كانت تؤدب زوجها كثيرا :
18-06-2010, 09:18 AM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
كانت تؤدب زوجها كثيرا :
روي أن امرأة سقراط الفيلسوف المشهور كانت تؤدب زوجها كثيرا , بل إنها كانت تضربه أحيانا . وفي يوم من الأيام أقبلت عليه تشتمه وتسبه وهو غير مبالي بها , يطالع كتابا له . ولما كانت تغسل الثياب أخذت المرأة بعض الماء ورشت زوجها به , فالتفت إليها وقال لها " ما زلت ترعدين وتبرقين حتى أمطرتِ ".
تعليق :
1- الفلسفة – مثلها مثل سائر العلوم الإنسانية كالحقوق وعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم التربية والعلوم السياسية و...- إذا كانت محكومة ومنضبطة بالشرع وبالكتاب والسنة وبأقوال العلماء المسلمين , فإنها تصبح علما طيبا ومباركا ومفيدا ونافعا . وأما إن لم تنضبط ولم تُحكم بالشرع فإنها تصبح تيها وضلالا وانحرافا و" تخلاطا " وجهلا , وتصبح لا علاقة لها بالعلم لا من قريب ولا من بعيد . هذا بخلاف العلوم الكونية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية والبيولوجيا والطب والهندسة و... التي لا جنسية لها.
2- الشهرة ليست هدفا للمسلم الحق . إذا أتته بدون أن يطلبها فلا بأس بها وقد تكون خيرا أعطاه الله له مع أجره المنتظر يوم القيامة . وأما إن أصبحت الشهرة هدفا للمسلم فهذه علامة على انحرافه عن الصراط المستقيم .
3- المهم في المسلم الحق هو إيمانه وتقواه حتى ولو كان مغمورا لا يسمع به أحد من الناس . وأما إن انحرف المسلم عن دين الله عزوجل فهو خاسر وهو من أسقط الناس حتى ولو كان أشهر البشر على الإطلاق .
4- يجوز للرجل أن يضرب زوجته عند الضرورة بشروط معينة حددها الشرع , وإن كان عدم الضرب أولى بصفة عامة . وأما أن تضرب المرأة زوجها فهذا أمر قبيح جدا وشنيع للغاية وهو مخالف لتعاليم الإسلام , بل هو مخالف حتى للفطرة الإنسانية . والمرأة المظلومة التي لم تستطع أخذ حقوقها من زوجها بالتي هي أحسن من حقها أن تأخذ هذه الحقوق بطرق شرعية عديدة , منها أن ترفع أمرها إلى القاضي المسلم ليأخذ لها حقها المهضوم . وأما المرأة التي تضرب زوجها ( مهما أساء واعتدى وظلم وانحرف و...) فهي أنثى ( نعم ) ولكنها ليست امرأة أبدا , وهي لا تشبه المرأة بأي حال من الأحوال , ولا تشبهها لا من قريب ولا من بعيد .
5- لا يجوز أن يسب الرجل زوجته كما لا يجوز للمرأة أن تسب زوجها مهما كانت الخلافات بينهما شديدة . وعبارات مثل " كلب , كلبة , رخيص , رخيصة , ... " يتفوه بها أحد الزوجين في حق الآخر هي من أقبح ما يمكن أن يكون أو يحدث بين الزوجين حتى ولو كانا مطلقين ومهما اشتدت الخلافات بينهما وعظمت .
6- لا نتمنى لرجل أن تكون له زوجة جاهلة تسبه وتشتمه أو تضربه , ولكن إن ابتلي رجل بزوجة من هذا النوع ولم يطلقها , وحاول إصلاح أمرها فلم يفلح , فإن عليه أن يعرض عنها عندما تجهل عليه لأن الإعراض عن الجاهل هو أحسن جواب له .
7- التواضع مع البشر مطلوب شرعا , ومعلوم عندنا في الدين أن من تواضع للناس رفعه الله , ولكن هناك تكبر قد يكون محمودا في الشرع وفي العرف المستقيم وهو التكبر على المتكبر . التكبر عادة مذموم , ولكنه على المتكبر محمود في الكثير من الأحيان .
8- فرق كبير وواضح بين العبقري والنبي أو الرسول . أما العبقري كالفيلسوف الكبير والمفكر العظيم والسياسي الفذ و... فقد يكون متفوقا في بعض جوانب حياته ولكنه ناقص جدا ويعاني من كثير من العيوب والسيئات والسلبيات في جوانب أخرى . وأما النبي أو الرسول , وأما رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
( خصوصا ) فهو متفوق في كل مجالات الحياة بلا استثناء , وعنده الكمال البشري في جميع شؤون حياته .
والله أعلى وأعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير.
عبد الحميد رميته , الجزائر
كانت تؤدب زوجها كثيرا :
روي أن امرأة سقراط الفيلسوف المشهور كانت تؤدب زوجها كثيرا , بل إنها كانت تضربه أحيانا . وفي يوم من الأيام أقبلت عليه تشتمه وتسبه وهو غير مبالي بها , يطالع كتابا له . ولما كانت تغسل الثياب أخذت المرأة بعض الماء ورشت زوجها به , فالتفت إليها وقال لها " ما زلت ترعدين وتبرقين حتى أمطرتِ ".
تعليق :
1- الفلسفة – مثلها مثل سائر العلوم الإنسانية كالحقوق وعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم التربية والعلوم السياسية و...- إذا كانت محكومة ومنضبطة بالشرع وبالكتاب والسنة وبأقوال العلماء المسلمين , فإنها تصبح علما طيبا ومباركا ومفيدا ونافعا . وأما إن لم تنضبط ولم تُحكم بالشرع فإنها تصبح تيها وضلالا وانحرافا و" تخلاطا " وجهلا , وتصبح لا علاقة لها بالعلم لا من قريب ولا من بعيد . هذا بخلاف العلوم الكونية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية والبيولوجيا والطب والهندسة و... التي لا جنسية لها.
2- الشهرة ليست هدفا للمسلم الحق . إذا أتته بدون أن يطلبها فلا بأس بها وقد تكون خيرا أعطاه الله له مع أجره المنتظر يوم القيامة . وأما إن أصبحت الشهرة هدفا للمسلم فهذه علامة على انحرافه عن الصراط المستقيم .
3- المهم في المسلم الحق هو إيمانه وتقواه حتى ولو كان مغمورا لا يسمع به أحد من الناس . وأما إن انحرف المسلم عن دين الله عزوجل فهو خاسر وهو من أسقط الناس حتى ولو كان أشهر البشر على الإطلاق .
4- يجوز للرجل أن يضرب زوجته عند الضرورة بشروط معينة حددها الشرع , وإن كان عدم الضرب أولى بصفة عامة . وأما أن تضرب المرأة زوجها فهذا أمر قبيح جدا وشنيع للغاية وهو مخالف لتعاليم الإسلام , بل هو مخالف حتى للفطرة الإنسانية . والمرأة المظلومة التي لم تستطع أخذ حقوقها من زوجها بالتي هي أحسن من حقها أن تأخذ هذه الحقوق بطرق شرعية عديدة , منها أن ترفع أمرها إلى القاضي المسلم ليأخذ لها حقها المهضوم . وأما المرأة التي تضرب زوجها ( مهما أساء واعتدى وظلم وانحرف و...) فهي أنثى ( نعم ) ولكنها ليست امرأة أبدا , وهي لا تشبه المرأة بأي حال من الأحوال , ولا تشبهها لا من قريب ولا من بعيد .
5- لا يجوز أن يسب الرجل زوجته كما لا يجوز للمرأة أن تسب زوجها مهما كانت الخلافات بينهما شديدة . وعبارات مثل " كلب , كلبة , رخيص , رخيصة , ... " يتفوه بها أحد الزوجين في حق الآخر هي من أقبح ما يمكن أن يكون أو يحدث بين الزوجين حتى ولو كانا مطلقين ومهما اشتدت الخلافات بينهما وعظمت .
6- لا نتمنى لرجل أن تكون له زوجة جاهلة تسبه وتشتمه أو تضربه , ولكن إن ابتلي رجل بزوجة من هذا النوع ولم يطلقها , وحاول إصلاح أمرها فلم يفلح , فإن عليه أن يعرض عنها عندما تجهل عليه لأن الإعراض عن الجاهل هو أحسن جواب له .
7- التواضع مع البشر مطلوب شرعا , ومعلوم عندنا في الدين أن من تواضع للناس رفعه الله , ولكن هناك تكبر قد يكون محمودا في الشرع وفي العرف المستقيم وهو التكبر على المتكبر . التكبر عادة مذموم , ولكنه على المتكبر محمود في الكثير من الأحيان .
8- فرق كبير وواضح بين العبقري والنبي أو الرسول . أما العبقري كالفيلسوف الكبير والمفكر العظيم والسياسي الفذ و... فقد يكون متفوقا في بعض جوانب حياته ولكنه ناقص جدا ويعاني من كثير من العيوب والسيئات والسلبيات في جوانب أخرى . وأما النبي أو الرسول , وأما رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
( خصوصا ) فهو متفوق في كل مجالات الحياة بلا استثناء , وعنده الكمال البشري في جميع شؤون حياته .
والله أعلى وأعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير.
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة







