منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الخاطرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=64)
-   -   إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=124309)

علي قسورة الإبراهيمي 24-05-2013 06:01 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 

مع ضوء القمر.
ارتفعت أنفاسُنا وحلّقت في سماءِ الحبِّ، فكان العشق الجميل.
عندها نسيتُ أحزاني، وجرحي الدفين، وابتسمت لكِ إبتسامة حنين.
وأنا وأنتِ في ذلك الحضور الغيبي عن العباد، حين تعانقت الارواح، وأتبعناها بالاجساد
فاضحى العقلُ شاردًا، والقلب هائماً، والعين مالها إلا الدموع؛ دموع فرحٍ، وعبرات على ما فات من الهجر والبعادِ.
هكذا كانت تأملات خيالي، وطيفكِ بفكري و بالي، وأنا لا افكر فيما جرى لي.
ولكن عندما رجعت لنفسي، وتأكدتُ من شعوري وحسي، فسكتَ همسي.
حين ألقيتُ النظرَ من حولي فلم اجدكِ، ثم ألقيتُ البصر كرتين، فرجع إليّ البصر خاسئاً. فتيقّنتُ أنني كنت مع طيفكِ فقط.
فبكيتُ لعلّنى أجد راحتى وسط ليلٍ حالكِ السوادِ، ولكن الدموع لن تجدي نفعاً، ولو اعلنتُ الحداد.
ووجدت نفسي وحيداً ..
فى ليلةٍ غاب فيها قمرى وتبعثرت نجماتى.
ليتكِ تعلمين أنكِ قمري وأنفاسكِ نجماتي.
فعلمتُ أن الوحدةَ هى ملاذى، وأن الطائر بجناحٍ واحدٍ لن يطير.
عرفتُ أنني ذلك الطائر مكسور الجناح.
لأنكِ لستِ معي.. فأنتِ هناك، وأنا هنا.
ترى هل هذا هو قدري؟.. يا من كنتِ لي قمري .
ترى لمَ هذا كله؟!.. ليت لهذا القلب أن يفيق.
نعم ..لابد من أن يفيق.
إنني في درس لغة العرب، لماذا هذا البوح بدون سبب؟!.
أيها الخلان.
لنبقى في المعاريض الذي يسميه بعض علماء البيان: التورية...
و كما قلت سابقاً، واتبعه لاحقاً:
التورية هي أن يكون للكلمة معنيان: معنىً قريب، ومعنىً بعيد، إذا قلت الكلمة خطر على بال السامع المعنى القريب، وأنت تقصد المعنى البعيد.
و مما جاء في المعاريض أو التورية.
ما حدث ذات يومٍ لأبي العلاء شاعر المعرة ـ و كان من المتعصبين للمتنبي و أشعاره في مجلس المرتضي العلوي .
فأخذ المرتضي في الانتقاص من المتنبي، بحيث أخذ يتتبع عيوبه، ويذكر سرقاته الشعرية ليثير حفيظة المعري...وقد سايره من كان في المجلس.
إلا أن المعري آثر الصمت..فسأله المرتضي عن رأيه، فقال أبو العلاء:
لو لم يكن للمتنبي من الشعرِ إلا قصيدته
" لكِ يا منازلُ في القلوبِ منازلُ"
لكفاه فضلاً.
فما كان من المرتضي أن غضب، وأمر به؛ فسُحب من رجليه حتى أُخرج مهانًا من مجلسهِ وسط دهشة الحاضرين!
والتفت لجلسائه قائلاً:
أتدرون أي شيء أراد الأعمى بذكر تلك القصيدة؟.. فإن للمتنبي ما هو أجود منها لم يذكره.
قالوا:
النقيب السيد أعرف.
فقال:
إنما أراد قوله:
وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص** فهي الشهادة لي بأنِّي كاملُ.
وفعلاً هذا ما كان يقصده المعري، ولكنه أستعمل التورية مخافة من الذي وقع فيه.
وما زلنا في التورية والمعاريض، لنكتب نثراً، أو ننظم من القريض


اماني أريس 25-05-2013 02:51 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1472744)
حضورٌ يتَألَّقُ ببيان اللغة ونثر الفصيح، وسمرٌ يترنم ببوح التصريح، لا التلميح.
ثم همسٌ احتضنَ خطوط النور فتفاقم إشراقة أمل!. فتاهتِ النفس شوقاً عل عجل.
للقلم صوتٌ يدوِي بأعماقِنا فلا يعرِفُ للسكونِ وجهَة.
وللبلاغة مكنون فلا يهتدي إلى جهة.
يتهادى بين أناملٍ تبرعمت ثمارٌ زاهية السطور. فتدَلَّت منها فتنَةُ الحروفِ كرزاً شهِيَّ الذوق والعطور.
يشغفنا قضم حلاوتهِ بنهمٍ! بعد أن أصابنا الحرمان بسقمٍ، فحق لنا القول نثراً أو شعراً بنظم ٍ.
هنا مساحةٌ ثنائِية ٌتحمِلُ من عناقيدِ المكان بهطولٍ راعِدٍ، يعتلِي قمم سحاب الكلمة في علوٍّ راصدٍ.
ليضرِبَ بسوطِ البوحِ أعماقها، يتساقط مخطُوطات تكتظُ بتلك الهمسات إشراقها و إيراقها
بعده سيغرِّد البلبل عَلى أغصانٍ من أهازِيجِ السطور صادحا، ً تتناغمُ بِها أصداء الحروف ويهتفُ بطير الكلم منشرحاً، فيكون التحليق في سماء البيان منسرحاً.
وعلى بساط الجمال استضافة يحقُّ لنا بالافتخار
فكونوا على موعدٍ وبالجوار.
فتتراقص تلك المفردات على أنغامٍ سحرها استثنائي النثر والنظم .!
يستظلُّ تحت وارِف الإبداع ويقتبِس الجمال.
فيا له من حسن فصيح ينشد الكمال!
ومن محبرة هامات مثقلة بروعةِ البيان.! فيلتقي همس البوح بليغاً يُشار إليه بالبنان
حياك الله أيها القارئ الأصيل.فلشغفِ الارتواء والانسكاب من طرب اللغة الجميل.
و لنا من خيال عربيتنا مساحات بيضاء.
والآن جد الجد، فهيا نعقد العهد.
أحبتي وخلاّني.
قيل: أن أجمل التشبيه أن نهبَ الحياة فيما لا روح فيه.. فترانا نقول: نام الفكر عن التفكير، تنفس الصبح إذا أشرق النور، قفز القلم لينفض غبار الكسل ..
وهل في الفكر، والصبح، والقلم روحٌ، حتى ينام، ويتنفس، ويقفز!. ومع ذلك استعملنا تلك التعابير فكان التشبيه جميلاً وبليغاً.
ولكن حذار! حذار!
فليس كل التشبيه صائباً وجميلاً .
ومن ذلك ما عاب النقاد ومنهم النابغة الذبياني على حسان بن ثابت وهو يفتخر بقومه :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى ** وأسيافنا يقطرن من نجدة دما.
ومن ضمن ما عابوا عليه مثلا ، قوله ( الضحى ) فلو قال (الدجى) لكان أبلغ، فالدجى مظلم وبريق السيوف فيه أقوى
وأخذوا عليه كلمة ( يقطرن ) فالقطرات دليل ندرة الدماء، فلو قال: ( يسلن ) لكان أبلغ .
ولي معكم لقاء، إن كان لنا بقاء.



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1618406)



لا يزال للحرف في كنفِ أسطُركِ لذّة لا تدركها العُقول
اماني أريس.
يا سيدة الحرف وفَاتِنته
ردّكِ ينسكب كشَهدٍ مصفى.
أراكِ به ترسمِين البليغ مدائن من سفوح البنفسج، فيختال بِها البيان ملِكاً.
يا رائعة الحضور، وعازفة السطور... مع مداخلتكِ وكأني بكِ تهدِينَا عِطر الضاد فوّاحاً.
كنتِ كقطراتٍ ندِيّة.. أهطلت فصاحةً فارتشفها القلمُ بكلِ ثَمَالَة!
أمّا ملاحظتكِ فهي على الرأس والعين، فيما يخص ما جاء في مطلع معلقة ذي القروح.
يا " أماني " إن الأدب مذاهب وأهواء .. ربما يكون ما أشرتِ إليه لهو الصواب.
عندها نقول أصابت " أماني " وأخطأ " الإبراهيمي".
هل يُرضي أديبتنا هذا؟
هكذا يكون تدارس العلم والأدب.
احترام لا يليق إلاّ بكِ، لكِ نبيذ الجنَّة
طابت روحكِ سيدِتي بسعادةٍ، ولكِ الإمتنان مع قوافلُ وَردٍ.


واي شرف اعظم من الجثوم في بهرة ابداعك يا ابن المكارم والنهل من عطائك يا طائي الخضارم وما نحن هنا لنمتعض وعلى كرم اساتذتنا نترفع ونعترض الا يا ابن الافاضل انك الرعن من الجبل و العذق من النخل والروق من الوعل زادك الله من جزيل علمه وانار دربك وادامك ذخرا لهذا الوطن الحبيب وابنائه

علي قسورة الإبراهيمي 26-05-2013 07:15 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1620371)
واي شرف اعظم من الجثوم في بهرة ابداعك يا ابن المكارم والنهل من عطائك يا طائي الخضارم وما نحن هنا لنمتعض وعلى كرم اساتذتنا نترفع ونعترض الا يا ابن الافاضل انك الرعن من الجبل و العذق من النخل والروق من الوعل زادك الله من جزيل علمه وانار دربك وادامك ذخرا لهذا الوطن الحبيب وابنائه

ولو أنني أوتيت كل بلاغة ** وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر
لما كنت بعد القول إلا مقصرا ** ومعترفا بالعجز عن واجب الشكر.
وبعده.
ما عساني سوى أن أقولَ:
أهلاً بِمَن تنزع إلى المحامدِ بنفسٍ وعرق، وتحِن إلى المكارم بوراثةٍ وخلق.
الادبية اللوذعية
أماني أريس
أراكِ قد أغدقت عليّ بالمديحِ،
أتمنى أن أكون لذلك أهلاً .. ثم دعيني لأقول لكِ
رفع الله قدركِ الى سمكِ السحاب، وارتقاكِ إلى ذروةِ المجدِ تزل أقدام النجوم لو وطئتها، وتقصر همم الأفلاك إن طلبتها
صدقيني إن قلتُ ..إنّ ما خطته أناملكِ فقد سحرني بجميل البلاغة الفتان ، وعذوبة الكلام مع وروعة البيان..
فوجدتكِ وكأني بكِ تطوفين بين رياض الحروف..و قد اتيت بالدر، يا رائعة النثر.
شكرٌ من الاعماق.. ويظهر أنه سيكون لنا صولاتُ وجولات في بستان الضاد.
تقبلي مني قوافل الامتنان تترى.
زادكِ الله فضلاً و نعيماً.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 27-05-2013 08:17 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 



بعث برسالة مرة، بل بخلجات الروح، وزفرات النفس، فماذا قال:
من بعيدٍ، ومن " هييان كيو" أو عاصمة السلام كما سماها " كامو" الإمبراطور الإله.
وعلى ضفاف نهر " كتسورا " الحالم.. من " كيوتو " إليكِ هذا الكلام.
ومع وحدتي، والبعد عن الديار، وحنين الشوق الى المزار... أقول:
عند منتصف البوحِ، وجدتُ نفسي مع أولِ وخزات السكاكين حتى آخر حشرجة الروحِ.
فهل اركن روحي إلى ناصيةِ البكاءِ؟
مع المشقـّة والعناءِ، والجهد والاواء؟!
فقد سُقيتُ أوجاعاً من منابت ذبح الشوقِ، ولم ينع قطف العشقِ.
وبُحّ صوتي، وجفّ دمعي، وأنتِ لستِ معي.
أين أنتِ؟!.. هل تسمعين ندائي؟ ألا يطربكِ حدائي؟
لمَ لا تتلاشى بيننا المسافات فنتهامس؟
ألا تجمعنا الأقدار بركنٍ لكي نتلامس؟
فلا تتركيني في ظلام الشوق الدامس.
أين أجدكِ؟
لتشاطريني الأفراح، وتبعدين عني الأتراح.
كنتِ قد جلوتِ ببسمتكِ الأحزان، وعزفتِ ببهجتكِ بارع الألحان.
ألا تذكرين كم من ليلةٍ كان سميرنا فيها بدر التمام؟ وأنيسنا مع لمعان النجوم حديث الهوى والغرام؟
أم كان نصيبي من ذاكرتكِ النسيان؟ مع تعاقب الأيام و تباعد الأزمان؟.. أو شاختِ المشاعر؟ .. وجفّ نبع الخواطر؟
لأنني عندما أفقتُ وجدتُ نفسي وحدي، مع هيامي و وجدي.
أشقّ غمائم السماء ببعض الشجنِ، فتدميني الأرض بطعناتِ المحنِ.. والبعد عنكِ تعلوهُ لعناتٌ تدوم، و صرخات رعدٍ و رياح، وأشواق تهيج الجراح.. وشظايا حمم الوجع ليطبع ندبة ً لا قبلة ً في كل حلمٍ مع تباشير الصباح.
فتثور من جفوني عبرات، تستجيب لآهات صدري المكلوم زفرات.
وقد شوّهت بخدش الصب كل رجاءٍ لا يعود، وومضات مبسمي في أفولٍ؛ وآمال عن آمالي لا تذود.
فقد مسّتني قبضة هلاكٍ تعتصرُ المرَّ من نبد الوجع ، وتستفتيه أضغاثاً تُستباح، وهمهمة بوحٍ تعبق بأريج النواح .
آهٍ!.. تـُرى إن كان اللقاء؟!..فمتى تمشطين شعركِ الحريري؟..لأتغزل بأنوثتكِ الطاغية؟ ..وأنتِ تترنمين بأشعاركِ الشجية..ويداي تداعبانِ بشرتكِ السحرية كأنها نور الصباح، وما الإصباح عنها بأمثل .
وعندما تتكلمين يكتظّ ندى باستفاضة ألحان وترانيم شدوٍ.. فتتجاوب له أنفاسي تطعمينها من روحكِ إفطاراً من بوحي، وشوق نزفي في مخدعنا عند كل اشراقةٍ تدلف عني البصر ..
فأصمت، وانسى الماضي الوئيد، ثم أكمل البوح، بعد أن تتخثر روحي في ثنايا الوريد.
فهل مع كل هذا تنتظريني؟
ترى لماذا كل هذا؟!..أليس لكل هذا البوح من ردعٍ، حيث وكأنني اصدح بوادٍ غير ذي زرع.
يا خلان، دعوني من هذا الكلام، فالأمور ليست على ما يرام.
ونعود للغة احسن.
إن سرّ جمال التورية، أنها تعمل على جلب وجذب الانتباه، وإيقاظ الشعور، وإثارة الذهن، ونقل مشاعر وأحاسيس الشاعر أو الأديب.
قال سِرَاجُ الدين الوَرَّاق:
أصونُ أديمَ وجهي عن أُنَاس ** لقاءُ الموت عندهُم الأديبُ
وربُّ الشعر عندهمُ بغيــضٌ ** ولو وافى بهِ لهمُ حبيبُ

كلمة "حَبيب" في المثال الأول لها معنيان:
أحدهما المحبوب وهو المعنى القريب الذي يتبادر إلى الذهنْ بسبب التمهيد له بكلمة "بغيض"، والثاني اسم أبى تمام الشاعر وهو حبيبُ بنُ أَوْس، وهذا المعنى بعيد. وقد أَراده الشاعر ولكنه تَلطف فَورَّى عنه وستره بالمعنى القريب.
وسأكمل معكم المشوار، يا كرام، ويا أهل الدار.












علي قسورة الإبراهيمي 28-05-2013 06:05 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
حين تذكّرتُها، خفق القلب من الوجدِ
والدمعُ شقّ مسيلاً على الخدِّ.
لأنها ــــ منذ سنوات ــــ قد رحلت.
ماتت!
ماتت.. فسكت ذلك الصوت الذي كان يترنّم حبّاً وعطاء وكأنّه تسابيح من الملكوت.
ماتت..
فرحل ذلك الطائر الذي كان يغرد بصوت السماء.
ماتت ففقدت المحبة أبوابها، وفارقت السعادة أسبابها.
ماتت..
فطارت الرحمة بدفئها وارتحلت، وانهدم السقف وهوى، وذبل الزهر إذ ذوى، ووهن الساعد والعضد، وتعرّتِ الأطراف والجسد.
ماتت..
وتركت الحياة كأنها في ليلة عزاء، وأفلتِ النجوم في السماء.
وأصبحتِ الأرض أحسبها وكأنّها في مأتم أُقيم بليل، فلا الكلام كلام ولا القول قول.
لو كنت أملك من عمري شيئا قدر الاستطاعة، لأعطيتها ما يجعلني لا أفارقها ساعة.
آهٍ! فهي ابتسامة الزمن، والعون على المحن
ماتت المرأة التي علمتني الرجولة.
ماتت.. فأصبحت أحيا ببعض نفس، وبعض روح وبعض عقل.
سبحان ربي الذي جعل من قلبها دنيا من خلقه هو، وأسكن فيها معان من سره هو.
يد لا تعرف إلا العطاء، وقلب لا يعرف إلا الحب والصفح والغفران، ووجه لا يعرف إلا الإقبال والابتسام، سهلٌ لكل صعب، ويسرٌ كل عسر .
ماتت. فلم يعد بعدها قلب ينضح بالحب والعفو بلا حساب، وذهب الصدر الذي ينفث عطر الأمن والأمان بلا مقابل
ماتت التي إذا ابتسمت، ضحكت الدنيا بأسرها، وإذا حزنت، بكت الأرض والسماء
ماتت سرّ أسراري، وهادية أفكاري.
كأنّ العالم كله جاثم أمامها.
رحل ذلك الصدر الحنون؛ فكم وضعت عليه رأسي فكنت ملكاً متوّجاً، أمسك بمفاتيح العالم بأسره.
كانت قُبلة الله التي حطت على جبيني فرسمت في وجهي معالم الحياة .
و" قِبلتي " التي أحمل إليها كل ما يحمله قلبي من سعادة وشقاء، فماتت القُبلة وضاعت "القِبلة" .
ماتت أمي.
( عليها منَ الله شآبيب الرحمة والغفران، وأسكنها في الفردوس في أعالي الجنان).
....
وحتي لا انتقل من الأحزان، وأبقى مع هواجس القلب بالأشجان.
يذكرني في ذلك ما قاله الشاعر ابن الرومي، في رثاء ولده محمد الأوسط .
ومطلع قصيدته.
بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي،** فَجُودا فقد أودى نظيركما عندي
وقد عدُّوها النقّاد أنها من عيون الشعر في الرثاء.
وعندما قرأتُها مراراً..لاح لي فيها عجباً.. فالشاعر يقول في بيتٍ منها.
توخّى حمام الموت أوسط صبيتي** فلِلّه كيف اختار واســـــطة العقدِ؟!
فالشاعر يريد أن يقولَ:
"لقد تقصد وتعمّد الموت أن يقع اختياره على ابني الاوسط أحب ابنائي فله الله كيف انتقى أثمن وأكبر جوهرة في عقد عائلتي واختطفها من أمام ناظري؟!"
نفهم من هذا البيت. أنّ الولد كان عند والده محبوباً لا يدانيه أحد في الحب..حيثُ وصفه بـ " واســـــطة العقد ". ونحن نعلم أن واسطة العقد تتخللها جوهرة جميلة تفوق جمالا ً عن جواهر بقية العقد.
ولكن لو نتأمل ماذا قال الشاعر في بيتٍ أخر من القصيدة.
وأولادنا مثل الجوارح، أيها** فقدناه، كان الفاجع البيّن الفقـــدِ
هنا يستدرك الشاعر ليقولَ:
"إنّ كلّ أولادنا قطعٌ منا بل هم أعضاؤنا، وجوارحنا، وأنّ فقدان أي واحدٍ فيهم لمؤلمٌ وفاجعٌ وقاسٍ. يشبه فصل عضو من أعضائنا عن جسمنا وخسران أي واحدٍ فيهم لايمكن أن يعوضه وجود الآخرين"
يتبادر إلى سمعنا أنّ الشاعر غير صادق العاطفة ( أدبيًّا) كما يرى نقاد الأدب.. فهو هنا يجعل من أولاده في الحب والعطف سواء.. وليس كما قال في الاول ( أنه واسطة العقد).
ومع ذلك فإن القصيدة تقطر حزناً.
أبعدَ الله عنكم الأحزان.
وللحديث بقية.



اماني أريس 28-05-2013 09:45 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1478547)
لا ادري لماذا يصيبني القلقُ، ومع دجى الليل ينتابني الأرقُ.
فلا استطيع لملمة أفكاري المتناثرة، ولا جمع أشتاتها المبعثرة، وهي معبأة ِبسُحب ذكريات الأيام الخاليات، والليالي العابرات، وهي حاملة معها قطرات ماءٍ من وفاء وزخات شوقٍ من لقاءٍ، فوق ارض فؤادي الحزين.
ولا اذيع سرّاً إذا قلتُ لم أجد إلاّ يراعي، أبدي له مشاعري، وانثر له خواطري..لأبثه من حديثي، وللحديثِ شجون.
يا ذات النهى!
أيتها المقبلة مع جمالِ اللغة والبيان، يا ذات الحسن الفتّان.
فماذا أقول؟
فمن بعدِ صمتٍ قاتلٍ صرختُ بصوتٍ في أعماقي.
فهل حملته إليكِ أنفاسي وهمساتي صداهُ؟.
لكن لا من مجيبٍ..
عندها قررتُ أن اكتبَ إليكِ كلمات، لعلّها تصف ما بالفؤادِ.
من بعد ما أغرقني الحنين إليكِ في أمواج بحر الأشواق العاتية.
فأردتُ أن أبعثر حروفي على أوراقي.
فوجدتُ طيفكِ.
أ لا تعلمين أنني حمّلتُ حروفي بطياتها قبلاتٌ دافئة، وأنا اكتب إليكِ، من بعد أن خفق الفؤادُ، وباح بهواكِ
تسألينني من أنا ؟ ومن أكون؟
يكفي أن تعرفي يا سيدة أقداري، أنا الذي تكسر قلبي زجاجاً وتناثر رذاذاً أمام طيفكِ.
أ لم يأتيكِ نبأ، أنكِ قيثارة ألحاني وهيامي، ومعزوفة حبي وغرامي.
فلا تسأليني عن سر عشقي لكِ.
أكتب إليك وكأنني طفلٌ تائهٌ في الطرقات، وقد أطرقتكِ اجراس حبٍّ، أقسمت ألا تدق لسواكِ.
ألا تعلمين ؟ أنه ولو كان عشقكِ داءٌ وحبك سمٌّ قاتلٌ لأرتشفت حتى الثمالة من كأس حبكِ وهواكِ.
ولو كانت سهامُ حبّكِ جراحًا نازفة من ضلوعي، تلذذتُ بها بطعم الهلاكِ.
مهما تبتعدين، أو تصدين، أوتتجاهلين.
سأظل اكتبُ إليكِ أنغاما أصيلة.
ألا يكفي أن أقول لكِ:
عندما تنطفئ الأضواء، فعينيكِ هي الضوء والعيون.
افتحي لي ذراعيكِ، فأنني في مرآب قلبك أستكين.
قد تسألين عن اسمي، وعن عنواني، و من أكون؟.
فيكفي أنني، اشتاق لكِ، ولأنفاسكِ أيتها المصون.
وإن أردتِ فلديّ المزيد
ومع ذلك فعن الانظارِ غبتِ وهجرتِ، وفي الثرى تواريتِ.
فلا إغراقٌ في الهمس، ولابد من العودة للدرس..
وأعرج هذه المرة الى التورية وما قيل عنها .
فقد قال من العربِ الأقحاح عنها، أنها ذكر كلمة لها معنيانِ، إحداهما قريبٌ ظاهرٌ غير مقصودٍ. والآخر بعيد ظاهرٌ خفيٌّ، وهو المقصود، وتأتي التورية في النثر كما تأتي في الشعر.
كما قال أحدهم شعراً:
وكرر على سـمـعـى احاديث نيـلها ** فقد ردت الامـواج سـائلة نهـرا
{ سائله } : لها معنيان .الأول قريبٌ وهو " سيولة الماء " و ليس المراد .
والثاني بعيد وهو " سائل العطاء " وهو المراد .
كما أن التورية هي : إخفاء الشيء .
تحضرني في هذا الفن قصة ..لابأس من سردها... مع ما فيها من ركاكة الأسلوبِ ما فيها.
أنّ رجلاً كان يهيم بفتاةٍ بائعة للسّواك.. والمعروف أنّ السواكّ ينزع من شجر الآراكِ.
فلما اشتدّ به الشوق، ذهب إليها قائلاً لها: ( أريدُ أراك )، وهو يقصد أنه يريد رؤيتها،
ففهمتها الفتاة أنه يريد " سواكاً " .. فأخرجت له سِواكاً..
فقال لها : ( لا أريد سِواك ) ، وهو يعني أنه لا يريد سواها !!
والواضح من الجملة أنه لا يريد " السواك "..
وإليكم ما جاء شعراً بهذا الخصوص :
حظيت يا عود الآراك بثغرها ** ما خفت مني يا آراك أراك
لو كان غيرك يا سواك قـتـلته** ما فاز منها يا سِواك سِـواك.

وقد نسبوا هذين البيتين إلى الإمام عليّ ـــ رضي الله عنه، وكرم الله وجهه ـــ مع أنّ لي بعض التحفظ ، لأنني أشكّ في ذلك.
ولا أخفيكم.. أن المقام سيطول هنا، فلا تضجروا.

اراك قد نفثت لنا ضوازة من اراك نعمان و من اراك صدا يقصدك دون سواك بالجحود والنكران حرق ارما بداء حفر ما نفع معها سواك نعمان ولا انكف هرق النعمان منها بيشب نجران ...
نحن هنا في انتظارك يا ابن الكرام وما اتيتنا به من فيض علمك لا تسعنا لتقديره قواميس الشكر والامتنان

وفي التورية قال الحطيئة في وصف كرم اعرابي :
وطاوي ثلاث ،عاصب البطن مرمل ***ببيداء لم يعرف بها سكن رسما

الطاوي لها معنيين : المعنى الاول : هو طي شيء قميص او كم او ما الى ذلك والثاني يقصد بها الجوع


اماني أريس 28-05-2013 11:05 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
قيل ان هذا البيت الاخير للامام علي كرم الله وجهه وروايته هي : انه كرم الله وجهه اختلف مع زوجه فاطمة رضي الله عنها فغضبت منه فلجأ الى الرسول صلى الله عليه وسلم واخبره بالقصة فقال صلى الله عليه وسلم له : يا علي " غضب الله من غضب فاطمة " فذهب علي الى فاطمة فوجدها تستاك بقطعة عود اراك فقال لها مرتجلا هذين البيتين الشعريين والذين صنفا كاحسن بيتين شعريين واندرهما لدى العرب

علي قسورة الإبراهيمي 28-05-2013 08:08 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
أماني
يا جازلة البيان، التي يشار إليها بالبنان، والتي هي الكبيرة قدرًا عظيمة الشان.
أراكِ تريدينها بين في بليغ اللغة حربًا ضروسا، وفي صفحات المنتدى أو طروسا.
أنتظريني ..
فسوف أقول ما عندي..
أرى نفسي وإياك كفرسي رهان، ونتاسبق في الميدان.. وهدفنا نشر الضاد، التي هجرها العباد، والبعض منهم أصبح كلامه دونه خرط قتاد.
صدقيني.
سوف أعود لأرد على ملاحظتكِ القيمة.
تحياتي مع تقديري وورداتي.

اماني أريس 28-05-2013 08:32 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اذا دقت الحرب طبولها وحمي الوطيس وسل قسورة سيف النضار المرصع نجاده بكل نفيس فما انت فاعلة يا املودة الجسور وهل لك طاقة بهزم التيهور ! الا تغشتك سمادير الكدر ويحك لما وضعت نفسك فيه من خطر

اماني أريس 30-05-2013 10:37 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1264191)
خلاّني..
أيامكم عسلٌ مذاب ، و لياليكم ماءٌ قراحٌ ينساب.
هذه حروفٌ أحادِثُ بها أحبّة وخلّان ، في هذا الزمان ، و من هذا المكان ...
بعد أن أتت على العربيةِ تقلبات الأيام ، لهجرها من أهلها مع تعاقبِ الأعوام .
و سوف استعين بما يُعين ... ألاَ من مساعدٍ أو معين ؟..
صدّقوني ..
إن قلتُ ... إنني أعاني عسرة ، و على ما أصاب العربية تنتابني حسرة ،و وجهي تعلوه قترة..
فبعد إبحاري في الثقافة الحالية ؛ لم أجد لي مرفأ ، و الوقتُ يمضي و أنا اقرأ ، فَلِهَولِ ما وجدتُ فالدمع لا يرقأ ..
فإلى أيّ دليل اهتديتُ ؟... و ماذا وجدتُ ؟..
وجدتُ عرباً .. فلا جمرات الافكار فيهم تتوقد ، و لا عرائس الفصيح تتولد ..فبالجهل عمّ الظلام ، و أُلقِيَ على بدرِ البليغ من اللغةِ اللثام .
فترى عيّ الكلام كشف ساقهُ ، و لحن القول ضرب رواقهُ ، و غاب حسن النثر إشراقهُ ، و الشعر قد جفّ إيراقهُ.
و كأني بحافظ ، ألاحظ ... و هو يقول :
سرت لوثـة الإفرنجِ فيها كما سرَى **** لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ
فجاءت كثوبٍ ضمّ سبعين رقعــــة **** رقعة مشكّلة الألوان مختلفاتِ..
آهٍ ! يا لسان .. فقد كان منّا لك الصدُّ ، حتى انفلت العقدُ... و كان القوم لك بعاصٍ و عائق ، و لم نكن لجمالك بقائدٍ وسائق.. و مرّت الأيام تترى ...
و لكن .. مهلا ! .. يا أهل العقول .. و اسمعوا ما أقول ..
قد تشرق الشمس في غير موضعها .. إذا كان الزمان ربيعاً...
فتعالوا بالسمر نفترش العراء ، و نلتحف السماء .. فنجوم لغتنا لا تزال في الفضاء..
يحضرني مطلع معلقة امرئ القيس .
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل **** بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ .
قرأت البيت مراراً و تكرارا .. فقلتُ : كيف لهذا الشاعرِ الفحِل يقول .. أنهُ وقف ؛ و طلب مِـمَن معه الوقوف ؟.. و بكى ، و طلب من رفيقهِ ، أو رفيقيهِ البكاء من ذكرى حبيبهِ..؟
َفهالني ، بل ساءني أن تكونَ شخصية الملك الضليل بهذه الغرابةِ ..
و قلت : كيف غفل الأوائل عن هذهِ الزلة ، التي تؤدي الى المهزلة ؟ ! ..
و بعد تقصٍّ ، و بَحث نصٍّ ..
وجدتُ أن بعضَ العرب الأقحاح .. قد أعابوا عليه ذلك .. و قالوا :
من غيرِ الجائز لهُ ،أو لغيرهِ .. أن يطلبَ من رفيقيهِ البكاء على حبيبهِ ، إلا إذا كانا يشتركان معه في حبّ الحبيب ..
بل كان أولى بذي القروح أن يطلب منهما البكاء لحاله هو ، و مشاركته آلامهِ و الرثاء لهُ.
اتمنى ألاّ يأتي من يقول لي :
من أنتَ أيها الجليس .. حتى تعيبَ على امرئ القيس ؟ !.
و الآتي أسرد ، و للأوائل أنقد.


وجدت هذا الشرح لمعلقة امرئ القيس :

خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بل خاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطاب الاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر، وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلك لان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المراد به : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثمات المازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواو علما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلب النون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل على الوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قول الأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أراد فاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ، أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعني البكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ، والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخول وحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عند تذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطع الرمل المعوج بين هذين الموضعين 1





أفراح الرّوح 01-06-2013 02:47 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
السّلام عليكم ورحمة من ربّنا ذي الجلال والإكرام ..
قد كنّا مارّين بِــلُــؤْمْ .. ولكن بعض الكرم الذي غرسه أهلونَا فينا ذات صِبَا .. منعنا من هذا ..
فها نحن نحطّ الرّحال .. ونستميحكم عذرا على الأخطاء بكل جوانبها النّحويّة والصّرفيّة والإملائيّة والبلاغيّة ..
بمعنى إحتملونا في هاته الكليمات القليلات ,..
أودّ شكرك أستاذ"علي" على هاته المشاعر الجيّاشة نحو دوحتنا الوارفة ..التي لنا عظيم الشّرف أن ضمّتنا بين جوانحها ..
أنا أذوب عشقا في لغة الضّاد .. وأرجو لو أتقن بعضا من مدارجها .. ولكن الرّطانة هي جلّ ما كنت ألاقيه من قبل .. حتى صادفت لوحتكم المتفرّدة ..
إذن أستميحكم أستاذ"علي" بالمرابطة في الجوار ..
عَلَّني أغترف من بعض ما تتحفنا به كــلّ مرة ..

بارك الرّحمن فيك وفي حسناتك أستاذ

علي قسورة الإبراهيمي 01-06-2013 04:22 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1623317)
اراك قد نفثت لنا ضوازة من اراك نعمان و من اراك صدا يقصدك دون سواك بالجحود والنكران حرق ارما بداء حفر ما نفع معها سواك نعمان ولا انكف هرق النعمان منها بيشب نجران ...
نحن هنا في انتظارك يا ابن الكرام وما اتيتنا به من فيض علمك لا تسعنا لتقديره قواميس الشكر والامتنان

وفي التورية قال الحطيئة في وصف كرم اعرابي :
وطاوي ثلاث ،عاصب البطن مرمل ***ببيداء لم يعرف بها سكن رسما

الطاوي لها معنيين : المعنى الاول : هو طي شيء قميص او كم او ما الى ذلك والثاني يقصد بها الجوع




أماني
يا أميرة البيان
نعم هو كما قلتِ، فالبيت:
وطاوي ثلاث ،عاصب البطن مرمل **ببيداء لم يعرف بها سكن رسما
فيه حقا فيه تورية
فـ " طاوي "..إنّ الشاعر هنا تكلم عن المعنى البعيد وهو " الطاوي " من الطي، و لكنه قصد بـ " طاوي " من الطوى ..الذي هو الجوع.
مرحبًا بكِ
واشكركِ على ما أتيتِ به.
زادكِ الله من عنده علمًا وفضلاً
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 01-06-2013 04:29 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1623436)
قيل ان هذا البيت الاخير للامام علي كرم الله وجهه وروايته هي : انه كرم الله وجهه اختلف مع زوجه فاطمة رضي الله عنها فغضبت منه فلجأ الى الرسول صلى الله عليه وسلم واخبره بالقصة فقال صلى الله عليه وسلم له : يا علي " غضب الله من غضب فاطمة " فذهب علي الى فاطمة فوجدها تستاك بقطعة عود اراك فقال لها مرتجلا هذين البيتين الشعريين والذين صنفا كاحسن بيتين شعريين واندرهما لدى العرب




أماني
مرحبًا بكِ مرة أخرى.
قد يكون ما قلتِ ، بعد أن قد أطلعتِ عليه حين قرأتِ..
واعملي يا بنت الأصول.. أننا هنا نتدارس ونتسامر (نتيّاً ) في بليغ وبيان الضاد، التي هجرها من خلق الله بعض العباد.
معلومة قيمة عرفتها من أملودة سيرتا / أماني، جازلة البيان.
دمتِ كما أنتِ للضاد فخرًا وشرفًا.
تحياتي.

علي قسورة الإبراهيمي 01-06-2013 04:38 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1625446)
وجدت هذا الشرح لمعلقة امرئ القيس :

خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بل خاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطاب الاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر، وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلك لان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المراد به : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثمات المازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواو علما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلب النون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل على الوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قول الأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أراد فاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ، أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعني البكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ، والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخول وحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عند تذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطع الرمل المعوج بين هذين الموضعين 1











بخٍ! بخٍ!
يا لها من ضافة أماني بنت قسطينة
الحرة التي على لسان الضاد حافظة أمينة.
فما أتيتِ به زاد في متصفحي ألقًا وجمالا.
وهذا هو تدارس الادب، يا بنت العرب.
فكل رأي ينير الآخر .. حتى ولو يخالفه.
كما أن نقد وتحليل الادب إنما هو إعادة صياغة وبناء.
وكما قال من سبقنا:
إضافة في المبنى زيادة في الفهم والمعنى.
لعمري فقد اعجبني ما أتيتِ به
يا أختاه.
وكم أتمنى أن يكون لنا جولات وجولات.
انتظر حضوركِ يا أديبة زمانكِ.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 01-06-2013 05:12 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1627850)
السّلام عليكم ورحمة من ربّنا ذي الجلال والإكرام ..
قد كنّا مارّين بِــلُــؤْمْ .. ولكن بعض الكرم الذي غرسه أهلونَا فينا ذات صِبَا .. منعنا من هذا ..
فها نحن نحطّ الرّحال .. ونستميحكم عذرا على الأخطاء بكل جوانبها النّحويّة والصّرفيّة والإملائيّة والبلاغيّة ..
بمعنى إحتملونا في هاته الكليمات القليلات ,..
أودّ شكرك أستاذ"علي" على هاته المشاعر الجيّاشة نحو دوحتنا الوارفة ..التي لنا عظيم الشّرف أن ضمّتنا بين جوانحها ..
أنا أذوب عشقا في لغة الضّاد .. وأرجو لو أتقن بعضا من مدارجها .. ولكن الرّطانة هي جلّ ما كنت ألاقيه من قبل .. حتى صادفت لوحتكم المتفرّدة ..
إذن أستميحكم أستاذ"علي" بالمرابطة في الجوار ..
عَلَّني أغترف من بعض ما تتحفنا به كــلّ مرة ..

بارك الرّحمن فيك وفي حسناتك أستاذ





بسم الله الرحمن الرحيم .
إذا أراد المرء أن يلمسَ آثارًا غررًا، وألفاظًا دررًا.
فليقرأ تعاليق من تباهي ـــ إن شاء الله ـــ النجوم ارتفاعًا، ومداخلات تضاهي الجو إتساعًا. فكل هذا فقليل عما أتت به القديرة "أفراح " الشعرِ، و" روح "مالكة زمام النثر.
أفراح الروح
أيتها الأديبة التي يشار إليها بالبنان.
سأنتظر آفاق الصعود ، من هنا ..حتى سامق غصن بليغكِ ،متشبثاً بوريقَات الأريج ألملم بها اللغة حتى ألقها.
أراكِ قد أجزلتِ عليّ بالمديح، وأثنيتِ عليّ بمعاني اللغة والفصيح.
ولكني أرى نفسي دون ذلك يا بنت الكرام.
حضورٌ يمطرني بهجةً ،فعاوديهِ جوداً، أعاودكِ شكراً ودعاء.
و أن ما أودعه الحرف بأناملكِ لسحرٌ،إنه سحر مباح..
لكِ إيراق الزهر، وفواح العطر.
تحياتي

علي قسورة الإبراهيمي 01-06-2013 05:20 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 


أحبّتي، وخلاّني.
على رسلكم، لتقرؤوا ما بين طيات هذا المتصفح.
إنها حروفٌ منَ الفؤاد.
بل هي كلمات والهة لعَبرات خانقةٍ، ومشاعر صادقةٍ.
آهٍ!
وما هي إلا أشوقٌ من لهيب العاطفة، وأسى البعدِ و الفراق
مع نارِ الوجدِ، وتباريح الشوق التي كان مدادها من نبضاتِ القلبِ، وخفقاتِ الحنين.. وقد كتمتها في طيات فؤادي المكلومِ.
فماذا أقول إذاً:
عساني أن أهتف:
ألا تعلمين أنّ لكِ عطر مخلّد في فردوس العاشقين ..
وأن روحكِ الصافية النقية وحدها من حولي، وحدها من سقتني حناناً وطهراً أبديّاً مع لهيب الشوق والحنين .
لأجل ذلك لا أقول سوى:
الليل طويلٌ، وأنا التيّم في الهوى مشتاقُ.
والهجر عند العشـّاق مرٌّ طعمهُ ومذاقُ.
ليتكِ تعرفين ما فعلتهُ، وتفعلهُ بي الأشواق.
آهٍ!. لو تدرين عندما أحنُّ إليكِ وأشتاقُ.
عشتار الحب.
لِمَ لا يأسركِ شجن صادق؟.. من قلمٍ ارتضع لبن الوفاء ، وارتوى من ماء الحب زلالاً على ظمأ؟..
وواهاً يا زلال الحب.
فأنتِ عندي كالكأس صافية من الماء العذب، التي تسلب اللب، وتطرب القلب .
عشتروت.
لكِ من العهدِ ما يُحفظ، ومن الحب الذي لا يُكتم، ومن الصفاء ما يُنشر.
أنتِ..
أنتِ .. أيتها الواقفة فوق أعلى قمة الشوق.
أتـُراني أتسلق قمة شموخكِ، ولكن لست بمستطيعٍ؟
أفأكون معكِ في محراب حب؟ أم عرين هذيان؟
لأرسمَ لكِ أجمل معاني الشوق والهيام، في عشق القلوب بكل صفاء ونقاء.
فشكراً لرب السماء الذي منحني فرصة اللقاء بروحكِ في هذه المناجاة.
ألاَ تعلمين؟
أنّ الحب لا يكتمل إلا بكِ.
والعمر لا يحلو إلا بلقائكِ.
ولننظر إلى شواطيء البحر تلجّ شوقاً لهمساتنا، والدروب تأبى على ألاّ تجمعنا.
فلمَ لا يبتدأ النهار بعبق عبير جمالكِ؟
وينتهي اليوم بلقاءٍ يجمعنا، ولو بالأحلام؟.
وحتى لا يرتاب مرتاب.. أعود إلى ما قيل عن التوريةِ.
وكما قلتُ:
أنّ التورية ــــ اصطلاحاً ــــ أن يقولَ المرأ كلاماً يظهر منه معنى يفهمه السامع ولكن يريد منه القائل معنىً آخر.
يحضرني في هذا، ما قالهُ الشاعر/ نصير الدين الحمامي:
جُودُوا لنَسْجَع بالمديـــحِ على عُلاكُمْ سَرْمدَا
فالطيرُ أَحسن ما تغـــرِّدُ عِنْد ما يقَعُ الندَى

فإن ( الندى ) هنا فإنّ المعنى القريب: قطرات الماء.. ولكنّ الشاعر قصد بالمعنى البعيد: (العطاء)
ونبقى في التورية.. إلاّ إذا ضجرتم، وأصابكم الملل.



أفراح الرّوح 01-06-2013 06:46 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
عَــوْدًا عَلَــى بَدْءْ

السّلام عليكم كَرَّةً أخــرى ..
لم نمدحكم يا أستاذ"عـلي" ..
ولكنّنـا نطقنا بما شهدنـا .. وبما توهّمنا أننا قد فهمناه ..
كنت في مراجعة للصفحات التي فاتتني ..
فاكتشفت أنّي ضيّعت خيرا كثييرا ..
أسأل ربّي أن يمدّ في عمري .. ويبارك لي في وقتي ..
حتّى أستطيع التّعويض .. في بقيّة الأنفاس المعدودات التي مازلت أحوزها بين أضلاعي ..
وإن شاء الله .. سوف أعرّج مرّة على مرّة على هاته الدّوحــة ..
خاصّة إذا أتخمتني "رطــانة بَنِــي يعْــرُبْ اللي غَـــمُّـــونِــي صَـــحْ "

اقتباس:

ونبقى في التورية.. إلاّ إذا ضجرتم، وأصابكم الملل.

أعتقد جازمـة أنّ نثركم لا يصيب بالملل إلّا أعداء اللغة الأصيلة ..
لهذا واصل التّحليق بنا .. بورك فيك وفي حسناتك ..
ولا فضّ فوكـ .. وإن شاء الله سنستطيع المشاركة معكـ ذات مرّة ..
وأهمس أنّ مصطلح التّورية .. سمعته للمرّة الثّانية في حياتي .. في هاته الدّوحة ..
بعدما كنت قد قرأت عنه العام الفارط في إحدى الكتيّبات .. وقد كان مبهما عندي بعض الشّيء .. ليتّضح أكثر بعد تلميحكم إليه .. ففطنت لكنــهــه وأنا لكم من الشاكرين

علي قسورة الإبراهيمي 02-06-2013 07:15 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1624204)
اذا وضعت الحرب اوزارها وحمي الوطيس وسل قسورة سيف النضار المرصع نجاده بكل نفيس فما انت فاعلة يا املودة الجسور وهل لك طاقة بهزم التيهور ! الا تغشتك سمادير الكدر ويحك لما وضعت نفسك فيه من خطر




أماني أريس
أيتها المغرّدة التي ، أراك لا تخُطين إلاّ بجمالِ البلاغةِ والبيانِ،
و أنتِ أهلٌ لذلك وبالبنانِ يُشار إليكِ
وإن شاء لا حرب ولا وطيس، يا أملودة سيرتا يا أريس.
ولا هناك من حربٍ ضروس، بل هو تدارس ضاد حتى لا تبقى بين طروسٍ، فنخرجها من محارتها في دروس.
ولا يتأتى إلاّ بمن كان في بلاغة وثقافة الأديبة / أماني.
فمرحبًا بكِ دائمًا في متصفحي، لأن حضوركِ يسرّ ويُسعد
زادكِ الله بسطةً في العلم والرزق.


علي قسورة الإبراهيمي 02-06-2013 07:40 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح (المشاركة 1628215)
عَــوْدًا عَلَــى بَدْءْ

السّلام عليكم كَرَّةً أخــرى ..
لم نمدحكم يا أستاذ"عـلي" ..
ولكنّنـا نطقنا بما شهدنـا .. وبما توهّمنا أننا قد فهمناه ..
كنت في مراجعة للصفحات التي فاتتني ..
فاكتشفت أنّي ضيّعت خيرا كثييرا ..
أسأل ربّي أن يمدّ في عمري .. ويبارك لي في وقتي ..
حتّى أستطيع التّعويض .. في بقيّة الأنفاس المعدودات التي مازلت أحوزها بين أضلاعي ..
وإن شاء الله .. سوف أعرّج مرّة على مرّة على هاته الدّوحــة ..
خاصّة إذا أتخمتني "رطــانة بَنِــي يعْــرُبْ اللي غَـــمُّـــونِــي صَـــحْ "


أعتقد جازمـة أنّ نثركم لا يصيب بالملل إلّا أعداء اللغة الأصيلة ..
لهذا واصل التّحليق بنا .. بورك فيك وفي حسناتك ..
ولا فضّ فوكـ .. وإن شاء الله سنستطيع المشاركة معكـ ذات مرّة ..
وأهمس أنّ مصطلح التّورية .. سمعته للمرّة الثّانية في حياتي .. في هاته الدّوحة ..
بعدما كنت قد قرأت عنه العام الفارط في إحدى الكتيّبات .. وقد كان مبهما عندي بعض الشّيء .. ليتّضح أكثر بعد تلميحكم إليه .. ففطنت لكنــهــه وأنا لكم من الشاكرين


أفراح الروح.
لكِ منَ السلام مع عبير الزهر وإيراقه، وتحية صافية كصفاء الصباح مع إشراقه.
ومرحبًا بعودتكِ، وأهلا وسهلا بكِ في كل وقتٍ
فماذا تقولين أختاه يا عقيلة الكرام؟
فأنتِ من نتعلّم منكِ والعلم مع الأخلاق والمثل السامية.
أختاه.
إن دوحتي لتزدان شرفًا وألقا، متى ما دخلتها أفراح الروح.
فماذا عساني أن أقول:
سوى أن مرورك قدعطَّر صفحتي وملأها بعضًا من عبير نقاء بيانكِ
أفراح الروح.
يا ذات الطهر
سوف يُكتب ـــ إن شاء الله ـــ لكِ عمرًا طويلاً فمرري وعلّمي علمكِ هذا مع نقاء معدنكِ لمن خلفكِ.. وتيقني يا أختاه أنه جلّ في علاه يقول:
" قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المومنون"
فلنجعل أنفسنا مع معيّته.. ومن كان الله معه فلن يخيب سعيه.
اللهم أجعلِ النجاح والفلاح في طريق أختي " أفراح " مع مديد وطول العمر بالسعادة والانشراح.
وحتى لا انسى التورية ــ فبإذن الله سوف نتكلّم عنها لاحقا.
دمتِ يا أختاه كما تحبّين أن تكوني
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي.


علي قسورة الإبراهيمي 02-06-2013 07:49 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 


هيهٍ!..
ثم إيهٍ! أيتها الزنبقة في حديقة الجمال
لمَ لا يصبح الخيالُ واقعاً؟!
ولماذا لا نجعل حبنا كضوء الشمس ساطعاً؟!
اِعلمي أن أحاسيسك صارت تسكننى، كأغنيةٍ أضحت تعزفنى وتراقصنى.
كلما انتشيتُ منها عطر بوحنا البرئ.
آهٍ!.. فقد رأيتكِ هناك في ذلك الطيف، ورأيتُ كأنّ يدى بين يديكِ، نداعبُ أشواقنا في خجلٍ.. عندها لاح لي بريقٌ بين نظرات عيونكِ.
وكأنكِ تهمسين لي قائلة:
خُذنى على جناحِ الشوق نحلـّقُ معاً لأبعد مكانٍ، وفوق السحاب نلتقى ونتعانق.. لنحطمَ دروب النسيان.
فما كان مني إلاّ أن صدحتُ بها:
هيا يا ساحرتي..
لنكتبَ قصتنا على جدوع الحور العتيق، ثم لننقشَ عليه اسمينا، حتى لا تمحيه حبات المطر، ثم نشدو أغانينا، فتحلو شدواً مع ضوء القمر.
ما أجمل اللقاء بكِ.. يا من بحثتُ وأبحثُ عنها بين كل البشر.
كيف لا تردّين؟!.. أو حتى تتردّدين؟!.
ومع هذا حان لي أكتبَ عن لغتنا في هذا الزمن، المملوء بالمحن.
أيها الأخوة والخلاّن.
كثيراً ما نسمعُ عند أهل البلاغة والبيان تعبير..(ائتلاف القافية والمعنى)
فما المراد به، وكيف يكون؟
فذروني.. حتى نتكلم في هذا العلم، وذلك لتقريب الفهم.. أقول:
إن القافيةَ من كلّ شيءٍ: آخرهُ ، يقولُ الواحد منّا " أتيته على قافية الشيء " أي على أثرهِ
وقد تكلم أهل الأدب عن ائتلاف القافية والمعنى فقالوا:
أن تكون القافية متعلقة بما تقدّم من معني البيت تعلّق نظمٍ له، وملاءمة لمّا مرّ فيه.
وكما لا يخفى عن الأحبةِ..أن من عيوبِ ائتلاف المعنى والقافية التكلّف في طلبها.
وكمثال على تلاؤم المعنى والقافية، ما قاله الشاعر العربي:
ذكرتُ نظمَ اللآليء والحباب له ** راعى النظير بثغرٍ منه متبسّمِ
نرى نظم ( الحباب) يناسب ( نظم اللآليء ) و نظم ( الثغر المبتسم ).. وهي تعابير وتشبيهات وصور لمناسبات بديعية رائعة عند أصحاب البلاغة .
أما قول الشاعر ( راعى النظير ) فذلك يلمح به إلى نوعِ من أنواع البلاغة . يقال له: ( مراعاة النظير ).
يُخيّلُ إليّ أنني كأنما قد أكثرتُ من الكلام عن اللغة حين منها انتقيتُ منها وانتخبتُ، أتـُراني تناولتُ منها ما طلبتُ.
وإذا أردتم.. فإلى اللقاء في مداخلة أخرى.


اماني أريس 02-06-2013 10:31 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1628571)


هيهٍ!..
ثم إيهٍ! أيتها الزنبقة في حديقة الجمال
لمَ لا يصبح الخيالُ واقعاً؟!
ولماذا لا نجعل حبنا كضوء الشمس ساطعاً؟!
اِعلمي أن أحاسيسك صارت تسكننى، كأغنيةٍ أضحت تعزفنى وتراقصنى.
كلما انتشيتُ منها عطر بوحنا البرئ.
آهٍ!.. فقد رأيتكِ هناك في ذلك الطيف، ورأيتُ كأنّ يدى بين يديكِ، نداعبُ أشواقنا في خجلٍ.. عندها لاح لي بريقٌ بين نظرات عيونكِ.
وكأنكِ تهمسين لي قائلة:
خُذنى على جناحِ الشوق نحلـّقُ معاً لأبعد مكانٍ، وفوق السحاب نلتقى ونتعانق.. لنحطمَ دروب النسيان.
فما كان مني إلاّ أن صدحتُ بها:
هيا يا ساحرتي..
لنكتبَ قصتنا على جدوع الحور العتيق، ثم لننقشَ عليه اسمينا، حتى لا تمحيه حبات المطر، ثم نشدو أغانينا، فتحلو شدواً مع ضوء القمر.
ما أجمل اللقاء بكِ.. يا من بحثتُ وأبحثُ عنها بين كل البشر.
كيف لا تردّين؟!.. أو حتى تتردّدين؟!.
ومع هذا حان لي أكتبَ عن لغتنا في هذا الزمن، المملوء بالمحن.
أيها الأخوة والخلاّن.
كثيراً ما نسمعُ عند أهل البلاغة والبيان تعبير..(ائتلاف القافية والمعنى)
فما المراد به، وكيف يكون؟
فذروني.. حتى نتكلم في هذا العلم، وذلك لتقريب الفهم.. أقول:
إن القافيةَ من كلّ شيءٍ: آخرهُ ، يقولُ الواحد منّا " أتيته على قافية الشيء " أي على أثرهِ
وقد تكلم أهل الأدب عن ائتلاف القافية والمعنى فقالوا:
أن تكون القافية متعلقة بما تقدّم من معني البيت تعلّق نظمٍ له، وملاءمة لمّا مرّ فيه.
وكما لا يخفى عن الأحبةِ..أن من عيوبِ ائتلاف المعنى والقافية التكلّف في طلبها.
وكمثال على تلاؤم المعنى والقافية، ما قاله الشاعر العربي:
ذكرتُ نظمَ اللآليء والحباب له ** راعى النظير بثغرٍ منه متبسّمِ
نرى نظم ( الحباب) يناسب ( نظم اللآليء ) و نظم ( الثغر المبتسم ).. وهي تعابير وتشبيهات وصور لمناسبات بديعية رائعة عند أصحاب البلاغة .
أما قول الشاعر ( راعى النظير ) فذلك يلمح به إلى نوعِ من أنواع البلاغة . يقال له: ( مراعاة النظير ).
يُخيّلُ إليّ أنني كأنما قد أكثرتُ من الكلام عن اللغة حين منها انتقيتُ منها وانتخبتُ، أتـُراني تناولتُ منها ما طلبتُ.
وإذا أردتم.. فإلى اللقاء في مداخلة أخرى.


يهماء القلوب و العقول ، تاهت فيك مشاعرنا، يا دوحة هذا اوار الفضول ، فرفقا بمتحلج جامح فينا ايها القمقام رفقا بغمر الضاد رفقا اين مرسانا في لجة بيانك ودوامة ايعازك ورمزك ، ومق العشتروت كبلت روحك ورفل ادونيس الشرق استعبدنا هاهنا !!! الا ترفق بحالنا يا قسورة ؟؟؟ في ائتلاف القافية لي محاولة بمجاراتك وتطفل على قبة عليائك واستحضر بيتا لقيصر الشعر العربي ابي الطيب المتنبي
حينما قال : ترنو الي بعين الظبي مجهشة ***وتمسح الطل بالعناب على العنم


علي قسورة الإبراهيمي 02-06-2013 07:41 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1628684)
يهماء القلوب و العقول ، تاهت فيك مشاعرنا، يا دوحة هذا اوار الفضول ، فرفقا بمتحلج جامح فينا ايها القمقام رفقا بغمر الضاد رفقا اين مرسانا في لجة بيانك ودوامة ايعازك ورمزك ، ومق العشتروت كبلت روحك ورفل ادونيس الشرق استعبدتنا هاهنا !!! الا ترفق بحالنا يا قسورة ؟؟؟ في ائتلاف القافية لي محاولة بمجاراتك وتطفل على قبة عليائك واستحضر بيتا لقيصر الشعر العربي ابي الطيب المتنبي
حينما قال : ترنو الي بعين الظبي مجهشة ***وتمسح الطل بالعناب على العنم



علي رسلكِ يا أماني
تأمّلتُ في حديقة أدب الضاد، التي هجرها من بني يعرب بعض العباد.
فوجدتُ زهرةً نبتت بين سوسنٍ ونرجس ٍ وشقائق وأقاح، يعبق أريج بيانها من طيب اللغة فواح، و كأن الطير يتغنى برونقها فصيحها أنغامًا و يرتاح
قرأتُ وكأنني أسمع شدوًا يملأ البطاح.
ويا أريس
يا بئر العربية العميقة الغور.
أيتها المنافسة بالبضاعة، أراكِ قد جعلتِ من بضاعتي مزجاة أمام ما اتيتِ به ... فقد حولتِ الانظار إليكِ، واشرأبت الرؤوس لتقرأ ما كتبتِ .
أغبطكِ على ذلك.
وأما ما استشهدتِ به، وما قاله مالئ الدنيا وشاغل الناس.
نعم
فقد جمع سحر الشعر في عجز البيت حين شبه
مسح الدموع كأنها تشبه الطل، على الخدود تشبيها بالعناب حمرةً ، بالأنامل استعارة عن العنم ليونة ..
طل يقابله دمع، وعناب يقابله خدود، وعنم تقابله أنامل.
الاستعارة في صدر البيت بالظبية عن الحبيبة في الجمال بعد أن اجهشت بكاءً في ذلك اللقاء.
لعمري لَهُو قِمّة النبوغ في الشعر.
ولا يتأتى هذا إلاّ لمن كان في براعة وروعة المتنبي.
يا أديبة
جميلةٌ جدّاً مداخلتكِ، ورائعةٌ إضافتكِ.
فكوني بالجوار ربما ننفخ في الضاد لنحيي ما صار رماداَ عند بعض العربان.
زادكِ من فضله وعلمًا ونعيما.
تحياتي.


علي قسورة الإبراهيمي 02-06-2013 09:41 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا!.
 

وما هي سوى ذكرى.
بعد أن بقي حبيس نفسه في غرفته بين أحزانه.. فاضت قريحته ببعض الهذيان:
ماذا أقول؟
ماذا أقول، وقد سكن كل شيءٍ، بعد رحيلكِ الأبدي؟
وها أنتِ هناك، وهذه سنة الحياة.
أنت ِالتي أحَبَّكِ قلبي قبل أن نحيا معًا تلك الحياة.
طالما قضيتُ العمرَ أبحث عنكِ حلماً يسكن الخيال.
فلماذا ترحلين؟!
ألاَ تذكرين، كيف تعانقت أجسادنا والقلوب؟
وأبيات الشعر في مخيلتنا تترى لتقولَ:
ولمّا التقينا قرّب الشوق جهده ** خليلين ذاب لوعة وعتابا
كأنّ خليلاً في خلالِ خليلــه** تسرب أثناء العناق وغابـا.
والآن كيف أصبحتِ يا توأم الروح، ويا مهجة النفس الغالية ؟!
ترى أنّ ما كان بيننا صار بعد رحيلكِ أثرًا بعد عين؟
يومها تصورتُ نفسي ملكاً، وتماديتُ في حلمي، ولم أكن أعرف أنهُ سيأتي اليوم الذي يخبو فيه بريق الضوء في العيون.
فلا أنتِ التي كنتِ، ولا الحبّ الذي كان.
آه ٍ! كم أنا محتاجٌ لأذرف أدمعاً، كي أقولَ:
تلك التي يشتاق ويحنُّ قلبي إليها، تلك التي كان وجهها أبهى من القمرِ، وكان صوتها أرق من الهمس الجميل، وكان اسمها أحلى الأسماء.
لأنها كانت مرسومة في حدقة العين بماء الذهب ودم القلب.
ومع هذا رحلتِ الرحيل الأبدي، وتواريتِ عن الأنظار و العيون.
... فكم قاومت شوقي إليكِ، واعذريني إن سجنتُ كل ذلك في قلبي، تراني أحضن كل ذلك في عيوني بعد أن رحلتِ عن العيون ..
كم أتيتُ لأزوركِ، ولكني دائمًا أجدُ باب قبركِ موصود.
ولِأنّ الكلام لم يعد أحلى، ولم يعد عندي ما يقال، يا من كنت أهرب منكِ إليكِ.
فلماذا تغيبين عني ونحن في ريعان الشباب؟!
مازلتُ وكأنني إليكِ وأنتِ مني..
لأنكِ كنتِ لي يومًا كل الحياة، وعندما ذهبتِ ذهب طعم الحياة.
هذه خاطرة كُتبتْ قبل سنوات، بعد أن رحلت.
أعيد نشرها هنا وفاءٌ لـ "وفاء"، أنني لم أنس.

لستُ ادري لماذا تذكرتُ الشاعر جرير، عندما لم يذرف وبَخَل بِدمعٍ غزير.. رغم أنه قال يرثي زوجه:
لولا الحياء لهاجنـي اِستعبـارُ ** ولزرتُ قبركِ والحبيـب يـزارُ.
ويحه!
كيف لا يذرف دمعاً على الحبيب، مع أنه لفراقه حزينٌ وكئيب؟
ولو كان صادق العاطفة لبكى وناح، ولَحزن حزناً في غدوهِ ورواح .
ومع ذلك قال مخاطباً زوجه أيّاها:
وإذا سريت رأيت ناركِ نـورت **وجهاً أغـر يزينـه الاسفـارُ
ولكن هذه، كانت عادة في العربِ أنّ اظهارَ الحزنِ على الحليلة يعدّونه من الضعف بمكان.. وذلك عهدٌ له وقته وآوان، وقد قيل أنّ كلّ عصرٍ وله آذان.
عجباً!
وسوف أواصل معكم جلستي.. فلا تنظرون إليّ أنني من الثقلاء.


اماني أريس 02-06-2013 10:05 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
يشهد الله انني همت في عشق واحتك اخشى ان تضيع مصالحي في اجمتها وتسوخ بي نسماتها العليلة الى عالم ساروفيمي ينسيني واقعي في انتظار المزيد من ابداعك يا فخر الجزائر

علي قسورة الإبراهيمي 03-06-2013 07:35 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1629551)
يشهد الله انني همت في عشق واحتك اخشى ان تضيع مصالحي في اجمتها وتسوخ بي نسماتها العليلة الى عالم ساروفيمي ينسيني واقعي في انتظار المزيد من ابداعك يا فخر الجزائر





أماني أريس
يا ربيبة البيان
سلامٌ من الله يغشاك.
ما زال ألق بليغك يبحر في " دوحتي ".
وفي عرض بحر إبداع قلمكِ
أتيقن ثم أقول:
لا خوف على الضاد ما دام يوجد قلمٌ كقلمكِ
فحين تكتبين تُسكبين في الأحداق الروعة، تتكسر حروف بالثناء اللائق
أيتها الأديبة فقد أجزلتِ عليّ بالمديح
وخلعتِ عليّ حلة هي أكبر من مقاسي.
إنني دون ذلك.
ومتى ما مررتِ على" دوحتي " إن شاء الله لا " تضيع مصالحكِ " وينصلح حالكِ. ويُعلا قدرك و شانك.
يعلم الله أن حضوركِ لصفحتي أترقبه كثيراً
فهو كندى يرطّب جفاف المكان كلّ فجرٍ
لكِ قوافل الشكر تترى
أما التحايا فغير منقطعةٍ حتى تملّين.


علي قسورة الإبراهيمي 03-06-2013 07:41 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 



وسقط النايّ
عندما سكتت ترنيمةُ اللحن الحزين، وكلّ ما في الكونِ قد هدأ؛ وهاهو يستكين .
والنّورُ قد خَبا بريقه، والأملُ ضاع طريقه.
رغم أنّ عطرَ الأنفاس مع جموع مِنَ النسماتِ لا تزال تسكنُ مُقلتي وتمضي في طيات أحشائي.
كانت لي أمنيات، سَكنت آمالي، ولكنّ الآن يُبعثرني رماد حزنٍ تاهَ في ذاكرتي المنشقة عنّي.
أتراني أبيعُ أو أبتاع فراغًا مرّةً أخرى؟ أم صارت كينونتي عدمًا؟
وماذا أفعل لأحيا؟ فهل أرهن قلبي عِند متجرِ مدينتي؟ ..ولكنّه لم يعدْ ذو قيمةٍ
ها هو الزمن يقتص من جسدي يصيبه قبل الآوان هرماً، ووحدة تنخرُ في عظامي لتستوليَ على ذكرياتي ، فتستهلكها ليحتَضر واقعي ثمّ ارحلُ وكأنّ شيئًا لم يكن ! أبعد الاحتضار لحظة فراقٍ؟ أم أوبة تلاقٍ؟ أم انتقال من دارِ شقاوةٍ إلى دارِ رشادٍ؟
ما اصدقكَ يا بصير وشيخ المعرّة:
تعبٌ كلّها الحياةُ فما أعجبُ *** إلاّ من راغبٍ في ازديادِ
أثيرٌ يعبرني أتحسسه ولا أراه، أتنفسهُ بقاء وهو منتهٍ من زمانٍ.
أ لَه حيزٌ أم كيان؟ رغم أنه كائنٌ؟
أحسب نفسي هي مأوى، ولكنها هي لجسدي منفى!
مع أني أردتُ أن أجد نفسي في كُلِ غمضةِ عينٍ، و لكنّي تهتُ مع السراب.. ومرّ الربيع ولم تتفتّح الأزهار .. وجاء الحرّ وبقت ذاتي سنابل بكت مَوت حاصدها!
ولم يُؤتَ أكلها لأنها أصبحت ذات أكلٍ خمطٍ .. فلم يبق مِنها إلاّ جفافًا تعبثُ بهِ الريحُ فتذره هشيمًا
انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني إلى ماضٍ أصبح جزءاً من الخيال.
أتذكر شيئًا حزينًا فيُبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأَبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى لحظات أمرُّ بها وأنا قد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي هناك مَن يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاءِ، أَ هي قساوةُ الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟.. أم أنني أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
حياة رتيبة مملة.
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة...
معذرة! أحبتي و خلاني..
أعود بكم إلى لغتنا ..
فالعربية لها مميزات الميزان الراجح، والجواد القارح .
يعرف ذلك من أخذ زمامها بحقٍّ، وجرى فيها على أصلٍ وعرقٍ.
ومسح عنها ما لحقها من شوائب العجمةِ .
يعلم الله أن العربيةَ ليس فيها ما يُعيبُ، ولكنّ الشينَ و الشنار في أهلها ..
واستسمح الشاعر الشريف الرضى أن اسطو على بعض قلائده، و " انحل" ذلك على العربية :
إنّ مقامَ مثلي في الأعادي** مقام البدرِ تنبحهُ الكلابُ
رموني بالعيوب ملفَّقاتٍ ** وقد علِموا أنّي لا أُعابُ
ولمّا لم يُلاقوا فيّ عيبًا ** كسَوني من عيوبِهم وعابوا

تكلم فقهاء اللغة وأرباب البلاغة والبيان عن التجنيس في اللغة العربية وهو تجانس لفظتين..
ولا يحسن بكاتبٍ أو شاعر أن يجانس بين لفظتين إلاّ إذا كان موقع مدلولهما من الفكر موقعاً حسنًا وحميدًا، بشرط لم يكن غرض الجامع بينهما غرضًا ومرمى بعيدًا ،مع الابتعاد من التكلف المبتذل .
وإذا نظرنا إلى هذا البيت نرى أن التجنيس فيها مستحسٌ ولا ضير فيه، لأن مفرداته جاءت عفو الساعة دون الجري وراء زخرفة القول .
ناظِراه فيما جنى ناظِراه ** أو داعني أمت بما أودعاني.
ولكن يجب عدم الاستكثار منه، أو الولوع به .
ومَن ولع باللفظِ دون المعنى كان كمن أزال الشيء عن جهتهِ، وأحاله عن طبيعته.
وفي هذا سقوط في بهرجةِ اللفظ على حساب المعنى، وذلك عند أهل البيان عيبٌ .
فلنحذر! عند الكتابة بعربّيتِنا .
الحذار! الحذار!


اماني أريس 03-06-2013 10:06 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1629585)



وسقط النايّ
عندما سكتت ترنيمةُ اللحن الحزين، وكلّ ما في الكونِ قد هدأ؛ وهاهو يستكين .
والنّورُ قد خَبا بريقه، والأملُ ضاع طريقه.
رغم أنّ عطرَ الأنفاس مع جموع مِنَ النسماتِ لا تزال تسكنُ مُقلتي وتمضي في طيات أحشائي.
كانت لي أمنيات، سَكنت آمالي، ولكنّ الآن يُبعثرني رماد حزنٍ تاهَ في ذاكرتي المنشقة عنّي.
أتراني أبيعُ أو أبتاع فراغًا مرّةً أخرى؟ أم صارت كينونتي عدمًا؟
وماذا أفعل لأحيا؟ فهل أرهن قلبي عِند متجرِ مدينتي؟ ..ولكنّه لم يعدْ ذو قيمةٍ
ها هو الزمن يقتص من جسدي يصيبه قبل الآوان هرماً، ووحدة تنخرُ في عظامي لتستوليَ على ذكرياتي ، فتستهلكها ليحتَضر واقعي ثمّ ارحلُ وكأنّ شيئًا لم يكن ! أبعد الاحتضار لحظة فراقٍ؟ أم أوبة تلاقٍ؟ أم انتقال من دارِ شقاوةٍ إلى دارِ رشادٍ؟
ما اصدقكَ يا بصير وشيخ المعرّة:
تعبٌ كلّها الحياةُ فما أعجبُ *** إلاّ من راغبٍ في ازديادِ
أثيرٌ يعبرني أتحسسه ولا أراه، أتنفسهُ بقاء وهو منتهٍ من زمانٍ.
أ لَه حيزٌ أم كيان؟ رغم أنه كائنٌ؟
أحسب نفسي هي مأوى، ولكنها هي لجسدي منفى!
مع أني أردتُ أن أجد نفسي في كُلِ غمضةِ عينٍ، و لكنّي تهتُ مع السراب.. ومرّ الربيع ولم تتفتّح الأزهار .. وجاء الحرّ وبقت ذاتي سنابل بكت مَوت حاصدها!
ولم يُؤتَ أكلها لأنها أصبحت ذات أكلٍ خمطٍ .. فلم يبق مِنها إلاّ جفافًا تعبثُ بهِ الريحُ فتذره هشيمًا
انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني إلى ماضٍ أصبح جزءاً من الخيال.
أتذكر شيئًا حزينًا فيُبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأَبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى لحظات أمرُّ بها وأنا قد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي هناك مَن يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاءِ، أَ هي قساوةُ الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟.. أم أنني أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
حياة رتيبة مملة.
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة...
معذرة! أحبتي و خلاني..
أعود بكم إلى لغتنا ..
فالعربية لها مميزات الميزان الراجح، والجواد القارح .
يعرف ذلك من أخذ زمامها بحقٍّ، وجرى فيها على أصلٍ وعرقٍ.
ومسح عنها ما لحقها من شوائب العجمةِ .
يعلم الله أن العربيةَ ليس فيها ما يُعيبُ، ولكنّ الشينَ و الشنار في أهلها ..
واستسمح الشاعر الشريف الرضى أن اسطو على بعض قلائده، و " انحل" ذلك على العربية :
إنّ مقامَ مثلي في الأعادي** مقام البدرِ تنبحهُ الكلابُ
رموني بالعيوب ملفَّقاتٍ ** وقد علِموا أنّي لا أُعابُ
ولمّا لم يُلاقوا فيّ عيبًا ** كسَوني من عيوبِهم وعابوا

تكلم فقهاء اللغة وأرباب البلاغة والبيان عن التجنيس في اللغة العربية وهو تجانس لفظتين..
ولا يحسن بكاتبٍ أو شاعر أن يجانس بين لفظتين إلاّ إذا كان موقع مدلولهما من الفكر موقعاً حسنًا وحميدًا، بشرط لم يكن غرض الجامع بينهما غرضًا ومرمى بعيدًا ،مع الابتعاد من التكلف المبتذل .
وإذا نظرنا إلى هذا البيت نرى أن التجنيس فيها مستحسٌ ولا ضير فيه، لأن مفرداته جاءت عفو الساعة دون الجري وراء زخرفة القول .
ناظِراه فيما جنى ناظِراه ** أو داعني أمت بما أودعاني.
ولكن يجب عدم الاستكثار منه، أو الولوع به .
ومَن ولع باللفظِ دون المعنى كان كمن أزال الشيء عن جهتهِ، وأحاله عن طبيعته.
وفي هذا سقوط في بهرجةِ اللفظ على حساب المعنى، وذلك عند أهل البيان عيبٌ .
فلنحذر! عند الكتابة بعربّيتِنا .
الحذار! الحذار!


رسمته في مخيلتي نبيلا يعزف سيريناده الحزين تحت نافذة الذكريات ويستحضر نكهة ايامه التي اختارها ان تكون منفاه :

مما عثرت عليه من ابيات تتضمن التجنيس هي هذا البيت لابن سهل الاندلسي :

هل درى ظبيُ الحمى أن قد حمى*** قلبَ صبٍّ حلَّه عن مَكنَسِ

وقال احد الشعراء ايضا :
رايت الناس قد مالوا الي كل من عنده مال
ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا
رايت الناس قد ذهبوا الي كل من عنده ذهب
و من لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا


علي قسورة الإبراهيمي 04-06-2013 01:54 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1629638)
رسمته في مخيلتي نبيل يعزف سيريناده الحزين تحت نافذة الذكريات ويستحضر نكهة ايامه التي اختارها ان تكون منفاه :

مما عثرت عليه من ابيات تتضمن التجنيس هي هذا البيت لابن سهل الاندلسي :

هل درى ظبيُ الحمى أن قد حمى*** قلبَ صبٍّ حلَّه عن مَكنَسِ

وقال احد الشعراء ايضا :
رايت الناس قد مالوا الي كل من عنده مال
ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا
رايت الناس قد ذهبوا الي كل من عنده ذهب
و من لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا



مهلاً يا شادية البيان
وكما ذكرتِ حين كتبتِ
فعلاً قد يكون سيريناد غاب عنه Schubert فبقي الحرف لحنه باهتًا.
ومع مروركِ على متصفحي
صدح حرفكِ بيانًا فكان الطرب بفصيح الكلام إلى درجةِ الهذيان نشوةً.
فصعد الحرفُ بي إلى أعالي السكون بجنون " عشق " البليغ
وحين يحملُ حرفكِ الحُب الطاهر للعربية، بعد أن هجرها بعض الأصحاب والخلان.
أجد سطوركِ الملائِكية تعودُ مرةً أخر... لتلقيَ بي بهمهمةٍ تخجِل حَرفي.
ولَهفة مخضبة بندى " العشق " لكل ما هو فصيح، بكلامٍ صريحٍ.
أراكِ تَعزفين فوق تَراتيل البيان سمفونية البيان من فصيح الضاد الجميل.
ومع انسياب حضوركِ كان المطر فيِ لجةٍ يخرس الحرف
شكرًا بحجم ألق حضوركِ إلى صفحتي ، فقد جعلتِ منها تتألّق بياناً.
أما فيما يخص ما نحن نتداسهُ.
فتعالي نرتفع أكثر بالمُدارسة.. فربما نفيد ونستفيد.
فقد ذهب أهل العلم والأدب .. أن ذلك الفن، إن هو إلاّ فن من فنون البلاغة هو أن يكون ركناه يتفقان في لفظاً ويختلفان معنىً. وله عدة أنواع وضروب.
ومنه ما اتفق ركناه في الاسمية .. كما في قوله جل في علاه:
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون "
وما أفصحه من شاعرٍ وهو يقول:
أنيخت فألقت بلدةً فوق بلدةٍ ** قليل بها الأصوات إلا بُغامها
فالبلدة الأولى إنما هي: كلكل الناقة أي: صدرها، أما البلدة الثانية فالشاعر قصد بها المكان من الأرض.
أماني أريس
أيتها المفعمة بالفضل والطُهر.
باقة من ياسمين تسكن روحكِ.
يا أختاه.
تحياتي



علي قسورة الإبراهيمي 04-06-2013 02:05 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 

أيها الخلان، في هذا المكان.
أتيتكم بلغةٍ عربيةٍ ذات بيان كأنه وجه وَضَّـاء، وجرس مفرداتها بَهِيّ الأصداء.
إنها حلقات "شروقية "، لِهمساتٍ شوقية، ونفحات عبقية، وفواتح درر الفلكِ، مع فوائح أريج المسكِ.
فيا زهراً فاح شذاهُ، ويا بدراً شعَّ نورهُ وضياهُ.
هلّمُ ننهل من فوائدِ بحرِ العلماء، ونقتبس من فرائد سحر البلغاء.
فالبدارِ! البدار!
فإنني إليكم شوقًا بالانتظار.
فأطلقوا العنان لمشاعركم وحروفكم، وأقوالكم وفيض هتوفكم.
فربَّ همسة ودٍّ شحذت همّةً، وربّ كلمة صدقٍ أثمرت عزيمة، وربَّ حرف وفاءٍ سكبَ فأشرق وأضاء، وربَّ وميض يَرَاعٍ نمَى فكان سناء.
واعلموا أنّ الكلمةَ الطيبةَ هي شرف النماء، كشجرةٍ تُؤتي أكلها كل حينٍ؛ أصلهَا ثابت وفرعها في السَّماء.
يا عاذلي دعني ـــــ لا أبا لك! ـــــ لا تلمني.
هناك فقد بسقت أغصان السعادة، واخضرّت أفنان السيادة
في دارٍ يعلو قدرها، ويسمو أمرها.
لن يدخلها إلاّ من كانت له بالخير اليد الطول، وبالحسنات له القوة والحول.
"وإنّ ليس للإنسان إلاّ ما سعى، وإن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى "
ولكل حسبما إطاقة له الجهد والإمكان، وسارع في الخيرات واتسع له الحال والزمان.
ومع ذلك فزادي قليل، والطريق شاق وطويل.
وجَوادي ليس له السبق في هذا الميدان، كما أنني لستُ بفارس رهان.
مع إعترافي أن ليس لي مرتبة النظر الصائب، ولا الحجة أو الفكر الثاقب.
ولكن دَأبي أنني التقط درر المعاني، ودَيدني أحاول أن اغترف من القرآنِ وبحر المثاني.
ومن الرعيل الأول اقتبس، وبلغة الضاد اتيقن ولا التبس.
لعمري لهي عيون تجري في ربوع البيان، وبليغ بحرها الزاخر يشار إليه بالبنان .
اللهم لك الحمد.
وأعود للعربية وما قالتِ العرب، عن فنون الأدب.
ذهب أهل البلاغة.
أن حسن البيان لابد من وضع الكلام في مواضعهِ
ويُعدّ الكلام بليغًا متى كان مطابقًا لمقتضى الحال الداعي الى الكلام، فيبلغ المتكلم حاجتهُ بحسن إفهام السامع.
ومما وجدته وأنا أتـنقّل بين طيات الكتب.. فإنني لم استسغ ما قاله الشاعر عمرأبو ريشة، حين أنشد وقال:
لايموتُ الحق مهما لطمت ** عارضيه قبضة المغتصب
فقد أعبتُ على الشاعر لفظ " قبضته "
لأن اللّطم لا يكونُ بالقبضة بل بالكفّ
تقول العرب:
صكّهُ : إذا ضربه بالراح على الوجه، صقعهُ: إذا ضربه على مقدم الرأس، صفعهُ: إذا ضربهُ على القفا، لطمهُ : إذا ضربه على الخد ببسط الكف، لكمهُ : إذا ضربهُ بقبضة اليد، وخزهُ : إذا ضربهُ على الجنب، وكزهُ : إذا ضربه على الصدر والبطن، وركلهُ : إذا ضربه بالرجل.
لأجل ذلك فإن لفظ الكفّ لايناسب وزن البيت فجاء بلفظ " قبضته" فلم يوفق الشاعر.
وإلى اللقاء مع ظلٍّ وارفٍ آخر في هذه الدوحة.



اماني أريس 04-06-2013 02:26 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي (المشاركة 1630805)

مهلاً يا شادية البيان
وكما ذكرتِ حين كتبتِ
فعلاً قد يكون سيريناد غاب عنه schubert فبقي الحرف لحنه باهتًا.
ومع مروركِ على متصفحي
صدح حرفكِ بيانًا فكان الطرب بفصيح الكلام إلى درجةِ الهذيان نشوةً.
فصعد الحرفُ بي إلى أعالي السكون بجنون " عشق " البليغ
وحين يحملُ حرفكِ الحُب الطاهر للعربية، بعد أن هجرها بعض الأصحاب والخلان.
أجد سطوركِ الملائِكية تعودُ مرةً أخر... لتلقيَ بي بهمهمةٍ تخجِل حَرفي.
ولَهفة مخضبة بندى " العشق " لكل ما هو فصيح، بكلامٍ صريحٍ.
أراكِ تَعزفين فوق تَراتيل البيان سمفونية البيان من فصيح الضاد الجميل.
ومع انسياب حضوركِ كان المطر فيِ لجةٍ يخرس الحرف
شكرًا بحجم ألق حضوركِ إلى صفحتي ، فقد جعلتِ منها تتألّق بياناً.
أما فيما يخص ما نحن نتداسهُ.
فتعالي نرتفع أكثر بالمُدارسة.. فربما نفيد ونستفيد.
فقد ذهب أهل العلم والأدب .. أن ذلك الفن، إن هو إلاّ فن من فنون البلاغة هو أن يكون ركناه يتفقان في لفظاً ويختلفان معنىً. وله عدة أنواع وضروب.
ومنه ما اتفق ركناه في الاسمية .. كما في قوله جل في علاه:
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون "
وما أفصحه من شاعرٍ وهو يقول:
أنيخت فألقت بلدةً فوق بلدةٍ ** قليل بها الأصوات إلا بُغامها
فالبلدة الأولى إنما هي: كلكل الناقة أي: صدرها، أما البلدة الثانية فالشاعر قصد بها المكان من الأرض.
أماني أريس
أيتها المفعمة بالفضل والطُهر.
باقة من ياسمين تسكن روحكِ.
يا أختاه.
تحياتي



يا من جمعت اصالة الشرق ورقي الغرب اين نحن من عذوبة اسلوبك الذي استنشقته كنسيم غرناطة تمازجه ارائج الريحان فيحلق بي الى عالم يوطوبي ساحر ...

شكرا قسورة اخي في الله لك مني باقات اريس ولوريي و بونسي

علي قسورة الإبراهيمي 05-06-2013 05:18 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1630867)
يا من جمعت اصالة الشرق ورقي الغرب اين نحن من عذوبة اسلوبك الذي استنشقته كنسيم غرناطة تمازجه ارائج الريحان فيحلق بي الى عالم يوطوبي ساحر ...

شكرا قسورة اخي في الله لك مني باقات اريس ولوريي و بونسي




أماني أريس
أيّتها النبِيلة
وأنتِ جمعتِ كل جرثومة شرف العرب، واشتملتِ على أرومة فخر الجزائريين مع كل النسب.
فأجدكِ وكأنكِ ترسمِين الحلمَ ببليغ الضاد مدائنَ من سفوح البنفسج، فيختال بِها الفصيح ملِكاً، أن حيّ على كلام العربية الجميل يا رائعة الحضور، وعازفة السطور.
مع مداخلتكِ وكأني بكِ تهدِينَا العِطر فوّاحاً.
كنتِ كقطراتٍ ندِيّة .. أهطلتِ حلماً
فارتشفهُ القلَمُ بكلِ ثَمَالَةٍ.
طابت روحكِ ـــ أختي أماني ـــ بسعادةٍ، ولكِ الامتنان مع الاحترام مشاتلُ وَرد وودٍّ.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي


علي قسورة الإبراهيمي 06-06-2013 05:46 AM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 


كانت في سريرة نفسي أعاصير وعواصف هوجاء، ودمدمة رعودٍ، وهدير أمواجٍ عاتيةٍ.
وبعد صراعٍ مع ذاتي، وخصامٍ مع ذواتي هدأ كل شيءٍ .. ومع ذلك بقيت سماء حياتي داكنة وحالكة السواد.
أ تراها بوجودِها دائمة البقاء؟ وهل كُتبَ عليّ أن أحياها؟
فهل جف في كياني الضرع، وهلك ـــ في هذه الحياة ـــ الزرع؟
ولم يبق مِن نضارة النعيم الذي عشته يومًا إلاّ جفافًا تعبثُ بهِ الريحُ، كما تعبثُ بنوافذِ الكوخِ الصغيرِ المهجورِ.
أتُراني أسير إلى مجهولٍ بأقدامٍ واهنةٍ قد أعياها المشي؟
ومع ذلك أجد نفسي ألتفتُ إلى الوراء ألأنّ فالذكريات لا تزال تسكنني؟ أم أن ما مضى يجب أن يُرى؟ أم يكون مآله الأندثار والنسيان؟.
ولكنّ المستقبلَ لا يستطيع أن يعيشَ حاضراً إلاّ بماضيهِ وتلك هي معضلتي.
ورحل كلُّ شيءٍ.
أجدُ نفسي وكأنني أخطو نحو خريف الحياة، مع ما تبقّى لي من مرحلة شبابٍ.
ومع ذلك كان ذلك الرحيل..
فكل شيء يذهب ويختفي ولا يعود، بل يتساقط كأوراقِ الخريف حين تَتوهُ في عناقِ الريحِ تعبثُ بها، فتُحيلها شتاتًا آخرَ من بعد شتاتِ الانفصال. .
تِلك هي أقصوصة زمن التيه والضياع تتلاعبُ بحضوري كيف تشاء.
مرة أقرأها، ومراتٍ اعبثُ بها.
ولكن يظهر أنها هي التي تقرأني.
عندما أشعر أني بلا أملٍ، ولكني أسير لخواطري وصرخاتي الضائعة، والمشوهة بحزنٍ وألمٍ مطليّ بألوان السهر، أشعر وكأن النجوم تخنقني وأنا أكتب عن ضعفي ولحظات ألمي بعباراتٍ استوطنتها الظنون وكلماتٍ ضاع فيها المضمون..
ومع كل ذلك، أعود إلى لغة الضاد ففيها الزاد.
قال بعض ارباب البيان، إن من الكلامِ ما هو كما هو شريفٌ في جوهره كالذهب الإبريز الذي تختلف فيه الصور، وتتعاقب عليه الصناعات .
ولكنهم كرِهوا وأعابوا كثرة التنميق أو الإكثار من التزويق.. وقالوا:
إنّ كثرةَ الكحلِ في عين الحوراء قد يعميها.
وأبقى في التجنيس والجناس لأقول:
فقد قال عنه البلاغيون أنه من ألطف تنسيق الكلام، ومن محاسن مداخله، وهو من الكلام كالغرة للفرس ..بشرط أن يأتيَ على البداهة دون تكلّفٍ.
ولنتأمل جمال ما يأتي من الشعر :
وأين إذا كان الفراق معاندي ** مطالــع ناء في مكان عناءِ.
أو
وكم شمت لما قست مقدار ودكم ** بوارقَ ياس في بوار قياسِ
ولكن هناك من عاب هذا التجنيس.. وذهب بعضهم أنه لما قرأ أحدهم كتاب " جنان الجناس " المشتمل على هذا النوع من المحسنات البديعية .. قرأه " جنان الخناس ".
وكما قيل.. للأدب مذاهب وأهواء.
كونوا بالانتظارـــ إذَا أذِن الله ـــ سوف أعود.


اماني أريس 06-06-2013 02:13 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
ما بال النبيل قد جف حلقه وغص بريقه وضنت اخادعه وتساقطت خوافيه وقوادمه كيف وهو من علمنا ان الحياة امل وما خلناه ان يكون مدنفا وامقا بل امتثلناه مقداما مارقا

ومن طريف ما كان يردده اخوتي في البيت من شعر يتضمن تجنيسا هو هذا البيت الشهير :
قال احدهم : طرقت الباب حتى كل متني *** وحين كل متني كلمتني

غير انني احس بالتكلف في هذا البيت وايضا الركاكة

علي قسورة الإبراهيمي 06-06-2013 05:03 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1632726)
ما بال النبيل قد جف حلقه وغص بريقه وضنت اخادعه وتساقطت خوافيه وقوادمه كيف وهو من علمنا ان الحياة امل وما خلناه ان يكون مدنفا وامقا بل امتثلناه مقداما مارقا

ومن طريف ما كان يردده اخوتي في البيت من شعر يتضمن تجنيسا هو هذا البيت الشهير :
قال احدهم : طرقت الباب حتى كل متني *** وحين كل متني كلمتني

غير انني احس بالتكلف في هذا البيت وايضا الركاكة





مرحبًا بأماني أريس
أيتها الأخت الفاضلة
وتحيّة لكِ من المولى برضاه عنك ورضوانه، وبلَّغكِ عفوه وغفرانه، وجعلكِ منَ السابقين ـــــ بعد عمرٍ طويلٍ ـــــ إلى رياض جنانه.
وأكرمكِ بالنظر في وجهه ونورانه.
آمين
يا ذات الطهر
لا عليكِ.
فما جاء في صفحتي إنما هي خفقات حزنٍ لا تزال عالقة في أعماق النفس، وقد كامد الصدر.
فلفظها اللسان، وخطها البنان، وضاق بها الجنان.
وأما أتيتِ به فحقّا وفعلاً إنه تجنيس المفردات ومجانستها لبعضها.
أو كما يقال عنه الجناس
وليت أختي أماني تسمحُ لي
أن أضيف شيئًا على ما أتت به
أو كما يقال:
إضافة في المبنى، زيادة في المعنى
طرقتُ البـابَ حتـى كلَّ مـتنـي ** فلمَّـا كَلَّ مِـتْنـِي كَلَّمتـنـِي
وإذا توسعنا في الشرح نستطيع القول: :
طرقت الباب حتى كلَّ مِتني، فلما "كلَّ متني" ــــــ وهي ألواح و عظام الأكتاف أو الذراع التي أصابها التعب لكثرة الطرق على الباب ــــــ عندها " كلَّمتني " ــ أي أجابتني ، ولكن بعد أن تعبتُ في طرقي لباب التي طرقتُ باب دارها.
بطبيعة الحال ذلك على لسان ذلك الشاعر .
أماني
لك كل الاحترام الذي لا يفتر عراه، مع قوافل الشكر قرىً.
تحياتي.





اماني أريس 06-06-2013 05:17 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
شكرا سيدي قسورة اسفة هلى التطفل الضمني فاعتبرني قارئة رواية وتريد الفهم لا اكثر شكرا

علي قسورة الإبراهيمي 06-06-2013 05:59 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اماني أريس (المشاركة 1632945)
شكرا سيدي قسورة اسفة هلى التطفل الضمني فاعتبرني قارئة رواية وتريد الفهم لا اكثر شكرا





أماني
ويحكِ!
لِم الاعتذار؟
ألم نقل أننا نتدارس العلم والأدب، يا عقيلة العرب؟
فقد كانت مداخلتكِ تساؤل خطابٍ، وكان ردي تبيان جواب
ولا أرى هنا ما يوجب الاعتذار.
ثم اسمعي يا أخيّة
لعمري ..إن الشرفَ يغمرني حين تقرأ "أماني" خواطري المتواضعة.
ثم تتأتي ببيانها مما يجعل من بضاعتي مزجاة، أم ألق فصيحها
أتمنى أن نستمر نصول في ميدان الادب ونجول.
ثم لمن تكون " الغلبة "؟
اذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي


علي قسورة الإبراهيمي 06-06-2013 06:03 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 


أنتِ.
أيتها الساكنةُ في الفؤاد رغم الجراح.
ها هو صمتي يتمرّدني، ويعبثُ بملامح روحي إليكِ.
وأنا أسمع كلماتكِ بعجزٍ وأنتِ ترحلين، وكأنها سوطٍ من لهيب يلفحني.
لا أريد أن تسمعينني إياها؟!
وما دمتُ ألاّ درب إلى لقائكِ أسلكه.. وأننا أصبحنا على دربين لا يلتقيان.
فدعيني..في صومعتي..أمارسُ طقوس جنوني وهذياني.. ولكِ أن تعرفين ما بي، حتى تغفرين
ومع ذلك أجدُ نفسي حين أتخيّل طيف جمالكِ، ربما تأبهين.
أيتها المارة إلى الفؤاد، والهاربة مني ألى أن يحين الميعاد.
أتُراني أهرب من سطوة واقعٍ.. لأرتمي على عتبات مظلمةٍ لأنزفَ حزني المتجدر في داخلي؟
لتعود دموعي بشوق تعانق وجنتي.
ودون أن أدري أجد نفسي ضائعاً في زحام متهاتي
غاليتي.
حين يتمرّد فكري ويجمحُ بعيداً في غير وقتهِ..أتمتم الجنونَ بصمتٍ..
و مع قرار القدر على فراركِ، أعلم علم يقينٍ أنكِ لستِ ، فهل ما زلتِ تلك الأنثى التي تفيض جمالاً.
قلتُ لكِ مرة:
أنتِ لا تريدين أن تكوني أنثى رجلٍ.. بل تريدين أن تكوني انثى نفسكِ
فغضبتِ، ألا تذكرين؟
ومع الشوق والحب والحنين.
ما أطهر أن نعانقَ مطراً بعد جفافٍ.
نتورّق، نزهر، ونتوّرد.
ثم ننسى آلام البعاد مع الجفاء..عندها لا محالة أن الحياة سوف تعود لابتسامتنا هناك.
اصحو وأفيق.. فالعربية بالانتظار.
يا كرام وكرائم المنتدى، تعالوا إلى بيان البليغ نمدّ يدا
تكلم النقاد عن الجناس وقالوا فيه قولاً كثيرًا، وعدّوا انواعًا، ولم يتركوا صغيراً أو كبيرا.
ومن ضمن ما عدوه في هذا الفن هناك ما يُعرف بالجناس التام.
وقالوا عنه هو:
هو ما اتفق ركناه لفظًا واختلافا معنًى بلا تفاوتٍ في تركيبهما ولا اختلافٍ في حركاتهما.
ولا يؤخذ في الحكم ( ال التعريف)، لأنها في حكم الأنفصال لزيادتها على الكلمة.
ويحضرني في هذا بيتًا من الشعر.. لا اذكر اسم قائله.
وإذا البلابلُ1 افصحت بلغاتها ** فانفِ البلابل2 باحتساء بلابِلِ3
إذا نظرنا في ( البلابل ) الثلاث
نجد أنّ (البلابل) الأولى جمع ( بلبل ) وهو الطائر المعروف، و( البلابل ) الثانية جمع ( بَلبال ) ومعنى ذلك شدة الهموم والهواجس، و( البلابل ) الثالثة جمع ( بلبلة ) وهي الكوز أو الإبريق الذي بجانبه قناة يشرب منها الماء أو الخمر (عافنا الله من شربها )
واكتفي بهذا، لأقول:
أيها المارون من هنا.. ليتكم تتركون ردّا، أو حتى دعاء.



نجمة الأمل 06-06-2013 06:12 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
والله لم اجد تعليقا مناسبا لما كتبت
لم اجد ما ابدأ لأقول شكرا لك لأنك قد ابدعت

شكرا لك اخي الفاضل
دمت مبدعا
للأسف لا اتقن كتابة الأشعار
لانني لو كنت كذلك لشكرت
بأسلوب ارقى و افضل

علي قسورة الإبراهيمي 06-06-2013 07:20 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجمة الأمل (المشاركة 1633037)
والله لم اجد تعليقا مناسبا لما كتبت
لم اجد ما ابدأ لأقول شكرا لك لأنك قد ابدعت

شكرا لك اخي الفاضل
دمت مبدعا
للأسف لا اتقن كتابة الأشعار
لانني لو كنت كذلك لشكرت
بأسلوب ارقى و افضل




نجمة الأمل
يا ذات الفضل، وبنت الأصل
دعيني أن أرحب بكِ بادئ ذي بدءٍ
فكما قلتُ وأقول:
أن متصفحي أعتبره وكأنه داري.
والواجب يحتم عليّ أن ارحب بمن يقطرق بابنا
نجمة الأمل
يا نقية المظهر، وطاهرة المخبر.
فمع ولوجكِ لصفحتي أقول:
ها هو قد هلّ الهلال، وبان الغزال بمقدم أختنا في الله.
وما الابداع إلاّ في مروركِ، ولا يتأتي رقي الاسلوب إلاّ في حضوركِ
وأنني على يقين أن لكِ باعٌ طويل في تذوق الأدب، يا حرة العرب.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
وإن عدتِ فلدي المزيد..
تحياتي





علي قسورة الإبراهيمي 06-06-2013 11:20 PM

رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
 



قرأتُ، ولا أذكر أين؟.
.بعد أن نسيتُ.. وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن اذكرهُ
أنّ عجوزاً سألوها ذاتَ مرّةٍ عن الحبِّ قالت :
هيهٍ!
أولُ مرةٍ سمعتُ هذه الكلمةُ كنتُ طفلةً صغيرةً، وكانت تلك الكلمة من والدي الذي قبّلني وقال:
إنّي أحبكِ
فقلت:
إنّ الحبَّ ما هو سوى حنانٌ وأمانٌ، وحضنٌ دافئٌ
ومرّتِ الأيام، وتوالتِ الأعوام.
وما إن بلغتُ سن الرشد وجدتُ رسالة ًتحت بابِ المنزلِ أرسلَها لي ابن الجيران ومحتواها.. إنّي أحبكِ..
فقلت:
قد يكون الحبُّ جرأةً ونزقَ شبابٍ.
وما هي إلاّ أعوامًا مرّت سراعًا وخُطِبت لإبن الجيران وتعرّفت عليه، وما إن قابلتهُ، فكانت أول كلمةٍ قالها لي هي:
أحبك.
فقلت:
أنّ الحبَّ طموح ٌوعملٌ وهدف، وإرادةٌ
وتزوجتُه.
وفي ثاني يوم زواجنا قبّلني زوجي على رأسي، ثم طبع قبلة حرة على خدي، وقال لي:
إني أحبكِ.
فقلت:
إنّ الحبَّ لَهُوَ شوقٌ ووَلهٌ وحنينٌ
ومرت سنةٌ، ونحن في عشقٍ وهيامٍ، ومطارحة هوى وغرام، وكلٌّ منّا يقول للآخر:
وجدتُ السعادةُ في حضن عينيك..
هي أيام سقاها الله ما أجملها، ما ابهاها !
وانجبتُ أول أولادي، وكم كنتُ تَعبةً ملقاةً على سريري.
فجاءني زوجي وأمسك بيدي قال لي::
كم أحبكِ.
فقلت:
إن الحبَّ شكرٌ وتقديرٌ وعطفٌ وحنانٌ..
وتوالتِ السنون تترى، وظهر بياضُ شعر رأسي، وتزوج الأبناء والبنات...
فنظر زوجي لشعراتي البيضاء مبتسماً، وقال لي:
أحبكِ يا صغيرتي.
فقلت:
قد يكونُ الحبُّ رحمة ًوعطفاً.
وطال بِنا العمرُ وصرنا عجزة... ولكن في كلِّ مرةٍ كان زوجي العزيز يقول لي:
أحبكِ..
فأقول:
أنّ الحبَّ لَهُوَ وفاءٌ وصدقٌ ،وإخلاصٌ وعطاءٌ.
الحب! وهيهٍ منه ما أجمله. آهٍ من حبٍ.
نعم هذا هو الحبُّ ...فكلّما تقدمنا في العمرِ اِكتشفنا أسراره.
إنه الحبُّ الذي يبدأُ صغيراً، ثم يكبر شيئًا فشيئا
الحب ليس ذلك الموبقات بجرائمها التي تُرتكب بإسمه.
فالحب إمّا أن تكونَ محبّاً، أو أتركِ الحبَّ و شأنه ...
أن تكون أو لا تكون .
To be or not to be

أحبتي و خلاني
تخيلوا أننا في رحلةٍ
إذاً فلابد من درب و طريقٍ، مع دليلٍ و رفيقٍ .
وما كلامنا سوى مفردات وحروف نلوكها ونطحنها ونقولها، وتشكّلها النفوس مع مخيلتنا لتصنع منها غذاءُ للعقول.
وبعد ذلك أجد نفسي
قد يممتُ، وبسملت، وعلى ربي توكّلت، حين قلتُ:
"... ربّ اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى".
يا سادة يا كرام قد عاتبني بعض الأحبة أنني لا التفتُ إلى الأدب الحديث. .
وحتى لا يغضب الإخوان.
أقول:
يظن البعض أن أدبنا الحديث قد تخلّص من الجناس كما تخلّص من المحسنات البديعية
ولكن لو نظرنا إلى ما صدح به الشاعر المفلق د. ابراهيم ناجي حيث يقول:
يافؤادي لا تسل أين الهوى ** كان صرحًا من خيــالٍ فهوى
إسقني واشرب على أطلاله ** واروِ عنّي طالما الدمع روى

ولننظر مليّا الى الجناس الجميل والتام.. ( الهوى ) الحب وهو اسمٌ.. وكلمة فـ (هوى) سقط. وهو فعل.
ثم لنرنو إلى البيت الثاني ( اروِ) حدّث، قص.. وكلمة ( روى) بمعني سقى أو بلل ..
وتعد تلك القصيدة من عيون الشعر الحديث.
تراني قد تكلمتُ عن الأدب الحديث فهل يرضى الأحبة؟ أم هل هم دائمًا لي في خصام؟
ولنا كثير حديث، عن الشعر الحديث.




الساعة الآن 09:53 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى