تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
24-02-2009, 11:02 PM
بدعة الاحتفال بالمولد النبوي : ويشمل على ستة مباحث المبحث الأول
أول من أحدث هذه البدعة
مض
ت القرون المفضلة الأولى ، والثاني والثالث ، ولم تسجل لنا كتب التاريخ أن أحداً من الصحابة ، أو التابعين ، أو تابعيهم ومن جاء بعدهم- مع شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، كونهم أعلم الناس بالسنة ، وأحرص الناس على متبعة شرعه صلى الله عليه وسلم احتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم .
وأول من أحدث هذه البدعة هم بني عبيد القداح437 الذين يسمون أنفسهم بالفاطميين ، وينتسبون إلى ولد علي أبي طالب- رضي الله عنه-،وهم في الحقيقة من المؤسسين لدعوة الباطنية ، فجدهم هو ابن ديصان المعروف بالقداح، وكان مولى لجعفر بن محمد الصادق، وكان من الأهواز438وأحد مؤسسي مذهب الباطنية، وذلك بالعراق،ثم رحل إلى المغرب،وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب، وزعم أنه من نسله ، فلما دخل في دعوته قوم من غلاة الرافضة،ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر بن جعفر الصادق ، فقبلوا ذلك منه، مع أن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق مات ولم يعقب ذرية439، وممن تبعه: حمدان قرمط، وإليه تنسب القرامطة440، ثم لما تمادت بهم الأيام ، ظهر المعروف منهم بسعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن ديصان القداح،فغيَّر اسمه ونسبه وقال لأتباعه:أنا عبيد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق فظهرت فتنته بالمغرب441 .
قال البغدادي : ( وأولاده اليوم مستولون على أعمال مصر )ا.هـ442 .
وقال ابن خلِّكان : (
وأهل العلم بالأنساب من المحققين ينكرون دعواه في النسب ) ا.هـ443 .
وفي سنة 402هـ كتب جماعة من العلماء والقضاء ، والأشراف والعدول والصالحين والفقهاء والمحدثين ، محاضر تتضمن الطعن والقدح في نسب الفاطميين – العبيديين – وشهدوا أن الحاكم بمصر هو : منصور بن نزار الملقب بـ(( الحاكم ))- حكم الله عليه بالبوار والخزي والدمار- ابن معد بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد- لا أسعده الله -،فإنَّهُ لما صار إلى بلاد المغرب تسمى بعبيد الله ، وتلقب بالمهدي ، وأن من تقدم من سلفه أدعياء خوارج ، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- ولا يعلمون أحداً من أهل بيوتات على بن أبي طالب-رضي الله عنه- توقف عن إطلاق القول في أنهم خوارج كذبه ، وقد كان هذا الإنكار لباطلهم شائعاً في الحرمين ، وفي أول أمرهم بالمغرب ، منتشراً انتشاراً يمنع أن يدلس أمرهم على أحد ، أو يذهب وهم إلى تصديقهم فيما ادَّعوه ، وأن هذا الحاكم بمصر- هو وسلفه-كفار فساق فجار ، ملحدون زنادقة ، معطلون ، وللإسلام جاحدون ، ولمذهب المجوسية والوثنية معتقدون ، قد عطَّلُوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وأحلوا الخمر ، وسفكوا الدماء ، وسَبُّوا الأنبياء ، ولعنوا السلف، وادَّعُوا الربوبية،وكتب في سنة اثنتين وأربعمائة للهجرة ، وقد كتب خطه في المحضر خلق كثير444 ا.هـ.
وقد صنَّف القاضي الباقلاني كتاباً في الردِّ على هؤلاء وسماه :(كشف الأسرار وهتك الأستار).بيَّن فيه فضائحهم وقبائحهم، وقال فيهم : هم قوم يظهرون الرفض ، ويبطنون الكفر المحض445 .
وقد سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- عنهم ، فأجاب :( بأنهم من أفسق الناس ، ومن أكفر الناس، وأن من شهد لهم بالإيمان والتقوى ، أو بصحة النسب ، فقد شهد لهم بما لا يعلم ، وقد قال تعالى : {
وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ......}446 . وقال تعالى : {.....إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }447 .
وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الأمة ، وأئمتها ، وجماهيرها ، أنهم كانوا منافقين زنادقة ، يظهرون الإسلام ، ويبطنون الكفر ، فالشاهد لهم بالإيمان ، شاهد لهم بما لا يعلمه ؛ إذ ليس معه شيء يدلّ على إيمانهم ، مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم .
وكذلك النسب : قد علم أن جمهور الأمة تطعن في نسبهم ، ويذكرون أنهم من أولاد المجوس أو اليهود ، هذا مشهور من شهادة علماء الطوائف من الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وأهل الحديث ، وأهل الكلام ، وعلماء النسب ، والعامة ، وغيرهم . وهذا أمر قد ذكره عامة المصنفين لأخبار الناس وأيامهم ، حتى بعض من قد يتوقف في أمرهم ؛ كابن الأثير الموصلي في تاريخه ونحوه ، فإنَّه ذكر ما كتبه علماء المسلمين بخطوطهم في القدح في نسبهم .
وأما جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين ، حتى القاضي ابن خلكان في تاريخه ، فإنهم ذكروا بطلان نسبهم ، وكذلك ابن الجوزية ، وأبو شامة ،وغيرهم من أهل العلم بذلك.حتى صنَّف العلماء في كشف أسرارهم، وهتك أستارهم؛كالقاضي أبي بكر الباقلاني في كتابه المشهور في كشف أسرارهم وهتك أستارهم،وذكر أنهم من ذرية المجوس، وذكر من مذاهبهم ما بيَّن فيه أن مذاهبهم شر من مذاهب اليهود والنصارى، بل ومن مذاهب الغالية الذين يدَّ إلهية عليّ أو نبوته، فهم أكفر من هؤلاء، وكذلك ذكر القاضي أبو يعلى في كتابه (المعتمد) فصلاً طويلاً في شرح زندقتهم وكفرهم ، وكذلك ذكر أبو حامد الغزالي- رحمه الله- في كتابه الذي سمَّاه (
فضائل المستظهرية ، وفضائح الباطنية ) قال : ( ظاهر مذهبهم الرفض ، وباطنه الكفر المحض )448 .
وكذلك القاضي عبد الجبار بن أحمد ، وأمثاله من المعتزلة المتشيعة الذين لا يفضلون على عليِّ غيره ، بل يفسِّقون من قاتله ولم يتب من قتاله . يجعلون هؤلاء من أكابر المنافقين الزنادقة ، فهذه مقالة المعتزلة في حقهم ، فكيف تكون مقالة أهل السنة والجماعة ؟!! ، والرافضة الإمامية ، مع أنهم أجمل الخلق ، وأنهم ليس لهم عقل ولا نقل ، ولا دين صحيح ، ولا دنيا منصورة – يعلمون أن مقالة هؤلاء الزنادقة المنافقين ويعلمون أن مقالة هؤلاء الباطنية شرّ من مقالة الغالية الذين يعتقدون إلهية على – رضي الله عنه - .
وأما القدح في نسبهم فهو مأثور عن جماهير علماء الأمة من علماء الطوائف .
وهؤلاء -بنو عبيد القدح-ما زالت علماء الأمة المأمونون علماً وديناً يقدحون في نسبهم ودينهم، لا يذمونهم بالرفض والتشيع ،فإن لهم في هذا شركاء كثيرين ،بل يجعلونهم من القرامطة الباطنية،الذين منهم الإسماعيلية والنصيرية ، وأمثالهم من الكفار المنافقين الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، والذين أخذوا بعض قول المجوس وبعض قول الفلاسفة. فمن شهد لهم بصحة نسب أو إيمان، فأقل ما في شهاداته أنه شاهد بلا علم، قاف ما ليس له به علم ، وذلك حرام باتفاق الأمة، بل ما ظهر عنهم من الزندقة والنفاق ، ومعاداة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم : دليل على بطلان نسبهم الفاطمي ، فإن من يكون من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم القائمين بالخلافة في أمته ، لا تكون معاداته لدينه كمعادة هؤلاء ، فلم يعرف في بني هاشم ، ولا بني أمية : من كان خليفة وهو معاد لدين الإسلام ، فضلاً عن أن يكون معادياً كمعاداة هؤلاء، بل أولاد الملوك الذين لا دين لهم آدم، الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق كيف دينه هذه المعاداة ؟!. ولهذا نجد جميع المأمونين على دين الإسلام باطناً وظاهراً معادين لهؤلاء، إلا من هو زنديق عدو لله ورسوله ، أو جاهل لا يعرف ما بعث به رسوله ، وهذا مما يدل على كفرهم، وكذبهم في نسبهم .ا.هـ449.
فأوّل من قال بهذه البدعة الاحتفال بالمولد النبوي – هم الباطنية الذين أرادوا أن يُغيِّروا على الناس دينهم ، وأن يجعلوا فيه ما ليس منه ؛ لإبعادهم عمَّا هو من دينهم ، فإشغال الناس بالبدع طريق سهل لإماتة السنة والبُعْد عن شريعة الله السمحة ، وسنته صلى الله عليه وسلم المطهرة .
وكان دخول العبيديين مصر سنة 362هـ ، في الخامس من رمضان450 ، وكان ذلك بداية حكمهم لها .
وقيل : يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر رمضان سنة 362هـ451،
فبدعة الاحتفال بالموالد عموماً ،ومولد النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً ، إنَّما ظهرت في عهد العبيديين ، ولم يسبقهم أحدٌ إلى ذلك .
قال المقريزي : (
ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعياداً ومواسم تتسع بها أحوال الرعية ، وتكثر نعمهم .
وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي :
موسم رأس السنة ، وموسم أول العام ، ويوم عاشوراء ، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومولد علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – ومولد الحسن ، ومولد الحسين عليهما السلام ، ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومولد الخليفة الحاضر ، وليلة أول رجب ، وليلة نصفه ، وليلة أول شعبان ، وليلة نصفه ، وموسم ليلة رمضان ، وغرة رمضان ، وسماط رمضان ، وليلة الختم ، وموسم عيد الفطر ، وموسم عيد النحر ، وعيد الغدير ،وكسوة الشتاء ، وكسوة الصيف ، وموسم فتح الخليج ، ويوم النوروز ، ويوم الغطاس ، ويوم الميلاد ، وخميس العدس ، وأيام الركوبات ).ا.هـ452 .
ثم تكلم عن كل موسم ، ومراسم الاحتفال فيه .
فهذه شهادة ظاهرة واضحة من المقريزي- وهو من المثبتين انتسابهم إلى ولد علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- ومن المدافعين عنهم - أن العبيديين هم سبب البلاء على المسلمين ، وهم الذين فتحوا باب الاحتفالات البدعية على مصراعيه ، حتى أنهم كانوا يحتفلوا بأعياد المجوس والمسيحيين كالنوروز ،والغطاس، والميلاد، وخميس العدس، وهذا من الأدلة على بعدهم عن الإسلام، ومحاربتهم له ، وإن لم يجهروا بذلك ويظهروه . ودليل أيضاً على أن إحياءهم للموالد الستة المذكورة-ومنها المولد النبوي-، ليس محبة له صلى الله عليه وسلم وآله كما يزعمون ، وكما يظهرون للعامة والسذَّج من الناس ، وإنما قصدهم بذلك نشر خصائص مذهبهم الإسماعيلي الباطني ، وعقائدهم الفاسدة بين الناس ، وإبعادهم عن الدين الصحيح ، والعقيدة السليمة بابتداعهم هذه الاحتفالات ، وأمر الناس بإحيائها ، وتشجيعهم على ذلك ، وبذل الأموال الطائلة في سبيل ذلك .
فخلاصة ما سبق أن أول من احتفل بالمولد النبوي هم بنو عبيد القداح ( الفاطميون ) ، ويدلُّ على ذلك : ما ذكره المقريزي في خططه – وسبق وذكرته – وما ذكره القلقشندي في صبح الأعشى453 .
وقد رجع هذا وأخذ به جماعة من العلماء المتأخرين454 وصرَّحُوا به .
وأمَّا ما ذكره أبو شامة في كتابه ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ): من ثنائه على الاحتفال بالمولد النبوي ، وأنه من أحسن ما ابتدع في زمانه455، وأن أول من احتفل بذلك بالموصل456، والشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل457: فلا يدلُّ على أن أول من احتفل بالمولد النبوي ، هو صاحب إربل ؛ لأمرين :
أحدهما : أن أبا شامة – رحمه الله – قيَّد هذه الأولوية بقوله : (أول من فعل ذلك بالموصل)458. فكلامه يدلُّ على أن أول من احتفل بالمولد النبوي في الموصل هو صاحب إربل اقتداءً بالشيخ عمر بن محمد الملا ، وليس فيه دلالة على أن أول من احتفل بالمولد النبوي على الإطلاق هو صاحب إربل .
ولكن السيوطي-رحمه الله- أطلق ذلك في كتابه (حُسن المقصد في عمل المولد )- الذي ضمنه كتابه الحاوي- فقال :(وأوَّلُ من أحدث فعل ذلك- الاحتفال بالمولد النبوي- صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين ، أحد الملوك الأمجاد ).ا.هـ459 .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ :(
وهذه البدعة- الاحتفال بالمولد- أول من أحدثها أبو سعيد كوكبوري في القرن السادس الهجري ) .ا.هـ460 .
وقال الشيخ حمود التويجري : ( إن الاحتفال بالمولد بدعة في الإسلام أحدثها سلطان إربل في آخر القرن السادس من الهجرة ، أو في أول القرن السابع ) .ا.هـ461 .
فإذا عرفنا ذلك، فلا شكَّ أن العبيديين هم أول من احتفل بالمولد النبوي، حسب ما ورد في كتب التاريخ والسير؛ لأنَّ العبيديين دخلوا مصر وأسسوا ملكهم في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ، واستمرت دولتهم القرن الخامس، ونصف القرن السادس الهجري .
فقد دخل المعز معد بن إسماعيل القاهرة في سنة 362هـ462 في رمضان ، وكان ذلك بداية حكمهم في مصر463 . وقيل : في سنة 363هـ464.
وكان آخر خليفة فيهم هو العاضد ، توفي سنة 567هـ465.
وأما مظفر الدين صاحب إربل ، فلولادته كانت في سنة 549هـ . وتوفي سنة 630هـ466 .
فهذا دليلٌ قاطعٌ على العبيديين سبقوا صاحب إربل – الملك المظفر – بالاحتفال بالمولد النبوي .
فصاحب إربل ليس أول من احتفل بالمولد النبوي ، وإنما سبقه إلى ذلك العبيديون بحوالي قرنين من الزمان ، وهذا لا يمنع أن يكون صاحب إربل هو أول من احتفل بالمولد النبوي في الموصل ؛ لأنَّ احتفالات العبيديين كانت في دولتهم – وهي في مصر كما ذُكِرَ في كتب التاريخ - ، والله أعلم .

437 - سمي القداح : لأنه كان كحَّالا يقدح العيون إذا نزل فيها الماء . يراجع : وفيات الأعيان (3/118) ، والبداية والنهاية (11/202) ، ولسان العرب (2/556) مادة (قدح).
438 - الأهواز : سبع كور بين البصرة وفارس ، وسوق الأهواز من مدنها والتي فتحها أبو موسى الأشعري سنة 17هـ ، قيل عن أهلها : أنهم أبخل الناس وأحمقهم وهي كثيرة الحمى . يراجع : معجم البلدان (1/384- 386) .
439 - يراجع : فضائح الباطنية ص( 16) .
440 - فرقة من فرق الباطنية . وقد تقدم الكلام عن الباطنية
441 - يراجع : الفرق بين الفرق ص(266، 267) ، وبيان مذهب الباطنية وبطلانه ص(20 ، 21) .
442 - يراجع : الفرق بين الفرق ص(267)
443 - يراجع : وفيات الأعيان (3/117، 118) .
444 - منهم :
‌أ- من العلويين : المرتضى ، والرضى ، وابن الأزرق الموسوي ، وأبو طاهر بن أبي الطيب ، ومحمد بن محمد بن عمرو بن أبي يعلى .
‌ب- ومن القضاء: أبو محمد بن الأكفاني ، وأبو القاسم الجزري ، وأبو العباس بن الشيورى .
‌ج- ومن الفقهاء : أبو حامد الإسفراييني ، وأبو محمد بن الكسفلي ، وأبو الحسن القدوري ، وأبو عبد الله الصميري ، وأبو عبد الله البيضاوي ، وأبو علي بن حكمان .
‌د- ومن الشهود : أبو القاسم التنوخي . يراجع : البداية والنهاية (11/386-387) .
445 - يراجع : البداية والنهاية (11/387) .
446 - سورة الاسراء: الآية36.
447 - سورة الزخرف: الآية86.
448 - يراجع : فضائح الباطنية ص (37) .
449 - يُراجع : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (35/ 120-132) .
450 - يراجع : البداية والنهاية (11/306) .
451 - يراجع : اتعاظ الحنفا (1/134) .
452 - يراجع الخطط المقريزية (1/490) .
453 - يراجع : صبح الأعشى (3/498، 499) .
454 - منهم : محمد بخيت المطيعي في كتابه أحسن الكلام ص(44) ، وعلي محفوظ في كتابه الإبداع ص(251) ، وحسن السندوبي في كتابه تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص (62) ، وعلي الجندي في كتابه نفح الأزهار ص(185، 186) ، وإسماعيل الأنصاري في كتابه القول الفصل ص (64) ، وغيرهم من المؤلفين في هذا المجال .
455 - ما ذكره أبو شامة هو وغيره من الاستحسان للاحتفال بالمولد النبوي خطأ واضح ، مخالف لما عليه المحققون من علماء هذه الأمة ، ويعتبر من زلات العلماء وأخطائهم ، عفا الله عنا وعنه .
456 - هي المدينة المشهورة ، ومحط الركبان ، وهي باب العراق ، ومفتاح خرسان وسميت بالوصل ؛لأنها وصلت بين الجزيرة والعراق ، أو بين دجلة والفرات ،وتقع على نهر دجلة ، وأول من عظمها من الخلفاء : مروان بن محمد بن مروان آخر خلفاء بني أمية ، وصفها العلماء بصحة الهواء ، وعذوبة . يراجع : معجم البلدان (5/223-225).
457 - إربل : - بالكسر ثم السكون ثم ياء مكسورة -: من الربل أو الريبال ، وهو نوع من أنواع النبات ، وهي قلعة حصينة ، ومدينة كبيرة ، على تل عال من التراب وهي من أعمال الموصل ، وبينهما مسيرة يومين ، وقد قام بعمارتها الأمير كوكبوري ، فأقام بها وقامت بمقامه بها – وهو المراد بقول أبي شامة : صاحب إربل – وأكثر أهلها من الأكراد . وتقع في شمال العراق شرقي مدينة الموصل . يراجع : معجم البلدان (5/127-139).
458 - يراجع : الباعث الحثيث ص(21) .
459 - يراجع : الحاوي (1/189) الكتاب رقم (24) .
460 - يراجع : فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (3/59) .
461 - يراجع : الرد القوي ص(89) .
462 - يراجع : البداية والنهاية (11/306) ،واتعاظ الحنفا (1/134) .
463 - أما أول من حكم منهم : فهو المهدي عبيد الله ، وكان ذلك سنة 296هـ وبنى المهدية وذلك في المغرب ، ثم جاء بعده ابنه القائم محمد ثم ابنه المنصور إسماعيل ثم ابنه المعز معد وهو أول من دخل منهم ديار مصر وأول من ملكها منهم .
يراجع : البداية والنهاية (11/283) .
464 - يراجع : أخبار ملوك بني عبيد ص (88) .
465 - يراجع : البداية والنهاية (11/280) ،واتعاظ الحنفا (1/324، 332) .
466 - يراجع : وف

المصدر مكتبة الشيخ عبد الله التويجري

يتبع.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
24-02-2009, 11:07 PM
المبحث الثاني

حالة المجتمع في ذلك العصر
كانت سياسة العبيديين موجهة إلى غاية واحد، هي العمل بكل جدِّ وإخلاص لحمل الناس على اعتناق مذهبهم، وجعله سائداُ في كافة أنحاء الديار المصرية ، وغيرها من البلاد التي كانوا يحكمونها ، والمجاورة لهم .
فقد كان عبد العزيز يعطف على النصارى واليهود ، كما كان أبوه – المعز معد أبو تميم – قبله ، ولكن العزيز كان أكثر عطفاً على النصارى ، لِما كان بينه وبينهم من صلة النسب467 .
ورفع العزيز عيسى بن نسطورس إلى كرسي الوزارة ، كما عيَّن منشأ اليهود ، والياً على الشام ، فأظهر ابن نسطورس ومنشأ محاباة جليَّة لبني ملتهم ، فعينوهم في مناصب الدولة بعد أن أقصوا المسلمين عنها ، فقدم المسلمون الاحتجاجات على تلك المحاباة التي أظهرها الخليفة لغير المسلمين وبلغ من حال هؤلاء الساخطين أن كتبت امرأة إلى العزيز : بالذي أعز اليهود بمنشأ، والنصارى بعيسى بن نسطورس ، وأذل المسلمين بك ألا كشفت ظلامتي468 .
فأمر بالقبض على ابن نسطورس، وكتب إلى الشام بالقبض على منشأ وغيره من الموظفين اليهود، وأمر برد الدواوين والأعمال إلى الكتاب المسلمين ، وعيَّن القضاة للإشراف على أعمالهم في جميع أنحاء الدولة، لكن الأمير ست الملك ابنة الخليفة شفعت لابن نسطورس فردّ العزيز الوزارة إليه ثانية،وشرط عليه استخدام المسلمين في الحكومة .
ولقد تقلد أهل الكتاب أرقى المناصب وأعلاها في عهد العزيز (365-376) ، وشغلوا في عهد المستنصر (427-487) ، ومن جاء بعده من الخلفاء ، معظم المناصب المالية في الدولة ، بل تقلَّدُوا الوزارة أيضاً .
ولم تقتصر هذه المعاملة على ما تقدم، فقد ولع بعض الخلفاء العبيديين: كالحافظ مثلاً(524-544هـ)بزيارة أديرة469 النصارى، وكان الآمر ( 495- 524هـ ) يعطي الرهبان470 في بعض الأديرة عشرة آلف درهم كلما خرج للصيد ، بل قد ازدادت موارد الكنائس471 المصرية زيادة عظيمة في عهد العبيديين472 .
فقد كان العبيديون يعاملون النصارى معاملة تنطوي على العطف والرعاية والمحاباة، فإذا كان هذا موقفهم من اليهود والنصارى فما موقفهم من أهل السنة ؟!
لقد عمل العبيديون على لعن الخلفاء الثلاثة- أبي بكر ، وعمر ، وعثمان -رضي الله عنهم أجمعين- وغيرهم من الصحابة ؛ إذ عدّوهم أعداءً لعلي -رضي الله عنه-، وتفشت فضائل علي وأولاده من بهده على السكة473 وعلى جدران المساجد، وكان الخطباء يلعنون الصحابة على كافة منابر مصر .
وقد ألزم العبيديون جميع الموظفين المصريين أن يعتنقوا المذهب العبيدي الباطني ، كما حتم على القضاة أن يصدروا أحكامهم وفق قوانين هذا المذهب .
بل إن
الحصول على مناصب الدولة مشروط بالتحول إلى المذهب الشيعي ، مما دفع بعض الذميين474 إلى اعتناق الإسلام ، واتخاذ التشيع مذهباً لهم475 .

وكان من عدائهم للسنة وأهلها: أن أمر العزيز بقطع صلاة التراويح من جميع البلاد المصرية، وذلك سنة 372هـ. وكذلك في سنة 393هـ قبض على ثلاثة عشر رجلاً، وضربوا وشهروا على الجمال، وحبسوا ثلاثة أيام، من أجل أنهم صلُّوا صلاة الضحى.
وفي سنة 381هـ ضرب رجل بمصر ، وطيف به المدينة من أجل أنه وجد عنده كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس -رحمه الله-.
وفي سنة 395هـ في شهر صفر كتب على سائر المساجد ، وعلى الجامع العتيق476بمصر ،من ظاهره وباطنه، ومن جميع جوانبه ، وعلى أبواب الحوانيت ، والحجر ، وعلى المقابر ، سبّ السلف ولعنهم ، ونقش ذلك ، ولون بالأصباغ والذهب ، وعمل ذلك على أبواب الدور ، والقياسر477وأكره الناس على ذلك478 .
فكان لعن السنيين تفيض به ألسنة الناس من على المنابر في كافة أنحاء مصر طوال الحكم العبيدي تقريباً ، حتى أن العاضد – آخر الخلفاء العبيديين – كان شديد التشيع ، متغالياً في سبّ الصحابة- رضوان الله عليهم- وإذا رأى سنياً استحل دمه479.
وأشد من ذلك كله أن الحاكم العبيدي قد ادَّعى الألوهية ، فأمر الناس أن يقوموا على أقدامهم صفوفاً إذا ذكر الخطيب على المنبر اسمه ،إعظاماً لذكره ،واحتراماً لاسمه،وقد فُعِل ذلك في سائر ممالكه ،حتى في الحرمين الشريفين ، وكان قد أمر أهل مصر على الخصوص إذا قاموا عند ذكره خروا سجداً له ، حتى أنه ليسجد بسجودهم من في الأسواق من الرعاع وغيرهم ، ممن كان لا يصلي الجمعة ، وكانوا يتركون السجود لله في يوم الجمعة وغيره ، ويسجدون للحاكم ، حتى أن قوماً من الجهال إذا رأوه يقولون له : يا واحدنا يا واحدنا، يا محيي يا مميت .
وأمر السودان أن يحرقوا مصر وينهبوا ما فيها من الأموال ، والمتاع ، والحريم ، فامتثلوا لأمره ، وسبوا النساء ، وفعلوا فيهن الفاحشة ، والمنكرات ، وأحرقوا ثلث مصر ، ونهبوا نصفها480.
فما تقدَّم يعطي فكرة موجزة عن حالة المجتمع في عهد العبيديين ، الذي هم أول من ابتدع الاحتفال بالموالد ، وسبق وذكرت أن احتفالاتهم تلك ليست نابعة من محبة للرسول صلى الله عليه وسلم وآله؛لأنَّ من بدر منه ما سبق ذكره آنفاً- وإن ادَّعى محبته- صلى الله عليه وسلم ومحبة آله ،فليس صادقاً ولا يعقل أن يصدر منه ذلك.
وإنما كان هدفهم الوحيد هو بلوغ أغراضهم السياسية، ونشر مذهبهم الإسماعيلي الباطني، واستمالة عامة الناس بإقامة الاحتفالات التي تتجلى فيها مظاهر الكرم ، والهدايا النفسية من النقود ، والجوائز للشعراء ، وكتَّاب القصر ، والعلماء ، وكذلك الإحسان للفقراء ، وإقامة الولائم . وكل هذه الأمور جديرة بأن تستميل كثيراً من الناس إلى اعتناق مذهبهم .
وبما أن نفقاتهم تلك على الاحتفالات والولائم كان القصد منها محاربة دين الله ورسوله ، وإبعاد الناس عن العقيدة الصحيحة ، والمنهج السليم ، فقد ابتلاهم الله بالجوع ونقص الأموال والثمرات . فالبرغم من رخاء مصر ، وعظم ثرائها ،والأموال التي كانت تفيض بها خزائن العبيديين ، والتي كانوا ينفقونها على ملذاتهم ، وقصورهم ، وبطانتهم الفاسدة ، واحتفالاتهم وموالدهم البدعية ، فقد حصل لأهل مصر من المجاعة ما تحدثت به كتب التاريخ ، ومن ذلك ما ذكره ابن الجوزي في ( المنتظم) فقال في حوادث سنة 462هـ - وهي من سني خلافة المستنصر -:
( وفي ذي القعدة ورد من مصر والشام عدد كثير من رجال ونساء ، هاربين من الجرف481 والغلاء ، وأخبروا أن مصر لم يبق بها كبير أحد من الجوع والموت ، وأن الناس أكل بعضهم بعضاً ، وظُهِرَ على رجل قد ذبح عدة من الصبيان والنساء وطبخ لحومهم وباعها ، وحفر حفيرة دفن فيها رؤوسهم وأطرافهم ، فقتل . وأكلت البهائم فلم يبق إلا ثلاثة أفراس لصاحب مصر – المستنصر -بعد ألوف من الكراع ، وماتت الفيلة ، وبيع الكلاب بخمسة دنانير ، وأوقية482 زيت بقيراط483، واللوز والسكر بوزن الدراهم ، والبضة بعشرة قراريط ، والراوية من الماء بدينار لغسل الثياب ، وخرج وزير صاحب مصر إلى السلطان ، فنزل عن بغلته وما معه إلا غلام واحد لعدم ما يطعم الغلمان ، فدخل ، وشُغِل الركابي484عن البلغة لضعف قوته فأخذها ثلاثة أنفس ومضوا بها فذبحوها وأكلوها ، فأنهى ذلك إلى صاحب مصر فتقدم بقتلهم وصلبهم ، فصُلِبُوا ، فلما كان من الغد وجدت عظامهم مرمية تحت خشبهم وقد أكلهم الناس، وباع رجل داراً بمصر كان ابتاعها بتسعمائة ديناراً فاشترى بها دون الكارة485 من الدقيق).ا.هـ486.
فخلاصة الكلام : أن العبيديين لما دخلوا مصر وأرادوا نشر مذهبهم الباطني ، متخذين التشيع ستاراً يحجب أنظار الناس عن حقيقة دعوتهم، استعملوا في سبيل ذلك شتى الوسائل:فأغروا العامة ورعاع الناس بالهدايا والولائم والاحتفالات كأداة من أدوات نشر مذهبهم ، وبالمقابل استعملوا القتل والسجن والأذى لمن عارضهم من أهل السنة المدركين لحقيقة دعوتهم. فعامة الناس كانوا متطلعين إلى هذه الاحتفالات البدعية لحاجتهم لما يُنْفق فيها من الأموال، ولرغبتهم في ترويح أنفسهم، والاستجابة لهواها.والخوف من السلطان ومن يعلم بدعية هذه الاحتفالات وغيرها من المحدثات لا يستطيع الإنكار لما ينتظره من القمع والتعذيب .
فكان مناخاً مناسباً لانتشار البدع ، وتعويد الناس عليها ، وتعليقهم بها ، لما يعلموا من وراء ذلك من الترغيب والترهيب من السلطان الظالم .
بالإضافة إلى أنهم كانوا يشعرون في قرارة أنفسهم -والله أعلم- بأنهم أدعياء على النسب الشريف ، فظنُّوا- وتحقق ظنهم – أن إقامة الموالد للنبي صلى الله عليه وسلم وآله تثبت للناس صحة نسبهم وانتسابهم إلى آل البيت ، فابتدعوا تلك الموالد وأنفقوا عليها الأموال الطائلة ، والله أعلم .
467 - فقد تزوج بنصرانية واستعمل أخويها على بعض الكنائس . يراجع الدولة الفاطمية ص(202) .
468 - يراجع : البداية والنهاية (11/358) ،والمنتظم (7/190) ،واتعاظ الحنفا (1/297) .
469 - أديرة : جمع دير ، وهوخان النصارى ، وبيت يتعبد فيه الرهبان ، ويكون في الصحاري ورؤوس الجبال ، وإذا كان داخل المصر فهو كنيسة أو بيعة . يراجع : لسان العرب (4/300، 301) مادة ( دير ) ، ومعجم البلدان (2/495) .
470 - الراهب : المتعبد في الصومعة ، وأحد رهبان النصارى ، وكانوا يترهبون بالتخلي عن أشغال الدنيا ، وترك ملاذها ، والزهد فيها .يراجع :لسان العرب (4/437، 438).
471 - الكنائس : جمع كنيسة ، والكنيسة متعبد اليهود أو النصارى أو الكفار . يراجع : القاموس المحيط (2/256) باب السين فصل الكاف .
472 - يراجع : تاريخ الدولة الفاطمية ص (202-216) .
473 - السكة : حديدة منقوشة ، يضرب عليها الدراهم ، وتطلق ويُراد بها الدينار والدرهم المضروبين ، سمي كل واحد منهما سكة ؛ لأنه طبع بالحديدة المعلمة له . يراجع : القاموس المحيط (3/316) فصل السين ، باب الكاف ، ولسان العرب (10/440، 441) مادة (سكك) .
474 - الذميين : نسبة إلى الذمَّة والذمام : وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحركة والحق ، وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم ، وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وكذلك المجوس ؛ لأن لهم شبهة كتاب . يراجع : النهاية في غريب الحديث والأثر (2/168) ، والإفصاح لابن هبيرة (2/292) .
475 - يراجع : تاريخ الدولة الفاطمية ص(218) .
476 - ويقع بمدينة فسطاط مصر ، ويقال له : تاج الجوامع ، وجامع عمرو بن العاص ، وهو أول مسجد أسس بديار مصر في الملة الإسلامية بعد الفتح . يراجع : الخطط المقريزي (2/246) .
477 - القياسر : هي كالخان العظيم تغلق عليها أبواب حديد ، وتطيف بها دكاكين وبيوت بعضها على بعض ، وهي في الواقع مجموعة من المباني العامة على هيئة رواق ، وبها حوانيت ، ومصانع ، ومخازن ، وأحياناً مساكن . يراجع : تاريخ الدولة الفاطمية ص(620) .وقد ذكرها المقريزي في الخطط بشيء من التفصيل في (2/86-91) .
478 - يراجع : الخطط المقريزي (2/341) .
479 - يراجع : وفيات الأعيان (3/110) .
480 - يراجع : البداية والنهاية ( 12/ 10، 11) ، والمنتظم (7/298) .
481 - الجرف : الأخذ الكثير ، وجرفت الشيء أجرفه أي : ذهبت به كله أو جله وقد جرفه الدهر أي : اجتاح ماله وأفقره . يراجع : لسان العرب (9/25، 26) .
482 - الأوقية:زنة سبعة مثاقيل ، وزنة أربعين درهماً ، أو نصف سدس الرطل . يراجع : النهاية (5/217) ، باب الواو مع القاف . يراجع : لسان العرب(15/404)مادة (وقى).
483 - القيراط :جزء من أجزاء الدنيا ،وهو نصف عشره في أكثر البلاد . وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين.يراجع :النهاية (4/42)،يراجع :لسان العرب(7/375).
484 - الركابي : نسبة إلى الركاب ، والركاب : هو ما يركب من دابة . يراجع : لسان العرب(1/430) مادة (ركب).
485 - الكارة : هي من الثياب ما يجمع ويشد ، وهي مقدار أو معلوم من الطعام يحمله الرجل على ظهره . يراجع : الإفصاح في فقه اللغة (2/722) .
486 - يراجع : المنتظم (8/257، 258) . يراجع كذلك : وفيات الأعيان (5/230) ترجمة المستنصر ، البداية والنهاية (12/107) ، واتعاظ الحنفا (1/279، 296- 299
)


يتبع.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
24-02-2009, 11:13 PM
لماذا لم تذكر الادلة القاطعة هذه على تحريم الاحتفال باسبوع بن عبد الوهاب ؟؟؟؟؟
ايكون الاحتفال باسبوعه مستحبا والاحتفال بمولد رسول الله بدعة ؟؟؟؟
ان هذا لقول عجاب
اجازه من حرم المولد على هذا الرابط
http://www.binbaz.org.sa/mat/8163
والذين اجازوا الاحتفال بالمولد هم خير من حرموه واذكر لك على سبيل المثال
النووي وشيخه ابن شامة وابن حجر والعراقي وابن الصلاح وغيرهم كثير
فتدبر وتعقل
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
24-02-2009, 11:19 PM
المبحث الثالث
بعض الشبه التي عرضت للقائلين بهذه البدعة
والجواب عنها .
لما أحدثت بدعة الاحتفال بالمولد النبوي في عهد العبيديين ، وفشت وانتشرت بين الناس لوجود الفراغ الروحي والبدني معاً ، وترك المسلمون الجهاد وتأصلت هذه البدعة في النفوس، وأصبحت جزءاً من عقيدة كثير من أهل الجهل ، لم يجد بعض أهل العلم كالسيوطي -رحمه الله– بُدا من محاربة تبريرها بالبحث عن شبه يمكن أن يُستشهد بها على جواز بدعة المولد هذه ، وذلك إرضاء للعامة والخاصة أيضاً من جهة ، وتبريراً لرضى العلماء بها ، وسكوتهم عن إنكارها لخوفهم من الحكام والعوام من جهة أخرى .
ومن هذه الشبه :
1- الشبهة الأولى :
قال اليسوطي- رحمه الله - :(وقد استخرج له- أي المولد -إمام الحفاظ أبو الفضل أحمد بن حجر- العسقلاني- أصلاً من السنة ، واستخرجت له أنا أصلاً ثانياً .... فقد سُئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل أحمد بن حجر – العسقلاني – عن عمل المولد ، فأجاب بما نصه :
( أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها ، فمن تحرى في عملها المحاسن ، وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا . قال : وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو :ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا : هو يوم أغرق الله فيه فرعون ، ونجَّى موسى ، فنحن نصومه شكراً لله تعالى487 ،فُيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة- عليه السلام - في ذلك اليوم .
وعلى هذا ، فينبغي أن يُتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى - عليه السلام-في يوم عاشوراء ، ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر، بل توسع قومٌ فنقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه، فهذا ما يتعلق بأصل عمله...).ا.هـ488 .
الجواب عن هذه الشبهة : من وجوه :
الوجه الأول :
أن ابن حجر-رحمه الله- صرح في بداية جوابه أن أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح، من القرون الثلاثة، وهذا كافٍ في ذمِّ الاحتفال بالمولد ؛ إذا لو كان خيراً لسبق إليه الصحابة والتابعون ، وأئمة العلم والهدى من بعدهم .

الوجه الثاني :
أن تخريج ابن حجر في فتواه عمل المولد على حديث صوم عاشوراء ، لا يمكن الجمع بينه وبين جزمه أول تلك الفتوى بأن ذلك العمل بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، فإن عدم عمل السلف الصالح بالنص على الوجه الذي يفهمه منه من بعدهم،
يمنع اعتبار ذلك الفهم صحيحاً؛ إذا لو كان صحيحاً لم يعزب عن فهم السلف الصالح،ويفهمه من بعدهم.
كما يمنع اعتبار ذلك النص دليلاً عليه ؛ إذا لو كان دليلاً عليه لعمل به السلف الصالح ، فاستنباط ابن حجر الاحتفال بالمولد النبوي من حديث صوم يوم عاشوراء ،مخالف لما أجمع عليه السلف ، من ناحية فهمه، ومن ناحية العمل به ، وما خالف إجماعهم فهو خطأ ؛ لأنهم لا يجتمعون إلا على هدى .
وقد بسط الشاطبي – رحمه الله – الكلام على تقرير هذه القاعدة في كتابه الموافقات في أصول الأحكام489.
الوجه الثالث :
أن تخريج بدعة المولد على صيام يوم عاشوراء ، إنما هو من التكلُّف المردود ؛
لأنَّ العبادات مبناها على الشرع والاتباع ، لا على الرأي والاستحسان والابتداع490 .
الوجه الرابع :
أن صيام يوم عاشوراء قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، ورغب فيه ، بخلاف الاحتفال بمولده ، واتخاذه عيداً ، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولم يرغّب فيه ، ولو كان في ذلك شيء من الفضل لبين ذلك لأمته لأنَّهُ صلى الله عليه وسلم لا خير إلا وقد دلَّهم عليه ، ورغَّبهم فيه، ولا
شر إلا وقد نهاهم عنه وحذَّرهم منه، والبدع من الشر الذي نهاهم عنه، وحذرهم منه.
قال صلى الله عليه وسلم : ((
وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة))491 .
قال صلى الله عليه وسلم : (( أما بعد
: فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة))492 . 493 .
2- الشبهة الثانية :
قال السيوطي – رحمه الله – بعد ذكره تخريج ابن حجر عمل المولد على صوم يوم عاشوراء : وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو : ما أخرجه البيهقي عن أنس – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة494. مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته ، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية ، فُيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريعاً لأمته ، كما كان يصلي على نفسه ،لذلك فيستحب لنا أيضاً إظهار الشكر بمولده بالاجتماع، وإطعام الطعام ، ونحو ذلك من وجوه القربات ، وإظهار المسرات495 .
الجواب عن هذه الشبهة :
أن هذا الحديث لم يثبت عند أهل العلم :
أ-فقد قال عبد الرزاق في مصنفه:أنبأنا عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَّ عن نفسه بعد النبوة496
قال ابن قيم الجوزية بعد إيراده هذا الحديث وعزوه إلى عبد الرزاق في مصنفه قال عبد الرزاق : ( إنَّما تركوا ابن محرر لهذا الحديث )497 .
ب- وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري :
أن هذا الحديث لا يثبت ، ونسبه للبزار ، وقال : قال البزار : تفرد به عبد الله – محرر – وهو ضعيف498.
جـ - قال النووي في المجموع شرح المهذب: وأما الحديث الذي ذكره في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده عن عبد الله بن محرر- بالحاء المهملة ، والراء المكررة - ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة . وهذا حديث باطل ، وعبد الله بن محرر ضعيف متفق على ضعفه ، وقال الحفاظ : متروك . والله أعلم499 .
د- قال الذهبي في ميزان الاعتدال- بعد أن ذكر ترجمة عبد الله بن المحرر ،وكلام الحفاظ فيه ،وأنه متروك، وليس بثقة – ومن بلاياه –
عبد الله بن المحرر – روى عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعدما بُعِث500.
3- الشبهة الثالثة :
قال السيوطي: ثم رأيت إمام القرَّاء الحافظ شمس الدين ابن الجزري قال في كتابه المسمى (عرف التعريف بالمولد الشريف)ما نصه:
( قد رؤي أبو لهب بعد موته في النوم ، فقيل له ما حالك ؟ فقال : في النار،إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين، وأمص بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه-وأن ذلك بإعتاقي لثويبة ،عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له .فإذا كان أبو لهب الكافر ، الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحة ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم به ،فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى الله عليه وسلم يسر بمولده ، ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم ) .ا.هـ501 .
الرد على هذه الشبهة :
أن هذا الخبر رواه البخاري مرسلاً في باب :{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ }502، و(( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))503 من صحيحة،بعد أن ذكر الحديث بسنده عن عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت : يا رسول الله ! انكح أختي بنت أبي سفيان ،فقال : (( أو تحبين ذلك ؟)) .فقلت : نعم ، لست لك بِمُخلية ، وأحب من شاركني في خير أختي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن ذلك لا يحل لي )) . قلت : فإنا نُحدَّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة . قال : (( بنت أم سلمة ؟ )) . قلت : نعم . فقال : (( لو أنها لم تكن ربيبتي504 في حجري ما حلَّت لي ، إنها لابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة ، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكنّ ))505 .
قال عروة : وثويبة مولاة لأبي لهب ، وكان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة506 ، قال له : ماذا لقيت ؟ قال : أبو لهب : لم ألق بعدكم ، غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة507.
قال الحافظ ابن حجر : وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، لكنه مخالف لظاهر القرآن ، قال تعالى : { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً}508.
وأجيب عن هذا من وجوه منها :
‌أ- أن الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثهُ به – كما تقدم - .
‌ب- وعلى تقدير أن يكون موصلاً ، فالذي في الخبر رؤيا منام فلا حجة فيه ، ولعلَّ الذي رآها لم يكن إذ ذاك أسلم بعد فلا يحتج به509.
‌ج- أن ما ورد في مرسل عروة هذا من إعتاق أبي لهب ثويبة كان قبل إرضاعها النبي صلى الله عليه وسلم، وما ذكره ابن الجزري من أنه أعتقها عندما بشرته بولادة النبي صلى الله عليه وسلم510: يخالف ما عند أهل السير من أن إعتاق أبي لهب إياها كان بعد ذلك الإرضاع بدهر طويل .
قال ابن سعد : ( وأخبرنا محمد بن عمر – الواقدي – عن غير واحد من أهل العلم ، وقالوا : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلها وهو بمكة، وكانت خديجة تكرمها ، وهي يومئذٍ مملوكة، وطلبت إلى أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها، فأبي أبو لهب، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، أعتقها أبو لهب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليها بصلة وكسوة ، حتى جاءه خبرها أنها قد تُوفيت سنة سبع مرجعة من خيبر )511 .
وقال الحافظ ابن عبد البر في ترجمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكره إرضاع ثويبة للرسول صلى الله عليه وسلم : (
وأعتقها أبو لهب بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة )512 ا.هـ .
وقال ابن الجوزي : ( وكانت ثويبة تدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما تزوج خديجة فيكرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكرمها خديجة ، وهي يومئذٍ أمة ، ثم أعتقها أبو لهب )513 ا.هـ .
‌د- أنه لم يثبت من طريق صحيح أن أبا لهب فرح بولادة النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن ثويبة بشرته بولاته ، ولا أنه أعتق ثويبة من أجل البشارة بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم ذلك – فكل هذا لم يثبت ، ومن ادّعى ثبوت شيء من ذلك ، فعليه إقامة الدليل على ما ادَّعاه ، ولن يجد إلى الدليل الصحيح سبيلاً514 .,
الشبهة الرابعة :
ومن الشبه التي استند إليها القائلون بالاحتفال بالمولد النبوي: ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة الذي جاء فيه: وسئل عن صوم الاثنين ؟ . قال :(( ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم بعثت )) أو (( أنزل عليه فيه ))515. فقالوا : هذا دليل أنه صلى الله عليه وسلم كان يعظم يوم مولده ، وكان يعبر عن هذا التعظيم بالصوم ، وهذا في معنى الاحتفال به516 .
الجواب عن هذه الشبهة :
‌أ- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته ، وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول – إن صح أنه كذلك - ، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات ، وبناء على هذا فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول ،
بعمل ما دون يوم الاثنين من كل أسبوع ، يعتبر استدراكاً على الشارع ، وتصحيحاً لعلمه ، وما أقبح هذا إن كان !!!- والعياذ بالله -517 .
‌ب- أن الرسول صلى الله عليه وسلم
لم يخص يوم الاثنين بالصيام ، بل كان يتحرى صيام الاثنين والخميس518، وقال صلى الله عليه وسلم : (( تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ))519.
فالاستدلال بصوم يوم الاثنين على جواز الاحتفال ببدعة المولد في غاية التكلف والبعد520 .
‌ج- إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه ، فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول صلى الله عليه وسلم ربه به ، وهو الصوم وعليه فلنصم كما صام ، غير أن أرباب الموالد لا يصومونه ؛ لأنَّ الصيام فيه مقاومة لشهوات النفس بحرمانها من لذة الطعام والشراب ، وهم يريدون ذلك-الطعام والشراب- فتعارض الغرضان،فآثارون ما يحبون على ما يحب الله،وهذا بعينه أعظم الزلل عند أهل البصرة521.
‌د- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم
يضف إلى الصيام احتفالاً كاحتفال أرباب الموالد ، من تجمعات ومدائح وأنغام وطعام وشراب ، أفلا يكفي الأمة ما كفى نبيها ويسعها ما وسعه ؟ وهل يقدر عاقل أن يقول : لا . وإذن فلم الافتيات على الشارع ، والتقدم بالزيادة عليه ، والله سبحانه وتعالى يقول : {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}522 .
ويقول تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}523 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ((إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلاله))524.
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وترك أشياء في غير نسيان ولكن رحمة لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها ))525 .
5- الشبهة الخامسة :
ومن الشبه التي استند إليها القائلون بالاحتفال بالمولد النبوي قولهم :إن الفرح به صلى الله عليه وسلم مطلوب بأمر القرآن، من قوله تعالى :{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}526. فالله أمرنا أن نفرح بالرحمة والنبي صلى الله عليه وسلم أعظم الرحمة ، قال تعالى : {
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }527.528.
الجواب عن هذه الشبهة :
‌أ- أن الاستدلال بهذه الآية على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ، من قبيل حمل كلام الله تعالى على ما لم يحمله عليه السلف الصالح، والدعاء إلى العمل به على غير الوجه الذي مضوا عليه، في العمل به ، وهذا أمرٌ لا يليق؛ لما بينه الشاطبي في كتابه (الأدلة الشرعية من الموافقات ) وهو أن الوجه الذي يثبت عن السلف الصالح العمل بالنص عليه ، لا يقبل ممن بعدهم دعوى دلالة النص عليه . قال: إذ لو كان دليلاً عليه لم يعزب عن فهم الصحابة والتابعين ثم يفهمه هؤلاء، فعمل الأولين كيف كان مصادقاً لمقتضى هذا المفهوم، ومعارضاً له ، ولو كان ترك العمل529، فما عمل به المتأخرين من هذا القسم مخالف لإجماع الأولين وكل من خالف الإجماع فهو مخطئ ، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة، فما كانوا عليه من فعل أو ترك فهو السنَّة والأمر المعتبر، وهو الهدى ، وليس ثم إلا صواب أو خطأ ، فكل من خالف السلف الأولين فهو على خطأ، وهذا كاف... وكثير ما تجد أهل البدع والضلالة يستدلُّون بالكتاب والسنة يحملونها مذاهبهم ، ويغبرون بمشتبهاتهما في وجوه العامة ، ويظنون أنهم على شيء ، ولذلك أمثلة كثيرة :
منها : استدلال التناسخية530 على صحة ما زعموا بقوله تعالى:{ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}531 .
واستدلال كل من اخترع بدعة ،أو استحسن محدثة لم تكن في السلف الصالح ،بأن السلف اخترعوا أشياء لم تكن في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم : ككتب المصحف ، وتصنيف الكتب ، وتدوين الدواوين ، وتضمين الصناع ، وسائر ما ذكره الأصوليون في أصل المصالح المرسلة ، فخلطوا وغلطوا، واتبعوا ما تشابه من الشريعة ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلها ، وهو كله خطأ على الدين ، واتباع لسبيل الملحدين، فإن هؤلاء الذين أدركوا هذه المدارك، وعبروا على هذه المسالك ، إما أن يكونوا قد أدركوا من فهم الشريعة ما لم يفهمه الأولون أو حادوا عن فهمها، وهذا الأخير هو الصواب؛ إذ المتقدمون من السلف الصالح كانوا على الصراط المستقيم ، ولم يفهموا من الأدلة المذكورة وما أشبهها إلا ما كانوا عليه ، وهذه المحدثات لم تكن فيهم ، ولا عملوا بها ، فدل على أن تلك الأدلة لم تتضمن هذه المعاني المخترعة بحال ، وصار عملهم بخلاف ذلك دليلاً إجماعياً على أن هؤلاء في استدلالاهم وعملهم مخطئون ومخالفون للسنة ...... الخ532 .
‌ب- أن كبار المفسرين قد فسَّرُوا هذه الآية الكريمة ، ولم يكن في تفسيرهم أن المقصود بالرحمة في هذه الآية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما المقصود بالفضل والرحمة المفروح بهما ، ما عنته الآية السابقة لهذه الآية ، وهو قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}533.
قال ابن جرير في تفسيره :(القول في تأويل قوله تعالى :{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} قال أبو جعفر :يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : (( قُلْ)) يا محمد لهؤلاء المكذبين بك، وبما أنزل إليك من عند ربك . ((بِفَضْلِ اللَّهِ)) أيها الناس الذي تفضل به عليكم وهو الإسلام ، فبينه لكم ، ودعاكم إليه . ((وَبِرَحْمَتِهِ)) التي رحمكم بها فأنزلها إليكم فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه ، فبصركم بها معالم دينكم وذلك القرآن (( فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ))يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه، والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وكنوزها )534.ا.هـ.
وقال القرطبي – رحمه الله – في (( الجامع لأحكام القرآن )) : قوله تعالي :{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}. قال أبو سعيد الخدري وابن عباس – رضي الله عنهم - : فضل الله القرآن ، ورحمته الإسلام . وعنهما أيضاً : فضل الله القرآن ، ورحمته أن جعلكم من أهله .
وعن الحسن ، والضحاك ، ومجاهد ، وقتادة : فضل الله الإيمان،ورحمته القرآن - على العكس من القول الأول )535 ا.هـ .
وقال ابن كثير – رحمه الله – في تفسير : (يقول الله تعالى ممتناً على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم ، على رسوله الكريم : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ، أي : زاجر عن الفواحش .{وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ}أي:من الشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس .{ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} أي : يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى ، وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدِّقين الموقنين بما فيه ، كقوله تعالى{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً}536، قوله تعالى{.. قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ..... }537، قوله تعالى{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}538، أي : بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق ، فليفرحوا فإنَّهُ أولى ما يفرحون به )539ا.هـ .
وقال ابن قيم الجوزية في تفسير يقوله تعالى{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}:(وقد دارت أقوال السلف ، على أن فضل الله ورحمته : الإسلام والسنة)540 ا.هـ .
وقال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي في الرد على السبكي:(...ولا يجوز إحداث تأويل في آية، أو في سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ، ولا بيَّنُوه للأمة ،فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا، وضلوا عنه ، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه ؟ .....)541ا.هـ .
والشبه التي استند إليها القائلون بالاحتفال بالمولد النبوي كثيرة ، وليس هذا مجال حصرها ؛ لأن استقصاءها والإحاطة بها ، تحتاج إلى مؤلف منفرد خاص بها ، والقصد هنا هو الإشارة والتنبيه إلى بعض هذه الشبه، وقد ذكرت بشكل موجز ردود العلماء على هذه الشُّبه ، وأنه ليس في أي واحدة منها دليل على جواز الاحتفال بالمولد النبوي .ولكن القائلين بهذه البدعة أرادوا إضفاء الصبغة الشرعية على هذا الأمر المبتدع ، فاستشهدوا بهذه الأدلة، وفسَّرُوها بما يوافق هواهم ، وعقيدتهم الفاسدة، فكانوا كما قال تعالى : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}542 - والله أعلم -.


487 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/244) كتاب الصوم ، حديث رقم (2004) . ورواه مسلم في صحيحه (2/796) كتاب الصيام ، حديث رقم (1130) (128) وفيه : (( فصامه موسى شكراً لله )) بدلاً من : (( فنحن نصومه شكراً لله تعالى )) .
488 - يراجع : الحاوي (1/196) كتاب رقم (24) .
489 - يراجع : الموافقات (3/41-44) ، المسألة الثانية عشرة من كتاب : الأدلة الشرعية .
490 - يراجع : الرد القوي ص(32) .
491 - رواه ابن ماجه في سننه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1/18)، المقدمة . وفي سنده عبيد بن ميمون المدني ، قال ابن حجر : مستور . تقريب التهذيب (1/545).
492 - رواه أحمد في مسنده (3/310)ورواه مسلم في صحيحه (2/592) كتاب الجمعة ، حديث (867). ورواه النسائي في سننه (3/188،189) كتاب صلاة العيدين ، باب كيف الخطبة . ورواه ابن ماجه في سننه (1/17) المقدمة ، حديث (45) .
493 - يراجع : الرد القوي ص(32) .
494 - رواه البيهقي في سننه (9/300) كتاب الضحايا ، وقال : قال عبد الرزاق : إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث ، وروي من وجه آخر عن أنس وليس بشيء .
495 - يراجع : الحاوي (1/196) كتاب رقم (24) .
496 - رواه عبد الرزاق في مصنفه (4/329) حديث رقم (7960) .
497 - يراجع : تحفة المودود ص(88) . ودكره ابن حجر في فتح الباري (9/595) .
498 - يراجع : فتح الباري (9/595) .
499 - يراجع : المجموع شرح المهذب (8/431، 432) .
500 - يراجع : ميزان الاعتدال (2/500) ترجمة رقم ( 4591) .
501- يراجع : الحاوي (1/196، 197) .
502 - سورة النساء: الآية23.
503 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (5/253) كتاب الشهادات ، حديث رقم (2645) ، واللفظ له . ورواه مسلم في صحيحه (2/1071) كتاب الرضاع ، حديث رقم (1447) .
504 - الربيبة : بنت الزوجة من غير زوجها الذي معها . يراجع : النهاية (2/180) باب الراء مع الباء .
505 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (9/140) كتاب النكاح ، حديث رقم (5101) ، واللفظ له . ورواه مسلم في صحيحه (2/1072) كتاب الرضاع ، حديث رقم (1449) .
506 - الحيية – بكسر الحاء المهملة وفتح الباء - ، أي : بشر حال ، والحيبة والحوبة : الهم والحزن . يراجع : النهاية (1/466) باب الحاء مع الياء . وقال ابن منظور : أي بحال سوء ، وقيل : إذا بات بشدة ، وحال سيئة لا يقال إلا في الشر . يراجع : لسان العرب (1/339) مادة (حوب ).
507 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (9/140) كتاب النكاح ، حديث رقم (5101).
508 - سورة الفرقان:23 .
509 - يراجع : فتح الباري (9/145) .
510 - وهذا وجه الاستشهاد عند القائلين ببدعة الاحتفال بالمولد النبوي ، وأن ما حصل لأبي لهب كان بسبب فرحه بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وإعتاقه لثويبة بشرته بولادة النبي صلى الله عليه وسلم بسبب هذا الفرح . وهذا باطل حقيقة ومعنى .
511 -يراجع : الطبقات (1/108، 109) .
512 - يراجع : الاستيعاب (1/12) .
513 - يراجع : الوفا بأحوال المصطفى (1/178، 179) .
514 - يراجع : الرد القوي ص(57) .
515 - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/297) . ورواه مسلم في صحيحه (2/819، 820) كتاب الصيام ، حديث رقم (1162) (197، 198) . ورواه ابن خزيمة في صحيحة (3/298، 299) حديث رقم (2117) .
516 - يراجع : المدخل لابن الحاج (2/2، 3) ، وحوار مع المالكي ص(47) ، والرد القوي ص (61) .
517 - يراجع : الإنصاف للجزائري ص (44) .
518 - رواه الإمام أحمد في مسنده (6/80) . ورواه الترمذي في سننه (2/124) أبواب الصوم ، حديث رقم (742) ، وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه . ورواه النسائي في سننه (4/152، 153، 202، 203) كتاب الصيام ، باب (36) ، وباب (70) . ورواه ابن ماجه في سننه (1/553) كتاب الصيام ، حديث رقم (1739) .
519 - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/201) . ورواه أبو داود في سننه (2 /814)كتاب الصوم ، حديث ( 2436) . ورواه الترمذي في سننه (2/124) أبواب الصوم ، حديث رقم (744) ، وقال : حديث حسن غريب. ورواه النسائي في سننه (4/201، 202) كتاب الصيام .
520 - يراجع : الرد القوي ص(62) .
521 - يراجع : الإنصاف ص(44)
522 - سورة الحشر: الآية7.
523 - سورة الحجرات:1.
524 - رواه ابن ماجه في سننه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1/18) المقدمة . وفي سنده عبيده بن ميمون الدني ، قال ابن حجر : مستور . تقريب التهذيب (1/545) .
525 - رواه البيهقي في سننه (10/12، 13) كتاب الضحايا . مرة موقوفاً ، ومرة مرفوعاً . وذكره النووي في الأربعين وقال : ( حديث حسن رواه الدار قطني وغيره . وقال ابن رجب : وله علتان : إحدهما : أن مكحولاً لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة . والثانية : أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة الخشني ) ا.هـ .
يراجع : جامع العلوم والحكم ص (242) الحديث رقم (30) .
526 -سورة يونس: الآية58.
527 - سورة الانبياء:107.
528 - يراجع : القول الفصل ص(32، 33) .
529 - أي : ولو كان عملهم ترك العمل بمعنى الكف عنه .
530 - التناسخية : فرقة من الفرق الخارجية عن فرق الإسلام ، وهم القائلون بتناسخ الأرواح في الأجساد ، والانتقال من شخص إلى شخص ، وما يلقى من الراحة والتعب فمرتب على ما أسلفه قبل وهو في بدن آخر ، جزاء على ذلك ، وأجازوا أن ينقل روح الإنسان إلى كلب ، وروح الكلب إلى إنسان ، وأن أرواح الصديقين تسري في عمود الصبح إلى النور الذي فوق الفلك في سرور دائم ، وأرواح أهل الضلال ترد إلى السفل ، فتتناسخ في أجسام الحيوانات . وهم جملة من القدرية ، وجملة من الرافضة الغالية . كالبيانية والجناحية والخطابية والراوندية ، وأول من قال بها في دولة الإسلام السبابية من الرافضة ، لدعواهم أن علياً صار إلهاً حين حلَّ روح الإله فيه . وزعمت البيانية أن روح الإله دارت في الأنبياء ثم في الأئمة إلى أن صارت في بيان بن سمعان . يراجع الكلام عنهم في : الفرق بين الفِرق ص(253- 259) .
531 - سورة الانفطار:8.
532 - يراجع : الموافقات (3/41-44) .
533 - سورة يونس ، الآيتان:57 ،58.
534 - يراجع : تفسير ابن جرير الطبري (15/105) .
535 - يراجع : الجامع لأحكام القرآن (8/353) .
536 - سورة الاسراء:82.
537 -سورة فصلت: الآية44.
538 - سورة يونس ، الآيتان:57 ،58.
539 - يراجع : تفسير ابن كثير (2/420، 421) .
540 - يراجع : اجتماع الجيوش الإسلامية ص(6) .
541 - يراجع : الصارم المكني ص(427) .
542 - سورة الجاثـية:23.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
24-02-2009, 11:25 PM
تابع

المبحث الرابع
طريقة إحياء المولد
قال المقريزي في (( الخطط )) يصف جلوس الخليفة في الموالد الستة :
((
فإذا كان اليوم الثاني عشر من ربيع الأول ، تقدَّم – الخليفة – بأن يعمل في دار الفطرة543: عشرون قناطراً من السكر اليابس حلواء يابسة من طرائفها ، وتعبأ في ثلاثمائة صينية من النحاس ، وهو مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، فتفرق تلك الصواني في أرباب الرسوم من أرباب الرتب ، وكل صينية في قوارة544، من أول النهار إلى ظهره ، فأول أرباب الرسوم قاضي القضاة، ثم داعي الدعاة ، ويدخل في ذلك القراء بالحضرة والخطباء ، والمتصدرون بالجوامع ، وقومة المشاهد ........
فإذا صلَّى الخليفة،ركب قاضي القضاة،والشهود بأجمعهم إلى الجامع الأزهر545، ومعهم أرباب تفرقة الصواني، فيجلسون مقدار قراءة الختمة الكريمة ، ثم يستدعى قاضي القضاة ومن معه ، وقد كنست الطريق ، ورشت بالماء رشاً خفيفاً، وفرش تحت المنظرة546 الرمل الأصفر ، فيقربون من المنظرة ويترجلون قبل الوصل إليها بخطوات ، فيجتمعون تحت المنظرة دون الساعة الزمانية بسمت وتشوف لانتظار الخليفة، فتفتح إحدى الطاقات547،فيظهر منها وجهه-الخليفة-وما عليه من المنديل وعلى رأسه عدة من الأستاذين548 المحنكين، وغيرهم من الخواص ، ويفتح بعض الأستاذين طاقة ويخرج منها رأسه ويده اليمنى في كمه ويشير به قائلاً : أمير المؤمنين يرد عليكم السلام . فيسلم بقاضي القضاة أولاً بنعوته ، وبصاحب الباب بعده كذلك،وبالجماعة الباقية جملة جملة من غير تعيين أحد،فيستفتح قراء الحضرة بالقراءة، ويكونون قياماً في الصدر، وجوههم للحاضرين ، وظهورهم إلى حائط المنظرة، فيقدم خطيب الجامع الأنور549 المعروف بجامع الحاكم ، فيخطب كما يخطب فوق المنبر،إلى أن يصل إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : وإن هذا يوم مولده إلى ما من الله به على ملَّة الإسلام من رسالته ،ثم يختم كلامه بالدعاء للخليفة ، ثم يؤخر ، ويقدم خطيب الجامع الأزهر، فيخطب كذلك ، ثم خطيب الجامع الأقمر550 فيخطب كذلك ، والقراء في خلال خطابة الخطباء ، يقرأون !!! .
فإذا انتهت خطابة ، أخرج الأستاذ رأسه ويده في كمه من طاقته ،وردّ على الجماعة السلام ،ثم
تغلق الطاقتان فتنفض الناس، ويجري أمر الموالد الخمسة الباقية على هذا النظام ، إلى حين فراغها على عدتها من غير زيادة ولا نقص ))551ا.هـ .
وقال ابن خلكان في وصف احتفال مظفر الدين أبو سعيد كوكبوري صاحب إربل بالمولد النبوي :
(( وأما احتفاله بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنَّ الوصف يقصر عن الإحاطة به ،لكن نذكر طرفاً منه: وهو أن أهل البلاد كانوا قد سمعوا بحسن اعتقاده فيه ، فكان في كل سنة يصل إليه من البلاد القريبة من إربل552خلق كثير من الفقهاء والصوفية553 والوعاظ والقراء والشعراء ، ولا يزالون يتواصلون من المحرم إلى أوائل شهر ربيع الأول ، ويتقدم مظفر الدين بنصب قباب من الخشب، كل قبة أربع أو خمس طبقات ،ويعمل مقدار عشرين قبة أو أكثر، منها قبة له ، والباقي للأمراء وأعيان دولته لكل واحد قبة، فإذا كان أول صفر زيَّنُوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المستجملة، وقعد في كل قبة جوق554من المغاني، وجوق من أرباب الخيال، ومن أصحاب الملاهي ، ولم يتركوا طبقة من تلك الطباق في كل قبة حتى رتبُوا فيها جوقاً ، وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم .....، فكان مظفر الدين ينزل كل يوم بعد صلاة العصر ، ويقف عليها قبة قبة إلى آخرها ، ويسمع غناءهم ، ويتفرج على خيالاتهم، وما يفعلونه في القباب، ويبيت في الخانقاه555، ويعمل السماع556، ويركب عقيب صلاة الصبح يتصيد ، ثم يرجع إلى القلعة557 قبل الظهر. هكذا يعمل كل يوم إلى ليلة المولد.وكان يعمله سنة في ثامن الشهر، والسنة في الثاني عشر؛ لأجل الاختلاف الذي فيه ،فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً على الوصف، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والمغاني والملاهي، حتى يأتي بها إلى الميدان،ثم يشرعون في نحرها، وينصبون القدور ، ويطبخون الألوان المختلفة ، فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ، ثم ينزل وبين يديه الشموع المشتعلة شيء كثير ، وفي جملتها شمعتان أو أربع -أشك في ذلك- من الشموع الموكبية558 ، التي تحمل كل واحدة منها على بغل ، ومن ورائها رجل يسندها ،وهي مربوطة على ظهر البغل ، حتى ينتهي إلى الخانقاه . فإذا كان صبيحة يوم المولد أنزل الخلع من القلعة إلى الخانقاه على أيدي الصوفية على يد كل واحد منهم بقجة559، وهم متتابعون ، كل واحد وراء الآخر ، فينزل من ذلك شيء كثير لا أتحقق عدده ، ثم ينزل إلى الخانقاه ، وتجتمع الأعيان والرؤساء ، وطائفة كبيرة من بياض الناس ، وينصب كرسي للوعَّاظ ، وقد نصب لمظفر الدين برج خشب له شبابيك إلى الموضع الذي في غاية الاتساع ، ويجتمع فيه الجند ، ويعرضهم ذلك النهار ، وهو تارة ينظر إلى عرض الجند وتارة إلى الناس والوعاظ ، ولا يزال كذلك حتى يفرغ الجند من عرضهم ، فعند يقدم السماط في الميدان للصعاليك ، ويكون سماطاً عاماً فيه من الطعام والخير شيء كثير لا يحد ولا يوصف ، ويمد سماطاً ثانياً في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكرسي ، وفي مدة العرض ، ووعظ الوعاظ يطلب واحداً واحداً من الأعيان والرؤساء ، والوافدين لأجل هذا الموسم ، من الفقهاء والوعاظ والقراء والشعراء، ويخلع على كل واحد ، ثم يعود إلى مكانه فإذا تكامل ذلك كله ، حضروا السماط وحملوا منه لمن يقع التعيين على الحمل إلى داره ، ولا يزالون على ذلك إلى العصر أو بعدها ، ثم يبيت تلك الليلة هناك ، ويعمل السماعات إلى بكرة ...... هكذا يعمل في كل سنة ، وقد لخصت صورة الحال، فإن الاستقصاء يطول ، فإذا فرغوا من هذا الموسم ،تجهز كل إنسان للعودة إلى بلده فيدفع لكل شخص شيئاً من النفقة ))560 ا.هـ .
وقال ابن كثير في ترجمة المظفر كوكبوري : (قال السبط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد ، كان يمد ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي ، وعشرة آلاف دجاجة ، ومائة ألف زبدية ، وثلاثين ألف صحن حلوى ، قال : وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية فيخلع عليهم،ويطلق لهم، ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم، وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت له دار ضيافة للوافدين من أي جهة على أي صفة ، فكان يصرف على هذه الدار في كل سنة مائة ألف دينار )561 ا.هـ .
وقال السندوبي في وصف الاحتفال بالمولد النبوي في القاهرة562 سنة 1250هـ- في هذا العهد كان العالم الإنجليزي (ادوارد وليم لين ) يزور القاهرة فشاهد الاحتفال بالمولد النبوي -، فوصفه وصفاً شيقاً ......
(( قال- وليم لين- (( في أول ربيع الأول والشهر الثالث من شهور السنة الهجرية ، يبدأ الاستعداد للاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكبر ساحات هذا الاحتفال شأناً : الجزء الجنوبي الغربي المعروف ببركة الأزبكية ، وفي هذه الساحة أقيمت صيوانات563 كثيرة للدراويش564، وفيها يجتمعون كل ليلة للقيام بحلقات الذكر ما دام الاحتفال بالمولد ، وبين هذه الصيوانات ينصب صاري565 يثبت بالحبال ويعلق فيه من القناديل اثنا عشر أو أكثر ، وحول هذا الصاري تقوم حلقة الذكر ، وهي تتكون عادة من نحو خمسين أو ستين درويشاً .
وفي اليوم الثاني من الشهر ينتهون من إقامة معالم الاحتفال ومعداته – في العادة – ثم يشرعون في اليوم التالي في مظاهر الاحتفال ليلاً ونهاراً إلى الليلة الثانية عشرة من الشهر ، وهي ليلة المولد الكبرى .... ففي النهار يتسلى الناس في الساحة الكبرى بالاستماع إلى الشعراء ، والتفرج على الحواة566 ونحوه .
أما الغواني فقد أكرهتهن الحكومة من عهد قريب على التوبة وترك مهنتهن من رقص ونحوه ، فلا أثر لهن في احتفال هذه السنة ، وكن في الموالد السابقة من أكثر العالمين في الاحتفال اجتذاباً للمتفرجين !!!.....
أما في الليل فتضاء الشوارع المحيطة بساحة المولد، بقناديل كثيرة، تعلق غالباً في فوانيس من الخشب، ومن دكاكين المأكولات ، ونصبات الحلوى ما يبيت مفتوحاً طوال الليل ، وكذلك القهاري التي قد يكون في بعضها ، وفي غيرها من الأماكن : شعراء ومحدثون ، ينصت إليهم كل من أراد من المارة .
أما في الليلتين الأخيرتين فيكون المولد أكثر زحاماً وأسباب التفرج والمسليات أعظم منها في الليالي السابقة567 .
ثم وصف المؤلف الإنجليزي – ادوارد وليم لين – مجلساً كاملاً من مجالس الذكر التي تعمل في الموالد وغيرها فقال : وفي ليلة المولد الكبرى ذهبت إلى الساحة الرئيسة ، فرأيت ذكراً قوامه ستين درويشاً ، حول صاري ، وكان ضوء كافياً لإنارة الساحة ، وكان الدرويش حول الصاري من طوائف مختلفة وكانوا يقولون : [يا الله] ثم يرفعون رؤوسهم ، ويصفقون جميعاً بأيديهم أمام وجوههم ، وكان داخل حلقة الذكر خلق كثير قد جلسوا على الأرض ، ولبث الذكيرة يذكرون على هذا النحو مقدار نصف ساعة، ثم انقسموا جماعات، كل جماعة من خمسة أو ستة، ولكنهم بقوا يكونون حلقة واسعة، ثم أمسك أفراد كل جماعة بعضهم ببعض كل منهم ، ما عدا الأول قد وضع ذراعه اليمنى على ظهر من يليه يساراً ، ويده على الكتف اليسرى – كتف من يليه – ثم اتجهوا إلى النظارة-المتفرجين-خارج الحلقة ، وأخذوا يذكرون (الله) بصوت أجش عميق ، وهم في هذه الحالة يتقدمون إلى الأمام خطوة ، ثم إلى الوراء خطوة ، مع تحرك كل منهم قليلاً إلى اليسار فكانت الحلقة كلها تدور ولكن ببطء شديد ، وكان كل منهم يمد يده اليمنى نحو النظارة خارج الحلقة مشيراً بالتحية ، وهؤلاء أو أغلبهم كانوا يردون السلام على الذكيرة ، وأحياناً كان بعضهم يقبل اليد الممتدة إليه إذا قابلت وجهه متى كانوا قريبين منهم.......، ومن الوائد المتبعة عندهم أن يسكت من في الصواوين من الذكيرة ، متى كان الذكر حول الصاري ))568 ا.هـ .
وقال السندوبي – أيضاً – في كتابه (( تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي )) :
(( ومن الليالي الغر التي لا أنساها ما حييت، ليلة الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1364هـ الموافق 24فبراير سنة 1945م569 والتي تُعدُّ بحق مثالاً لما يجب أن يكون عليه الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في كل عام : فقد شهدت في ساحة المولد570 معالم الزينة التي تأخذ بالألباب،ومظاهر الاحتفال التي بدت في شكل فخم، ونظام جليل هناك ،وفي هذا الميدان المترامي الأطراف ، أُقيم السرادق571 الملكي البديع ، وقد تجلَّى في زخارفه وماس572في أستاره ومطارفه573، وفرش بالطنافس574 الثمينة،وصفت في رحابه الأرائك575 المحلاة بالذهب،وانتثرت في جنباته النمارق576 الموصوفة، واسترسلت في ساحته الكلل577الحريرية، ورفعت على سواريه الأعلام الملكية، وعلقت في مداخله المصابيح الباهرة الأنوار ،وفي سماواته الثريات الآخذة بالأبصار ....، كما فُرشت أرض الميدان بالرمل الأصفر والأحمر ، ووقف على أبوابه رجال الحرس الملكي في ملابسهم المزركشة...ووفد على هذه السرادق وزراء الدولة، وشيخ الأزهر ،وطوائف العلماء!!، ووكلاء الوزارات، وكبار الموظفين، وكبراء الأمة، وأعيان الناس، من ذوي المراتب والألقاب، وجميع هؤلاء قد وقف في جلال ووقار، انتظاراً لتشريف حضرة الملك المعظم ، أو من ينتدب للإنابة عنه في حضور الاحتفال.
وقبيل الظهر بساعة بينما هذا الجمع الحاشد في الانتظار .... وصل الركب الملكي الفخم ، وقد أقبل جلالته بوجهه المشرق على هذه الجموع ، مشيراً بيده الكريمة إشارة التحية والسلام ، واستقبله بعد ذلك كبار الشخصيات الموجودة في السرادق.....، وعندما وصلت المركبة الملكية قبالة السرادق الملكي العظيم، سمعت طلقات المدافع تدوي تحية الملك ، وتعالت أصوات قوات الجيش هاتفة بحياته ، ثم أخذت الموسيقى تصدح بأنغامها الشجية بالسلام الملكي ...... ، وبعد الانتهاء من عرض الجيش تقدمت بين يدي الملك مشايخ الطرق الصوفية برجالها ومريديها ،حاملين لأعلامهم وشاراتهم ،وكل شيخ يمر بين يديه يقف هنيهة لقراءة الفاتحة ، وتلاوة بعض الأدعية المأثورة بطريقتهم المعروفة في القراءة والدعاء ،ثم يهتفون جميعاً بحياة الفاروق ثلاثاً.
ولما انتهى مرور أصحاب الطرق ، عاد الملك إلى السرادق الملكي ، حيث قدمت صنوف الحلوى ، وأنواع المرطبات ، فتناول منها جميع الحاضرين وبعد فترة قصيرة بارح جلالته السرادق الملكي قاصداً تشريف سرادق السادة البكرية578، وما إن أشرف عليه حتى نهض شيخ مشايخ الطرق الصوفية579 ، وحوله جماعة من كبار المشايخ لاستقبال جلالته بما يليق بمقامه الكريم ، ثم ألقيت قصة المولد الشريف ، وما إن وصل القارئ إلى ذكر مولده صلى الله عليه وسلم حتى نهض الملك واقفاً إجلالاً وإعظاماً لهذه الذكرى الكريمة وبوقوفه وقف الجمع الحاشد في كمال الخشوع والإكرام ، وعند الانتهاء من إلقاء القصة والدعاء للملك ، بدأ القرَّاء في تلاوة ما يتيسر من القرآن الكريم ، بترتيل حسن ، وتنغيم مطرب جميل!!! وجميع القراء من مشهوري المجودين، ومذكوري الملحنين !!، وأصحاب الأصوات الشجية ، والأنغام العذبة الندية ، ثم تقدم الخدم والفراشون بصواني الحلوى ، وأكواب المرطبات إلى بين يدي الملك ليتناول منها ما يشاء ، كما أديرت بعد ذلك على سائر الحاضرين فتناول كل أحد منهم ما لذَّ وطاب ،وفي أثناء إلقاء القصة الشريفة لم تنقطع المدافع عن دويها المطلق بنظام محكم ، وترتيب بديع ، كما أخذ المذيع بالراديو في ترديد القصة من أبواقه لإسماع الجمهور ، وبعد ذلك نهض الملك وقرأ الفاتحة ، وشاركه في قراءتها جميع الحاضرين))580 ا.هـ .
وقال السندوبي – أيضاً – في معرض كلامه عن المولد سنة 1366هـ :
((وفي صبيحة يوم اثنا عشر من ربيع الأول عطلت أعمال الحكومة في وزاراتها ودواوينها ومصالحها، كما عطلت الأعمال في الدوائر المالية والتجارية احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف على جاري العادة ))581 ا.هـ.
فما تقدم من النصوص التي وصفت طريقه إحياء المولد النبوي في عصور مختلفة ، يؤكد لنا أن هذه الاحتفالات ليست إلا تلبية لشهوات ورغبات النفوس المريضة من الناس، ومراسم هذه الاحتفالات من الأكل والشرب وإنشاد القصائد،واختلاط النساء بالرجال، وأعمال اللهو وما يؤول على القائمين على هذه الاحتفالات من الأموال، والعطايا والهدايا، خير شاهد على ما ذكرت.
فليس القصد كما يدعُون تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم والفرح بذكرى مولده ، وإحياء ذكره ، وإثبات محبتهم له صلى الله عليه وسلم بتلك الاحتفالات المبتدعة .
وكون هذه الاحتفالات أمر محدث مبتدع فهذا كاف في ذمِّها ، والتحذير منها، لاسيما وأن من ابتدعها إنما ابتدعها بسوء نية، كما تقدم بيان ذلك582.
وربَّما شذَّ عن هذه القاعدة أناس فعلوا ذلك عن حسن نية ولكن حسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فمن قبلنا من الملل كانوا يبتدعون قي دينهم أموراً بقصد التعظيم وحسن النية ،حتى صارت أديانهم غير ما جاءت به رسلهم ، ولو تساهل سلفنا الصالح كما تساهلوا ،وكما تساهل الخلف الذين اتبعوا سننهم شبراً بشبراً وذراعاً بذراع ،لضاع أصل ديننا ، لاسيما وأن هذه الاحتفالات لا تخلو من الشرك الأكبر وهو التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به ، ودعاؤه ، واللجوء إليه ، ومن المعلوم أن الشرك الأكبر مُخْرِجٌ من الملة .
ولكن الله تكفل بحفظ هذا الدين ، وجعل السلف الصالح من تبع نهجهم وآثارهم سبب هذا الدين . ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقة والصادقة هي طاعته فيما أمر ، وترك ما نهى عنه وزجر ، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع ، وتعظيمه يكون بالصلاة عليه ، والالتزام بسنته ، والعمل بها ، والذبِّ عنها ، كما سنوضح ذلك في المبحث التالي – إن شاء الله – والله أعلم .

543 - تقع خارج القصر ، بناها العزيز بالله ، وقرر فيها ما يعمل ، مما يحمل إلى الناس في العيد ، وهي قبالة باب الديلم من القصر ، الذي يدخل منه إلى المشهد الحسيني .
يراجع : الخطط المقريزي (1/425) .
544 - القوارة : مشتقة من قوارة الأديم والقرطاس ، وهو ما قورت من وسطه ورميت ما حواليه ، كقوارة الجيب إذا قورته وقرته ، وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قورته .
يراجع : لسان العرب (5/123) مادة ( قور ) .
545 - هو أول مسجد أسس بالقاهرة ، والذي أنشأه القائد جوهر الصقلي مولى المعز لدين الله ، لما اختط القاهرة ، وشرع في بنائه سنة 359هـ وكمل بناؤه سنة 361هـ .
يراجع : الخطط المقريزي (2/273) .
546 - المنظرة : موضع في رأس جبل فيه رقيب ينظر العدو ، والمنظرة المرقبة . يراجع : لسان العرب (5/217) مادة (نظر ) .
والمراد بها هنا : هي الأماكن التي كان يشرف منها الخلفاء العبيديون على الاحتفال ببعض الأعياد . يراجع : تاريخ الدولة الفاطمية ص(634) .
547 - الطاقات : جمع طاق ، وهو ما عطف من الأبنية ، هو الذي يعقد بالآجر . يراجع : لسان العرب (10/232، 233).
548 - هم الخدم والطواشية ، ومنهم أرباب الوظائف المختصون بشئون الخليفة واحتياجاته ، وأعظمهم مكانه الأستاذون المحنكون الذين يديرون عمائمهم على أحناكهم ، وهم أقرب الخدام إلى الخليفة ، ومنهم من يحمل رسائل الخليفة إلى الوزير ، ومن يشرف على إعداد مجلسه ....... الخ . يراجع : صبح الأعشى (3/477) .
549 - ويقع خارج باب الفتوح – أحد أبواب القاهرة - ، وأول من أسسه العزيز بالله ، وخطب فيه وصلى بالناس الجمعة ، ثم أكمله ابنه الحاكم بأمر الله ، وكان تأسيسه سنة380هـ ، وانتهى بناؤه على يد الحاكم سنة 403هـ .
يراجع : الخطط المقريزي (2/277) .
550 - بناه الآمر سنة 519هـ بواسطة وزيره المأمون بن البطائحي ، وكان مكانه دكاكين علافين ، وأول جمعة أقيمت فيه سنة 799هـ بعد أن جدده الأمير أريلبغا أحد المماليك الظاهرية . يراجع : الخطط المقريزي (2/290) .
551 - يراجع : الخطط المقريزي (1/433) .
552 - مثل بغداد والموصل والجزيرة وسنجار ونصيبين ، وبلاد العجم وغيرها من النواحي .
553 - الصوفية: التصوف : طريقة كان ابتداؤها الزهد الكلي ، ثم ترخص المنتسبون إليها بالسماع والرقص ، وهم بين الكفر والبدع ، وتشعبت بهم الطرق حتى فسدت عقائدهم حتى قالوا بالحلول والاتحاد . يراجع : تلبيس إبليس ص(161-169) .
554 - الجوق : الجماعة من الناس ، وقال ابن سيده : أحسبه دخيلاً . يراجع : لسان العرب (10/37) مادة (جوق) .
555 - الخناقاه : رباط الصوفية . معرب مولد استعمله المتأخرون . يراجع : شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل ص(113) .
556 - السماع : ما يتخذه بعض الناس طريقاً ، يجتمع عليه أهل الديانات لصلاح القلوب ، والتشويق إلى المحبوب ، والتخويف من المرهوب ، والتخزين على فوات المطلوب ، فتستنزل به الرحمة ، وتستجلب به النعمة ، وتحرك به مواجيد أهل الإيمان وتستجلي به مشاهد أهل العرفان ، حتى يقول بعضهم : إنه أفضل لبعض الناس أو للخاصة من سماع القرآن من عدة وجوه ، حتى يجعلونه قوتاً للقلوب ، وغذاء للأرواح ، وحادياً للنفوس ، يحدوها إلي السير إلى الله ، ويحثها على الإقبال عليه .
والسماع : أمر محدث حدث في أواخر المائة الثانية ، فأنكره الأئمة ومنهم الشافعي وأحمد ولم يحضره الصالحون كابن أدهم والفضيل ، وقال الشافعي : أنه من إحداث الزنادقة كابن الراوندي ، والفرابي ، وابن سينا ، والمتخذين للسماع هم الصوفية .
يراجع : : مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (11/562- 571) ، وتلبيس إبليس ص(242-250) ، ومجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية (1/47- 48) .
557 - وهي قلعة إربل المشهورة .
558 - نسبة إلى الموكب ، والموكب : جماعة من الناس ركباناً ومشاة ، وكذلك القوم الركوب على الإبل للزينة ، وكذلك جماعة الفرسان . يراجع : لسان العرب (1/802) مادة (وكب) .
559 - بقبجة : من المولد . وهي ظرف من القماش المعروف . . يراجع : شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل ص(79) .
560 - يراجع : وفيات الأعيان (4/117-119) . وكان من ولع الملك المظفر بعمل المولد أن صنف له أبو الخطاب بن دحية مجلداً في المولد النبوي سماه : كتاب التنوير في مولد البشير النذير ، فأجازه على ذلك بألف دينار .
يراجع : وفيات الأعيان (3/449، 450) .
561 - يراجع : البداية والنهاية (13/131) ، والحاوي للسيوطي (1/189، 190) .
562 - هي المدينة الكبيرة التي أحدثها جوهر الصقلي غلام المعز – الخليفة العبيدي – وذلك فور دخوله مصر سنة 358هـ ، وقد فصل ابن تغزي بردي الكلام عنها في بنائها وصفتها وحاراتها وأسواقها فليراجع في كتابه (( النجوم الزاهرة )) (4/34- 54) . وكذلك المقريزي في الخطط والآثار (1/359-380) . وهي الآن عاصمة مصر . ويزيد سكانها عن ثمانية ملايين نسمة . تقع على نهر النيل .
563 - لم أعثر معنى لهذه الكلمة في المعاجم اللغوية المشهورة ، ولعلها من الدخيل . والذي يتبادر إلى الذهن – والله أعلم – أن الصيوانات جمع صيوان : والصيوان هو الخيمة الكبيرة من الصوف أو القماش ، والتي تستعمل عادة في المناسبات وتضرب عادة خارج المنازل .
564 - لم أعثر معنى لهذه الكلمة على معنى في الكتب التي اطلعت عليها . ولعل المراد بهم – والله أعلم – عوام الصوفية .
565 - صاري السفينة :الخشبة المتعرضة في وسطها . وهو دقل السفينة الذي ينصب في وسطها قائماً ، ويكون عليه الشراع . يراجع : لسان العرب (14/460) مادة (صرى) .
566 - الحواة : جمع حاوي ، وهو الذي يرقي الحيات ويجمعها ، والرجل يقوم بأعمال غريبة (مولد ) والجمع حواة .
يراجع : المعجم الوسيط (1/209) مادة (حوى) .
567 - يراجع : تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص(174- 177) .
568 - يراجع : تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص(188- 189) .
569 -أي : في عهد الملك فاروق الأول – آخر ملوك مصر - .
570 - ذكر السندوبي أنها تقع بصحراء قايتباي – المعروف عند العامة بصحراء الخفير - .
571 - السرادق : ما أحاط بالبناء ، وقيل : كل ما أحاط بشيء نحو الشقة في المضرب ، أو الحائط المشتمل على الشيء ، وهو كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء .
يراجع : لسان العرب (10/157) مادة (سردق) . والمراد به هنا – والله أعلم - : المخيم الكبير .
572 - ماس : الميس التبختر ، وماس يميس ميساناً : يراجع واختال .
يراجع : لسان العرب (6/244) مادة (ميس) .
573 - المطارف : جمع مطرف ، وهي أردية من خز مربعة لها أعلام ، وقيل : المطرف من الثياب : ما جعل في طرفيه أعلام . يراجع : لسان العرب (9/220) مادة (طرف) .
574 - الطنافس : جمع طنفسة : وهي البساط الذي له خَمْلٌ رقيق . يراجع : لسان العرب (6/127) مادة (طنفس) .
575 - الأرائك : جمع أريكة : وهي سرير منجد في قبة أو بيت . وقيل : كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة .
يراجع : لسان العرب (10/389، 390) مادة (أرك) .
576 - النمارق : هي الوسائد ، ومنها ما يفرش تحت الراكب على الراحلة . يراجع : لسان العرب (10/361) مادة (نمرق) .
577 - الكلل : جمع كلة ، وهي الستر الرقيق يضرب على القبور ، وقيل : هي ما خيط من الستور فصار كالبيت ، وقيل : هي ستر رقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من البعوض . يراجع : لسان العرب (11/595) مادة (كلل) .
578 - وكان لبيت السادة البكرية في إحياء المولد النبوي الشأن العظيم والقدح المعلى ، والعناية الفائقة منذ دهر . قاله السندوبي في تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص(190) .
579 - وهو في ذلك الوقت أحمد مراد البكري . يراجع : تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص(190) .
580 - يراجع : تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص(196- 200) .
581 - يراجع : تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص(212) .
582 - في المبحث الأول من الفصل الثالث
في هذا الكتاب .
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
24-02-2009, 11:43 PM
المبحث الخامس

حقيقة محبته صلى الله عليه وسلم
اختلف الناس في تفسير محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وكثرت عباراتهم في ذلك وليست تراجع في الحقيقة إلى اختلاف مقال ، ولكنها اختلاف أحوال :
فقال سفيان : ( المحبة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم كأنه التفت إلى قوله تعالى :{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}583.
وقال بعضهم : محبة الرسول صلى الله عليه وسلم اعتقاد نصرته ، والذب عن سنته ، والانقياد لها ، وهيبة مخالفته .
وقال بعضهم : المحبة دوام الذكر للمحبوب .
وقال آخر : إيثار المحبوب .
وقال بعضهم : المحبة : مواطأة القلب لمراد الرب ، يحب ما أحب ويكره ما كره .
وقال آخر : المحبة : ميل القلب إلى موافق له584 .
وأكثر العبارات المتقدمة إشارة إلى ثمرات المحبة دون حقيقتها .
وحقيقة المحبة:
الميل إلى ما يوافق الإنسان، وتكون موافقته له إما لاستلذاذه بإدراكه ،كحب الصور الجميلة، والأصوات الحسنة، والأطعمة والأشربة اللذيذة وأشباهها ، مما كل طبع مائل إليها لموافقتها له ، أو لاستلذاذه بإدراكه بحاسة عقله وقلبه معاني باطنة شريفة ، كمحبة الصالحين والعلماء وأهل المعروف ، والمأثور عنهم السير الجميلة والأفعال الحسنة ، فإن طبع الإنسان مائل إلى الشغف بأمثال هؤلاء حتى يبلغ التعصب بقوم ، والتشيع من أمة في آخرين ، ما يؤدي إلى الجلاء عن الأوطان ، وهتك الحرم ، واخترام585 النفوس .
أو يكون حبه إياه لموافقته له من جهة إحسانه له ، وإنعامه عليه ،وقد جبلت النفوس على حب من أحسن إليها
.
فإذا تقرر هذا : نظرت هذه الأسباب كلها في حقه صلى الله عليه وسلم فعلمت أنه صلى الله عليه وسلم جامع لهذه المعاني الثلاثة الموجبة للمحبة:
أما جمال الصورة ، والظاهر ، وكمال الأخلاق ، والباطن فهو أعلى الناس فيها قدراً، وأكملهم محاسن وفضلاً586 .
وأما إحسانه وإنعامه على أمته ، فقد ذكره الله في كتابه العزيز في مواطن عدَّة ، والتي وصفه الله-سبحانه وتعالى- بأمور ، منها:
رأفته بأمته ، ورحمته لهم ، وهدايته إياهم ، وشفقته عليهم ، واستنقاذهم به من النار ، وأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، ورحمة للعالمين ، ومبشراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه ،وسراجاً منيراً ويتلوا عليهم آياته، ويزكيهم، ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويهديهم إلى صراط مستقيم .
فأي إحسان أجل قدراً ، وأعظم خطراً ، من إحسانه إلى جميع المؤمنين ؟
وأي إفضال أعم منفعة ، وأكثر فائدة من إنعامه – بعد الله – سبحانه وتعالى – على كافة المسلمين ؛ إذ كان ذريعتهم587 إلى الهداية ، ومنقذهم من العماية588، وداعيهم إلى الفلاح ، ووسيلتهم إلى ربهم ، وشفيعهم والمتكلم عنهم والشاهد لهم ، فقد استبان لك أنه صلى الله عليه وسلم مستوجب للمحبة الحقيقية شرعاً ؛ لما ورد في ذلك من النصوص ، كقوله تعالى :{ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }589.
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين))590 .
وقوله صلى الله عليه وسلم:(( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما...)) الحديث591
وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه- لما قال له عمر : يا رسول الله ! ، لأنت أحبّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي ، فقال صلى الله عليه وسلم: (( لا ، والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك )) . فقال عمر : فإنه الآن والله لأنت أحبّ إليَّ من نفسي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الآن يا عمر ))592.
وكذلك هو مستوجب للمحبة الحقيقية عادة وجبلة بما ذكرناه آنفاً لإفاضته الإحسان ، وعمومه الإجمال ، فإذا كان الإنسان يحب من منحه في دنياه مرة أو مرتين معروفاً ، أو استنقذه من هلكة أو مضرة- مدة التأذي قليل منقطع - فمن كان سبباً لمنحه ما لا يبيد من النعيم ، وسبباً لوقايته مما لا يفنى من عذاب الجحيم أولى بالحب593.
وقال ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما – رحمه الله عليهم - :( المحبة ثلاثة أقسام: محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد ، ومحبة مشاكلة594 واستحسان كمحبة سائر الناس ، فجمع صلى الله عليه وسلم أصناف المحبة في محبته ، قال ابن بطال – رحمه الله - : ومعنى الحديث595 أن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي صلى الله عليه وسلم آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين ؛ لأن به صلى الله عليه وسلم استنقذنا من النار ، وهدينا من الضلال596 .
فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم من تظهر علامة ذلك عليه ، ومن علامات حبه صلى الله عليه وسلم :
‌أ- الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ، واستعمال سنته ، واتباع أقواله وأفعاله ، وامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ، والتأدب بآدابه ، في عسره ويسره ، ومنشطه ومكرهه
، وشاهد هذا قوله تعالى :{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}597.
‌ب- إيثار ما شرعه عليه الصلاة والسلام ، وحض عليه ، على هوى نفسه ، وموافقة شهواته ، قال تعالى :{ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ... }598 .
‌ج- كثرة الذكر له صلى الله عليه وسلم فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره ، قال تعالى :{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}599.
‌د- ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم :محبة من أحب النبي- عليه والسلام- من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار ، وعداوة من عاداهم ، وبغض من أبغضهم ،فمن أحب شيئاً أحب من يحبه. قال صلى الله عليه وسلم:((الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضاً600 بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه)) 601.
وقال صلى الله عليه وسلم:(( آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بُغض الأنصار))602.
وقال – عليه الصلاة والسلام - : (( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله ))603.
‌ه- ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم : بُغض من أبغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته ، وابتداع في دينه ، واستثقاله كل أمر يخالف شريعته ، قال تعالى :{ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}604.
‌و- ومنها : أن يحب القرآن الذي أُنزل عليه صلى الله عليه وسلم ويحب سنته ويقف عند خدودها ، قال سهل بن عبد الله : ( علامة حب الله حب القرآن ، وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة ، وعلامة حب السنة حب الآخرة ، وعلامة حب الآخرة بُغض الدنيا ، وعلامة بُغض الدنيا ألاَّ يدَّخر منها إلا زاداً وبلغة إلى الآخرة)605.
وإذا استعرضنا هذه العلامات ، وجدنا أن الذين ابتدعوا الاحتفال بالمولد النبوي ، لم تظهر عليهم أي علامة من هذه العلامات ، ولم يتَّصفوا بإحداها ، بل كانوا يتصفون بضدها . فلم يقتدوا به صلى الله عليه وسلم في القول والفعل ، ولم يمتثلوا أمره بلزوم السنة ، ونهيه عن الإحداث في الدين ، بل اطرحوا سنته جانباً ، وقدموا ما تهوى أنفسهم وما يشتهونه على ما أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ، واشتغلوا بالمعاصي والملذات عن ذكره صلى الله عليه وسلم ، وسبُّوا صحابته وأنصاره- بل كفَّرُوهم - ، وجاهروا بذلك ، وقرَّبُوا أعداء الله ورسوله ، وأظهروا لهم المودة ، وولوهم أمور المسلمين606، فهل يبقى أدنى شك في كذبهم فيما يزعمون من أن إقامتهم للمولد النبوي لأجل محبتهم له صلى الله عليه وسلم، وتعظيم ذكراه؟؟!!؛لأن المحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما تكون بطاعته فيما أمر ، والابتعاد عمَّا نهى عنه والانقياد للشرع الذي جاء به ، فلا يعبد الله إلا بما شرع ، وكذلك الإكثار من الصلاة والسلام عليه ، والتمسك بسنته ، والعمل بها ، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله ، وتقديم قوله على كل قول ، فإنَّهُ لا أحد من الأمة معصوم من الخطأ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيجب أن يؤخذ قوله كله ولا يُردّ منه شيء ، وأمور الدين إنَّما العمدة فيها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا مكان للاعتماد على الهوى والاستحسان من غير دليل شرعي .
قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}607، والله أعلم
583 - سورة آل عمران:31.
584 - يراجع : شرح الشفا (2/578،579) .
585 - اخرمته المنية : أي أخذته ، واخترم فلان : مات وذهب . وخرمته الخوارم : إذا مات . يراجع : لسان العرب (12/172) مادة (خرم) .
586 - يراجع : الشفا (2/ 79-109) .
587 - الذريعة : الوسيلة ، والجمع : الذرائع . يراجع : لسان العرب (8/96) مادة (ذرع) .
588 - العماية : الضلال ، وهي فعالة من العمى ، وعماية الجاهلية : جهالتها . يراجع : لسان العرب (15/97، 98) مادة (عمي) .
589 - سورة التوبة:24.
590 - - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/ 58) كتاب الإيمان ، حديث رقم (15) .ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (1/ 67) كتاب الإيمان ، حديث رقم (44) .
591 - - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/ 60) كتاب الإيمان ، حديث رقم (16) .ورواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (1/ 66) كتاب الإيمان ، حديث رقم (43) .
592 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (11/ 523) كتاب الإيمانوالنذور، حديث رقم (6632) .
593 - يراجع : الشفا للقاضي عياض (2/578-581) .
594 - المشاكلة : الموافقة ، والشاكلة : الطريقة والمذهب . يراجع : لسان العرب (11/357).
595 - وقوله صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين))
596 -يراجع : شرح النووي على صحيح مسلم (2/16،17) .
597 - سورة آل عمران:31.
598 - سورة الحشر: الآية9.
599 - سورة الأحزاب:56.
600 - الغرض : شدة النزاع نحو الشيء ، أو الهدف : أي لا تتخذوا أصحابي هدفاً ترموهم بقبيح الكلام كما يرمى الهدف بالسهم .
يراجع : النهاية ( 3/360) مادة (غرض ) . وتحفة الأحوذي (10/365) أبواب المناقب .
601 - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/54، 55) ، ورواه الترمذي في سننه (5/358) أبواب المناقب ،حديث رقم (3954) ، وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
602 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري(7/ 113)كتاب مناقب الأنصار،حديث رقم (3784).ورواه مسلم في صحيحه(1/ 85)كتاب الإيمان،حديث رقم(74).
603 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري(7/ 113)كتاب مناقب الأنصار،حديث رقم (3783).ورواه مسلم في صحيحه(1/ 85)كتاب الإيمان،حديث رقم(75).
604 -سورة المجادلة: الآية22.
605 -يراجع : الشفا (2/571-577) .
606 - يراجع : المبحث الأول والثاني من هذا الفصل في هذا الكتاب
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
25-02-2009, 12:04 AM
طيب يا اخي ممكن تذكر لنا كيف ان الاحتفال بمولد رسول الله بدعة , والاحتفال باسبوع محمد بن عبد الوهاب مستحب ؟؟؟؟
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: الأدلة القاطعة على عدم جواز الاحتفال بالمولد النبوي
25-02-2009, 12:04 AM
المبحث السادس والاخير
موقف أهل السنة من هذه البدعة
اتفق العلماء من السلف الصالح-رحمهم الله-
على أن الاحتفال بالمولد النبوي وغيره من المواسم غير الشرعية ، أمر محدث مبتدع في الدين ، ولم يؤثر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابة ، ولا عن التابعين وتابعيهم ، ولا علماء الأمة المشهورين ؛ كالأئمة الأربعة ونحوهم .
وسنذكر فيما يلي بعض أقوال السلف الصالح في هذا الشأن ، ملحقين بها أقوال بعض المتأخرين من علماء الأمة :
*قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول ، التي يقال إنها المولد ، أو بعض ليالي رجب ، أو ثامن عشر ذي الحجة ، أو أول جمعة من رجب ، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار ، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ، ولم يفعلوها ، والله سبحانه وتعالى أعلم )608 ا.هـ .
* وقال – أيضاً – في (( اقتضاء الصراط المستقيم )) : (( فصل . ومن المنكرات في هذا الباب :
سائر الأعياد والمواسم المبتدعة ، فإنها من المنكرات المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم، أو لم تبلغه؛ وذلك أن أعياد أهل الكتاب والأعاجم نهي عنها؛ لسببين:
أحدهما : أن فيها مشابهة الكفار .
والثاني : أنها من البدع . فما أحدث من المواسم و الأعياد هو منكر ، وإن لم يكن فيها مشابهة لأهل الكتاب ؛ لوجهين :
أحدهما : أن ذلك داخل في مسمى البدع والمحدثات ، فيدخل فيما رواه مسلم في صحيحه عن جابر – رضي الله عنهما – قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خطب احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ، ويقول : ((
بُعثت أنا والساعة كهاتين – ويقرن بين أصبعيه : السبابة والوسطى – ويقول : (( أما بعد ،فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ))609 وفي رواية للنسائي : ((وكل بدعة ضلالة في النار))610
وفيما رواه مسلم – أيضاً – في الصحيح عن عائشة – رضي الله عنها – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((
من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))611. وفي لفظ في الصحيحين :(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))612.
وفي الحديث الصحيح الذي رواه أهل السنن عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((
إنه من يعش منكم فسير اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ،تمسكوا بها، وعضُّو عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ))613 .
وهذه قاعدة قد دلت عليها السنة والإجماع ، مع ما في كتاب الله من الدلالة عليها أيضاً . قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ...}614. فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو بفعله ، من غير أن يشرعه الله ، فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله ، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذ شريكاً لله ، شرع من الدين ما لم يأذن به الله 615.........
إلى أن قال-والكلام في ذم البدع لما كان مقرراً في غير هذا الموضوع لم نطل النفس في تقريره،بل نذكر بعض أعيان هذه المواسم:
فصل : قد تقدم أن العيد يكون اسماً لنفس المكان ، ولنفس الزمان ، ولنفس الاجتماع ، وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياً :
أما الزمان فثلاثة أنواع ، ويدخل فيها بعض أعياد المكان والأفعال :
* أحدها : يوم لم تعظمه الشريعة الإسلامية أصلاُ ، ولم يكن له ذكر في السلف ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه ، مثل : أول خميس من رجب ، وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب616.
* النوع الثاني : ما جرى فيه حادثة كما كان يجري في غيره ،من غير أن يوجب ذلك جعله موسماً، ولا كان السلف يعظمونه: كثامن عشر ذي الحجة617 الذي خطب النبي صلى الله عليه وسلم فيه بغدير خم618مراجعة من حجة الوداع ..... وكذلك ما يحدثه بعض الناس: إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى-عليه السلام-،وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد619لا على البدع – من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع فيه لو كان خيراً ، ولو كان خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف - رضي الله عنهم- أحق به منا ،فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منا ،وهم على الخير أحرص،وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته،وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنته باطناً وظاهراً ، ونشر ما بعث به ، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان ، فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان،وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حرَّاصاً على أمثال هذه البدع-مع ما لهم فيها من حُسن القصد والاجتهاد الذي يرجى لهم بهما المثوبة620- تجدهم فاترين في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عما أُمروا بالنشاط فيه ، وإنما هم بمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه ،أو يصلي فيه قليلاً ،وبمنزلة من يتخذ المسابيح والسجادات المزخرفة، وأمثال هذه الزخارف الظاهرة التي لم تُشرع ،ويصحبها من الرياء والكِبْر ،والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها))621ا.هـ .
*
وقال الشاطبي في((الاعتصام)) بعد أن عرف البدعة بأنها :طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه : (وقوله في الحد : [ تضاهي الشرعية ] ، يعني : أنها : أنها تشابه الطريقة الشرعية ، من غير أن تكون في الحقيقة كذلك ، بل هي مضادة لها من أوجه متعددة ، منها: وضع الحدود كالناذر للصيام قائماً لا يقعد ، ضاحياً لا يستظلّ والاختصاص في الانقطاع للعبادة ، والاقتصاد من المأكل والملبس على صنف من غير علَّة .
ومنها : التزام الكيفيات والهيئات المعينة ، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيداً ، وما أشبه ذلك ...... إلخ )622ا.هـ .
* وقال ابن الحاج في (( المدخل )) : (
فصل في المولد : ومن جملة ما أحدثوه من البدع ، مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات ، وأظهر الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد ، وقد احتوى على بدع ومحرمات جملة .
فمن ذلك : استعمالهم المغاني ، ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر623 والشبابة624 وغيرهم ذلك ، مما جعلوه آلة السماع ...... ، فانظر – رحمنا الله وإياك – إلى مخالفة السنة المطهرة ما أشنعها وأقبحها ، وكيف تجر إلى المحرمات ، ألا ترى أنهم لما خالفوا السنة المطرة ، وفعلوا المولد ، لم يقتصروا على فعله ، بل زادوا عليه ما تقدم ذكره من الأباطيل المتعددة ، فالسعيد السعيد من شدَّ يده على امتثال الكتاب والسنة والطريق الموصلة إلى ذلك ، وهي اتباع السلف الماضين – رضوان الله عليهم أجمعين - ؛ لأنهم أعلم بالسنة منَّا ، إذ هم أعرف بالمقال ، وأفقه بالحال .......)ا.هـ625 .
* وقال الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي المشهور بالفاكهاني – بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهل له ، والصلاة والسلام على نبيا محمد عبد الله ورسوله وآله وصحبه أجمعين : (
أما بعد ، فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد ، هل له أصل في الشرع ؟ أو هو بدعة وحدث في الدين ؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً ، والإيضاح عنه معيناً ، فقلت وبالله التوفيق :
لا أعلم لهذا المولد أصلاً في الكتاب ولا سنة ، ولا ينقل626 عمله عن أحد من علماء الأمة ، الذين هم القدوة في الدين ، المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هو بدعة أحدثها البطالون627، وشهوة نفس اعتنى بها الأكَّالُون ، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا : إما أن يكون واجباً ، أو مندوباً ، مباحاً ، أو مكروهاً ، أو محرماً ، وليس بواجب إجماعاً ، ولا مندوباً ؛ لأنَّ حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه ، وهذا لم يأذن فيه الشرع ، ولا فعله الصحابة ولا التابعون ولا العلماء المتدينون فيما علمت ، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت ، ولا جائز أن يكون مباحاً ؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين ، فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً أو حراماً وحينئذٍ يكون الكلام فيه في فصلين والتفرقة بين حالين :
* أحدهما : أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله ،لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام ،ولا يقترفون شيئاً من الآثام ،وهذا الذي وصنفاه بأنه بدعة مكروهة وشناعة ؛ إذا لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة ، الذي هم فقهاء الإسلام ، وعلماء الأنام ، سُرُج الأزمنة، وزين الأمكنة.
* والثاني : أن تدخله الجناية ، وتقوى به العناية ، حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه ، وقلبه يؤلمه ويوجعه ، لما يجد من ألم الحيف ، وقد قال العلماء : أخذ المال بالحياء كأخذ بالسيف
. لاسيما إذا انضاف إلى ذلك شيء من الغناء ، مع البطون الملأى، بآلات الباطل من الدفوف والشبابات ، واجتماع الرجال مع الشباب المرد ، والنساء الفاتنات ، إما مختلطات بهم أو مشرفات ، والرقص بالتثني والانعطاف ، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخالف ، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهنَّ رافعات أصواتهم بالتهنيك628والتطريب في الإنشاد ، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد ، غافلات عن قوله تعالى :{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}629.
وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه
ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب ، وغير المستقلين من الآثام والذنوب ، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات ، لا من الأمور المنكرات المحرمات ، فإنَّا لله وإنا إليه راجعون . (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ ...))630. هذا مع أن الشهر الذي ولِدَ فيه صلى الله عليه وسلم- وهو ربيع الأول- هو بعينه الشهر الذي تُوفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه ،وهذا ما علينا أن نقول ومن الله تعالى نرجو حُسن القبول ) ا.هـ631 .
* وقال محمد عبد السلام خضر الشقيري في كتابه (( السنن والمبتدعات )) :
( في شهر ربيع الأول وبدعة المولد فيه : لا يختص هذا الشهر بصلاة ولا ذكر ولا عبادة ولا نفقة ولا صدقة ، ولا هو موسم من مواسم الإسلام كالجمع والأعياد التي رسمها لنا الشارع – صلوات الله وتسليماته عليه ، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين -، ففي هذا الشهر ولِد صلى الله عليه وسلم ، وفيه تُوفي ، فلماذا يفرحون بميلاده ولا يحزنون لوفاته ؟! فاتخاذ مولده موسماً ، والاحتفال به بدعة منكرة ، وضلالة لم يرد بها شرع ولا عقل ، ولو كان في هذا خير فكيف يغفل عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي – رضوان الله عليهم - ، وسائر الصحابة والتابعين وتابعيهم ، والأئمة وأتباعهم ؟ لا شك أن ما أحدثه المتصوفون الأكَّالون البطَّالُون أصحاب البدع ، وتبع الناس بعضهم بعضاً فيه إلا من عصمه الله ، ووفقه لفهم حقائق الإسلام ، ثم أي فائدة تعود ، وأي ثواب في هذه الأمور الباهظة، التي تعلق بها هذه التعاليق ، وتنصب بها هذه السرادقات ، وتضرب بها الصواريخ ؟ وأي رضا لله في اجتماع الرقاصين والرقاصات والطبالين والزمَّارين ، واللصوص والنشالين ، والحاوي والقرادتي632، وأي خير في اجتماع ذوي العمائم الحمراء والخضراء والصفراء والسوداء، أهل الإلحاد في أسماء الله، والشخير والنخير والصفير بالغابة ، والدقّ بالبازات والكاسات ، والشهيق والنعيق [ بأح أح يا ابن المرة ، أم أم ،أن أن، سابينها يا رسول الله ، يا صاحب الفرح المدا آد يا عم يا عم اللّع اللْع ]633 كالقرود ، ما فائدة هذا كله ؟! فائدته سخرية الإفرنج بنا وبديننا ، وأخذ صور هذه الجماعات لأهل أوروبا ،فيفهمون أن محمداً صلى الله عليه وسلم – حاشاه حاشاه – كان كذلك هو وأصحابه ، فإنا للهِ وإنا إليه راجعون .
ثم هو خراب ودمار ، فوق ما فيه الناس من فقر وجوع وجهل وأمراض ، فلماذا لا ننفق هذه الأموال الطائلة في تأسيس
مصانع يعمل فيها الألوف من العاطلين ؟أو لماذا لا ننفق هذه النفقات الباهظة في إيجاد آلات حربية نقاوم بها أعداء الإسلام
والأوطان ؟ وكيف سكت العلماء على هذا البلاء والشر ، بل وأقروه ؟ ولماذا سكتت الحكومة الإسلامية على هذه المخازي
وهذه النفقات التي ترفع البلاد إلى أعلى عليين ؟ فإما أن يزيلوا هذا المنكر وإما وصمتهم بالجهالة )ا. هـ634 .
* وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في جواب على سؤال عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهل فعله أحد من أصحابه أو التابعين وغيرهم من السلف الصالح :
( لا شك أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من البدع المحدثة في الدين ، بعد أن انتشر الجهل في العالم الإسلامي ، وصار للتضليل والإضلال ، والوهم والإيهام مجال عميت فيه البصائر ، وقوي فيه سلطان التقليد الأعمى ، وأصبح الناس في الغالب لا يرجعون إلى ما قام الدليل على مشروعيته ، وإنما يرجعون إلى ما قاله فلان وارتضاه علان ، فلم يكن لهذه البدعة المنكرة أثر يذكر لدى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا لدى التابعين ، وتابعيهم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها ، وعضُّو عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ))635. وقال – عليه السلام – أيضاً- : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))636. وفي رواية : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))637.
وإذا كان مقصدهم من الاحتفال بالمولد النبوي تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإحياء ذكره، فلا شك أن تعزيره638 وتوقيره يحصل بغير هذه الموالد المنكرة، وما يصاحبها من مفاسد وفواحش ومنكرات، قال الله تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }639. فذكره مرفوع في الأذان والإقامة ، والخطب والصلوات ، وفي التشهد والصلاة عليه في الدعاء وعند ذكره ، فلقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((
البخيل من ذُكرت عنده فلم يصل علي ))640.
وتعظيمه يحصل بطاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وألاَّ يُعبد الله إلا بما شرع .
فهو أجل من أن تكون ذكراه سنوية فقط ، ولو كان هذه الاحتفالات خيراً نحضاً ، أو راجحاً لكان السلف الصالح – رضي الله عنهم – أحق بها منا ، فإنهم كانوا أشدّ منا محبة وتعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم على الخير أحرص ، ولكن قد لا يتجاوز أمر أصحاب هذه الموالد ما ذكره بعض أهل العلم : من أن الناس إذا اعترتهم عوامل الضعف والتخاذل والوهن ، راحوا يعظمون أئمتهم بالاحتفالات الدورية،دون ترسم مسالكهم المستقيمة؛لأن تعظيمهم هذا لا مشقة على فيه النفس الضعيفة، ولا شك أن التعظيم الحقيقي هو طاعة المعظم ، والنصح له ، والقيام بالأعمال التي يقوم بها أمره ، ويعتز بها دينه، إن كان رسولاً، وملكه إن كان ملكاً .
وقد كان السلف الصالح أشد ممن بعدهم تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم للخلفاء الراشدين من بعده ، وناهيك ببذل أموالهم وأنفسهم في هذا السبيل
،إلا أن تعظيمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين ، لم يكن كتعظيم أهل هذه القرون المتأخرة ، ممن ضاعت منهم طريقة السلف الصالح في الاهتداء والاقتداء ،وسلكوا طريق الغواية والضلال في مظاهر التعظيم الأجوف ،ولا ريب أن الرسول صلى الله عليه وسلم أحقّ الخلق بكل تعظيم يناسبهم ، إلاَّ أنه ليس من تعظيمه أن نبتدع في دينه بزيادة أو نقص ،أو تبديل أو تغيير لأجل تعظيمه به ، كما أنه ليس من تعظيمه- عليه الصلاة والسلام - أن نصرف له شيئاً مما لا يصلح لغير الله من أنواع التعظيم والعبادة ........
والخلاصة : أن الاحتفال بالمولد من البدع المنكرة ، وقد كتبنا فيها رسالة مستقلَّة فيها مزيد تفصيل ...والله ولي التوفيق )ا.هـ641.
فمن خلال هذه الشواهد من آثار السلف الصالح ، ومن على نهجهم ، يتبين لنا أنهم اتفقوا على أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة محدثة ، لم تؤثر على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه- رضوان الله عليهم - ، ولا عن التابعين وتابعيهم ومن تبعهم من الأئمة الأعلام من سلفنا الصالح- رحمة الله عليهم .
والبدعة مهما عمل الناس بها ، ومهما مرَّت عليها الأزمنة والعصور ، ومهما عمل بها أو رضي بها من يدَّعي العلم ، لا يمكن أن تكون في يوم من الأيام سنَّة يؤجر على فعلها .
والذين يحتفلون بهذه الموالد قد آثروا أقوال علماء الغواية والجهالة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن استشهدوا بهما فهم يؤولون معانيهما على ما يوافق شهواتهم وهوى أنفسهم ، ويدلُّ على ذلك تعصبهم لأقوال مشايخهم الذي ضلُّوا وأضلُّوا ،ولو كانوا يبحثون عن الحق ،لسألوا أهل العلم واستفسروا منهم ، وفحصوا الأدلة والبراهين ، وإذا اتضح لهم الطريق المستقيم اتبعوه ، ولكن المكابرة سلاح الجاهل يطعن به نفسه .
وصدق الله العظيم القائل في محكم كتابه : {
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ* وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ* أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}642.
والقائل سبحانه وتعالى :{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً *وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً *أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً * وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً* فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً }643
.
والقائل – أيضاً -في محكم كتابه : {
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً}644.
وهل قام الذين يحتفلون بالموالد بكل تعاليم الإسلام كبيرها وصغيرها من الأركان والفروض والواجبات والسنن ،حتى يبحثوا عن بدعة حسنة- كما يزعمون- رغبة في زيادة الأجر والثواب من الله؟! الله أكبر!!!.
نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق إلى صراطه المستقيم ، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والله أعلم .

608 - يراجع : مجموعة الفتاوى (25/298) .
609 - رواه مسلم في صحيحه (2/592) كتاب الجمعة ،حديث (867) ، ولفظه : (( خير الحديث كتاب الله .......)) ورواه ابن ماجه (1/17) المقدمة ، حديث رقم (45) ، ولفظه : (( خير الأمور كتاب الله .......))
610 - رواه النسائي في سننه (3/188،189) كتاب صلاة العيدين ، باب كيف الخطبة .
611 - ورواه مسلم في صحيحه (3/1343، 1344) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718).
612 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري(5/301)كتاب الصلح ،حديث رقم(2697).ورواه مسلم في صحيحه(3/1343)كتاب الأقضية ،حديث رقم ( 1718).
613 - رواه الإمام أحمد في مسنده (4/127) .ورواه أبو داود في سننه (5/13- 15) كتاب السنة والحديث رقم (4607)، ورواه الترمذي في سننه (4/ 149-150). أبواب العلم ،حديث رقم (2816) وقال حديث حسن صحيح ، ورواه ابن ماجه في سننه (1/ 15، 16 ) ، المقدمة حديث رقم (42) . ورواه الحاكم في المستدرك (1/95،96) كتاب العلم ، وقال حديث صحيح ليس له علَّة ، ووافقه الذهبي.
614 - سورة الشورى: الآية21.
615 - يراجع : اقتضاء الصراط المستقيم (2/578 ،579) .
616 - سيأتي الكلام عن بدعة صلاة الرغائب من هذا الكتاب .
617 - سيأتي الكلام عن بدعة عيد غدير خم من هذا الكتاب .
618 - غدير خم : يقع بين مكة والمدينة بالجحفة ، سيأتي الكلام عنها من هذا الكتاب .
619 - قال الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية : (كيف يكون لهم ثواب على هذا ؟ وهم مخالفون لهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولهدي أصحابه ، فإن قيل : لأنهم اجتهدوا فأخطأوا ، فنقول :أي اجتهاد في هذا ؟ وهل تركت نصوص العبادات مجالاً للاجتهاد ؟والأمر فيه واضح كل الوضوح، وما هو إلا غلبة الجاهلية وتحكم الأهواء ، حملت الناس على الإعراض عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين اليهود والنصارى والوثنيين ..... وهل تكون محبة وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن هديه وكرهه وكراهية ما جاء به من الحق لصلاح الناس من عند ربه ، والمسارعة إلى الوثنية واليهودية والنصرانية ؟ ومن هم أولئك الذين أحيوا تلك لأعياد الوثنية ؟ .
هل هم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ...... أو غيرهم من أئمة الهدى – رضي الله عنهم- ؟ حتى يعتذر لهم ولأخطائهم . كلا . بل ما أحدث هذه الأعياد الشركية إلا العبيديون الذين أجمعت الأمة على زندقتهم وأنهم كانوا أكفر من اليهود والنصارى ، وأنهم كانوا وبالاً على المسلمين ، وعلى أيديهم وبدسائسهم ، ومانفثوا في الأمة من سموم الصوفية الخبيثة انحرف المسلمون عن الصراط المستقيم ، وكلام شيخ الإسلام نفسه يدل على خلاف مل يقول من إثابتهم ...... إلخ . فليراجع.
يراجع : تعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية ص(294، 295) .
وكذلك يراجع : الرد القوي للشيخ حمود التويجري ص(149-153) ، والقول الفصل ص(38، 101 ،104) ، ولعل سبق قلم من الشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - ، لاسيما وأنه لا أحد يستطيع إنكار جهود الشيخ في قمع البدع والتحذير منها ومحاربتها باللسان والقلم والسيف ، وأنه من المبرزين في هذا المجال ، والله أعلم .
620 - يراجع تعليق الشيخ حمود التويجري في الرد القوي ص(149) .
621 - يراجع : اقتضاء الصراط المستقيم (2/612 ،616) .
622 - يراجع : الاعتصام (1/39) .
623 - الطار المصرصر : أي المشدود . يراجع : لسان العرب (4/450-455) .
624 - الشبابة – بالتشديد : قصبة الزمر المعروفة . (مولد ) . يراجع : شفاء الغليل لما في كلام العرب من الدخيل ص(156) .
625 - يراجع : المدخل (2/2-10) .
626 - هكذا وردت في كتاب الحاوي (1/190) . لعل صحة العبارة – والله أعلم - : (ولم ينقل ) .
627 - البطالون : جمع بطال ، ورجل بطال : ورجل بطال : ذو باطل ، وباطل بين البطول . والتبطل : فعل البطالة : وهواتباع اللهو والجهالة . يراجع لسان العرب (11/56) مادة (بطل ) .
628 - هكذا وردت في الأصل ، وربما في الكلمة تصحيف أو خطأ مطبعي ، ولعل المراد : التنهيك من النهك : وهو المبالغة في الشيء . يراجع : لسان العرب (10/500، 501) مادة (نهك ) – والله أعلم .
629 - سورة الفجر:14.
630 - هذا حديث رواه الإمام أحمد في مسنده(1/398) .ورواه مسلم في صحيحه(1/130) كتاب الإيمان ،حديث رقم (145) . ورواه الترمذي في سننه (4/129) أبواب الإيمان ، حديث رقم (2764) ، وقال : وهذا حديث حسن غريب صحيح . ورواه ابن ماجه في سننه (2/1320) كتاب الفتن ، حديث رقم (3988) .
631 - يراجع : الحاوي للسيوطي (1/190-192 ) .
632 - لأن اجتماع هؤلاء يعتبر من مراسم الاحتفال بالموالد عموماً ، فعلى ماذا يدل اجتماع هؤلاء العصاة وربما الكفرة ؟؟. يراجع :تاريخ الحبرتي(1/304)ترجمة عبد الوهاب العفيفي المتوفى سنة 1172هـ . ذكر فيها ما يفعلونه في مولده ، وهو مشابه لما ذكره الشقيري في كتابه مما يدل على أن ذلك أمر متفق عليه عند المتخلفين بالموالد منذ دهر طويل .
633 - لعل هذه العبارات الغريبة مما يردده هؤلاء الصوفية في موالدهم ، وبعض مفرداتها واضح المعنى ، وبعضها غريب .
634 -يراجع : السنن والمبتدعات ص (143) .
635 - رواه الإمام أحمد في مسنده (4/126، 127) .
ورواه أبو داود في سننه المطبوع مع شرحه عون المعبود (12/358- 360) كتاب الفتن ، واللفظ له .
ورواه الترمذي في سننه المطبوع مع شرحه تحفة الأحوذي (7/ 438-442). وقال هذا حديث حسن صحيح ، باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة .
ورواه ابن ماجه في سننه (1/ 15، 16 ) ، المقدمة .
636 - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (5/301) كتاب الصلح ، حديث رقم (2697). ورواه مسلم في صحيحه (3/1343) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718).
637 - ورواه مسلم في صحيحه (3/1343، 1344) كتاب الأقضية ، حديث رقم ( 1718).
638 - كلمة التعزير مأخوذة من قوله تعالى : { )لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الفتح:9) . وقوله تعالى :{ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(لأعراف: من الآية157)
639 - سورة الشرح:4.
640 - رواه الإمام أحمد في مسنده (1/201) . ورواه الترمذي في سننه (5/211) أبواب الدعوات ، حديث رقم (3614) ، وقال : هذا حديث حسن غريب صحيح .
641 - يراجع : فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن لإبراهيم (3/54-56) . وللشيخ – رحمه الله – ورسائل كثيرة في إنكار بدعة المولد ، بعضها مطول ، وبعضها مختصر ، فلتراجع في الجزء الثالث من الفتاوى .
وممن كتب أيضاً في إنكار بدعة المولد الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد – رحمه الله – وذلك في رسالة لطيفة ، وكذلك الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله – وذلك من خلال الصحف والمجلات ، وله رسائل مطبوعة في هذا الموضوع ....... إلى غير هؤلاء من العلماء الذين لا يتسع المجال لذكر كتاباتهم التي جاءت على شكل ردود على القائلين بشرعية الاحتفال بالمولد النبوي .
642 - سورة النور والآيات :47- 52 .
643 - سورة النساء الآيات :60- 65 .
644 - سورة النساء:115.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:26 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى