تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> تصحيح أخطاء في الدعاء يجب مراعاة عدم الوقوع فيها ..

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
تصحيح أخطاء في الدعاء يجب مراعاة عدم الوقوع فيها ..
26-02-2009, 04:24 AM
تصحيح أخطاء في الدعاء يجب مراعاة عدم الوقوع فيها ..
الحمدلله القريب المجيب, والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين؛ مَن أرسله سبحانه رحمة للعالمين؛ وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين . إخواني وأحبتي أتباع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ إن الدعاء هو أساس العبادة, وقاعدتها الثابتة فهو إقرار بأن الله واحد قيوم, قدير وغني عمن سواه, واعتراف بافتقار العبد إلى ربه وحاجته إلى إعانته سبحانه وتعالى . ومن العجيب أن يجهل المسلم فقه الدعاء وترى البعض يقع في أخطاء فادحة وصلت إلى البدع في بعض الحالات, ومن قلب محب أمليت هذه الكلمات أنبه بها وأحذر من بعض المخالفات والأخطاء التي قد يقع فيها المسلم إما بجهل أو تهاون, وأوجزتها علها أن تقر في القلوب وتعيها العقول والله أسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
أولاً: اشتمال الدعاء على التوسلات الشركية والبدعية: كالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبجاهه وبذاته وغيره من الصالحين قال شيخ الإسلام: «ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه ولا استحبوا ذلك في الاستسقاء ولا في الاستنصار ولا غير ذلك من الأدعية والدعاء مخ العبادة والعبادة مبناها على السنة والإتباع لا على الأهواء والابتداع وإنما يعبد الله بما شرع لا يعبد بالأهواء والبدع» (مجموع الفتاوى 27/86)
ثانياً: الإعتداء في الدعاء كتعجيل العقوبة أو الدعاء بالممتنع عقلاً أو شرعا, قال شيخ الإسلام: « ومن الإعتداء في الدعاء أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله مثل أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك أو يسأله ما فيه معصية الله كإعانته على الكفر والفسوق والعصيان» ( مجموع الفتاوى 1/130)
ثالثاً: السجع والتكلف في الدعاء قال شيخ الإسلام «يكره تكلف السجع في الدعاء فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به فإن أصل الدعاء من القلب, واللسان تابع للقلب ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه لا يحضره قبل ذلك وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه والدعاء يجوز بالعربية وبغير العربية والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده وإن لم يقوله لسانه فإنه يعلم ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تنوع الحاجات» (مجموع الفتاوى 22/489)
رابعاً: الاستثناء والتعليق في الدعاء: كأن يقولوا اللهم أغفر لي إن شئت فيظن أن الله قد يفعل الشيء مكرها وقد يفعل مختارا كالملوك فيقول اغفر لي إن شئت وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال « لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ صَانِعٌ مَا شَاءَ لَا مُكْرِهَ لَهُ» (أخرجه مسلم, كتاب: الذكر والدعاء, باب: العزم بالدعاء, رقم: 2679)
خامساً: ترك الدعاء في الرخاء, فتجد البعض لا يلجأ للدعاء إلا إذا أصابته مصيبة أو بلاء لا يعرف الدعاء إلا في الشدة, وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس رضي الله عنهما بقوله: «احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ » (أخرجه الإمام أحمد, كتاب: مسند بني هاشم, باب: مسند عبدالله بن عباس, رقم:2800)
سادساً: رفع الصوت في الدعاء قال بن مفلح «يكره رفع الصوت بالدعاء مطلقا قال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول ينبغي أن يسر دعاءه لقوله تعالى «ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) الإسراء 110 قال هذا الدعاء قال وسمعت أبا عبد الله يقول وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء لا سيما عند شدة الحرب وحمل الجنازة والمشي» (الآداب الشرعية 2/261)
سابعاً: التعجل وعدم الصبر: قال شيخ الإسلام «ولا يسأم من الدعاء والطلب فإن العبد يستجاب له ما لم يعجل فيقول قد دعوت ودعوت فلم يستجاب لي وليعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا, ولم ينل أحد شيئا من ختم الخير نبي فمن دونه إلا بالصبر»( مجموع الفتاوى10/137)
هذا وعلى المرء مراعاة: التوجه بقلب صادق في دعائه متوجهاً إلى القبلة, وأن يبدأ وينهي بالحمد والثناء, والصلاة على خير الأنام, وأن يكثر من الاستغفار وأن يغتنم خير الأوقات والأزمان كالثلث الأخير من الليل ويوم الجمعة وشهر رمضان ويوم عرفة, وأن لا يتعجل في الاستجابة فإن الله سبحانه لا يعجل لعجلة أحد ولكن لكلٍ قدر وميعاد , وصدق من قال: سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ لها أمدُ وللأمدِ انقضاءُ وليضع نصب عينيه قوله صلى الله عليه وسلم:« ما من مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ ليس فيها أثم وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إلا أَعْطَاهُ الله بها إِحْدَى ثَلاَثٍ أما أَنْ تُعَجَّلَ له دَعْوَتُهُ وإما أَنْ يَدَّخِرَهَا له في الآخِرَةِ وإما أَنُْ يَصْرِفَ عنه مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا قالوا إِذاً نُكْثِرُ قال: صلى الله عليه وسلم الله أَكْثَرُ » (أخرجه الإمام أحمد, مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه, رقم: 11149).
والله أسأل أن يتقبل هذه الكلمات وأن يصلح العباد ويحفظ البلاد, وصلى اللهم وسلم وبارك على خير الأنام وعلى آله وصحبه وسلم .

المصدر : موقع الشيخ صالح السدلان حفظه الله
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: تصحيح أخطاء في الدعاء يجب مراعاة عدم الوقوع فيها ..
26-02-2009, 05:40 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن2 مشاهدة المشاركة
أولاً: اشتمال الدعاء على التوسلات الشركية والبدعية: كالتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبجاهه وبذاته وغيره من الصالحين قال شيخ الإسلام: «ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه ولا استحبوا ذلك في الاستسقاء ولا في الاستنصار ولا غير ذلك من الأدعية والدعاء مخ العبادة والعبادة مبناها على السنة والإتباع لا على الأهواء والابتداع وإنما يعبد الله بما شرع لا يعبد بالأهواء والبدع» (مجموع الفتاوى 27/86)
هذا كذب واضح على شيخ الاسلام رحمه الله تعالى , فهو الذي قال أنها مسالة خلافية
قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ هذا الدعاء الذي فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ، ونقل في ذلك آثار عن السلف ، وهو موجود في دعاء كثير من الناس ] التوسل والوسيلة ص 98

قال شيخ الإسلام : [ ونقل عن احمد في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ] التوسل والوسيلة ص 65
- قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله : [ فكون بعضٍ يرخص بالتوسل بالصالحين ، وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهى عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور من انه مكروه ، فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الإجتهاد ] المرجع : الرسالة الأولى والحادية عشرة من رسائل الشيخ القسم الخامس ص 12 ، ص 64

قال الإمام الشوكاني رحمه الله : [ إن التوسل به صلى الله عليه وسلم يكون في حياته وبعد موته ، وفي حضرته وفي مغيبه ، ولا يخفاك انه قد ثبت التوسل به صلى الله عليه وسلم في حياته ، وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعا سكوتيا لعدم إنكار أحد منهم على عمر رضي الله عنه في التوسل بالعباس رضي الله عنه ....] المرجع : الدر النضيد ص 6

- قال الإمام المرداوي الحنبلي المنقح رحمه الله : [ يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب ، وقيل : يستحب ] المرجع : الإنصاف 2 / 465
الموفق بن قدامة رحمه الله , قال في المغني :
ثم تأتي القبر فتولى ظهره القبلةوتستقبل وتقول : السلام عليك أيها النبي صلى ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا نبيالله وخيرته من خلقه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبدهورسوله أشهد أنك قد بلغت
إلى قوله :
اللهم إنك قلت وقولكالحق : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدواالله توابا رحيما } وقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي فأسألك يا رب أنتوجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته اللهم اجعله أول الشافعين وأنجحالسائلين وأكرم الآخرين والأولين برحمتك يا أرحم الراحمين ثم يدعوا لوالديهولإخوانه وللمسلمين أجمعين.اهـ.
ابن مفلح (تلميذ ابن تيمية), قال في الفروع :
وَيَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِصَالِحٍ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُلِلْمَرُّوذِيِّ : إنَّهُ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ،وَجَعَلَهَا شَيْخُنَا ( هو ابن تيمية شيخ ابن مفلح ) كَمَسْأَلَةِ الْيَمِينِ به


وغيرهم كثير كثير ، وتجنبت ذكر الإمام النووي والسبكي وابن كثير والرملي والسيوطي وابن حجر والنبهاني


فكفاك نسخا ولصقا دون دراية بما تنسخ وتلصق واتق الله

وقبل أن تحكم على الكتب بانها كتب قبوريين راجع كلامهم في كتبهم لتعرف انها مسالة خلافية اجازها معظم العلماء
"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
التعديل الأخير تم بواسطة ®عبـ القادر ـد® ; 26-02-2009 الساعة 05:44 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: تصحيح أخطاء في الدعاء يجب مراعاة عدم الوقوع فيها ..
26-02-2009, 06:02 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله
روبما نخرج عن الموضوع للأسف
لكن علينا بيان الحق وهاهي اقوال شيخ الاسلام تدحض شبهاتهم
فعليهم الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل


القوم صم بكم عمي
سئل عمن قال يجوز الاستغاثة بالنبي ( مجموع فتاوى ابن تيمية)
سئل الشيخ رحمه اللّه عمن قال‏:‏ يجوز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يستغاث اللّه تعالى فيه‏:‏ على معنى أنه وسيلة من وسائل اللّه تعالى في طلب الغوث، وكذلك يستغاث بسائر الأنبياء والصالحين في كل ما يستغاث اللّه تعالى فيه‏.‏
وأما من توسل إلى الله تعالى بنبيه في تفريج كربة فقد استغاث به، سواء كان ذلك بلفظ الاستغاثة، أو التوسل، أو غيرهما مما هو في معناهما، وقول القائل‏:‏ أتوسل إليك يا إلهى برسولك ‏!‏ أو أستغيث برسولك عندك، أن تغفر لى، استغاثة بالرسول حقيقة في لغة العرب وجميع الأمم‏.‏
قال‏:‏ ولم يزل الناس يفهمون معنى الاستغاثة بالشخص، قديما وحديثا، وأنه يصح إسنادها للمخلوقين، وأنه يستغاث بهم على سبيل التوسل، وأنها مطلقة على كل من سأل تفريج الكربة بواسطة التوسل به، وأن ذلك صحيح في أمر الأنبياء والصالحين‏.‏
قال‏:‏ وفيما رواه الطبرإني عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أن بعض الصحابة رضي اللّه عنهم قال‏:‏ استغيثوا برسول اللّه صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:
‏ ‏"‏إنه لا يستغاث بى، وإنما يستغاث باللّه‏"‏‏.‏

وقال رحمه الله

قلت‏:‏ وأما الاستشفاع إلى الله تعالى به، وهو طلب الشفاعة منه، والتوسل إلى الله بدعائه وشفاعته، وبالإيمان به، وبمحبته وطاعته والتوجه إلى الله تعالى بذلك، فهذا مشروع باتفاق المسلمين، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة‏.‏
وقد ثبت في صحيح البخاري عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة فيقول‏:‏ يا رسول الله، أغثني‏.‏ فأقول‏:‏‏"‏لا أملك

لك من الله شيئًا، قد أبلغتك‏"‏‏.‏ وفي الصحيح أنه قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يافاطمة بنت محمد، لا أغني عنك من الله شيئًا، ياعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئًا، ياصفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، سلوني من مالي ما شئتم‏"‏، وقال ذلك لعشيرته الأقربين‏.‏

وقال رحمه الله ( مجموع الفتاوى )
وأما القسم الثالث‏:‏ وهو أن يقول‏:‏ اللهم بجاه فلان عندك، أو ببركة فلان، أو بحرمة فلان عندك، افعل بى كذا، وكذا‏.‏ فهذا يفعله كثير من الناس، لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين وسلف الأمة أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء، ولم يبلغنى عن أحد من العلماء في ذلك ما أحكيه، إلا ما رأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد بن عبد السلام‏.‏ فإنه أفتى‏:‏ أنه لا يجوز لأحد أن يفعل ذلك؛ إلا للنبي صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث في النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ومعنى الاستفتاء‏:‏ قد روى النسائى والترمذى وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول‏:‏ ‏"‏اللهم إنى أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد، يا رسول اللّه، إنى أتوسل بك إلى ربى في حاجتى ليقضيها لى‏.‏ اللهم، فشفعه في‏"‏‏.‏ فإن هذا الحديث قد استدل به طائفة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته‏.‏ قالوا‏:‏ وليس في التوسل دعاء
المخلوقين، ولا استغاثة بالمخلوق، وإنما هو دعاء واستغاثة باللّه، لكن فيه سؤال بجاهه، كما في سنن ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر في دعاء الخارج للصلاة أن يقول‏:‏ ‏"‏اللهم إنى أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاى هذا، فإنى لم أخرج أشراً ولا بطرا ً، ولا رياءً ولا سمعةً‏.‏ خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن تغفر لى ذنوبى، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت‏"‏‏.‏
قالوا‏:‏ ففي هذا الحديث أنه سأل بحق السائلين عليه، وبحق ممشاه إلى الصلاة، واللّه تعالى قد جعل على نفسه حقاً، قال اللّه تعالى‏:‏
‏{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏الروم‏:‏ 47‏]‏، ونحو قوله‏:‏ ‏{كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا‏}‏ ‏[‏الفرقان‏:‏ 16‏]‏‏.‏ وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏"‏يا معاذ، أتدرى ما حق اللّه على العباد‏؟‏‏"‏‏.‏ قال‏:‏ اللّه ورسوله أعلم، قال‏:‏ ‏"‏حق اللّه على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً‏.‏ أتدرى ما حق العباد على اللّه إذا فعلوا ذلك‏؟‏ فإن حقهم عليه أن لا يعذبهم‏"‏‏.‏ وقد جاء في غير حديث‏:‏ ‏"‏كان حقاً على اللّه كذا وكذا‏"‏ كقوله‏:‏ ‏"‏من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، فإن تاب تاب اللّه عليه، فإن عاد فشربها في الثالثة أو الرابعة كان حقاً على اللّه أن يسقيه من طينة الخَبَال‏"‏ قيل‏:‏ وما طينة الخبال‏؟‏ قال‏:‏
‏"‏عصارة أهل النار‏"‏‏.‏
وقالت طائفة ليس في هذا جواز التوسل به بعد مماته وفي مغيبه، بل إنما فيه التوسل في حياته بحضوره، كما في صحيح البخارى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه استسقى بالعباس، فقال‏:‏ اللهم إنا كنا إذا أجْدَبْنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعَمِّ نبينا فاسقنا، فيسقون‏.‏ وقد بين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنهم كانوا يتوسلون به في حياته فيسقون‏.‏
وذلك التوسل به أنهم كانوا يسألونه أن يدعو اللّه لهم، فيدعو لهم، ويدعون معه، ويتوسلون بشفاعته ودعائه،كما في الصحيح عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار ‏[‏دار القضاء‏]‏، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول اللّه، قائما، فقال‏:‏ يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل‏.‏ فادع اللّه لنا أن يمسكها عنا، قال‏:‏ فرفع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال‏:‏
‏"‏اللهم، حوالينا ولا علينا اللهم على الآكَام والظِّرَاب وبُطُون الأودية ومَنَابِت الشجر‏"‏‏.‏ قال‏:‏ وأقلعت فخرجنا نمشى في الشمس، ففي هذا الحديث‏:‏ أنه قال‏:‏ ادع اللّه لنا أن يمسكها عنا‏

فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه‏.‏ ولما مات توسلوا بالعباس رضي اللّه عنه كما كانوا يتوسلون به ويستسقون‏.‏ وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عند قبره ولا عند قبر غيره، وكذلك معاوية بن أبي سفيان استسقى بيزيد ابن الأسود الجُرَشى،وقال‏:‏ اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا‏.‏ يا يزيد، ارفع يديك إلى اللّه، فرفع يديه، ودعا، ودَعْوا، فسقوا‏.‏ فلذلك قال العلماء‏:‏ يستحب أن يستسقى بأهل الصلاح والخير، فإذا كانوا من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان أحسن‏.‏ولم يذكر أحد من العلماء أنه يشرع التوسل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ولا في مغيبه،ولا استحبوا ذلك في الاستسقاء ولا في الاستنصار ولا غير ذلك من الأدعية‏.‏والدعاء مُخُّ العبادة‏.‏
والعبادة مبناها على السنة والاتباع، لا على الأهواء والابتداع، وإنما يعبد اللّه بما شرع، لا يعبد بالأهواء والبدع، قال تعالى‏:‏ ‏
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 21‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏]‏، وقال النبي صلى
الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور‏"‏‏.‏
وأما الرجل إذا أصابته نائبة أو خاف شيئا فاستغاث بشيخه، يطلب تثبيت قلبه من ذلك الواقع، فهذا من الشرك، وهو من جنس دين النصارى؛ فإن اللّه هو الذى يصيب بالرحمة ويكشف الضر، قال تعالى‏:‏
‏{وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏ 107‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ‏}‏ ‏[‏فاطر‏:‏ 2‏]‏، وقال تعالى‏:‏‏{قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏40‏:‏ 41‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 56‏:‏ 57‏]‏‏.‏ فبين أن من يدعى من الملائكة والأنبياء وغيرهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا‏.‏
فإذا قال قائل‏:‏ أنا أدعو الشيخ ليكون شفيعا لى، فهو من جنس دعاء النصارى لمريم والأحبار والرهبان‏.‏ والمؤمن يرجو ربه ويخافه، ويدعوه مخلصا له الدين، وحق شيخه أن يدعو له ويترحم عليه؛ فإن أعظم الخلق

قدرا هو رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وأصحابه أعلم الناس بأمره وقدره، وأطوع الناس له، ولم يكن يأمر أحدا منهم عند الفزع والخوف أن يقول‏:‏ يا سيدى، يا رسول اللّه، ولم يكونوا يفعلون ذلك في حياته ولا بعد مماته، بل كان يأمرهم بذكر اللّه ودعائه والصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، قال اللّه تعالى‏:‏ ‏{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ‏}‏ ‏[‏آل عمران173، 174‏]‏، وفي صحيح البخارى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏:‏ أن هذه الكلمة قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقى في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم يعنى وأصحابه حين قال لهم الناس‏:‏ إن الناس قد جمعوا لكم‏.‏ وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه كان يقول عند الكرب‏:‏ ‏"‏لا إله إلا اللّه العظيم الحليم، لا إله إلا اللّه رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم‏"‏‏.‏ وقد روى أنه علم نحو هذا الدعاء بعض أهل بيته‏.‏ وفي السنن‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حَزَبَه أمر قال‏:‏ ‏"‏يا حى، يا قيوم، برحمتك أستغيث‏"‏‏.‏ وروى أنه علم ابنته فاطمة أن تقول‏:‏ يا حى، يا قيوم، يا بديع السموات والأرض، لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث،


ألا يكفيكم هذا



قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:39 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى