تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو نهى
أبو نهى
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-05-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 347
  • معدل تقييم المستوى :

    8

  • أبو نهى is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو نهى
أبو نهى
عضو فعال
إشكالية جهاد الطلب
27-10-2012, 07:44 AM
لما قرأت موضوع جهاد الطلب للدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي
رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
وجدت فيه القراءة السليمة والعقلانية لمفهوم الجهاد في الإسلام، والأسلوب الشرعي القويم لنشر الإسلام ومبادئه السمحة ،
لذا أردت أن أنقل إليكم هذا الموضوع كاملا وبأمانة .....تابعوا :


إشكالية جهاد الطلب
... ومن أجل المضي في تحقيق مثل هذا الفهم الخاطئ الذي بينا وجهة نظرنا فيه , مثلما بينا وجهة نظرنا في الخطأ الذي تمارسه أمريكا اليوم ضد شعوب الأرض , وهي تسعى جاهدة لفرض سلطانها وسلطان نهجها على بلدان العالم بالقوة والإكراه , مما يتناغم بل ويفوق ما ذهب إليه بعض المسلمين من خطأ وممارسة في هذا الصدد , فقد اخترع أو ابتدع أصحاب تلك المفاهيم المغلوطة عن مفهوم الجهاد في الإسلام ما يسمى " جهاد الطلب " .. إي جهاد السيف .., ليبرروا ويشرعوا به ما يعتقدون من فهم خاطئ عن الجهاد , وابتداء أقول لو أنهم قالوا " جهاد الدعوة " أو جهاد التبليغ والتعريف , لما اختلف معهم أحد , بل لوجدوا الترحيب والتأييد من كافة المسلمين , لأن الدعوة والتعريف بدين الله بالحكمة والموعظة الحسنة , جهاد مقرر بدين الله ومرغب فيه , وهو المنهج الأصل والدائم للجهاد , إلا أنهم يصرون على ما ابتدعوا من مصطلح , يخدم مقاصد فهمهم الخاطئ في التعامل مع غير المسلمين , و ليكون الناس في الأرض مع المسلمين – حسب فهمهم - أمام ثلاث خيارات :
1.إما الدخول في الإسلام ,
2.أو الخضوع لسيادة الدولة المسلمة ودفع الجزية,
3.أو القتال .

ولتبرير هذا الفهم وهذا الاعتقاد .. قالوا : بأن آيات السيف قد نسخت كل ماعداها من آيات الجهاد وصنوفه .. وقد استقر أمر القرآن بشأن الجهاد عندهم .. على ما تتحدث عنه بعض آيات من القرآن سموها ( آيات السيف ) مثل :
" قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين " 14 / التوبة - 9
" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدي وهم صاغرون " 29 / التوبة - 9
" يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين "
123 / التوبة- 9
" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين " 193 / البقرة-2

أما من أين جاءت هذه التسمية " جهاد الطلب " .. ؟
وما هو دليلها الشرعي .. ؟
وهـل قال بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ؟
أم هـل نطق بها أحد مـن الخلفاء الراشدين .. ؟
وهـل وردت على لسان أحد مـن السلف الصالح .. ؟


كل هـــذه الأسئلة لا جواب عنها عندهم .. فهم أصحاب الحق في الابتداع .. أما غيرهم فهو وما يبتدع في النار .

ومن جهة أخرى , ألا يتفق هذا الفهم الخاطئ مع ما يدعيه بعض المستشرقون الحاقدين على الإسلام ورسالته السمحة .. وهم يرددون في كتبهم وبحوثهم المسمومة .. بأن الإسلام انتشر بالسيف , وبالقهر والاعتداء على حرية وكرامة الشعوب , التي حكمها المسلمون بالنار والحديد على حد زعمهم .. ؟ أليس مثل هذا الفقه المستهجن والمستحدث في دين الله .. إنما يصب ويخدم مقاصد المستشرقين والمستغربين معًا , وهم يشنون حملتهم الشرسة ضد الإسلام .. ؟ وهم يحاولون كذلك تشويه رسالته العالمية السمحة الخالدة .. ؟ رسالة العدل والسلام .. ورسالة الرحمة والمودة.. رسالة عمارة الأرض وإقامة الحياة .. رسالة صيانة البيئة وتبجيل حياة الإنسان وكرامته .. أليس ما يدعيه هذا البعض – عبر مقولة فقه السيف - متناقض كذلك مع ما نتحدث به ونفخر به.. ونحن نقول للناس ونرد على المستشرقين ومن شايعهم .. أن الإسلام انتشر بصدق الكلمة, ونزاهة التعامل , وانتشر بالعدل والرحمة ..؟
وأن الناس تقبلوه وآمنوا به لسمو قيمه ومبادئه .. ولما عرفوا في بيانه من الحجة والبرهان .
ويقول المؤرخ الفرنسي المشهور غوستاف لوبون مصدقاً وشاهداً على ذلك :
" لم تكن القوة عاملاً في انتشار القرآن قطعًا , فقد ترك العرب المغلوبين أحرارًا في المحافظة على دينهم , وإذ اعتنقت الشعوب النصرانية دين غالبيهم فذاك لأن الفاتحين الجدد بدوا أكثر عدلاً نحوها مما كان عليها سادتها السابقين " من كتاب حضارة العرب

وبالمقابل أين هذا الفهم والاعتقاد عند هؤلاء البعض من قول الله تعالى :
" لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " 256 / البقرة -2
" لكم دينكم ولي دين " 6/ الكافرون - 109
" ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء " 272 / البقرة - 2
" ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جمعًا أ فأنت تكره الناس حتى يكون مؤمنين " 99/ يونس 10
" ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيم آتاكم " 48 / المائدة
" قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنما يضل عليه وما أنا عليكم بوكيل " 108 / يونس -10
" فذكر إنما أنت مذكر " " لست عليهم بمسيطر " 21 ,22 / الغاشية – 88
" من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا " 80 م النساء – 4
" اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين * ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظاً وما أنت عليهم بوكيل * ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون " 106 , 107 , 108/الأنعام
" ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلاً " 54 / الإسراء – 17
" وما أرسلناك إلا بشيرًا ونذيرًا " 105 / الإسراء - 17

وذات يوم جاءت امرأة يهودية , تشكو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه فقرها وعوزها وعجزها عن مداواة ولدها المريض , فرقّ لها الخليفة الراشد , وأخذ بيدها إلى بيت المال , وأعطاها وواساها في مرض ولدها , حتى بدا منها الرضا على وجهها ولسانها .. فقال عمر في نفسه رضي الله عنه , لعلي أزيدها إحسانًا إن دعوتها للإسلام فتسلم .. فقال لها : يا أمة الله إني أدعوك إلى الإسلام ففيه خير الدنيا والآخرة .. فقالت : أما هذه فلا يا أمير المؤمنين .. فتندم عمر على دعوتها وهو يستغل حالتها النفسية وقد أكرمها .. وكان يقول : أليس هذا من الإكراه في الدين .. ؟ وكان يردد دائمًا : يومان يؤرقان عمر .. يوم الحديبة .. ويوم قصته مع هذه المرأة .

وأحسب - من جهة أخرى – أن هذه المغالطة وهذا الإطلاق لعبارة " جهاد الطلب " الذي وقع به نفر من المسلمين , إنما سببه عدم التفريق بين حالة الحرب مع الآخر, وحالة السلم معه , أو حالة التعاهد أو ألموادعة بين المسلمين وغيرهم , فحالة الحرب – لاشك - لها أحكامها وقواعدها وضوابطها وآدابها , مثلما أن لحالة السلم أحكامها وقيمها وأخلاقها وضوابطها , وقل مثل ذلك بشأن حالة المواثيق والمعاهدات والموادعات , وهذا ما حملهم على تعطيل تلك الأحكام والحالات والأحوال مع لآخر , أو اختزالها إلى حالة واحدة , واعتبار الأمة المسلمة في حالة حرب دائمة مع غيرهم , وأن الحالات الأخرى من سلم , ومواثيق , وعهود , وموادعات , لم يعد لها وجود لأن آيات السيف – بفهمهم – قد نسختها لصالح حالة الحرب الدائمة مع الآخر , وأن " الفتوحات " الإسلامية بنظرهم شاهد على ذلك ودليل قاطع على صحة ما يذهبون إليه من فهم واعتقاد , ومسألة " الفتوحات " إشكال آخر يضاف إلى إشكالات فهم هذا البعض , ولا شك أن فهم الفتوحات على أنها حملات عسكرية لنشر الإسلام بالقوة , وأن الناس مع هذه الحملات العسكرية أمام خيارات ثلاثة " إما اعتناق الإسلام , أو الجزية , أو الحرب " يعتبر دليلاً شرعياً على فهم هؤلاء النفر من المسلمين , وأن من يعارض هذا الفهم يقع في حرج ديني كبير , ربما يخرجه من الإسلام لأنه في مثل هذه الحالة قد عارض أمراً معروف من الدين بالضرورة , وهذا أمر لاشك في غاية الخطورة لابد أن تجلى حالته وتحرر إشكاليته .

*** فريق من المسلمين يعتقد بأن انتشار الإسلام بين الناس – من حيث الاعتقاد به أو من حيث خضوعهم لسلطان المسلمين – إنما كان بقوة السيف , وعبر الحملات العسكرية التي شنها المسلمون على المجتمعات البشرية بأمر من الله ورسوله , وأن هذا الاعتقاد من الأصول المعروفة من الدين بالضرورة , ينبغي العمل به والتزامه مع تعاقب الأزمان .

*** وفريق آخر من المسلمين يرى أن القتال ليس وسيلة لنشر الإسلام , أو لإخضاع الناس والمجتمعات لسلطان المسلمين , وأن القتال في الإسلام وسيلة استثنائية من وسائل الجهاد , تمليها وتوجبها حالات ثلاثة هي : " الظلم , والبغي , والعدوان " عندما تمارس ضد المسلمين بقوة السلاح والقتال , فيبدأ القتال معها, ويقف مع زوال هذه الحالات الثلاثة وآثارها ,والمسلمون خارج هذه الحالات الثلاثة لا يبدءون أحداً بقتال .

إذاً نحن أمام فقهين بشأن مشروعية القتال:
1. فقه يقرر أن القتال واجب دائم لنشر الإسلام وتطهير الأرض من الكفر والكافرين وهو فقه القلة الشاذة.
2. وفقه يقرر أن القتال واجب استثنائي دفاعي تمليه حالات الظلم أو البغي أو العدوان , وليس لنشر المسلمين أو لإزالة الكفر من الأرض.

وبداية نقول نحن مع من يقول بوجوب القتال للضرورات المشار إليها , وهي الظلم والبغي والاعتداء على المسلمين , ولا علاقة للقتال بشأن نشر الإسلام , أو في التعامل مع الكفر والكافرين , وهذا ما سنفصل فيه أثناء تناولنا لإشكالية الجهاد والقتال .
أما بشأن فهم فقه " الفتوحات " الإسلامية التي كلنا نؤمن – من حيث المبدأ – بأصل نهجها ونعتز بأخلاقها وقيمها وضوابطها , ولإزالة هذه الإشكالية : أذكّر هؤلاء الأخوة – وفقني الله وإياهم لحسن الهداية والرشد – أن أول مرة تذكر فيها عبارة " فتح " في منهج الإسلام هو ما جاء في افتتاحية سورة الفتح :

" إنّا فتحنا لك فتحاً مبيناً " , ومن المعلوم أن سورة الفتح نزلت على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في طريق عودته من الحديبية , بعد أن وقع عقد صلح مع قريش , التي منعته من دخول مكة معتمراً وأصرت على ذلك , وبعد أن بايع المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم على حرب قريش , وقد بلغهم أن قريشاً قتلت رسول رسول الله عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي أرسل ليفاوضهم , وكان عقد الصلح فيه من البنود القاسية على نفوس المسلمين , التي جعلهم لا يتقبلونه, ووجدوا في أنفسهم شيئاً مما جاء فيه , ولكنهم في النهاية خضعوا واستجابوا لأمر رسولهم عليه الصلاة والسلام ’ الذي أراد ذاك الصلج ورضي به , وأيده ربه فيما رضي به من صلح مع قريش, بل ووصف ما أنجزه من أمر حقن به الدماء " بالفتح المبين " , فالفتح إذاً في الإسلام يكون مع حقن الدماء وليس مع سفكها , ومع الحكمة والتصرف الحسن , وليس مع الحمق والرعناء من القول والتصرف , والفتح يكون مع السلم والآمان , وليس مع الحروب والدمار , أما حالات الظلم , والاعتداء , والبغي , فلا تهاون , ولا تساهل معها , من أجل ذلك كانت بيعة الرضوان التي سبقت الصلح رداً على ما بلغ المسلمين من أن قريشاً قتلت عثمان بن عفان رضي الله عنه , ولما تبين لهم خلاف ذلك, وخضعت قريش لمبدأ الحوار والتصالح , فتغير المنحى من الاتجاه نحو الدخول في الحرب لرد العدوان , إلى اتباع أصل المنهج في الجهاد , وهو جهاد الكلمة والبيان , وجهاد الحجة والبرهان .

فالأصل في فقه الفتوحات الإسلامية هو تبليغ دين الله تعالى للناس بالحكمة والموعظة الحسنة , وتعريفهم كذلك بقيمه ورسالته العالمية الخالدة , ولكن حين يمنع المسلمون من القيام بواجب التعريف بدينهم , ويوم يحال بينهم وبين التعريف برسالته العالمية الإنسانية , فإن الإسلام رسم للمسلمين منهجاً واضحاً في التعامل مع حالات المنع التي تواجههم في سبيل تبليغ رسالة ربهم , نوجزها كما يلي :

ـ إن جاء المنع مقروناً بإعلان حالة الحرب على المسلمين ومباشرة القتال معهم , فالحكم واضح وجلي في مثل هذه المسألة:
" وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ", وطبعاً مع مثل هذه الحالة تطبق كل القواعد والأعراف , وكل الجزاءات والضوابط والآداب المتعلقة بحالة الحرب , وفق القاعدة الربانية الخالدة :
" فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين " 194 / البقرة

ـ وإن وقف الأمر عند حالة المنع , وعدم السماح للمسلمين بالاتصال بالناس بدون قتال أو اعتداء على المسلمين , فالحكم يكون باستخدام الحوار, والمجادلة معهم بالتي هي أحسن , مع الصبر والمصابرة , واستخدام كل الوسائل السلمية الممكنة مع الجهة الممانعة , حتى يفتح الله بينهم وبين المسلمين بالحق:
" فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير " 15 / الشورى
" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونح له مسلمون " 46 / العنكبوت

ـ وإن أتيح للمسلمين تبليغ دعوتهم , والتعريف بدينهم فالحكم مع هذه الحالة هو السلم والمودة .
" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " 8 / الممتحنة
وتاريخ المسلمين يؤكد أن المسلمين لم يبدؤوا أحداً بقتال , وهم يبلغون أمر دينهم للناس , بل أن كثيراً من شعوب الأرض استقبلت المسلمين بالترحاب وفضلوهم على من سواهم , ممن عرفوا بظلمهم وقهرهم للشعوب ,والأمثلة كثيرة تكاد لا تحصى , مما لا يخفي على من يعتقدون بأن القتال هو الفيصل الحاسم في علاقة المسلمين بغيرهم , وأنه الوسيلة الواجبة على الدوام في نشر الإسلام وفرضه بالقوة عليهم .

ومن جهة أخرى يأتي هذا الفهم الخطأ لعلاقة المسلمين بغيرهم , نتيجة للفهم المغلوط للطريقة التي كانت متبعة تاريخياً في تبليغ الإسلام للناس وتعريف المجتمعات بدين الله , والتي كانت – بلا شك - طريقة تنسجم وتناسب إمكانات الناس وأعرافهم وتقاليد زمانهم , حيث كنا وكان الناس من حولنا يعيشون حالة المجتمعات المغلقة والأبواب الموصدة , وحالة الثقافات والحضارات المعزولة , والشعوب القابعة وراء القلاع والحصون , فعندما جاء الإسلام ليتحول بالناس من ثقافة العزلة والتقاطع , إلى ثقافة التعايش والتواصل , ومن نزعة القوميات المتنازعة والمتدابرة , إلى وشائج الأخوة الإنسانية والتكامل في المصالح , وحيث حمّل المسلمون واجب تبلغ هذه القيم الربانية للناس جميعاً , وجدوا أنفسهم أمام إشكالية هذه المجتمعات المغلقة والحصون الموصدة , فطرح عليهم هذا الواقع سؤالاً كبيراً وصعباً كيف الوصول إلى الناس ..؟ وكيف السبيل إلى تبليغهم هذه القيم الربانية الجديدة ..؟ فما وجدوا من بد أمام واجب التكليف الرباني العظيم إلا الخروج للناس , وفتح السبل- وهذا بفهمي – هو مصدر عبارة " فتوحات " للوصول إليهم , وتبليغهم ما كلفوا به من ربهم , والأعذار إلى الله تعالى في تبليغ هديه للعالمين , وطبعاً فإن مثل هذا الخروج " كنتم خير أمة أخرجت للناس " للقيام بهذه المهمة الإنسانية النبيلة , وما يقف دونها من معوقات جسيمة في مثل ذاك الزمان , حيث كان على المسلمين أن يجتازوا مفاوز الصحراء ومخاطرها , وان يقتحموا سلاسل الجبال ووحشة تضاريسها , ويخوضوا غمار الأنهار والبحار مع قلة خبرتهم في التعامل معها , وعليهم أن يكونوا جاهزين للتعامل مع المعوقات البشرية مثل قطاع الطرق وعصابات القتل والنهب , التي كانت سائدة ومهيمنة في ذاك الزمان وأعرافه , فكان عليهم أما هذه المصاعب المتنوعة , أن يتجهزوا بكل ما يعينهم على مواجهتها من غذاء , وسلاح , وخبراء بالنجوم , وأدلاء جغرافيين , وهذا ما جعل البعض يفهم بأن مثل هذا الاستعداد والتهيؤ, إنما هو نوع من الحملات العسكرية التي اعتمدها المسلمون في نهجهم , من أجل قهر المجتمعات البشرية , وفرض الإسلام عليها بالقوة , مع أن حقيقة كل ما كان من استعداد , إنما هو من باب الأخذ بأسباب الدفاع عن النفس في وجه معوقات الطريق ومخاطره , وفي وجه عصابات القتل والنهب والمعتدين , ممن يحولون بين المسلمين وبين القيام بواجب تبليغ الإسلام وتعريف الناس بقيمه الربانية السامية بالحكمة والموعظة الحسنة .

أما اليوم ونحن نعيش زمن الانفتاح والتواصل بين المجتمعات , وتغمرنا ثورة وسائل الاتصال وضخ المعلومات , وتتمتع الشعوب بحرية التنقل والتواصل على أوسع نطاق , وفتحت ويسرت للمسلمين كل أسباب الاتصال بالآخر , وكل الوسائل والتسهيلات من أجل التعريف بدينهم وثقافتهم بل وبتشجيع وعون من الآخر نفسه , والمسلمون أنفسهم أصبحوا اليوم مواطنين في ديار الآخر , وأصبحوا أصحاب مسؤوليات ونفوذ اجتماعي واقتصادي بل وسياسي في كثير من بلدان العالم , فهاهي مساجدهم ومراكزهم الإسلامية والثقافية شامخة في جميع بلدان العالم , بل أصبح لهم جامعاتهم وأكاديمياتهم ومراكز بحوثهم الخاصة بهم , التي تدرس الإسلام وتعرف به دون قيد أو شرط , كما أن كثيراً من الجامعات المرموقة في العالم مثل " هارفرد , وجورج تاون , وكمبرج , والصربون , وموسكو , وطوكيوا , وأكسفورد .. وغيرها " تحتضن اليوم مراكز إسلامية ومساجد, وأسست في برامجها العلمية كراسي أكاديمية رسمية للدراسات الإسلامية المتنوعة .. وهاهي المؤتمرات والندوات تعقد على مدار الزمان في كافة بلدان العالم للحوار وللتعارف , ومن العجيب أن أكثر هذه المؤتمرات والملتقيات تتم بمبادرات من الآخر ويتحمل تكاليفها , وييسر للمسلمين الحضور والمشاركة للتحدث بمنتهى الحرية عن دينهم والتعريف بمقاصد رسالته , وأستطيع القول جازماً بأن المسلمين – للأسف - عاجزون كل العجز اليوم عن تلبية الفرص المتاحة للتعريف بالإسلام ورسالته العالمية , مما يتطلب أن نعيد النظر في فهمنا لفقه الزمان والمكان , وأن نستدرك على أنفسنا وعلى نهجنا البشري ومهاراتنا, بما يؤهلنا لاغتنام الفرص وتفعيل المتاح من أجل تعريف الناس بكنوز الإسلام المحتجبة وراء خيبة طريقتنا وحماقة نهج بعضنا , حقاً إن الإسلام اليوم – وبكل حسرة وأسف - محجوب بأهله.

وخلاصة القول لابد للمسلم أن يدرك حقيقة رسالة هذا الإسلام العظيم , وأن يلتزم المنهج السليم في التعامل مع أحكامه وقواعده وضوابطه , وأن يدرك أيضاً أن العرض القرآني لرسالة الإسلام ودين الله بعامة , جاء بحكمة الله تعالى عرضاً كونياً , إي بمعنى أن القرآن كون قائم بذاته , متداخل العوالم من الآيات والنصوص والأحداث والأحكام والآداب , تتطلب التعامل معه بعلمية وموضوعية وتدبر فائق , وذلك كله على أساس من توجيهات الهدي النبوي , وفي إطار أقوال السلف الصالح للأمة ,وذلك من أجل الإلمام السليم بإعجازه وموسوعية قيمه ودلالاته, وبغير ذلك أحسب أن خللاً ما سيبقى قائماً في أوساط المسلمين بشأن فهمهم لدينهم ومقاصد رسالة ربهم العالمية الخالدة .


بقلم

أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي
الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي
رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار

من كتابه ( شركاء ... لا أوصياء ) الفصل الثاني

{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا }
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نهى ; 28-10-2012 الساعة 02:22 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
27-10-2012, 04:30 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نهى مشاهدة المشاركة
لما قرأت موضوع جهاد الطلب للدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي
رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
وجدت فيه القراءة السليمة والعقلانية لمفهوم الجهاد في الإسلام، والأسلوب الشرعي القويم لنشر الإسلام ومبادئه السمحة ،
لذا أردت أن أنقل إليكم هذا الموضوع كاملا وبأمانة .....تابعوا :

من كتابه ( شركاء ... لا أوصياء ) الفصل الثاني


الحمد لله القائل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله
والصلاة على رسوله القائل أمرت أن أٌقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله
وعلى آله وصحبه ممن فتحوا الشرق والغرب وقال قائلهم لعظيم الفرس إذ سأله عن سبب قتالهم له جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عباد رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام
وبعد

أمر عظيم ما يقع في هذا الزمن من تبدل المفاهيم عند الدعاة فضلا عن غيرهم، فقالوا باشتراكية الإسلام وأفألت بأفول الشرق وقالوا بما نقرأه هنا من أن الجهاد كان لرد العدوان ودفع العدو، ولم تأفل بعد لأن الغرب لايزال مسيطرا وحضارته لا تزال مبهرة لأبصار بعض الناس

المهم،

اقتباس:
كل هـــذه الأسئلة لا جواب عنها عندهم .. فهم أصحاب الحق في الابتداع ..
عجيب اتهام الناس بالباطل، قرأت الموضوع ثم ذهبت إلى بداية المجتهد لأنقل اقوال علماء الأمة من العهد الأول إلى زمن المؤلف القرن السادس:
ذكر ابن رشد في كتاب الجهاد الفصول التالية وأخذت المقدمات فقط دون ذكر الادلة فمن أراد فليرجع إليه:

فأما حكم هذه الوظيفة فأجمع العلماء على أنها فرض على الكفاية

فاما الذين يحاربون فاتفقوا على انهم جميع المشركين لقوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، إلا ماروي عن مالك أنه لايجوز ابتداء الحبشة بالحرب والترك ..قال لم يزل الناس يتحامون غزوهم

فأما شرط الحرب فهو بلوغ الدعوة بالإتفاق (أعني لا يجوز حرابتهم حتى يكونوا قد بلغتهم الدعوة)

فأما لماذا يحاربون ؟ فاتفق المسلمون على المقصود بالمحاربة لأهل الكتاب ماعدا أهل الكتاب من قريش ونصارى العرب هو أحد الأمرين :
إما الدخول في الإسلام وإما إعطاء الجزية

(اما بقية المستثنين فقد ذكر ابن رشد اختلاف العلماء في أخذ الجزية منهم فقط)

العجيب أنها كلها اتفاقات وإجماعات لا مخالف لها طيلة قرون مديدة من علماء الإسلام بدؤا من القرن الأول

اقتباس:
وتاريخ المسلمين يؤكد أن المسلمين لم يبدؤوا أحداً بقتال
عجيب، هل مصر وليبيا والمغرب والأندلس وقل نفس الشيئ عن شرق وشمال وجنوب جزيرة العرب كل هؤلاء فتحت لأنها أهلها ابتدؤوا العدوان على المسلمين ؟ أي مكابرة هذه؟

وفقك الله أيها المكرم ابو نهى وسدد خطاك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو نهى
أبو نهى
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-05-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 347
  • معدل تقييم المستوى :

    8

  • أبو نهى is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو نهى
أبو نهى
عضو فعال
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,349

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
03-11-2012, 08:30 AM
هذا كاتب ومفكر متحرر ... يمكن حسابه على التيار اللبيرالي المسلم .... يا أخ عبد القادر ....
وما ورد في المقال مؤسس وقد يفهم من حبثيات المقال :
°° أن الفتوحات الإسلامية هي غزو سياسي أكثر منه دعوة للدين الإسلامي ، فهي غزوات دنيوية أكثر منها فعل ديني .

°° فالآيات المرصدة في المقال ( بعيدا عن آلية النسخ ) تستهجن الإعتداء على المخالفين ، فآيات الجهاد في جوهرها هي لترسيخ جهاد الدفع .

الأمر شائك .... يحتاج إلى تفقه وقراءات في الأمر .

هل أخطأ الرعيل الأول في فهم معنى الجهاد فجعلوه جهاد طلب وهو في حقيقته جهاد دفع ورد عدوان ؟؟؟.
فصاحب المقال مر سريعا على حديث رسول الله القائل :
[أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسوله الله ، واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، وصلوا صلاتنا ، فقد حرمت علينا دماؤهم ، وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين ، ]وعليهم ما عليهم .
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
03-11-2012, 10:24 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
هذا كاتب ومفكر متحرر ... يمكن حسابه على التيار اللبيرالي المسلم .... يا أخ عبد القادر ....
وما ورد في المقال مؤسس وقد يفهم من حبثيات المقال :
°° أن الفتوحات الإسلامية هي غزو سياسي أكثر منه دعوة للدين الإسلامي ، فهي غزوات دنيوية أكثر منها فعل ديني .

°° فالآيات المرصدة في المقال ( بعيدا عن آلية النسخ ) تستهجن الإعتداء على المخالفين ، فآيات الجهاد في جوهرها هي لترسيخ جهاد الدفع .

الأمر شائك .... يحتاج إلى تفقه وقراءات في الأمر .

هل أخطأ الرعيل الأول في فهم معنى الجهاد فجعلوه جهاد طلب وهو في حقيقته جهاد دفع ورد عدوان ؟؟؟.
فصاحب المقال مر سريعا على حديث رسول الله القائل :
[أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسوله الله ، واستقبلوا قبلتنا ، وأكلوا ذبيحتنا ، وصلوا صلاتنا ، فقد حرمت علينا دماؤهم ، وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين ، ]وعليهم ما عليهم .
أصل الخلاف معك في ذا الموضوع وغيرها هو قبولك لمنهجية الرجوع إلى الكتاب والسنة عند الخلاف

وبما أنك لاتلتزم بهما فلا يمكنني أن أجادلك في المواضيع فيهما، وأنت أصلا لا تقر بهما مرجعا لفك الخلاف بيني وبينك
هكذا يفهم كل العقلاء، وأظنكم منهم
----------------------------------------------------------------------------
من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟
----------------------------------------------------------------------------

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,349

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
03-11-2012, 07:29 PM
إذاً نحن أمام فقهين بشأن مشروعية القتال:
1. فقه يقرر أن القتال واجب دائم لنشر الإسلام وتطهير الأرض من الكفر والكافرين وهو فقه القلة الشاذة.
2. وفقه يقرر أن القتال واجب استثنائي دفاعي تمليه حالات الظلم أو البغي أو العدوان , وليس لنشر المسلمين أو لإزالة الكفر من الأرض.
الفقه فقهان بفهمان مختلفان :
°فقه يدعو الى الجهاد ضد كل المخالفين لنا في العقيدة بغزو بلادهم واسترقاق أبنائهم وسبي نسائهم .
° فقه يعتبر أن الجهاد خارج بلاد العرب حالة طارئة غير مؤسسة تمليها حالات رد العدوان .
فالمفهوم الثاني يتضح أن التوسعات التى قام بها المسلمون خارج بلاد هم في الشام ومصر واليمن وبلاد فارس ومصر والمغرب والأندلس هي اعتداءات لتحقيق مكاسب سياسية توسعية وليس لنشر الإسلام ، لأن الله ليس بحاجة إلى سيوفنا وعنفنا لنشر دينه بقدر ما هو بحاجة إلى حلمنا وتسامحنا وعدلنا وحجتنا البالغة في جدال الكفار وبالتي هي أحسن .
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
04-11-2012, 02:35 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
إذاً نحن أمام فقهين بشأن مشروعية القتال:
1. فقه يقرر أن القتال واجب دائم لنشر الإسلام وتطهير الأرض من الكفر والكافرين وهو فقه القلة الشاذة. .
ألم تقل لي هناك (حيث تركت لك وصية الميت على أولاده) إنك طالب علم تريد ان تفهم ؟!

ماشاء الله أصبحت فقيها وبل فقيها موسوعيا مستقرءا لأقوال الفقهاء فتعرف الشذوذ والجمهور وغيرها

ألم تر نقلي عن ابن رشد (الليبيرالي الإسلامي عندك لذلك اخترته من بين كتب الإجماع والخلاف)، ام أنك في صدد تأليف كتاب مثله تبين لنا ماخفي عليه من أمر الفقهاء ؟

حسنا نحن في انتظار ك كتابا فقهيا جديدا : بداية العلماني المتنور (!) ونهاية المسلم المتهور
بدل بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد
----------------------------------------------------------------------------
من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟
----------------------------------------------------------------------------

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,349

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
04-11-2012, 09:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader مشاهدة المشاركة
ألم تقل لي هناك (حيث تركت لك وصية الميت على أولاده) إنك طالب علم تريد ان تفهم ؟!

ماشاء الله أصبحت فقيها وبل فقيها موسوعيا مستقرءا لأقوال الفقهاء فتعرف الشذوذ والجمهور وغيرها

ألم تر نقلي عن ابن رشد (الليبيرالي الإسلامي عندك لذلك اخترته من بين كتب الإجماع والخلاف)، ام أنك في صدد تأليف كتاب مثله تبين لنا ماخفي عليه من أمر الفقهاء ؟

حسنا نحن في انتظار ك كتابا فقهيا جديدا : بداية العلماني المتنور (!) ونهاية المسلم المتهور
بدل بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد
أزول فلاك
لا فقيها ولا متفيقها مثلك ، بل راغب معرفة من أصولها الصحيحة كما ارادها الله لما كما يريدها الفقيه ، فأنا لست ملزما نظريا بإجماع لم أشارك فيه ولم أعايشه ............. هههههههه .
°°° أنا مساير لأطروحة صاحب المقال في ما أوضحه بشأن ( جهاد الطلب ..) ، و[ .... فقه القلة الشاذه ] ليس قولي وإنما قول كاتب الموضوع ( واضح أنك لم تطلع على محتوى المقال بما فيه الكفاية ).

°°° [وتاريخ المسلمين يؤكد أن المسلمين لم يبدؤوا أحداً بقتال ] أمر استهجنته وأكدت تأكيدا بإصرار - يا أخي عبد القادر - بأن الإسلام انتشر بحد السيف والقوة والإكراه من خلال ذلك الإستهجان التساؤلي (المشاركة 2) بقولكم ((عجيب، هل مصر وليبيا والمغرب والأندلس وقل نفس الشيئ عن شرق وشمال وجنوب جزيرة العرب كل هؤلاء فتحت لأنها أهلها ابتدؤوا العدوان على المسلمين ؟ أي مكابرة هذه؟ .)) ، أتمنى أن توضحوا ذلك بأكثر دقة تصريحا لا تلميحا .
°°° يقيني أن خللا ما وقع في أمر ايصال الإسلا م بأسلوب جهاد الطلب ، فكان الأجدى تنبيه الناس الى الدين الجديد بإرسال الدعاة والمتفقهين لتلك البلاد لتعريفهم بفحواه وإعطائهم فرصة التفكير بنفس الطريقة التي عوملت بها قريش رغم عدائها الشديد للدعوة .
تصور أن قرية ما نائية معزولة بساكنتها على عقيدة المسيح أو بدون عقيدة ، يحاصر جيش المسلمين قريتهم ويخيرهم بين أمور ثلاثة أحلاهما الإسلام لكنهم يجهلونه ، فكيف يكونون مسلمين وهم لم يعرفوا هذا الدين ولم يبلغوا به ، فإن رفضوا فرضت عليهم الجزية ، وإن امتنعوا عن أدائها يقتلون وإن عجزوا ليبيعوا أولادهم لتسديدها.............باسم الجهاد في سبيل الله . والله يقول في كثير من الآيات (حسب المقال) بإن لا أكراه في الدين :
-لكم دينكم ولي دين " 6/ الكافرون - 109
"- ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء " 272 / البقرة - 2
"- ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جمعًا أ فأنت تكره الناس حتى يكون مؤمنين " 99/ يونس 10
- ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيم آتاكم " 48 / المائدة
"- قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنما يضل عليه وما أنا عليكم بوكيل " 108 / يونس -10
"- فذكر إنما أنت مذكر " " لست عليهم بمسيطر " 21 ,22 / الغاشية – 88
"- من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا " 80 م النساء – 4
"- اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين * -ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظاً وما أنت عليهم بوكيل *- ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون " 106 , 107 , 108/الأنعام
"- ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلاً " 54 / الإسراء – 17
"- وما أرسلناك إلا بشيرًا ونذيرًا " 105 / الإسراء - 17

السؤال : هل أخطأ الفقهاء في فهم الآيات السالفة ... أم أن مسلم اليوم يجهل أبجديات فهم آي القرآن ، أم أن فهم القران موقوف على رجال مخصوصين هم الفقهاء ، أم أن الإمر كما أفهمنا فيه ( عبد القادر ) .

°°°المتفقهون في المنتدى كثر والحمد لله ، فليوضحوا لنا وللمتتبعين معضلة جهاد الطلب جزاهم الله خيرا عميما .
ثنميرث .
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 04-11-2012 الساعة 09:20 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,013
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
04-11-2012, 09:33 PM
يوحى لي أن فرنسا في مدة 20سنة تكون أقلبيتها مسلمة ..
شاركت في إهد إثنين بقوة جهلي الاسلامي لا بحربة ولا بترهيب..
و هذ الاحسان الاسلامي يغيب على هذ الاذناب المشعرة..
مهما تحاول فك الطلاسم السليمانية على عيونهم فهم يبتلووو بأخرى.
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: إشكالية جهاد الطلب
05-11-2012, 12:29 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة

°°°المتفقهون في المنتدى كثر والحمد لله ، فليوضحوا لنا وللمتتبعين معضلة جهاد الطلب جزاهم الله خيرا عميما .
ثنميرث .

السلام عليكم
بما أنك أمازيغي مسلم،
فلابد من ان تقبل بالكتاب والسنة مرجعا في أصول الدين وفروعه ثم نتناقش
(إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.)
أما وأنت رفضت إلتزامهما في الصراع بين دين الإسلام والعلمانية والليبيرالية المتفتحة فانى نتحاور في مسائل الفقه
----------------------------------------------------------------------------
من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟
----------------------------------------------------------------------------

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 01:52 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى