منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=40420)

راشد منصور 15-10-2008 07:26 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
البليدي...منذ متى أصبحتم تقبلون شهادة القرضاوي الذي قال فيه شيخكم الوادعي - رحمه الله-..الكلب العاوي يوسف القرضاويّ.
أنت تأتي بأدلّة قيلت في القدريّة والرّافضة والجهميّة والجبرية والمعتزلة والفلاسفة الوجوديّين وغيرهم من المضلّين وتسقطها اسقاطا على دعاة العصر الحديث لتنال بها شرعيّة وحجيّة وقوّة وهذا غشّ وزور.

آت بأقوالك أنت وأدلّتك على من جعلتهم خصوم زمانك ومكانك.

أواكلّما ردّ الرّاد عليك قلت له انّك تردّ على الصّحابة. هل أنت صحابيّ نترضّ عنك يا بليدي.

وقلت له أنّك ترد عل مالك والشّافعي وأحمد أو على ابن باز والألبانيّ وابن عثيمين.

هذه خدعة وحيلة تصدّ بها محاوريك عن الرّد, كما يصدّ الرّافضة محاوريهم بجعلهم خصوما لعليّ بن أبي طالب وفاطمة الزّهراء والحسن والحسين -رضي الله عنهم-

أمّا أنا فردودك عليّ لم توقف لي شعرة من اصبع قدمي لانّني أعرفكم وأحفظ استدلالاتكم المتكرّرة عن ظهر قلب. وكما تقولون دائما هذه شنشنة نعرفها من أخرم.
هل انت عالما من علماء المذاهب الربعة... هل أنت أحد أعضاء الهيئة العليا للدّعوة والارشاد...
كلّ مواضيعك تدليس في تدليس أنت الذي رحت تذكر حسنات ابليس.
أمّا الاجمال الذي تحدّثت به أنا فانّ الّلبيب يفهمه.
فان لم ترد الاّ التفصيل فاني سأذكر أسماء مراجعك العليا الذين بات العالم الاسلامي بجملته يتأفّف منهم ويئن من ظلمهم...وعلى رأس الضّائقين بهم ذرعا هيئة كبار العلماء واغلب علماء بلاد الحرمين والعلماء الدّعاة المخلصين والذين أصبحت افئدة الشباب المسلم تهوي اليهم لصدقهم وعدلهم وعدالتهم واعتدالهم = ممّن سميّتهم انت صبية وهم من خرّيجي جامعة الامام وغيرها من الجامعات الاسلامية في نجد والحجاز وغيرها ومن تلا ميذ ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله-=
ففي الوقت الذين كنتم انتم فيه مشغولين بالتّجريح والتّطبيل اكتسبوا هم منابر الدّعوة الى الله ولم ينشغلوا ويضيّعوا أوقاتهم في الرّدود عليكم. كانوا مشغولين بالدّعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن كالقرني والحوالي والعمر وبن مسفر والمصلح وحسان والعريفي وغيرهم وغيرهم الكثير.
أقول مراجعك الذين اكثرت من طلبك التّفصيل بذكرهم هم الحربي المارق =واظنّك الآن تتبرّأ منه= و المدخلي والنّجمي والجابري والحجوري والقوصي والسحيمي .
والحلبي والمأربي = قبل أن تتبرّؤوا منهم=
أراك ستقول لي والصّحابة والتابعين وتابعيهم و العلماء الأربع وابن تيمية وووو,و.........
فأقول لك حاشا لله... أولائك آبائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جمال المجامع.
فأي ّ شرعيّة ستبقى لكم ان لم تذكرهم لأنّكم ستعلمون آنذاك انّكم ستسقطون سقوطا مريعا. ان أردت تفصيلا أكثرا لديّ موسوعة ضخمة وتحقيقا مفصّلا عنكم وعن ما فعلتموه في هذه الامة وسترى العجب العجاب.
أمّا من سمّى نفسه قتيبة الوادي فانّي أقول له أخرس أنت فلست في العير ولا في النّفير.

أبو عبد الرحمن يوسف 15-10-2008 08:23 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 286447)
الأخ العزيز يوسف لم اتّهمك بالنّفاق وأنا لا أعرفك حتّى أقول ذلك ولن أقوله حتّى وان عرفتك.
فان فهمت منّي ذلك فأنا ما قصدته فاعذرني وسامحني.

بارك الله فيك
هو سوء فهم فقط
معذرة اذن

أبو عبد الرحمن يوسف 15-10-2008 08:32 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 286455)

.

كالقرني والحوالي .

الاخ راشد منصور هل تعلم ان عائض القرني و سفر الحوالي كانوا من اسباب الفتنة الجزائرية
هل تعلم ان عائض القرني هيج الشباب الجزائر ضد النظام في الجزائر فذبح الجزائريون و الجزائريات بسب من بسبب عائض بن عبد الله القرني


كريم64 15-10-2008 09:43 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 285772)
هناك فرق بين معاملة السلف للولاة الفاسقين ومعاملتهم لأهل البدع


معاملة السلف للولاة الفاسقين

1-لا يجوز سبهم
الدليل الأول :
أخرج الترمذي عن زياد بن كسيب العدوى قال : كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر – وهو يخطب وعليه ثياب رقاق – فقال أبو بلال : أنظروا إلي أميرنا يلبس ثياب الفساق.
فقال أبو بكرة : اسكت، سمعت رسول الله ( يقول :
(( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله )) (
الدليل الثاني:
أخرج ابن أبي عاصم في (( السنة )) (281)، عن أبي اليمان الهوزني، عن أبي الدرداء – رضي الله عنه -، قال :
(( إياكم ولعن الولاة، فإن لعنهم الحالقة، وبغضهم العاقرة ))
قيل : يا أبا الدرداء ! فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب ؟
قال : (( اصبروا ،فإن الله إذا رأي ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت ))


معاملة السلف لأهل البدع:


- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "السياسة الشرعية" (ص 123): "وجوز طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما قتل الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة، وكذلك كثير من أصحاب مالك، وقالوا: إنما جوز مالك وغيره قتل القدرية لأجل الفساد في الأرض، لا لأجل الردة" اهـ.
2- وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: "من قامت عليه الحجة من أهل البدع ، استحق العقوبة، وإلا، كانت أعماله البدعية المنهي عنها باطلة لا ثواب فيها، وكانت منقصة له، خافضة له، مسقطة لحرمته ودرجته، فإن هذا حكم أهل الضلال وجزاؤهم، والله حكم عدل، لا يظلم مثقال ذرة، وهو عليم حكيم " اهـ.
3- رأي الحافظ تقي الدين أبي محمد عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي رحمه الله في الطوائف
قال رحمه الله: "واعلم رحمك الله أن الإسلام وأهله أتوا من طوائف ثلاثة:
ا) فطائفة ردت أحاديث الصفات، وكذبوا رواتها، فهؤلاء أشد ضررا على الإسلام وأهله من الكفار.
2) وطائفة قالوا بصحتها وقبولها، ثم تأولوها؟ فهؤلاء أعظم ضررا من الطائفة الأولى.
3) والثالثة: جانبوا القولين الأولين، وأخذوا- بزعمهم - ينزهون وهم يكذبون، فأداهم ذلك إلى القولين الأولين، وكانوا أعظم ضررا من الطائفتين الأوليين " ا هـ.

4- وقال ابن الجوزي ([3]) : "قال أبو الوفاء علي بن عقيل الفقيه: قال شيخنا أبو الفضل الهمذاني: مبتدعة الإسلام والواضعين للأحاديث أشد من الملحدين، لأن الملحدين قصدوا (فساد الدين من خارج، وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل، فهم كأهل بلد سعوا في إفساد أحواله، والملحدون كالمحاصرين من خارج، فالدخلاء يفتحون الحصن، فهو شر على الإسلام من غير الملابسين له ".


الحد الفاصل بين الحق والباطل:



أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب (( الصمت وآداب اللسان )) (291) ، وابن الأعرابي في (( معجمه )) (292) ،وأبو نعيم في (( الحلية )) (293) عن زائدة بن قدامة، قال : قلت لمنصور بن المعتمر : إذا كنت صائماً أنال من السلطان ؟

قال : لا قلت : فأنال من أصحاب الأهواء ؟
قال : (( نعم ))

للفساد مستويات منه ـ بل اخطره ـ اهلاك الحرث و النسل..و القران الكريم تحدث عن ذلك و القاضي الشرعي هو من يحدد الجزاء .. فالامر مفروغ منه من هذا الجانب
اما سيد قطب لا ارى ان افسد في الارض بالعكس نبه الى خطر بعض الانحرافات و التي كان من آثارها موت مئات الالاف من المصريين في سيناء على يد الكيان الصهيوني و اتفاقات سلام مذلة و مخزية ..و العجيب ان الاوساط الاسلامية في عمومها تتحدث عن استشهاد الرجل و كيفية قتله ظلما و عدوانا إلا منهجكم لا يذكر من ذلك شيئا و الادهى و الامر اقرأ هنا ايجاءات كأن الرجل مفسد و يستحق ما جرى له ـ اسمح لي اخي جمال هذا ما تبادر الى ذهني...
اما بالنسبة لولاة الامر فالمسألة جد معقدة حين نحاول فهمها على ضوء ما يأتينا من علماء المشرق العربي..
فهل الملك الذي ورث الملك يعد وليا للأمر مثلا؟؟؟
أم بالديمقراطية التي لا يجيزها البعض و يجيزها امثالنا من الحزبيين القرضاويين؟؟؟
صراحة علينا ان نتفق اولا.. من هو ولي الامر.. على الاقل حسب منهجك؟؟ فأنا اراه من تصالح عليه الناس او النخبة المسلمة و رضيت به لتقوته و ورعه و حنكته و سداد رأيه

algeroi 15-10-2008 10:02 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريم64 (المشاركة 286521)
..

الاخ الكريم ...
اقترح عليك فتح موضوع جديد للتحاور مع اخيك فهذا الموضوع مرشح للغلق فتظيع جهودك وجهوده سدا لذا فالواجب على جميع المتحاورين ان يحررو موضع النزاع بدقة قبل كيل التهامات وسوق الحجج ففي هذا الموضوع مثلا اقترح على الاخوين هذين الموطنين:
1- عدم الرد على اهل البدع مراعاة لصلحة التجميع ومواجهة التحدي الصليبي
2- الرد على المخالف مع مراعاة قواعد اهل السنة في الاسماء والاحكام
فان قبلا بذلك .. نتقلنا الى الاتفاق حول قواعد الحوار ... شرط ان
لا يتدخل غيرهما وان لا تزيد المشاركة على 20 سطرا .. في الانتظار

راشد منصور 15-10-2008 10:38 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
الأخ البليدي... لو كنت أعتمد طريقتكم المشهورة في الصّيد.. بالقصّ والتّلبيس والمخادعة والتّدليس لكنت قصصت من ردّكم المؤدّب =......قال البليدي...... وللشّيطان محاسن.....= ولرميت بهذا الى صبية يلعبون وللتّشهير يتحمّسون ولقلت لهم انظروا ما يقول البليدي وفرقته...
فلضحكوا عليكم وجرّموكم وجرّحوكم... ولقدّموا تجريحهم المفسّر بالدّليل على التّعديل.. ولما قبلوا منكم جوابا ولا تأويل ولا تعليل.. ولرموكم بأشنع الأقاويل ولصنّفوكم بالشّيطانيين أو الابليسيّين ولقالوا انّها فرقة تمدح الشّيطان وتذمّ أولياء الرّحمان.
ولأشغلوكم بالرّدّ عليهم عشرين سنة كلّ هذا على حساب تعلّم العلم الشّرعي الجليل والعودة الى هدى الله و الحكم بالتّنزيل.
وبمثل هذا كان ردّ ا غلاة الغلاة منكم على الدّعاة الى الله, تصيّد للأخطاء والعيوب و قصّ ولصق ولزق وتلفيق وسوء تأويل.

كريم64 15-10-2008 10:57 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi (المشاركة 286535)
الاخ الكريم ...
اقترح عليك فتح موضوع جديد للتحاور مع اخيك فهذا الموضوع مرشح للغلق فتظيع جهودك وجهوده سدا لذا فالواجب على جميع المتحاورين ان يحررو موضع النزاع بدقة قبل كيل التهامات وسوق الحجج ففي هذا الموضوع مثلا اقترح على الاخوين هذين الموطنين:
1- عدم الرد على اهل البدع مراعاة لصلحة التجميع ومواجهة التحدي الصليبي
2- الرد على المخالف مع مراعاة قواعد اهل السنة في الاسماء والاحكام
فان قبلا بذلك .. نتقلنا الى الاتفاق حول قواعد الحوار ... شرط ان
لا يتدخل غيرهما وان لا تزيد المشاركة على 20 سطرا .. في الانتظار

نعم الاقتراح اقتراحك
بارك الله فيك
المشاركات كلما كانت موجزة تكون افضل و كذا احترام مضمون الموضوع جزاك الله خيرا
و الاهم اختيار حكما نزيها يرتضيه الطرفان

جمال البليدي 15-10-2008 12:06 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
الحمد لله وبعد:
أخي الكريم مازلت تتهرب من نفطةو النقاش والله أعلم ما الهدف فأنت تستعمل سياسة الهجوم أفضل وسيلة الدفاع ظنا منك أنك بذاك الكلام تستفزني أو أنك تفضحني مع أنني قلت لك لست مالكيا فيكف تريدني أن أكون بازيا أو مدخليا أو وادعيا فكلامك وتعرضك للعلماء الأجلاء: النجمي والوادعي والسحيمي وغيرهم من خيرة أهل العلم لا يفسدج عقيدتي لأنني رغم حبي لهم لست متعضبا لهم ولو أخطئوا لرردنا عليهم ولا تأخذنا في الله لومة لائم فكل راد ومردود ولسنا نعيش في سجن الحزبية والعجب أنك تطعن في هؤلاء الأـكابر وتسكت عمن سب الصحابة والأنبياء وزعم أن القرآن مصنوع ناهيك عن تأويل الصفات وتفويض معاني بعضها وتكفير البشرية فهل هناكم تجريح وتبديع أكثر من هذا؟؟؟؟
مكالكم كيف تحكمون؟؟؟؟


اقتباس:

لبليدي...منذ متى أصبحتم تقبلون شهادة القرضاوي الذي قال فيه شيخكم الوادعي - رحمه الله-..الكلب العاوي يوسف القرضاويّ.
1-إستخدمت كلامه من باب من فمك أدينك
2-أما عن طعنك في العلامة الوادعي وسكوتك عن الدكتور القرضاوي لهو عين الغلو والتعصب وبيان ذلك:
أولا: العلامة الوادعي رحمه الله وصف القرضاوي بذاك الوصف حين تعرض القرضاوي للذات الإلهية قائلا:أيها الإخوة قبل أن أدع مقامي هذا أقول كلمة عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية: العرب كانوا معلقين كل آمالهم على نجاح (بيريز) وقد سقط (بيريز) وهذا مما نحمد لإسرائيل، نتمنى أن تكون بلادنا مثل هذه البلاد من أجل مجموعة قليلة يسقط واحد والشعب هو الذي يحكم، ليس هناك التسعات الأربع أو التسعات الخمس النسب التي تعرفها في بلادنا 99,99% ما هذا؟! إنَّها الكذب، والغش والخداع، لو أن الله عَرَضَ نفسَه على الناس ما أخذ هذه النسبة!! نحيي إسرائيل على ما فعلت)
فيا سبحان الله هل تغار على الله تعالى أم تغار على القرضاوي؟؟؟
كلام الوادعي كان من باب الغيرة التي أودعها الله سبحانه في العلماء وليس من باب التهجم وإلا أين غيرتك عن الذاتب الإلهية
ثانيا:رغم أن وصف الوادعي للدكتور كان نابعه الغيرة إلا العلماء السلفيين الآخرين لم يؤيدوه في ذاك الوصف ولكنهم أيدوه في الرد كالشيخ العثيمين والشيخ المدخلي فقد انتقدوه في ذلك وهذا نمهج السلف يأخذون الرد دون أخذ تلك الكلمات
يقول الحافظ بن رجب الحنبلي"وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضا، ولهذا نجد في كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير، وشروح الحديث، والفقه، واختلاف العلماء، وغير ذلك، ممتلئة من المناظرات، وردوا أقوال من تضعف أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم، ولا ادعى فيه طعنا على من رد عليه قوله، ولا ذما، ولا نقصا... اللهم إلا أن يكون المصنف ممن يفحش في الكلام، ويسيء الأدب في العبارة، فينكر عليه فحاشته وإساءته، دون أصل رده ومخالفته إقامة بالحجج الشرعية، والأدلة المعتبرة
"
فانظر يا رعاك الله كيف كان السلف يأخذون الردود دون الكلام الشديد والفاحش وهذا ما نفعله مع شيخنا الوادعي فلا نقبل ذاك الوصف منه رغم غيرته ولكننا نقبل رده
ثالثا:روى الإمام مسلم بإسناده إلى سالم بنعبداللَّهِ بن عُمر أَنَّ أبا هُعبد الله بن عمر رضي الله عنهماقال: سمِعت رسولَاللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يقول: ((لا تمنعوا نِساءكُم المَساجِدَ إذَااسْتأْذَنّكم إلَيهَا)) . فقال بِلاَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:واَللّه لَنَمْنَعُهُنَّ, فأقبل عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْن عُمرفَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا, مَا سَمِعْته سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ قال: أُخبِرك، عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَتقولُ: وَاَللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ !!


قال الذهبي في ميزان الإعتدال عن صالح جزرة إنه أنجس من روح حمار الدجال
وقال الذهبي:رسن وما أدراك ما رسن دجال من الدجاجلة
وقال شعبة بن الحجاج :لئن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أروي عن ابان بن عياش والفرق بين أبان بن عياش والقرضاوي كما بين السماء والارض فأبن بن عياش رجل عابد فاضل سيء الحفظ إذا حدث يكذب من دون عمد كما قال فيه أيوبوغيره وكما جاء عن يحي بن سعيد النظار لم نرى الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث
وقال الحاكم –رحمه الله-:"وسمعت أبا الحسين محمد بن أحمد الحنظلي ببغداد يقول:
سمعت أبا إسماعيل الترمذي يقول: كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند أبي عبدالله فقال له أحمد بن الحسن:
يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحابالحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء .
فقام أبو عبد الله وهو ينفض ثوبه فقال: زنديق! زنديق! زنديق!ودخل البيت
((والقاضي شريك بن عبد الله النخعي الكوفي....
قال عنه الحافظ ابن حجر:"وكانعادلاً فاضلاً شديداً على أهل البدع"
ومن أقواله:"لئن يكونفي كل قبيلة حمار أحب إلي من أن يكون فيها رجل من أصحاب أبي فلان رجل كانمبتدعاً".))
وقال الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي السَّلَفي في شعر له وهو يصف بعض المبتدعة بالحمير والكلاب


وجعدٍ ثم جهـمٍ وابـن حـربٍ(حميـر) يستحقـون المـخـال

(وثور كاسمه أو شئت فاقلـب)وحفص الفرد (قرد) ذي افتعال
وبشـر لا رأى بُشـرى فمنـهتولّـد كـل شـر واختـلال
وأتباع ابن كُـلاَّب (كِـلاب)على التحقيق هم مـن شـر آل








يتبع إن شاء الله

جمال البليدي 15-10-2008 12:13 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

أنت تأتي بأدلّة قيلت في القدريّة والرّافضة والجهميّة والجبرية والمعتزلة والفلاسفة الوجوديّين وغيرهم من المضلّين وتسقطها اسقاطا على دعاة العصر الحديث لتنال بها شرعيّة وحجيّة وقوّة وهذا غشّ وزور.
الرد على المخالف لا ينحصر في أهل البدعة بل هو شامل لكل من أخطأ كائنا من كان من البشر الغير المعصومين فلا حزبية في الإسلام

علي بن المديني سألوه عن أبيه فقال : اسألوا غيري . فقالوا : نسألك أنت . فسكت قليلاً ثم قال : أبي ضعيف . هل هذه غيبة ؟! هل هذا عاق لأبيه تكلّم فيه ؟! يعتبر عقوقاً عند الصوفية ، وعند الجهلة الآن الذين لا يقبلون النقد يعتبر هذا عقوقاً ، كيف تكلم في أبيه ؟ لكن هل أبوه أكبر من الإسلام دين الله ؟! هذا دين الله تبارك وتعالى . لهذا ورد في القرآن هذا النقد وهذا البيان .

وكان الصحابة ينتقد بعضهم بعضاً ويرد بعضهم على بعض حتى المرأة تنقد ، فعائشة رضي الله عنها كانت تنتقد وتصحح وتصحح وألفوا كتاباً في تصحيحها للصحابة ونقدها لهم تعرفونه الذي ألفه الزركشي ، وكان عمر يُنتقد ، ينتقده عمران بن حصين وعلي بن أبي طالب وغيره وغيره ، وعمر كان يَنتقد ، وكل يؤخذ من قوله ويرد كما قال الإمام مالك رحمه الله .

وجاء مالك ينتقد شيوخه وينتقد العلماء ويجرح ويصحح ويضعف ، وجاء الأئمة وتوالوا على هذا وألفوا في هذا المؤلفات الكثيرة الغزيرة .

والنقد يكون لتنقية الناس قد يكون نقداً لهم وقد يكون بياناً لأخطائهم أو لضلالهم ، فهذه الأمور جاء بها الإسلام فحرم الأموال والدماء والأعراض – كما قلنا – لكن الدم يباح إذا كان قاتلاً للنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ، فهذه الأشياء تبيح دمه .

فلذلك الذي يخطئ ويضل يهدر عرضه ، فيبين ذلك لكن بشرط أن يكون البيان نصيحة لله ، وأن يكون الناصح قصده بيان الحق وتحذير الأمة من الوقوع في الخطأ ومن الوقوع في الضلال . فهذه الشروط لا بد منها .

والفقهاء والمفسرون كلُّهم يبيِّنون ، لو أحد أخطأ قالوا : أخطأ ، أو ضلَّ في تفسير آية قالوا : ضل ، ابتدع ، كم من شخص ناقش الزمخشريَّ في تفسيره ، تكلموا عليه وانتقدوه وبعضهم أخذوا كتابه وحرَّقوه لأن فيه بدعاً خفية ، الإحياء للغزالي كم تكلم عليه من العلماء ، جمع فيه فقهاً وحديثاً وتفسيراً وتصوفاً إلى آخره ، وأدخل فيه الفلسفة وأدخل فيه وحدة الوجود وأدخل فيه الضلالات والبدع ، وبعضهم أحرق هذا الكتاب ، وبعضهم انتقده ، وبعضهم كفَّر الغزالي إلى آخره ، لم يقل أحد لماذا تنتقدون الغزالي أو تنتقدون الرازي أو تنتقدون الزمخشري أو تنتقدون فلاناً .

والبخاري ومسلم قبل هذا جاء الدارقطني وانتقد أحاديث منه ، وأبو علي الجياني وغيرهم من الأئمة انتقدوا ما في الصحيحين وبينوا ما فيها من علل وقد يكون الغالب الصواب مع الشيخين لكن ما ثارتْ معارك ، لماذا ؟ لأنهم يحترمون عقول الناس ويحترمون الحق ويحسنون الظن بالناس في نفس الوقت ، وليس كل من انتقد إنساناً أساءوا به الظن وقالوا : قصده حسد وبغض إلى آخره – كما يجري الآن – ما قالوا : الآن هم على ثغرات يردون على اليهود ويردون على النصارى ويردون على الفلاسفة إلى آخره حتى يردون على الروافض ، المعتزلة كانوا يردون على الروافض ، ويردون على الخوارج ويردون على كذا وكذا ، لكن أخطاءهم ما يتركونها ولأجل أنك ترد على اليهود والنصارى نحسب أخطاءك على الله ونقول هي من الدين فتضل بها الأمة ؟! أو نقول : ما دام أن فلاناً يواجه اليهود والنصارى كلُّ أخطائِه نضمُّها إلى الدين ، يعني عندنا في الدين مسألة نزيد عليها عشرين مسألة من أخطاء الروافض وننسُبُها لدين الله جائزة لهم !!! يعني هكذا يكون ؟!

اقتباس:

أواكلّما ردّ الرّاد عليك قلت له انّك تردّ على الصّحابة. هل أنت صحابيّ نترضّ عنك يا بليدي.

وقلت له أنّك ترد عل مالك والشّافعي وأحمد أو على ابن باز والألبانيّ وابن عثيمين.

هذه خدعة وحيلة تصدّ بها محاوريك عن الرّد, كما يصدّ الرّافضة محاوريهم بجعلهم خصوما لعليّ بن أبي طالب وفاطمة الزّهراء والحسن والحسين -رضي الله عنهم-

أمّا أنا فردودك عليّ لم توقف لي شعرة من اصبع قدمي لانّني أعرفكم وأحفظ استدلالاتكم المتكرّرة عن ظهر قلب. وكما تقولون دائما هذه شنشنة نعرفها من أخرم.

1-أنت لم ترد علي بل خرجت عن الموضوع أصلا

2-كلامي واضح سيد قطب عنده عدة طوام غفر الله له ومنها يجب علينا أن نبينها ولا يعني هذا إسقاطه بل هذا من تمام الحب له لو كنت تفقه
3-لو كان كلامي متكرر كما تزعم وقد حفظته عن ظهر قلب فهل هذا دليل على فساده؟؟؟
ولماذا لم ترد عليه إذن؟؟؟؟
لم أرى منك إلا تحوير الموضوع

imadin 15-10-2008 12:40 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
http://www.echoroukonline.com/montad...ewpost&t=40601

جمال البليدي 15-10-2008 01:06 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

هل انت عالما من علماء المذاهب الربعة... هل أنت أحد أعضاء الهيئة العليا للدّعوة والارشاد...
كلّ مواضيعك تدليس في تدليس أنت الذي رحت تذكر حسنات ابليس.
أمّا الاجمال الذي تحدّثت به أنا فانّ الّلبيب يفهمه.
وهل أنت عالما حتى تطعن في مشايخ المدينة؟؟؟؟
أنا على الأقل لا أطعن في سيد قطب رحمه الله بل أنقل كلام العلماء في كتبه بخلافك أنت فالبون شاسع.

اقتباس:

فان لم ترد الاّ التفصيل فاني سأذكر أسماء مراجعك العليا الذين بات العالم الاسلامي بجملته يتأفّف منهم ويئن من ظلمهم
وهل تعرف أنت من هم مراجعي
حسنا سأذكر هم لك:
أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمان بن عوف وسعيد ابن زيد وعائشة وحفصة وأنس وأبو هريرةوأبو موسى وابن مسعود وغيرهم ثم اويس القرني ,وسعيد بن المسيب ,و عروة ابن الزبير, و سالم بن عبد الله بن عمر ,و عبيداالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود,و محمد بن الحنفية , و علي بن الحسن زين العابدين ,و القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق ,و الحسن البصري , ومحمد بن سيرين ,وعمر بن عبد العزيز , ومحمد بن شهاب الزهري

ثم أتباع التابعين و على راسهم :مالك بن انس,و الاوزاعي ,و سفيان الثوري ,و سفيان بن عيينة الهلالي ,والليث بن سعد .
ثم من تبعهم و على راسهم :
عبد الله بن مبارك ,ووكيع ,و الشافعي ,و عبد الرحمان بن مهدي ,و يحيى القطان
ثم تلاميذهم الذين اتبعوا منهجهم و على راسهم :
احمد بن حنبل ,و يحيى بن معين ,وعلي بن المديني

ثم تلاميذهم و على راسهم
:البخاري , ومسلم ,و ابوا حاتم ,و ابو زرعة ,و الترميذي , وابوا داود ,والنسائي.
ثم من جرى مجراهم عبر الاجيال المتلاحقة كابن جرير الطبري ,و ابن خزيمة ,وابن قتيبة الدنيوري,و الخطيب البغدادي ,و ابن عبد البر النمري ,و عبد الغني المقدسي ,و ابن الصلاح ,و ابن تيمية شيخ الاسلام,و المزي ,و ابن كثير ,و الذهبي ,و ابن قيم الجوزية, وابن رجب الحنبلي ,وابن عبد الوهاب وغيرهم وفي عصرنا ابن باديس والبشير الإبراهيمي والزواوي ومبارك الميلي وابن باز والألباني ومباركفوري ومحمد صديق الخان وأبو عبد الباري والعثيمين والوادعي والمدخلي وغيرهم ممن سلك دربهم و اقتفى اثرهم في التمسك بالكتاب و السنة و فهمها بفهم الصحابة رضي الله عنهم الى ان ياتي امر الله,و يقاتل اخرهم الدجال . هؤلاء الذين نعني بهم السلف اهل الحديث .

فما رأيك في هؤلاء؟؟؟؟؟


اقتباس:

وعلى رأس الضّائقين بهم ذرعا هيئة كبار العلماء واغلب علماء بلاد الحرمين والعلماء الدّعاة المخلصين والذين أصبحت افئدة الشباب المسلم تهوي اليهم لصدقهم وعدلهم وعدالتهم واعتدالهم = ممّن سميّتهم انت صبية وهم من خرّيجي جامعة الامام وغيرها من الجامعات الاسلامية في نجد والحجاز وغيرها ومن تلا ميذ ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله-=
ففي الوقت الذين كنتم انتم فيه مشغولين بالتّجريح والتّطبيل اكتسبوا هم منابر الدّعوة الى الله ولم ينشغلوا ويضيّعوا أوقاتهم في الرّدود عليكم. كانوا مشغولين بالدّعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن كالقرني والحوالي والعمر وبن مسفر والمصلح وحسان والعريفي وغيرهم وغيرهم الكثير.
أقول مراجعك الذين اكثرت من طلبك التّفصيل بذكرهم هم الحربي المارق =واظنّك الآن تتبرّأ منه= و المدخلي والنّجمي والجابري والحجوري والقوصي والسحيمي .
والحلبي والمأربي = قبل أن تتبرّؤوا منهم=
أراك ستقول لي والصّحابة والتابعين وتابعيهم و العلماء الأربع وابن تيمية وووو,و.........
فأقول لك حاشا لله... أولائك آبائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جمال المجامع.
1-كلامنا كان عن أخطاء سيد قطب وليس عن هؤلاء المشايخ الذين ذكرتهم
2-الرد على المخالف من أشرف العلوم وقولك بلسان الحال أن علمائي يشتغلون فقط في الجرح والردود على الدعاة -زعمت- فأقول:هذه – أيضاً – كلمة مجملة ، فمن المراد بالدعاة والمصلحين أهم الثوريون والمربون للشباب على فكر الثورة والتحزب والتميع مع أهل البدع ؟ أم أن المراد بهم الدعاة السائرون على طريقة علمائنا الكبار وهي طريقة سلف الأمة ؟

الواقع أنهم إنما جرحوا النوع الأول. لأن هؤلاء خالفوا نهج الكتاب والسنة ولبسوا على العوام دينهم وربوهم على الزهد في العلماء الربانيين والطعن وسوء الظن بحكامهم، وهذا كله خلاف منهج سلف الأمة كما تقدم . ثم قول: إن هذا ديدنهم، يفيد أنه لا شغل لهم إلا هذا ، والواقع الذي ليس له من دافع أنهم هم أصحاب الدروس والمؤلفات وهم المشهورون بالعلم والتعليم ، ثم لو قدر أن ديدنهم بيان خطأ المخطئين والرد على الملبسين لكان هذا من محاسنهم؛ لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنه في الشبهات التي يخفى أمرها على الكثير. وليعلم أن الرد على المخطئين بأسمائهم ليس من الغيبة في شيء، بل هو من النصح لعامة المسلمين، فقد ذكر العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جوز بيان حال الخاطب قدحاً أو مدحاً لأجل مصلحة الرضا به زوجاً، فإذا جاز هذا في مثل هذه الحالة الخاصة فجوازه نصحاً في حالة عامة وهو النصح للمؤمنين من باب أولى.
وقد قال الحسن البصري والإمام أحمد: ويحك إن لم تسمه متى يعرفه الناس؟
وقال الإمام أحمد: إذا سكت الجاهل لجهله ، وأمسك العالم تقية، فمتى تقوم لله حجة ؟
وقال الشاعر:
من الدين كشف العيب عن كل كاذب ***** وعن كل بدعي أتى بالمصائب
ولولا رجـال مؤمـنون لهدمـت *****معـاقل دين الله من كل جانب
وقال الناظم:
القدح ليس بغيبة في سـتة ***** متـظلم ومعـرف ومحذر
ولمظهر فسقاً ومستفت ومن ***** طلب الإعانة في إزالة منكر
3-العلماء الذين ذكرتهم كلهم بلا استثناء يقاسون بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح وليس بفهمك أنت أو بفهمي أنا فإن وافقوا منهج السلف أعتبرناهم على حق كابن باز والعثيمين والألباني والنجمي والمدخلي والسحيمي والجابري والوادعي والحلبي وغيرهم كثير ومن خالف إعتبرناهم مخطئين كأولائك الذين أفتوا يوجوب التقتيل في الجزائر ولا داعي لذكر أسمائهم فقد أوردتهم أنت بنفسك في القائمة ودافعت عنهم وقد قلبت الحقائق كعادتك فجعلت الحق باطلا والباطل حقا وجعلت المجرح وغلاة التجريح دعاة علم أما أهل العلم الذين شابت رؤوسهم من العلم جعلتهم مجرحين فيا لله العجب؟؟؟
هل يوجد مجرح أكبر من ذلك الذي طعغن في علماء الهيئة أيام حرب الخليج؟؟؟
هل يوجد مجرح أكثر من الذي يطعن في الصحابة والأنبياء؟؟؟
هل يوجد مجرح أكثر من ذاك الذي طعن في ابن باز يوم أفتى بالصلح مع اليهود؟؟؟
فمكن هم المجرحون إذن
ومن غلاة التبديع والتفسيق؟؟؟؟؟

أليس الذين أفتوا بجواز الجهاد في الجزائر زاعمين أنهم فقهاء واقع مع أن الواقع كذبهم؟؟؟
كيف تجعل العالم الرباني الذي شاب رأسه من العلم مقابل ذاك الحدث ؟؟؟؟؟

4-الولاء والبراء عندي عقائدي لا أكثر ولا أقل فمن خالف الحق عاديته حسب مخالفته ومن كان على الحق واليته حسب موافقته ولا أحد معصوم أخي الكريم فلا داعي إذن لتطعن في العلماء فهذا لا يهمني أصلا إذ أنني سلفي ولست بازي ولا حوالي ولا مدخلي ولا قطبي ولا وهابي ولا جامي فتأمل .
اقتباس:

فأي ّ شرعيّة ستبقى لكم ان لم تذكرهم لأنّكم ستعلمون آنذاك انّكم ستسقطون سقوطا مريعا. ان أردت تفصيلا أكثرا لديّ موسوعة ضخمة وتحقيقا مفصّلا عنكم وعن ما فعلتموه في هذه الامة وسترى العجب العجاب.
1-ولماذا أسقط ؟؟؟ مادام أنني عاهدت ربي عزوجل أن أكون مع الحق حيثما كان؟؟؟؟وإن سقطت كما زعمت فهل هذا يضرني مادام أنني لم أخالف أوامر خالقي؟؟؟
مالكم كيف تحكمون
أنت تخاطبني من منطلق الحزبية التي شعشعت في قلوبكم وأنا لا أهتم بهذه الحزبيات والعصبيات التي فرقت الأمة
2-قولك"عنكم وما فعلتموه" كلام في قمة التحزب والتعصب فأنت الآن تخاطب جمال البليدي البالغ من عمره 20 سنة فلماذا تتكلم بصيغة الجمع ؟؟؟؟؟؟؟
هل تحسب أنك بطعنك في العلماء الذين أتخذ منهم العلم ستسقطني؟؟؟
لا يا أخي أنا شعاري هو:إن صح الحديث فهو مذهبي
3-ومع هذا أقول إن علمائي الذي تدندن حولهم:
يسخرون طاقتهم في تعليم الناس كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم على فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباعهم ممن ترسم خطاهم.
يعلمونهم العقيدة الصحيحة السالمة من لوثات الشرك بنوعيه والبدع بأنواعها.
يعلمونهم ما يجب إعتقاده في أسماء الله وصفاته على الوجه اللائق به تعالى
يعلمونهم السنة الصحيحة في العبادات والمعاملات والسلوكيات والأخلاق.
يحذرونهم من البدع سواء أكانت قولية إعتقادية أم فعلية عملية.


ويحذرونهم من المعاصي كبيرها وصغيرها.
أفليس هذا هو عين الإهتمام بأحوال المسلمين؟ !!وهذا إن تحقق فيستتب الأمن والأمان في أرجاء المعمورة مصداقا لقوله تعالى « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ » الأعراف96
إن علمائي:
ينطلقون من قوله تعالى (( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))الأنعام55
ومن قاعدة التصفية والتربية فإنه معلوم لمن له أدنى معرفة أن ليس كل من دعا بدعوة واجتمع حوله من اجتمع من الناس فإن دعوته حينذاك تكون صحيحة لأن الأخذ بالكثرة ليس مبزانا لمعرفة الحق من الباطل قال الله تعالى((وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ))يوسف 103
فالرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ورضي الله عن عبد الله بن مسعود إذ يقول:((الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك))
لذا فإن أهل السنة يطهرون المجتمع من لوثات هؤلاء المندسين على الإسلام والمسلمين ومن تأثر بهم من أبناء المسلمين حتى يصبح دين الله سليما قويا خالصا مما علق به وشوه جماله والله حسيبهم في ذلك.
ولذلك فإن السلف أدركوا خطر أهل البدع حتى أثر من كلامهم ما يفيد بأن أهل البدع قد يكون خطرهم أكبر من الكفرة وماذاك إلا لما يتظاهرون به من نصرة للإسلام وغيرة عليه وفي ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله:((وما زالت سيرة المسلمين على هذا، ما جعلوهم مرتدّين كالذين قاتلهم الصدّيق رضي الله عنه، هذا مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، وما رُوِيَ من أنهم » شرّ قتلى تحت أديم السماء، خير قتيل من قتلوه « في الحديث الذي رواه أبو أمامة، رواه التّرمذيّ وغيره( )؛ أي أنهم شرٌّ على المسلمين من غيرهم؛ فإنّهم لم يكن أحد شرّا على المسلمين منهم: لا اليهود ولا النّصارى؛ فإنّهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم( ) مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مكفِّرين لهم، وكانوا متديّنين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلّة ))
.


جمال البليدي 15-10-2008 01:12 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

الأخ البليدي... لو كنت أعتمد طريقتكم المشهورة في الصّيد.. بالقصّ والتّلبيس والمخادعة والتّدليس لكنت قصصت من ردّكم المؤدّب =......قال البليدي...... وللشّيطان محاسن.....= ولرميت بهذا الى صبية يلعبون وللتّشهير يتحمّسون ولقلت لهم انظروا ما يقول البليدي وفرقته...
فلضحكوا عليكم وجرّموكم وجرّحوكم... ولقدّموا تجريحهم المفسّر بالدّليل على التّعديل.. ولما قبلوا منكم جوابا ولا تأويل ولا تعليل.. ولرموكم بأشنع الأقاويل ولصنّفوكم بالشّيطانيين أو الابليسيّين ولقالوا انّها فرقة تمدح الشّيطان وتذمّ أولياء الرّحمان.
ولأشغلوكم بالرّدّ عليهم عشرين سنة كلّ هذا على حساب تعلّم العلم الشّرعي الجليل والعودة الى هدى الله و الحكم بالتّنزيل.
وما دخلي في هؤلاء
فهل تكذب بأن الله تعالى لم يخلق شرا محضا؟؟؟؟
لا يوجد مخلوق ليس فيه حسنات ألبتة


اقتباس:

وبمثل هذا كان ردّ ا غلاة الغلاة منكم على الدّعاة الى الله, تصيّد للأخطاء والعيوب و قصّ ولصق ولزق وتلفيق وسوء تأويل.

1- إن أهل السنة الذين تريد الطعن فيهم ينطلقون من قوله تعالى (( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ))الأنعام55
ومن قاعدة التصفية والتربية فإنه معلوم لمن له أدنى معرفة أن ليس كل من دعا بدعوة واجتمع حوله من اجتمع من الناس فإن دعوته حينذاك تكون صحيحة لأن الأخذ بالكثرة ليس مبزانا لمعرفة الحق من الباطل قال الله تعالى((وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ))يوسف 103
فالرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال فاعرف الحق تعرف أهله ورضي الله عن عبد الله بن مسعود إذ يقول:((الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك))
لذا فإن أهل السنة يطهرون المجتمع من لوثات هؤلاء المندسين على الإسلام والمسلمين ومن تأثر بهم من أبناء المسلمين حتى يصبح دين الله سليما قويا خالصا مما علق به وشوه جماله والله حسيبهم في ذلك.
ولذلك فإن السلف أدركوا خطر أهل البدع حتى أثر من كلامهم ما يفيد بأن أهل البدع قد يكون خطرهم أكبر من الكفرة وماذاك إلا لما يتظاهرون به من نصرة للإسلام وغيرة عليه وفي ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله:((وما زالت سيرة المسلمين على هذا، ما جعلوهم مرتدّين كالذين قاتلهم الصدّيق رضي الله عنه، هذا مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتالهم في الأحاديث الصحيحة، وما رُوِيَ من أنهم » شرّ قتلى تحت أديم السماء، خير قتيل من قتلوه « في الحديث الذي رواه أبو أمامة، رواه التّرمذيّ وغيره( )؛ أي أنهم شرٌّ على المسلمين من غيرهم؛ فإنّهم لم يكن أحد شرّا على المسلمين منهم: لا اليهود ولا النّصارى؛ فإنّهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم( ) مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم، مكفِّرين لهم، وكانوا متديّنين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلّة ))
وقال أيضا:((إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. ولو لا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب. فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين، إلا تبعا، وأما أولئك، فهم يفسدون القلوب ابتداء))
وقال الشيخ بكر أبو زيد:(مواجهة التّصدُّع الدّاخليّ في الأمة بفشُوِّ فِرق ونحل طاف طائفها في أفئدة شباب الأمّة ... إذ التّصدُّع الدّاخليّ تحت لباس الدين يمثِّل انكسارا في رأس المال : المسلمين، وقد كان للسّالكين في ضوء الكتاب والسنّة
ـ الطّائفة المنصورة ـ الحظّ الوافر والمقام العظيم في جبر كسر المسلمين بردّهم إلى الكتاب والسنّة، وذلك بتحطيم ما قامت عليه تلك الفرق المفرّقة من مآخذ باطلة في ميزان الشرع
)
ومن أمثلة أولائك الذين يتظاهرون بنصرة الإسلام من أرض الكفر والإلحاد المدعو محمد سرور بن زين العابدين فانظر إليه وهو يطعن في كتب العقيدة السلفية في كتابه المسمى ب"منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله" وحق له أن يسمى بمنهج الخوارج في الدعوة إلى الله جيث قال:((نظرت إلى كتب العقيدة ، فرأيت أنها كتبت في غير عصرنا ، وكانت حلولاً لقضايا ومشكلات العصر الذي كتبت فيه ، ولعصرنا مشكلاته التي تحتاج إلى حلول جديدة ، ومن ثم فأسلوب كتب العقيدة فيه كثير من الجفاف ، لأنها نصوص وأحكام ولهذا أعرض معظم الشباب عنها وزهدوا فيها ))
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :((هذا غلط عظيم ، كلها جفاء أعوذ بالله ، كتب العقيدة الصحيحة ما هي بجفاء ، قال الله ، قال رسوله ، فإذا كان يصف القرآن والسنة بأنه جفاء فهذه ردة عن الإسلام ، نسأل الله العافية ، الجفاء الإعراض عن دين الله ، هذا جفاء ، الإعراض عن دين الله وعدم العمل بشرع الله يسمى جفاء ، فإن زاد يسمى غلو ، الجافي الذي يعرض عن الله وعن دين الله ، مو بالذي يكتب في العقيدة ، ويدعو الناس إلى العقيدة الصحيحة وإلى ما كان عليه السلف الصالح هذا ليس بجفاء ، هذا هو دين الأنبياء ، هذا هو منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله وبيان العقيدة الصحيحة والتحذير ممن يخالفها ... هذه عبارة سقيمة وخبيثة ; ثم قال الشيخ:إن كان فيه هذا ما يجوز بيعه يجب تمزيقه

وقال الشيخ الفوزان:"أن هناك أناس يزهدون في تدريس العقيدة ، ويزهدون في كتب السلف ويزهدون في مؤلفات أئمة الإسلام ، ويريدون أن يصرفوا الناس إلى مؤلفاتهم هم وأمثالهم من الجهال ومن دعاة الضلال ، هذا القائل من دعاة الضلال ، نسأل الله العافية فيجب علينا أن نحذر من كتابه هذا وأن نحذر منه وأذكر لكم أن الشيخ محمد أمان جامي -وفقه الهف-قد أملى شريطا كاملا في الرد على هذه الكلمة على كلمة كتب العقيدة نصوص وأحاكم جافة كما يقول رد عليه ردا بليغا)
وهكذا أيضا ما ينشره من سموم البدعة في مجلته المسماة ب"السنة"وحق لها أن تسمى بالبدعة فمن تلكم السموم طعنه في علماء السنة في أرض الحرمين ونجد حيث قال في عددها الثالث والعشرين:ولا ينقضي عجبي من الذين يتحدثون عن التوحيد وهم عبيد العبيد وسيدهم الأخير نصراني""
وهكذا المسعري وقبله جمال الدين الأفغاني الماسوني وغيرهم ممن نجح الأعداء في دسهم بين صفوف المسلمين لطعن الإسلام من ظهره.
المهم أن أعداء الله قد نجحوا في مخططاتهم الأثيمة حتى استطاعوا أن ينشروا الدمقراطية في بلادنا اليمن بواسطة من كان يظن بهم نصرة الإسلام والتصدي لأعداء الله ألا وهم الإخوان المسلمون المتمثلون عندنا بحزب التجمع اليمني للإصلاح فاحذوا يروجون للنظام الدمقراطي بكل ما أوتوا من قوة بل وصلت الجرأة بهم إلى أن ينسبوها للإسلام وأخذوا يلوون أعناق النصوص لذلك والله المستعان.

فهل يقال أن ابن باز لم يكن يشتغل بالعلم بحجة أنه رد على المخالفين
من قال أن الرد على المخالف يلزم منه عدم الإشتغال بالعلم؟؟؟
من سلفك في هذا القول؟؟؟
يعني أن كل السلف الذين عرفوا بالردود والجرح والتعديل لا يهتمون بالعلم؟؟؟؟
ما هذا الكلام الجديد
رمتني بدائها ثم انسلت
فسيّد رحمه الله تعالى إمام الغلاة في الجرح بلا منازع، ومع ذلك يدور الخلاف حول جرحه وتعديله, هو رحمه الله تعالى إمام الغلاة في الجرح في العصور المتأخرة بلا منازع رحمة الله عليه, فقد كَفَّر المجتمعات الإسلامية كلّها، بل كفّر البشرية جميعها, وقبل أن أسوق إليك بعض نصوص سيّد رحمه الله في ذلك, أذكر لك شهادة الدّكتور يوسف القرضاوي في كتابه ((أولويات الحركة الإسلامية )) صفحة110 قال: (في هذه المرحلة ظهرت كتب الأستاذ سيّد قطب التي تمثّل المرحلة الأخيرة من تفكيره، والتي تنضح بتكفير المجتمع, وتعجيل الدّعوة إلى النّظام الإسلامي بفكرة تجديد الفقه وتطويره، وإحياء الاجتهاد, وتدعوا إلى العُزلة الشعورية عن المجتمع, وقطع العلاقة مع الآخرين, وإعلان الجهاد الهجوميّ على النّاس كافّة ...) إلى آخر ما قال.
وهذا بعض ما قال سيّد عفا الله عنه في تكفير البشرية:

قال سيّد عفا الله عنه في ((الظّلال)) في المجلّد الثاني ص1057قال: (لقد استدار الزّمان كهيئته يوم جاء هذا الدّين إلى البشرية، وعادت البشرية إلى مثل الموقف الذي كانت فيه يوم تنزّل هذا القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويوم جاءها الإسلام مبنيا على قاعدته الكبرى: شهادة أن لا إله إلا الله).
ثم قال عفا الله عنه: (لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدّين إلى البشرية بلا إله إلا الله، فقد ارتدّت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا إله إلاّ الله، وإن ظلّ فريق منها يرددّ على المآذن لا إله إلاّ الله دون أن يدرك مدلولها).
ثم قال عفا الله عنه: (البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددّون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول ولا واقع وهؤلاء - يعني الّذين يرددّون لا إله إلا الله على المآذن قال: - وهؤلاء أثقل إثما وأشدّ عذابا يوم القيامة؛ لأنّهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبيّن لهم الهُدى, ومن بعد أن كانوا في دين الله) - فكفروا -. وقال رحمه الله مثل هذا المعنى في نصوص كثيرة في ((الظّلال)) وغيره من كتبه.
وقال غفر الله له في ((المعالم)) صفحة98: (ما هو المجتمع الجاهلي؟ - ثم عرّفه قال: - إن المجتمع الجاهليّ هو كل مجتمع غير المجتمع المسلم).
ثم ذكر صورا من صور المجتمع الجاهليّ, ثم قال صفحة101: (وأخيرا يدخل في إطار المجتمع الجاهلي - يعني الّذي هو سوى المجتمع المسلم - تلك المجتمعات التي تزعم لنفسها أنّها مسلمة).

فالمقصود: أن سيّدا غفر الله له كان غاليا في التّجريح جدّا, بل هو إمام أئمة الغلوّ فيه, وقد رمى عمرًوا رضي الله عنه بالكذب والغشّ والخديعة والنّفاق والرشوة وشراء الذّمم, وجرّده رضي الله عنه من كلّ فضيلة, مع أن سيّدا مَدِين لعمرو رضي الله عنه خاصّة بإسلامه - أي: بإسلام سيّد نفسه -, لأنّه ما من مصريّ مسلم إلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله ربّ العالمين إلاّ ولعمرو بن العاص خاصّة رضي الله عنه في عنقه دَين كبير, وجميل جليل, فعمرو رضي الله عنه هو قائد الأجناد الذين فتح الله بهم مصر, وأجداد أجداد سيّد - عفا الله عنه - إلى زمن الفتح ممّن دخل في الدّين إنّما أسلموا بسبب عمرو وجنده رضي الله عنهم أجمعين.
وفي الحديث الّذي رواه أحمد ومسلم وأصحاب السّنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا), فما سجد سيّد لله سجدة, ولا كتب حرفا يُرضي الله, ولا كُتِب في صحيفة حسناته حسنة إلاّ ولعمرو رضي الله عنه مثلها.
أفهذا هو ردّ الجميل؟! أفهذا هو ردّ الجميل؟!

لقد طاش قلم سيّد في أعراض جملة من الصّحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين, فطال قلمه معاوية وعمروا وأبا سفيان وهندا, بل طال قلمه الخليفة الرّاشد عثمان بن عفّان رضي الله عنه, وأسقط خلافته من الخلافة الرّاشدة, واعتبرها فجوة بين خلافة عمر وخلافة عليّ رضي الله تبارك وتعالى عنهما في كلام يجيء إن شاء الله ربّ العالمين.
وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم.


راشد منصور 15-10-2008 02:22 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
لا جديد كلام كلّه تلبيس وتدليس. يشبه الى حدّ بعيد خطب الخوارج وهم يشحذون السّيّوف ويصفّفون الصّفوف استعداد للأنقضاض على اهل الاسلام في اللحظة المناسبة.
أحداث الأسنان سفهاء الأحلام امتلأت قلوبهم حقدأ وغلاّ على المسلمين.
يعمدون الى اسقاط جلّ ما كتبه وأنجزه ساداتنا على أهل البدع , على العلماء والدّعاة والمصلحين.
كما صفّق لك أحد المتحمّسين وقال لك أنت شوكة في حلوق المسلمين أدعوك من هذا المنبر أن تكون زهرة في بستان المتّقين وأن توجّه جهودك بكل حكمة الى خدمة الدّين لا لهدمه.

جمال البليدي 15-10-2008 03:47 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 287001)
لا جديد كلام كلّه تلبيس وتدليس. يشبه الى حدّ بعيد خطب الخوارج وهم يشحذون السّيّوف ويصفّفون الصّفوف استعداد للأنقضاض على اهل الاسلام في اللحظة المناسبة.
أحداث الأسنان سفهاء الأحلام امتلأت قلوبهم حقدأ وغلاّ على المسلمين.
يعمدون الى اسقاط جلّ ما كتبه وأنجزه ساداتنا على أهل البدع , على العلماء والدّعاة والمصلحين.
كما صفّق لك أحد المتحمّسين وقال لك أنت شوكة في حلوق المسلمين

«إن هذا الكلام ليس فيه من الحجة والدليل ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم؛ فإن الرد بمجرد ((الشتم والتهويل)) لا يعجز عنه أحد!!، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب!!؛ لكان عليه أن يذكر من ((الحجة)) ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم. فقد قال الله عز وجل لنبيه http://majles.alukah.net/images/smilies/salah.gif http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gifادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة ((الحسنة)) وجادلهم ((بالتي هي أحسن))http://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif، وقال تعالى: http://majles.alukah.net/images/smilies/start.gifولا تجادلوا أهل الكتاب إلا ((بالتي هي أحسن))http://majles.alukah.net/images/smilies/end.gif. فلو كان خصم من يتكلم بهذا الكلام؛ من أشهر الطوائف بالبدع كالرافضة!!؛ لكان ينبغي أن يذكر ((الحجة)) ويعدل عما ((لا فائدة فيه)) إذ كان في مقام الرد عليهم »اهـ عن مجموع الفتاوى (4/ 186) باختصار.


من تمام حبي لسيد قطب رحمه الله أنني أبين أخطاءه للناس حتى لا يحمل أوزارهم يوم القيامة ومن تمام كرهي للخوراج أنني أحذر من كبتهم المستمدة من فكر سيد قطب رحمه الله فيا سبحان الله أصبح المحذر من دعاة الغلو والجرح مجرح أما المدافع عن دعاة الغلو بحق فهو الإمام والمعتدل و.....و.......
أليس سب الصحابة غلو
أليس إنتقاص الانبياء تجريح وأي تجريح؟؟؟؟
ثم أليس في كتب سيد القطب البدع والطوام؟؟؟
أليس تكفير البشرية بدعة من بدع الخوارج
أليس القول بخلق القرآن من بدع الجهمية الذين كفرهم الإمام أحمد
أليس تأويل الصفات وتفويض بعض معانيها من بدع المعتزلة والأشاعرة
أليس القول بوحدة الوجود من بدع الصوفية والملاحدة؟؟؟
إن لم تكن هذه بدع فما هي البدع التي حذر منها سلفنا الصالح؟؟؟
أوليست كتب سيد قطب جمعت بين بدع شتى؟؟؟؟
ثم من قال لك ان الرد على المخالف خاص فقط بأهل البدعة؟؟؟؟
أولم يرد أهل السنة على بعضهم البعض عبر أزمان؟؟؟
ومن قال لك ان التحذير من الكتب التي تحتوي على الطوام يلزم منه إسقاط أصحابها؟؟؟؟

ذكر ابن الصّلاح رحمه الله في كتابه ((معرفة أنواع علم الحديث)) المعروف بـ((مقدّمة ابن الصّلاح)): (قال يحيى بن معين رحمه الله: (إنّا لنطعن على أقوام لعلّهم حطّوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مئتي سنة)).
فبيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع, والكلام في من أساء لا علاقة له بمقادير الخلق عند ربّهم, ولا بمصائرهم في الآخرة؛ فهذا لله وحده.


اقتباس:

أدعوك من هذا المنبر أن تكون زهرة في بستان المتّقين وأن توجّه جهودك بكل حكمة الى خدمة الدّين لا لهدمه.
أوليس بالسكوت عن زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء يهدم الدين؟؟؟؟
فمن الهدام إذن؟؟؟
أليس الذي يروج لكتب التكفير والتدمير الذي هو عين الهدم للدين؟؟؟؟
قال ابن تيمية(إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين. ولو لا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء، لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب. فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين، إلا تبعا، وأما أولئك، فهم يفسدون القلوب ابتداء))


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 286455)
أمّا من سمّى نفسه قتيبة الوادي فانّي أقول له أخرس أنت فلست في العير ولا في النّفير.

أليس هذا هو عين الإسقاط؟؟؟؟
رمتني بدائها ثم انسلت





اللهم ارزقنا الوسطية والإعتدال


راشد منصور 15-10-2008 07:58 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
عندما رأينا انّه كلّما تكلّم متكلّم عن سيّد قطب رحت تحشر أنفك وتفرغ قصاصات جعبتك... المعروفة محتوياتها أصلا لكثرة تكرارها... بعثنا لك برسالة مفتوحة أشرنا لك فيها الى بعض الأمور المتعلّقة بالزّمن الذي عاش فيه سيّد قطب- رحمه الله- عساك تلتمس له عذرا ما دمت رفعت نفسك الى مقامات النّقّاد من أهل العلم وأنت أغيلم.


ولو لم يغال بعض أساطينك الجرّاحين في ذمّه والانتقاص منه لربّما ما كنّا نجد من يتكلّم عنه في هذا المنتدى أو في غيره أصلا.


ولكن ظلمكم وبغيكم وتجاوزكم للحدّ هو الذي دفع النّاس لقراءة كتبه ومعرفة مواقفه.

وبدلا من أن يطّلعوا على فرعون جديد أونمرود جديد أوجهم جديد كما صوّره بعض المارقين المسترزقين بالدين الذّامين للمسلمين, اذا بالنّاس يفاجؤون بشيء آخر من حب لله ولرسوله وللمؤمنين ودعوة الى الاذعان الكلي لله رب العالمين مهما كان كيد السّلاطين ونقمة الناقمين وكيد الروس والأمريكيّين.

واطّلع النّاس كذلك على أخطائه وعلى ردود العلماء الرّبّانيّين المنصفين عليها. فوجدوا هنات كثيرة في بحر حسناته فانتقدوها وردّوا عليها ردودا علمية والخلاصة أنّهم وجدوها تنقسم الى قسمين قسم يتعلّق بالعقيدة كانت له فيه أخطاء كلاميّة غير مقصودة لانّه ولكونه أديبا لم يكن علم بمصطلحات العقيدة. فحملها بعض المنصفين الورعين على الخطا الكلمي البحت,,, كالذي قال من شدّة الفرح اللهمّ أنت عبدي وأناربّك=أستغفر الله العظيم.
وقسم يتعلّق باذعان لبعض الحقائق التّاريخية المغلوطة والتي لا يدرى ان كان آخر أمره عليها أم لا خاصّة فيما يتعلّق بموقفه من بني أميّة.

ولعلّه علم حقائق أخرى بعد ذلك فغيّر موقفه ازّاءها والله أعلم.


والرّجل قدّم حياته في سبيل الله وأفضى الى رحمان رحيم لن يسألنا عن عمل عبده سيّد قطب ولن يحاسبنا مكانه بل يسألنا عن أعمالنا وما قدّمنا.
والحمد لله أنّ في هذه الأمّة علماء جهابذة فطاحل عدول لم يتوانوا عن تصحيح أخطاء قطب أو غيره أو حتّى أخطاء أنفسهم بكلّ عدل وعدالة ولباقة وأدب.


لو تكلّم متكلّم عن حسنات النّمرود بن كنعان في هذا المنتدى لما كنت سارعت للرّدّ عليه بمثل هذا الحماس الكبيرمسارعتك الفائقة في الرّد على من يذكر ولو حسنة واحدة لقطب.


أهو الصّدّ عن سبيل الله أم هو الحقد الأعمى أم التّقليد الأعمى للمدخليّ أم هو الغلوّ الذي يعمي البصيرة فلا ترى الا ما يوافق هواها.
أخشى أن يعدّل المدخلي موقفه من الرّجل ويتوب عن غلوّه فيه فيتركك في حيرة كبيرة أنت الذي تدّعي من خلال بعض كلامك انّك صاحب رأي مستقل.


عندما ذكرنا لك ذلك رحت تبيّن لنا أنّ الاسلام حقّ والكفر باطل. والاتّباع حق والابتداع باطل. وأنّ المنهج السّلفي هو الصّحيح وأنّ السّلف الصّالح رضوان الله عليهم يجب اتّباعهم .وأنّ العلماء هم ورثة الأ نبياء وأنّ الصّحابة والتّابعين وأتباع التّابعين وتابعيهم باحسان والعلماء الرّبّانيّين الصّادقين المخلصين هم قدوتنا. ورحت تسرد أدلّتهم في نصرة الحقّ ودحر الباطل.

فقلنا لك , بل نحن مؤمنون بهذا وأكثر منك ان شاء الله. ثمّ قلت لنا هاتوا حججكم فقلنا لك أو تحتاج الشّمس الى دليل فعلى ماذا ندللّل ... أندلّل لك على أنّ الاسلام حقّ والكفر باطل.
ويروى أنّ رجلا من الأعيان كان يسير في موكب فمرّت امرأة أعرابيّة لم تعبأ بالموكب ولا بمن فيه. فقيل لها أتعلمين من في هذا الموكب فقالت لا فقالوا لها هو فلان... له ألف دليل على وجود الله فقالت لهم بكلّ بساطة لولم يكن له الف شكّ لما احتاج الى ألف دليل.


أم تريد بتدليسك أن تضعنا في موقف المدافع عن الشّياطين كما ذكرت أنت من قلّة عقلك في معرض حديثك عن رجل مسلم تتّهمه في دينه, حسنات الشّياطين فكانت والله فلتة غريبة عجيبة, قد تقرا من ايحاءاتها أنّ هذا, من غلوّه, قد يقبل من الشّيطان شيئا لا يقبله من هذا الذي يذمّه من المسلمين, فسبحان الله العظيم.


ثمّ قلنا لك لقد أبعدت النّجعة بهذه الاستدلالات التي تأتي بها في غير موضعها. فهب أنّ أحد العلماء قال في زمانه كلاما ما فلتعلم أنّه ينبغي عليك أولا أن لا تلزمه من القداسة ما للقرآن الكريم وسنّة سيّدالمرسلين -صلّى الله عليه وسلّم= وكلّ انسان يؤخذ من قوله ويردّ غير أنبياء الله- عليهم السّلام- ثمّ عليك أن تجتهد لتوَّضح فيمن قيل ومتى قيل ولماذا قيل والا سيبقى اللفظ مجملا يستشهد به كلّ من هب ودب لاقامة الحجة على كلّ من هبّ ودبّ.
ولقد رأينا في تهارش أزلامكم نفس الأدلّة يستعملها الجميع ضدّ الجميع و حتى الأمثلة باتت هي نفسها كأنّ اللّغة العربيّة لم تنجب غير هذا== رمتني بدائها وانسلّت== شنشنة نعرفها من أخرم== زبّب ولم يحصرم== وغير ذلك.
وحتّى طريقة الرّد عمّا يسمّونه بالمخالف هي نفسها والادلّة ذاتها مع ليّ أعناقها حسبما تقتضيه المصلحة, وتطلبه الضّرورة.
لو كنت غشّاشا ومدلّسا مثلك لقلبت كلّ النّصوص التي استشهدت بها عليك وعلى أزلامك.


لذلك نقول لك مرّة أخرى اربأ بنفسك واشتغل بما ينفعك ووفّر عليك وقتك وجهدك فهي حججنا جميعا أمّا ليّ اعناقها واسقاطها عنوة على من ينتقد غلوّك المذموم فهذا أمر لن تخدعنا به أبدا أنت ولا زمرتك من أدعياء السّلفيّة, والسّلف الصّالح والسّلفيّة الحقّة منكم براء.

جمال البليدي 15-10-2008 08:46 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

عندما رأينا انّه كلّما تكلّم متكلّم عن سيّد قطب رحت تحشر أنفك وتفرغ قصاصات جعبتك... المعروفة محتوياتها أصلا لكثرة تكرارها...
1-الحمد لله ليس لي أي موضوع ألبتة يتكلم عن سيد قطب أصلا
حتى أنني استغربت لما وجدت إسمي في عنوانك
2-لو كانت ردودي معروفة ومكررة فلماذا لا ترد عليها إذن؟؟؟ وتبين تكرارها على الأقل؟؟؟

اقتباس:

بعثنا لك برسالة مفتوحة أشرنا لك فيها الى بعض الأمور المتعلّقة بالزّمن الذي عاش فيه سيّد قطب- رحمه الله- عساك تلتمس له عذرا ما دمت رفعت نفسك الى مقامات النّقّاد من أهل العلم وأنت أغيلم.
1-الزمن لا علاقة له بسب الصحابة أخي الكريم فما دخل الزمن
2-سيد قطب معذور بلا شك لجهله كما قال العلماء كالشيخ الفوزان ولسنا هنا نتكلم عن مسألة هل هو معذور أم لا
3-لست أنا من ينتقد سيد قطب رحمه الله بل العلماء
4-سواء كان سيد قطب معذور أم ليس معذور فإن تبيان أخطاءه واجب حتى لا ينخدع به الناس

اقتباس:

ولو لم يغال بعض أساطينك الجرّاحين في ذمّه والانتقاص منه لربّما ما كنّا نجد من يتكلّم عنه في هذا المنتدى أو في غيره أصلا.
1-سيد قطب هو كبير الجراحين في هذا العصر بلا منازع
2-لم ينتقص أي احد سيد قطب رحمه الله ألبتة إذ ان النقد وتبيان الأخطاء لا يلزم منه الإنتقاص
ذكر ابن الصّلاح رحمه الله في كتابه ((معرفة أنواع علم الحديث)) المعروف بـ((مقدّمة ابن الصّلاح)): (قال يحيى بن معين رحمه الله: (إنّا لنطعن على أقوام لعلّهم حطّوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مئتي سنة)).
فبيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع, والكلام في من أساء لا علاقة له بمقادير الخلق عند ربّهم, ولا بمصائرهم في الآخرة؛ فهذا لله وحده.
3-الذين أنتقدوا سيد قطب كثر منهم الدكتور القرضاوي وعلماء الأزهر والشيخ ابن باز والعثيمين والألباني والفوزان واللحيدان فهل كل هؤلاء جراحين؟؟؟
وماذا عن الذي يجرح الصحابة والأنبياء والعقيدة الإسلاميةّ؟؟؟ هل هو معدل عندك؟؟؟؟

اقتباس:

ولكن ظلمكم وبغيكم وتجاوزكم للحدّ هو الذي دفع النّاس لقراءة كتبه ومعرفة مواقفه.
1-سبحان الله متى كان تبيان أخطاء المخطئين غلوا وظلما؟؟؟
يا قوم! إن الظلم كل الظلم أن تفسحوا المجال للباطل يغزو الحق في عقر داره وفي بلده الذي طهره الله على أيدي الدعاة المخلصين والمجاهدين الصادقين.

فإذا هب الضعفاء المساكين، يحذرون وينذرون خطر البدع وأهلها، ويكشفون عن عوار مناهجهم وبدعهم، رميتموهم بالتشدد والجور والظلم، رغم عجزهم عن نصرة الحق، والدفع عنه، ورغم ضآلة ما قدموه للذياد عن الحق، وبدل أن ترفعوا راية الحق، وثبتم مذعورين ترفعون عقيرتكم بالتباكي على أهل البدع، الذين ظلمهم المتشددون الذين يذكرون بعض بدعهم ولا يشيدون بمحاسنهم.

فعلى منطقكم هذا يكون سلفنا الصالح الذين تصدوا لنقد أهل البدع، فيذكرون بدعهم فقط، وينفرون ويحذرون منها، ويأمرون بمقاطعتهم وهجرانهم، يكون هؤلاء السلف الصالح، وعلى رأسهم أحمد بن حنبل في زمانه، وابن تيمية في زمانه، وابن عبدالوهاب في زمانه، على منطقكم يكون هؤلاء من أظلم الظالمين.

فيا للداهية الدهياء! ويا للجهل بالإسلام! إن كان هؤلاء لم يعرفوا العدل الذي عرفتموه واهتديتم إليه !!
2-قراءة الناس لكتبه ليس دليل على أنها تملك الحقيقة المطلقة بل فيها من الطوام مافيها وقد بينها العلماء كما اغتفرت أنت بذلك ومادام أنك اعترفت فلماذا هذه الشنشنة
3-كلامك ذاك مردود عليك بقولك:
اقتباس:

واطّلع النّاس كذلك على أخطائه وعلى ردود العلماء الرّبّانيّين المنصفين عليها. فوجدوا هنات كثيرة في بحر حسناته فانتقدوها وردّوا عليها ردودا علمية والخلاصة أنّهم وجدوها تنقسم الى قسمين قسم يتعلّق بالعقيدة كانت له فيه أخطاء كلاميّة غير مقصودة لانّه ولكونه أديبا لم يكن علم بمصطلحات العقيدة. فحملها بعض المنصفين الورعين على الخطا الكلمي البحت,,, كالذي قال من شدّة الفرح اللهمّ أنت عبدي وأناربّك=أستغفر الله العظيم.
وقولك:
اقتباس:

والحمد لله أنّ في هذه الأمّة علماء جهابذة فطاحل عدول لم يتوانوا عن تصحيح أخطاء قطب أو غيره أو حتّى أخطاء أنفسهم بكلّ عدل وعدالة ولباقة وأدب.
فأنت تعترف أن العلماء بينوا أخطائه وأنتقدوها رغم وجود حسنات له
ككل إنسان ومخلوق فوق الأرض
فلماذا إذن تعترض على العلماء الذين انتقدوه؟؟؟؟

اقتباس:

لو تكلّم متكلّم عن حسنات النّمرود بن كنعان في هذا المنتدى لما كنت سارعت للرّدّ عليه بمثل هذا الحماس الكبيرمسارعتك الفائقة في الرّد على من يذكر ولو حسنة واحدة لقطب.
وأين تكلم أحدهم عن حسنات سيد قطب؟؟
اين رأيتني رددت على من تكلم عن حسنات سيد قطب؟؟؟
أليس هذا الاتهام منك لهو عين الغلو والتجريح؟؟؟

اقتباس:

أهو الصّدّ عن سبيل الله أم هو الحقد الأعمى أم التّقليد الأعمى للمدخليّ أم هو الغلوّ الذي يعمي البصيرة فلا ترى الا ما يوافق هواها.
1-الصد عن سبيل الله جاء منكم يا من تسكتون عمن يسب الصحابة ويحرف العقيدة
2-الرد على سيد قطب لا يقتضي منه الحقد بل العكس فلولا حبنا لي سيد قطب رحمه الله لما بين علمائنا أخطاءه وضلالته الكثيرة حتى لا يحمل أوزار من اتبعه من غير علم من المكفرين والمفجرين والإرهابيين غلاة التبديع والتكفير والتفسيق.
3-لست مقلدا لأحد لا للعلامة المدخلي الذي رد عليه ولا للقرضاوي الذي انتقده فشعاري هو إن صح الحديث فهو مذهبي فلا داعي لتستعمل معي هذه السياسة القديمة
4-وهل أنا مقلد للدكتور القرضاوي إذن حيث يقول:
في كتابه ((أولويات الحركة الإسلامية )) صفحة110 قال: (في هذه المرحلة ظهرت كتب الأستاذ سيّد قطب التي تمثّل المرحلة الأخيرة من تفكيره، والتي تنضح بتكفير المجتمع, وتعجيل الدّعوة إلى النّظام الإسلامي بفكرة تجديد الفقه وتطويره، وإحياء الاجتهاد, وتدعوا إلى العُزلة الشعورية عن المجتمع, وقطع العلاقة مع الآخرين, وإعلان الجهاد الهجوميّ على النّاس كافّة ...)
5-الحق يقال أنك متعصب لسيد ومقلد له فدفعك هذا التعصب والتقليد الأعمى لئن ترميني بما وقعت فيه "ودت الزانية أن لو كان كل النساء زواني"
ث
اقتباس:

مّ قلنا لك لقد أبعدت النّجعة بهذه الاستدلالات التي تأتي بها في غير موضعها. فهب أنّ أحد العلماء قال في زمانه كلاما ما فلتعلم أنّه ينبغي عليك أولا أن لا تلزمه من القداسة ما للقرآن الكريم وسنّة سيّدالمرسلين -صلّى الله عليه وسلّم= وكلّ انسان يؤخذ من قوله ويردّ غير أنبياء الله- عليهم السّلام-
وهذا ما أردت قوله فسيد كغيره يصيب ويخطأ لكن علينا أن ننظر إلى نوع الخطا هل هو من قبيل الإجتهاد أم لا
فهل سب الصحابة والقول بقول القرآن ووحدة الوجود من الأخطاء الإجتهادية
وماذا عن تكفير المجتمعات؟؟؟
اقتباس:

لو تكلّم متكلّم عن حسنات النّمرود بن كنعان في هذا المنتدى لما كنت سارعت للرّدّ عليه بمثل هذا الحماس الكبيرمسارعتك الفائقة في الرّد على من يذكر ولو حسنة واحدة لقطب.
نحن في مقام النقد وليس مقام الترجمة حتى أذكر المحاسن
سبحان الله لو آتاك سارق للمنزل هل ستذهب للشرطة وتذكر حسناته أم تشتكي من سرقته؟؟؟؟
مالكم كيف تحكمون

اقتباس:

على من ينتقد غلوّك المذموم فهذا أمر لن تخدعنا به أبدا أنت ولا زمرتك من أدعياء السّلفيّة, والسّلف الصّالح والسّلفيّة الحقّة منكم براء.
1-مادخل السلفية في الموضوع أصلا؟؟؟
وما شأنك إن كنت سلفيا أو صوفيا أو ملحدا؟؟؟
هل هذا له علاقة بالموضوع أم انه الإسقاط والتبديع والغلو الذي تدعي محاربته وها أنت سقطت فيه
2-أليس من الغلو السكوت عن الباطل والطعن في الأنبياء؟.؟؟؟
مالكم كيف تحكمون
أليس من الغلو تكفير المجتمعات كما هو معلوم من كتب سيد قطب رحمه الله؟؟؟






رميته 15-10-2008 09:06 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
هذا ما قاله السيد عبد المنعم مصطفى حليمة"أبو بصير الطرطوسي "
19/12/1421 )هـ) (14/3/2001 م ) تحت عنوان :
سيد قطب : ما له وما عليه :
[ وردني سؤال يقول: قد كثر مؤخراً الكلام على سيد قطب رحمه الله بين طاعن ومادح .. واختلط الأمر على كثير من الشباب .. فما تقييمكم لذلك ، وما هو رأيكم في سيد .. وجزاكم الله خيراً ؟
الجواب : الحمد لله رب العالمين . عند الحديث عن كبار أهل العلم وإرادة تقييمهم ، والحكم عليهم بالجرح أو التعديل ، لا بد من النظر إلى عدة أمور ، منها : النظر إلى مجموع حسنات العالم ومجموع مواقفه وأحواله .. ومن جهة أخرى النظر إلى مجموع سيئاته أو أخطائه إن وجدت ، وإجراء عملية الترجيح بينهما ، وبيان أيهما يغلب ويرجح على الآخر ..!
ومنها: رد المتشابه من أقواله وكلامه إلى المحكم .. وبناء الأحكام عليه وعلى أفكاره ومذاهبه من خلال المحكم الصادر عنه، وليس المتشابه .. حيث ما من عالم إلا وله عبارات متشابهة حمالة أوجه لو أخذت بمفردها ، وحوكم على أساسها لظلم العالم وفُهم خطأ ، وربما لضلل وفُسق ... ولكن عندما يرد هذا المتشابه إلى المحكم من كلامه ومواقفه ، فإن الصورة تتضح أكثر ، ويكون الحكم والقرار أقرب إلى الإنصاف والعدل .
ومنها : النظر إلى مجموع مراحل الطلب والالتزام الذيمر بها العالم .. والتفريق بين مراحل ما قبل الالتزام ـ إن وجدت ـ وبين مراحل مابعد الالتزام ، واعتماد المراحل الأخيرة من حياته ، واجتهاداته ، وإطلاقاته .. فالعبرة بالخواتيم ، وبما يُختم به على المرء.
فمن الظلم كل الظلم أن تقيم الإنسان من خلال حياته المنحرفة أيام جاهليته ـ إن وجدت ـ وتغض الطرف عن مرحلة ما بعد ذلك من التوبة والاستقامة والالتزام والجهاد التي خُتمت به حياته..!
ومنها: مراعاة الظروف والأجواء والملابسات المحيطة به لحظة وقوع العالم في الخطأ .. فهي تعيننا على فهم مراده وقصده مما قد أخطأ فيه .. والدافع الذي حمله على الوقوع في الخطأ !
ثم أن هذه الأجواء والملابسات المحيطة به إن لم تمنع من تخطئته والإشارة إلى قوله أو فعله بأنه خطأ إلا أنها قد تمنع تكفيره أو تضليله وتفسيقه ..!
ومنها : التجرد من الهوى والتحامل المجحف ، والأحكام المسبقة عندما يريد الإنسان أن يقيّم إنساناً آخر، وبخاصة إن كان هذا الآخر عالماً من
علماء الأمة له سابقة جهاد وبلاء في سبيل الله .. وما أقل هؤلاء المنصفين المتجردين من أهوائهم للحق في زماننا !!
فهذا التمهيد هام وضروري بين يدي الجواب على السؤال الوارد أعلاه ، والخاص بسيد رحمه الله .. وألخص الجواب على هذا السؤال في النقاط التالية :
1- مر سيد قطب رحمه الله في حياته في ثلاثة مراحل : مرحلة ما قبل الالتزام ، ومرحلة التحول إلى الإسلام والعمل الإسلامي ، ومرحلة النضج والالتزام والانطلاق الجاد في الدعوة لهذا الدين والجهاد في سبيل الله ، وهذه مراحل المتأخر منها ناسخ لما تقدم منها.
فمرحلة ما قبل الالتزام بالدعوة والعمل الإسلامي امتدت تقريباً إلى سنة 1945 .. تقلب فيها سيد بين حزبي الوفد والسعديين ، ومناصرة العقاد وأدبه وفكره .. وفي هذه المرحلة كتب سيد مقالات وأبحاث عدة ، يؤخذ عليه كثير مما كتب فيها .. ولو أراد المرء أن يقيم سيد من خلال كتاباته ومواقفه في تلك المرحلة التي أنهاها بكتابه المعروف ب" التصوير الفني في القرآن " لخرج بطامات لا يستهان بها في ميزان العقيدة والتوحيد .. ولكنها حياة منسوخة بالنسبة لسيد بما صدر عنه فيما بعد من كتابات ومواقف.
فليس من الإنصاف والعدل أن يعكف المرء على كتابات سيد في تلك المرحلة ـ التي يسميها سيد نفسه في أكثر من موضع في الظلال وغيره بأنها مرحلة الضياع ـ ثم يخرج للناس ليقول لهم انظروا ماذا يقول سيد .. وهذه هي مواقف سيد ؟!!
أما المرحلة الثانية : وهي مرحلة التحول إلى العمل الإسلامي والتي انتهت تقريباً في نهاية عام 1950 .. في هذه المرحلة تجرأ سيد على الكتابة في مسائل لم يُسبق إليها من أحد ، وقبل أن يتمكن من علوم الإسلام وبخاصة منها علمي الحديث والفقه مما أدى إلى وقوعه في بعض الأخطاء التي أخذت عليه كما في كتابه " العدالة الاجتماعية " الذي يُعتبر أول كتاب إسلامي له .. والذي كتبه عام 1948 تقريباً في أوج استفحال الاشتراكية وانتشارها في الأمصار، مما حمل بعض الدعاة آنذاك أن يتكلموا ويكتبوا عن اشتراكية الإسلام مواكبة للتيار الجارف الداعي للاشتراكية .. من جملة هذه الأخطاء التي أخذت على سيد في كتابه المذكور طعنه ببعض الصحابة وعلى رأسهم عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين .. معتمداً في ذلك على روايات غير محققة وأكثرها موضوعة ومكذوبة ـ من صنع الروافض ـ لا تصح من حيث السند ولا من
حيث المعنى ..!
فإن قيل أن سيد قطب لم يكن يريد الطعن لمجرد الطعن على طريقة الروافض الخبثاء .. وإنما أراد أن يظهر عظمة النظام الاقتصادي في الإسلام ، وما كان قد اعترى هذا النظام من فساد وانحراف في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان -رضي الله عنه- ..؟!
أقول: مهما قيل عن الدافع والملابسات التي حملت سيد ـ في تلك الحقبة والمرحلة ـ على النقد الجارح لبعض الصحابة رضي الله عنهم فهو مخطئ ، وخطأه مردود عليه لا يُتابع فيه ..!
لكنها مرحلة كذلك لا يجوز أن يُقيم سيد رحمه الله من خلالها .. وبخاصة أنه يُنقل عن سيد أنه تخلى عنها وعن كثير مما كتب فيها .. كما يُنقل ذلك عن أخيه محمد قطب وغيره من الباحثين [ انظر سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد ، ص 509! ].
المرحلة الثالثة : وهي مرحلة النضج والجهاد ، والبلاء .. التي تعتبر ناسخة لجميع مراحل حياة سيد المتقدمة والتي بدأت في أوائل الخمسينيات .. وانتهت بنهاية حياة سيد معلقاً على أعواد مشانق الطواغيت ، بعد عدة سنوات قضاها في سجون الظالمين !!
وفي هذه المرحلة الناسخة صدر عن سيد رحمه الله الكتب التالية : الظلال ، وهذا الدين ، والمستقبل لهذا الدين ، وخصائص التصور الإسلامي ، ومقومات التصور الإسلامي ، والإسلام ومشكلات الحضارة ، وكتابه العظيم معالم في الطريق ..
فمن أراد أن يقيّم سيد قطب ، وإنجازه العلمي عليه أن يعكف على هذه المرحلة من حياته، وعلى إنجازاته العلمية التي أنجزها في تلك المرحلة الجادة من حياته.

2- عند تقييم سيد ـ رحمه الله ـ ينبغي النظر إلى جميع جوانب سيد : الإبداعية العلمية منها إضافة إلى مواقفه الدعوية والجهادية ، وما تعرض له من بلاء وتعذيب في سبيل الدعوة إلى الله .. كما ينبغي النظر إلى الخاتمة التي ختم عليها سيد التي تجب ما قبلها ؛ وهي خاتمة خير وشهادة إن شاء الله ولا نزكيه على الله .. فهذا كله يجب أن يكون معتبراً عند التقييم ، والحكم على سيد ! .
فكثير من الدعاة يكتب كتابات جيدة ومنمقة .. ولكن لا يواكبها مواقف دعوية ترقى بصاحبها إلى مستوى الكلمات التي خطها في كتبه .. ولو نظرت إلى كثير من هؤلاء لوجدتهم يتوسدون عتبات الطواغيت يستعطفونهم المن والعطاء .. مع علمهم أن الطاغوت لا يمكن أن يقبل منهم مقابل ذلك العطاء أقل من الولاء والجدال عنه في الباطل والزور .. فمثل هؤلاء أنى تنفعهم كتبهم ومؤلفاتهم المنمقة والمدعومة .. وهم في نفس الوقت يكذبونها بمواقفهم العملية والتي هي أصدق تعبيراً عما في أنفسهم من أمراض وآفات!!
3-قد وقع سيد قطب رحمه الله في أخطاء لا يُتابع فيها ، ولا يُقر عليها .. ويُحذر منها ـ أي من الأخطاء ـ كل من أراد أن يطالع كتب سيد .. من تلك الأخطاء : وقوعه في التأويل المذموم وموافقته لمذاهب الأشاعرة في الصفات .. ومنها قوله بعدم حجية خبر الآحاد في العقائد وهذا بخلاف ما عليه أهل السنة والجماعة ..!
فهذه الأخطاء لا يُتابع عليها سيد .. ويجب الاعتراف بأنها أخطاء وأن سيداً قد أخطأ في تلك المسائل .. وأنه لم يوفق إلى الحق والصواب فيها .. وهذا طبع البشر المجبولين على الخطأ .. والكمال عزيز .. وجلّ من لا يُخطئ !!

يتبع : ...

راشد منصور 15-10-2008 10:17 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
أنا لست حزبيّا ولست من المتحزّبين فان كان ولا بدّ من حزب فحزبي الوحيد هو أهل الفطرة السّليمة من جماهير المسلمين وأهل التّقى والرّشاد والصّلاح من علماء المسلمين.

ولست متعصّبا لسيّد قطب-رحمه الله- ولا لغيره وليس هو مرجعي العلمي في أمور الدّنيا وأمور الدّين.

الاّ أنّي أسأل الله أن يغفر له و يرحمه ويكرمه وأن يجعله مع الذين أنعم الله عليهم من الأنبياء والصدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا.

وانّ أمّتنا ما انقطع فيها الخير فقد كانت ولا زالت بحمد الله تعجّ بالعلماء الرّبّانيّين من عرفه النّاس منهم ومن لم يعرفوه, نسأل الله تعالى ان يوفّقنا للاغتراف من علمهم الشّريف والاقتداء بعملهم الصّالح وأن يجنّبنا علماء السّوء ما حيينا.


اللّهمّ ربّ جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشّهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحقّ باذنك انّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم.


اللهمّ ارزقنا حبّك وحبّ من يحبّك وحبّ كلّ عمل يقرّبنا الى حبّك.


اللهم ارزقنا مصاحبة الأخيار ومن لا تزيدنا صحبته الاّ تأدّبا وعلما وتقى وفهما.

وجنّبنا صحبة الأشرار ومن لا تزيدنا صحبته الاعصيانا وفسوقا اوغلوّا ومروقا.

وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهمّ آمين.

سبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد ان لا الاه الاّ أنت أستغفرك وأتوب اليك.

جمال البليدي 15-10-2008 10:29 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 287980)
أنا لست حزبيّا ولست من المتحزّبين فان كان ولا بدّ من حزب فحزبي الوحيد هو أهل الفطرة السّليمة من جماهير المسلمين وأهل التّقى والرّشاد والصّلاح من علماء المسلمين.

ولست متعصّبا لسيّد قطب-رحمه الله- ولا لغيره وليس هو مرجعي العلمي في أمور الدّنيا وأمور الدّين.

الاّ أنّي أسأل الله أن يغفر له و يرحمه ويكرمه وأن يجعله مع الذين أنعم الله عليهم من الأنبياء والصدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا.

وانّ أمّتنا ما انقطع فيها الخير فقد كانت ولا زالت بحمد الله تعجّ بالعلماء الرّبّانيّين من عرفه النّاس منهم ومن لم يعرفوه, نسأل الله تعالى ان يوفّقنا للاغتراف من علمهم الشّريف والاقتداء بعملهم الصّالح وأن يجنّبنا علماء السّوء ما حيينا.


اللّهمّ ربّ جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السّماوات والأرض عالم الغيب والشّهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحقّ باذنك انّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم.


اللهمّ ارزقنا حبّك وحبّ من يحبّك وحبّ كلّ عمل يقرّبنا الى حبّك.


اللهم ارزقنا مصاحبة الأخيار ومن لا تزيدنا صحبته الاّ تأدّبا وعلما وتقى وفهما.

وجنّبنا صحبة الأشرار ومن لا تزيدنا صحبته الاعصيانا وفسوقا اوغلوّا ومروقا.

وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهمّ آمين.

سبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد ان لا الاه الاّ أنت أستغفرك وأتوب اليك.

جزاك الله خيرا على هذا الكلام الطيب الذي أوافقك فيه فقد زادني كلامك حبا لك في الله وتقديرا لك
فاللهم إجعلنا متحابين فيك
والحمد لله رب العالمين

راشد منصور 15-10-2008 10:42 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
أحبّك الله الذي أحببتني فيه ووفّقني وايّاك للخير وأعاننا عليه وغفر لنا جميعا زلاّتنا وخطايانا وجعلنا تعا لى ممّن قال فيهم = ونزعنا ما في صدورهم من غلّ اخوانا على سرر متقابلين لا يمسّهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين=

اللّهمّ آمين.

كريم64 16-10-2008 07:24 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 288001)
جزاك الله خيرا على هذا الكلام الطيب الذي أوافقك فيه فقد زادني كلامك حبا لك في الله وتقديرا لك



فاللهم إجعلنا متحابين فيك
والحمد لله رب العالمين

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 288026)

أحبّك الله الذي أحببتني فيه ووفّقني وايّاك للخير وأعاننا عليه وغفر لنا جميعا زلاّتنا وخطايانا وجعلنا تعا لى ممّن قال فيهم = ونزعنا ما في صدورهم من غلّ اخوانا على سرر متقابلين لا يمسّهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين=

اللّهمّ آمين.

بارك الله فيكما اخويّ (جمال و راشد)لقد ضربتما اروع مثل
فالخلاف مهما بلغ المفروض لا يفسد من الود
خلاصة القول : انه توجد ارادتان متصارعتان حول مسألة سيد قطب:
البعض يرى في سيد قطب القدوة و النبراس.. ومثال الرجل المسلم الصالح الذي وقف ندا للطاغية الظالم
و البعض الاخر لا يؤمن ان الاسلام يجب ما قبله على خطى السلف الصالح فراح يبحث للرجل عن الزلات و الاخطاء القديمة ـ كأن الله لا يغفر الذنوب و لا يتجاوز عن الخطايا ..
و يرى في سيد قطب رحمه الله ندا و عدوا ..فالخندق الذي يقف فيه سيبد قطب و السلف الصالح غير الخندق الذي يقف فيه البعض مع علماء السلطان و امريكا في المشرق العربي و الجزيرة
و بارك الله في استاذنا رميته على التوضيح

algeroi 16-10-2008 08:35 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريم64 (المشاركة 288115)
بارك الله فيكما اخويّ (جمال و راشد)لقد ضربتما اروع مثل
فالخلاف مهما بلغ المفروض لا يفسد من الود
خلاصة القول : انه توجد ارادتان متصارعتان حول مسألة سيد قطب:
البعض يرى في سيد قطب القدوة و النبراس.. ومثال الرجل المسلم الصالح الذي وقف ندا للطاغية الظالم
و البعض الاخر لا يؤمن ان الاسلام يجب ما قبله على خطى السلف الصالح فراح يبحث للرجل عن الزلات و الاخطاء القديمة ـ كأن الله لا يغفر الذنوب و لا يتجاوز عن الخطايا ..
و يرى في سيد قطب رحمه الله ندا و عدوا ..فالخندق الذي يقف فيه سيبد قطب و السلف الصالح غير الخندق الذي يقف فيه البعض مع علماء السلطان و امريكا في المشرق العربي و الجزيرة
و بارك الله في استاذنا رميته على التوضيح


اخي الكريم : القول بان هناك ارادتان متصارعتان في سيد قطب رحمه الله هو قول غير دقيق فليس كل من رد على سيد قطب تحامل عليه او انه يقف في"الخندق الذي يقف فيه البعض مع علماء السلطان و امريكا " اذ حاصل الامر ان هناك طرفان ووسطا:

- طرفا يرى في سيد قطب إماما مجددا يحلق عاليا في سماء الربانية فهو يقبل منه كل شئ حتى ولو كان مخالفة صريحة لمنهج السلف رضوان الله عليهم

- طرف يرى في سيد قطب خارجا مارقا فهو عنده راس المصائب وعنوان الشرور فهو لا يقبل منه اي شئ ولو كان هذا الشئ حقا ظاهرا او حجة قاهرة او آية باهرة سبكها سيد رحمه الله في اسلوب ادبي رائق

وفي مقابل هؤلاء واولئك جمهور عريض من العلماء والادباء والمثقفين يرى في سيد رحمد الله داعية اديبا حاول جهده نصرة الاسلام وقتل على يد اعدائه يرجو له الشهادة ولا يقطع له بها يعرض اقواله على الاصول الاعتقادية لاهل السنة والجماعة فيقبل حقه ويرد باطله لايرتفع به الى مصاف الانبياء ولا ينزل به الى مستنقعات الدجل وفي هذا
يقول العلامة الالباني رحمه الله :
"نعم يرد على سيد قطب بهدوء وليس بحماس ، هذا لايعني أن نعاديه وأن ننسى أن له شيئا من الحسنات يكفي أنه رجل مسلم وكاتب إسلامي وأنه قتل في سبيل دعوته للإسلام والذين قتلوه هم أعداء الإسلام

أما أنه كان منحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام، فأنا في اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده، أنا الذي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفّرت سيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود، في بعض كتاباته في نفس التفسير ... لكن في الوقت نفسه أنا لا أُنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام ، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام، ودولة الإسلام، لكن الحقيقة:
أوردها سعد وسعد مشت مل..ما هكذا يا سعد تورد الإبل "

..........................................


كريم64 16-10-2008 11:45 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
بارك الله فيك اخي العاصمي على التوضيح القيم

بويدي 16-10-2008 11:48 AM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راشد منصور (المشاركة 287001)
لا جديد كلام كلّه تلبيس وتدليس. يشبه الى حدّ بعيد خطب الخوارج وهم يشحذون السّيّوف ويصفّفون الصّفوف استعداد للأنقضاض على اهل الاسلام في اللحظة المناسبة.
أحداث الأسنان سفهاء الأحلام امتلأت قلوبهم حقدأ وغلاّ على المسلمين.
يعمدون الى اسقاط جلّ ما كتبه وأنجزه ساداتنا على أهل البدع , على العلماء والدّعاة والمصلحين.
كما صفّق لك أحد المتحمّسين وقال لك أنت شوكة في حلوق المسلمين أدعوك من هذا المنبر أن تكون زهرة في بستان المتّقين وأن توجّه جهودك بكل حكمة الى خدمة الدّين لا لهدمه.

بارك الله فيك على هذا التعبير .... وجزاك الله خيرا.
تحية.

algeroi 16-10-2008 01:18 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريم64 (المشاركة 288366)
بارك الله فيك اخي العاصمي على التوضيح القيم

وفيك بارك الله .. جزيت الجنة

رميته 17-10-2008 01:30 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 

4-لم يكن سيد هو أول وآخر من أخطأ في مسائل الصفات .. وكذلك خبر الآحاد .. فإن كثيراً من فحول الأمة وعلمائها الأقدمين قد وقعوا في هذا النوع من الخطأ .. وسيد متابع لهم ولأقوالهم .. وذلك لم يمنع من إنصافهم والثناء عليهم بما أصابوا فيه .. والاستفادة من علومهم وكتبهم النافعة !!
فالإنصاف في هذه الحالة يقتضي أن يُقال : أصاب سيد في كذا .. وأخطأ في كذا .. وليس أخطأ في كذا ونعمي العين ـ لهوى متبع ـ عما قد أصاب فيه وأجاد .. وما أضخم هذا الجانب عند سيد رحمه الله ؟!!
5-لسيد قطب ـ رحمه الله ـ حسنات تتمثل في جهاده وصدعه بالحق، وبلائهالكبير في سبيل هذه الدعوة .. نرجو إن شاء الله أن تكون كفارة له عما قد أخطأ فيه .. فإن الحسنات يذهبن السيئات .. وكذلك البلاء فإنه يطهر صاحبه من الخطايا والذنوب والآثام إلى أن يجعله يمشي على الأرض وما عليه خطيئة واحدة .. والبلاء بالنسبة للمؤمنين وبخاصة منهم العلماء العاملين قرينة صريحة على قوة الإيمان والدين.
كما في الحديث :" يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يزال بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرضوما عليه خطيئة " وقال -صلى الله عليه وسلم- :" وما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنةفي نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ". وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم المثل فالأمثل ..".
وسيد قطب ـ رحمه الله ـ قد ابتلي بلاء شديداً في سبيل الدعوة إلى الله وإلى دينه .. في سبيل شهادة التوحيد أنلا إله إلا الله .. حيث امتد اعتقاله في زنازين الطواغيت إلى أكثر من عشر سنوات .. إلى أن صدر الطاغوت بحقه حكم الإعدام شنقاً .. وكان سيد رحمه الله بإمكانه أن يريح نفسه من كل هذا العناء بكلمة اعتذار يخطها للطاغوت، كما كان يتمنى الطاغوت ذلك منهـ كلمة اعتذار بل كلمات تبجيل وولاء وفداء يخطها كثير من الدعاة في هذا الزمان ممن ينقمون على سيد جهاده وصبره على البلاء .. من أجل فتات يسير يرميه إليهم الطاغوت، أو حظ من حظوظ الدنيا يلتمسونه عنده .. وليس من أجل أن يعتقوا رقابهم من حكم الإعدام شنقاً ـ ولكن أبى سيد إلا أن يكون صادقاً مع الكلمة التي طالما كتب ودافع عنها ألا وهي شهادة التوحيد لا إله إلا الله .. وإن أدى ذلك إلى تعليقه على أعواد مشانق الطواغيت الظالمين !
6-قبل أن يلتزم سيد بالإسلام كان أديباً حاذقاً .. قد اشتغل بالأدب وفنونه كتابة وقراءة وتدريسا، حتى فاق فحول الأدب والبلاغة فيزمانه .. وهذا ـ مما لا شك فيه ـ قد أثر على أسلوبه عندما كتب عن الإسلام في مراحله المتأخرة .. لذا قد يجد القارئ أحياناً بعض العبارات والاطلاقات المشكلة على الأفهام يغلب عليها الطابع الأدبي البياني .. فليس من العدل مثلاً أن يُحكم على " الظلال " هذا العمل النافع الضخم الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة .. بأنه " ضلال وظلام " وغير ذلك من الأوصاف الجائرة المجحفة .. من أجل تلك الاطلاقات أو العبارات المشكلة على الأفهام ..!
ليس من العدل والإنصاف أن يُحكم على " الظلال " هذا الكتاب العظيم .. الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة بالحرق والتلف ـ كما يقول بذلك بعض المعاصرين المشبوهين ـ من أجل أخطاء قد تحصر في صفحة أو صفحتين ..؟!!
ولو صح هذا المنطق الأعوج الظالم لتعين حرق كتب ومؤلفات جميع أهل العلم .. ولما بقي كتاب لعالم سالماً للأمة !
فما من عالم إلا وأخذ عليه في مسألة ومسائل .. وما من كتاب إلا وقيل فيه ورد عليه .. حاشا كتاب الله تعالى .. والكتب الحاوية للسنة الصحيحة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم .
يتبع : ...

عبد الله ياسين 18-10-2008 04:34 PM

نسأل الله الهداية
 
رحم الله سيّد قطب و نسأل الله عزّ و جل لكلّ من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا أن يُنقيّهم من الذنوب و الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيضُ من الدنس و أن يُجازيَهم بالحسنات إِحسانًا و بالسّيّئاتِ عفواً و غُفرانًا آمين يا ربّ العالمين.

اقتضت حكمة الله عزّ و جلّ أن تكون العصمة منفية عن البشر فكلّ ابن آدم خطّاء و كلّ عمله قد يشوبه نقص لا محالة و المعصوم من عصمه الرحمن ؛ لأجل ذالك ورد عن سيّدنا الإمام الشافعي قوله : " أبى الله أن يصِحّ إلاّ كتابه " يعني القرآن ؛ و مصداقه قولُ ربنا [ سورة النساء : 82 ] : { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } صدق الله العظيم.

أودُّ أن أنبّه من خلال هذه المداخلة ؛ إلى خطورة الخلل المنهجي الذي وقع فيه بعض مُتمجهدة آخر الزمان - هداهم الله - و ما يجرّه - هذا الخلل المنهجي - على الأمة و رموز دعوتها من ويلات ليس لها من دون الله كاشفة.

أقول هؤلاء - هداهم الله - نصّبوا أنفسهم للحكم على عباد الله لدا تجدهم يستحقرون جُهد من لم يسلك مسلكهم و يزدرون به و قد نسي هؤلاء أو تناسوا أنّ من هو خيراً منهم -
سيّدنا نوح عليه الصلاة و السلام - قد قال عمّن هو شرٌّ ممّن اتّهموه هؤلاء القوم و ألبسوه ظلمًا لباس البدعة [ سورة هود : 31 ] : { وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم ؛ فلسان حال هؤلاء يشهد بأنّهم ينظرون الى مُخالفيهم و كأنّهم أرباب و إن تنكّروا لهذه الحقيقة بلسان مقالهم ! ؛ معَ أنّ الله عزّ و جل خاطب نبيّه قائلاً [ سورة الرعد : 40 ] : { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } صدق الله العظيم.

و يعلم العاقل أنّ ديننا الحنيف قد وضع منهجًا في التعامُل مع المُخالف يجدهُ كلّ من طالع فقه الإختلاف و يستشعره بالإستقراء كلّ من طالع سيرة أئمّتنا رحمهم الله ؛ و حتمًا منهج هؤلاء المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - لا يمتُ بصلة لذاك المنهج السليم و الصراط القويم. و لا أدلّ على ما نقول من حشر هؤلاء المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - لبعض المسائل الخلافية في قائمة الإتهامات ظنًّا منهم - و الظّن أكذب الحديث ! - على أنّها قطعيّات و بالتالي مُخالفتها طآمّات وقع فيها سيّد قطب لدا فهو مبتدعٌ ضال ... إلخ.

و يحسن التنبيه
كذالك إلى أنّ القوم قد أوتوا من ظاهريتهم التي تأخذ المباني بمعزلٍ عن المعاني و قد يكون لبعض انتقاداتهم حقٌّ شابهُ و شانهُ غلظة في العرض و شذوذٌ في الحكم.

و سنكتفي ببعض الأمثلة ليتبيّن للجميع صدق ما نقول
:


((( تهمة !!!))) خبر الواحد هل يُفيدُ الظّن أم اليقين ؟

هي مسألة خلافية و جمهور أهل العلم على أنّ خبر الواحد يُفيدُ الظّن لا اليقين و بالتالي فهو حجة في العمل و ليس بحجة في أصول العقيدة و منهم من اشترط في افادته العلم أن يحتفي بقرائن قوية ترتقي به من مستوى الظنّ كأن تتلقاه الأمّة بالقبول و...غيرها من الشروط ممّا هو مُقرّر في مظانه ؛ و قد كان سيّدنا الإمام مالك يُقدِّم عَمل أهل المدينة على خبر الواحد كما قرره أئمة المذهب ؛ فخبر الواحد ليس بحجة - بحدّ ذاته - عند سيّدنا الإمام مالك في العمليات فما بالك بالعلميات !

قال الإمام ابن باديس [ ابن باديس حياته و آثاره الجزء الأوّل صفحة 168 ] : السنة النبوية و القرآن لا يتعارضان و لهذا يُرَدُّ خَبَرُ الوَاحد إِذَا خَالَفَ القَطْعِيَّ مِنَ القُرآن.اهـ

و قال أيضاً [ نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 203 ] :خَبَرُ الآحَاد - مِن حَيْثُ ذَاتِهِ - يُفِيدُ الظَّنّ وَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا.اهـ

و قال أيضًا مُعترضًا على من نفى نجاة والدي الرسول صلى الله عليه و سلّم و اعتبرهما من أهل النار لحديث مسلم :" أبي و أباك في النار " ؛ قال رحمه الله [ نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 72 ] : لأنّهُ خَبَرُ آحَاد فَلاَ يُعَارضُ القَوَاطِع و هو قابلٌ للتأويل.اهـ


فحسبَ مقياس المتمجهدة الجدد ؛ سيّدنا الإمام مالك و الشيخ ابن باديس و غيرهم من كبار علماء الإسلام - و الذين قال بقولهم سيّد قطب في هذه المسألة - كلّهم مبتدعة تنكسوا للسنة ؟!!!


و أمّا ((( تهمة !!!))) تعدّي سيّد قطب على صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلّم فما كُتب أعلاه في بعض المُشاركات كفاية ؛ و أزيدُ عليه ما يلي :

قال الشيخ البشير الإبراهيمي [ آثار محمد البشير الإبراهيمي ؛ طبعة المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر ؛ الجزء الثاني صفحة 341-342 ] :
و لعلماء الإسلام سلطان على الأرواح ، مستمدٌ من روحانية الدين الإسلامي و سهولة مدخله إلى النفوس : تخضع له العامة عن طواعية و رغبة ، خضوعا فطريًّا لا تكلف فيه ...كان هذا السلطان ظاهراً على أشده ، متجليًا في سطوعه في صدر الإسلام يوم كان العلماء قوامين على الكتاب و السنة ، جارين على صراطهما ، واقفين عند حدودهما ، قائمين بفريضة الأمر بما عرفاه ، و النهي عما أنكراه ، لا يهدون الأمة إلا بهديهما ، فكان سلطانهم نافذاً حتى على الخلفاء ، و ألسنتهم مبسوطة بالنقد و التجريح لكل من زاغ عن صراط الدين كائنًا من كان ، وكان رأيهم هو المرجع في مصالح الدين و الدنيا ، لا جرم أن كان خلفاء الدنيا من معاوية وهلم جرًّا يعرفون لهم هذا السلطان الواسع ، فيتخذ منه الموفقون منهم عوناً على الخير و الإصلاح فلا يقطعون دونهم رأياً ولا حكماً ؛ ولا يتبرم به المستبدون منهم ، لأنهم يرون فيه سلطاناً على سلطانهم ، فيأخذون في توهينه ، تارةً بالمصانعة المرائية و الاستيلاف المخادع ، وتارة بالمنابذة المكشوفة و التجني المعاند.

بايع معاوية لإبنه يزيد ، و حمل الأمة على البيعة له بالترغيب و الترهيب و المطاولة ، فتمَّ له ذلك ؛ و لكنه كان يرى تلك البيعة كاللغو ، ما لم يبايع العبادلةُ و الحسن ، لمكانتهم في العلم و مكانتهم من الأمة ؛ فعمد إلى الحيلة المستظهرة بالسيف ؛ وكذلك فعل بنوا مروان كلما تخلف مثل سعيد بن المسيب عن البيعة ؛ وكذلك فعل الخلفاء بعدهم في قضية البيعة أيام اشتداد سلطان العلماء وامتداده.اهـ

فحسب منطق المُتمجهدة الجدد ، الشيخ البشير الإبراهيمي في زمرة من طعن الصحابة !!!

بل قد جاء عن الإمام الحسن البصري أكثر من هذا الوصف في حقّ سيّدنا مُعاوية - رضي الله عنه - كما هو مذكور في "الكامل في التاريخ" للإمام ابن الأثير و غيره.

و كذالك الشيخ ابن تيمية مع سيّدنا عليّ كرّم الله وجهه و رضي الله عنه و قد تعقّبه الحافظ ابن حجر العسقلاني في ذالك.

و قد وقع لبعض روّاة الحديث الثقاة من ذوي الصلاح و المكانة في العلم ؛ شيء من هذا كأن ينال أحدهم من صحابي أو آخر ؛ و لا يزال حفاظ الأمة يعتمدونهم في الحديث و يعتذرون لهم بشكل أو آخر خاصة و قد علم منهم الصلاح و إرادة الخير وإن أخطأو السبيل و في قصة الصحابي حاطب ابن أبي بلتعة - رضي الله عنه - خير دليل.

و أمّا ((( تهمة !!!))) الإشتراكية فسيّد قطب لم يقصد تأصيل مبادئ هذا النظام كما يهرف المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - و في ثنايا تفسيره "الظلال" و غيره من كتبه ردٌ لهذه الفرية ؛ و من استقرأَ كلامه - رحمه الله - يجد أنّ سيّداً يقصدُ آليات مُعيّنة في نّظام الإشتراكية لا تتعارض مع أصول ديننا ؛ و ليس مقصودهُ الأصول المُناقضة للإسلام ؛ فسيّد يؤمن بحق الملكية الفردية المشروعة للمال و يُقرّر صرف الأموال وفق شِرعة الله و... إلى غيره من أصول الحق التي تتناقض مع مبادئ الإشتراكية.

و سيّد ليس بدعًا في هذا فقد وصف الشيخ ابن باديس ؛ الصحابي الجليل أبى ذر الغفاري بالإشتراكي ؛ قال [ ابن باديس حياته و آثاره الجزء الرّابع صفحة 100 ] :
فأبو ذر بمذهبه هذا في المال كان شاذّا بين الصحابة - رضي اللّه عنه - مخالفا لإجماعهم و لم يتعرضوا له في نظره و اجتهاده إلا عندما خشوا من بثه الفتنة على الناس. و قد كان أبو ذر بمذهبه الشاذ هذا أول اشتراكي في المال من المسلمين في أول عصور الإسلام و إن لم يعمل بمذهبه في سائر عصوره.اهـ



بل إنّ الشيخ البشير الإبراهيمي تحدّث عن الديمقراطية قائلاً كما تجده في [ آثار محمد البشير الإبراهيمي ؛ طبعة المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر ؛ الجزء الثاني صفحة 584- 585 ] :
و الديمقراطية رأي يوناني نظري جميل ، منسوب إلى اسم صاحبه ، وهو قائم على أنّ الشّعب مصدر السلطة ، و من ثَمَّ فهو صاحب الحق في الحكم ، و التشريع ، و على أنّ الأفراد مُتساوُون في هذا الحق ، و يناقضه رأي آخر يوناني النّشأة أيضاً ، اصطرع الرأيان في ميدان الجدل ، ثُمَّ اصطرعا في ميدان العمل حتى أصبحا مذهبين في سياسة الحكم ، و بابين في فلسفة الإجتماع ، و كانت هذه الآراء الجميلة في الحياة مثل رأي ديموقراط تدور بين فلاسفة اليونان و قياصرة الرومان ، أولئك يدرسونها جدلاً ، وهؤلاء يدرسونها عملاً ، إلى أن انتصف الله للحق بالإسلام ، فجاء بالشورى و المساواة - حكماً من الله - و أين حكم العقول من حكم خالق العقول ؟ و جاء عُمر فلقَّن العالم درساً علميًّا في المثل الأعلى للحكم ، ثم جاءت الحضارة الغربيّة المُجتهدةُ في إثمار الحقول ، المُقلّدةُ في أثمار العقول ، وكان من آثار التعصُّب فيها للآريّة و المسيحيَّة أنها آثرت الديموقراطية على العُمَرية - آثرتها في التسمية و النسبة ، أما في التطبيق و العمل ، فإن هذه الحضارة - و هي حاضنة المتناقضات - اتَّسعتْ لرأي ديمقراط و لرأي ميكيافيلّي صاحب كتاب (الأمير) ، فإذا أرادت التلبيس ألْبست الثّاني ثوب الأوّل.

لم تُظلَم هذه الكلمة ما ظُلمت في هذه العهود الأخيرة ، فقد أصبحتْ أداة خداع في الحرب و
في السّلم ، و جاءت الحرب فجنّدها الإستعمار في كتائبه ، وجاء السّلم فكانت سراباً بقيعة ، ولقد كثر أدعياؤها و مُدّعُوهَا و الدَّاعون إليها ، و المدَّعي لها مغرور ، و الدَّاعي إليها مأجور ، و الدَّعِيّ فيها لابسٌ ثَوبي زور.

أصبح استعمار الأقوياء للضعفاء ديموقراطية ، و تقتيلهم للعزّل الأبرياء د
يموقراطية ، ونقض المواثيق ديمقراطية.

لك الله أيّتُها ال
ديموقراطية !....انتهى بحروفه

فحسب منطق المُتمجهدة الجدد ، الشيخ البشير الإبراهيمي و الشيخ ابن باديس كسيّد قُطب يُؤصّلان للأنظمة الكافرة ؟!!!

و هل يظُنُّ عامي فضلاً عن عالم أنّ الشيخ ابن باديس و الشيخ البشير الإبراهيمي يُروّجان للمبادئ التي تتنافى مع مبادئ ديننا حنيف أم أنّهما - رحمهما الله - كما هو واضح للعميان و الصبيان ؛ ينشدان آليات و جزئيات معيّنة في تلك الأنظمة اتّفقت مع شرع ربنا ؟!

أمّا
((( تهمة !!!))) انتقاص سيّدنا موسى عليه السلام ؛ فهي غريبة غرابة مقياس المُتمجهدة الجُدد أدعياء السلف ! - هداهم الله - ؛ فحتى و لو سلّمنا جدلاً أن التعبير قد خان سيّد قطب إلاّ أنّه رحمه الله حتمًا لا يقصد الإنتقاص من أنبياء الله تعالى ؛ كيف و كتبه تعجُّ بالعكس !

قال الإمام الطبري في تفسيره :
وَقَوْله : { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ مُوسَى حِين قَتَلَ الْقَتِيل : هَذَا الْقَتْل مِنْ تَسَبُّب الشَّيْطَان لِي بِأَنْ هَيَّجَ غَضَبِي حَتَّى ضَرَبْت هَذَا فَهَلَكَ مِنْ ضَرْبَتِي.
اهــ

شيخ المُفسّرين الإمام الطبري يصفُ سيّدنا موسى عليه السلام بأنّه اشتاط فهاج غضبًا ؛ فهل يُعدُّ هذا طعنًا من الطبري في نبيّ الله ؟!!!

و كما أفاد أحدهم : روى الإمام الإمام البخاري في صحيحه قال : حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَاوُسٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ :‏{ ‏احْتَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏وَمُوسَى ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏يَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏يَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏اصْطَفَاكَ ‏ ‏اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ‏ ‏فَحَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَحَجَّ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏ثَلَاثًا }

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني
في "الفتح" و هو يُعدّد الفوائد المُستقاة من هذا الحديث :
فِيهِ أَنَّهُ يُغْتَفَر لِلشَّخْصِ فِي بَعْض الْأَحْوَال مَا لَا يُغْتَفَر فِي بَعْضٍ كَحَالَةِ الْغَضَب وَالْأَسَف وَخُصُوصًا مِمَّنْ طُبِعَ عَلَى حِدَّة الْخُلُق وَشِدَّة الْغَضَبِ , فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْإِنْكَارِ فِي الْمُنَاظَرَة خَاطَبَ آدَمَ مَعَ كَوْنه وَالِدَهُ بِاسْمِهِ مُجَرَّدًا وَخَاطَبَهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ لِيُخَاطِبَ بِهَا فِي غَيْر تِلْكَ الْحَالَةِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَلَ إِلَى مُعَارَضَتِهِ فِيمَا أَبَدَاهُ مِنْ الْحُجَّة فِي دَفْعِ شُبْهَتِهِ .اهــ

و هل يظنُّ عاقلٌ أنّ الحافظ ابن حجر العسقلاني انتقص نبيّنا موسى عليه السلام حين وصفه بحدة الطبع و شدّة الغضب بل و اعتبر طريقة خطابه - أي سيّدنا موسى عليه السلام - لأبينا آدم عليه السلام في تلك الحالة "لم يكن ليخاطبه بها" ؟!!!

سبحان قاسم العقول !

و في الأخير أودّ أن أنبّه على نقطة هامّة و هي :
حشر أقوال أهل العلم في المبتدعة الحقّيقيين و اشهارها كالسّيف في وجه الطّرف المُخالف المُتبّع لمذاهب كبار أهل العلم ؛ ليس من دين الله في شئ ؛ و هو من البدع المنكرة التي يتميّز بها المُتمجهدة الجُدد هداهم الله.

و الحديث ذو شجون و في الزّوايا خبايا و نسألُ الله أن يُعافيَنا من شرّ البلايا.


كريم كمبيوتر 21-10-2008 01:25 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
بارك الله فيك على هذا التوضيح, جزاك الله الفردوس أخي عبد الله ياسين

عبد الله ياسين 22-10-2008 09:29 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريم كمبيوتر (المشاركة 296459)
بارك الله فيك على هذا التوضيح, جزاك الله الفردوس أخي عبد الله ياسين

و فيك بارك المولى جلّ و علا

رميته 22-10-2008 10:11 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
7-ما وقع فيه سيد من خطأ ـ قد تقدمت الإشارة إليه ـ لم يمنع الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ من أن يثني خيراً على سيد ، وأن يستدل بكلام سيد كما في مقدمة كتابه " مختصر العلو " حيث استدل بكلام لسيد قطب ـ بصيغة المدح والتأييد ـ مايعادل ثلاث صفحات، وابتدأ كلامه : فها هو الأستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله .. وبدأ بسرد كلامه ..!
والسؤال : إذا كان الشيخ الألباني يصف سيد قطب بالأستاذ الكبير ويترحم عليه .. ويستدل بكلامه في أكثر من ثلاث صفحات متتاليات في مقدمة الكتاب فقط .. فكيف بربيع المدخلي ومن تابعه من المقلدة الجهال يشتمون سيداً ويرمونه بالضلال وغير ذلك من الاطلاقات الجائرة .. ويحذرون منه ومن كتبه ..؟!
فأيهما : على حق وصواب الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
وأيهما أدرى بمبادئ وقواعد الجرح والتعديل .. الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
وأيهما أولى بالاتباع والتقليد ـ إن جاز التقليد في مثل هذه المواضع ـ الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!
وأيهما السلفي ويمثل الرأي السلفي المعاصر الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!
قلتم : أن الشيخ بكر أبو زيد قد أخطأ وخرج عن السلفية .. ونصر أهل البدع .. عندما لم يوافق المدخلي على جهالاته وإطلاقاته الجائرة بحق سيد رحمه الله .. فهل تجرؤون أن تقولوا في الشيخ ناصر ما قلتموه في الشيخ بكر ..؟!
8- ومما استدل به الشيخ ناصر من كلام سيد بصيغة المدح والتأييد .. هو نفسه مما ينكره المدخلي على سيد أشد الإنكار، ويعتبر ـ بسبب جهله لقواعد التكفير ـ أن سيداً قد كفر الناس والمجتمعات بهذه الكلمات ..!!
وإليك الكلمات التي استدل بها الشيخ ناصر من كلام سيد رحمهما الله تعالى، فقال الشيخ ناصر : ثم ذكر ـ أي سيد ـ رحمه الله عاملين آخرين ، ثم قال:" نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم . كل ما حولنا جاهلية .. تصورات الناس وعقائدهم ، عاداتهم وتقاليدهم ، موارد ثقافتهم ، فنونهم وآدابهم ، شرائعهم وقوانينهم ، حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية ، ومراجع إسلامية ، وفلسفة إسلامية ، وتفكيراً إسلامياً .. هو كذلك من صنع هذه الجاهلية .. فلا بد إذن في منهج الحركة الإسلامية أن نتجرد في فترة الحضانة والتكوين من كل المؤثرات الجاهلية التي نعيشفيها ونستمد منه ..".
هذا الكلام يستدل به الشيخ الألباني بصيغة المدح والتأييد كما في مقدمته لكتابه مختصر العلو .. بينما المدخلي يعتبر هذا الكلام ـ بسبب جهله بضوابط وقواعد التكفير ـ أنه تكفير للناس والمجتمعات بأعيانها ..!!
ومما حمل المدخلي على الحنق والحقد على سيد هذه العبارات وأمثالها التي تغيظ الطواغيت الظالمين .. ولكن أنظر ـ أيها الأخ السائل ـ الفرق بين موقف وفهم الشيخ ناصر لهذه الكلمات وبين موقف وفهم المدخلي لها ..؟!!
ونعيد هنا ما كنا قد سألناه من قبل : أيهما السلفي ، ويمثل السلفية المعاصرة الشيخ ناصر .. أم المدخلي .. وأيهما أكثر فهماً للسلفية الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
وأيهما أكثر غيرة على السلفية الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
9-كل ما تقدم يجعلنا نضع إشارات استفهام عديدة على موقف ربيع المدخلي المغالي تجاه سيد وكتب سيد ..؟!
ما الذي حمله على هذا الحنق والحقد ، وهذه الدعاية المكثفة ضد سيد وكتبه تحديداً .. أهو نصرة الحق والمنهج السلفي كما يدعي .. أم الرغبة الجامحة في خدمة طواغيت الحكم المعاصرين الذين تغيظهم كتب وأفكار سيد .. من خلال تنفير الناس عن فكر وكتب سيد رحمه الله ؟!
من المستفيد من هذه الحملة الشعواء الطائشة على سيد وفكره وكتبه .. طلاب العلم .. المنهج السلفي .. أم طواغيت الحكم والكفر والجور .. الذين استهدفهم سيد في كثير من كتاباته وكلامه، ومواقفه ؟!
آتوني بطاغوت واحد من طواغيت الأرض ممن يحكمون المسلمين بقوانين الكفر والشرك والظلم .. قد تكلم عليه ربيع المدخلي كلمة واحدة .. وليس كما يتكلم على سيد .. أو ألف فيه مقالاً وأوراقاً وليس كتباً ومؤلفات كما كتب في سيد .. أو حذر الأمة من شره وكفره وخطره كما يحذر الناس من سيد ومن فكره ..؟!
أم أن تحذير الأمة من كفر الطواغيت وإجرامهم وباطلهم لا تخدم الدعوة السلفية والشباب السلفي .. كالتحذير من سيد وكتبه ؟!
كل هذا مما يجعلنا نضع عشرات إشارات الاستفهام على هذه الحملة المشبوهة والمريبة التي يتزعمها ربيع المدخلي ومنمعه من أتباعه ومقلديه .. كالحلبي والهلالي .. على سيد ، وعلى كتب وفكر سيد رحمهالله ..؟؟!!
القضية لو وقفت عند نقد سيد فيما قد أخطأ فيه وبيان الحق في ذلك ـ من غير جنوح إلى إفراط ولا تفريط ـ وبتجرد وإنصاف ، لما وجدت مشكلة ـ حول سيد ـ مع ربيع المدخلي ولا غيره ممن يقلدونه .. لأنه لا أحد يقول بعصمة سيد أو أنه فوق أن يُعقب عليه .. بل هو ممن يخطئ ويصيب .. يؤخذ منه ويرد عليه .. ولكن ذلك كله ينبغي أن يكون في حدود الإنصاف والعدل الذي ينبغي أن يتحلى به الباحث الإسلامي .. وهذا لم نلمسه من المدخلي عندما يكتب أو يتكلم عن سيد وجهاد سيد ، وعلم سيد ..!!
رحم الله سيد قطب رحمة واسعة .. وعفا عنه وعن زلاته وأخطائه .. وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء .. كما صدع بالحق .. وأبان الطريق .. وجاد بنفسه في سبيل الله .. وخط ببنانه الظلال ومعالم في الطريق .
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ].
عبد المنعم مصطفى حليمة
" أبو بصير الطرطوسي "
19/12/1421 هـ
14/3/2001 م

أبو عبد الرحمن يوسف 22-10-2008 11:40 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
لعل استاذ الفيزياء لم يطلع على تأييد الشيخ الاباني رحمه الله لما كتبه اخوه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي عن سيد قطب
http://www.rabee.net/pics/albani-rabe.jpg


فهل يستطيع الآن استاذ الفيزياء ان ينفي كلام الشيخ الاباني رحمه الله عن الشيخ ربيع
ام انه سيتهم ايضا الاباني بأنه ليس سلفيا حقيقيا لانه ايد الشيخ ربيع

جمال البليدي 24-10-2008 07:32 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
الحمد لله وبعد :
بادئ ذي بدا قبل أن أعلق على بعض ما جاء في كلام أخونا الفاضل ياسين أود أن أنبه إلى أمرين مهمين :

أولا :الرد على المخالف من أصول الدين سواء كان هذا المخالف سنيا أو مبتدعا سواء أكانت المخالفة قصداً أم خطأ ولا يعتبر ذلك تشفياً منه وانتقاصاً بل يعدون ذلك من قبيل النصيحة والرحمة على المردود .
قال الإمام مجاهد : ( ليس أحد من خلق الله إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أهل السنة : ( نقاوة المسلمين وهم خير الناس للناس )
بل السلف يعدون الرد على أهل البدع أفضل من نوافل الطاعات.
حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟
فقال : إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه, وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل)

ثانيا : يجب التفريق بين الأخطاء الصادرة عن علماء الإسلام ممن أصلوا دعواتهم ابتداءً على منهج أهل السنة فتكون من قبيل الإجتهاد الذي يؤجرون عليه أجراً واحداً وخطاؤهم مردود, وبين أخطاء دعاة البدعة ممن كانت أصولهم قائمة ابتداء على غير منهج أهل السنة فتحمل أخطاؤهم على البدعة.
وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ ( لا يخلو المنسوب إلى البدعة أن يكون : مجتهداً فيها أو مقلداً ...ثم قال : فالقسم الأول على ضربين : أحدهما : أن يصح كونه مجتهداً, فالابتداع منه لا يقع إلا فلتة وبالعرض لا بالذات, وإنما تسمى غلطة أو زلة, لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابيغاء تأويل الكتاب, أي: لم يتبع هواه, ولا جعله عمدة, والدليل عليه أنه إذا ظهر له الحق أذعن له , وأقربه)

قلت: وهذا ينطبق على الحالة الأولى, كابن حجر والنووي وابن العربي المالكي والشوكاني وغيرهم ممن نحى منحاهم.

ثم قال(
والثاني: وإما إن لم يصح بمسار العلم أنه من المجتهدين, فهو الحري باستنباط ما خالف الشرع كما تقدم, إذ قد اجتمع له مع الجهل بقواعد الشرع الهوى الباعث عليه في الأصل وهو التبعية. )
قلت: وهذا ينطبق على الحالة الثانية كحسن البنا والتلمساني وسيد قطب وغيرهم ممن نحى منحاهم.

يتبع بإذن الله........

جمال البليدي 24-10-2008 07:43 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
بداية الرد على الأخ الفاضل عبد الله ياسين

اقتباس:

رحم الله سيّد قطب و نسأل الله عزّ و جل لكلّ من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا أن يُنقيّهم من الذنوب و الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيضُ من الدنس و أن يُجازيَهم بالحسنات إِحسانًا و بالسّيّئاتِ عفواً و غُفرانًا آمين يا ربّ العالمين.

آمين يارب
الحمد لله أنك لم تجزم له بالشهادة كما يفعل غيرك فقد قال الإمام البخاري"باب لا يقال فلان شهيد"
لذلك نسأل الله تعالى أن يغفر لسيد قطب أخطائه ويضاعف له حسناته ويبعد الأمة عن طوامه وأخطاءه الجسيمة.

اقتباس:

اقتضت حكمة الله عزّ و جلّ أن تكون العصمة منفية عن البشر فكلّ ابن آدم خطّاء و كلّ عمله قد يشوبه نقص لا محالة و المعصوم من عصمه الرحمن ؛ لأجل ذالك ورد عن سيّدنا الإمام الشافعي قوله : " أبى الله أن يصِحّ إلاّ كتابه " يعني القرآن ؛ و مصداقه قولُ ربنا [ سورة النساء : 82 ] : { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } صدق الله العظيم.
نعم أوافقك في هذا فليس أحد معصوم إلا من عصمه الله وهذا ليس محل نقاشنا ولكن من أخطا سواء عن قصد أو عمد فيجب تبيان خطأه وتحذير الأمة من ذاك الخطأ (وهذا هو محل النقاش) .

اقتباس:

أقول هؤلاء - هداهم الله - نصّبوا أنفسهم للحكم على عباد الله لدا تجدهم يستحقرون جُهد من لم يسلك مسلكهم و يزدرون به و قد نسي هؤلاء أو تناسوا أنّ من هو خيراً منهم - سيّدنا نوح عليه الصلاة و السلام - قد قال عمّن هو شرٌّ ممّن اتّهموه هؤلاء القوم و ألبسوه ظلمًا لباس البدعة [ سورة هود : 31 ] : { وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم ؛ فلسان حال هؤلاء يشهد بأنّهم ينظرون الى مُخالفيهم و كأنّهم أرباب و إن تنكّروا لهذه الحقيقة بلسان مقالهم ! ؛ معَ أنّ الله عزّ و جل خاطب نبيّه قائلاً [ سورة الرعد : 40 ] : { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } صدق الله العظيم.
1- قولك أن هؤلاء(قد نصبوا أنفسهم حكما على عباد الله) قول ساقط واتهام خالي من الدليل فمن قال لك أن الرد على المخالف وتبيان ضلالاته يقتضي إسقاطه عند الله ؟؟
ذكر ابن الصّلاح رحمه الله في كتابه ((معرفة أنواع علم الحديث)) المعروف بـ((مقدّمة ابن الصّلاح)): (قال يحيى بن معين رحمه الله: (إنّا لنطعن على أقوام لعلّهم حطّوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مئتي سنة)).
فبيان خطأ المخطئ وبدعة المبتدع, والكلام في من أساء لا علاقة له بمقادير الخلق عند ربّهم, ولا بمصائرهم في الآخرة؛ فهذا لله وحده.
وإلا هل كل ردود السلف وجرحهم لأهل البدع تعتبر عندكم نصبا للحكم على عباد الله؟؟؟؟
إن أحكام الدنيا تختلف عن أحكام الآخرة

2- الحكم بالبدعة على الشخص يجب أن يكون بحق فلابدّ من رعاية حقّ الدينّ ببيان الخطأ, وجرح من يستحقّ الجرح, وذلك بعلم وعدل لا بجهل ولا بظلم وهذا ما عليه العلماء السلفيين الذين انتقدوا سيد قطب مع العلم أن علماء الأزهر أيضا إنتقدوه فهل هم أيضا نصبوا أنفسهم للحكم على عباد الله؟؟؟؟.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في ((مجموعة الرسائل والمسائل)): (وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرّواية, ومن يغلط في الرأي والفُتيا, ومن يغلط في الزّهد والعبادة, وإن كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطأه, وهو مأجور على اجتهاده, فبيان القول والعمل الّذي دلّ عليه الكتاب والسُّنّة واجب, وإن كان في ذلك مخالفة قوله وعمله - يعني وإن كان في بيان ذلك الواجب من المخالفة في القول والعمل لمن غلط كائنا من كان ما فيه, ثمّ قال الشيخ رحمه الله:- ثمّ القائل في ذلك بعلم لابد ّله من حسن النيّة, فلو تكلّم بحقّ لِقَصدِ العلوّ في الأرض أو الفساد؛ كان بمنزلة الّذي يقاتل حميّة, وإن تكلّم لأجل الله مخلصا له الدّين؛ كان من المجاهدين في سبيل الله ربّ العالمين ومن ورثة الأنبياء والمرسلين).
ثمّ قال الشيخ رحمه الله: (قيل للإمام أحمد رحمة الله عليه: (الرّجل يصوم ويصلّي ويعتكف أحبّ إليك أو يتكلّم في أهل البدع؟) فقال: (إذا قام وصلّى واعتكف فإنّما هو لنفسه, وإذا تكلّم في أهل البدع فإنّما هو للمسلمين, هذا أفضل) .فبيّن- قال الشّيخ رحمه الله شارحا لكلام الإمام أحمد رحمة الله عليه - فبيّن - يعني الإمام أحمد - أنّ هذا علم للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعه ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتّفاق المسلمين, ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفَسَدَ الدّين, وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدوّ من أهل الحرب, فإنّ هؤلاء إذا استولوّا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدّين إلاّ تبعا - يعني العدوّ من أهل الحرب لو استولى لم يفسد القلوب وما فيها من الدّين إلاّ تبعا -, وأمّا أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً). هذا كلامُه رحمة الله عليه.

قلت: وهذا الذي عليه علمائنا في هذا العصر فهم لا يبدعون إلا من يستحق التبديع بخلاف سيد قطب الذي يكفر بالجملة فمنهج سيد قطب أولى بهذه الإتهامات

أما علمائنا فهم أبعد عن الغلو في التبديع
قال الشيخ ربيع : ( أما الجماعات فمن توفرت فيه شروط التبديع فلا مانع من تبديعهم، فالجماعة التي تبايع على أربع طرق صوفية ضالة فيها الحلول ووحدة الوجود والغلو في الأولياء، وفيها الإرجاء وغير ذلك من البدع أبدعها، وقد بدعها غيري ممن يقتدى بهم كالشيخ تقي الدين الهلالي، والشيخ حمود التويجري، وكثير من أهل السنة حقاً لا ادعاءاً، والجماعة التي تضم في صفوفها الروافض والخوارج وغلاة الصوفية بل والنصارى وفيها من يدعو إلى وحدة الأديان وأخوة النصارى( ) وغير ذلك من البلايا والرزايا فقد بدعتها وهذا مقتضى منهج السلف، ولن نبالي إن شاء الله بالأراجيف الباطلة، والإرهاب الفكري الدكتاتوري، وأما الجماعات وهي الأحزاب ( الأخرى ) فما أذكر أنني بدعتهم لأني أنتظر كلمة العلماء فيهم فإن كنت أطلقت عليهم لفظ البدعة فليذكره لي عبد الرحمن وإلا فعلى النبلاء أن يضيفوه إلى قاموسه المعروف .
وأما أني أطلقت على الجماعات كلمات الكفر ورميتهم بالزندقة والإلحاد والخروج، فليذكر مواضع ذلك من كتبي، فإن عجز عن ذلك وإلا فهي من مصنعه الفياض، فلتضف إلى قاموسه الواسع
)
ويقول حفظه الله في رده على أحد الغلاة : ( نحن نصفهم بما وصفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحذرهم ونحذر منهم ، بل نحذر من كل البدع ومن كل داع اليها . ولكن من أين لك أن أهل البدع لاينفعهم جهاد ولاعمل من صلاة وزكاة وصوم وحج وعمرة وبر وصلة رحم وبذل المال والنفس في الجهاد حتى يتوبوا بهذا التعميم والاطلاق ومن فهم هذا من أئمة الاسلام ؟.
ان الكفر هو الذي يحبط العمل ولاينفع معه الطاعة أما البدعة فليست كذلك فإنها هي التي ترد ولاتقبل منه ولكنها لاتحبط سائر عمله مادام مسلما لم يخرج عن دائرة الايمان والاسلام .
ألا تعلم أنك قد التحقت بركب الخوارج بهذه النظرة الجاهلة المصادمة للكتاب والسنة ولمنهج السلف الصالح فبهذه النظرة الغالية صار الخوارج شرار الناس وبهذا الظلم والغلو في النظرة الى الذنوب صاروا خوارجا .

ويستغرب العاقل صنيع هذا الرجل إنه يشدد على الخوارج ثم تراه يتمرغ في أوحالهم ، قاتل الله الجهل والهوى ..
) مجازفات الحداد / 104




جمال البليدي 24-10-2008 07:51 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
ما يتعلق بخبر الأحاد

اقتباس:

و سنكتفي ببعض الأمثلة ليتبيّن للجميع صدق ما نقول :
وقبل أن أعلق على أمثلتك يجب أن تعلم أمر مهم وهو أننا نفرق بين لتفريق بين الأخطاء الصادرة عن علماء الإسلام ممن أصلوا دعواتهم ابتداءً على منهج أهل السنة فتكون من قبيل الإجتهاد الذي يؤجرون عليه أجراً واحداً وخطاؤهم مردود, وبين أخطاء دعاة البدعة ممن كانت أصولهم قائمة ابتداء على غير منهج أهل السنة فتحمل أخطاؤهم على البدعة.
ومنه إستدلالكم بكلام العلماء الأجلاء كالبشير الإبراهيمي وابن باديس يعتبر إسقاطا لهم لو كنت تعلم فلا مجال للتفريق بين عالم وأديب
اقتباس:

[((( تهمة !!!))) خبر الواحد هل يُفيدُ الظّن أم اليقين ؟

هي مسألة خلافية و جمهور أهل العلم على أنّ خبر الواحد يُفيدُ الظّن لا اليقين و بالتالي فهو حجة في العمل و ليس بحجة في أصول العقيدة و منهم من اشترط في افادته العلم أن يحتفي بقرائن قوية ترتقي به من مستوى الظنّ كأن تتلقاه الأمّة بالقبول و...غيرها من الشروط ممّا هو مُقرّر في مظانه ؛ و قد كان سيّدنا الإمام مالك يُقدِّم عَمل أهل المدينة على خبر الواحد كما قرره أئمة المذهب ؛ فخبر الواحد ليس بحجة - بحدّ ذاته - عند سيّدنا الإمام مالك في العمليات فما بالك بالعلميات !


قال الإمام ابن باديس [ ابن باديس حياته و آثاره الجزء الأوّل صفحة 168 ] : السنة النبوية و القرآن لا يتعارضان و لهذا يُرَدُّ خَبَرُ الوَاحد إِذَا خَالَفَ القَطْعِيَّ مِنَ القُرآن.اهـ

و قال أيضاً [ نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 203 ] :خَبَرُ الآحَاد - مِن حَيْثُ ذَاتِهِ - يُفِيدُ الظَّنّ وَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا.اهـ

و قال أيضًا مُعترضًا على من نفى نجاة والدي الرسول صلى الله عليه و سلّم و اعتبرهما من أهل النار لحديث مسلم :" أبي و أباك في النار " ؛ قال رحمه الله [ نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 72 ] : لأنّهُ خَبَرُ آحَاد فَلاَ يُعَارضُ القَوَاطِع و هو قابلٌ للتأويل.اهـ

فحسبَ مقياس المتمجهدة الجدد ؛ سيّدنا الإمام مالك و الشيخ ابن باديس و غيرهم من كبار علماء الإسلام - و الذين قال بقولهم سيّد قطب في هذه المسألة - كلّهم مبتدعة تنكسوا للسنة ؟!!!


أقول :
1-كلامك فيه تهويل وتشويش وتقويل ما لم يقل المخالف فلا يوجد أحد من علمائنا الكبار من بدع من يعتبر أحاديث الأحاد ظنية بل إنهم يعتبرونه مخطئ ويردون عليه فردنا على سيد قطب في هذه المسألة لا تقتضي تبديعه ألبتة ثم إن أخطاء سيد قطب لا تحمل على أخطاء غيره من المجتهدين فهو لا يملك حق الإجتهاد أصلا
2-بما أنك إفتريت في حق علمائنا فإليك قول أحدهم في مسألة حديث الأحاد
قال شيخنا عبد العزيز الراجحي ( والخلاصة في إفادة خبر الآحاد العلم أو الظن إذا صح الحديث ثلاثة أقوال:

1-يفيد الظن مطلقًا.

2-يفيد العلم مطلقًا.

3-يفيد العلم بالقرائن، وأرجحها الثاني.
)انتهى كلامه

3-هناك فرق بين خبر الأحاد من حيث العلم أم الظن وبين خبر الأحاد من حيث العمل فأما الأول فهو مسألة خلافية وأما الثاني فلا خلاف على أن العمل بخبر الاحاد واجب ولم يخالف في هذا إلا سيد قطب و أهل البدع من المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج وغيرهم، الذين يقولون: إن خبر الآحاد ظني الدلالة كما أنه ظني الثبوت، وبهذا القياس الفاسد ردوا نصوص الكتاب والسنة وقالوا: إنها لا تدل على إثبات الصفات؛ لأن دلالتها ظنية، كما أن نصوص السنة ظنية الثبوت، قالوا: والأدلة اللفظية لا تفيد اليقين وإنما الذي يفيد اليقين هي الأدلة العقلية فيسمونها قواطع عقلية وبراهين يقينية، أما الأدلة اللفظية فإن كان متواترا كالقرآن قالوا إن دلالته ظنية، وإن كان خبر آحاد كالسنة قالوا لا يحتج بخبر الآحاد في العقائد.

وهذا زيغ وانحراف نعوذ بالله، والصواب: وجوب العمل بخبر الآحاد والاحتجاج به في العقائد والأعمال، وهذا هو الذي عليه أهل السنة قاطبة، وقد عقد البخاري رحمه الله في صحيحه كتابا في الاحتجاج بخبر الواحد، وساق أدلة كثيرة.
قال ابن حزم( فصح بهذا إجماع الأمة على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي -صلى الله عليه وسلّم- وأيضاً فإن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي -صلى الله عليه وسلّم- ") (الأحكام لابن حزم ص 102)
وسيد قطب رحمه الله خالف الإجماع في مسألة الأخذ بخبر الأحاد الثقة
وإليك ما قاله:

(وقد وردت روايات، بعضها صحيح ولكنه غير متواتر، وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة، والمرجع هو القرآن، والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد).
فأنت تراه يعترف بصحة بعض الروايات في الموضوع المذكور، ولكنه لا يأخذ بها؛ لأن التواتر عنده شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد.

لكن؛ هذا الشرط ما دليله؟ ومن قاله؟

إنهم فرق الضلال من الجهمية والمعتزلة والخوارج الذين جاراهم سيد وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف، حيث ذهبوا إلى أن خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له وعملاً بموجبه؛ أفاد العلم، وعلى هذا المذهب الصحيح أهل الحديث قاطبة، وأحاديث الصحيحين من هذا النوع، وعليه من الأئمة المشهورين.
قال ابن القاص: لا خلاف بين أهل الفقه في قبول خبر الآحاد.
وقال القاضي أبو يعلى: يجب عندنا سمعاً، وقاله عامة الفقهاء والمتكلمين، وهو الصحيح المعتمد عند جماهير العلماء من السلف والخلف.
قال في شرح الكوكب المنير: ومنع قوم من قبول أخبار الآحاد مطلقا، منهم: ابن أبي داود، وبعض المعتزلة، وبعض القدرية والظاهرية، وكذلك الرافضة.
وقال ابن القاص أيضا: وإنما دفع بعض أهل الكلام خبر الآحاد لعجزه عن السنن، زعم أنه لا يقبل منها إلا ما تواتر بخبر من يجوز عليه الغلط والنسيان، وهذا ذريعة إلى إبطال السنن، فإن ما شرطه لا يكاد يوجد إليه سبيل. انتهى.
واستدل الجمهور على وجوب التعبد بخبر الواحد بأدلة ذكرها ابن قدامة وغيره ومنها:
1/ إجماع الصحابة رضي الله عنهم على قبوله، فإنه قد اشتهر ذلك عنهم في وقائع لا تنحصر، إن لم يتواتر آحادها حصل العلم بمجموعها.
منها أن الصديق رضي الله عنه لما جاءته الجدة تطلب ميراثها نشد الناس من يعلم قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها؟ فشهد له محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فرجع إلى قولهما" رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي.

2/ ما تواتر من إنفاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراءه ورسله وقضاته وسعاته إلى الأطراف لتبليغ الأحكام والقضاء، وأخذ الصدقات، وتبليغ الرسالة، ومن المعلوم أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول ليكون مفيداً، والنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بتبليغ الرسالة، فلولا أن خبر الواحد يوجب العمل، ما بعث إليهم ما لا يجب العمل عليهم بقوله.
وقد قال البخاري في صحيحه: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. وساق رحمه الله أحاديث في وقائع متعددة كلها دالة على إلزامه صلى الله عليه وسلم بقبول خبر الآحاد.
والحاصل أن القول المسئول عنه قول محدث باطل مخالف للأدلة الشرعية، ولما عليه سلف الأمة وخلفها الصالحون. والله أعلم.

إستشهادك بأقوال ابن باديس

أما أقوال الإمام ابن باديس التي نقلتها لنا لا علاقة لها بالموضوع أصلا فموضوعنا ليس عن مسألة"هل أحاديث الأحاد ظنية أم يقينية" فهذه مسألة خلافية بلا شك ولكن موضوعنا هو" هل يأخذ بأحاديث الأحاد سواء كانت ظنية أم يقينية؟؟؟؟"

1- قول الإمام ابن باديس" السنة النبوية و القرآن لا يتعارضان و لهذا يُرَدُّ خَبَرُ الوَاحد إِذَا خَالَفَ القَطْعِيَّ مِنَ القُرآن.اهـ

أقول : بل حتى المتواتر يرد إذا خالف القرآن ولا شك في هذا

2-وقول الإمام ابن باديس"] :خَبَرُ الآحَاد - مِن حَيْثُ ذَاتِهِ - يُفِيدُ الظَّنّ وَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا.اهـ

أقول : هذا ليس محل النقاش أصلا فمعلوم أن خبر الأحاد يفيد الظن عند بعض أهل العلم ولكن هل الأدلة الظنية لا يؤخذ بها كما قال سيد قطب وأهل البدع؟؟؟؟
أم يجب الأخذ بها كما تقدم الإجماع؟؟؟؟

3-وأما قول الإمام ابن باديس في حديث عدم نجاة والدي الرسول صلى الله عليه وسلم" لأنّهُ خَبَرُ آحَاد فَلاَ يُعَارضُ القَوَاطِع و هو قابلٌ للتأويل"
فإن الإمام ابن باديس لم يرد الحديث لكونه أحاد بل لكونه مخالف للقرآن(في نظره) وهذا ما عليه شيخنا الشنقيطي في هذا الحديث فقد رده هو أيضا لمخالفته قوله تعالى"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"
والإمام ابن باديس تأوله وفسره حسب الآية ولم يرده فالفرق شاسع بخلاف سيد قطب فهو رده بل زعم عدم الأخذ به اصلا سواء وافق أم خالف القرآن ولم يشترط إلا التواتر يعني كما يفعل الرافضة والقدرية فتأمل.


جمال البليدي 24-10-2008 09:10 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
حول طعن سيد قطب في الصحابة
الجزء الاول : حول موقف أهل السنة والجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم



بداية أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الله المشتكى من هذه الإتهامات للعلماء الكرام على حساب الدفاع عن سيد قطب رحمه الله

اقتباس:

و أمّا ((( تهمة !!!))) تعدّي سيّد قطب على صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلّم فما كُتب أعلاه في بعض المُشاركات كفاية ؛

وأين هذه المشاركات السابقة؟؟
هل تقصد مشاركة الأستاذ رمته الخالية من الدليل العلمي؟؟؟
أم تقصد قولهم" رحم الله الشهيد سيد قطب"
أم قولهم"سيد شهيد الأمة الإسلامية"
و ما إلى ذلك
هل هذه المشاركات حجة في السكوت عن خطأ من يسب الصحابة سواء كان هذا الذي سبهم سيد قطب أو الحسن البصري-كما زعمت- أو شيخ الإسلام ابن تيمية-كما زعمت- أو الألباني أو ابن باز أو البشير الإبراهيمي-كما ادعيت- فلا يهمنا هؤلاء بقدر ما يهمنا قدر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل من سبهم وتنقصهم رددنا عليه سواء سيد قطب أو غيره ثم من أحق بالدفاع هل سيد قطب رحمه الله أم الصحابة رضوان الله عليهم فكيف ترد على من طعن في سيد قطب-بزعمك طبعا- ولا ترد على من طعن في الصحابة بل ترقع بترقيعات أوهى من خيوط العنكبوت كما سيتبين إن شاء الله.

وقبل أن أعلق على إستشهادك بكلام بعض أهل العلم الفضلاء للدفاع عن سيد قطب أود أن أبين منهج أهل السنة في التعامل مع الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وكذلك موقفهم من الكتب التي تنقصتهم .
1-موقف أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم:

قال النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا, وإذا ذكر النجوم فأمسكوا, وإذا ذُكر القدر فأمسكوا) وهذا الحديث حسّنه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)), وحسّنه الحافظ بن حجر في ((فتح الباري)), و صحّحه الشيخ ناصر في ((السلسلة الصّحيحة))

قال المُناوي في ((فيض القدير)): (إذا ذكر أصحابي أي بما شجر بينهم من الحروب والمنازعات, أي إذا ذكروا بغير جميل؛ فأمسكوا وجوبا فأمسكوا وجوبا عن الطعن والخوض في ذكرهم بما لا يليق, فإنّهم خير الأمّة وخير القرون رضوان الله عليهم أجمعين).
قال الإمام البربهاري رحمه الله في ((شرح السُّنَّة)): (و إذا رأيت الرّجل يطعن على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنّه صاحب قول سوء وهوى؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا), قد علم النبيّ صلى الله عليه وسلم ما يكون منهم من الزّلل بعد موته فلم يقل فيهم إلاّ خيرا, ولا تُحَدِّث بشيء من زللهم, ولا حربهم, ولا ما غاب عنك علمه, ولا تسمعه من أحد يُحَدِّثُ به, فإنّه لا يَسلَم لك قلبُك إن سمعت).
إي والله, فإنّه لا يسلم لك قلبك إن سمعت.
وقال الإمام أبو عبد الله ابن أبي زمنين الأندلسي رحمه الله في ((أصول السُّنّة)): (ومن قول أهل السنّة أن يعتقد المرء المحبّة لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم, وأن ينشر محاسنهم, وفضائلهم, ويمسك عن الخوض فيما دار بينهم).
من أصول الاعتقاد عند أهل السنّة الإمساك عن الخوض فيما دار بين الأصحاب رضوان الله عليهم.
وقال الإمام أبو عبد الله ابنُ بطّة العُكْبَرِي رحمه الله تعالى في ((الشرح والإبانة على أصول السُّنّة والديانة)): كفّ عمّا شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقد شهدوا المشاهد معه, وسبقوا النّاس بالفضل؛ فقد غفر الله لهم, وأمرك بالاستغفار لهم, والتقرب إليه بمحبّتهم, وفرض ذلك على لسان نبيّه صلى الله عليه وسلم, وهو يعلم ما سيكون منهم, وأنّهم سيقتتلون, وإنّما فُضِّلوا على سائر الخلق لأنّ الخطأ والعمد قد وُضِعَ عنهم, وكل ما شجر بينهم مغفور لهم).

وقال الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابونيّ رحمه الله في كتابه ((عقيدة السّلف و أصحاب الحديث أو عقيدة السّلف أصحاب الحديث)) قال: (ويَرَونَ - يعني أهل السنّة - الكفّ عمّا شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم, وتطهيرَ الألسنة عن ذكر مّا يتضمّن عيبا لهم ونقصا فيهم).

وقال الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه في ((الواسطية)) عن أهل السنة: (ويُمسكون عمّا شجر بين الصحابة رضوان الله عليهم, ويقولون: إنّ الآثار في مساويهم منها ما هو كذب, ومنها ما قد زِيدَ فيه ونَقَص, وغُيِّرَ عن وجهِهِ, والصّحيح منه هم فيه معذورون إماّ مجتهدون مصيبون, وإمّا مجتهدون مخطئون).
وقال الحكمي رحمه الله في ((سُلَّم الوصول)):(ثمّ السّكوت واجب عمّا جَرَى بينهم من فِعل ما قَد قُدِّرا فكلُّهم مجتهد مثابُ وخِطْؤهُم يغفره الوهّاب)


2- موقف أهل السنّة من الكتب الّتي فيها ذِكر ما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم؟:
قال الذهبي رحمه الله في ((سير أعلام النبلاء)): (تقرّر الكفّ عن كثير ممّا شجر بين الصّحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين, ومازال يمر بنا ذلك في الدّواوين والكتب والأجزاء, ولكنّ أكثر ذلك منقطع وضعيف, وبعضه كذب, وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا؛ فينبغي طيّه وإخفاؤه - لا إذاعته وبثّه ونشره, قال: - فينبغي طيّه وإخفاؤه بل إعدامه, لتصفو القلوب, وتتوفّر على حبّ الصحابة رضوان الله عليهم والترضّي عنهم, وكتمان ذلك مُتَعَيَّن عن العامّة وآحاد العلماء - كتمان تلك الكتب الّتي قد انطوت على ما فيه ثلب وتنقيص وحطّ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم, إعدام تلك الكتب واجب, وإخفاؤه وطيّه واجب, ولا يُظهر شيء من ذلك للعامة ولا لآحاد العلماء, بَلهَ طلاب العلم ولو كانو كبارا -, وقد يُرخّص في مطالعة ذلك خَلوة للعالم المنصف الحريّ بأن يصل إلى الحقّ, العريّ من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علّمنا الله حيث يقول: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر : 10] - أُمِروا بالاستغفار لهم؛ فلعنوهم بل وكفّروهم وشتموهم وانتقصوهم, وما عرفوا لهم فضلهم, ولا ردّوا لهم بعضا من جميلهم عليهم كما سترى إن شاء الله ربّ العالمين -, فالقوم لهم سوابق وأعمال مُكَفِّرَة لما وَقَعَ منهم, وجهاد مَحَّاءُ, وعبادة مُمَحَّصَةٌ - يعني للّه ربّ العالمين -).
هذا كلام الإمام الذهبي رحمة الله عليه, وفيه أنّه ينبغي أن تُطوى تلك الكتب, وأن تُخفى, بل ينبغي أن تُعدم؛ لتصفو القلوب على محبّة أصحاب نبيّنا صلى الله عليه وعلى آله وسلّم, ولا يُرخّص في إبراز شيء من ذلك للعوامّ ولا لآحاد العلماء الذين لم يتثبّتوا بعد من القضية, ولم يحيطوا بها علما, ولم يبلغ بهم علمهم تلك القِمّة السّامية الشّامخة العالية التي يمكن إذا ما وصلوا إليها أن يدركوا المرامي الّتي كانت وراء بواعث الأصحاب رضوان الله عليهم فيما أتوا وما تركوا, وما قالوا وما عنه كفّوا وسكتوا رضوان الله عليهم أجمعين.
عقيدة أهل السنّة أن تُمزّق تلك الكتب, وأن تُحرق, وأن تعدم كما قال الذّهبيّ الإمام رحمة الله عليه, وقد بدأ كلامه بقوله: (وقد تقرّر) يعني هذا ما عليه العلماء من أهل السنّة من أصحاب الاعتقاد الصّحيح والمنهج السويّ, سلفا وخلفا.

يتبع بإذن الله...........









جمال البليدي 24-10-2008 10:10 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
حول طعن سيد قطب في الصحابة
الجزء الثاني:حول إستشهاد الأخ بأقوال بعض أهل العلم

اقتباس:

قال الشيخ البشير الإبراهيمي [ آثار محمد البشير الإبراهيمي ؛ طبعة المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر ؛ الجزء الثاني صفحة 341-342 ] :
و لعلماء الإسلام سلطان على الأرواح ، مستمدٌ من روحانية الدين الإسلامي و سهولة مدخله إلى النفوس : تخضع له العامة عن طواعية و رغبة ، خضوعا فطريًّا لا تكلف فيه ...كان هذا السلطان ظاهراً على أشده ، متجليًا في سطوعه في صدر الإسلام يوم كان العلماء قوامين على الكتاب و السنة ، جارين على صراطهما ، واقفين عند حدودهما ، قائمين بفريضة الأمر بما عرفاه ، و النهي عما أنكراه ، لا يهدون الأمة إلا بهديهما ، فكان سلطانهم نافذاً حتى على الخلفاء ، و ألسنتهم مبسوطة بالنقد و التجريح لكل من زاغ عن صراط الدين كائنًا من كان ، وكان رأيهم هو المرجع في مصالح الدين و الدنيا ، لا جرم أن كان خلفاء الدنيا من معاوية وهلم جرًّا يعرفون لهم هذا السلطان الواسع ، فيتخذ منه الموفقون منهم عوناً على الخير و الإصلاح فلا يقطعون دونهم رأياً ولا حكماً ؛ ولا يتبرم به المستبدون منهم ، لأنهم يرون فيه سلطاناً على سلطانهم ، فيأخذون في توهينه ، تارةً بالمصانعة المرائية و الاستيلاف المخادع ، وتارة بالمنابذة المكشوفة و التجني المعاند.

بايع معاوية لإبنه يزيد ، و حمل الأمة على البيعة له بالترغيب و الترهيب و المطاولة ، فتمَّ له ذلك ؛ و لكنه كان يرى تلك البيعة كاللغو ، ما لم يبايع العبادلةُ و الحسن ، لمكانتهم في العلم و مكانتهم من الأمة ؛ فعمد إلى الحيلة المستظهرة بالسيف ؛ وكذلك فعل بنوا مروان كلما تخلف مثل سعيد بن المسيب عن البيعة ؛ وكذلك فعل الخلفاء بعدهم في قضية البيعة أيام اشتداد سلطان العلماء وامتداده.اه
ـ


أقول : 1
-لست أدري أين هذا الطعن أصلا؟؟؟
هل ترى هذا الكلام يتطابق مع قول سيد قطب الآتي(إن معاوية وزميله عمروا لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس, وأخبر منه بالتصرّف النافع في الظرف المناسب, ولكن لأنّهما طليقان في استخدام كل سلاح, وهو مقيّد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع, وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذّمم؛ لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدّرك الأسفل, فلا عجب ينجحان ويفشل, وإنه لفشل أشرف من كلّ نجاح).
يا قوم ألا تستحون؟؟؟؟
قولوا بأن سيد قطب أخطا ونسأل الله أن يغفر له وشكر الله سعي من بين خطأه بدلا من الترقيع السيء
حسبنا الله ونعم الوكيل وإلى الله المشتكى من أناس هان عليهم أمر أصحاب نبيهم عليه أفضل الصلاة والتسليم.
2-كلام البشير الإبراهيمي الآتي(بايع معاوية لإبنه يزيد ، و حمل الأمة على البيعة له بالترغيب و الترهيب و المطاولة ، فتمَّ له ذلك ؛ و لكنه كان يرى تلك البيعة كاللغو ، ما لم يبايع العبادلةُ و الحسن ، لمكانتهم في العلم و مكانتهم من الأمة ؛ فعمد إلى الحيلة المستظهرة بالسيف ؛ وكذلك فعل بنوا مروان كلما تخلف مثل سعيد بن المسيب عن البيعة ؛ وكذلك فعل الخلفاء بعدهم في قضية البيعة أيام اشتداد سلطان العلماء وامتداده))
لا يوجد أي طعن لا من قريب ولا من بعيد فهو حكى قصة-بغض النظر عن صحتها- تتعلق بحمل معاوية رضي الله عنه الناس على مبايعة يزيد وهذا ليس عيبا سواء إستخدم القوة أم لا مادام أن هذه البيعة يرى فيها أنها تعود بالنفع للمسلمين وقد استخلف أبو بكر الصديق عمر ابن الخطاب أيضا –وإن كان ليس إبنه-
و السبب الذي دفـع معـاوية لأخذ البيعة ليزيد، حتى يُبعد الخلاف و يجمع الكلمة في هذه المرحلة المتوتِّرة التي تعيشها الأمة، و كثرة المطالبين بالخلافة، فرآى أنه بتوليته ليزيد صلاح للأمة و قطع لدابر الفتنة باتفاق أهل الحلَِّ و العقد عليه. و قد حَرَص معاوية على موافقة النّاس، فعزم على أخذ البيعة لولاية العهد ليزيد، فشاور كبار الصحابة و سادات القوم و وِلاة الأمصار فجائت الموافقة منهم، و جاءته الوفود بالموافقة على بيعة يزيد، و بايعه الكثير من الصحابة حتى قال الحافظ عبد الغني المقدسي «خلافته صحيحة، بايعه ستون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر»
فأين العيب هنا وأين الطعن فالقوة إذا استعملت في محلها تكون منقبة وليس عيبا وبالتالي قولك:
اقتباس:

فحسب منطق المُتمجهدة الجدد ، الشيخ البشير الإبراهيمي في زمرة من طعن الصحابة
!!!
قول ساقط
بل هذا منطقك أنت

اقتباس:

بل قد جاء عن الإمام الحسن البصري أكثر من هذا الوصف في حقّ سيّدنا مُعاوية - رضي الله عنه - كما هو مذكور في "الكامل في التاريخ" للإمام ابن الأثير و غيره.
لا حول ولا قوة إلا بالله
هذا ما يستدل به الرافضة قبحهم الله
هذه القصة لا تثبت عن الإمام حسن البصري ولو ثبتت لرددنا عليه ولا كرامة فلسنا متعصبون ولا متحزبون لأحد من الأشخاص الغير المعصومين
وكان عليك أن تنقل لك هذه الرواية لندرس سندها ونرى تفاصيها لا أن تتكلم بكلام مجمل وتذهب

الرواية :
ذكر الطبري في تاريخه ( 3/ 232 ) ضمن حوادث سنة ( 51هـ ) و ابن الأثير في الكامل ( 3/ 487 ) نقلاً عن الحسن البصري أنه قال : أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحد لكانت موبقة له :

( 1 ) أخذه الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة ونور الفضيلة .

( 2 ) استخلافه بعد ابنه سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب الطنابير .

( 3 ) ادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر .

( 4 ) قتله حِجْراً وأصحاب حِجْر ، فيا ويلاً له من حِجْر ويا ويلاً له من حِجْر وأصحاب حِجْر
.
وأما الجواب عن هذه الشبهة فهو كالتالي

أولاً : من ناحية السند
هذه الرواية مدارها على أبي مخنف ، وأبو مخنف هذا هو لوط بن يحيى الأزدي الكوفي ، قال عنه الذهبي كما في الميزان ( 3 / 419 ) وابن حجر كما في اللسان ( 4 / 492 ) : أخباري تالف لا يوثق به . كما تركه أبو حاتم وغيره ، وقال عنه الدارقطني : ضعيف ، وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال مرة ليس بشيء ، وقال ابن عدي شيعي محترق . ميزان الاعتدال ( 3 / 419 ) ، وعده العقيلي من الضعفاء . انظر الضعفاء للعقيلي ( 4 / 18 - 19 ) . و للمزيد من حال هذا الرجل راجع رسالة مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ( ص 43 - 45 ) ففيها مزيد بيان وتفصيل عن حال هذا الرجل .

وعلى ذلك فالخبر ساقط ولا حجة فيه بسبب ضعف سنده ، هذا بالنسبة لرواية الطبري . أما رواية ابن الأثير فقد أوردها ابن الأثير بغير إسناد . إذ كيف نسلم بصحة خبر مثل هذا في ذم صحابي لمجرد وروده في كتاب لم يذكر فيه صاحبه إسناد صحيح ، والمعروف أن المغازي والسير والفضائل من الأبواب التي لم تسلم من الأخبار الضعيفة والموضوعة.
ثانيا : من ناحية الواقع
لو فرضنا صحة هذا الكلام عن الحسن، لما كان فيه أي مطعن في معاوية، فالادعاء بأن معاوية أخذ الامر من غير مشورة فباطل، لأن الحسن تنازل له عن الخلافة وقد بايعه جميع الناس ولم نعلم أن أحداً من الصحابة امتنع عن مبايعته، وأما استخلافه يزيد فقد تم بمبايعة الناس ومنهم عبد الله بن عمر، ولم يتخلّف إلا الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، وليس تخلّف من تخلف عن البيعة بناقض لها ولا يمثل أي مطعن في معاوية، أما أن يزيد خميراً يلبس الحريرالخ، فقد كذّبه ابن عليّ محمد بن الحنفية الذي أقام عند يزيد فوجده بخلاف ما يدعون(9)، أما ادعاؤه زياداً بخلاف حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال ( لعبد بن زمعة، هو لك الولد للفراش وللعاهر الحجر) باعتبار أنه قضى بكونه للفراش وباثبات النسب فباطل (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت النسب، لأن عبداً ادعى سببين: أحدهما الأخوة، والثاني ولادة الفراش، فلو قال النبي صلى الله عليه وسلم هو أخوك، الولد للفراش لكان اثباتاً للحكم وذكراً للعلة، بيد أن النبي صلى الله عليه وسلم عدل عن الأخوة ولم يتعرض لها وأعرض عن النسب ولم يصرح به وإنما هو في الصحيح في لفظ ( هو أخوك ) وفي آخر ( هو لك ) معناه فأنت أعلم به بخلاف زياد فإن الحارث بن كلدة الذي ولد زياد على فراشه لم يدّعيه لنفسه ولا كان ينسب إليه فكل من ادعاه فهو له إلا أن يعارضه من هو أولى به منه فلم يكن على معاوية في ذلك مغمز بل فعل فيه الحق على مذهب الإمام مالك )) ومن رأى أن النسب لا يلحق بالوارث الواحد أنكر ذلك مثل الحسن على فرض صحة نسبة هذا الادعاء له فكيف إذا ظهر كذب هذه النسبة إليه، وعلى كل فالمسألة اجتهادية بين أهل السنة. ومما سبق يتضح لدينا أن هذه المآخذ الأربعة على معاوية لا تمثل في حقيقتها أي مطعن به والحمد لله رب العالمين.

اقتباس:

و كذالك الشيخ ابن تيمية مع سيّدنا عليّ كرّم الله وجهه و رضي الله عنه و قد تعقّبه الحافظ ابن حجر العسقلاني في ذالك.
لا حول ولا قوة إلا بالله شبهة رافضية أخرى وصوفية حبشية أيضا
1-كثيرا مما انتقد على ابن تيمية رحمه الله إنما نقله عن غيره كابن حزم وابن بطة و ابن حامد الحنبلي و غيرهم ، فهو يورد الأقوال الضعيفة للرد على أقوال الشيعة الأكثر ضعفاً من باب رد الشبهة بالشبهة - كما ذكرت - ، و لكنه عندما يقرر و يذكر عقيدة أهل السنة و مذهبهم ، لا يذكر تلك الأقوال التي قد يفهم منها – بحق أو بباطل – تنقصاً و طعناً لخلافة علي رضي الله عنه .
2-إليك بعض أقواله الصريحة في علي رضي الله عنه
قال رحمه الله : و الصحيح الذي عليه الأئمة أن علياً رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين بهذا الحديث – يقصد حديث سفينة - ، فزمان علي كان يسمي نفسه أمير المؤمنين والصحابة تسميه بذلك ، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : و من لم يربع بعلي رضي الله عنه في الخلافة فهو أضل من حمار أهله ، و مع هذا فلكل خليفة مرتبة . مجموع الفتاوى (4/479 ) .
و قال رحمه الله : لكن اعتقاد خلافته وإمامته ثابت بالنص وما ثبت بالنص وجب اتباعه وإن كان بعض الأكابر تركه . مجموع الفتاوى (4/440 ) .
و قال رحمه الله : و علي رضي الله عنه لم يقاتل أحداً على إمامة من قاتله ، ولا قاتل أحداً على إمامته نفسه ، ولا ادعى أحد قط في زمن خلافته أنه أحق بالإمامة منه ، لا عائشة ولا طلحة ولا الزبير ولا معاوية وأصحابه ، ولا الخوارج ، بل كل الأمة كانوا معترفين بفضل علي وسابقته بعد قتل عثمان ، و أنه لم يبق في الصحابة من يماثله في زمن خلافته . المنهاج (6/328) .

3-كلام الحافظ في شيخ الإسلام حول موضوع تنقص على – رضي الله عنه – فهو اجتهاد خاطئ من الحافظ تعجل في إطلاقه لعدم فهمه مقاصد شيخ الإسلام .
ومن ذلك قوله في لسان الميزان في ترجمة الرافضي الذي رد عليه شيخ الإسلام :
( صنف كتاباً في فضائل على – رضي الله عنه – نقصه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في كتاب كبير ، وقد أشار الشيخ تقي الدين السبكي إلى ذلك في أبياته المشهورة حيث قال : وابن المطهر لم تطهر خلائقه........ )
قال ابن حجر : ( طالعت الرد المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء ، لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في الرد الأحاديث التي يوردها ابن المطهر ، وان كان معظم ذلك من الموضوعات الواهيات ، لكنه رد في رده كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها ، لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره ، والإنسان عامد للنسيان ، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحياناً إلى تنقيص على رضي الله عنه ) .
وقـال – أيضاً – في تـرجمة الـرافــضي في كتابـه : ( الدرر الكامنة ) : ( له كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي ، وقد أطنب فيه وأسهب ، وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة ، ورد أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنها مختلقة ).
وقال في الدرر الكامنة في ترجمة ابن تيمية : ( وكان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث ، فيورد في ساعة من الكتاب والسنة واللغة والنظر ما لا يقدر أحد على أن يورده في عدة مجالس ، كأن هذه العلوم بين عينيه فأخذ منها ما يشاء ويذر ، ومن ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى لـه ذلك العجب بنفسه حتى زهى على أبناء جنسه ، واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم ، قعويهم وحديثهم ، حتى انتهى إلى عمر فخطأه في شئ ، فبلغ الشيخ إبراهيم الرقي فانكر عليه ، فذهب إليه واعتذر واستغفر ، وقال في حق علي : أخطأ في سبعة عشر شيئاً ثم خالف فيها نص الكتاب ، منها اعتداد المتوفي عنه زوجها أطول الأجلين )
وقال ابن حجر – أيضاً - :
منهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي ما تقدم ، ولقوله : إنه كان مخذولا حيث ما توجه ، وأنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ، وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ، ولقوله : إنه كان يحب الرياسة ، وإن عثمان كان يحب المال ، ولقوله : أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعلى أسلم صبياً ، والصبي لا يصح إسلامه على قول ، وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ، ومات مانسبها من الثناء على ..... وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها ، فإنه شنع في ذلك ، فألزموه بالنفاق لقوله صلى الله عليه وسلم " ولا يبغضك إلا منافق ")

4-تعقيب الحافظ على شيخ الإسلام لهو حجة عليكم وإلا لماذا لم نراكم تعقبون على سيد قطب رحمه الله حين طعن في عثمان ومعاوية وعمروا ابن العاص وكفر البشرية وقال بخلق القرآن كما عقبل الحافظ على شيخ الإسلام-وقد اخطأ الحافظ-؟؟؟؟؟


اقتباس:

و قد وقع لبعض روّاة الحديث الثقاة من ذوي الصلاح و المكانة في العلم ؛ شيء من هذا كأن ينال أحدهم من صحابي أو آخر ؛ و لا يزال حفاظ الأمة يعتمدونهم في الحديث و يعتذرون لهم بشكل أو آخر خاصة و قد علم منهم الصلاح و إرادة الخير وإن أخطأو السبيل
1-أين كلام هؤلاء الذين تزعم أنهم سبوا الصحابة ووصفوهم بالنفاق مثلما فعل سيد قطب رحمه الله وهل استندوا إلى ما استند إليه سيد .
لا يوجد عالم تنقص صحابي واحد بل الإجماع خلاف ذلك كما بينت لك في المشاركة السابقة
2-هل تعلم موقف علماء السنة من الكتب التي تناولت بعض الصحابة بالذم؟؟؟
قال الذهبي رحمه الله في ((سير أعلام النبلاء)): (تقرّر الكفّ عن كثير ممّا شجر بين الصّحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين, ومازال يمر بنا ذلك في الدّواوين والكتب والأجزاء, ولكنّ أكثر ذلك منقطع وضعيف, وبعضه كذب, وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا؛ فينبغي طيّه وإخفاؤه - لا إذاعته وبثّه ونشره, قال: - فينبغي طيّه وإخفاؤه بل إعدامه, لتصفو القلوب, وتتوفّر على حبّ الصحابة رضوان الله عليهم والترضّي عنهم, وكتمان ذلك مُتَعَيَّن عن العامّة وآحاد العلماء - كتمان تلك الكتب الّتي قد انطوت على ما فيه ثلب وتنقيص وحطّ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم, إعدام تلك الكتب واجب, وإخفاؤه وطيّه واجب, ولا يُظهر شيء من ذلك للعامة ولا لآحاد العلماء, بَلهَ طلاب العلم ولو كانو كبارا -, وقد يُرخّص في مطالعة ذلك خَلوة للعالم المنصف الحريّ بأن يصل إلى الحقّ, العريّ من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علّمنا الله حيث يقول: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر : 10] - أُمِروا بالاستغفار لهم؛ فلعنوهم بل وكفّروهم وشتموهم وانتقصوهم, وما عرفوا لهم فضلهم, ولا ردّوا لهم بعضا من جميلهم عليهم كما سترى إن شاء الله ربّ العالمين -, فالقوم لهم سوابق وأعمال مُكَفِّرَة لما وَقَعَ منهم, وجهاد مَحَّاءُ, وعبادة مُمَحَّصَةٌ - يعني للّه ربّ العالمين -).
3-يا لله العجب تقول في العلماء-قد اخطاو السبيل- ولا تقولها في سيد القطب الذي لم يصل إلى رتبه العالم ولا الفقيه؟؟؟
مالكم كيف تحكمون
4-من تكلم عن الإرادات والنيات أصلا؟؟؟
سيد قطب أخطا خطا شنيع فعلينا التنبيه أما عن نيته أو قصده فلا يهمنا فكل مخطئ نرد عليه سواء قصد أم لم يقصد.
اقتباس:

و في قصة الصحابي حاطب ابن أبي بلتعة - رضي الله عنه - خير دليل.
لا حول ولا قوة إلا بالله
دليل على ماذا؟؟
هل حاطب سب الصحابة وهو صحابي جليل فما دخل صحابي جليل في سيد قطب رحمه الله
هل كون حاطب أخطا وبين النبي صلى الله عليه وسلم خطاه يعني أننا نسب الصحابة ونصفهم بالنفاق؟؟؟
نعم الصحابة يخطئون ولا شك في هذا ألبتة ولكن هذا ليس مبررا لسبهم واتهامهم بالنفاق بل خطأهم يأتي عن إجتهاد .


عبد الله ياسين 25-10-2008 04:17 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
هذا بيانٌ بسيطٌ لحال أدعياء العلم و من تبعهم من الرويبضة - هداهم الله - و نحنُ نسوق مسألة واحدة فهي بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة ...

قال سيّد قطب عند تفسيره لـ : "سورة الفلق" كما تجده في "الظلال" :
وقد وردت روايات ـ بعضها صحيح ولكنه غير متواتر ـ أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم ـ في المدينة قيل أياماً ، وقيل أشهراً.. حتى كان يُخَيَّلُ إليه أنه يأتي النساء وهو لا يأتيهن في رواية، وحتى كان يُخَيَّلُ إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله في رواية، وأن السورتين نزلتا رقية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما استحضر السحر المقصود ـ كما أخبر في رؤياه ـ وقرأ السورتين انحلت العقد ، وذهب عنه السوء.

ولكن هذه الروايات تخالف أصل العصمة النبوية في الفعل والتبليغ ، و لا تستقيم مع الإعتقاد بأن كل فعل من أفعاله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكل قول من أقواله سنة وشريعة، كما أنها تصطدم بنفي القرآن عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه مسحور، وتكذيب المشركين فيما كانوا يدّعونه من هذا الإفك. و من ثم تستبَعد هذه الروايات.. و أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة { سيّد قطب حدّد الباب الذي لا يُحتجّ فيه بأحاديث الآحاد و هو أصل العقيدة و ليس إلاّ }. و المرجع هو القرآن. و التواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد - { سيّد قطب يُقرّر أنّ أحاديث التواتر يؤخذُ بها في أصول العقيدة } - . وهذه الروايات ليست من المتواتر. فضلاً على أن نزول هاتين السورتين في مكة هو الراجح. مما يوهن أساس الروايات الأخرى. انتهى بحروفه (ما بين -{ }- من زيادة الفقير)


خلاصة كلام سيّد
قطب - رحمه الله - فيما يخصّ حجيّة حديث الواحد و حديث التواتر في تقرير أصول الإعتقاد :
1- الحديث الواحد ليس بحجة في تقرير أصول العقيدة

2- الحديث المتواتر حجة في تقرير أصول العقيدة

هذا ما قرّرهُ سيّد قطب.

فماذا قال المُتمجهدة الجدد
و أذنابهم هنا
- هداهم الله - و هم أتبع لهؤلاء من ظلّهم ؟!

قال المدعوا
"البليدي جمال" - نوّر الله بصيرته - ناقلاً عن شيخه ( حامل لواء الجرح و ... الجرح الغير مُفسّر ! ) ؛ حيثُ لم يسعفه الوقت عند النسخ و اللّصق كالآلة المُبرمجة على تقصي الحقائق أو حتى مُحاولة فهم كلام سيّد قُطب الواضح ! ؛ قال - و الكلام لشيخه عبر الشبكة الإلكترونية المدعوا "المدخلي !" - :

اقتباس:

(وقد وردت روايات، بعضها صحيح ولكنه غير متواتر، وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة، والمرجع هو القرآن، والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد).
فأنت تراه يعترف بصحة بعض الروايات في الموضوع المذكور، ولكنه لا يأخذ بها؛ لأن التواتر عنده شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد.



هُنا يُقرّر المدعوا "المدخلي"
أنّ سيّد قُطب يشترط التواتر للأخذ بالحديث في أصول العقيدة و هو ما ثَمّ استخلاصه من كلام سيّد قُطب كما تقدّم أعلاه.

و العجيب الغريب
أنّ المدعوا "المدخلي" تناقض في نفس المحل كالّتي نقضت غزلها من بعدِ قوّةٍ أنكاثاً و ادّعى على سيّد قُطب - ظلمًا و زوراً ! - بأنّه "لا يقبل أحاديث التواتر" هكذا بإطلاق ! ، حيثُ عنون الفصل الرابع عشر في كتابه الذي ينقل منه المدعوا "البليدي جمال" و أمثاله - هداهم الله - بقوله : " الفصل الرابع عشر : سيّد لا يقبل أخبار الآحاد الصحيحة في العقيدة بل لا يقبل الأحاديث المتواترة " !!!

مع أنّ كلام سيّد الذي نقله المدعوا "المدخلي" في نفس الفصل يُكذّبُ ادّعاءهُ عليه و يشهد ببطلان ما رماه به !


فهل هذا خلق أهل العلم ؛ بل هل هذا خلق المسلم البسيط
؟!!!
صدق الله العظيم القائل [ سورة النساء : 112 ] : وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

ثمّ قال المدعوا
"المدخلي" كما ينقل عنه المدعوا "البليدي جمال" :


اقتباس:

لكن؛ هذا الشرط ما دليله؟ ومن قاله؟



و كأنّ
المدعوا "المدخلي" - علامة العصر حامل لواء الجرح ثمّ ...الجرح ! - لا يعلمُ أنّ حديث الواحد يُفيد الظن و لا يُفيد العلم ؛ هو مذهب جمهور علماء الإسلام و على رأسهم سيّدنا الإمام مالك إمام دار الهجرة.

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ** و إن كنت تدري فالمصيبة أعظم !

ثم قال المدعوا "المدخلي" :


اقتباس:

إنهم فرق الضلال من الجهمية والمعتزلة والخوارج الذين جاراهم سيد وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف، حيث ذهبوا إلى أن خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له وعملاً بموجبه؛ أفاد العلم، وعلى هذا المذهب الصحيح أهل الحديث قاطبة، وأحاديث الصحيحين من هذا النوع، وعليه من الأئمة المشهورين.



فالمدعوا "المدخلي" يكذب على جمهور أهل العلم و يدّعي بأنّ قول سيّد قطب في أنّ أصول العقيدة مدارها على الحديث التواتر و لا يُحتجُّ فيها بأحديث الآحاد ؛ أقول يدّعي
"المدخلي" بأنّ قول سيّد قطب هذا ما هو إلاّ قول " فرق الضلال من الجهمية والمعتزلة والخوارج الذين جاراهم سيد وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف " على حدّ كذبه و اتهامه.

فهل هذا صحيح ؟!

فهانحن نذكر كوكبة صغيرة من أقوال جهابذة الحديث ممّن انتحل سيّد قطب مذهبهم في هذه المسألة ؛ و ممّن زعم المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - كذبًا بأنّه مذهب المُبتدعة و أهل الضلال :

1- قال الإمام البخاري في كتاب الآحاد من صحيحه : باب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ.اهـ
لم يزد عليه الإعتقادات فدلّ على أنّ أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الإعتقادات.

نقل ذالك الحافظ في الفتح عن الحافظ الكرماني و أقرّه و لم يتعقّبه ؛ قال كما جاء في [ فتح الباري شرح صحيح البخاري ] :
وقوله ‏"‏ والفرائض ‏"‏ بعد قوله ‏"‏ في الأذان والصلاة والصوم ‏"‏ من عطف العام على الخاص ، وأفرد الثلاثة بالذكر للإهتمام بها ‏.‏ قال الكرماني : ليعلم إنما هو في العمليات لا في الإعتقاديات.اهــ


2- قال الإمام النووي في [ المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجّاج ] :
و أما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحدا أو أكثر واختلف في حكمه ، والذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها و يفيد الظن ولا يفيد الشرع يلزم العمل بها و يفيد الظن ولا يفيد العلم .اهـ

3- قال الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه [ الفرق بين الفِرَقْ ] :
وأما أخبار الآحاد فمتى صحّ إسنادُهَا وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجِبَة للعمل بها دون العلم - {
يعني أنّ أحاديث الآحاد متى صحّت ، فإنّه يجب الأخذ بها في " العمل" : كالتعبّدات و غيرها و لكنها ليست موجبة " للعلم" : أي العقيدة } - ، وكانت بمنزلة شهادة العُدول عند الحاكم في أنه يلزم الحكم بها في الظاهر وإن لم يعلم صدقهم في الشهادة.

و بهذا النوع من الخبر أثبت الفقهاء أكثر فروع الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات وسائر أبواب الحلال والحرام، وضللوا من اسقط وجوب العمل بأخبار الآحاد في الجملة من الرافضة والخوارج وسائر أهل الأهواء .

وأمّا الخبر المستفيض المتوسط بين التواتر والآحاد فإنه يشارك التواتر في إيجابه للعمل والعمل ويفارقه من حيث إن العلم الواقع عنه يكون علمًا مكتسبًا نظريًّا والعلم الواقع عن التواتر يكون ضروريًّا غير مُكتَسَبْ.اهـ
(ما بين -{ }- من زيادة الفقير)

4- قال الإمام ابن عبد البر المالكي رحمه الله في [ التمهيد ] :
اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم ؟

و الذي عليه أكثر أهل العلم منهم أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ، ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه.

و قال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر : إنه يوجب العلم الظاهر والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ، وذكر ابن خويز منداد - { ابن خويز منداد ينقل شواذ عن سيّدنا الإمام مالك كما ذكر الحافظ ابن حجر و القاضي عياض و غيرهم ؛ لدا فنقولاته عنه لا يُعتدّ بها كما هو مُقرّر عند أقطاب المذهب } - أن هذا القول يخرج على مذهب مالك . قال أبو عمر : الذي نقول به إنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء ، وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر.اهـ (ما بين -{ }- من زيادة الفقير)

5- قال الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه [ الفقيه والمتفقه ] :
و إذا روى الثقة المأمون خبر متصل الإسناد رُدَّ بأمور :

أحدها : أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه ، لأن الشرع إنما يرد بمجوزات العقول وأما بخلاف العقول فلا.

و الثاني : أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة فيعلم أنه لا اصل له أو منسوخ.

و الثالث : أن يخالف الإجماع فيستدل على انه منسوخ، أو لا اصل له لإنه لا يجوز ان يكون صحيحا غير منسوخ وتجمع الأمة على خلافه .

و الرابع : أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافة الخلق علمه فيدل ذلك على أنه لا اصل له لأنه لا يجوز أن يكون له اصل و ينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم. - { و عليه فأصول الإعتقاد التي يجبُ على كآفة الأمة اعتقادها لا تؤخد من الآحاد } -

و الخامس : أن ينفرد برواية ما جرت العادة بأن ينقله أهل التواتر فلا يقبل لأنه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية.اهـ (ما بين -{ }- من زيادة الفقير)
فهل هؤلاء كلّهم و غيرهم كثير ؛ هم من " فرق الضلال من الجهمية والمعتزلة والخوارج الذين جاراهم سيّد وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف" ؟!!!

هذا بُهتانٌ عظيم

ولكن المدعوا "البليدي جمال" فاق شيخه في الإفتراء فراح يزيد في نغمة الطّنبور و غرّهُ بجهله الغرور ؛
فمطّط الإتّهام و ادّعى أنّ سيّداً لا يقبلُ الحديث الواحد حتى في العمل ! ؛ فقال هداه الله :

اقتباس:

هناك فرق بين خبر الأحاد من حيث العلم أم الظن و بين خبر الأحاد من حيث العمل فأما الأول فهو مسألة خلافية و أما الثاني فلا خلاف على أن العمل بخبر الاحاد واجب و لم يخالف في هذا إلا سيد قطب و أهل البدع من المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج وغيرهم،


مع أنّه مرّ معنا أنّ سيّد قطب تكلّم عن درجة الحديث - متواتر أو آحاد - في الإحتجاج به في باب أصول العقيدة و هو ما يُعرف بـ "العلميات" و لم يتطرّق لباب التعبّدات و هو ما يُعرف بـ : "العمليات" .

فهل ادّعى سيّد قطب أنّ أحاديث الآحاد لا تفيدُ العمل كما يكذب عليه المدعوا "البليدي جمال" ؛ أم أنه قرّر ما قرّره جمهور أهل العلم من أنّ أحاديث الآحاد لا تفيدُ العلم فقط.

فلمَ تكذبْ على الرجل أيّها المدعوا "البليدي جمال" ؟!!!

خلاصة فعل المُتمجهدة و أذنابهم - هداهم الله - في هذا الإتهام الباطل :
أوّلاً : المدعوا "المدخلي" يكذب في تحرير التهمة التي يُريدُ إلباسها سيّداً ؛ فينقلُ عن سيّد قطب ما يُفيدُ بأنّه يقبل أحاديث التواتر في أصول العقيدة و مع ذالك يُعنوَنُ الفصل الذي ألقى فيه بضاعته المُزجاة بعكس ذالك !

ثانيًا : مذهب سيّد قطب في حجيّة خبر الواحد في أصول العقيدة هو مذهب جمهور علماء الإسلام ؛ و مع ذالك فقد ادّعى المدعوا "المدخلي" - زوراً - بأنّه مذهب الفرق الضالة ؛ و هو في هذا بين أمرين :إمّا الجهل و إمّا الكذب ؛ و أحلاهُما مُر !
ثالثاً : المدعوا "البليدي جمال" الذي لا يُحسنُ صياغة جملة مُفيدة باللغة العربية كما هو واضح ؛ زاد افتراءً آخر و ادّعى بأنّ سيّداً لا يقبلُ أحاديث الآحاد حتى في العمل و ليس في العلم فقط ؛ و هو كذب محض. و ليس هو الأوّل !
فما هذا الإفتراء القبيح و الكذب الصريح ؟!!!

صدقت العرب حين قالت : العَصَا من العُصَيَّة ، ولا تلدُ الحيَّةَ إلا حَيَّةٌ !

نسألُ الله لكم الهداية يا من تنهشون صفاء الإسلام و تظنّون أنّكم تدفعون الذباب عن وجهه


جمال البليدي 01-11-2008 04:42 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
الحمد لله وبعد:
يبدوا أن الأخ يصول ويجول ولا يدري ماذا يقول فبعد أن اتهم شيخ الإسلام ابن تيمية والحسن البصري بالطعن في الصحابة هاهو يتهم أحد كبار العلماء المعاصرين بالتناقض ولست أدري لماذا لم يعلق ولو ببنت شفة على سب سيد قطب رحمه الله للصحابة؟! وذهب مباشرة لحديث الأحاد لكونه يعلم ان عوام الناس لا تدريك مثل هذه الأمور فيتسطع أن يصول ويجول وحده في الميدان ويدلس ويلبس على القراء ولكن هيهات هيهات فالحق أبلج .

وقبل أن أعلق على بعض تخرصات هذا الدعي-هداه الله- وما خطته يمينه يجدر بي أن أعقد فصلين يتبين من خلالهما مدى تخبط هذا المدعوا الذي يهرف بما لا يعرف .

الفصل الأول: ما انتقده الشيخ ربيع على سيد قطب رحمه الله


انتقد الشيخ ربيع سيد قطب رحمه الله في أمرين لا ثالث لهما:

الأول:قول سيد قطب بأن حديث الأحاد في العقيدة لا يفيد العمل(وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة) أي لا يعمل بها فالعقيدة تفيد العلم والعمل معا
قال الإمام ابن القيم رحمه الله : " فإن المطلوب من العمليات أمران : العلم والعمل ، والمطلوب من العلميات العلم والعمل أيضا وهو حب القلب وبغضه ، وحبه للحق الذي دلت عليه وتضمنته وبغضه للباطل الذي يخالفها ، فليس العمل مقصورا على عمل الجوارح ، بل أعمال القلوب أصل لعمل الجوارح ، وأعمال الجوارح تبع ، فكل مسألة علمية فإنه يتبعها إيمان القلب وتصديقه وحبه ، بل هو أصل العمل وهذا مما غفل عنه كثير من المتكلمين في مسائل الإيمان " ....... إلى أن قال : " فالمسائل العلمية عملية والمسائل العملية علمية ، فإن الشارع لم يكتف من المكلفين في العمليات بمجرد العمل دون العلم ولا في العلميات بمجرد العلم دون العمل " أهـ .

الثاني: قول سيد قطب رحمه الله بأن حديث الأحاد الذي تلقته الأمة بالقبول لا يفيد العلم وهذا أمر لا زلم لقوله((وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة)) فكونه أنكر العمل بها يستلزم منه أنه أنكر أنها تفيد العلم .

أما ما ذكره هذا الدعي-هداه الله- من اقوال أهل العلم فلا علاقة لها بالامرين المذكورين.


الفصل الثاني: موافقة العلامة العثيمين لما قرره أخيه الشيخ ربيع .

سئل الشيخ محمد بن عثيمين عمن يرى أن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة؟ فقال:ـ هذا رأي غير صواب لأنه مبني على غير صواب وذلك من عدة وجوه:ـ

1 - القول بأن حديث الآحاد لا يفيد إلا الظن ليس على إطلاقه، بل في أخبار الآحاد ما يفيد اليقين إذا دلت القرائن على صدقة، كما إذا تلقته الأمة بالقبول مثل حديث عمر بن الخطاب ( إنما الأعمال بالنيات ...) فإنه خبر آحاد ومع ذلك فإننا نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله، وهذا ما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر وغيرهما.

2 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل الآحاد بأصول العقيدة "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وإرساله حجة ملزمة، كما بعث معاذاً إلى اليمن واعتبر بعثه حجة ملزمة لأهل اليمن بقبوله.

3 - إذ قلنا بأن العقيدة لا تثبت بأخبار الآحاد أمكن أن يقال:ـ والأحكام العملية لا تثبت بأخبار الآحاد، لأن الأحكام العملية يصحبها عقيدة أن الله تعالى أمر بهذا أو نهى عن هذا، وإذا قُبِل هذا القول تعطل كثير من أحكام الشريعة، وإذا رُدّ القول ـ أي القول الملزم ـ فليرد القول بأن العقيدة لا تثبت بخبر الآحاد إذ لا فرق كما بينا والحاصل أن خبر الآحاد إذا دلت القرائن على صدقة أفاد العلم وثبتت به الأحكام العملية والعلمية، ولا دليل على التفريق بينهما ...الخ. [ مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 1/31 - 34].
وهذا جواب من إمام وعالم يرد فيه هذا القول المبتدع، إذ ما قاله سيد هو قول المبتدعة الذين أنكروا خبر الآحاد وعليه أنكروا كثير من الصفات وصفة الميزان الخ. وهذا القول هو بداية الإنكار السنة .
إذ السنة إما آحاد أو متواتر وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن في آخر الزمان يأتي أقوام من أمته ينكرون السنة جميعها فقال - صلى الله عليه وسلم - ( لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال حللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) في السنن.

الفصل الثالث:سلف سيد قطب في إنكار حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم

قال الإمام ابن قتيبة رحمه الله في كتابه " تأويل مختلف الحديث " هذه الحديث من ضمن الأحاديث التي طعن فيها النظَّام وأمثاله من أئمة الاعتزال الذين لا يقيمون وزناً للأحاديث والسنن ، وزعم الجصاص أنه من وضع الملحدين ، وادعى أبو بكر الأصم أنه متروك ومخالف لنص القرآن).

يتبع بإذن الله...........

جمال البليدي 01-11-2008 05:24 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
اقتباس:

هذا بيانٌ بسيطٌ لحال أدعياء العلم و من تبعهم من الرويبضة - هداهم الله - و نحنُ نسوق مسألة واحدة فهي بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة ...
أولا: أنا لم ادعي العلم
ثانيا: الرويبضة هو ذاك الذي اتهم الحسن البصري وشيخ الإسلام ابن تيمية بسب الصحابة فقال-هداه الله-:
(بل قد جاء عن الإمام الحسن البصري أكثر من هذا الوصف في حقّ سيّدنا مُعاوية - رضي الله عنه - كما هو مذكور في "الكامل في التاريخ" للإمام ابن الأثير و غيره.) من كلامك.
وقد تبين كذب ذلك بل الأدهى والأمر أنك تأكد ذلك بقولك(بل قد جاء عن الإمام الحسن البصري أكثر من هذا الوصف ) يعني أكثر من الإتهام بالرشوة والنفاق(وما أدراك ما النفاق)؟!
اقتباس:

و أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة { سيّد قطب حدّد الباب الذي لا يُحتجّ فيه بأحاديث الآحاد و هو أصل العقيدة و ليس إلاّ }.
وقد أخطا سيد قطب هنا وخالف الإجماع بل أحاديث الأحاد يؤخذ بها في العقائد إذا كانت صحيحة وهو قد اعترف بصحتها لكنه ردها بحجة أنها أحاد وهذا مخالف للإجماع
قال الإمام ابن عبد البر في كتابه " التمهيد " (1/8) - : " وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات ، ويعادي ويوالي عليها ، ويجعلها شرعاً وديناً في معتقده ، على ذلك جميع أهل السنة " .


وقال الإمام ابن القيم ( مختصر الصواعق المرسلة 775) : " وأما المقام الثامن: وهو انعقاد الإجماع المعلوم المتيقن على قبول هذه الأحاديث ، وإثبات صفات الرب تعالى بها ، فهذا لا يشك فيه من له أقل خبرة بالمنقول ، فإن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين رووا هذه الأحاديث وتلقاها بعضهم عن بعض بالقبول ، ولم ينكرها أحد منهم على من رواها ، ثم تلقاها عنهم جميع التابعين ، من أولهم إلى آخرهم " .

اقتباس:

و المرجع هو القرآن. و التواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد - { سيّد قطب يُقرّر أنّ أحاديث التواتر يؤخذُ بها في أصول العقيدة } - . وهذه الروايات ليست من المتواتر.
1-لماذا إذن لم يحتج بالأحاديث المتواترة في الإستواء ورؤية الله عزوجل يوم القيامة؟!
2-نعم الرويات ليست متواترة لكنها صحيحة قد تلقتها الأمة بالقبول ويكفي وجود هذه الأحاديث (أحاديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم )في الصحيحين للجزم بصحتها وثبوتها، وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول، وليست هي من الأحاديث المنتقدة حتى تستثنى من ذلك، وقد رُوِيت من طرق عدة في الصحيحين وغيرهما ، وعن غير واحد من الصحابة منهم : عائشة ، و ابن عباس ، و زيد بن أرقم - رضي الله عنهم-


اقتباس:

خلاصة كلام سيّد قطب - رحمه الله - فيما يخصّ حجيّة حديث الواحد و حديث التواتر في تقرير أصول الإعتقاد :
1- الحديث الواحد ليس بحجة في تقرير أصول العقيدة
لكنه إذا كان صحيحا فهو حجة يجب العمل به سواء أفاد الظن ام العلم.
اقتباس:

2- الحديث المتواتر حجة في تقرير أصول العقيدة
نعم هذا صحيح ولكن نرى سيد قطب-عفا الله عنه- لم يحتج بالمتواتر في إثبات الإستواء ولا رؤية الله عزوجل يوم القيامة

اقتباس:

فماذا قال المُتمجهدة الجدد و أذنابهم هنا - هداهم الله - و هم أتبع لهؤلاء من ظلّهم ؟!

لنرى من هم المتمجهدة الجدد ومن الذين أضلهم التعصب الأعمى ويكفي أنهم يدافعون عن سب الصحابة بالكذب على الحسن البصري وكأن الحسن البصري حجة في سب الصحابة ولا حول ولا قوة إلا بالله
اقتباس:

هُنا يُقرّر المدعوا "المدخلي" أنّ سيّد قُطب يشترط التواتر للأخذ بالحديث في أصول العقيدة و هو ما ثَمّ استخلاصه من كلام سيّد قُطب كما تقدّم أعلاه.
1-ليس عيبا أن تقول عنه(الدكتور) بدلا من(المدعوا) فهو في الثمانين من عمره
2-نعم لا خلاف في أن سيد قطب إشترط التواتر في الأخذ بالأحاديث في أصول الإعتقاد وهذا ليس محل بحثنا ولا كلامنا
اقتباس:

و العجيب الغريب
سنرى هذا العجيب الغريب
فإن كان طعنك للحسن البصري ليس عجيبا فما العجيب يا ترى؟!
اقتباس:

أنّ المدعوا "المدخلي" تناقض في نفس المحل كالّتي نقضت غزلها من بعدِ قوّةٍ أنكاثاً و ادّعى على سيّد قُطب - ظلمًا و زوراً ! - بأنّه "لا يقبل أحاديث التواتر" هكذا بإطلاق ! ، حيثُ عنون الفصل الرابع عشر في كتابه الذي ينقل منه المدعوا "البليدي جمال" و أمثاله - هداهم الله - بقوله : " الفصل الرابع عشر : سيّد لا يقبل أخبار الآحاد الصحيحة في العقيدة بل لا يقبل الأحاديث المتواترة " !!!
مع أنّ كلام سيّد الذي نقله المدعوا "المدخلي" في نفس الفصل يُكذّبُ ادّعاءهُ عليه و يشهد ببطلان ما رماه به !
المصدر : موقع المدعوا المدخلي

عفوا أخي فأنت تخلط وتخبط فالمتناقض هو سيد قطب نفسه رحمه الله
فمن جهة يدعي(والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد".) ومن جهة أخرى لا نجده يقرر هذا في الاستواء على العرش والعلو عليه، ولا في صفة المجيء، ولا في رؤية المؤمنين ربهم، ولا في تكلم الله لرسله وعباده، ولا في نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، ولا في الإسراء والمعراج.
فالتناقض هو عند سيد قطب رحمه الله .
أما عنوان الفصل الرابع عشر فهو: سيد لا يقبل أخبار الآحاد الصحيحة في العقيدة بل لا يقبل الأحاديث المتواترة
قلت: وهذ العنوان مطابق تماما لما جاء في الفصل وإليك بيان ذلك:
أولا:(سيد لا يقبل أخبار الآحاد الصحيحة في العقيدة) هذا مطابق لما قاله الشيخ ربيع حفظه الله:( فأنت تراه يعترف بصحة بعض الروايات في الموضوع المذكور، ولكنه لا يأخذ بها؛ لأن التواتر عنده شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد)


ثانيا:(بل لا يقبل الأحاديث المتواترة) هذا مطابق لما قاله الشيخ ربيع حفظه الله(بل الأحاديث المتواترة لا يقبلها في قضايا العقيدة لا احتجاجاً ولا استئناساً؛ فلم يحتج بها، ولم يستأنس بها في صفة الاستواء على العرش والعلو عليه، ولا في صفة المجيء، ولا في رؤية المؤمنين ربهم، ولا في تكلم الله لرسله وعباده، ولا في نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، ولا في الإسراء والمعراج.)
ومنه فإن التناقض في فهمك ليس إلا فلطفا برأسك يا ناطح الجبل
اقتباس:

فهل هذا خلق أهل العلم ؛ بل هل هذا خلق المسلم البسيط ؟!!!
نعم هذا من تمام العدل والأخلاق
قال الله تعالى"وإذا قلتم فاعدلوا"
اقتباس:

ثمّ قال المدعوا "المدخلي" كما ينقل عنه المدعوا "البليدي جمال" :
اقتباس:
لكن؛ هذا الشرط ما دليله؟ ومن قاله؟

نعم لم يقل بهذا الشرط أحد ألبتة ونتحداك إثبات العكس
اقتباس:

و كأنّ المدعوا "المدخلي" - علامة العصر حامل لواء الجرح ثمّ ...الجرح ! - لا يعلمُ أنّ حديث الواحد يُفيد الظن و لا يُفيد العلم ؛ هو مذهب جمهور علماء الإسلام و على رأسهم سيّدنا الإمام مالك إمام دار الهجرة.
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ** و إن كنت تدري فالمصيبة أعظم !

أضحك الله سنك
ومن قال أن الحديث الأحاد يفيد العلم ؟؟؟
أين قال العلامة ربيع ذلك؟!
لماذا هذا التدليس على الشيخ؟!
الشيخ ربيع أنكر على سيد قطب أمران لا ثالث لهما:
الأمر: قول سيد قطب بعدم حجية الأحاد في الإعتقاد
الأمر الثاني: قول سيد قطب بأن الحديث الأحاد الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول أنه لا يفيد العلم
فأين أنت من هذين الأمرين؟!
لماذا ذهبت بعيدا لتقول الشيخ ما لم يقل ليتسنى لك الطعن واللمز في أهل العلم وتتناسى من طعن ولمز الصحابة رضوان الله عليهم؟!
اقتباس:

فالمدعوا "المدخلي" يكذب على جمهور أهل العلم و يدّعي بأنّ قول سيّد قطب في أنّ أصول العقيدة مدارها على الحديث التواتر و لا يُحتجُّ فيها بأحديث الآحاد.
هذا تناقض منك (كالّتي نقضت غزلها من بعدِ قوّةٍ أنكاثاً) إذ انك في الأول أدعيت أن الشيخ ربيع يرى أن حديث الأحاد يفيد العلم(هكذا بإطلاق) وأنت الآن تناقض كلامك وتأتي بإدعاء غير الأول ألا وهو زعمك بأن الشيخ ربيع خالف الجمهور في مسألة حجية خير الأحاد .
فلماذا هذا التناقض يا ترى؟!
ألأنك لا تفرق بين مسألة(هل حديث الأحاد يفيد الظن أو العلم) وبين مسألة(هل يحتج بخبر الأحاد سواء أفاد الظن أم اليقين)؟!
فخلطت هذا بذاك لتدلس وتفتري على الشيخ ربيع المدخلي وهذا هو عين الظلم والغلو.


أما مسألة(هل حديث الأحاد يفيد الظن ام العلم) فهو مسألة خلافية ولكن إذا كان الحديث الأحاد تلقته الأمة بالقبول فهو يفيد العلم بالإجماع بخلاف ما ذكر سيد قطب و(فرق الضلال من الجهمية والمعتزلة والخوارج الذين جاراهم سيد وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف)
وأما مسألة(هل يحتج بخبر الأحاد سواء أفاد الظن أم اليقين) فإنه يحتج به مادام أنه صحيح وذلك بالإجماع ولم يشد في هذا إلا(فرق الضلال من الجهمية والمعتزلة والخوارج الذين جاراهم سيد وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف،)

اقتباس:

فهل هذا صحيح ؟!

نعم صحيح
اقتباس:

فهانحن نذكر كوكبة صغيرة من أقوال جهابذة الحديث ممّن انتحل سيّد قطب مذهبهم في هذه المسألة ؛ و ممّن زعم المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - كذبًا بأنّه مذهب المُبتدعة و أهل الضلال :
سنرى ذلك ولكن أرجوا أن لا تخلط بين المسألتين المذكورتين أعلاه

1- قال الإمام البخاري في كتاب الآحاد من صحيحه : باب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ.اهـ
لم يزد عليه الإعتقادات فدلّ على أنّ أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الإعتقادات.

نقل ذالك الحافظ في الفتح عن الحافظ الكرماني و أقرّه و لم يتعقّبه ؛ قال كما جاء في [ فتح الباري شرح صحيح البخاري ] :
وقوله ‏"‏ والفرائض ‏"‏ بعد قوله ‏"‏ في الأذان والصلاة والصوم ‏"‏ من عطف العام على الخاص ، وأفرد الثلاثة بالذكر للإهتمام بها ‏.‏ قال الكرماني : ليعلم إنما هو في العمليات لا في الإعتقاديات.اهــ

قولك(لم يزد عليه الإعتقادات فدلّ على أنّ أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في الإعتقادات.) قول باطل لا علاقة له بما نقلته لنا لا من قريب ولا من بعيد إنما الأصح أن تقول(لم يزد عليه الإعتقادات فدل على أن أحاديث الأحاد لا تفيد العلم في الإعتقادات) لأن الإمام البخاري لم يتكلم عن حجية خبر الأحاد(من حيث العمل) إنما تكلم عن مسألة هل يفيد العلم أم الظن بدليل أنه قال(: باب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ) ولكنني كما أخبرتك أنت تخلط بين المسألتين والله اعلم هل تفعل هذا عن علم أم عن جهل.
هذا هو الأصح أما أن تقول(لا يؤخذ بها في الإعتقادات) فهذا مخالف لأهل السنة والجماعة وكذلك مخالف للإمام البخاري والحافظ وما قرره الشيخ ربيع و موافق لسيد قطب ومن دافع عنه بالباطل.
وما يدل على ما قررته لك هو ما قاله الحافظ نفسه أيضا فى شرح النخبة فى كتاب نزهة النظر ص 48 :"… وقد يقع فى أخبار الآحاد العلم النظرى ( ولكن ) بالقرائن) أي أنه لا يفيد العلم وليس لا يفيد الحجية والعمل فتأمل.


اقتباس:

2- قال الإمام النووي في [ المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجّاج ] :
و أما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحدا أو أكثر واختلف في حكمه ، والذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها و يفيد الظن ولا يفيد الشرع يلزم العمل بها و يفيد الظن ولا يفيد العلم .اهـ

1-هذا ما كنا ندندن حوله ,كلام الإمام النووي حجة عليك لا لك فهاهو يقرر بأن خبر الواحد حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ومع هذا يفيد الظن فلم يجعل الإمام النووي الحديث الأحاد الذي يفيد الظن غير حجة بخلاف سيد قطب فقد خالف الإجماع ولم يأخذ به.

2-أما قول (و يفيد الظن ولا يفيد العلم .) هذا ليس محل إعتراض الشيخ ربيع على سيد قطب إنما الإعتراض هو ما سبق ذكره وكذلك هذا الكلام في حالة إذا ما كان الحديث لم تتلقاه الأمة بالقبول أما إذا كان الحديث قد تلقته الأمة بالقبول مثل حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم فهو يفيد العلم لا الظن وهذا قول الجمهور.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(. وخبر الواحد المتلقى بالقبول يوجب العلم عند جمهور العلماء من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، وهو قول أكثر أصحاب الأشعري كالاسفراييني وابن فورك) مجموع الفتاوي (18/40-41).
وقال ابن عبد البر(وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات ويجعلها شرعا ودينا في معتقده . على ذلك جماعة أهل السنة) التمهيد ج 1 / 3 وما بعدها


قال ابن تيمية معلقا على هذا: » قلت: هذا الإجماع الذي ذكره في خبر الواحد العدل في الاعتقادات يؤيد قول من يقول: إنه يوجب العلم، وإلا فما لا يفيد علما ولا عملا كيف يجعل شرعا ودينا يوالي عليه ويعادي؟«
ويقول شيخ الإسلام أيضا: » مذهب أصحابنا أن أخبار الآحاد المتلقاة بالقبول تصلح لإثبات أصول الديانات«
وقال أيضا(» فإن ما تلقاه أهل الحديث وعلماؤه بالقبول والتصديق فهو محصل للعلم، مفيد لليقين، ولا عبرة بمن عداهم من المتكلمين والأصوليين، فإن الاعتبار في الإجماع على كل أمر من الأمور الدينية بأهل العلم به دون غيرهم) عن مختصر الصواعق (2/375-376).

اقتباس:


3- قال الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه [ الفرق بين الفِرَقْ ] :
وأما أخبار الآحاد فمتى صحّ إسنادُهَا وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجِبَة للعمل بها دون العلم - { يعني أنّ أحاديث الآحاد متى صحّت ، فإنّه يجب الأخذ بها في " العمل" : كالتعبّدات و غيرها و لكنها ليست موجبة " للعلم" : أي العقيدة } - ، وكانت بمنزلة شهادة العُدول عند الحاكم في أنه يلزم الحكم بها في الظاهر وإن لم يعلم صدقهم في الشهادة.

و بهذا النوع من الخبر أثبت الفقهاء أكثر فروع الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات وسائر أبواب الحلال والحرام، وضللوا من اسقط وجوب العمل بأخبار الآحاد في الجملة من الرافضة والخوارج وسائر أهل الأهواء .
وأمّا الخبر المستفيض المتوسط بين التواتر والآحاد فإنه يشارك التواتر في إيجابه للعمل والعمل ويفارقه من حيث إن العلم الواقع عنه يكون علمًا مكتسبًا نظريًّا والعلم الواقع عن التواتر يكون ضروريًّا غير مُكتَسَبْ.اهـ (ما بين -{ }- من زيادة الفقير)
4- قال الإمام ابن عبد البر المالكي رحمه الله في [ التمهيد ] :
اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم ؟

و الذي عليه أكثر أهل العلم منهم أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ، ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه.
و قال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر : إنه يوجب العلم الظاهر والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ، وذكر ابن خويز منداد - { ابن خويز منداد ينقل شواذ عن سيّدنا الإمام مالك كما ذكر الحافظ ابن حجر و القاضي عياض و غيرهم ؛ لدا فنقولاته عنه لا يُعتدّ بها كما هو مُقرّر عند أقطاب المذهب } - أن هذا القول يخرج على مذهب مالك . قال أبو عمر : الذي نقول به إنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء ، وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر.اهـ (ما بين -{ }- من زيادة الفقير)
5- قال الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه [ الفقيه والمتفقه ] :
و إذا روى الثقة المأمون خبر متصل الإسناد رُدَّ بأمور :

أحدها : أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه ، لأن الشرع إنما يرد بمجوزات العقول وأما بخلاف العقول فلا.
و الثاني : أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة فيعلم أنه لا اصل له أو منسوخ.
و الثالث : أن يخالف الإجماع فيستدل على انه منسوخ، أو لا اصل له لإنه لا يجوز ان يكون صحيحا غير منسوخ وتجمع الأمة على خلافه .
و الرابع : أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافة الخلق علمه فيدل ذلك على أنه لا اصل له لأنه لا يجوز أن يكون له اصل و ينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم. - { و عليه فأصول الإعتقاد التي يجبُ على كآفة الأمة اعتقادها لا تؤخد من الآحاد } -
و الخامس : أن ينفرد برواية ما جرت العادة بأن ينقله أهل التواتر فلا يقبل لأنه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية.اهـ (ما بين -{ }- من زيادة الفقير)
نفس الشي كلهم يقررون وجوب العمل بحديث الأحاد ولو أفاد الظن أما سيد قطب فلم يعمل به بل رده وقال(وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة) يعني لا يعمل بها في أمر العقيدة .
وسيد قطب أيضا يرى ان الحديث الأحاد الذي تلقته الأمه بالقبول يفيد الظن كذلك بدليل أنه يرى عدم العمل بها فلو كان يرى صحتها لما قال(لايؤخذ بها) وهذا مخالف للإجماع كما تقدم وما نقلته أنت لا علاقة له بهذه النقطة لأن كلامنا عن الأحاديث التي تقلتها الأمة بالقبول كحديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم لا غير.

اقتباس:

ولكن المدعوا "البليدي جمال" فاق شيخه

لقد تبين من هو المفتري فأنت-ماشاء الله عليك-لم تكتفي بالكذب على الحسن البصري بل حتى على العلماء المعاصرين وقد فقت سيد قطب -عفا الله عنه-في هذا.

اقتباس:

فهل ادّعى سيّد قطب أنّ أحاديث الآحاد لا تفيدُ العمل كما يكذب عليه المدعوا "البليدي جمال".

نعم إذ أنه قال(لا يؤخذ بها في أمر العقيدة) أي لا يعمل به ويحتج .
وهذا مخالف للإجماع كما ذكرت أنت بنفسك ولله الحمد والمنة.
اقتباس:

خلاصة الرد على المتفيقه الجديد
أوّلاً : المدعوا "المدخلي" يكذب في تحرير التهمة التي يُريدُ إلباسها سيّداً ؛ فينقلُ عن سيّد قطب ما يُفيدُ بأنّه يقبل أحاديث التواتر في أصول العقيدة و مع ذالك يُعنوَنُ الفصل الذي ألقى فيه بضاعته المُزجاة بعكس ذالك !
وقد تبين أنه لا يوجد تناقض وبيان ذلك:
أولا:(سيد لا يقبل أخبار الآحاد الصحيحة في العقيدة) هذا مطابق لما قاله الشيخ ربيع حفظه الله:( فأنت تراه يعترف بصحة بعض الروايات في الموضوع المذكور، ولكنه لا يأخذ بها؛ لأن التواتر عنده شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد)

ثانيا:(بل لا يقبل الأحاديث المتواترة) هذا مطابق لما قاله الشيخ ربيع حفظه الله(بل الأحاديث المتواترة لا يقبلها في قضايا العقيدة لا احتجاجاً ولا استئناساً؛ فلم يحتج بها، ولم يستأنس بها في صفة الاستواء على العرش والعلو عليه، ولا في صفة المجيء، ولا في رؤية المؤمنين ربهم، ولا في تكلم الله لرسله وعباده، ولا في نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان، ولا في الإسراء والمعراج.)
ومنه فإن التناقض في فهمك ليس إلا فلطفا برأسك يا ناطح الجبل .
اقتباس:

ثانيًا : مذهب سيّد قطب في حجيّة خبر الواحد في أصول العقيدة هو مذهب جمهور علماء الإسلام ؛ و مع ذالك فقد ادّعى المدعوا "المدخلي" - زوراً - بأنّه مذهب الفرق الضالة ؛ و هو في هذا بين أمرين :إمّا الجهل و إمّا الكذب ؛ و أحلاهُما مُر !
وقد تبين أن الشيخ ربيع صدق فيما قاله وأيده العلامة العثمين وجماهير علماء المسلمين ولكنك لا تفرق بين الحجية(من حيث العمل) وبين هل( يفيد الظن أم العلم )
اقتباس:

ثالثاً : المدعوا "البليدي جمال" الذي لا يُحسنُ صياغة جملة مُفيدة باللغة العربية كما هو واضح ؛ زاد افتراءً آخر و ادّعى بأنّ سيّداً لا يقبلُ أحاديث الآحاد حتى في العمل و ليس في العلم فقط ؛ و هو كذب محض. و ليس هو الأوّل !
وقد تبين أنك أنت المخطا فسيد قال(لا يؤخذ بها في أمر العقيدة) أي لا يعمل بها ولايحتج.
لأن الأخذ بالحديث معناه(العمل به +تصديقه)
ومع هذا حتى في مسألة (هل خبر الواحد المتلقى بالقبول يفيد الظن ام العلم) لقد خالف العلماء ولكنك ذهبت تحشر كلام أهل العلم في مسألة أخرى لا علاقة لها بما قرره سيد قطب أصلا.
اقتباس:

فما هذا الإفتراء القبيح و الكذب الصريح ؟!!!
نعم والله ماهذا الإفتراء على الحسن البصري رحمه الله؟
وماهذا الإفتراء على جمهور أهل العلم؟!
اقتباس:

نسألُ الله لكم الهداية يا من تنهشون صفاء الإسلام
أليس نهش صفاء الإسلام في سب الصحابة الذين جاءوا لنا بالإسلام؟!

والحمد لله رب العالمين.



عبد الله ياسين 01-11-2008 07:54 PM

رد: رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
 
المدعوا "البليدي جمال" سوف لن أردّ على جهالاتك الواضحة و تخبيصاتك المتناطحة و مُحاولاتك البائسة اليائسة للدفاع عن كذبات شيخك ؛ فالحق أبلج و الباطل لجلج و قد طلع الصباح فأطفئ القنديل.

أنتَ لا تُحسنُ حتى فهم ما تنسخ و تلصق ! ؛ و يكفني في هذا المقام أنّك لا تعرفُ الفرق بين قول أهل العلم أنّ حديث الواحد حجة في العلم و بين قولهم أنّ حديث الواحد حجة في العمل ! ؛ و لله في خلقه شؤون
...

ادّعيتَ أنّ سيّد قُطب لا يقبلُ حديث الواحد في العمل ! و هذا قولك :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليدي جمال (المشاركة 301996)
هناك فرق بين خبر الأحاد من حيث العلم أم الظن و بين خبر الأحاد من حيث العمل فأما الأول فهو مسألة خلافية و أما الثاني فلا خلاف على أن العمل بخبر الاحاد واجب و لم يخالف في هذا إلا سيد قطب و أهل البدع من المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج وغيرهم،

لاحظ هنا أنّ الجهة التي نسختَ منها هذا الكلام و نقلته أنتَ فرحًا مسروراً به ؛ قد فرّقَتْ بين حجيّة حديث الواحد في العلم و بين حجيّته في العمل ؛ فقرّرت هذه الجهة أنّ :
1- حديث الواحد يُفيدُ الظّن أو العلم مسألة خلافية ؛ وسيّّد قُطب ممّن يرون أنّ حديث الواحد ليس بحجة في العقيدة أي أنّه لا يُفيدُ العلم ؛ و لا خلاف بيننا في هذا.

2- حديث الواحد يُفيدُ العمل ؛ لا خلاف بين أهل علم في ذالك ؛ وأنت جعلتَ سيّد قُطب ممّن خرقوا هذا الإجماع !!! ؛ و هنا مربطُ الفرس !
في حين أنت نسختَ هذا كلّه في مُداخلتك أو بالأحرى تلاعبكَ الأخير ! ؛ فقد عهدنا الكذب ينسخ أوَّله آخِره و هلمّ جر !

لا علينا نعودُ فنُكمل :

ادّعيتَ أنّ سيّد قُطب لا يقبلُ حديث الواحد في العمل ؛ بينما سيّد في النّقل أعلاه ذكر أنّ حديث الواحد ليس بحجة في العقيدة أي أنّ حديث الواحد ليس حجة في العلم و لم يتطرّق أصلاً لحجيّة حديث الواحد في العمل ؛ و هذا قوله :
و أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة . و المرجع هو القرآن. و التواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد .انتهى

فلماذا تقوّل الرجل ما لم يقُل و
من أخبرك أيّها الكذّاب أنّ سيّد قطب لا يأخذ بحديث الواحد في العمل ؟!!!

ثمّ كيف تنسبُ لسيّد قطب هذا الكذب الصريح
أيّها الكذّاب ؛ و هو رحمه الله يأخذ بأحاديث الأحاد في أحكام الزكاة و أهل الذمّة و الصيام و غيرها من العمليات ؛ وتفسيره الظلال يعجُّ بذالك ؟!!!




الساعة الآن 08:26 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى