ مني شيئا ما لم أقبض أنا الأجر كاملا على كمية الماء , وقال لي في النهاية " لو لم أرقك منذ أيام كان يمكن أن أقبل هديتك , ولكن بعد أن رقيتك فإنني لن أقبل منك هدية لأنني أخاف أن تكون الهدية أجرا غيرَ مباشر على الرقية , وأنا لا أريد أن أقبض أي أجر على الرقية ما حييتُ بإذن الله ".
وختم الرجل حكايته لمن حكاها لهم , بقوله " قبضتُ من الشيخ المبلغ المالي وأعطيته كمية الماء ... وعندئذ عرفتُ بأنني أسأتُ الظن بالشيخ , حين دخلني شك بأنه يأخذ أجرا غير مباشر على الرقية الشرعية ".
والحمد لله رب العالمين .

يتبع : ...

رميته
10-12-2010, 09:01 AM
77- " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه , وإنهم لكاذبون ":
سهل جدا أن نفهم كيف أن الإنسان يمكن أن يعود إلى معصية الله سبحانه من جديد إن أتيحت له الفرصة للعودة إلى الحياة الدنيا مرة أخرى , كما قال الله تعالى " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه , وإنهم لكاذبون " , بدليل أن هناك الكثيرين من الناس يبلغ الواحد منهم ال 70 أو ال 80 أو ال 90 من عمره وهو ما زال مصرا على مبارزة الله بالكبائر بالليل والنهار ومع سبق الإصرار والترصد .
وأذكر هنا وبهذه المناسبة رجلا ( نفرض أن اسمه خالد ) عمره حوالي 50 سنة له زوجة وأولاد , جاءني منذ حوالي عامين مع أبيه ( عمره حوالي 85 سنة ) . جاءني خالد من أجل أبيه الذي يقضي في كل أسبوع حوالي 3 أيام في دار امرأة مطلقة يزني بها وكأنها زوجته , وبقية ال 4 أيـام يقضيها أبو خالد مع أهله وكأن شيئا لم يحدث .
طلب مني خالد أن أرقي أباه لعله مسحور من طرف هذه العاهرة , ولكن وبعد أن حكيتُ مع أبيه وسمعت منه ثم رقيته عرفتُ أن أمره لا علاقة له بالسحر لا من قريب ولا من بعيد , وإنما هي شهواته وأهواؤه وشيطانه التي تركها تستولي عليه إلى درجة أنه أصبح كالمجنون – والعياذ بالله - وهو ليس مجنونا .
أفهمتُ خالدا بأن أباه يحتاج لمن ينصحه لا لمن يرقيه , وأنه هو محتاج إلى إرادة قوية وإلى عزيمة جبارة من طرفه هو من أجل التغلب على نفسه والتوقف في الحين عن الزنا . نصحتُ الأبَ بما يناسب خلال حوالي 45 دقيقة , ثم أوصيتُ خالدا بجملة نصائح يمكن أن يتبعها مع أبيه لإعانته على الشيطان والنفس والهوى .
ولكن وللأسف : بعد بضعة أسابيع اتصل بي خالد عن طريق الهاتف وأخبرني بأن أباه ما زال على حاله من الفسق والفجور والعصيان , وما زال على الزنا بالمرأة المطلـقـة لأيام عدة في كل أسبوع يسافر من أجلها حوالي 75 كيلومترا , وما زال الرجل الهرم يبارز الله بالمعاصي وهو شيخ اقترب عمره من ال 90 سنة , وهو شيخ أصبح قاب قوسين أو أدنى من القبر والموت .
أسأل الله لي ولأهل المنتدى جميعا حسن الخاتمة .
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين , آمين .

78- عيب يا أختي الفاضلة ...:

اتصلت بي اليوم ( 21 من شهر جوان عام 2009 م ) امرأة ( من ولاية من ولايات الجزائر ) من خلال الهاتف من أجل رقية شرعية مستعجلة . قلت لها " من أجل من , ومن أجل ماذا ؟!" , قالت " من أجل أخي ... الذي لم يقض حاجته في هذه الليلة ( ليلة دخوله على زوجته ) من زوجته ".
سألتها " ولماذا لم يتصل هو بي عوضا عنك أنتِ ؟!" , قالت " هو مشغول , وهو يستحي كذلك "!!!.
فـنبهتها عندئذ بلطف وعنف في نفس الوقت , نبهتها إلى أنه مقبول منها أن تتدخل من أجل أخيها بسبب مشكل آخر , وأما بسبب أن أخاها لم يقض حاجته من زوجته فغير مقبول منها أبدا أن تتدخل من أجله خاصة وأنه كبير وأنه رجل وأنه متزوج , والمفروض فيه أنه هو الذي يبحث عن حلول لمشاكله ومشاكل أهله من النساء , لا أن تبحث له أخته عن حل لمشكلته هذه بالذات , والمطلوب منه أن يستحي هي هذه المرأة لا أخوها . ثم قلت لها " ما تفعلينه أنت هنا يا أختي الفاضلة أنا لا أقول عنه بأنه حرام أو مكروه , ولكنني أقول بأنه عيب وأنه غير مقبول ولا مستساغ , وأنا لا أحبه أبدا لأختي أو زوجتي أو ابنتي أو أمي أو لأية امرأة من أخواتي في الإسلام الطيبات " .
ثم أضيف هنا لمن يقرأ لي وقفتي هذه ضمن " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " , أضيف فأقول :
1- الكثير من الناس تعودوا على أفعال أو أقوال هي في حقيقة أمرها حرام أو مكروهة , أو هي عيب أو لا تليق , أو هي تخالف الأدب والذوق السليم أو ... ولكن هؤلاء الناس تعودوا عليها حتى أصبحت عندهم أمورا عادية وطبيعية .
2- أن تسأل المرأةُ عن دينها , فـهذا حق من حقوقها سواء كانت زوجة أو أما أو بنتا أو أختا . هذا حق من حقوقها , حتى ولو تعلق الأمر الذي تسأل عنه المرأةُ بمسائل الجنس والمعاشرة الزوجية . هو حق من حقوقها ما دامت المرأةُ تريد معرفةَ الحلال والحرام أو تبحث عن علاج لمرض ما أو تريد حلا لمشكلة معينة . وأنا شخصيا تسألني أخواتي بين الحين والآخر عن مسائل خاصة جدا لها صلة بالمعاشرة الزوجية وبالحيض أو النفاس أو ... بدون أن تتحرجن وبدون أن أتحرج أنا , لأن الثقافة الجنسية جزء مهم من الدين الإسلامي الكامل والشامل , حتى ولو قال بعض الجاهلين عكس ذلك .
3- لو كانت مشكلة الرجل هي مشكلة أخرى لا علاقة لها بالجنس والمعاشرة الزوجية , فإن بحث أو سعي المرأة من أجل حل مشكلة أحد محارمها من الرجال يصبح أمرا مشروعا ومقبولا ومستساغا ومفهوما , ولا علاقة له بالحرام ولا بالعيب . وأما أن تبحث المرأةُ المحترِمة لنفسها والمحترَمة من غيرها , أن تبحث بنفسها عن حل لأخيها أو أبيها أو ابنها أو ... الذي لم يقض حاجته من زوجته ليلة دخوله عليها , فهذا أمر غير مقبول ولا مستساغ البتة , وهو عيب , وهو مناف للذوق السليم وكذا لمقتضيات الحياء المطلوب من الرجل , والمطلوب أكثر ومن باب أولى من المرأة .
4- وحتى عندما تبحث المرأة عن حل لمشكلتها هي بالذات , فالأفضل - ذوقا وشرعا – أن لا تطلب هي بنفسها الراقي , بل زوجُـها أو أحدُ محارمها الرجال هو الذي يستحسنُ أن يطلبَ الراقي عوضا عنها هي , وخاصة عندما تكون مشكلة المرأة لـها علاقة بالمعاشرة الزوجية .
5- وأذكر بالمناسبة أن عشرات النساء والفتيات اتصلن بي في سنوات ماضية ( منهن تلميذات أو طالبات ) من أجل حل مشكل مثل هذا , وأذكر أنني أقول لهن دوما نفس الكلام , وأرفض دوما وأصر على الرفض , أرفض أن أساعد على إيجاد أي حل لهذه المشكلة سواء عن طريق النصيحة والتوجيه أو عن طريق الدفع لاستشارة طبيب أو عن طريق رقية شرعية للرجل أو للمرأة أو لهما معا , أرفض وأصر على الرفض ... ولا أقبل إلا أن يتصل بي المعني الأول وهو الزوج , أي الرجل لا المرأة . ثم لا بأس بعد ذلك إن كان حل المشكلة يتطلب مقابلة زوجته , لا بأس أن يأخذني الزوج إلى زوجته أو يأتيني بها لأنصحها أو لأرقيها .
والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير , وهو وحده الشافي أولا وأخيرا .
يتبع : ...

ابو صلاح الدين الجزائرى
10-12-2010, 11:05 AM
و الله بعد قراءتى لموضوعك الشيق و الذى تستعرض فيه سنوات من الدراسة و التأمل فى هذا المجتمع المسكين الذى لا يعرف اين هو متجه من خلال تجاربك المثيرة و العجيبة و الغريبة فى ان واحد
استخلصت الى قراءة و قناعة ان
* لابد للرقية ان تكون وفق الشرع من خلال الجلسات و لاجراءات
حتى لاتسقط فى الحرام (الخلوة)او ان تقع فى الشرك

* ان مجتمعنا تخلى عن قيمه و اصبح جاهلا يصدق اى شىء يسمعه
شكرا اخيينا على هذه الدراسة الاجتماعية التى قدمتها لنا

رميته
11-12-2010, 06:54 AM
أبا صلاح الدين : شكرا جزيلا لك أخي الحبيب . قلتَ فصدفت.
نسأل الله أن يوفقنا جميعا وأن يصلح أحوالنا , آمين .


79- الراقي يجب أن يكون أمينا وصادقا وصريحا :

أؤكد في البداية على ما أؤكد عليه باستمرر :
1- تشخيص الأمراض العضوية أدق من تشخيص الأمراض النفسية وكذا أدق من تشخيص الأمراض التي ترجع إلى السحر أو العين أو الجن .
2- الأصل في علاج الأمراض بصفة عامة هو العرض على الطبيب العضوي أو النفسي أولا , فإذا تأكد لدينا أن المريض ليس به شيء في نظر الطبيب , نتجه بالمريض عندئذ إلى الراقي ونحن مطمئنون بأن الرقية هي الحل بإذن الله تعالى .
3 – الرقية الواحدة تكفي غالبا لعلاج المريض , ولا نحتاج إلى رقية ثانية أو ثالثة إلا في القليل من الحالات . والراقي الذي يأخذ مالا على الرقية هو الذي يزعم في كثير من الأحيان أنه تلزم 5 رقيات أو 10 رقيات للمريض حتى يشفى من مرضه . يدعي ذلك كذبا وزورا فقط من أجل سرقة أموال الناس وأكل أموالهم بالباطل ليس إلا .
4- الصدق والإخلاص عند الراقي مهمان جدا إلى جانب علمه بالدين الإسلامي وبشؤون الرقية الشرعية , كأسباب للشفاء من المرض بإذن الله ... ثم لا يهم بعد ذلك أن يكون الراقي مشهورا أو مغمورا ... وأما مع غياب الصدق والإخلاص فلن تنفع الراقي بإذن الله شهرة الدنيا كلها .
ثم أقول بعد ذلك :
الراقي يجب أن يكون أمينا وصادقا وصريحا مع المريض وأهله . هذا سبب في رضا الله وزيادة الأجر عنده سبحانه وتعالى , ثم هذا سبب في ثقة الناس في الراقي وكذا في فعالية الرقية الشرعية كسبب شرعي في الشفاء من المرض .
الأمانة والصدق والصراحة صفات مهمة جدا عند الراقي , وأما الخيانة أو اللف والدوران أو المبالغة في المجاملة أو الكذب أو ما شابه ذلك ... فكلها صفات تسقط من قيمة الراقي عند الله , وتسيء إلى صورة الراقي عند الناس , وتقلص من احتمالات الشفاء الذي لا يأتي في النهاية إلا من الله وحده " وإذا مرضت فهو يشفيني " .
في يوم من الأيام ومنذ سنوات أتى أهل فتاة صغيرة عمرها حوالي 9 سنوات , أتوا إلي بابنتهم المريضة التي تصرع ويغمى عليها في كل يوم لمرات عديدة ... في كل مرة تتخبط الفتاة على الأرض لربع ساعة أو 20 دقيقة تخبطا زائدا ومبالغا فيه ومخيفا
( بالنسبة لمن لم يتعود على رؤية المصروعين) , سواء كانوا مصابين بصرع طبي أو بصرع هو إصابة جن ... ثم تستفيق الفتاة بعد ذلك وترجع إلى طبيعتها وكأن شيئا لم يكن .
رقيت الفتاة بعد أن سمعت منها ومن أهلها , رقيتها مرتين ثم غلب على ظني في النهاية أن مرضها صرع طبي وليس إصابة جن .
ولكن نظرا لأن أهلها مالوا إلى أن إصابتها هي مس جن , ونظرا لأن إحدى نساء أهلي أنا , هي من قريبات أهل الفتاة المريضة فإن هذه المرأة ( من أهلي ) رجتني وتوسلت إلي أن أجامل أهل الفتاة وأقول لهم " ابنتكم بالفعل مصابة بجن , وحل مرضها هو الرقية الشرعية ... وإذا لم أنفع أنا في علاجها فعليكم أن تبحثوا لها عن راق آخر ..." وطلبت مني أن أؤكد لأهل الفتاة بأن مرض ابنتهم لا يحتاج إلى طبيب أعصاب بل فقط إلى رقية شرعية !!!. قلتُ لهذه المرأة " مع احترامي لك يا فلانة , ولكنك تطلبين مني شيئا مستحيلا ... إن الراقي يجب أن يكون صادقا وصريحا وأمينا ... وكل هذه الصفات هي من الأسباب الأساسية من أجل نجاحه في الرقية الشرعية " . حاولت ثم حاولت هذه المرأة معي , على اعتبار أن أهل الفتاة عندهم ميل إلى أن سبب مرض ابنتهم هو مس جن , وأنه ليس عندهم أي استعداد لأخذ ابنتهم عند طبيب ... ولكنني رفضت وأصررت على الرفض .
اتصل بي أب الفتاة بعد ذلك وخلال أيام , اتصل بي عدة مرات من أجل أن أرقي مرات أخرى ابنته , ولكنني امتنعت بأدب وطلبت منه باللين أن يأخذ ابنته عند طبيب اختصاصي... فرأيت علامات الرفض ظاهرة على وجهه ...
بقيت أنا على رأيي وصراحتي وبقي هو على إصراره ( الذي أخذه من نساء لا من رجال ) بأن المرض هو فقط مس جن ليس إلا . استدعى خلال الأيام المقبلة أكثر من راق من أجل أن يرقوا ابنته ولكن كل المحاولات عن طريق الرقية الشرعية باءت بالفشل ولم تأت بثمار ... وعندئذ وتحت ضغط عدم شفاء ابنته عن طريق الرقية من جهة , وبسبب رأيي الذي بقيت أنا مصرا عليه من جهة ثانية , وبسبب نصائح بعض الأقارب الأطباء توجه الأب بابنته بعد ذلك إلى طبيب اختصاصي حيث اكتشف الطبيب وبسهولة بأن البنت مصابة بالمرض ... الذي هو نوع من أنواع الصرع الطبيب المعروف جدا عند الأطباء ( تشخيصا وعلاجا ) . لامه الأطباء لأنه تأخر بابنته ولم يأت بها منذ بداية مرضها ...
وعندها وعندها فقط علم الأب أنني كنت على صواب في تشخيصي وفي إصراري على الصراحة والصدق وعدم مجاملته وتاكد أنني عندما رفضت مواصلة الرقية مع البنت أنا كنت أريد مصلحتها أولا . أعطى الأطباء الدواء المناسب للبنت , وبسببه توقفت بإذن الله الإغماءات التي كانت تأتي الفتاة يوميا لعدة مرات , ولكن الفتاة ما زالت للأسف الشديد تعاني إلى اليوم من بعض الأعراض الثانوية لمرضها .
اللهم بصرنا بعيوبنا وغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .

يتبع : ...

عزالدين بن عبد الله
14-12-2010, 04:39 AM
أبا صلاح الدين : شكرا جزيلا لك أخي الحبيب . قلتَ فصدفت.
نسأل الله أن يوفقنا جميعا وأن يصلح أحوالنا , آمين .


79- الراقي يجب أن يكون أمينا وصادقا وصريحا :

أؤكد في البداية على ما أؤكد عليه باستمرر :
1- تشخيص الأمراض العضوية أدق من تشخيص الأمراض النفسية وكذا أدق من تشخيص الأمراض التي ترجع إلى السحر أو العين أو الجن .
2- الأصل في علاج الأمراض بصفة عامة هو العرض على الطبيب العضوي أو النفسي أولا , فإذا تأكد لدينا أن المريض ليس به شيء في نظر الطبيب , نتجه بالمريض عندئذ إلى الراقي ونحن مطمئنون بأن الرقية هي الحل بإذن الله تعالى .
3 – الرقية الواحدة تكفي غالبا لعلاج المريض , ولا نحتاج إلى رقية ثانية أو ثالثة إلا في القليل من الحالات . والراقي الذي يأخذ مالا على الرقية هو الذي يزعم في كثير من الأحيان أنه تلزم 5 رقيات أو 10 رقيات للمريض حتى يشفى من مرضه . يدعي ذلك كذبا وزورا فقط من أجل سرقة أموال الناس وأكل أموالهم بالباطل ليس إلا .
4- الصدق والإخلاص عند الراقي مهمان جدا إلى جانب علمه بالدين الإسلامي وبشؤون الرقية الشرعية , كأسباب للشفاء من المرض بإذن الله ... ثم لا يهم بعد ذلك أن يكون الراقي مشهورا أو مغمورا ... وأما مع غياب الصدق والإخلاص فلن تنفع الراقي بإذن الله شهرة الدنيا كلها .
ثم أقول بعد ذلك :
الراقي يجب أن يكون أمينا وصادقا وصريحا مع المريض وأهله . هذا سبب في رضا الله وزيادة الأجر عنده سبحانه وتعالى , ثم هذا سبب في ثقة الناس في الراقي وكذا في فعالية الرقية الشرعية كسبب شرعي في الشفاء من المرض .
الأمانة والصدق والصراحة صفات مهمة جدا عند الراقي , وأما الخيانة أو اللف والدوران أو المبالغة في المجاملة أو الكذب أو ما شابه ذلك ... فكلها صفات تسقط من قيمة الراقي عند الله , وتسيء إلى صورة الراقي عند الناس , وتقلص من احتمالات الشفاء الذي لا يأتي في النهاية إلا من الله وحده " وإذا مرضت فهو يشفيني " .
في يوم من الأيام ومنذ سنوات أتى أهل فتاة صغيرة عمرها حوالي 9 سنوات , أتوا إلي بابنتهم المريضة التي تصرع ويغمى عليها في كل يوم لمرات عديدة ... في كل مرة تتخبط الفتاة على الأرض لربع ساعة أو 20 دقيقة تخبطا زائدا ومبالغا فيه ومخيفا
( بالنسبة لمن لم يتعود على رؤية المصروعين) , سواء كانوا مصابين بصرع طبي أو بصرع هو إصابة جن ... ثم تستفيق الفتاة بعد ذلك وترجع إلى طبيعتها وكأن شيئا لم يكن .
رقيت الفتاة بعد أن سمعت منها ومن أهلها , رقيتها مرتين ثم غلب على ظني في النهاية أن مرضها صرع طبي وليس إصابة جن .
ولكن نظرا لأن أهلها مالوا إلى أن إصابتها هي مس جن , ونظرا لأن إحدى نساء أهلي أنا , هي من قريبات أهل الفتاة المريضة فإن هذه المرأة ( من أهلي ) رجتني وتوسلت إلي أن أجامل أهل الفتاة وأقول لهم " ابنتكم بالفعل مصابة بجن , وحل مرضها هو الرقية الشرعية ... وإذا لم أنفع أنا في علاجها فعليكم أن تبحثوا لها عن راق آخر ..." وطلبت مني أن أؤكد لأهل الفتاة بأن مرض ابنتهم لا يحتاج إلى طبيب أعصاب بل فقط إلى رقية شرعية !!!. قلتُ لهذه المرأة " مع احترامي لك يا فلانة , ولكنك تطلبين مني شيئا مستحيلا ... إن الراقي يجب أن يكون صادقا وصريحا وأمينا ... وكل هذه الصفات هي من الأسباب الأساسية من أجل نجاحه في الرقية الشرعية " . حاولت ثم حاولت هذه المرأة معي , على اعتبار أن أهل الفتاة عندهم ميل إلى أن سبب مرض ابنتهم هو مس جن , وأنه ليس عندهم أي استعداد لأخذ ابنتهم عند طبيب ... ولكنني رفضت وأصررت على الرفض .
اتصل بي أب الفتاة بعد ذلك وخلال أيام , اتصل بي عدة مرات من أجل أن أرقي مرات أخرى ابنته , ولكنني امتنعت بأدب وطلبت منه باللين أن يأخذ ابنته عند طبيب اختصاصي... فرأيت علامات الرفض ظاهرة على وجهه ...
بقيت أنا على رأيي وصراحتي وبقي هو على إصراره ( الذي أخذه من نساء لا من رجال ) بأن المرض هو فقط مس جن ليس إلا . استدعى خلال الأيام المقبلة أكثر من راق من أجل أن يرقوا ابنته ولكن كل المحاولات عن طريق الرقية الشرعية باءت بالفشل ولم تأت بثمار ... وعندئذ وتحت ضغط عدم شفاء ابنته عن طريق الرقية من جهة , وبسبب رأيي الذي بقيت أنا مصرا عليه من جهة ثانية , وبسبب نصائح بعض الأقارب الأطباء توجه الأب بابنته بعد ذلك إلى طبيب اختصاصي حيث اكتشف الطبيب وبسهولة بأن البنت مصابة بالمرض ... الذي هو نوع من أنواع الصرع الطبيب المعروف جدا عند الأطباء ( تشخيصا وعلاجا ) . لامه الأطباء لأنه تأخر بابنته ولم يأت بها منذ بداية مرضها ...
وعندها وعندها فقط علم الأب أنني كنت على صواب في تشخيصي وفي إصراري على الصراحة والصدق وعدم مجاملته وتاكد أنني عندما رفضت مواصلة الرقية مع البنت أنا كنت أريد مصلحتها أولا . أعطى الأطباء الدواء المناسب للبنت , وبسببه توقفت بإذن الله الإغماءات التي كانت تأتي الفتاة يوميا لعدة مرات , ولكن الفتاة ما زالت للأسف الشديد تعاني إلى اليوم من بعض الأعراض الثانوية لمرضها .
اللهم بصرنا بعيوبنا وغلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .

يتبع : ...

الصدق منجاة
شكرا لك أخي الحبيب هذا الصباح قرات لك من فترة لم أقرأ فيها

رميته
14-12-2010, 06:09 AM
أهلا وسهلا بك أخي الكريم والعزيز .
الله يرضى عليك ويسعدك في الدارين , آمين .

رميته
14-02-2013, 06:53 PM
80- كم هي صعبة وشاقة مهمة الطبيب النفساني أو طبيب الأعصاب !؟ :

بالأمس جاءني صديق أعرفه من زمان , جاءني بابنه ( طالب في كلية الطب السنة الثالثة في جامعة من الجامعات الجزائرية ) , الذي أصيب منذ حوالي 10 أيام بمرض بدا له في البداية بأنه إصابة جن , ثم تحت إلحاحي عليه من أجل أن يأخذ ابنه عند الطبيب على اعتبار أن المرض يمكن جدا أن يكون مرضا نفسيا أو عصبيا وأنه ليس سحرا أو عينا أو جنا ... قلتُ : تحت إلحاحي عليه اضطر الصديقُ ليأخذ ابنه عند طبيب نفساني أكد له بأن ابنه مصاب بوسواس حاد . جلس الطبيبُ مع المريض لفترة معينة ليسمع منه وليقدم له النصائح المناسبة , ثم أعطاه بعض الأدوية المهدئة والمقوية ليتناولها .
الطالبُ – وقبل ان يُـصاب – كان يخالط أو يصاحبُ ( في الجامعة ) بعض السلفيين المتعصبين الذي يريدون أن يحولوا كل مسألة خلافية في الدين إلى مسألة اتفاقية , والذين لهم جرأة كبيرة على سب وشتم مئات العلماء والدعاة المسلمين , والذين يجهلون الدين ولا يدرون أنهم جاهلون به ... ثم في وقت من الأوقات دخل إلى موقع من المواقع عبر الأنترنت , فقرأ فيه بأن قيام الساعة سيكون عام 2021 أو 2022 م ... عندئذ اختلطت عليه الأمور فجأة وأصيب بجملة أعراض منها :
• " التخلاط في الكلام " .
• الحديث عن الأرض والسماء وعن الملائكة والشياطين وعن الكتاب والسنة و... بطريقة كلها فوضى لأنه يخرج من موضوع فجأة ويدخل في موضوع آخر بدون مقدمات , وبدون أية مناسبة أو شبه مناسبة ... ويقول لمن حوله " يا ناس الساعة قريبة , الساعة آتية لا ريب فيها ... أنا أفهم كل شيء وأنتم لا تكادون تفهمون شيئا ...
• الصداع والأرق وأوجاع في أجزاء معينة من الجسد والقلق الزائد والأحلام المزعجة والتيه و ...
• سوء الظن بالآخرين وعدم التماس الأعذار لهم و ...
... الخ ...
الأبُ من أول لحظة بدأ فيها مرضُ ابنه ظن أن به مسا من الجن , وأنه يحتاج إلى رقية شرعية ولكنني ( وقد تعودتُ على معاينة مثل هذه الحالة مع مئات من الناس أو أكثر خلال سنوات وسنوات ) عرفتُ ومن أول وهلة تقريبا بأنها مشكلة تحتاج إلى طبيب نفساني أو طبيب أعصاب ولا تحتاج إلى رقية شرعية . وتحت إلحاحي أخذ الأبُ ابنَـه عند الطبيب وبعد خروجهما من عند الطبيب بدأت مشكلةٌ أخرى جديدة تواجه المريضَ وهي أنه لا يعترف بأنه مريضٌ أو يعترف بأنه مريض ولكنه لا يقبل تناول الدواء .
لا يقبل تناول الدواء لسببين :
الأول أنه يرى بأن الدواء فيه نسبة من مخدر ومنه فإن تناوله حرام .
والثاني أنه يرى بأن الدواء موجه إلى مجانين وهو ليس مجنونا !!!.
ولذلك فإن الأب عرض علي أن يأتيني بالإبن لأجلس معه جلسة أولى لتحقيق هدفين :
الأول : إقناعه بأهمية وجواز تناول دواء الطبيب .
والثاني : مناقشته في بعض المسائل النظرية الدينية المختلطة عليه في مخه أو ذهنه .
ونبهني الصديقُ إلى أن الطبيبَ يتمنى أن لا نعارضَ المريضَ في أفكاره بقوة , أي يجب أن نناقشه ونحاوره بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخشن .
جاءني بالأمس الأبُ والإبنُ , وتم بيننا حوار طويل , هذا جزء منه أو هذا ملخصٌ عنه :
1-بمجرد أن ذكرتُ آية من القرآن الكريم , أوقفني الطالب المريض بطريقة عنيفة , وقال لي
" تأدب مع القرآن الكريم , وقل قبل قراءة أي شيء من القرآن ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , بسم الله الرحمان الرحيم ) . نبهته إلى أن هذا مستحب أو مندوبٌ وليس واجبا , ومنه فمن لم يقل ذلك ليس آثما ولا عاصيا ... ثم بعد قليل قرأ هو شيئا من القرآن ولم يذكر استعاذة أو بسملة , فنبهته إلى ذلك فابتسم وغير الموضوعَ .
2- قلتُ أثناء حديثي معه في مرة من المرات " أنا أرى ..." , فقاطعني قائلا " لا يجوز أن يقول المسلم ( أنا ) . لا يقول ( أنا ) إلا الشيطان لعنه الله " !!! , قلتُ له " هذا أمر غريب وعجيب . من قال هذا الكلام من العلماء المسلمين ؟!. قال الله أنا وقال رسول الله وغيره من الأنبياء ( أنا ) , وقال العلماء والصالحون والدعاة والشهداء والأولياء و ... قال كل واحد منهم ( أنا ) في أكثر من مرة وفي أكثر من موضع . ( أنا ) يجوز أن تقال أو لا يجوز أن تقال , على حسب السياق الذي تَـرِدُ فيه وعلى حسب نية صاحبها ".
قال تعالى " لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ " , وقال " وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ " , وقال " وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " , وقال" وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ..." , وقال " قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ..." , وهناك في القرآن عشرات الأمثلة الأخرى , وفي السنة عدد أكبر من الأمثلة , وأما عند العلماء المسلمين فإن الأمثلة والأدلة على جواز قول
" أنا " لا تعد ولا تحصى .
3- كان الشابُ المريض يطلب مني ومن أبيه أن نسكت وأن نكتفي فقط بالسماع منه مهما أطال وتوسع في كلام غير مفيد ولا أول له ولا آخر ... فكنت أنا والأب نترك له الكلمة أحيانا حتى ينتهي أو يكاد , وأحيانا أخرى كنا نقاطعه بأدب وبالطريقة الأنسب والأطيب حتى لا نجرحه .
4- حاول أن يناقشني أثناء الجلسة في أهمية حفظ القرآن الكريم , فقلتُ له " ليس هذا هو موضوع جلستنا ... نحن نريد الآن أن نتحدث عن مرضك وعن كيفية علاجه , وأما حفظ القرآن فلن نختلف في أن حفظ القرآن مهم وأنه شعيرة من شعائر الإسلام وأن عليه الأجر الكبير عند الله تعالى ... ثم أخبرته بأنني حفظتُ القرآن منذ حوالي 29 سنة , أي منذ 1982 م , حفظته خلال 3 أشهر ونصف فقط , وما زلتُ محافظا عليه حتى الآن والحمد لله رب العالمين .
5- دفعتُ الشاب المريضَ دفعا للحوار والنقاش حول الأمراض النفسية والعصبية من جهة والأمراض العقلية من جهة أخرى . الشاب حاول أن يقنعني ( وأباه ) بأنه لا فرق بين هذه وتلك وبأن الأدوية التي أعطيت له من طرف الطبيب هي نفسها التي تعطى للمجانين . وأثناء محاولتي إقناعه بخطإ ما يعتقده حاول في أكثر من مرة أن يخرج عن الموضوع فأُرجعه أو يُرجعه أبوه إلى نفس الموضوع .
6- حاول الشاب كذلك أن يقنعنا أنا وأباه بأن الأطباء أيا كانوا لا يُـقبل منهم دواء إلا إذا انطلقوا في وصفتهم العلاجية وفي حديثهم مع المريض من الكتاب والسنة فقط وفقط فقط ... قضيتُ معه حوالي 10 دقائق لأفهمه وأقنعه بأن العلوم الإنسانية بشكل عام لا قيمة لها إلا إذا كان منطلقها الكتاب والسنة وأقوال العلماء المسلمين , وأما العلوم الكونية كالطب والفيزياء والكيمياء والهندسة وغيرها فلا جنسية لها , ومنه فيمكن أن تؤخذ من مسلم كما يمكن أن تؤخذ من كافر , من طائع أو من عاص , بدون أي حرج شرعي .
7- تكلمت معه عن الخبر بأن نهاية الدنيا ستكون عام كذا , وقلتُ له بأن هذا كلام فارغ وأنه لا يقبل أبدا من طرف أي مسلم مهما كان ضعيف الإيمان أو جاهلا بالإسلام . إن الله وحده يعلم الغيب وموعد قيام الساعة من أعظم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى ... قلتُ له " ومنه فلا يجوز لي ولا لك أبدا أن نتردد ولو للحظة في رفض مثل هذه الأخبار , بل يجب أن نكون على يقين بأن هذه الأخبار لا تصدر إلا من كافر أو جاهل ".
وحكيت له القصة الآتية :
أذكر مفكرا مصريا ( …) اشتغل لمدة بدراسة الإعجاز العددي في القرآن الكريم لكن الشيطان نفخ فيه فأعجبَ بنفسه وادعى أنه يعرف متى تقوم الساعة بحسابات زعم أنه أخذها من القرآن الكريم وأعلن عن زعمه على الملأ في ملتقى للفكر الإسلامي بنادي الصنوبر بالجزائر عام 1979 أو 1980 م , وأذكر أننا رفعنا أصواتنا عالية مطالبين العلماء بالرد عليه , فقام في الحين الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ورد عليه بقوة وجرأة وشجاعة وبالدليل والحجة والبرهان مما أثلج صدورنا وصدور كل الحاضرين من الطلبة ومن المسؤولين وغيرهم , وأخبره بأن الله وحده يعلم الغيب ويوم القيامة من الغيب ,كما أكد له أن من يدعي معرفة "متى تقوم الساعة ؟" , عليه أن يراجع إيمانه لأنه كافر أو أنه قاب قوسين أو أدنى من الكفر… ولقد سمعتُ مؤخرا من الشيخ يوسف القرضاوي بأن هذا المفكر مات في السنوات الأخيرة مقتولا وهو على ما كان عليه من سوء الحال والعياذ بالله , نسأل الله أن يحفظنا وأن يختم لنا بالخير– آمين -.
قال لي الشاب " وهل أنت تجيز قتله ؟!" , قلتُ له " أنا لست مفتيا ولا فقيها , ومنه فإنني لا أعرف إن كان يُـقتل أم لا يـقتل ... المؤكد عندي أنه ( وهو يدعي معرفة موعد قيام الساعة ) يعتبر كافرا بعد إقامة الحجة عليه " , وأما أنه يُـقتل أو لا يُـقتل فأنا لا أدري ...
8- حاول أن يؤكد لي بأن الأساس هو العلم الزائد الذي يملكه هو مهما كان صغيرا في السن ( عمره حوالي 23 سنة ) , وأما أنا وأبوه فقيمتنا أقل مهما كنا كبارا لأن زادنا من العلم الشرعي ( حسب رأيه ) قليلٌ جدا .. قأجبته بأنه لا مشكلة هنا ... " الخير فينا جميعا إن شاء الله , وكما أن الشرع يطلب منا احترام صاحب العلم الديني فإنه طلب منا كذلك احترامَ الكبير خاصة إن كان أبا أو في مرتبة الأب" ... ثم أكدتُ له على أن العلم الديني الواسع يعلمنا من ضمن ما يعلمنا التواضعَ أكثر مع الكبير ومع الغير كما يـبعدنا عن دوما عن التعصب والتكبر .
9- في لحظة من اللحظات أحس الشابُ بأنني حاصرته كثيرا وأبطلتُ أغلب ما يقول بالدليل والبرهان وبالتي هي أحسن وبعيدا عن أي عنف ... عندئذ ظهر الغضبُ على وجهه , وقال لأبيه مستأذنا " يا أبي إما أن تُـسكِـتَ هذا الرجل وإلا سأضربه ..." , ثم التفت إلي وقال لي " إما أن تحترم نفسك وتتوقف عن مناقشتي أو سأضربك "!!!. وبدا من ملامح وجهه بأنه يريد الضرب بالفعل تحت تأثير مرضه ... ظهر الحرجُ على أبيه الذي تمنى أن لا يصل السوء بابنه إلى هذا الحد , ولكنني تمالكتُ نفسي وطمأنتُ الأبَ , وقلتُ للشاب " لا بأس عليك ... سأبقى أحرص أثناء الجلسة على العدل بيني وبينك , فأسمع منك وتسمع مني مهما استأتَ وغضبتَ ... وأما إن ضربتني فلن أرد عليك , بل أنت تضربني على خدي الأيمن وأنا سأعطيك بإذن الله خدي الأيسر لتضربه كذلك . أنت تضربني وأنا أدعو لك بالشفاء والعافية وبالمغفرة والرحمة ... الله يرضى عليك ويسعدك دنيا وآخرة ابني العزيز" . هدأ الشابُ وبدا عليه أنه يريد الاعتذار , ولكنه لا يقدر عليه .
10 – قلت له أثناء الحوار " يا سي فلان " ( و" سـي" عندنا في الجزائر معناها " سيدي" , وتقال إما من باب احترام الكبير أو من باب المعاملة الطيبة للصغير ) , فقال لي غاضبا " أنا لست سيدا ... أنا عبد ضعيف من عباد الله ... لا تـقل لي ( سيدي ) , ولن أقول لك ( سيدي ) , لأنك لست سيدا ولكنك فقط عبد من عباد الله ... ابتسمتُ , وقلت له " لا عليك أنا أعتذر ... لن أخاطبك مرة أخرى ب " سيدي " , ولكن إن قلـتـها أنتَ لي فلن أرفضها بل سأقبلها راضيا مطمئنا .
واستمر الأخذ والرد بيننا لحوالي ساعة ونصف , واستمر الكر والفر - إن صح التعبير - واستمر الحوار والنقاش بيننا , واستمرت النصائح والتوجيهات ... مرة بالهدوء ومرات أخرى بالعنف والتشدد والتعصب الذي لا يأتي إلا منه هو ( ولا يلام على ذلك أبدا لأنه مريض ) ... وأثناء سيادة العنف والتعصب يساورني إحساس بأن الجلسة لن تنتهي إلا بشر والعياذ بالله ... ولكن الله سلم والحمد لله , بحيث أن الشاب المريض لان إلى حد كبير في نهاية الجلسة , وسأله أبوه " اقتنعت بكلام الأستاذ ... هل أنت مستعد أن تشرب الدواء ؟!... هل اطمأننت إلى وجوب العمل بنصائح وتوجيهات الأستاذ لك , سواء منها المتعلقة بكيفية التخلص من مرضك بإذن الله , أو المتعلقة بالمنهج الذي يُـطلب منك السيرُ عليه في مستقبل أيامك حتى تسعد دنيا وآخرة , حاضرا ومستقبلا ؟!" , فأجاب الشابُ مبتسما " نعم اقتنعت ليس تماما ولكن إلى حد كبير ..." , ومد يده ووضعها فوق يدي ليعطيني من عنده شحنة من الحنان , وكأنه يعتذر عما بدر منه , وكذلك كأنه يشكرُنا أنا وأباه بطريقة غير مباشرة " .
وأخيرا أنبه إلى بعض الملاحظات الأساسية :
الأولى : صادفتُ أثناء ممارستي للرقية الشرعية طيلة 26 سنة ماضية , صادفتُ مئات الأشخاص من نوع هذا الشاب المريض وأسوأ منه وأفضل منه .
الثانية : جلسة واحدة مع مثل هذا المريض قد تكون كافية أحيانا من أجل شفائه بإذن الله خلال أيام أو أسابيع قليلة ... وقد يحتاجُ المريضُ إلى 3 أو 4 جلسات متتالية خلال أسابيع .
الثالثة : ما قمتُ به مع الشاب المريض ليس أبدا بديلا عما يجب أن يقوم به الطبيبُ مع المريض ... أنا لستُ أبدا بديلا عن الطبيب لأنني لست طبيبا ولا أشبه الطبيبَ , ولكنني فقط أعتبرُ أن عملي مكمل لعمل الطبيب . وحتى إن لم ينفع عملي مع المريض فإنه لن يضره أبدا أبدا أبدا .
الرابعة : كما قلتُ في عنوان الموضوع " كم هي صعبة وشاقة مهمة الطبيب النفساني أو طبيب الأعصاب ؟! " , خاصة إن كان الطبيب من الأكفاء وممن يخافون الله تعالى .
والله وحده أعلم بالصواب . اللهم اشفنا وعافنا , آمين .


يتبع بإذن الله تعالى : ...