منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى تحريم دم المسلم (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=75)
-   -   تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين" (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=10895)

محمد الأثري 10-10-2007 02:08 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
يظهر من هذه النقول السابقة عن كتب المناوئين لهذه الدعوة السلفية – والتي أوردناها بإيجاز – أنها تجوز التوسل البدعي المحظور، فتجوز التوسل بذوات المخلوقين وأشخاصهم أحياء كانوا أم أمواتاً وتجوز – أيضاً – التوسل بجاه الأولياء ومنزلتهم عند الله، كما تجوز الإقسام على الله بكل صالح أو فاضل، ويورد هؤلاء الخصوم نصوصاً من القرآن، ونصوصاً من السنة يستدلون بها على دعواهم، كما سبق ذكر بعضها.
وأما أقوالهم التي يتضمنها العنصر الثاني، فنسردها على النحو الآتي:
يدعي القباني عدم الفرق بين لفظ التوسل، ولفظ الاستغاثة، ولفظ التشفع فيقول:
(جواز التوسل والتشفع والاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأنبياء والأولياء … ولا فرق في ذلك بين التعبير بالتوسل، أو الاستغاثة، أو التشفع، أو التوجه به صلى الله عليه وسلم في الحاجة..) ( ).
ويذكر معنى الاستغاثة، حين تكون مرادفة لمعنى التوسل، فيقول:
(فالمستغاث في الحقيقة هو الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم واسطة بينه وبين المستغيث، فهو تعالى مستغاث، والغوث منه خلقاً وإيجاداً، والنبي صلى الله عليه وسلم مستغاث، والغوث منه تسبباً وكسباً) ( ).
ويؤكد صاحب (إزهاق الباطل) عدم الفرق في التعبير بين لفظ الاستغاثة أو التوسل أو التشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقرر جواز التوسل أو الاستغاثة بالنبي، ما دام أن المتوسل أو المستغيث يعتقد أن الله هو المتصرف في الأمور، فيقول:
(لا فرق أن يعبر بلفظ الاستغاثة، أو التوسل، أو التشفع، أو التوجه.. فكل من الاستغاثة والتوسل والتوجه والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره في (تحقيق النصرة)، و (مصباح الظلام)، و(المواهب اللدنية) للقسطلاني واقع في كل حال قبل خلقه، وبعد خلقه في مدة حياته في الدنيا، وبعد موته في مدة البرزخ، وبعد البعث في عرصات القيامة..) ( ).
ثم يقول، بعد كلام طويل: (ولا ينبغي أن يستريب أحد في جوازه، كيف والقائل معتقد بأن الله هو الشافي والكاشف للضر، وأن الأمور ترجع إليه) ( ).
ويقول أيضاً:
(إن كان يعتقد - أي المتوسل والمستغيث بغير الله - أن المتصرف في الأمور هو الله والطلب في الحقيقة، ونفس الأمر منه، وغيره لا يملك شيئاً من الضر والنفع والوضع والرفع، ولكن مع ذلك يتوجه الخطاب، والطلب إلى الوجيه المقرّب لدى الرب … فالطلب في الحقيقة منه تعالى لا من سواه، وإن كان في الظاهر متوجهاً إلى غيره فلا بأس به في المعنى..) ( ).
فالتوسل والاستغاثة بالأموات جائزة – عند صاحب (إزهاق الباطل) – ما دام أن المتوسل والمستغيث بالموتى يعترف بأن الله هو المتصرف في الأمور.
ويؤكد محسن بن عبد الكريم هذا المعنى الذي قرره سلفه، فيقول:
(والمتوسل بالنبي، أو الولي لا يعتقد أنه يفعل ما يريد، وأنه إن شاء الضر فعله، وإن لم يأذن به الله، وإن شاء النفع فعله، وإن لم يأذن به الله. ولو كان معتقداً لذلك لما جعله – أي الولي أو النبي – وسيلة إلى الله، ولوجّه العبادة إليه من أول الأمر)( ).
ويستنكر داود بن جرجيس على من استغرب طلب التسبب من الموتى، ما دام أن ذلك الذي طلب من الموتى، ويستغيث، ويتوسل بهم يعترف بأن الله هو الفاعل، فيقول:
(كيف يستغرب طلب التسبب من الموتى والتشفع والتوسل بدعائهم إلى ربهم …؟ فهل إذا عامل أحد هؤلاء الذين هذا حالهم معاملة الأحياء يلام على ذلك، أو يعاب أو يؤثم أو يكفّر .. مع اعتقاده أن الفعل لله وحده خلقاً وإيجاداً لا شريك له، وأنه يكون من أهل القبور من الأنبياء، والأولياء تسبباً وكسباً؟) ( ).
ويدعي داود أن الصالحين بعد وفاتهم أحياء في قبورهم، كما هم عليه في الدنيا فيقول:
(وكان بعد من يدعي العلم في زعمه وهو أجهل من هبنقة، يقول كيف يعلم الأنبياء، والأولياء بمن يستشفع بهم ويناديهم؟ فقلت لهم هم مكشوف لهم في الدنيا، وهم على ما هم عليه بعد موتهم..) ( ).
ويقول: (إن سائر الموتى أحياء حياة برزخية، ولا ينكر التوسل والتشفع بهم إلا من جعلهم تراباً وعظاماً، وترك ما يجب لهم ويسند إليهم إكراماً وتعظيماً..) ( ).
ويزعم ابن جرجيس أن منكري التوسل والاستغاثة بالموتى، إنما أتاهم الإنكار من اعتقادهم أن الميت لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية، يقول داود:
(اعلم أيها المؤمن أن المنكر للتوسل والتشفع من الأنبياء، والأولياء من عبّاد الله الصالحين والاستغاثة بهم .. إنما أتاه الإنكار من اعتقاده أن الميت إذا مات صار تراباً، لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية في قبره .. ولو كان معتقداً أن سائر أهل القبور أحياء حياة برزخية يعقلون، ويسمعون، ويرون، ويتزاورون، وأن أعمال الأحياء تعرض عليهم، لما وسعه الإنكار..) ( ).
وجاء في رسالة ضد الوهابية ما نصه:
(ثم أي فرق بين التوسل بالأحياء في قضاء الحاجات، وبين من مضي من الأنبياء والأولياء حتى جوزتم الأول وأنكرتم الثاني) ( ).
ويبين محمد بن مصطفى الحسني جواز التوسل والاستغاثة بغير الله، لعدم اعتقاد – هؤلاء المستغيثين والمتوسلين – التأثير لغير الله، ولا يكتفي الحسني بذلك، بل يقرر انتقاء التأثير وسقوط الأسباب، فليست النار سبباً في الاحتراق وإنما اقترنت النار بالإحراق فقط … يقول:
(والمسلمون لم يعتقد أحد منهم التأثير في الواسطة المتوسل بها إلى الله، كيف وصغار الولدان منهم يعرف ذلك ضرورة لقراءته كلام الله كل حين، وقد نفوا التأثير عما يحكم عليه بالعادة أنه مؤثر بحاسة العيان كالنار مثلاً، فإن إحراق ما مسته لا دلالة للعادة عليه أصلاً، وإنما غاية ما دلت عليه العادة الاقتران فقط بين الأمرين ..) ( ).
ويجعل دحلان كلاًّ من التوسل والتشفع والاستغاثة بالأموات بمعنى واحد هو التبرك فقط … ثم يدعي أنهم أسباب يرحم الله بهم، لكن الله هو المؤثر وحده، ولكن – أيضاً – هؤلاء الأموات سبب عادي لا تأثير له !! يقول دحلان:
(فالتوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى واحد، وليس لها في قلوب المؤمنين معنى إلا التبرك بذكر أحباء الله تعالى، لما ثبت أن الله يرحم العباد بسببهم سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً، فالمؤثر والموجد حقيقة هو الله تعالى، وذكر هؤلاء الأخيار سبب عادي في ذلك التأثير، وذلك مثل الكسب العادي فإنه لا تأثير له) ( ).
ويورد دحلان قولاً آخر يدعي فيه مساواة الحي بالميت؛ لأن كلاًّ منهما لا تأثير له في شيء، ومن اعتقد أن الحي يقدر على بعض الأشياء، فقد اعتقد اعتقاداً باطلاً، يقول:
(الحي والميت مستويان في أن كلاًّ منهما لا تأثير له في شيء .. واعتقادكم أن الحي قادر على بعض الأشياء يستلزم اعتقادهم أن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية، وهو اعتقاد فاسد ومذهب باطل، فإن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الخالق للعباد وأفعالهم هو الله وحده لا شريك له، والعبد ليس له إلا الكسب الظاهري .. فيستوي الحي والميت في أن كلاًّ منهما لا خلق له ولا تأثير، والمؤثر هو الله تعالى وحده..) ( ).
ويدعي السمنودي - كأسلافه السابقين - عدم التفريق في التوسل بين أن يكون بلفظ التوسل، أو الاستغاثة أو التوجه.. ما دام أن الاستغاثة بالأنبياء والصالحين ليس لها معنى إلا طلب الغوث حقيقة من الله ومجازاً بالتسبب العادي( ).
ويطنب الدجوي في هذه المسألة، فيجوّز التوسل والاستغاثة بالأموات إذا كان من فعلها يسند الخلق إلى الله وحده .. ولو أسند شيئاً لغير الله فإن ذلك يحمل على الإسناد المجازي لا الحقيقي ..، فلا تفرقة – إذن – بين الأحياء والأموات في هذا المقام، بل إن حصر التوسل في الحي دون الميت أقرب إلى وقوع الناس في الشرك.
يقول الدجوي:
(لا أدري كيف يكفرون من يقول: إن الله خالق كل شيء، وبيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع الأمر كله، والمتوسل ناطق بهذا في توسله. فإن المتوسل إلى الله بأحد أصفيائه قائل أنه لا فاعل إلا الله، ولم ينسب إلى من توسل به فعلاً ولا خلقاً، وإنما أثبت له القربة والمنزلة عند الله .. حتى أننا لو رأيناه أسند شيئاً لغير الله تعالى، علمنا بمقتضى إيمانه أنه من الإسناد المجازي، لا الحقيقي كقولهم أنبت الربيع البقل) ( ).

محمد الأثري 10-10-2007 02:09 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
ويقول في موضع آخر:
(ولست أدري هل يأخذ هؤلاء بالظواهر أم بالمقصود منها؟ فإن كان التعويل عندهم على الظواهر، كان قول القائل (أنبت الربيع البقل، وأرواني الماء وأشبعني الخبز) شركاً وكفراً.
وإن كانت العبرة بالمقاصد والتعويل على ما في القلوب التي تعتقد أنه لا خالق إلا الله وأن الإسناد لغيره إنما هو لكونه كاسباً له، أو سبباً فيه، لا لكونه في التفرقة بين الحي والميت على نحو ما يقولونه (كأن الحي يصح أن يكون شريكاً لله دون الميت))( ).
ثم يقول: (فالتفرقة بين الأحياء والأموات في هذا المقام غير صحيحة، فإن الطلب من الله، والفعل لله لا من المستغاث به) ( ).
ويهاجم الدجوي مخالفيهم فيقول:
(إن تخصيص جواز التوسل بالحي دون الميت أقرب إلى إيقاع الناس في الشرك، فإنه يوهم أن للحي فعلاً يستقل به دون الميت، فأين هذا من قولنا أن الفعل في الحقيقة لا للحي ولا للميت ؟ ومن أمعن النظر في كلامهم لم يفهم منه إلا مذهب المعتزلة في الأحياء ومذهب الذين يئسوا من أصحاب القبور في الأموات) ( ).
ويقرر العاملي أن: (الأخبار صرحت بعدم الفرق بين الحي والميت بل - وكذا - الموجود والمعدوم) ( ).
ويدعي العاملي – أيضاً – أن: (التفرقة بين التوسل بالأحياء والأموات تحكم محض وجمود بحت) ( ).
ويذكر الزهاوي مقالة أسلافه، فيدعي أن التوسل والتشفع والاستغاثة بمآل واحد؛ لأن القصد منها التبرك بالأموات الذين بسببهم يرحم الله عباده، ولكنهم أسباب – عادية – لا تأثير لهم؛ لأن الموجد حقيقة هو الله( ).
ويقول الزهاوي:
(المراد من الاستغاثة بالأنبياء والصالحين والتوسل بهم هو أنهم أسباب ووسائل لنيل المقصود، وأن الله هو الفاعل.. لا أنهم هم الفاعلون كما هو المعتقد الحق في سائر الأفعال، فإن السكين لا يقطع بنفسه بل القاطع هو الله، والسكين سبب عادي خلقه الله تعالى القطع عنده) ( ) فليست السكين – على حد زعم الزهاوي – سبباً في القطع وإنما خلق الله القطع عند اقترانه بالسكين..
ويدعي الزهاوي - بناء على ما قرره - عدم التفريق في التوسل بذوات المخلوقين أحياء أو أمواتاً، فليس لهم تأثير في شيء( ).
ويزعم الطباطبائي أن الميت كالحي إدراكاً وشعوراً بل يزيد الميت على الحي فيقول:
(أما عدم كون نداء الأموات توجيهاً للخطاب نحو المعدوم، فلأن للميت من الإدراك والشعور، والالتفات مثل ما له في الحياة، بل أزيد لإجماع المسلمين عليه بعد الكتاب والسنة) ( ).
ويذكر خزبك عدم الفرق في التوسل بين الأحياء والأموات؛ لأن الله وحده هو المؤثر والأحياء والأموات ليس لهم تأثير في شيء ( ).
ويورد حسن الشطي شبهة لمن خالفهم، ويردّ عليهم، فيقول:
(فإن قلت شبهة من منع التوسل رؤيتهم بعض العوام يطلبون من الصالحين أحياءً وأمواتاً أشياء لا تطلب إلا من الله، ويجدونهم يقولون للولي افعل لي كذا وكذا، فهذه الألفاظ الصادرة منهم توهم التأثير لغير الله.
أجيب بأن الألفاظ الموهمة محمولة على المجاز العقلي، والقرينة عليه صدوره من موحد، ولذا إذا سئل العامي عن صحة معتقده بذلك فيجيبك بأن الله هو الفعال وحده لا شريك له، وإنما الطلب من هؤلاء الأكابر عند الله تعالى المقربين لديه على سبيل التوسط بحصول المقصود.. ولا يصح لنا أن نمنعهم من التوسل والاستغاثة مطلقاً..) ( ).
ويورد سوقية معتقدهم في الأفعال، فكان مما أورده أنه قال:
(واعتقاد أهل السنة والجماعة أن الفاعل في هذه العوالم هو الله وحده لا شريك له، لا تأثير لشيء من الأشياء كبر أو صغر، شديداً كان أو ضعيفاً، والشيء يوجد عنده لا به.. مثل قول الموحد أنبت الربيع البقل، فإسناد الإنبات إلى الربيع إسناد مجازي، للعلم بأن المنبت حقيقة هو الله وحده لا يشاركه فيه غيره..) ( ).
ويذكر محمد عاشق الرحمن – بعد أن ساق حديث توسل آدم بمحمد قبل وجوده – عدم الفرق بين لفظ التوسل ولفظ الاستعانة ولفظ الالتجاء، فيقول:
(ولا فرق في هذا المعنى بين أن يعبر عنه بلفظ التوسل، أو الاستعانة، أو التشفع، أو الالتجاء، والداعي بالدعاء المذكور وما في معناه متوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنه جعله وسيلة لإجابة الله دعاءه ومستغيث به) ( ).
ويقول محمد الطاهر يوسف - في شأن التوسل بالموتى -:
(بالنسبة للمتوسل بهم، فلا فرق بين أنهم أحياء أو أموات؛ لأن المتولي لأمورهم هو الله، وهو حي لا يموت، ومن اعتقد أن الولي ينفع في حياته دون مماته، وهو رأي الفرق المعتزلة – يعني الوهابيين - فقد ضل عن السبيل..) ( ).
ويجيء المالكي أحد أفراخ أولئك الخصوم، فيردد ما قاله أشياخه، فيقول:
(إن الاستغاثة، والتوسل إن كان المصحح لطلبها هو الحياة كما يقولون فالأنبياء أحياء في قبورهم وغيرهم من عباد الله المرضيين، ولو لم يكن للفقيه من الدليل على صحة التوسل والاستغاثة به صلى الله عليه وسلم إلا قياسه على التوسل والاستغاثة به في حياته الدنيا لكفى، فإنه حيي الدارين، دائم العناية بأمته متصرف بإذن الله في شؤونها..) ( ).
ويقول أيضاً:
(أما دعوى أن الميت لا يقدر على شيء فهي باطلة..) ( )
ويدعي المالكي (أن الأرواح لها من الإطلاق والحرية ما يمكنها من أن تجيب من يناديها، وتغيث من يستغيث بها كالأحياء سواء بسواء، بل أشد وأعظم) ( ).
وهكذا يتضح العنصر الثاني من خلال تلك النقول – التي سبق إيرادها – عن كتب المناوئين، فظهر أن الخصوم يعتقدون أن التوسل إلى الله بالأموات بمعنى الاستغاثة بهم فلا فرق بين المعنيين.
وتبين أنه لا فرق – عندهم – في التوسل والاستغاثة بين الحي وبين الميت، لأنه ليس للميت ولا للحي تأثير، فالمؤثر والفاعل هو الله وحده، ولو جد في بعض (الألفاظ الموهمة) – كما يسمونها – ما يتوهم منه إسناد الفعل إلى الأموات، فلا حرج في ذلك؛ لأن هذا الإسناد مجازي لا حقيقي …
وكذلك لا فرق عندهم بين الأحياء والأموات في التوسل، والاستغاثة؛ لأن الأموات أحياء في قبورهم، بل إن حياتهم وإدراكهم أتم وأكمل ممن كان في الدنيا.
وسنورد الرد والبيان الشافي على تلك الشبهة من خلال ما سطّره بعض أئمة الدعوة السلفية، وأنصارها.
وقبل أن نورد الرد والبيان – بشيء من التفصيل – لما تضمنته شبه تحريم التوسل بكلا عنصريها، نرى أن يسبق ذلك إشارة لما يحتويه لفظ (التوسل) من الإجمال والاشتراك الذي يحتاج إلى تفصيل وتمييز.
ولقد بين علماء الدعوة ذلك، فأوضحوا ما يحمله مصطلح (التوسل) من الإجمال الذي لابد من تفصيله، وما يتضمنه من الإطلاق الذي لابد تقييده.
يقول صاحب كتاب (التوضيح):
(إن التوسل فيه إجمال واشتراك بحسب الإصطلاح، فمعناه في لغة الصحابة والتابعين طلب الدعاء من النبي أو الصالح، أو التوجه بدعائه …
وأما معناه في لغة المعاندين فهو أن يسأل الله عز وجل بذات ذلك المخلوق، ويقسم عليه تعالى به، أو يسأل ذلك المخلوق نفسه على معنى أنه وسيلة من وسائل الله يتقرب بذاته ويسأل منه شفاعته..) ( ).
ويوضح الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ما يحتويه لفظ (التوسل) من الاشتراك، فيقول:
(إن لفظ التوسل صار مشتركاً، فعبّاد القبور يطلقون التوسل على الاستغاثة بغير الله، ودعائه رغباً ورهباً والذبح والنذر، والتعظيم بما لم يشرع في حق مخلوق.
وأهل العلم يطلقونه على المتابعة والأخذ بالسنة فيتوسلون إلى الله بما شرعه لهم من العبادات، وبما جاء به عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهذا هو التوسل في عرف القرآن والسنة … ومنهم من يطلقه على سؤال الله ودعائه بجاه نبيه أو بحق عبده الصالح. أو بعباده الصالحين، وهذا هو الغالب عند الإطلاق في كلام المتأخرين كالسبكي والقسطلاني وابن حجر – أي الهيتمي -) ( ).

محمد الأثري 10-10-2007 02:10 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
وكذا ذكر الآلوسي ما تضمنه لفظ التوسل من جمال، فقال رحمه الله:
(إن لفظ التوسل صار مشتركاً على ما يقرب إلى الله من الأعمال الصالحة التي يحبها الرب ويرضاها، ويطلق على التوسل بذوات الصالحين ودعائهم واستغفارهم، ويطلق في عرف عبّاد القبور التوجه إلى الصالحين ودعائهم مع الله في الحاجات والملمَّات) ( ).
لقد استغل الخصوم هذا الإجمال والاشتراك في لفظ التوسل، فقلبوا الحقائق، وأجازوا دعاء الموتى والاستغاثة بهم باسم التوسل، ثم زعموا أن الشيخ الإمام يكفّر من توسل بالأنبياء والصالحين.
فزعم ابن سحيم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفّر من توسل بالصالحين( ). وحرّف ابن منصور الكلم عن مواضعه، فادعى أن الشيخ الإمام يكفّر من توسل بذوات الصالحين( )، وافترى دحلان حين قال:
(كان محمد بن عبد الوهاب يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبة: ومن توسل بالنبي فقد كفر)( ).
ويزيد العاملي كذباً وزوراً على سلفه، فيقول:
(والتوسل بأنواعه مما منعه الوهابية وجعلوه شركاً) ( ).
إن الشيخ الإمام كفّر من استغاث بالأموات سواء كانوا أنبياء أو أولياء ولو سميت تلك الاستغاثة توسلاً فالعبرة بالحقائق والمعاني وليست بالأسماء والمباني، فالتوسل عند عبّاد القبور يطلقونه على الاستغاثة بالموتى وطلب الحاجات منهم – كما تقدم -.
وأما دعوى أن الشيخ كفّر من توسل بالصالحين، بمعنى سؤال الله بجاه هؤلاء الصالحين فقد أجاب الشيخ الإمام على تلك الدعوى – رداً على ابن سحيم – فقال:
(فالمسائل التي شنع بها منها، ما هو من البهتان الظاهر – وذكر الشيخ الإمام منها – قوله: أني أكفر من توسل بالصالحين، وجوابي أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم) ( ).
وفي المقابل نجد أن خصوماً فهموا أن الشيخ لا ينكر الاستغاثة بالموتى، وطلب الحاجات منهم، واحتجوا بجواب كتبه الشيخ الإمام في حكم التوسل إلى الله بالصالحين ذكر فيه أنه لا ينكر من توسل بالصالحين؛ لأنها من مسائل الفقه، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، مع أن الشيخ الإمام صرّح، ووضّح في نفس الجواب الفرق بين التوسل بذوات الصالحين بمعنى سؤال الله بذواتهم، وبين سؤال الصالحين ودعائهم والاستغاثة بهم – فيما لا يقدر عليه إلا الله -، فكان مما قاله رحمه الله: (ولكن إنكارنا على من دعا المخلوق أعظم مما يطلب منه تفريج الكربات، وإعطاء الرغبات، فأين هذا ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحداً، ولكن يقول في دعائه: أسألك بنبيك، أو بالمرسلين، أو بعبادك الصالحين، أو غيره يدعو عنده، لكن لا يدعو إلا الله مخلصاً له الدين) ( ).
فاحتجوا بهذا النص الذي هو حجة دامغة عليهم، وادعوا به جواز الاستغاثة بالموتى الصالحين باسم التوسل، مع أن كلام الشيخ دليل عليهم لا لهم، وردّ على خطئهم وانحرافهم( ).
وعقب هذه الإشارة التي أوضحت ما يتضمنه لفظ التوسل من الإجمال والاشتراك، فإننا نورد بياناً موجزاً للتوسل الشرعي - كما بينه وقرره علماء الدعوة - تمييزاً له عن التوسل البدعي..
إن التوسل الشرعي إما أن يكون بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى وإما أن يكون التوسل بالأعمال الصالحة، وإما أن يكون التوسل بدعاء الرجل الصالح.
وقد أشار الشيخ حمد بن ناصر بن معمر إلى هذه الأنواع الثلاثة التي تشمل التوسل الشرعي فقال:
(.. الذي فعله الصحابة رضي الله عنهم هو التوسل إلى الله بالأسماء والصفات والتوحيد، والتوسل بما أمر الله به من الإيمان بالرسول ومحبته وطاعته ونحو ذلك، وكذلك توسلوا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حياته وتوسلوا بدعاء العباس وبيزيد..) ( ).
ويذكر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين بعض أنواع التوسل المشروع فيقول:
(فلم يبق إلا التوسل بالأعمال الصالحة كتوسل المؤمنين بإيمانهم في قولهم: (ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان)( )..، وكتوسل أصحاب الصخرة المنطبقة عليهم( )، وكسؤاله تعالى بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وهذا معنى قوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) ( ) فإنها القربة التي تقرب إلى الله وتقرب فاعلها منه، وهي الأعمال الصالحة) ( ).
ويوجز الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أنواع التوسل المشروع بقوله:
(التوسل المشروع الذي جاء به الكتاب والسنة وهو التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحات، والأسماء والصفات اللائقة بجلال رب البريات، وكذلك التوسل إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حياته، وبدعاء غيره من الأنبياء والصالحين في حياتهم) ( ).
ويبين الشيخ سليمان بن سحمان التوسل المشروع، وأنه ما كان في عرف الصحابة والتابعين فيقول:
(التوسل في عرف الصحابة والتابعين هو طلب الدعاء من الرسول في حياته كما كانوا يتوسلون به عند القحط، فيدعوا الله ويستسقيه، فيسقيهم الله، ثم بعد مماته توسل عمر بدعاء عمه.. فهذا (من) التوسل المشروع، والشيخ – أي محمد بن عبد الوهاب – لا يمنع من هذا ولا ينكره) ( ).
فالتوسل الشرعي معلوم ومفهوم بأدلته وأنواعه، وكما قال أبو السمح: (وأما التوسل إلى الله تعالى فقد أمر تعالى به إجمالاً وتفصيلاً، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً حتى أصبح من فلق الصبح..) ( ).
وقد فصّل القصيمي أنواع التوسل المشروع، فجعلها أحد عشر نوعاً .. وهي في الحقيقة كلها مندرجة ضمن الأنواع الثلاثة من التوسل المشروع( ).
وهذا التوسل المشروع قد أقر به الشيخ رحمه الله، وكذا أتباعه امتثالاً لما شرعه الله تعالى لعباده من الوسائل التي تقربهم إليه.
لذا يقول محمد بن نسيب الرفاعي:
(فإن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يقرون بالتوسل المشروع، ويدعون إليه.. فهل الإنصاف يا ناس أن نتهم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها تنكر التوسل، ونقيم الدنيا عليها ونقعدها بالباطل، بينما هي تقر بالتوسل على ما يحب الله ورسوله، وتحض المسلمين عليه) ( ).
وبعد هذه العجالة التي أوضحنا فيها المراد بالتوسل المشروع وأنواعه، وبعض أدلته، وإقرار وإيمان أئمة الدعوة السلفية بهذا التوسل الذي شرعه الله تعالى، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم.
ننتقل إلى الرد والبيان لما تضمنه العنصر الأول من شبهة تحريم التوسل، ونعرض لأنواع التوسل البدعي بالرد والمناقشة، ثم نتحدث عن أدلتهم ومدى صحتها سنداً، ومدى صحة الاستدلال بها متناً.
نقصد بالتوسل البدعي، التوسل إلى الله بذوات المخلوقين وأشخاصهم، والتوسل إلى الله بجاه الصالحين ومنزلتهم عند الله، الإقسام على الله بالمتوسل به – كما ذكره خصوم الدعوة السلفية -:
وينبغي أن يعلم – ابتداء – أن حكم هذه الأنواع الثلاثة لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر الذي يخرج عن الملة، وإنما هي بدع قد تصل إلى درجة التحريم، أو دونه، لأن من توسل إلى الله بهؤلاء الصالحين، أو جاههم، فهو يدعو الله مخلصاً له الدين، ولكن يقول: أسألك بهؤلاء الصالحين( ).
ولعلنا إذا أوردنا – الآن – الردود على تلك الأنواع من التوسل البدعي يتضح الحكم ويزول اللبس والإشكال.

محمد الأثري 10-10-2007 02:11 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
وقد تحدث الشيخ حمد بن ناصر بن معمر عن ذلك التوسل فقال:
(وأما التوسل بالذات فيقال: ما الدليل على جواز سؤال الله بذوات المخلوقين ومن قال هذا من الصحابة والتابعين.
وأما التوسل بالذات بعد الممات فلا دليل عليه، ولا قاله أحد من السلف، بل المنقول عنهم يناقض ذلك. وقد نص غير واحد من العلماء على أن هذا لا يجوز، ونقل عن بعضهم جوازه، وهذه المسألة وغيرها من المسائل إذا وقع فيها النزاع بين العلماء، فالواجب رد ما تنازعوا إلى الله والرسول. ومعلوم أن هذا لم يكن منقولاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مشهوداً بين السلف، وأكثر النهي عنه.
ولا ريب أن الأنبياء والصالحين لهم الجاه عند الله، لكن الذين لهم عند الله من الجاه والمنازل والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ونحن ننتفع من ذلك باتباعنا لهم ومحبتنا، فإذا توسلنا إلى الله بإيماننا بنبيه صلى الله عليه وسلم، ومحبته وطاعته واتباع سنته كان هذا من أعظم الوسائل وأما التوسل بنفس ذاته مع عدم التوسل بالإيمان به وطاعته، فلا يكون وسيلة، فالمتوسل بالمخلوق إذا لم يتوسل بما مرّ من التوسل به من الدعاء للمتوسل وبمحبته واتباعه، فبأي شيء يتوسل به الإنسان إذا توسل إلى غير بوسيلة، فإما أن يطلب من الوسيلة الشفاعة له عند ذلك، مثل أن يقول لأبي الرجل أو صديقه أو من يكرم عليه اشفع لنا عند فلان، وهذا جائز، وإما أن يقسم عليه لا يجوز الإقسام بالمخلوق، كما أنه لا يجوز أن يقسم على الله بالمخلوقين، فالتوسل إلى الله بذات خلقه بدعة مكروهة، لم يفعلها السلف من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان) ( ).
ويوجز الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الجواب على أنواع هذا التوسل، فيقول:
(وأما التوسل، وهو أن يقال: اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، أو بحق نبيك أو بجاه عبادك الصالحين، أو بحق عبدك فلان، فهذا من أقسام البدع المذمومة ولم يرد بذلك نص) ( ).
يبين الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب حكم سؤال الله بالموتى فقال:
(وهذا يفعله كثير من المتأخرين، وهو من البدع المحدثة في الإسلام، ولكن بعض العلماء يرخص فيه، وبعضهم ينهي عنه ويكرهه .. لكنه لا يوصله إلى الشرك الأكبر..) ( ).
وأما التوسل إلى الله في الدعاء بغير النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول عنه الشيخ عبد الله:
(لا نعلم أحداً من السلف فعله، ولا روي فيه أثر) ( ).
ويذكر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين حكم الإقسام على الله بمخلوق فقال:
(وأما الإقسام على الله بمخلوق فهو منهي عنه باتفاق العلماء، وهل هو منهي عنه تنزيه أو تحريم ؟ على قولين أصحهما أنه كراهة تحريم) ( ).
ومما أجاب به الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب لمن سأله عن التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء والمرسلين، فكان مما قاله رحمه الله:
(وأما التوسل بجاه المخلوقين كمن يقول: اللهم إني أسألك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك بعد موتهم، فهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر العلماء على النهي عنه، وحكى ابن القيم رحمه الله تعالى أنه بدعة إجماعاً. ولو كان الأنبياء والصالحون لهم جاه عند الله سبحانه وتعالى فلا يقتضي ذلك جواز التوسل بذواتهم وجاههم؛ لأن الذين لهم من الجاه والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ولا ننتفع من ذلك بشيء إلا باتباعنا لهم ومحبتنا لهم) ( ).
ويوضح الشيخ عبد الرحمن بن حسن أن سؤاله الله بالرجل الصالح ليس في الشريعة ما يدل على جوازه فيقول:
(ولو جاز (سؤال الله بالرجل الصالح)، لما ترك الصحابة السابقون الأول من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، كما كانوا يتوسلون بدعائه في حياته إذا قحطوا. وثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج بالعباس بن عبد المطلب عام الرمادة بمحضر من السابقين الأولين يستسقون فقال عمر: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقنا، ثم قال ارفع يديك يا عباس فرفع يده، يسأل الله تعالى، ولم يسأله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ولا بغيره، ولو كان هذا التوسل حقاً، كانوا إليه أسبق، وعليه أحرص) ( ).
ونورد بعض جواب الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في مسألة سؤال الله بالمخلوق، والإقسام على الله به، حيث قال رحمه الله:
(وإذا تقرر هذا، فقد عرفت سلمك الله كلام الناس في مسألة سؤال الله بمخلوق، والإقسام على الله به، وقد ذاكرتك فيها بأن الذي نعتقده أنا لا نكفر بها أحداً، بل نقول هي بدعة شنيعة نهى عنها السلف..) ( )
ويسوق السهسواني جواباً حول السؤال بحق فلان فيقول:
(فالقول الفصل في ذلك: أن السؤال بحق فلان إن ثبت بحديث صحيح، أو حسن فلا وجه للمنع، وإن لم يثبت فهو بدعة، وقد عرفت فيما سلف أن كل حديث ورد في هذا الباب لا يخلو من مقال ووهن، فالأحوط ترك هذه الألفاظ، وقد جعل الله في الأمر سعة، وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم التوسل المشروع على هيئات متعددة، فلا ملجيء إلى الوقوع في مضيق الشبهات..) ( ).
ويقول الشيخ صالح بن أحمد:
(وأما التوسل بذوات الأشخاص فغير جائز، وهو من البدع المحدثة وأمر لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن اجتلبوا له أحاديث لا أصل لها، ودندنوا حولها، وحملوا بعض الآيات على غير محملها لهواهم، وليس كل قول قيل بالقبول يقابل، إلا ما جاء في كتاب الله، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جل ذلك عن الرد)( ).
ولعل تصور أنواع التوسل البدعي – الثلاثة – يكون أكثر وضوحاً وبياناً، وكذلك حكمها، عندما ننتقل إلى رد وبيان العنصر الثاني من شبهة هذا الفصل.
ومن المناسب – في هذا المقام – أن نذكر كلمة جامعة لشيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة التوسل بالصالحين حيث يقول رحمه الله:
(ومازلت أبحث، وأكشف ما أمكنني من كلام السلف والأئمة والعلماء، هل جوز أحد منهم التوسل بالصالحين في الدعاء، أو فعل ذلك أحد منهم، فما وجدته، ثم وقفت على فتيا للفقيه أبي محمد بن عبد السلام أفتى بأنه لا يجوز التوسل بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فجوز التوسل به إن صح الحديث في ذلك)( ).
وأما ما أورده القوم من الأدلة القرآنية واستدلالهم بها، وكذا أحاديثهم..، فنذكر أمثلة من إجابات أنصار هذه الدعوة السلفية على تلك الأدلة.
فأما استدلالهم بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) ( ) فيقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين:
(الوسيلة هي القربة والتوسل إلى الله التقرب إليه بطاعته، واتباع رسوله، والاقتداء به، وهذا هو الوسيلة المأمور بها في قوله سبحانه (وابتغوا إليه الوسيلة) ومن الوسيلة دعاؤه لهم صلى الله عليه وسلم وطلبهم ذلك منه في حياته كما كانوا يطلبون منه أن يدعو لهم ويستسقي لهم كقول عمر: اللهم كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، فهذا من الوسيلة المأمور بها) ( ).
ويبين الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن المراد بالوسيلة في الآية فيقول:
(إن الوسيلة في شرع الله الذي شرعه على ألسن جميع رسله هي عبادته وحده لا شريك له، والإيمان به، وبرسله، والأعمال الصالحة التي يحبها ويرضاها) ( ).
وقد ساق القصيمي الجواب على استدلالهم بهذه الآية من ثمان وجوه كلها على طريق الإلزام والجدل( ).
كما أورد القصيمي سبعة وجوه جواباً على استدلالهم بقوله تعالى: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله …. الآية) ( )، نختار وجهاً واحداً منها حيث قال:
(وهي واقعة معينة لا تفيد العموم بمعناها، ولا لفظها، وقعت في حياته صلى الله عليه وسلم، فمن أين أخذت التعميم في الحياة والممات ؟ مع أن لفظها لا يفيد، ومعناها لا يريده، وأما كون الوقائع المعينة تكون عامة لغير صاحب الواقعة فمن أدلة أخرى دلت عليه) ( ).
وأما استدلالهم ببعض الأحاديث، فالجواب عليها ما يلي:
فأما حديث توسل آدم بحق محمد، فقد أجاب عليه الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب فكان مما قاله رحمه الله:
(فأما حديث توسل آدم بحق محمد. فالجواب أن هذا الحديث ساقط، لأن عبد الرحمن بن يزيد ضعيف بالاتفاق ضعفه مالك، وأحمد، وابن معين، وابن المديني، وأبو زرعة، وأبو داود، وابن سعد، وابن أبي حاتم، وابن خزيمة، وابن حبان، قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه، فهذا كما ترى تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو هو. وقال الحافظ الذهبي في (تلخيص المستدرك) لما ذكر الحاكم هذا الحديث، فقال هذا صحيح.
قال الذهبي: أظنه موضوعاً ثم هو مخالف للقرآن؛ لأن الله عز وجل ذكر قصة آدم عليه السلام، وتوبته وتوسله، ولم يذكر الله أنه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم) ( ) .
ويوضح الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن المعنى الصحيح لحديث (أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي …) – وهو في السنن – حيث استدلوا به على سؤال الله بخلقه. فقال الشيخ رحمه الله في بيان معناه:
(وأما ما ورد في السنن (بحق السائلين عليك) وبحق ممشى الذاهب إلى المسجد ونحو ذلك، فالله سبحانه وتعالى جعل على نفسه حقاً تفضلاً منه وإحساناً إلى عباده، فهو توسل إليه بوعده، وإحسانه، وما جعله لعباده المؤمنين على نفسه حقاً تفضلاً منه، وإحساناً إلى عباده، فليس هذا من الباب أعني باب مسألة الله بخلقه، وقد منعه فقهاء الحنفية، كما حدثني به محمد بن محمود الجزائري الحنفي( ) رحمه الله بداره بالأسكندرية، وذكر أنهم قالوا: لا حق لمخلوق على الخالق.
ويشهد لهذا ما يروي أن داود قال: اللهم إني أسألك بحق آبائي عليك، فأوحى الله إليه: (أي حق لآبائك عليّ) أو نحو هذا. والحق المشار إليه بالنفي هذا غير ما تقدم إثباته. فإن المثبت بمعنى الوعد الصادق وما جعله الله للماشي إلى الصلاة، وللسائلين من الإجابة، والإنابة فضلاً منه وإحساناً، والمنفي هنا هو الحق الثابت بالمعارضة، والمقابلة على الإيمان والأعمال الصالحة، فالأول يرجع ويعود إلى التوسل بصفاته الفعلية والذاتية، والثاني يرجع إلى التوسل بذوات المخلوقين، فتأمله فإنه نفيس جداً) ( ) .
وأما استدلالهم بحديث (يا عباد الله أعينوني)، وحديث (يا عباد الله احبسوا) فأجاب عنه الشيخ محمد بن ناصر الحازمي فقال: (والحديثان لا يصحان. أما الأول: فرواه الطبراني في الكبير بإسناد منقطع، والثاني: ففي إسناده معروف بن حسان، قال ابن عدي: منكر الحديث..) ( ) .
وكتب الشيخ أحمد بن عيسى جواباً على استدلالهم بحديث الأعمى، فكان مما كتبه:
(قد قرر جمع من العلماء ما قرره شيخ الإسلام في معنى حديث الأعمى، وبينوا أنه ليس فيه إلا طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه دلالة فيه على التوسل بالذات، كالعلامة السويدي وابنه، والشيخ نعمان بن محمود أفندي الآلوسي..) ( ).
وقد أفاض الشيخ السهسواني في الرد على ما استدلوا به من أحاديث، وتعقبها بالرد والنقد، فكان مما قاله رحمه الله – جواباً على استدلالهم بحديث فاطمة بنت أسيد على جواز التوسل بالأنبياء -:
(وفيه – أي حديث فاطمة بنت أسيد – روح بن صلاح، وثقه ابن حبان والحاكم، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال الذهبي في (الميزان) روح بن صلاح المصري يقال له ابن سبابة ضعفه ابن عدي، يكنى أبا الحارث، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم ثقة مأمون. أ.هـ.
فقد علم بذلك أن في سنده روح بن صلاح المصري وهو ضعيف ضعفه ابن عدي، وهو داخل في القسم المعتدل من أقسام من تكلم في الرجال كما في (فتح المغيث) للسخاوي ولا اعتداد بذكر ابن حبان له في الثقات، فإن قاعدته معروفة من الاحتجاج بمن لا يعرف كما في (الميزان).

محمد الأثري 10-10-2007 02:12 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
وكذلك لا اعتداد بتوثيق الحاكم وتصحيحه فإنه داخل في القسم المتسمح كما قال السخاوي) ( ).
ويقول الشيخ عبد الرحمن الدوسري في حاشية الجواب السابق:
(هذا الحديث – أي حديث فاطمة بنت أسيد – لا يصح دراية، إذ صيغة متنه وركاكة ألفاظه وما فيه من المبالغة مما يدل على عدم ثبوته. زيادة على غرابته، وما في سنده من الضعف الذي تكلم عليه المؤلف) ( ).
وأما استدلالهم بحديث عثمان بن حنيف، فقال السهسواني عن هذا الحديث:
(في سنده أبو جعفر، فإن كان هو عيسى بن أبي عيسى ما هان أبو جعفر الرازي التميمي – كما ظنه الحافظ ابن حجر في (التقريب) – فالأكثرون على ضعفه .. قال عنه الحافظ في (التقريب): صدوق سيء الحفظ، وقال أبو زرعة: يهم كثيراً، وقال الفلاس: سيء الحفظ، وقال النسائي: ليس بالقوي.
وإن كان أبا جعفر المدني كما في سنن ابن ماجة فهو مجهول..) ( ).
وأما استدلالهم بحديث (أسألك بحق السائلين إليك)، فقد تكلم السهسواني على سنده فقال:
(ففي سنده عطية العوفي فإن جارحيه أكثر من معدليه، ووجه ضعفه كونه شيعياً مدلساً، وكذا عدم الضبط وكثرة الخطأ .. كما أن في سنده فضيل بن مرزوق، وهو ممن اختلف فيه.. وكذا في سنده الفضل بن موفق أبو الجهم ضعفه أبو حاتم، والأشبه أن هذا الحديث موقوف كما قال أبو حاتم) ( ).
هذه بعض الردود على استدلال الخصوم في إثبات التوسل البدعي، ولم نقصد بتلك الردود الإحاطة والتفصيل، وإنما قصدنا مجرد التنبيه والتمثيل، فلقد ألفت – ولله الحمد – كتب عرضت لهذه الأدلة بالرد والنقد التفصيلي( )، فأغنى ذلك عن ذكره. وننتقل إلى الرد على ما جاء في العصر الثاني من هذه الشبهة ونشرع في الرد عليها – أولاً – فيما ادعوه بأن التوسل إلى الله بالموتى بمعنى الاستغاثة بهم، فقد أورد صاحب كتاب (التوضيح) هذه الدعوى ثم أبطلها من عدة وجوه، فكان مما قاله رحمه الله:
(فإن قيل يجوز أن يكون لفظ الاستغاثة بغير الله بمعنى التوسل، فمعنى قول المستغيث أستغيث برسول الله، وبفلان الولي أي أتوسل برسول الله أو بالولي الصالح، ويصح حينئذٍ أن يقال تجوز الاستغاثة في كل ما يطلب من الله بالأنبياء والصالحين بمعنى أنه يجوز التوسل بهم في ذلك ويصح لفظاً ومعنى. الجواب أن هذا باطل من وجوه:
أحدهما: أن لفظ الاستغاثة في الكتاب والسنة وكلام العرب إنما هو مستعمل بمعنى الطلب من المستغاث به لا بمعنى التوسل، وقد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن الاستغاثة لا تجوز بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، وقول القائل أستغيث به بمعنى توسلت بجاهه، هذا كلام لم ينطق به أحد من الأمم لا حقيقةً ولا مجازاً ولم يقل أحد مثل هذا، ولا معناه لا مسلم ولا كافر.
الثاني: أنه لا يقال أستغيث إليك يا فلان بفلان أن تفعل بي كذا، وإنما يقال أستغيث بفلان أن يفعل بي كذا، فأهل اللغة يجعلون فاعل المطلوب هو المستغاث به، ولا يجعلون المستغاث به واحداً والمطلوب آخر، فالاستغاثة طلب منه لا به.
الثالث: أن من سأل الشيء، أو توسل به، لا يكون مخاطباً له ولا مستغيثاً به، لأن قول السائل، أتوسل إليك يا إلهي بفلان: إنما هو خطاب لله، لا لذلك المتوسل به بخلاف المستغاث به، فإنه مخاطب مسئول منه الغوث فيما سأل من الله فحصلت المشاركة في سؤال ما لا يقدر عليه إلا الله، وكل دعاء شرعي لابد أن يكون الله هو المدعو فيه.
الرابع: أن لفظ التوسل والتوجه ومعناهما يراد به أن يتوسل إلى الله ويتوجه إليه بدعاء الأنبياء والصالحين وشفاعتهم عند خالقهم في حال دعائهم إياه، فهذا هو الذي جاء في بعض ألفاظ السلف من الصحابة رضوان الله عليهم .. وهذا هو الذي عناه الفقهاء في كتاب الاستسقاء في قولهم ويستحب أن يستسقى بالصالحين..) ( )
ويوضح الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الفرق بين التوسل والاستغاثة فيقول:
(وبينهما فرق عظيم أبعد ما بين المشرق والمغرب.. فالعامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بالأنبياء والصالحين كقول أحدهم أتوسل إليك بنبيك أو بملائكتك أو بالصالحين أو بحق فلان وغير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور ولا يسألونها وينادونها فإن المستغيث بالشيء طالب منه سائل له، والمتوسل به لا يدعو ولا يطلب منه، ولا يسأل وإنما يطلب به، وكل أحد يفرق بين المدعو به وبين المدعو والمستغاث، ولا يعرف في لغة أحد من بني آدم أن من قال أتوسل إليك برسولك أو أتوجه إليك برسولك فقد استغاث به حقيقة فإنهم يعلمون أن المستغاث به مسئول مدعو فيفرقون بين المسئول وبين المسئول به، سواء استغاث بالخالق أو بالمخلوق) ( ).
كما يوضح الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الفرق بينهما فيقول:
(واعلم أن التوسل بذات المخلوق أو بجاهه غير سؤاله ودعائه، فالتوسل بذاته أو بجاهه أن يقول: اللهم اغفر لي وارحمني، وأدخلني الجنة بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم، أو بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونحو ذلك فهذا بدعة ليس شرك، وسؤاله ودعاؤه هو أن يقول: يا رسول الله أسألك الشفاعة وأنا في كرب شديد، فرج عني، واستجرت بك من فلان فأجرني ونحو ذلك، فهذا كفر وشرك أكبر ينقل صاحبه من الملة؛ لأنه صرف حق الله لغيره؛ لأن الدعاء عبادة لا يصلح إلا لله، فمن دعاه فقد عبده، ومن عبد غير الله فقد أشرك، والأدلة على هذا أكثر من أن تحصر، وكثير من الناس لا يميز ولا يفرق بين التوسل بالمخلوق أو بجاهه، وبين دعائه وسؤاله فافهم ذلك) ( ).
ويرد الشيخ عبد الرحمن بن حسن على هؤلاء المجوزين للشرك باسم التوسل، فيقول:
(وليس عند هؤلاء الملاحدة ما يصدون به العامة عن أدلة الكتاب والسنة التي فيها النهي عن الشرك في العبادة إلا قولهم قال أحمد بن حجر الهيتمي، قال فلان، وقال فلان يجوز التوسل بالصالحين ونحو ذلك من العبارات الفاسدة. فنقول هذا وأمثاله ليسوا بحجة تنفع عند الله وتخلصكم من عذابه، بل الحجة ما في كتاب الله وسنة رسوله الثابتة عنه، وما أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها، وما أحسن ما قال الإمام مالك رحمه الله، وكلما جاءنا رجل أجدل من رجل نترك ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله. إذا عرف ذلك فالتوسل يطلق على شيئين فإن كان ابن حجر وأمثاله أرادوا سؤال الله بالرجل الصالح فهذا ليس في الشريعة ما يدل على جوازه، فإن كان أرادوا بالتوسل دعاء الميت والاستشفاع به فهذا هو شرك المشركين بعينه، والأدلة على بطلانه في القرآن كثيرة جداً) ( ).
ويبين الشيخ عبد الرحمن بن حسن ضلال داود بن جرجيس حيث خلط بين التوسل إلى الله بالموتى وبين الاستغاثة بالموتى، فكان مما قاله الشيخ رحمه الله:
(فدخل عليه الضلال والخطأ من وجوه: منها أنه جعل المتوسل به بعد موته في دعاء الله مستغيثاً به، وهذا لا يعرف في لغة أحد من الأمم لا حقيقة ولا مجازاً مع دعواه الإجماع على ذلك، فإن المستغاث هو المسئول المطلوب منه لا المسئول به) ( ).
ويوضح الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن الفرق بين مسألة الله بجاه الخلق، ومسألة الخلق ما لا يقدر عليه إلا الله، فيقول:
(فاعلم أن مسئلة الله بجاه الخلق نوع، ومسئلة الخلق ما لا يقدر عليه إلا الله نوع آخر، فمسئلة الله بجاه عباده منعها أهل العلم، ولم يجزها أحد ممن يعتد به، ويقتدي به كالأئمة الأربعة، وأمثالهم من أهل العلم والحديث، إلا أن ابن عبد السلام أجاز ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وقيده بثبوت صحة الحديث الذي جاء في ذلك وهو حديث الأعمى الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ادع الله يا محمد.. الحديث. قال ابن عبد السلام إن صح الحديث فيجوز بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، والحديث في سنده من لا يحتج به عند أهل العلم كما لا يخفى على أهل الصناعة.- إلى أن قال الشيخ عبد اللطيف: وبالجملة فهذه المسألة نوع، ولا يخرج بها الإنسان عن مسئلة الله، وإنما الكلام في سؤال العباد وقصدهم من دون الله، فسؤال العباد والاستعانة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك جلي، ولو قال يا ولي الله اشفع لي فإن السؤال محرم، وطلب الشفاعة منهم يشبه قول النصارى يا والدة الإله اشفعي لنا إلى الإله) ( ).
ويشير الشيخ السويدي( ) إلى الفرق بينهما فيقول:
(وهذا التوسل الذي ذكر فيه الخلاف فيما إذا كان الداعي يتوجه إلى ربه، متوسلاً إليه بغيره مثل أن يقول أسألك بجاه فلان عندك، أو بحرمته أو بحقه، وأما إذا توجه إلى ذلك الغير وطلب منه فهو شرك كما تحقق) ( ).
ويبين الشيخ سليمان بن سحمان أنواع التوسل جملة، موضحاً الفرق بينهما فيقول:
(والتوسل له أقسام، فقسم مشروع وهو التوسل بالأعمال الصالحة، وبدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وطلب الاستغفار منه، وبدعاء الصالحين وأهل الفضل والعلم، وكذلك بالأعمال الصالحة، وقسم محرم، وبدعة مذمومة، وهو التوسل بحق العبد وجاهه وحرمته نبياً كان ذلك، أو ولياً، أو صالحاً؛ لأن ذلك لم يرد به نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين.. وأما قصد هؤلاء من التوسل فهو دعاء الأنبياء والأولياء، والصالحين، وكشف الكربات، وإغاثة اللهفات، فمن صرف شيئاً من هذه الأنواع لغير الله فهو كافر مشرك بإجماع المسلمين..) ( ).
وبهذا يعلم أن هناك توسلاً شرعياً، توسلاً بدعياً محرماً، وأن التوسل عند عباد القبور هو بمعنى دعاء الموتى والاستغاثة بهم. وكذلك ندرك خطأ ما ذكره هؤلاء الخصوم بأن لفظ التوسل بمعنى الاستغاثة، وكذلك بمعنى الالتجاء، وغيرها من الألفاظ التي أوردوها بقصد التمويه والتلبيس، وتزيين الشرك بأسماء ينخدع بها عامة الناس، لذا يقول أبو بطين رحمه الله:
(ولما علم الشيطان أن كل من قرأ القرآن، أو سمعه ينفر من الشرك، ومن عبادة غير الله ألقى في قلوب الجهال أن هذا توسل، وتشفع بهم، والتجاء إليهم ونحو ذلك فسلب العبادة والشرك اسمهما من قلوبهم، وكساهما أسماء لا تنفر عنها القلوب) ( ).

محمد الأثري 10-10-2007 02:13 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
ولكن تغيير الأسماء لا يغير الحقائق، الحكم يدور مع الحقيقة وجوداً وعدماً، وليس مع الأسماء والألفاظ، لذا قال الشيخ ابن سحمان رحمه الله:
(فإنه من المعلوم عند كل عاقل أن حقائق الأشياء لا تتغير أسمائها، فلا تزول هذه المفاسد بتغير أسمائها، كتسمية عبادة غير الله توسلاً وتشفعاً، أو تبركاً وتعظيماً للصالحين وتوقيراً، فإن الاعتبار بحقائق الأمور، لا بالأسماء والاصطلاحات والحكم يدور مع الحقيقة، وجوداً وعدماً لا مع الأسماء..) ( ).
وأما دعواهم بعدم الفرق بين التوسل والاستغاثة بالأحياء وبين التوسل والاستغاثة بالأموات؛ لأنه ليس للميت ولا للحي تأثير أو فعل؛ لأن الفاعل – حقيقة – هو الله وحده، وإن وجد في كلام العامة بعض (الألفاظ الموهمة) التي توهم إسناد الفعل إلى الأموات، فلا جناح عليهم؛ لأن هذا الإسناد إسناد مجازي لا حقيقي، هذه هي دعواهم، فأما الرد عليهم فيكون على النحو التالي:
يبين الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين بطلان دعواهم بأن الطلب من الأموات من باب التسبب( )، فيقول:
(نحن لا ننكر إضافة الأشياء إلى أسبابها، ولكن الله سبحانه هو خالق الأسباب والمسببات، ولا يلزم من ذلك أن نعتمد على الأسباب، فضلاً عن أن نسألها ونرغب إليها وهي مخلوقة، بل يتعين على العباد أن يعتمدوا على خالق الأسباب ويرغبوا إليه، ويستعينوا به ويعبدوه وحده، إياك نعبد وإياك نستعين).
ثم يقول: (فطرد هذا الأصل الباطل – أي دعاء الأموات كأسباب – أن يجوز ذلك في جميع الأسباب، وقد قال تعالى: (الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً) ( ). فيلزمه أن يجوز للناس أن يطلبوا من الريح أن تسير لهم سحاباً ماطراً، وقال تعالى في حق نبيه: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) ( ) والمراد بالظلمات ظلمات الجهل والكفر والشك إلى نور العلم والإيمان، فيجوز على أصل هذا أن يقال يا رسول الله أخرجنا من الظلمات إلى النور) ( ).
ويكشف الشيخ صالح الشثري بطلان دعوى دحلان – ومن معه – حين جوز التوسل والاستغاثة بالأموات، ما دام أن المتوسل والمستغيث بهم يعتقد أن التأثير والإيجاد لله وحده، وأنه ليس للحي ولا للميت فعل أو تأثير، يقول الشثري رحمه الله:
(وعلى معتقد هذا الملحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأ وظلم في قتال المشركين؛ لأنهم لا يعتقدون تأثيراً، ولا إيجاداً لغير الله، مع أن هذا الملحد قد نقض أصله في نفس تعريفه بقوله: فالمستغيث يطلب ممن استغاث به أن يحصل له الغوث من غيره، فهل التحصيل إلا فعل قائم بالواسطة الذي طلب منه، وقد سلك في معتقده هذا مع تناقضه مذهب القدرية المجبرة، القائلين بأن العبد مجبور لا فعل له حقيقة، بل إسناد الفعل إليه مجاز، فكأنه لم يسمع قول الله سبحانه وتعالى: (وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم) ( ) فأثبت سبحانه فعل الظلم لهم فعاقبهم عليه، وقال تعالى (ومكروا ومكر الله) ( ) الآية، أيظن من له أدنى رائحة من عقل أن الله قصد نسبة مكر المشركين إليهم مجاز، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً) ( ).
ويرد الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن على دعوى ابن جرجيس حين ادعى أن من اعتقد أن الأسباب العادية فاعلة من غير استنادها إلى الله فهو كافر إجماعاً فيقول:
(إذا كان إسناد الفعل إليها استقلالاً يكفر فاعله إجماعاً، وهي من الأسباب العادية التي أودع الله فيها قوة فاعلة، فكيف لا يكفر من أسند مالا يقدر عليه إلا الله من إغاثة اللهفات، وتفريج الكربات إلى غير الله من الصالحين، ونحوهم، وزعم أنها وسائل أو أن الله وكل إليهم التدبير كرامة لهم، هذا أولى بالكفر وأحق به ممن قبله.
ويقال للعراقي أنت لا ترضى تكفير أهل القبور لاحتمال العذر والشبهة وأنه شرك أصغر يثاب من أخطأ فيه، فكيف جزمت بكفر من أسند القطع للسكين من غير استناد إلى الله وما الفرق بين من عذرته وجزمت بإثباته، وبين من كفرته وجزمت بعقابه ليست إحدى المسألتين بأظهر من الأخرى، وما يقال من الجواب فيما أثبته من الكفر يقال فيما نفيته..
ويقال جمهور العقلاء على الفرق بين الأسباب العادية وغيرها، فالشبع والري والدفء أسباب عادية فاعلة، وإنما يكفر من أنكر خلق الله لهذه الأسباب، وقال بفعلها دون مدبر عليم حكيم، وهذا البحث يتعلق بتوحيد الربوبية، وأما جعل الأموات أسباباً يستغاث بها وتدعى وترجى، وتعظم على أنها وسائط فهذا دين عباد الأصنام، يكفر فاعله بمجرد اعتقاده وفعله، وإن لم يعتقد الاستقلال كما نص عليه القرآن في غير موضع) ( ).
ويورد الشيخ السهسواني ما في دعوى دحلان من البطلان، حين ادعى أن المتوسلين والمستغيثين بالأموات لا يعتقدون التأثير إلا لله وحده، فيقول السهسواني رحمه الله:
.. أقول: فيه كلام من وجوه:
الأول: أنه يعتقد كثير من العوام، وبعض الخواص في أهل القبور، وفي المعروفين بالصلاح من الأحياء أنهم يقدرون على ما لا يقدر عليه إلا الله..
الثاني: أن مجرد عدم اعتقاد التأثير والخلق والإيجاد والإعدام.. لا يبريء من الشرك فإن المشركين الذين بعث الله الرسل إليهم أيضاً كانوا مقرين بأن الله هو الخالق الرازق بل لابد فيه من إخلاص توحيده وإفراده..
الثالث: أن مجرد كون الأحياء والأموات شركاء في أنهم لا يخلقون شيئاً وليس لهم تأثير في شيء، لا يقتضي أن يكون الأحياء والأموات متساوين في جميع الأحكام، حتى يلزم من جواز التوسل بالأحياء جواز التوسل بالأموات، وكيف وليس معنى التوسل بالأحياء إلا التوسل بدعائهم، وهو ثابت بالأحاديث الصحيحة، وأما التوسل بدعاء الأموات فلم يثبت بحديث صحيح ولا حسن..) ( ).
ويسوق الشيخ عبد الكريم بن فخر الدين حجة في الرد على دعوى دحلان – ومن سار على نهجه – حين زعم أن ذكر الصالحين في الاستغاثة والتوسل إنما هو سبب عادي لا تأثير له، فقال الشيخ عبد الكريم مجيباً:
(فإن كان كما زعم، فينبغي أن لا يكون التأثير والخلق والإيجاد لله القدير بدون ذكر الأخيار عادة، فإنه سبب عادي على قوله، فيلزم منه أنه لا يشبع بطن أحد بمجرد أكله إلا إذا ذكر هؤلاء الأخيار، فإن الأكل سبب عادي للشبع، وذكر الأخيار سبب عادي ثاني، وأن لا يسرج سراج بالفتيلة والزيت إلا بذكر الأخيار وقس على ذلك كل شيء من غير انحصار) ( ).
وأما دعوى بعضهم أنه يجوز الاستغاثة بالأموات والأحياء؛ لأن لهم قدرة كسبية وتسببية، فيجيب الآلوسي عن هذه الدعوى فيقول:
(وما أورد على الجواب من أن للمستغاث بهم قدرة كسبية وتسببية، فتنسب الإغاثة إليهم بهذا المعنى سواء أكانوا أحياءً أم أمواتاً وسواء كانت الاستغاثة بما يقدر عليه المستغاث به أم لا، مدفوع بأن كون العبد له قدرة كسبية لا يخرج بها عن مشيئة رب البرية لا يستغاث به فيما لا يقدر عليه إلا الله ولا يستغاث به، ولا يتوكل عليه ـ ولا يلتجأ في ذلك إليه، فلا يقال لأحد حي، أو ميت قريب، أو بعيد ارزقني، أو أمتني، أو أحيّ ميتي، أو اشف مريضي إلى غير ذلك مما هو من الأفعال الخاصة بالواحد الفرد الصمد، بل يقال لمن له قدرة كسبية قد جرت العادة بحصولها ممن أهله الله لها، أعني في حمل متاعي أو غير ذلك، والقرآن ناطق بحظر دعاء كل أحد، لا من الأحياء، ولا من الأموات سواء كانوا أنبياء أو صالحين، أو غيرهم، وسواء كان الدعاء بلفظ الاستغاثة، أو بغيرها، فإن الأمور غير المقدورة للعباد لا تطلب إلا من خالق القدر ومنشيء البشر، كيف والدعاء عبادة وهي مختصة به سبحانه) ( ).
ويرد الشيخ ابن سحمان على ما زعمه الخصوم حين ظنوا أن السكين لا يقطع بنفسه، وإنما القاطع هو الله تعالى، والسكين سبب عادي خلق الله تعالى القطع عنده فيقول رحمه الله:
(فالجواب أن يقال: هذا من أقوال أهل البدع والأهواء، وليس هو من كلام أهل السنة والجماعة، قال شيخ الإسلام، وهؤلاء هم الاقترانية الذين يقولون أن الله يخلق عند السبب، لا بالسبب ومن نحا نحوهم من المتصوفة القائلين بإسقاط الأسباب الظاهرة، وذلك لأن عندهم ليس في الوجود شيء يكون سبباً لشيء أصلاً، ولا شيء جعل لشيء ولا يكون شيء لشيء، فالشبع عندهم لا يكون بالأكل.. ولا الطاعات عندهم سبب الثواب، ولا المعاصي سبب للعقاب) ( ).
ويبطل القصيمي دعواهم بالمجاز العقلي في هذه الشبهة، فيقول:
(إذا كان إدخال المجاز جائزاً لديكم في الأدعية وفي النداء، وفي كل الأقوال المعبرة عن الاعتقاديات، وعن الديانات فهل ترون أن هذا جائز بلا قيد ولا شرط في هذه المسائل بحيث إدخال المجاز في كل قول وفي كل دعاء ما دام مقبولاً في قانون البلاغة وعلوم المجازات ؟ أم أنتم لا تدعون هذه الدعوى ولا تذهبون هذا المذهب، فلا تطلقون جواز المجاز في جميع أقوال العبادات .. إنه لا فرار لكم من اختيار أحد المذهبين وأيا اخترتم فقد خصمتم، ولا ريب فإنكم إذا اخترتم الرأي الأول، وزعمتم أن المجاز جائز مطلقاً بلا قيد ولا شرط في كل كلام ومقال، قيل لكم هذا باطل بالإجماع والضرورة فإنه لو كان صحيحاً حقاً لما استطعنا أن نخطيء ولا أن نعارض من قال مثلاً عيسى هو ابن الله، أو قال علي بن أبي طالب هو خالق محمد عليه السلام.. وذلك أن هنالك مجاز الحذف، فيرد بقوله عيسى هو ابن الله أي ابن أمة الله.. وبقوله علي خالق محمد أنه مختار خالق محمد. وبهذا التأويل تصبح هذه الأقاويل من أقاويل المؤمنين الصحيحة المقبولة: التي لا اعتراض عليها ولا فند فيها، وهذا يقضي بألا يؤخذ قائل بمقال، ولا متكلم بكلام…
وأما إن قلتم بالرأي الثاني، أي قلتم أنه ليس كل ما صح مجازاً صح ديناً بل من المجازات ما هو ضلالات، ومنه ما الذهاب إليه إثم كبير، وذنب لا يجوز للمسلم اقتحامه، قيل لكم إذن لعل هذا المجاز الذي زعمتموه وأجريتموه.. هو إثم وباطل) ( ).
ويقول أيضاً في الرد على الدعوى السابقة:
(هنالك فرق بين دعوة الميتين وبين قول الناس أنبت الربيع البقل والماء العشب، ذلك أن الأول طلب والثاني خبر، وبين الأمرين فرق حقيقي عظيم معروف، وليس كل ما جاز إخباراً، جاز طلباً، والدليل على هذا الفرق الواضح أنه صح أن يقال أنبت الربيع البقل والماء العشب ولم يصح أن يقال: يا ربيع أنبت البقل، ويا ماء أنبت العشب) ( ).
وأما دعواهم بأن هؤلاء المستغيثين بالأموات لا يعتقدون التأثير إلا لله وحده، وليس قصدهم من تلك الاستغاثات إلا التبرك، ولو وقع منهم بعض (الألفاظ الموهمة) التي توهم إسنادهم التأثير لغير الله.
فإن واقع أولئك المستغيثين بغير الله، يبطل تلك الدعوى ويسقطها، لذا قال الشيخ حسين النعمي( ) معقباً على تلك الدعوى:
(إن من يتكلم بهذا لا يدري ما فشى في العامة.. وما صار هجيراهم عند الأموات، ومصارع الرفات من دعائهم، والاستغاثة بهم، والعكوف حول أجداثهم، ورفع الأصوات بالخوار. وإظهار الفاقة، والاضطرار، واللجأ في ظلمات البحر، والسفر نحوها بالأزواج والأطفال) ( ).
ويرد ابن سحمان تلك الدعوى الخاطئة، فكان مما قاله:
(والألفاظ التي يقولها العوام، وينطقون بها دالة دلالة مطابقة على اعتقاد التأثير من غير الله فما معنى الشبهة ؟) ( ).
وأما الرد على دعواهم بأنه لا فرق بين الحي والميت؛ لأن الميت له حياة في قبره، وله إدراك وشعور، فإذا كان لا فرق بينهما، فيجوز التوسل، والاستغاثة بالأموات، والأحياء دون تفريق، فإن الرد على تلك الدعوى يكون على النحو التالي:
يوضح الشيخ أبو بطين بطلان دعواهم، وتناقضهم فيها، مع بيان الحق في تلك المسألة، فيقول:
(فمن سوى بين الحي والميت بقوله يطلب من الميت ما يطلب من الحي، فقد سوى بين ما فرق الله والناس بينهما، حتى المجانين يعرفون الفرق بين الحي والميت) ( ).
(ويقال لهذا المساوي بين الأحياء والأموات من المعلوم أن أهل الدنيا يستقضون حوائج بعضهم من بعض، برهم وفاجرهم، مسلمهم وكافرهم وقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم أدرعاً من صفوان بن أمية وهو مشرك، وما زال المسلمون يستقضون حوائجهم من المسلم، والذمي والبر، والفاجر، فيلزم المساوي بين الأحياء والأموات أن يساوي بين أموات المذكورين كما كانوا في الدنيا كذلك، فإن قال طلب الحاجات مختص بموتى الصالحين فلا يجوز طلبها من موتى الكفار والفساق قيل له نقضت أصلك حيث فرقت بين أحياء هؤلاء، وأمواتهم، فإن قال موتى الصالحين أحياء في قبورهم كما زعم، فهو كاذب في ذلك، ولم يرد في ذلك حديث إلا ما أخبر الله عن حياة الشهداء مع أن حياتهم لا تدرك بالحس، ولا بالعقل فالله سبحانه أعلم بحقيقتها، وأما سوى الشهداء غير الأنبياء، فلم يأت خبر عن الرسول أنهم أحياء في قبورهم، وإنما هو افتراء وكذب.. فإن قال: أن صالحي الأموات ينعمون في البرزخ، قيل له وضدهم يعذبون فيدركون العذاب كما يدرك الصالح النعيم. وهذا إدراك وإحساس لا يعلم حقيقته إلا الله) ( ).
ويؤكد الشيخ صالح الشثري بداهة الفرق بين الطلب من الحي وبين الطلب من الميت فقال:
(من المعلوم بالفطرة السليمة، وإن كان جاهلاً يفرق بين الطلب من الحي الحاضر مما في يده أو دعائه له، وبين الطلب من الميت والغائب، ولا يسوي بين الحي والميت إلا من اختالته الشياطين عن الفطرة التي فطره الله عليها، أو إنسان أعماه الهوى والتقليد..) ( ).
وقد أورد السهسواني كثيراً من الحجج في إبطال التسوية بين الحي والميت فكان مما قاله:
(إن قدرة الحي على بعض الأشياء دون الميت ثابت بالكتاب والسنة … - منها – قوله تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) ( ). – ومن الأحاديث – قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان، انقطع عنه عمله …))( )
كما أن إثبات الكسب ولو باطنياً للميت مخالف للنص الصريح هو قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله) فلا يعبأ به، على أن قدرة الحي على الكسب يعلم حدها بالمشاهدة، مثلاً نعلم أن الحي يقدر على حمل الحجر، وعلى أن يحول بينه، وبين عدوه الكافر، أو يدفع عنه سبعاً صائلاً، أو لصاً، أو يدعو له، أو نحو ذلك، وأما قدرة الميت على الكسب فعلى تقدير تسليمها لا تعلم حدها بالمشاهدة، فما طريق العلم بها ؟ وهل هي مساوية لقدرة الحي أو زائدة عليها أو ناقصة عنها؛ فلابد من بيانه حتى يطلب منه على حسبه، ودونه لا معنى لهذه الدعوة العمياء) ( ).
ويصف أحد العلماء قياس الأموات على الحياء بهذا الوصف:
(قياس الأموات من الأنبياء والصالحين في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله على الأحياء القادرين على الأسباب العادية المقدور عليها من أفسد القياس، وأبطل إبطال، وأمحل المحال؛ لأن الله سبحانه وتعالى فرق بين الأحياء والأموات ولم يسو بينهما بقوله (وما يستوي الأحياء والأموات ( ))( ).
ويتحدث علامة العراق الآلوسي عن مسألة سماع الأموات فيقول:
(لا يشك أحد من أهل العلم أن في مسألة السماع قولين، أحدهما: أن الأموات يسمعون، ومع ذلك لا يستمد منهم ولا يستغاث بهم في قضاء الحاجات، ولا يلجأ إليهم لعدم ورود ذلك في الشريعة.
والآخر: أنهم لا يسمعون، وإلى كل قول من هذين القولين ذهب جم غفير من أهل العلم، وكل منهما أورد أدلة على مدعاه لا يمكن إنكارها، وليس هذا الاختلاف في متأخري الأمة، بل عن السلف كانوا مختلفين في ذلك فإنكار السماع رأساً، وإثباته مطلقاً لا شك في أنه مكابرة محضة، فالراجح قصر السماع على ما ورد وهذا الوجه يجمع بين الروايات المختلفة) ( ).
ولكن - كما يذكر الآلوسي - من يقول بسماع الأموات لا يقول بأنهم يسمعون كل كلام، ومن أي محل كان قريب أو بعيد … فإن هذا باطل بإجماع المسلمين) ( ).
وأخيراً نكتفي بما أوردناه من نقول موجزة لأئمة الدعوة وأنصارها في إزالة اللبس في هذه الشبهة، ثم ردها، ومن أراد المزيد والتفصيل فعليه بما كتب السلف قديماً، وأتباعهم من أهل هذه الدعوة وغيرهم.


--------
(*) للاطلاع على الهوامش والتعليقات حمل كتاب دعاوى المناوئين على ملف وورد من هذه الصفحة

أبو نعيم إحسان 10-10-2007 02:52 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
قال طاهر شعراوة :
اقتباس:

إذن مسألة التوسل مسألة خلافية يعني فقهية تدور بين الأحكام الخمسة، فما الذي جعلها تنتقل إلى العقائد فيعتريها حكم الإيمان والكفر والشرك؟
الله أكبر !

ما أعظم طوامك !

آلتوسل مسألة فقهية ؟!

ما الذي جعلها تنتقل إلى العقائد ؟!!

لا حول و لا قوة إلا بالله

يعني الدعاء أيضا مسألة فقهية لا عقدية ؟!

من سلفكم يا رجل

هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ؟

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين

و ما لك لا تجيبني عن أسألتي ؟

أجب و لا تهرب

الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير ممن خلق تفضيلا

ليلة القدر 10-10-2007 04:52 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نعيم إحسان (المشاركة 63738)
قال طاهر شعراوة : الله أكبر !

ما أعظم طوامك !

آلتوسل مسألة فقهية ؟!

ما الذي جعلها تنتقل إلى العقائد ؟!!

لا حول و لا قوة إلا بالله

يعني الدعاء أيضا مسألة فقهية لا عقدية ؟!

من سلفكم يا رجل

هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ؟

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين

و ما لك لا تجيبني عن أسألتي ؟

أجب و لا تهرب

الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير ممن خلق تفضيلا

و الله ما تحشم
لماذا تسميه باسم غير اسمه
هذه و للأسف وقاحة
بهذه الطريقة لن أسمع لك أبدا
بصراحة لم أقرأ ماكتبته أنت لأنك استفتحت كلامك بتنابز بالألقاب
أطلب الصفح منه اقتداء بالسلف الصالح

أبو نعيم إحسان 10-10-2007 05:17 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
أنت اللي ما تحشم !

ألا تُعلق على طعونهم هم !

ألا تُعلق على سبهم و شتمهم , و الكذب على أئمة الإسلام ؟!

أم تعلق فقط على زلاتنا ؟!

انا اعترف و أقر بأن هذا غير لائق

و انا حين دخلت ما كنت اخاطبهم بهذه الطريقة

لكن لما ظلموني و سبوني و شتموني , و كذبوا على الإسلام ؛ فقابلتهم بظلمهم

قال - تعالى - : (( و لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ))


و أما شعراوة فلا تزال لي مواقف أخرى مع كلامك الخطير

ليلة القدر 10-10-2007 05:22 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

لكن لما ظلموني و سبوني و شتموني
أين ظلموك و سبوك و أنا سأأنبهم على ذلك و سأقول لهم "ما تحشموش"
أعدك
أنا عادة لا أقرأ هذه المواضيع
لكن لا بد من تتبع أخلاق السلف
الله ينهانا حتى عن سب سب الكفار
فكيف بالمسلمين

أبو نعيم إحسان 10-10-2007 10:45 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
ثم إن هذا صريح عقيدة الإرجاء الخبيثة , التي تخرج العمل عن الإيمان


و هذا هو وجه إدخال مسالة فقهية - بزعمك - في العقيدة

قال - تعالى - : (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) )) [ البقرة ]

قال الطبري - رحمه الله - : " حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قَال: كانت القبلةُ فيها بلاءٌ وتمحيصٌ. صلَّت الأنصار نحو بيت المقدس حوْلين قَبل قدوم -نبيّ الله صلى الله عليه وسلم-، وصلى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بعدَ قُدومه المدينةَ مهاجرًا نحو بيت المقدس سبعةَ عشر شهرًا، ثم وجهه الله بعد ذلك إلى الكعبة البيتِ الحرام، فقال في ذلك قائلون من الناس:"مَا وَلاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها"؟ لقد اشتاق الرجُل إلى مولده! قال الله عز وجل:"قُلْ لله المشرقُ والمغربُ يَهدي مَنْ يَشاءُ إلى صراط مُستقيم". فقال أناسٌ -لما صُرفت القبلة نحو البيت الحرام-:
كيف بأعمالنا التي كنا نعمل في قبلتنا الأولى؟ فأنزل الله عز وجل:"ومَا كانَ الله ليُضيعَ إيمانكم".



قال البخاري: حدثنا أبو نُعَيم، سمع زُهَيراً، عن أبي إسحاق، عن البراء، رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستَّة عشر شهرا أو سبعة عشر شهراً، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها، صلاة العصر، وصلى معه قوم. فخرج رجل ممن كان صلى معه، فمر على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم قبَل مكة، فدارُوا كما هم قبل البيت. وكان الذي مات على القبلة قبل أن تُحَوّل قبل البيت رجالا قتلوا لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله عز وجل { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }

قال محمد بن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فقال رجال من المسلمين: وَددْنا لو عَلمْنا علم من مات منا قبل أن نُصْرف إلى القبلة،
وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ }.

قال القرطبي - رحمه الله - : " قوله تعالى: "
وما كان الله ليضيع إيمانكم " اتفق العلماء على أنها نزلت فيمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس، كما ثبت في البخاري من حديث البراء بن عازب، على ما تقدم " ثم قال : " وروى ابن وهب وابن القاسم وابن عبد الحكم وأشهب عن مالك " وما كان الله ليضيع إيمانكم " قال: صلاتكم."

قال البغوي - رحمه الله - : " { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } وذلك أن حيي بن أخطب وأصحابه من اليهود قالوا للمسلمين: أخبرونا عن صلاتكم نحو بيت المقدس، إن كانت هدى فقد تحولتم عنها وإن كانت ضلالة فقد دنتم الله بها، ومن مات منكم عليها فقد مات على الضلالة، فقال المسلمون إنما الهدى ما أمر الله به، والضلالة ما نهى الله عنه.
قالوا: فما شهادتكم على من مات منكم على قبلتنا؟ وكان قد مات قبل أن تحول القبلة من المسلمين أسعد بن زرارة من بني النجار، والبراء بن معرور من بني سلمة، وكانوا من النقباء ورجال آخرون فانطلق عشائرهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله قد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى (2) { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } يعني صلاتكم إلى بيت المقدس "


هم سألوا عن عمل لهم , فوصفه الله بالإيمان

سؤال : أأنتم اعلم أم الله ؟


و انا أبحث عن اثر لإمام مذهبكم - كما تزعمون - في الفروع , و أحد بمن نقتدي - نحن - في الأصول , الإمام مالك - رحمه الله - حيث استدل بالآية للرد على أسلافكم من المرجئة



الطاهر عمر الطاهر 10-10-2007 11:05 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
يا أبا نعيم...فعلا أنت (ما تحشم) ولن أرد عليك لأنك لا تقرأ ما أكتب وإنما تأخذ الكلمة تطير بها أي مطير ولا تدري ما تقول...
اسمع ابحث في كتب الفقه في باب الجنائز أو في باب الحج تجد فقهاء المذاهب الأربعة يذكرون التوسل...
ومذهبكم الوحيد الذي أدخله إلى العقائد...
ويا محمد:
نلومك على النسخ واللصق وتعود
ما بالك ألا تستطيع أن تكتب فقرات من حر فكرك أم أنك إذا كتبت كتبت سابا وشاتما فقط

azza_77 10-10-2007 11:14 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
ثقافة الحوار عندكم تساوي زييييييييييييييييرو اي صفر ...سبحان الله واحد يسب في واحد ......ما تنجموش تتناقشو بدون سب..........كل واحد عندو راي مهوش مجبور على الاخرين ...لازم نحترموه الله يهديكم كل

أبو نعيم إحسان 10-10-2007 11:34 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلة القدر (المشاركة 63795)
أين ظلموك و سبوك و أنا سأأنبهم على ذلك و سأقول لهم "ما تحشموش"
أعدك
أنا عادة لا أقرأ هذه المواضيع
لكن لا بد من تتبع أخلاق السلف
الله ينهانا حتى عن سب سب الكفار
فكيف بالمسلمين

لا عليك أخي

إن شاء الله , سأعفو و أصفح , و أصرعهم بالكتاب و السنة

و هذه هدية من القلب إلى طاهر الأشعري الصوفي المالكي في الفقه فقط :

قال القرطبي في تفسيره :

وخرج الترمذي عن ابن عباس قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله، كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله تعالى: " وما كان الله ليضيع إيمانكم " الاية، قال: هذا حديث حسن صحيح.
فسمى الصلاة إيمانا لاشتمالها على نية وقول وعمل.
وقال مالك: إني لاذكر بهذه الاية قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الايمان."



تقبل الله صيام و قيام الجميع

((الذي هو من الإيمان))


محمد الأثري 11-10-2007 11:07 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الأسئلة التي لم يجب عنها ( الطاهر ) طوال النقاش





- قلت في تعليقي رقم : ( 7 )

( دعك من التضخيم,فتفضل و اعطنا من أسماء شيوخه و طلبته)

- قلت في تعليقي رقم ( 7 ) :

( قلت : ( ألا ترى إطباقهم -أو أغلبهم- أن الجزائر ليس فيها علماء (رغم أنها أنجبت من شيوخ الإسلام كثرة كثيرة).
لا يأخي قد أبعت النجعة و جانبت الصدق و الحقيقة ( إطباقهم أو أغلبهم ) أين وجدت هذا و أين قرأته أتحفنا بشيء منه )

- قلت في تعليقي رقم ( 7 ) :

( قلت : ( أقول لك يا رجل إن هاتفه مفتوح ومعروف واسأله عن هذا الأمر، فستجد نفسك محرجا، ولا سبيل لك للتخلص من هذا إلا أن "تسخط عليه" كما يفعل الآن أفراد الطائفة المنصورة بعد أن نشر موضوع "الفتاوى المتطرفة"، أما مسألة المناظرة فاسأل أهل بلكور يذكرونك بما لا تعلم من مناظرته مع مغموريكم ومشهوريكم )

أتحداك أن تذكر لي واحدا من مشهورينا الذي ناظره شمسكم
أنتظر الجواب )

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :

( طالبتك بالبراهين الواضحة على رميك الشيخ بالخروج
فتقول و بئس ما تقول : ( أن ذلك قد اشتهر بين "السلف والخلف" )
أي سلف و أي خلف )

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :

( أسألك : هل رأيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب أنه كان حليق الرأس ؟؟؟ )

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :


( أسألك:هل رأيت عدد ركعات الشيخ و حجم وورده من القرآن وصفة صومه حتى تنطبق عليه صفة احتقار الصلاة إلى صلاته ؟)

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :

( أسألك : هل تفطنت إلى قولك ( كحداثة السن ) هل علمت أن هذا شعبة من الجنون
كم كان سن الشيخ عند خروجه ؟؟؟ )

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :


( أيها الخائب اللعوب لم تأت بكلمة عن عالم بأن الشيخ كفر الناس جملة و تفصيلا !!! )

قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :


( هلاَ ذكرت لنا سبب العداوة مع دحلان ؟؟؟ يا ملبس )

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :

( و لم لا تذكر حالة نجد من كتب التاريخ في ذاك الزمن )

- قلت في تعليقي رقم ( 32 ) :

( ماالذي أجبرك على إرجاء الكلام هياَ هات ما عندك من نصوص ابن بشر و ابن غنام
هل شعرت بما قلت عنهم ( مؤرخان رسميان للحركة الوهابية ) ما الذي ستجده من كلامهما ؟؟؟ أنتظر لكن من غير بثر و لا تحريف فالكتب موجودة !!!! )

- قلت في تعليقي رقم ( 72 ) :
عن أرجوزة الإبراهيمي

( ما رأيك ؟؟؟ هل كنت تنتظرها ؟؟ !!! )

- قلت في تعليقي رقم ( 74 ) :

( هل تظن يا غلام المحن ! أن النبي صلى الله عليه و سلم جعلهم خير الناس فوقه ؟؟؟
أم سواهم في الخيرية معه ؟؟؟ أجب ؟؟؟ فورا !!!! )

- قلت في تعليقي رقم ( 74 ) :

( هل تلمح بأنه لا يحكم بشرف الرجل - فضلا عن العالم - حتى تأتي الأدلة
لا أستبعد أنك تقصد أشياءا ؟؟ )

- قلت في تعليقي رقم ( 87 ) :

( و الله راني حاير مع هذا الهراب
وين راح الآن
ما لك لا تجيب مسألة خير الأشراف )

- قلت في تعليقي رقم ( 110 ) :

( تقول : لكن هل هذه المسائل مسائل تكفر أصحابها؟
ما شاء الله على هذا السؤال - الثعلبي - الماكر !!! الذي وددت أن تجيب عنه أنت بكل صراحة )

- قلت في تعليقي رقم ( 110 ) :

( لماذا اختار مسألة التوسل فقط ؟؟؟؟ و لم يعرج على مسألة الإستغاثة ؟؟ !!! )

- قلت في تعليقي رقم ( 115 ) :

( منذ متى .ومن .وأين .رأيتنا وأُريتنا نكفر بالمسائل الخلافية ؟؟؟)

- قلت في تعليقي رقم ( 115 ) :

( تدعي إفكا أن آلاف العلماء و قعوا في التوسل المحرم الشركي !!!!!!!!!!!!!!!!
أمهلك ثلاثة سنوات كما كان شيخ الإسلام يمهل أجدادك بأن تأتيني بأسامي هؤلاء العلماء الذين وقعوا في الشرك الذي نهى عنه المجدد محمد )

- قلت في تعليقي رقم ( 119 ) :
عن ثناء القرضاوي على المجدد :

( ما رأيك يا رجل ؟؟؟؟؟ هل ستقول أنه مفكر لا عالم
أم تقول أنه مغفل قد استغفل
أجب ولا تتهرب ؟؟؟ )




و بهذا يظهر لكل متتبع من سلك طريق الهروب عن الأسئلة

محمد الأثري 11-10-2007 11:39 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
و أهم سؤال عندي لم تجب عليه هو هذا
http://www.echoroukonline.com/montada/showthread.php?t=10764

ليلة القدر 11-10-2007 11:49 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نعيم إحسان (المشاركة 64017)


لا عليك أخي

إن شاء الله , سأعفو و أصفح , و أصرعهم بالكتاب و السنة

و هذه هدية من القلب إلى طاهر الأشعري الصوفي المالكي في الفقه فقط :

قال القرطبي في تفسيره :

وخرج الترمذي عن ابن عباس قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله، كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله تعالى: " وما كان الله ليضيع إيمانكم " الاية، قال: هذا حديث حسن صحيح.
فسمى الصلاة إيمانا لاشتمالها على نية وقول وعمل.
وقال مالك: إني لاذكر بهذه الاية قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الايمان."



تقبل الله صيام و قيام الجميع

((الذي هو من الإيمان))



بارك الله فيك اخي الكريم
هكذا كنت أريد منذ البداية
بارك الله فيك مرة أخرى
و أوجه ندائي للجميع أن يكفوا عن السباب و الشتم لأن النبي عليه السلام لم يكن سبابا و لا شتاما و لا صخابا في الاسواق
نقاش هادئ ان شاء الله

محمد الأثري 11-10-2007 10:46 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
بسم الله الرحمن الرحيم

- قال العلامة مبارك الميلي الجزائري - رحمه الله - في كتابه العجيب ( الشرك و مظاهره ) :


- ( ومن وقف على مقاصد العوام في توسلهم بهذه الصيغ وجدهم لا يريدون إلى شيء من تلك الإحتمالات و الأوجه التي قدمناها و إنما يقصدون التوسط بفلان إلى الله في قضاء حاجتهم )
ص : 312 -313

- وقال أيضا : ( ومن سلم من ذلك القصد فهو بين الحظر و الإباحة لأن العلماء اختلفوا في حكم التوسل بالجاه ) ثم قال عن التوسل بالجاه : ( و الذي نقوله إنَ هذا الضرب من التوسل إن لم يكن شركا فهو ذريعة إليه ... ) ص : 314
فهل يقال عن مبارك الميلي أنه وهابي

وبعد هذا يظهر أن الشيخ المجدد تكلم عن هذا التوسل الشركي الذي آل إليه العوام من الناس بتزيين ساداتهم
ولم يقصد أبدا التوسل المشروع الذي وجد خلاف بين العلماء في أنواعه
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
(التوسل المشروع الذي جاء به الكتاب والسنة وهو التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحات، والأسماء والصفات اللائقة بجلال رب البريات، وكذلك التوسل إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته في حياته، وبدعاء غيره من الأنبياء والصالحين في حياتهم)
و أما الفرية التى أنشأها المبتدعة من نسيج أهوائهم بأن الشيخ المجدد ينكر التوسل من أصله فلا أركان لها و لا سقف يأويها
يقول الشيخ الجليل محمد بن نسيب الرفاعي - رحمه الله - :
(فإن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يقرون بالتوسل المشروع، ويدعون إليه.. فهل الإنصاف يا ناس أن نتهم دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها تنكر التوسل، ونقيم الدنيا عليها ونقعدها بالباطل، بينما هي تقر بالتوسل على ما يحب الله ورسوله، وتحض المسلمين عليه)
ونزيد ذلك تأكيدا و بيانا من كلام أئمة الدعوة
قال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
(وأما التوسل، وهو أن يقال: اللهم إني أتوسل إليك بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، أو بحق نبيك أو بجاه عبادك الصالحين، أو بحق عبدك فلان، فهذا من أقسام البدع المذمومة ولم يرد بذلك نص)
ثم قال:
(وهذا يفعله كثير من المتأخرين، وهو من البدع المحدثة في الإسلام، ولكن بعض العلماء يرخص فيه، وبعضهم ينهي عنه ويكرهه .. لكنه لا يوصله إلى الشرك الأكبر..)


و الله الموفق

أبو نعيم إحسان 11-10-2007 11:21 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
بارك الله فيك يا محمد ؛ ذكرتني بسؤال كنت أريد أن اطرحه للأشعري ثم نسيت

يا طاهر , أي التوسل تنكر علينا تحريمه ؟


بذرة خير 13-10-2007 02:26 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم أنصر من ينصر كتابك وسنة نبيك

محمد الأثري 13-10-2007 05:20 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نعيم إحسان (المشاركة 64391)
بارك الله فيك يا محمد ؛ ذكرتني بسؤال كنت أريد أن اطرحه للأشعري ثم نسيت




يا طاهر , أي التوسل تنكر علينا تحريمه ؟

معذرة أخي إحسان : أنا أجيبك لأنك لا تسمع الموتى

التوسل المقصود عند الطاهر و عند أسياده و أجداده مثل ابن جرجيس و ابن سلوم و النبهاني و زيني دحلان هو ( الإستغاثة ) بالمقبورين و طلب الحوائج منهم
فهذا هو الذي أعطوه لباسا شرعيا و قالبا دينيا
و الإشكال أن أجداد ( الطاهر ) كانوا يصرحون بالمقصود
أما هؤلاء الأتباع فزادوا في التلبيس و التمويه
وخير دليل لمن يعقل : كتاب النبهاني المبتدع ( شواهد الحق في جواز الإستغاثة بسيد الخلق )
فاللهم سلم

الطاهر عمر الطاهر 16-10-2007 09:51 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
ما لك لا تحسن الكتابة من كيسك إلا إذا كان سب وشتم وتقريع وتجريح...
سؤال مباشر:
ما حكم من يقول:
اللهم بجاه محمد صلى الله عليه وسلم وآل محمد افعل لي كذا وكذا؟

الفقير البعطوشي 16-10-2007 10:11 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه...وبعد:
اللهم لك الحمد
أخي الفاضل طاهر انت تعلم حقيقة جهل من قال أنا وهابي أو بإرضائهم سلفي؟؟
إن كان الكتاب والسنة هم سمتكم فدعونا من أقوال الرجال وحماني والألباني وابن عثيمين وابن باز وهيا نذكر النصوص الدالة على جواز التوسل بالأنبياء والصالحين والإستغاثة بهم؟؟لجلب الحوائج ودفع المضار الذي تعتبروه شركا محققا في عقيدتكم وانتم بهذا على ما نراه نحن وترون أنتم بضده وجهلكم به لا يقدم ولا يؤخر أنكم كفرتكم السلف ككل لأن حكمكم عام فهل نبدأ في المقصود ونذكر من توسل واستغاث واستشفع لكي نكون على بينة من الأمر ؟؟؟فما هو رأيكم ؟؟ المنقوض

محمد الأثري 16-10-2007 04:53 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
بسم الله الرحمن الرحيم

- يا أخي - أصلحك الله - ألا تحاول و لو مرَة قراءت ما يكتبه و ما ينقله لك خصمك ؟؟؟ لو فعلت لسترحت !!!
تسألني سؤالا قد أجبتك عليه سابقا ؟؟؟ هل لك من الوقت ما يكفيك لإضاعته ؟؟؟
لكن أرحمك وأعيد قلت سابقا :

وقال أيضا - يعني مبارك الميلي - : ( ومن سلم من ذلك القصد فهو بين الحظر و الإباحة لأن العلماء اختلفوا في حكم التوسل بالجاه ) ثم قال عن التوسل بالجاه : ( و الذي نقوله إنَ هذا الضرب من التوسل إن لم يكن شركا فهو ذريعة إليه ... ) ص : 314

ثم قال - يعني عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
(وهذا يفعله كثير من المتأخرين، وهو من البدع المحدثة في الإسلام، ولكن بعض العلماء يرخص فيه، وبعضهم ينهي عنه ويكرهه .. لكنه لا يوصله إلى الشرك الأكبر..)
فهل فهمت بأن هذا النوع من التوسل ليس نفسه الذي تقصده أنت و يقصده أجدادك و إنما تقصدون الإستغاثة المحرمة

و البراهين من أقوال أسيادك و شيوخك موجودة وهاكها :

قال داود بن جرجيس :
( كيف يستغرب طلب التسبب من الموتى والتشفع والتوسل بدعائهم إلى ربهم …؟ فهل إذا عامل أحد هؤلاء الذين هذا حالهم معاملة الأحياء يلام على ذلك، أو يعاب أو يؤثم أو يكفّر .. مع اعتقاده أن الفعل لله وحده خلقاً وإيجاداً لا شريك له، وأنه يكون من أهل القبور من الأنبياء، والأولياء تسبباً وكسباً؟)

وقال : ( اعلم أيها المؤمن أن المنكر للتوسل والتشفع من الأنبياء، والأولياء من عبّاد الله الصالحين والاستغاثة بهم .. إنما أتاه الإنكار من اعتقاده أن الميت إذا مات صار تراباً، لا يسمع ولا يرى وليس له حياة برزخية في قبره .. ولو كان معتقداً أن سائر أهل القبور أحياء حياة برزخية يعقلون، ويسمعون، ويرون، ويتزاورون، وأن أعمال الأحياء تعرض عليهم، لما وسعه الإنكار..)

قال دحلان : ( فالتوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى واحد، وليس لها في قلوب المؤمنين معنى إلا التبرك بذكر أحباء الله تعالى، لما ثبت أن الله يرحم العباد بسببهم سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً، فالمؤثر والموجد حقيقة هو الله تعالى، وذكر هؤلاء الأخيار سبب عادي في ذلك التأثير، وذلك مثل الكسب العادي فإنه لا تأثير له)

فأعود و أقول :

هلاَ تشجعت و ذكرت المسألة بعينها و أوضحت مربط الفرس وهو ( حكم الإستغاثة بأهل القبور ) حتى يعرف حالك القاصي و الداني

و الحمد لله على فضحك

ملياني بوبكر 17-10-2007 07:48 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
تابعوا مقال الشيخ الفاضل شمس الدين"احذروا...النهاشون قادمون!!!" في جريدة الخبر اليومي بتاريخ:17/10/2007 ص26 .

ملياني بوبكر 17-10-2007 07:53 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
لا سترحت............لا.............لسترحت....يا أثري ....لا تعرف كوعك من بوعك وتتكلم في أشياء لا تعرفها كان عليك تعلم قواعد اللغة§

الفقير البعطوشي 17-10-2007 08:06 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
الحمد لله

مسألة التبرك بالصالحين هي مسألة هل هي ثابتة على السلف أم لا وملعوم أن الول محقق عند نا والثاني هو قولكم العاطن الفاسد الكاسد

وعجبي من قوم يدعون الإطلاع والجهل هو سمتهم ويكفي ذلك فمن قال عن نفسه وهابي او سلفي إلا وشهدنا آثار الجهل عليه واضحة كما هو حال ناقل المقالة

من كتاب شرح صحيحمسلم للإمام النووي رحمه الله
باب سترة المصلي والندب إلى الصلاة إلى سترة والنهي عنالمرور:
(وقد جاء مبيناً في الحديث الآخر: فرأيت الناس يأخذون من فضل وضوئه،ففيه التبرك بآثار الصالحين واستعمال فضل طهورهم وطعامهموشرابهم ولباسهم)اهـ.
باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالحيحنكه وجواز تسميته يوم ولادته:
(وفي هذا الحديث فوائد: منها تحنيك المولود عندولادته وهو سنة بالإجماع كما سبق. ومنها أن يحنكه صالح منرجل أو امرأة. ومنها التبرك بآثار الصالحين وريقهم وكل شيء منهم. ومنها كونالتحنيك بتمر وهو مستحب ولو حنك بغيره حصل التحنيك ولكن التمر أفضل)اهـ


باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله:
(أما أحكام الباب ففيهاستحباب تحنيك المولود،وفيه التبرك بأهل الصلاح والفضل،وفيه استحباب حمل الأطفال إلى أهل الفضل للتبرك بهم، وسواء في هذاالاستحباب المولود في حال ولادته وبعدها)اهـ


وقال ابن حجر في الفتح
باب غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِوَالسَّدْر:
(قوله: (أشعرنها إياه) أي اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها،وسيأتي الكلام على صفته في باب مفرد، قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغنمن الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بينانتقاله من جسده إلى جسدها فاصل،وهو أصل في التبرك بآثارالصالحينوفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل، وسيأتي الكلام عليه في بابمفرد)اهـ



باب مَنْ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْه:
(وفيه جواز استحسانالإنسان ما يراه على غيره من الملابس وغيرها إما ليعرفه قدرها وأما ليعرض له بطلبهمنه حيث يسوغ له ذلك، وفيه مشروعية الإنكار عند مخالفة الأدب ظاهرا وإن لم يبلغالمنكر درجة التحريم،وفيه التبرك بآثار الصالحينوقال ابن بطال، فيه جواز إعداد الشيء قبل وقت الحاجة إليه، قال: وقد حفرجماعة من الصالحين قبورهم قبل الموت، وتعقبه الزين بن المنير بأن ذلك لم يقع من أحدمن الصحابة، قال: ولو كان مستحبا لكثر فيهم، وقال بعض الشافعية: ينبغي لمن استعدشيئا من ذلك أن يجتهد في تحصيله من جهة يثق بحلهاأو منأثر من يعتقد فيه الصلاح والبركة)اهـ
وابن حبان بوب صحيحه بقوله د
بابذِكْرُ ما يُستحبُّ للمِرءالتَّبركُ بالصالحينَوأشباهِهم
وكذا البخاري في قوله تخدير الرجل في ادب المفرد وابن السني والشوكاني وابراهيم الحربي واحمد بن حنبل وعبد الله بن احمد والشافعي مع أبي حنيفة وغيرهم الكثير الكثير

محمد الأثري 17-10-2007 11:08 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملياني بوبكر (المشاركة 66576)
لا سترحت............لا.............لسترحت....يا أثري ....لا تعرف كوعك من بوعك وتتكلم في أشياء لا تعرفها كان عليك تعلم قواعد اللغة§

قيل قديما :

كل فتاة بأبيها معجبة.........أريها السها و تريني القمر

مالك تغادر ساحة القتال بصفة المنتصر المغوار و حالك حال ( الهرَ ) يحكي صولة الأسد
يا ( سيباويه ) الشروق تكلم من غير إلغاز عن تلك القواعد اللغوية التي لم أعرفها !!!! حتى أتعلمها من خصومي
و الحق الحق أقول أني من أبعد الناس عن لغة العرب و قواعدها المشار إليها وأسأل الله أن يعلمني ما جهلت
أما أنت يا ملياني فيا حبَذا لو تتحفنا بها
ولعلك تقصد تلك القاعدة التي بنيت عليها كتابتك المرقومة أعلاه بالأحمر
فهل تستطيع أن توضح لي مبناها و معناها
والذي فهمته أنا أنك تقصد الدعاء

لا استرحت ,,,, لا استرحت

أليس كذلك
أم هي
زلة زر
وغفلة هر

محمد الأثري 17-10-2007 11:13 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
و أما الفقير البعطوشي فلا مجال لإدخال أنفك في موضوع لم تفهمه بعدُ . ولن تفهمه
ما دخل مسألة التبرك
كلامنا عن التوسل المحرم و الإستغاثة الشركية يا أخي
الطاهر و ما أدراك ما هو في التلبيس و التمويه قد عجر أخيرا و لم يسمع له ولو كلمة
تأتي أنت و تزيد من حجم الجهل الذي نعاني من ويلاته في هذا المنتدى
فقير حقيقة حبيبي

محمد الأثري 17-10-2007 11:32 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملياني بوبكر (المشاركة 66572)
تابعوا مقال الشيخ الفاضل شمس الدين"احذروا...النهاشون قادمون!!!" في جريدة الخبر اليومي بتاريخ:17/10/2007 ص26 .


هذا ما كنا نتوقعه و ننتظره !!!!!
( شمس الذين ) من ( الشروق ) إلى ( الخبر )

هل أحسَت الشروق بخطره أم هي سياسة الصحافة

و العجب من هذا ( الخبير المحنك ) كيف انطلت عليه حيلة الشروق و ظنَ أن بقاءه فيها سيطول

هههههههههه

وكما يقال عندنا ( أربحت غير العيب ) يا شمس الذين

كان من الأليق و المناسب أن تحيلنا إلى مجلدات و أجزاء لا إلى جرائد و أعداد

مساكين

لكن سؤال :

من هو ضحية الشروق القادم

لعلك أنت يا ملياني

لكن بعد النجاح في المسابقة

وهي امتحان واحد لا غير

يتمثل في شدة عداوة السلفية

فاجتهد حتى تربح منصب الفتيا في جريدة الشروق

الطاهر عمر الطاهر 17-10-2007 01:44 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأثري (المشاركة 66653)
و أما الفقير البعطوشي فلا مجال لإدخال أنفك في موضوع لم تفهمه بعدُ . ولن تفهمه

ما دخل مسألة التبرك
كلامنا عن التوسل المحرم و الإستغاثة الشركية يا أخي
الطاهر و ما أدراك ما هو في التلبيس و التمويه قد عجر أخيرا و لم يسمع له ولو كلمة
تأتي أنت و تزيد من حجم الجهل الذي نعاني من ويلاته في هذا المنتدى

فقير حقيقة حبيبي

هذه التعليقات على مشاركات الفقير البعطوشي وهو يشارك لأول مرة في هذا المنتدى دليل على منهجك الذي تتعلم منه أيها الأثري: سب وشتم لا غير أو نسخ ولصق لا غير
على كل حال
قد قرأ الألف قارئ هذا الموضوع وقد حكموا والرسائل الخاصة والإلكترونية شاهد ذلك...

الفقير البعطوشي 17-10-2007 02:09 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
الحمد لله
أخي الفاضل طاهر وهل تظن أن أمثال هؤلاء هم من يعلمون العالم من الجاهل فكيف وهم قد علموا وهذا أمر لهم ولكن جهلوا بجهلهم؟؟؟
أما أخي المتحمس المندفع فيكفي انكم لا تفرقون ما نقصده نحن فالله الله وهل قولنا لكم أننا توسلنا بذواتهم فتبركنا هو نفس الشيء مجرد التقرب إلى الله تعالى سبحانه ولكنكم ما فهمتم القصد سوى أن تحكموا بالحكم الإجمالي العاطن الكاسد والله يتولى هدانا.
أما

الفقير البعطوشي 17-10-2007 02:12 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
غريب جدا

وهل تظن أخي الفاضل الحبيب طاهر أنهم يعلمون أدب الحوار وها هو كلامه الذي يدل على أدب ألسنتهم
أما عن الأخ كما عهدناكم مجرد بلاوي تكررونها لا سوى
والتبرك والتوسل عملة لوجهة واحدة وهو التقرب إلى الله تعالى سبحانه وسيأتي بحثي الموسوم "إعلام الأنام ببيان استحباب وشد الرحال والتوسل بخير الأنام" وفيه ما أنت به جاهل.

ملياني بوبكر 17-10-2007 03:13 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
أنا لم أقصد الدعاء يا أثري....مازلت تافها كما عودتنا...وماهي ساحة القتال التي هربت منها؟...أتقصد مناقشاتك الحمقاء مناقشات السباب و فكر coupier+coller الذي أسأت به إلى أدب الحوار و متعة الأفكار,ومن الهر ومن الأسد؟حذار أن تظن نفسك أسدا لا تورط نفسك ....إني لا أحب مبادلتك الردود لأنها غير مجدية ....لقد أسأت إلى الأخ الكريم البعطوشي ....
لذا أرجو من الإخوة الكرام البعطوشي و الطاهر الإبتعاد عن هذه الحوارات اللاجدية خصوصا مع أصحاب الأساليب الوضيعة .

ملياني بوبكر 17-10-2007 03:46 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
مايزهد بأرض الجزائر...مابين أثري فيها وثـــــــائر
ألقاب جهلةبغير علم...كالروح في آل المقــــــــابر
أباسم الدين نسب أخا....ونفعل في اللغةالمجازر
إياك إياك و لحم عالم...أخا الإسلام منهم فحــاذر
فلا ترد على تافه أر...اد بالجهل ركوب المخاطــــر
هذا مرادي يا سامعي. فانتصح بنا يا أخي طاهـــر
كلمات مهداةإلى الأخوين الطاهر والبعطوشي

ملياني بوبكر 17-10-2007 04:01 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
أريد دائما أن لا نخرج عن موضوع النقاش لكن للأسف المتطفلون
على المنتديات أرادوا العكس، أردت أن أنفعكم بمقالة الشيخ شمس الدين وكأنه يرد عن نفسه في هذا الموضوع.
احذروا··· النهّاشون قادمون!!


كتب عبد المالك رمضاني يحذر من سفر الحوالي كتابا سماه ''خرافة حركيّ'' قائلا: ''الكاهن الذي أطلق عليه مؤيدوه وسام: ابن تيمية الصغير''!!! ثم يقول ص 28: من كان يظن أنه يوجد في دولة التوحيد كاهن من هذا الطراز النادر؟! ثم يتخذ له موقعا على الأنترنت تحت اسم السلفيون!! ثم يقول ص32: والحقيقة أن الدكتور سفر مغرم بالتشبّه بمن ينظر في النجوم! ثم يقول ص33 : كانت هذه الكهانة على الرغم من حياطة الدكتور بعلماء التوحيد، فكيف لو خلقه الله في غير بلاد التوحيد؟! والمقصود بغير بلاد التوحيد كل البلاد الإسلامية ماعدا المملكة العربية السعودية·
إذ إن سفر الحوالي عند عبد المالك رمضاني كاهن والألباني عند سفر الحوالي من المرجئة، كما هو مدوّن في كتابه ''ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي''· ثم نجد الألباني يتهم تلميذه زهير الشاويش ـ الذي صاحبه أربعين سنة ـ بالكذب والتزوير والسرقة· أما الإسلامبولي السلفي فيصف شيخه الألباني - بسوء معاملتك لزوجتك الأولى في قتلها بالسل بسبب سوء معاملتك وشحك!! وسوء معاملتك لزوجتك الثانية والحق معها بعدما تبين لي سوء معاملتك للزوجة الأولى أيضا، والزوجتان أيضا!! كما هو مدوّن في كتابه الذي سماه ''كتاب مفتوح للشيخ ناصر'' وقد طبعه تلميذ الألباني زهير الشاويش· ثم نجد الشايجي السلفي يحكم على المدخلي بأنه على نهج الخوارج في رسالته ''الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية'' فيقول له ''يبدو أنكم أدمنتم الاستطالة في أعراض المسلمين وخاصة الدعاة· ثم يذكر أن المنهج الذي سماه المدخلي ''منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف'' ليس سوى منهج أهل البدع!!
أما أحمد بن يحي النجمي فيصف أبوبكر جابر الجزائري بصاحب اليمين الفاجر· والمقال منشور في شبكة سحاب السلفية، بتاريخ 07/06/.2003 أما فالح الحربي فذهب إلى أبعد من أخيه النجمي فجرح جابر الجزائري ووصفه بأنه ''مايع ضايع لا يفهم الدين ولا عنده علم ولا عنده فقه'' انظر شريط: المجروحين تسجيلات أهل الحديث ـ الجزائر العاصمة· أما بكر أبو زيد فقد وصفه المدخلي بالكذب والدفاع عن أهل البدع كما هو مدوّن في كاتبه ''الحد الفاصل بين الحق والباطل'' ـ طبع مجالس الهدى الجزائر· ثم نجد النجمي يحذر من سماع أشرطة سلمان العودة وسفر الحوالي ومحمد القحطاني وعائض القرني كما هو مدوّن في رسالته ''الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية'' ـ طبع مكتبة الفرقان عجمان· أما جميل زينو فلم يجد فريسة يسلخها فألف رسالته ''تحذير الإخوان من ضلالات عبد الرحيم الطحان'' جعل من أعظم ضلالات الطحان تكفيره لمن قال إن النبي لا بركة فيه بعد موته!! نعوذ بالله من الخذلان· وعدنان عرعور من المبتدعة لأنه تعدى على السنة ولذلك حذرنا المدخلي منه فألف كتابا سماه ''دفع بغي عدنان على علماء السنة والإيمان''· وبعد أن وجد أحدهم جثث إخوانه قد نهشت ولم يجد ما ينهشه بحث عن فريسة حتى وجدها فخرج علينا بكتاب سماه ''القصف الصاروخي لضلالات أبي الحسن المصري ودفاعات محمد بن ميهوب الخوفي'' لعلي بن يحي الزعكري، هذا الذي لم يضرب رصاصه واحدة ضد إسرائيل لما تعلق الأمر بأخيه سمى كتابه ''القصف الصاروخي''!!
أما سليم الهلالي السلفي فما إن انتهى من نهش لحم سعيد حوى برسالة سماها ''الأفعى تتلوى في كتاب سعيد حوى''، حتى هجم عليه تلميذه السلفي ـ أحمد الكويتي ـ برسالة سماها ''الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي'' أثبت فيه أن كتب هذا الهلالي ما هي إلا سرقات انتحلها·
ثم ظهر السلفي جمال بن فريحان الحارثي فوجد أن القوم قد ضللوا بعضهم البعض، فماذا يفعل والفرائس كلها قد نهشت!! بحث يمينا ويسارا واشتد جوعه وعطشه للتضليل والتبديع فوقعت عينه على رجل رأيته يبكي في قناة الناس وهو سلفي مثله فهجم عليه بكتاب سماه ''الرد الريان على القرني وحسان'' ـ طبعة دار الأرقم والدار الأثرية· ضلله ولما لم يشبع أضاف إليه عائض القرني، مع أن الشيخ حسان يكفي لحمه لإطعام قبيلة!! وما إن انتهى الدكتور طارق سويدان من ترتيب أمور قناته الرسالة لعله ينجح في التصدي للإعلام المنحرف الذي يسيطر عليه المرابي الصهيوني مردوخ، حتى هجم عليه متمسلف نهش لحمه برسالة سماها ''براءة أهل السنة والإيمان مما في محاضرة: حوار في الساحة الإسلامية لطارق السويدان'' وسمى نفسه عبد الله بن المبارك، اتهمه بالجهل والظلم والجور والصد عن سبيل الله·
وبعد أن أشبع نهمه من لحم طارق سويدان عرج على تناول وجبة شهية من الفواكه المفضلة عنده فهجم على طبق شهي من لحم حسن البنا ومحمد الغزالي وزينب الغزالية وعبد الكريم زيدان ومصطفى السباعي والبهنساوي والجبري وسعيد حوى والمودودي والندوي·
آه·· نسيت أحد كبار المتخلقين بأخلاق ''السلف'' صاحب اللسان العف الذي لا ينطق إلا خيرا ولا يقول إلا عدلا ـ مقبل بن هادي الوادعي ـ صاحب رسالة تحت عنوان ''إسكات الكلب العاوي في الرد على يوسف القرضاوي''· وبعد أن لم يشبه من لحم القرضاوي عرج على الزنداني وجماعة أنصار السنة وحاول نهش لحم سيد قطب· ولكن للأسف سبقه المدخلي إلى ذلك فاكتفى بمص عظام سيّد رحمه الله تعالى· ولاتزال الطائفة المنصورة تتحفنا بكل غريب وبكل عجيب وكل يوم رسالة وكل يوم مطبوعة ينهشون لحوم بعضهم البعض يكفّرون ويضللون حتى صاح عبد المحسن العباد صيحته المدوية فألّف رسالته ''رفقا أهل السنة بأهل السنة'' ويقصد رفقا يا سلفية بالسلفية·
ووالله ضحكت وأنا أتلقى سيلا من الشتائم والسباب لا لشيء إلا لأني نبهت إلى خطأ أحد مشايخهم وقد جعلوا منه صنما لا يخطئ أبدا مع أني لم أشتم ولم أسب وإنما نبّهت إلى الخطأ· والذي أضحكني أكثر أن يتصل بي بعضهم ليذكّرني أن لحوم العلماء مسمومة!!
تعجبت: أنتم آخر من يجوز له أن يقول لحوم العلماء مسمومة!! لقد نهشوا لحوم أتباع الأئمة الأربعة فبدّعوهم ونهشوا لحوم الصوفية فضللوهم، ونهشوا لحوم الأشاعرة فكفّروهم، ونهشوا لحوم الماتريدية أتباع أبي حنيفة ففسّقوهم· ونهشوا لحوم جميع الجماعات الإسلامية من إخوان وتبليغ وتحرير وحماس وديونيدية لم يسلم أحد من أسنانهم ومخالبهم· ضللوا الأحياء والأموات في قبورهم· ولما نهشوا كل من خالفهم وطال عليهم الأمد واشتد جوعهم هجموا على بعضهم البعض نهشا وتقطيعا وتضليلا وتبديعا· فإذا ما أخذنا بأقوال بعضهم البعض وصدقناهم خرجنا بنتيجة واحدة مفادها أنهم لم يقفوا إلا على تضليل بعضهم البعض وأنهم مجموعة من الضالين فقط· إنني أنصح كل مسلم أن يحذر ـ النهاشين ـ وأن لا يستمع لهم·

الفقير البعطوشي 17-10-2007 05:14 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
جزاك الله خيرا أخي الفاضل الحبيب ملياني

محمد الأثري 18-10-2007 11:20 AM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
كنت موقنا بالنصر
لكن ليس بهذه السرعة
يا الطاهر لا تدخل حربا لا تحسن ( نطقها ) و ( بيانها )
و لا تشارك في معترك , و الجهل ( قائدك ) , و سوء الفهم ( مستشارك )
الحمد لله
بانت عورتك
و بان جهلك بمعتقد أسيادك قبل أعدائك
هل ظننت أن الأمر ( مزاح ) أو أن الفرار ( متاح )
لا وكلاَ - والذي ابتلاك بالجهل -
فلتكن لك هذه تجربة , تفيدك لاحقا
بأن لا تكون في الجهل سابقا
ولنفسك به حارقا و عن الحق و الصدق خارجا و مارقا
أما غيرك من ( الملياني ) و أخيرا ( الفقير ) و مرورا ( بكل حقير ) فأشهد بأنك فقتهم و فتهم و سبقتهم سبقا يحسدونك عليه بأوصاف ميزتك عنهم و تميزت بها عنهم
أنت تعرفها !!!
فلا داعي لذكرها
المهم
الآن : أنام قرير العين بعد هذا النصر المحقق
وللمشرفين الآن غلق - فم - معذرة !!! موضوع الطاهر الذي أورده المهالك , وألجأه شر المسالك
فقد قيل قديما : ( ربَ كلمة تقول دعني ) و على نسقها أقول : ( ربَ مقال يقول - للطاهر - دعني - )
فزادك الله حرصا ولا تعد

الطاهر عمر الطاهر 19-10-2007 05:50 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
سبحان الله
لا أدري عن أي انتصار تتكلم ولكنك تستغل غيابي عن المنتدى لأجل إطلاق هذه المزاعم
قل بالله عليك:
ما المعركة التي انتصرت فيها؟
أما عن سبابك وشتائمك لي وللأعضاء الآخرين، فأقول: أنا لا أحلك لا الآن ولا يوم القيامة لأنه لم يصدر مني ما يوجب هذا
وقولك:
زادك الله حرصا ولا تعْدُ
فهمتها على غير مرادك تأسيا بمن هم خير مني ومنك فلا تفرح بهذا....
ودائما كنت أقول ولا أزال:
لا يفوق سوء أدب الوهابي إلا سوء أدبه
وأنت دليل على صحة هذه المقالة

ملياني بوبكر 19-10-2007 08:19 PM

رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
 
مايزهد بأرض الجزائر...مابين أثري فيها وثـــــــائر
ألقاب جهلةبغير علم...كالروح في آل المقــــــــابر
أباسم الدين نسب أخا....ونفعل في اللغةالمجازر
إياك إياك و لحم عالم...أخا الإسلام منهم فحــاذر
فلا ترد على تافه أر...اد بالجهل ركوب المخاطــــر
هذا مرادي يا سامعي. فانتصح بنا يا أخي طاهـــر
كلمات مهداةإلى الأخوين الطاهر والبعطوشي


الساعة الآن 09:00 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى