رد: ملعون من قال إن والدى رسول الله فى النار(ابن العربي)
12-06-2009, 07:24 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dakka مشاهدة المشاركة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فِراس
لسنا مطالبين بمعرفة ذلك
وليس لنا أن نخوض في الأمر لأنه لا فائدة لنا تُرجى منه ..
اقتباس:

إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يجزم في مصير ورقة بن نوفل الذي ترجح كل الروايات
التاريخية أنه كان على الحنفية وأنه كان يرفض الأصنام
وأنه قد درس الكتب النصرانية والعبرانية
-وبرغم أنه تمنى لو كان جذعا شابا لينصر الرسول ويكون معه
عندما تخرجُه قريش وتحاربه-
إذ قال عنه صلى الله عليه وسلم ما جاء في مسند أحمد:
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ خَدِيجَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَاب بَيَاضٍ فَأَحْسِبُهُ
لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ


فكيف نجزم نحن في ما هو أبعد من ذلك؟؟

لنسلم الأمر لله في أمثال هذه الامور
فما فائدة أن نعرف إن كانوا في الجنة أو في النار



كل المواضيع التي تفضح عقيدة الوهابية وحقدهم الدفين الغير مبرر على سيدنا رسول الله
تصبح مواضيع غير ذات أهمية ، ولا طائل خلفها .
هذه المواضيع تنقب في أسرار تراثنا السقيم الذي دسه منافقي العرب من بني أمية وأعوانهم ،
فكما قال الشيخ محمد الغزالي ، إعادة قرائة تاريخنا الإسلامي ، وتحليل تراثنا النقلي .
وتصفيته من الغش والمرويات الساقطة والشاذة ، كفيل بقيام الأمة وفق أسس متينة من الدين .
لكن هناك من لا يعجبهم ذالك ، وبكل وقاحة يستعملون الإرهاب الفكري في تدمير الحوار__(تبديع تفسيق تجريح تضليل تكفير )
أنا كمسلم مع قول الشيخ القاضي ابن العربي &*^%(ملعون من يقول بغير علم في آل رسول الله )
_(ملعون من يقول أن أبوي خير البشرية في النار )
لأن القول بذالك من الظن السيئ والعياذ بالله ،
وآية سورة الفتح تصف الظانين برسول الله ظن السوء بأنهم قوما بورا .
والعياذ بالله .
وفبل أن نثور على رسومات الدنماركيين ، يجب ان نثور على أنفسنا ،
إذ اننا نحن كاريكاتورات مسيئة للرسول أشد الإسائة .
في ملبسنا وطريقة فهمنا للدين .

شكرا أسا مة على الموضوع الرفيع ، وعذرا على المزاج .


اقتباسك لكلامي يعني أن ردك موجه إليّ
ولولا ذلك ما رددت عليك..
يا Dekka :
(لست أدري أولا هل اسمك يعني:
-عاصمة بنغلاديش
-أو أنه يعني الفعل دك يدك دكا
-أو أنه يعني الدكة (أي الحبس في لهجتنا الدارجة))
أما ردك المزاجي فلست أدري ما سببه ..
هل في كلامي ما يُغضبُ ؟؟
أنا دعوت إلى تجنب الخوض فيما لا فائدة فيه للمسلم لا دنيويا
ولا أخرويا وكلامي واضح لا غبار عليه وهو في مصلحتك
إن كان لك قلب وعقل وفي مصلحة الجميع ..
كما أنني دعوت إلى عدم الجزم في الأمر
وتفويض العلم به إلى الواحد الديان..
فما العيب في هذا ؟؟
وأين الإرهاب الفكري الذي تتحدث عنه ؟؟
وأين الوهابية في كلامي؟؟

لكن ما دمت تخوض فيما لا يعنيك
وما دمت توجه كلامك إليّ فيلزمني الرد عليك
وأذكر -إن لم أكن مخطئا- أنك في إحدى مشاركاتك قد سببت
وشتمت الشيخ ابن تيمية وكثيرا من سلف الامة بلا تحرج ولا
تقوى ولا ورع وفكرتُ في الرد عليك ناصحا لكني خشيت
أنك لن ترتدع عن سبي وشتمي أنا كذلك فرجعت عن ذلك
ودعوت الله لك بالهداية ..
أقول ما دمت تخوض فيما لا يعنيك
وتدعي حب الرسول صلى الله عليه وسلم
وما دام كلامك موجّها إليّ فيلزمني الرد عليك
وأسأل الله أن يوفقني في حسم الموضوع
وقطع دابره من جذوره..
وأكرر هنا أني برغم ما سأكتبه من رد لا أجزم بمصير أي كان في الآخرة إلا من أخبرنا عنه الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم
وأفوض الأمر والعلم إلى الله

وهذا هو الرد فعسى أن يعيه من له قلب
أو ألقى السمع وهو شهيد
(وأرجو أن لا يذهب بك الشطط يا dekka
إلى ما لا تحمد عقباه من القول)

قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172)
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ(173).


الآيات واضحة في أن الله قد ركز التوحيد والإيمان
في فطرة كل بني آدم قبل أن يخرجوا إلى هذا العالم
وأخذ عليهم العهود والمواثيق بذلك لكي لا يقول أحدهم يوم القيامة
لم أكن أعلم أو لم تَقُمْ عليَّ الحجة..

وأنقل بالمناسبة تفسير سيد قطب لهذه الآيات:
(إنها قضية الفطرة والعقيدة يعرضها السياق القرآني في صورة مشهد
- على طريقة القرآن الغالبة - وإنه لمشهد فريد ..مشهد الذرية المكنونة
في عالم الغيب السحيق ، المستكنة في ظهور بني آدم قبل أن تظهر إلى
العالم المشهود، تؤخذ في قبضة الخالق، فيسألها:ألست بربكم؟..
فتعترف له -سبحانه- بالربوبية؛ وتقر له -سبحانه- بالعبودية؛
وتشهد له -سبحانه- بالوحدانية؛ وهي منثورة كالذر؛ مجموعة في قبضة الخالق العظيم..
إنه مشهد كوني رائع باهر، لا تعرف اللغة له نظيراً في تصوراتها المأثورة
وإنه لمشهد عجيب فريد حين يتملاه الخيال البشري جهد طاقته
وحينما يتصور تلك الخلايا التي لا تحصى، وهي تجمع وتقبض.
وهي تخاطَبُ خطابَ العقلاء - بما ركب فيها من الخصائص المستكنة
التي أودعها إياها الخالق المبدع - وهي تستجيب استجابة العقلاء،
فتعترف وتقر وتشهد؛ ويؤخذ عليها الميثاق في الأصلاب..
وإن الكيان البشري ليرتعش من أعماقه وهو يتملى هذا المشهد الرائع الباهر الفريد.
وهو يتمثل الذر السابح . وفي كل خلية حياة . وفي كل خلية استعداد كامن .
وفي كل خلية كائن إنسان مكتمل الصفات ينتظر الإذن له بالنماء والظهور
في الصورة المكنونة له في ضمير الوجود المجهول، ويقطع على نفسه العهد والميثاق،
قبل أن يبرز إلى حيز الوجود المعلوم ..
لقد عرض القرآن الكريم هذا المشهد الرائع الباهر العجيب الفريد،
لتلك الحقيقة الهائلة العميقة المستكنة في أعماق الفطرة الإنسانية وفي أعماق الوجود .
عرض القرآن هذا المشهد قبل قرابة أربعة عشر قرناً من الزمان،
حيث لم يكن إنسان يعلم عن طبيعة النشأة الإنسانية وحقائقها إلا الأوهام..
ثم يهتدي البشر بعد هذه القرون إلى طرف من هذه الحقائق وتلك الطبيعة .
فإذا العلم يقرر أن الناسلات ، وهي خلايا الوراثة التي تحفظ سجل الإنسان
وتكمن فيها خصائص الأفراد وهم بعدُ خلايا في الأصلاب ..
أن هذه الناسلات التي تحفظ سجل (ثلاثة آلاف مليون من البشر)،
وتكمن فيها خصائصهم كلها لا يزيد حجمها على سنتيمتر مكعب ،
أو ما يساوي ملء قمع من أقماع الخياطة..!
كلمة لو قيلت للناس يومذاك لاتهموا قائلها بالجنون والخبال..
وصدق الله العظيم : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق.
أخرج ابن جرير وغيره - بإسناده - عن ابن عباس قال :
« مسح ربك ظهر آدم ، فخرجت كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ..
فأخذ مواثيقهم ، وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم؟ قالوا : بلى ..
وروي مرفوعاً وموقوفاً على ابن عباس .
وقال ابن كثير : إن الموقوف أكثر وأثبت ..) إنتهى.

وللمزيد يمكن الرجوع إلى كتابه في ظلال القرآن ففيه مزيد
كما يمكن الرجوع لبقية التفاسير لمزيد من الإيضاح

وقد يتحذلق أحدهم فيقول كيف ذلك ؟؟
أو أن هناك تفاسير أخرى للآيات ؟؟
فله آيات أخرى تجيب على سؤاله :
وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا
--
وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
---
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ
تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ
إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ.


هذه الآيات تدل بوضوح على أن التوحيد والإيمان مركوز في الفطرة
البشرية ويظهر وقت الضيق الشديد ..
وهي حقيقة علمية أيضا لمن خاض مثل تلك التجربة.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ(285)
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا
كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا
أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ