رسالة مفتوحة... الى الأخ البليدي
14-10-2008, 08:04 AM
لا شكّ أنّ تأثير الزّمن على أصحابه كبير جدّا فلا يكاد أحد أن يسلم من قريب أو بعيد من تأثيراته السّلبية.
ألا ترى أنّه في زمن فورة الاشتراكيّة والشّيوعية والتّي امّتدت حتى أواخر الثّمانينات اضطرّ كثير من الكتّاب والعلماء المسلمين الى البرهنة على انّهم ليسوا رجعيين كما كانوا يوصمون.. وليسوا موالين للأمبرياليّة ..واندفع آخرون للبرهنة على أنّ الاسلام فيه اشتراكيّة وأنّ الاشتراكيّة من الاسلام... ولم ينل صحابيّ جليل من الكتابة والتّبجيل مثل ما نال أبو ذروعمر وعليّ-رضي الله عنهم- فكانت موضة العصر آنذاك ولم ينل من الانتقاد مثل ما نال مروان بن الحكم أو معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم-
ولقد ارتشف كثير من الكتّاب من معين تاريخ فيه كثير من الحقائق المزيّفة عملت فيها أيدي الرّفض والخروج عملها...فقرأ النّاس من قصص أبي ذرّ مع معاوية وعثمان -رضي الله عنه- ما قرأوا ورأوا من العجائب والطّّوامّ ما رأوا ... وقرأ النّاس من أمثال رسالة لأمير المؤمنين عليّ- رضي الله عنه- الى معاوية-رضي الله عنه- كان ممّا قاله له فيها=......لقد دخلتم في الاسلام مكرهين وخرجتم منه طائعين.....= وغيرها وغيرها من الأحداث والمواقف الّتي شوّهت , فاشتبهت على غير المحقّقين اعتقادا منهم انّ هذه هي الحقيقة.
ومن منطلق العدالة الاجتماعيّة سارع الكثير الى ابراز هذا الجانب أكثر من غيره لأنّ جحافل الزّحف الأحمر آنذاك كانت تصنّف النّاس على هواها في خانة الرّجعيّة والحجريّة والامبرياليّة الى أن لفظها التّاريخ غير مأسوف عليها في أحد المنعرجات الخطيرة, كان للرّجعية الأمبرياليّة في أفغانستان في ذلك الحادث المأساويّ دور كبير.
فلا عجب أن يكتب كاتب مثل سيّد قطب رحمه الله عن العدالة الاجتماعيّة في زمن الحكم الاشتراكي قبل تحوّله الكبير والكلّي للاسلام, ولو بقي حيّا -يرحمه الله- لما وسعه الاّ أن يصحّح بعض الهفوات والاخطاء التّي وقع فيها, كيف لا وهو الّذي اكتشف زيف هذه الاشتراكيّة المزعومة الّتي كادت تهدم الدّين لولا لطف الله في هذه الأمّة, فلم يدارها و لم يجاملها كما فعل بعض المسترزقين باسم الدّين ولكنّه حمل عليها بكلّ ما أوتي من قوّة ودفع ثمنا لذلك أغلى ما يملك دمه وروحه...
ولو لم يقم هو وأمثاله في ذلك الزّمن بمثل تلك التّضحيات لما كنت أنت ولا غيرك ترفل اليوم في أنواع النّعيم, ولربّما كنّا سنراك شيئا آخر في أحد مخيّمات الكشف تغنّي وتتراقص على أنغام الخمر والغانيات تلعن الرّجعيّة وتسبّ الظّلاميّين.
وموضة العصر الكبرى في عالم اليوم هي حماية عروش الدّيمقراطيّين والعلمانيّين والعضوضيّين
والولاتئموريّين لذلك يسارع شعراء البلاط اليوم في نبز ونبذ كلّ من اشار الى هذا المنكر الفضيع من قريب أوبعيد والحمل عليه في كلّ صغيرة وكبيرة .
وبما أنّ الا نسان ليس معصوما فليس من السّهل لاسقاطهم غير تصيّد عثراتهم وأخطائهم.
لذلك, من لم يعلم بعد شيئا عن هذا الرّجل الفذّ يتخيّل- من خلال انتقادكم له- أنّه صاحب طريقة بدعيّة لم يفعل شيئافي حياته غير اشتغاله بالانتقاص من موسى كليم الله -عليه السّلام- أوذمّ عثمان بن عفّان المبشّر بالجنّة ذي النّورين -رضي الله عنه- وهذا والله تدليس ووهم وافتراء عظيم.
قال سّيد قطب- رحمه الله- في شأن الصّحابة.... وهكذا يثبت الله في كتابه الخالد صفة هذه الجماعة المختارة,صحابة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم, فتثبت في صلب الوجود كلّه, وتتجاوب بها أرجاؤه, وهو يتسمّع اليها من بارئ الوجود, وتبقى نموذجا للأجيال تحاول ان تحقّقها, لتحقّق معنى الايمان في اعلى الدّرجات...........الى أن يقول.. ومرّة أخرى أحاول من وراء أربعة عشر قرنا أن أستشرف وجوه هؤلاء الرّجال السعداء وقلوبهم وهم يتلقّون هذا الفيض الالهي من الرّضا والتّكريم والوعد العظيم. وهم يرون أنفسهم هكذا في اعتبار الله وفي ميزان الله وفي كتاب الله وانظر اليهم وهم عائدون من الحديبية وقد نزلت هذه السّورة وقد قرئت عليهم وهم يعيشون فيها بأرواحهم وقلوبهم ومشاعرهم وسماتهم وينظر بعضهم في وجوه بعض فيرى أثر النّعمة التي يحسّها في كيانه. وأحاول أن أعيش معهم لحظات في هذا المهرجان العلويّ الذي عاشوا فيه..ولكن أنّى لبشر لم يحضر هذا المهرجان ان يتذوّقه الاّ من بعيد.....اللّهمّ الاّ من يكرمه الله اكرامهم..فيقرّب له البعيد....فاللّهمّ انّك تعلم أنّني أتطلّع لهذا الزّاد الفريد....اه
في ظلال القرآن جزء 6 ص3333 طبعة دار الشروق
وأدعوك الاّ تتّكل على غيرك في معرفة الحقّ عند الاختلاف وأنصحك ان كنت منصفا ان تقرا كلّ ما قاله سيّد قطب عن النّبي موسى -عليه السّلام- لترى ذلك الادب الرّفيع مع الأنبياء وكلّ ما كتب عن صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ احكم بالحق والعدل ان كنت منصفا لا تخاف في الله لومة لائم .
و أدعوك للمقارنة بين موقف سيّد قطب الفريد أمام سلطان جائر وموقف أحد العلماء أمام الحجّاج بن يوسف الثّقفي بعد معركة دير الجماجم حين قرّر هذا الطّاغية =الذي قال الامام الذّهبي في شأنه- نسبّه ولا نحبّه- = .......أنّ من لم يشهد على نفسه بالكفر حين الخروج عليه قتله فما كان من ذلك العالم الا أن اختار مكرها سبيل المداراة فقال له..بل أنا أكفر من قارون وفرعون وهامان والنّمرود بن كنعان...وسائل نفسك بكلّ صدق ايّ الموقفين كنت ستختار ان ابتلاك الله بمثل هذا. فرفقا رفقا انّ الأمر أصعب ممّا تتصوّره وانّ الكلام سهل في ساعة اليسر..واذا ما خلا الجبان بأرض حلا له الطّعن واستحسن النّزالا.
والذين قراوا بموضوعية عن هذا العبد الصالح أيقنوا أنّ له بعض الاخطاء الغير مقصودة, كتب اصحاب الفنّ المعتمدين ردودهم المؤدّبة عليها الاّ أنّهم أجمعوا انّ هذا البطل الصّعب المراس لم يخنع للسّوفيا ت ولم يرقص بالسّيوف مع الأمريكان وهم يقصفون المبتدعة والقبو ريّين في كلّ مكان .
عاشت أمريكا حامية الدّين ومحطمة الأصنام وقاتلة الارهابيين والقبوريّين والسّروريين والحواليين والعوديين والقرنيين و البازيين في كلّ مكان وعاش معها آل حرب وآل مدخل وآل جام.
ألا ترى أنّه في زمن فورة الاشتراكيّة والشّيوعية والتّي امّتدت حتى أواخر الثّمانينات اضطرّ كثير من الكتّاب والعلماء المسلمين الى البرهنة على انّهم ليسوا رجعيين كما كانوا يوصمون.. وليسوا موالين للأمبرياليّة ..واندفع آخرون للبرهنة على أنّ الاسلام فيه اشتراكيّة وأنّ الاشتراكيّة من الاسلام... ولم ينل صحابيّ جليل من الكتابة والتّبجيل مثل ما نال أبو ذروعمر وعليّ-رضي الله عنهم- فكانت موضة العصر آنذاك ولم ينل من الانتقاد مثل ما نال مروان بن الحكم أو معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم-
ولقد ارتشف كثير من الكتّاب من معين تاريخ فيه كثير من الحقائق المزيّفة عملت فيها أيدي الرّفض والخروج عملها...فقرأ النّاس من قصص أبي ذرّ مع معاوية وعثمان -رضي الله عنه- ما قرأوا ورأوا من العجائب والطّّوامّ ما رأوا ... وقرأ النّاس من أمثال رسالة لأمير المؤمنين عليّ- رضي الله عنه- الى معاوية-رضي الله عنه- كان ممّا قاله له فيها=......لقد دخلتم في الاسلام مكرهين وخرجتم منه طائعين.....= وغيرها وغيرها من الأحداث والمواقف الّتي شوّهت , فاشتبهت على غير المحقّقين اعتقادا منهم انّ هذه هي الحقيقة.
ومن منطلق العدالة الاجتماعيّة سارع الكثير الى ابراز هذا الجانب أكثر من غيره لأنّ جحافل الزّحف الأحمر آنذاك كانت تصنّف النّاس على هواها في خانة الرّجعيّة والحجريّة والامبرياليّة الى أن لفظها التّاريخ غير مأسوف عليها في أحد المنعرجات الخطيرة, كان للرّجعية الأمبرياليّة في أفغانستان في ذلك الحادث المأساويّ دور كبير.
فلا عجب أن يكتب كاتب مثل سيّد قطب رحمه الله عن العدالة الاجتماعيّة في زمن الحكم الاشتراكي قبل تحوّله الكبير والكلّي للاسلام, ولو بقي حيّا -يرحمه الله- لما وسعه الاّ أن يصحّح بعض الهفوات والاخطاء التّي وقع فيها, كيف لا وهو الّذي اكتشف زيف هذه الاشتراكيّة المزعومة الّتي كادت تهدم الدّين لولا لطف الله في هذه الأمّة, فلم يدارها و لم يجاملها كما فعل بعض المسترزقين باسم الدّين ولكنّه حمل عليها بكلّ ما أوتي من قوّة ودفع ثمنا لذلك أغلى ما يملك دمه وروحه...
ولو لم يقم هو وأمثاله في ذلك الزّمن بمثل تلك التّضحيات لما كنت أنت ولا غيرك ترفل اليوم في أنواع النّعيم, ولربّما كنّا سنراك شيئا آخر في أحد مخيّمات الكشف تغنّي وتتراقص على أنغام الخمر والغانيات تلعن الرّجعيّة وتسبّ الظّلاميّين.
وموضة العصر الكبرى في عالم اليوم هي حماية عروش الدّيمقراطيّين والعلمانيّين والعضوضيّين
والولاتئموريّين لذلك يسارع شعراء البلاط اليوم في نبز ونبذ كلّ من اشار الى هذا المنكر الفضيع من قريب أوبعيد والحمل عليه في كلّ صغيرة وكبيرة .
وبما أنّ الا نسان ليس معصوما فليس من السّهل لاسقاطهم غير تصيّد عثراتهم وأخطائهم.
لذلك, من لم يعلم بعد شيئا عن هذا الرّجل الفذّ يتخيّل- من خلال انتقادكم له- أنّه صاحب طريقة بدعيّة لم يفعل شيئافي حياته غير اشتغاله بالانتقاص من موسى كليم الله -عليه السّلام- أوذمّ عثمان بن عفّان المبشّر بالجنّة ذي النّورين -رضي الله عنه- وهذا والله تدليس ووهم وافتراء عظيم.
قال سّيد قطب- رحمه الله- في شأن الصّحابة.... وهكذا يثبت الله في كتابه الخالد صفة هذه الجماعة المختارة,صحابة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم, فتثبت في صلب الوجود كلّه, وتتجاوب بها أرجاؤه, وهو يتسمّع اليها من بارئ الوجود, وتبقى نموذجا للأجيال تحاول ان تحقّقها, لتحقّق معنى الايمان في اعلى الدّرجات...........الى أن يقول.. ومرّة أخرى أحاول من وراء أربعة عشر قرنا أن أستشرف وجوه هؤلاء الرّجال السعداء وقلوبهم وهم يتلقّون هذا الفيض الالهي من الرّضا والتّكريم والوعد العظيم. وهم يرون أنفسهم هكذا في اعتبار الله وفي ميزان الله وفي كتاب الله وانظر اليهم وهم عائدون من الحديبية وقد نزلت هذه السّورة وقد قرئت عليهم وهم يعيشون فيها بأرواحهم وقلوبهم ومشاعرهم وسماتهم وينظر بعضهم في وجوه بعض فيرى أثر النّعمة التي يحسّها في كيانه. وأحاول أن أعيش معهم لحظات في هذا المهرجان العلويّ الذي عاشوا فيه..ولكن أنّى لبشر لم يحضر هذا المهرجان ان يتذوّقه الاّ من بعيد.....اللّهمّ الاّ من يكرمه الله اكرامهم..فيقرّب له البعيد....فاللّهمّ انّك تعلم أنّني أتطلّع لهذا الزّاد الفريد....اه
في ظلال القرآن جزء 6 ص3333 طبعة دار الشروق
وأدعوك الاّ تتّكل على غيرك في معرفة الحقّ عند الاختلاف وأنصحك ان كنت منصفا ان تقرا كلّ ما قاله سيّد قطب عن النّبي موسى -عليه السّلام- لترى ذلك الادب الرّفيع مع الأنبياء وكلّ ما كتب عن صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ احكم بالحق والعدل ان كنت منصفا لا تخاف في الله لومة لائم .
و أدعوك للمقارنة بين موقف سيّد قطب الفريد أمام سلطان جائر وموقف أحد العلماء أمام الحجّاج بن يوسف الثّقفي بعد معركة دير الجماجم حين قرّر هذا الطّاغية =الذي قال الامام الذّهبي في شأنه- نسبّه ولا نحبّه- = .......أنّ من لم يشهد على نفسه بالكفر حين الخروج عليه قتله فما كان من ذلك العالم الا أن اختار مكرها سبيل المداراة فقال له..بل أنا أكفر من قارون وفرعون وهامان والنّمرود بن كنعان...وسائل نفسك بكلّ صدق ايّ الموقفين كنت ستختار ان ابتلاك الله بمثل هذا. فرفقا رفقا انّ الأمر أصعب ممّا تتصوّره وانّ الكلام سهل في ساعة اليسر..واذا ما خلا الجبان بأرض حلا له الطّعن واستحسن النّزالا.
والذين قراوا بموضوعية عن هذا العبد الصالح أيقنوا أنّ له بعض الاخطاء الغير مقصودة, كتب اصحاب الفنّ المعتمدين ردودهم المؤدّبة عليها الاّ أنّهم أجمعوا انّ هذا البطل الصّعب المراس لم يخنع للسّوفيا ت ولم يرقص بالسّيوف مع الأمريكان وهم يقصفون المبتدعة والقبو ريّين في كلّ مكان .
عاشت أمريكا حامية الدّين ومحطمة الأصنام وقاتلة الارهابيين والقبوريّين والسّروريين والحواليين والعوديين والقرنيين و البازيين في كلّ مكان وعاش معها آل حرب وآل مدخل وآل جام.
من مواضيعي
0 مرحبا بكم في منتدى أبي عبد الرّحمان الثّاني....
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
التعديل الأخير تم بواسطة راشد منصور ; 14-10-2008 الساعة 10:34 AM








