![]() |
الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
ما هو تعريفها؟ ما سر ارتباطها بالكائن البشري؟ لمادا تعجبنا؟ مادا قال عنها الحكماء؟ مادا قال عنها الفقهاء؟ ما هو رأيك؟ |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
يا أخي عني شخصيا أحب الموسيقى كثيرا
|
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
voila , son complication ........ شكرا على المشاركة.
|
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
في قطرنا توجد مستشفيات للأمراض النفسية وبعض الدكاترة يقول: إن الموسيقى هي
هدوءٌ نفسي، فما حكم ذلك في الإسلام، ولاسيما أن كثيراً من الناس يرى أنه قد استفاد منها؟ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن الموسيقى وغيرها من آلات اللهو كلها شر وبلاء وليست من أسباب الهدوء، ولكنها مما يزين الشيطان التلذذ به والدعوة إليه حتى يشغل النفوس عن الحق بالباطل، وحتى يلهيها عما أحب الله إلى ما كره الله وحرم، فالموسيقى والعود وسائر أنواع الملاهي كلها منكر وكلها لا يجوز أن يعالج بها المرضى، بل يعالج المرضى بأنواع الأدوية التي تنفعهم في مرضهم سواء كانت حسية أو غير حسية. فقراء القرآن والإكثار من ذكر الله والتسبيح والتهليل والاستغفار كل هذا مما يهدئ النفوس ويجلب إليها الطمأنينة إذا كان نفوساً مؤمنة فإذا كان عنده شيء من القلق ينبغي أن يكثر من ذكر الله من التسبيح والتهليل والتحميد من الاستغفار يُحدث بالأحاديث التي تناسبه التي ليس فيها محظور يحدثه الطبيب يحدثه إخوانه وزواره أما أن يلهى بالموسيقى أو بغيرها من آلات اللهو فهذا منكر، وهذا من تزيين الشيطان وعاقبته وخيمة، وإن تسلى بها بعض الوقت لأن الشيطان زين له ذلك، ولأن النفوس ميالة إلى أصناف الملاهي لكن عاقبتها وخيمة. الشيخ ابن باز رحمه الله http://forum.lahaonline.com/uploaded...1238622661.gif |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
لقد كانت من أعظم المسائل المحيرة في الإسلام موقفه من الموسيقى ، فيما إذا كان الاستماع إليها حرام أم حلال ، وليس من اليسير أن ندرك كيف بدأت المشكلة ، نظرا لعدم وجود أية كلمة كراهية مباشرة للموسيقى في القرآن ، وأهم من ذلك أن الموسيقى كانت أمر لا يمكن الاستغناء عنه في حياة العرب الاجتماعية .
أطل العصر الإسلامي على المجتمع العربي بسماحته الطلقة وحكمته البليغة ، فلم يبطل من العادات الجاهلية إلا ما وجب إبطالها ، ولم يبقى منها إلا الأشياء التي لا تؤثر على تعاليم الدين الحنيف ، ولا تتعارض مع أحكامه . وخلاصة القول أن محرمي الموسيقى لم يجدوا دعامة حقيقية في القرآن يستندون إليها في تحريمهم هذا ، ولذلك اضطروا إلى اللجوء للأصل الآخر الباقي ألا وهو الحديث الشريف . وهناك العديد من الأحاديث النبوية التي تتعلق بمشكلة سماع الموسيقى فهناك أحاديث حرمت الموسيقى مثل :- - روت عائشة زوج النبي أنه قال ذات مرة : ” إن الله حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها ” . - روى جابر بن عبد الله أن النبي قال : ” كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى ” . - عن أبى أمامه أن النبي قال : ” ما رفع أحد صوته بغناء إلا بعث الله له شيطانيين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك ” . وهناك أحاديث أخرى أباحت الغناء منها :- - قول النبي : ” ما بعث الله نبياً إلا حسن الصوت ” . - قول النبي : ” الله أشد أذناً للرجل الحسن الصوت من صاحب القينة لقينته ” . - أوصلت السيدة عائشة لأحد الأنصار عروسه ، فلما عادت سألها الرسول : ” أهديتم الفتاة إلى بعلها ؟ ” ، فأجابت السيدة عائشة : ” نــعــم ” ، فقال : ” بعثتم معها مــن يغنى لها ؟ ” ، فقالت : ” لا ” ، فقال النبي : ” أو ما علمت أن الأنصار قوم يعجبهم الغزل ؟ ” . - سمع الرسول صوت قينة بينما كان مارا بمنزل حسان بن ثابت ، فسأله حسان : ” هل في الغناء إثم يا رسول الله ؟ ” ، فأجابه الرسول مكررا : ” لا .. لا ” . - عن السيدة عائشة أن أبا بكر دخل على السيدة عائشة رضي الله عنها وعندها جاريتان في أيام منى تدفقان وتضربان ، النبى صلى الله عليه وسلم متغشى بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر رضي الله عنه ، فكشف النبي عن وجهه وقال : ” دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد ” . وقد ذكر كتاب ” الأغاني “ للأصفهاني أن الشاعر الموسيقى الأعشى ميمون بن قيس ، قصد زيارة النبي فصممت قريش على منعه ، وكان غرضه من الزيارة معرفة ما إذا كانت الموسيقى من المحرمات ولكن أبا سفيان أجابه بأن المحرمات هي الزنا والقمار والربا والخمر ولو كانت الموسيقى فيها لذكروها . وقد اهتم أشراف قريش والقبائل العربية الأخرى بالفنون وأغدقوا الهدايا والعطايا على محترفيها ومما يقال أن السيدة عائشة زوج النبي والسيدة سكينة بنت الحسين كانتا من أشد المولعين بالسماع ، كما يقال أن عبد الله بن جعفر قد اتخذ من قصره دارا للفنون ومعهدا للموسيقى . وكان من أشهر الآلات الموسيقية فى العصر الإسلامي : - - العود والصنج والمزمار العراقي والبربط والرباب ، ويقال أنها كانت من الآلات المحرمة لارتباطها بأهل الشراب والمخنثين وأنها تعمل على إثارة الرغبات . - الطبل والشاهين والقضيب والغربال أو الدف ، وكانت مفضلة لاستخدام الحجاج لها قديما . أما بالنسبة للغناء فقد عرفوا منه أربعة أنواع هى :- - غناء الحداء - أناشيد الحج الوثنية القديمة وهى التهليل والتلبية ، بعد أن عدلت وشكلت بما يتلاءم مع الطبيعة الإسلامية بمصاحبة الطبل والشاهين . - أغاني الحرب والتي تحث على الشجاعة وإثارة الحمية والغضب على الكفار ، وقد كانت معظم هذه الأغاني من بحر الرجز . - أغاني الأعياد والمواسم مثل الأفراح والخطبة والزواج والميلاد والختان بالإضافة إلى عيد الفطر والأضحى ويوم عاشوراء والموالد . ومن أشهر الموسيقيين في هذا العصر :- - عمرو بن أمية الضميري :- ويقال أنه عزف على الدائرة في زواج سيدنا على بن أبى طالب من السيدة فاطمة بنت النبي ، ويعتبر شيخ عازفي الدف . - حمزة بن يتيم ( يتيمة ) :- ويقال أنه غنى في زواج سيدنا على بن أبى طالب من السيدة فاطمة بنت النبي ، وهو شيخ المغنيين في هذا العصر . - بابا سو نديك :- وهو هندي وكان يضرب على الكؤوس في غزوات الرسول . - طويس ” عيسى بن عبد الله الذائب ” :- والذي استرعى انتباهه الألحان الفارسية وحاول تقليدها ويقال انه أول من غنى إيقاع الهزج . - سائب خاثر :- وقد عمل نائحا فترة ، واقتبس من الغناء الفارسي فنونه وألحانه ، وكان يرافق غنائه بالقضيب ليوضح ضروب ميزانه ، ويقال انه أول من تغنى فى العصر الإسلامي بالثقيل الأول وهو ميزان بطئ . - حنين الحيرى :- وقد اخذ الغناء عن كل من عمر بن داود وحكم الوادي ، ويعتبر أول من أدخل ميزان السناد للعراق وطوره فى العصر الإسلامي كما غنى فى الهزج . منقول. |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
تعريف المعازف : "المعازف" جمع معزفة، وهي آلات الملاهي (1) ، وهي الآلة التي يعزف بها (2) ، وعن الجوهري رحمه الله أن المعازف هي الغناء و آلات اللهو (3). أدلة التحريم من الكتاب والسنة : قال الله تعالى في سورة لقمان : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله "- قال ابن عباس رضي الله عنهما : لهو الحديث الباطل والغناء (4)، - وقال مجاهد رحمه الله : اللهو الطبل (5) ، - وقال الحسن البصري رحمه الله : نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير - وقال السعدي رحمه الله : فدخل في هذا كل كلام محرم ، وكل لغو وباطل ، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان ، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلينبالباطل ليدحضوا به الحق ، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب ، ومن غناء ومزامير شيطان ، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا (6). - قال ابن القيم رحمه الله: ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء: # فقد قال أبو الصهباء : سألت ابن مسعود عن قوله تعالى : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث " ، فقال : والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات - (صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود ) # وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء . والغناء رقية الزنا و منبت النفاق و شرك الشيطان و خمرة العقل ، و صده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه ، فإن الآيات تضمنت ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مدبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقراً ، هو الثقل والصمم ، وإذا علم منه شيئا استهزأ به ، فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا وإن وقع بعضه للمغنين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم . انتهى. |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
الموسيقي أنواع فحلالها حلال وحرامها حرام
مان يبعث علي الإثارة والشهوة فحرام وماكان يبعث علي الهدوء وليس فيه أي كلمات تخدش الحياء حلال. ومن أراد الاستفادة أكثر فليعد إلي كتاب السماع لأبي حامد الغزالي ضمن كتاب إحياء علوم الدين فقد ناقش الأدلة مناقشة قوية وللشيخ يوسف القرضاوي رسالة في هذا الباب كما أن للشيخ محمد الغزالي رحمه الله فصا بكامله في كتابه السنة بين اهل الفقه واهل الحديث . ولنا عودة للموضوع بإذن الله. |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الموسيقى في بعض الأحيانت ساعد على الاسترخاء و أنا هنا أقصد الموسيقى التركية بدون غناء و لا أقصد الأغاني ...........والله أعلم |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
اقتباس:
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام 10- حكم سماع الغناء والموسيقى بحث المؤلف موضوع الغناء والموسيقى ابتداء من صحيفة ( 218 ) حتى صحيفة ( 221 ) ، وقد جانب الصواب في عدة مسائل : منها قوله : ( ومن اللهو الذي تستريح إليه النفوس وتطرب له القلوب وتنعم به الآذان الغناء ، وقد أباحه الإسلام ما لم يشتمل على فحش أو خنا أو تحريض على إثم ، ولا بأس أن تصحبه الموسيقى غير المثيرة وأستحبه في المناسبات السارة إشاعة للسرور وترويحا للنفوس ، وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب ، وفي وقت الوليمة والعقيقة ، وعند ولادة المولود ) . اهـ . والملاحظ على هذه الجملة عدة أمور : الأمر الأول : وصفه الغناء بأنه تستريح إليه النفوس وتطرب له القلوب وتنعم به الآذان ، وهو يريد بوصفه بهذه الأوصاف تحسينه للناس وترغيبهم في استماعه ، فنقول له : ليس الضابط في إباحة الشيء وحسنه مجرد كونه يحصل به راحة للنفوس وطرب للقلوب دون نظر إلى ما يترتب عليه من المفاسد ، وما يجر إليه من المضار ، وأكثر النفوس تميل إلى الباطل وتستريح إليه ، أفنقول إنه حلال ؟ كلا ، قال العلامة ابن القيم في مدارج السالكين ( 1-491 ) : ، فإن جهة كون الشيء مستلذا للحاسة ملائما لها لا يدل على إباحته ، ولا تحريمه ، ولا كراهته ، ولا استحبابه ، فإن هذه اللذة تكون فيها الأحكام الخمسة : تكون في الحرام ، والواجب ، والمكروه ، والمستحب ، والمباح ، فكيف يستدل بها على الإباحة من يعرف شروط الدليل ومواقع الاستدلال ، وهل هذا إلا بمنزلة من استدل على إباحة الزنا بما يجده فاعله من اللذة ، وإن لذته لا ينكرها من له طبع سليم ، وهل يستدل بوجود اللذة والملاءمة على حل اللذيذ الملائم أحد ، وهل خلت غالب المحرمات من اللذات ، وهل أصوات المعازف التي صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحريمها وإن في أمته من سيستحلها بأصح إسناد ، وأجمع أهل العلم على تحريم بعضها ، وقال جمهورهم بتحريم جملتها إلا لذيذة تلذ السمع ؟ اهـ . وقال العلامة ابن الجوزي في كتاب تلبيس إبليس : اعلم أن سماع الغناء يجمع شيئين : أحدهما أنه يلهي القلب عن التفكير في عظمة الله سبحانه والقيام بخدمته ، والثاني : أنه يميله إلى اللذات العاجلة التي تدعو إلى استيفائها من جميع الشهوات الحسية ، ومعظمها النكاح ، وليس تمام لذته إلا في المتجددات ، ولا سبيل إلى كثرة المتجددات من الحل ، فلذلك يحث على الزنا ، فبين الغناء والزنا تناسب من جهة أن الغناء لذة الروح ، والزنا أكبر لذات النفس ، ولهذا جاء في الحديث : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF الغناء رقية الزنا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF . اهـ . الأمر الثاني : مما يلاحظ على المؤلف قوله عن الغناء : ( وقد أباحه الإسلام ما لم يشتمل على فحش أو خنا أو تحريض على إثم ) ، فقد تخيل المؤلف خلو الغناء من هذه المفاسد ، وبنى على هذا التخيل الحكم بإباحته ، ونسب ذلك إلى الإسلام ، وهذا من المجازفة في القول ، ومن القول على الله بلا علم ؛ لأن الواقع خلافه ، فالإسلام ما أباح الغناء ، بل حرمه بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة ، منها قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF الآيات ، قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء ، فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود قال أبو الصهباء : سألت ابن مسعود عن قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF فقال : والله الذي لا إله غيره هو الغناء يرددها ثلاث مرات . وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء ... إلى أن قال ، ولا تعارض بين تفسير لهو الحديث بالغناء وتفسيره بأخبار الأعاجم وملوكهم وملوك الروم ونحو ذلك ، مما كان النضر بن الحارث يحدث به أهل مكة يشغلهم به عن القرآن ، وكلاهما لهو الحديث ، ولهذا قال ابن عباس : لهو الحديث الباطل الغناء ، فمن الصحابة من ذكر هذا ، ومنهم من ذكر الآخر ، ومنهم من جمعهما ، والغناء أشد لهوا وأعظم ضررا من أحاديث الملوك وأخبارهم ، فإنه رقية الزنا ، ومنبت النفاق ، وشرك الشيطان ، وخمرة العقل . وصده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ، ورغبتها فيه ، إذا عرف هذا فأهل الغناء ومستمعوه لهم نصيب من هذا الذم بحسب اشتغالهم بالغناء عن القرآن ، وإن لم ينالوا جميعه ، فإن الآيات تضمنت ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مستكبرا كأن لم يسمعه كأن في أذنيه وقرا ، وهو الثقل والصمم ، وإذا علم منه شيئا استهزأ به ، فمجموع هذا لا يقع إلا من أعظم الناس كفرا ، وإن وقع بعضه للمغنيين ومستمعيهم فلهم حصة ونصيب من هذا الذم . اهـ . من إغاثة اللهفان ( 1-258-259 ) . ومن أدلة السنة على تحريم الغناء قوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة ، فيقولون ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF رواه البخاري محتجا به . قال ابن القيم : وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سابط والغازي بن ربيعة ، ثم ساقها - رحمه الله - http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif فكيف يزعم المؤلف مع هذا كله أن الإسلام أباح الغناء ؟ ! |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
الموسيقى هي لون من ألوان التعبير الإنساني، فقد يتم التعبير فيها وبها عن خلجات القلب المتألم الحزين، وكذلك عن النفس المرحة المرتاحة.. وفي الموسيقى، قد يأتي المرء بشحنة من الانفعالات التي فيها ما فيها من الرموز التعبيرية المتناسقة.. في (مقاطع) معزوفة يحس بها مرهف الحس أو من كان (ذوّاقة).. ينفعل ويتفاعل سماعياً وجدانياً وفكرياً، يحس بها إحساساً عميقاً وينفعل به انفعالاً متجاوباً، مثله مثل أي من الكائنات الحية.
فالموسيقى وبخاصة الموسيقى الراقية والروحانية تساهمُ في علو الروح. ولكن الموسيقى ليست مجرد أنغام، بل هي وسيلة (تواصل) لالتقاء الذهن والروح عند الشخص الواحد، وهي أيضاً وسيلة فاعلة اجتماعية وتربوية تساهم في عمليات التفاهم وفي تنمية الحس الشخصي، وتعمل على إدخال البهجة على النفوس وفي تجميل العالم من حولنا، أو كما جاء في إحدى مقطوعات الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز: أعطني الناي وغني.. فالغنا سر الوجود ! وكذلك كما صدحت السيدة أم كلثوم: المغنى، حياة الروح يسمعه العليل يشفيه ! كما تساهم الموسيقى إسهاماً فعالاً في تبادل التآخي الثقافي الحضاري وتوثيق الصلات وتقوية عرى الصداقة والمودة وتسهيل التعاون والتقارب بين الناس على المستوى المحلي في البلد الواحد، وبين مختلف الشعوب على مستوى الكون. ولعله من الممكن لنا تكوين صورة أو فكرة عن أي بلد.. بوقوفنا على نوع ومستوى موسيقاه ! في هذا، أشار الكاتب المصري نزيه جرجس في محاضرة ألقاها في إمارة (أبو ظبي) أثناء مشاركته في احتفالياتها للموسيقى في 2004م، .. فأوصى بالاعتناء بالموسيقى وخاصة للأطفال، وذلك لمساعدتهم في عمليات توازنهم الوجداني، وفي دينامية تعاملهم مع الآخرين، فعبر ذلك الكاتب لجمهور تلك الاحتفالية الإماراتية عن أن أطفال بلده (مصر) محرومون عموماً من الموسيقى الهادئة وخاصة (الكلاسيكية) منها، سواء في المدارس أو في البيوت،.. ثم عرض تجربته عن إعداد قصة ومعها موسيقى على شريط (كاسيت)، وقال إنه وجد أن هكذا مشروع لاقى قبولاً (بل رواجاً) في أنحاء مصر، وأيضاً بين الجاليات العربية في الخارج (في أمريكا مثلاً). الموسيقى ليست مجرد أنغام عالم الموسيقى عالم غني ومتعدد الأبعاد، متنوع المردودات، فهو متشعب الزوايا، فيشمل عدداً من المفاهيم والقيم، ويتطلب الانضباط، وله العديد من المغازي. فبالموسيقى يمكن الأطفال بل عموم نوع الإنسان أن يتعلموا مساعدة الآخرين والتعاون معهم، وبها يسهل التعامل مع كائنات الطبيعة كالطيور والزهور وتنمية المحبة لهما، كما وبالموسيقى يمكن بنو الإنسان أن يتلذذوا (أكثر) بالمناظر الخلابة وبالبيئة الكونية من حولهم. كان في مشروع نزيه جرجس أن قام ببناء منظومة موسيقية بطريقة خلاقة جاءت فيها أداة (الناي) ممثلة للقط، بينما مثلت (الطبول) الصيادين، واستعملهما وغيرهما من الأدوات الموسيقية في برنامج توعوي تثقيفي في موضوعات التربية البيئية. ثم قام ذلك المؤلف بعد ذلك بتحويل المقطوعات إلى رقصة (باليه) وأصدرها في عدة اسطوانات شائقة معتمدة على فقرات من التمثيل المفعم بالأنغام الشدية الساحرة، فأضحت بذلك وسيلة تعليمية.. وأيضاً أداة للتسلية إبان تدريب الأطفال والناشئين. من فوائد الموسيقى في تنشئة الدارسين نصحت مؤسسة ألمانية باستعمال الموسيقى في مساعدة الدارسين على استذكار درسهم، وبينت أهمية الموسيقى الكلاسيكية وذات الإيقاع الهادئ بدءاً بما حول 10 ديسبيل إلى ما لا يتعدى الـ70 ديسيبيل في الدقيقة، بل ووجدوا أنه حتى بعض أنغام (الروك) تعد مثالية لاستذكار الأطفال دروسهم. وركز الباحثون هنا على أهمية استشارة الأطفال حول الموسيقى التي يفضلونها. فهنا تساعد الموسيقى (وخاصة النوع الهادئ منها) على تنشيط المخ في جانبه الأيمن خاصة ، وعلى زيادة القدرات الذهنية. وفي حالة تشكك الآباء والأمهات في جدية والفكرة، فما عليهم إلا إجراء اختبارات تأثير الموسيقى على أطفالهم، ومن بعدها القيام بتحديد أي الأنواع منها بالذات ينفع معهم.. ويناسبهم.. وينسجمون معه.. ففي الموسيقى والغناء فوائد عظيمة في العلاج الصحي والنفسي.. وكذلك في التعليم العام. كان لنا زميل أثناء الدراسة الجامعية في أمريكا يقوم بحل المسائل الرياضية المعقدة ضمن تحضيره دروسه اليومية، بينما هو يستمع إلى الموسيقى المسموعة، بل وأيضاً أثناء متابعته البرامج (المشاهدة) على التلفاز ! وبلغت أخباره وأخبار نبوغه الدراسي إلى مسامع مجلة تايم الأسبوعية، فأشادت بذلك الطالب في مقالة عن التعليم العالي وعن جامعة تكساس حيث كان ذلك الطالب (وهي جامعة كبرى يربو تعداد طلابها على الخمسين ألفاً، بما فيها حوالي العُشر من الطلبة الأجانب، وكان مستواها العلمي بين العشرة الأوائل في عدد التخصصات العلمية). تدرج ذلك الشاب السعودي فيما بعد تخرجه في مختلف المستويات الوظيفية حتى أصبح المسؤول الأول عن أكبر مؤسسة علمية تقنية في المملكة. (ولولا معرفتي الشخصية بحرصه على تحاشي المباهاة بقدراته العلمية وصفاته الشخصية لبينت اسمه هنا !). ومن المعروف عند الكثير من الناس أثر الموسيقى على النباتات وانتعاشها وزيادة رونقها، وكذلك أثرها الواضح والمثبت على نفسانية الحيوان (مثل أثر النغمات الناعمة على البقر.. في إدرارها اللبن، كمّاً وجودة !). كما أن للموسيقى أثرها البالغ في التعالج في المستشفيات والمصحات. لقد حدث مرة أن قابلت في إحدى سفراتي سيدة يابانية في إحدى صالات الانتظار في أحد المطارات، وأثناء محادثتي معها (كمحاولاتي التحدث مع اليابانيين حينما وكلما تتهيأ الفرص، لممارسة وتطبيق حصلتي من المفردات والتعبيرات اليابانية التي أحاول أن أنميها عندي كلما وحينما يمكنني ذلك).. فوجئت بأن هذه اليابانية (وهي طالبة في كلية الطب في باريس) كانت في طريقها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتعمل متطوعة لمدة 9 شهور في مشفى خان يونس.. في مجال العلاج الطبي بالموسيقى !. لقد كانت مفاجأة جداً سعيدة، وغريبة في أكثر من وجه ! فها هو العلاج بالموسيقى، وهو ما سمعت عنه لأول مرة وقتها، ثم إن هذه الإنسانة هي: 1 متطوعة، 2 امرأة، 3 من اليابان، 4 تشد الرحال إلى أبعد الأصقاع خارج بلادها بينما تحفها المخاطر والصعوبات، 5 جاءت راغبة في خدمة الفلسطينيين الأطفال والمسنين، 6 وفوق هذا وذاك.. جاءت لتخدم لمدة سنة دراسية كاملة.. بلا راتب ولا جزاء ! الموسيقى في عصورنا المزدهرة (الذهبية) هناك العديد من الإشارات إلى مجالات وممارسات الغناء والموسيقى في تاريخنا التليد. وفيما وراء استعمال (السمسمية) و(الربابة) و(الناي) عند البدو الرحل وخاصة حداة قوافل الإبل، وعند الرعاة في مرابض البادية حيث استعمال الراعي البوص أو الناي البسيط في فترة استراحاته الشخصية، وفي أثناء إراحته الحميمية لماشيته. ونجد أن هذه الأداة الموسيقية أو مثلها مشهورة عالمياً، ولا نعلم عن استثناء لاستعمالها في أصقاع العالم.. في تواريخ الأمم.. في أحقاب الماضي الإنساني. كان الغناء، ومعه الموسيقى والحركات المموسقة، عنصراً أساسياً في الاحتفالات والكرنفالات والطقوس والمهرجانات، وفي مختلف الأسواق الموسمية.. وغير الموسمية. وغدت الموسيقى والغناء عنصرين عامين مهمين في المدن وفي التجمعات السكانية وبخاصة ما كان منها حول الأنهار ومناطق الخصب ومواقع الراحة والانتعاش في المجتمعات المتدينة. هذا بالإضافة إلى ما تطور عبر العصور الإسلامية من الأهازيج والأناشيد.. مع الحركات المموسقة المتميزة المصاحبة. وكمثال شهير لانتعاش الفنون الجميلة في تاريخنا، كان العصر (الذهبي) من الدولة العباسية، وبخاصة في عصر أمير المؤمنين الخليفة المأمون، فكان للغناء والموسيقى أثر كبير على العصر الزاهر. أشار الفنان (سامي عابدين) في كتابه الغناء في قصر الخليفة المأمون، وأثره على العصر العباسي في 10 فصول شملت الغناء العربي في عصر ما قبل الإسلام إلى عهد الدولة العباسية، حيث سلط الكاتب الضوء على المواقف الإيجابية جداً للخليفة المأمون تجاه الغناء والموسيقى، بل وبيَّن الكاتب ولع الخليفة بهما حتى آخر رمق في حياته، كما وذكر ندوات إسحاق الموصلي في ديوان قصر الخليفة.. وكذلك ندوات إبراهيم بن المهدي الغنائية في نفس القصر والعصر. وفي العهد الحاضر، نسمع بين الفينة والأخرى عن فنان عالمي مسلم نبغ في الغرب أو أنه أوروبي أسلم. ومن هؤلاء: الفنان العالمي (سامي يوسف).. وهو مسلم بريطاني الجنسية من أصل أذربيجاني. يقول سامي إن هذا الفن كان قد عرفه قدماء ما قبل الإسلام، وأن المسلم بطبيعته (مثله مثل غيره) حساس وذواق لكل جميل، وقادر على التعبير الجيد والمؤثر. ويرى الفنان (سامي) أن (غربة) الفن الموسيقى العربي الشرقي في الوقت الحاضر كان سببه ضياع التراث الموسيقي العربي الذي لم يتسن للقائمين عليه وقتها أمثال الفارابي والكندي تدوينه ونقله للأجيال التالية.. مما ساهم في هدره وضياعه. ويرفض الفنان سامي عبارة وتسمية (الغناء الديني) قائلاً: إنما الغناء صنفان لا ثالث لهما: جيد ورديء. الموسيقار العالمي المسلم (يوسف إسلام) المشهور عالمياً ب(كات ستيفنز) Cat Stevens الفنان يوسف طبقت سمعته الآفاق، فهو موسيقار ذو درجة مرموقة، اسلم منذ سنين وازداد تعلقه بالموسيقى وعطاؤه الإبداعي فيها، حيث ان الغناء والموسيقى يحتلان حيزاً واسعاً من حياته، فيقول يوسف: UK,the Guardian Tuesday,March 29,2005: إن الموسيقى هي معشوقتي التي تمنحني الهواء الذي أستنشقه، وتمنحني الغذاء الذي يمكنني من التواصل والاتساق الروحاني مع نفسي. والموسيقى جزء أساس من العالم الفسيح. الفنان العظيم (يوسف إسلام) هو الآن سفير دولي متجول، ويخدم الإسلام بفاعلية، وهو (داعية) بالمجان. ويوسف إسلام، ومثله الفنان الآخر (سامي يوسف) يمثلان النموذج اللامع في مجال الإبداع والعطاء لتخريج أجيال وأجيال من براعم بني الشرق الناهض. الموسيقار السعودي الواعد أنمار الرفاعي نبغ الطالب (أنمار) وهو في سن السادسة عشرة حينما كان طالباً في الثانوية. حينذاك لم يكن يعرف حتى (عناصر) السلم الموسيقي، ولا حروف (النوتة الموسيقية)، ولكنه، وبعد حوالي السنتين من الدراسة الدائبة في أحد معاهد الموسيقى في مملكة البحرين، أخذ في بلوغ الامتياز والنبوغ، فأصبح أحسن شاب يتعاطى الموسيقى في طول الخليج وعرضه، حينما فاز على 45 متقدماً من زملائه وزميلاته في إحدى المسابقات التي عقدت في مدرسة (سانت كريستوفر) في البحرين (كانت السادسة من نوعها من المسابقات، وشارك فيها عدد من المتنافسين من قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة.. نال فيها أنمار الجائزة الذهبية.. ومعها أيضاً جائزة أخرى). |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام ذكر طرف من أقوال العلماء في تحريم الغناء ونذكر جملة من أقوال علماء الشريعة في حكم الغناء : ذكر الإمام القرطبي في تفسيره ( 14-55-56 ) عن الإمام مالك أنه قال في الغناء إنما يفعله عندنا الفساق . قال وذكر أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وقال : إذا اشترى جارية ووجدها مغنية كان له ردها بالعيب ، وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد فإنه حكى عنه زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأسا ... إلى أن قال : قال أبو الطيب الطبري : ، وأما مذهب أبي حنيفة فإنه يكره الغناء مع إباحته شرب النبيذ ، ويجعل سماع الغناء من الذنوب ، وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة إبراهيم والشعبي وحماد والثوري وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك ، وكذلك لا يعرف بين أهل البصرة خلاف في كراهية ذلك ، والمنع منه إلا ما روي عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه كان لا يرى به بأسا . قال : وأما مذهب الشافعي فقال الغناء مكروه ويشبه الباطل ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته ، ثم ذكر القرطبي نقلا عن ابن الجوزي : أن الإمام أحمد سئل عن رجل مات وخلف ولدا وجارية مغنية ، فاحتاج الصبي إلى بيعها ، فقال : تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية ، فقيل له إنها تساوي ثلاثين ألفا ، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفا ، فقال لا تباع إلا أنها ساذجة . قال أبو الفرج : وإنما قال أحمد هذا ؛ لأن هذه الجارية المغنية لا تغني بقصائد الزهد ، بل الأشعار المطربة المثيرة إلى العشق ، وهذا دليل على أن الغناء محظور ، إذ لو لم يكن محظورا ما جاز تفويت المال على اليتيم ، وصار هذا كقول أبي طلحة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عندي خمر ، لأيتام فقال أرقها فلو جاز استصلاحها لما أمر بتضييع مال اليتامى . قال الطبري : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه ، وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF عليك بالسواد الأعظم http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية . http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF قلت : ما أباحه إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري من الغناء ليس هو كالغناء المعهود المثير للنفوس ، والباعث على الشوق والغرام ، الملهب لها من وصف الخد والعينين ورشاقة الشفتين . تقعد المغنية أمام المذياع فتؤدي غناها بصوت رخيم يبعث على الوجد والأنات . يسمع صوتها من بعد ومن قرب ، فحاشا هذين المذكورين أن يبيحا مثل هذا الغناء الذي هو في غاية الانحطاط ، ومنتهى الرذالة . ثم قال القرطبي : قال أبو الفرج ، وقال القفال من أصحابنا : لا تقبل شهادة المغني والرقاص . قلت : وإذ قد ثبت أن هذا الأمر لا يجوز فأخذ الأجرة عليه لا تجوز ، وقد ادعى أبو عمر بن عبد البر الإجماع على تحريم الأجرة على ذلك ، وقد مضى في الأنعام عند قوله : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وحسبك . اهـ كلام القرطبي وما ذكره في سورة الأنعام هو قوله ( 7-3 ) قال أبو عمر بن عبد البر في الكافي : من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذ الأجرة على النياحة والغناء ، وعلى الكهانة ، وادعاء الغيب وأخبار السماء ، وعلى الزمر واللعب الباطل كله . اهـ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 30-215 ) في أثناء كلام له على ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر براع معه زمارة فسد أذنيه . قال : الوجه السادس أنه قد ذكر ابن المنذر اتفاق العلماء على المنع من إجارة الغناء والنوح فقال : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال النائحة والمغنية كره ذلك الشعبي والنخعي ومالك ، وقال أبو ثور والنعمان ويعقوب ومحمد : لا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح وبه نقول . وقال الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان ( 1-245 ) في ذكر أقوال العلماء في الغناء نقلا عما ذكره أبو بكر الطرطوشي في كتابه ( تحريم السماع ) قال : أما مالك فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وقال إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له أن يردها بالعيب وسئل مالك - رحمه الله - عما يرخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال : إنما يفعله عندنا الفساق . قال : ، وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب ، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك ، ولا نعلم خلافا أيضا بين أهل البصرة في المنع منه قال ابن القيم : قلت : مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب وقوله فيه أغلظ الأقوال ، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف حتى الضرب بالقضيب ، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق ، وترد به الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا إن السماع فسق ، والتلذذ به كفر ، هذا لفظهم ، ورووا في ذلك حديثا لا يصح رفعه ، قالوا : ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره ، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف والملاهي ادخل عليهم بغير إذنهم ؛ لأن النهي عن المنكر فرض فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض ، وأما الشافعي فقال في كتاب أدب القضاء : إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل والمحال ، ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته ، وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه ، وأنكروا على من نسب إليه حله . إلى أن قال ابن القيم ، وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه : سألت أبي عن الغناء فقال الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني ، ثم ذكر قول مالك : إنما يفعله عندنا الفساق . اهـ فهذا حكم الغناء ، كما تراه ، وكما يدل على منعه الكتاب والسنة والإجماع إلا من شذ فلا يهولنك ما عليه كثير من الناس اليوم من استباحتهم له وتساهلهم في سماعه ، ونسبة من أنكره إلى الجمود والتحجر ، وصيرورته كالمضغة في الأفواه البذيئة ، فليقولوا ما شاءوا ، فهذا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لم نكن ندعهما لقول قائل ، ولا إرضاء أحد من الناس كائنا من كان . وأما قول المؤلف : ( ولا بأس أن تصحبه الموسيقى غير المثيرة ) فمعناه إباحة شيء من المعازف والمزامير والملاهي التي جاء الحديث الصحيح بتحريمها كلها والوعيد لمن استباحها في قوله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF الحديث . والمعازف جمع معزفة ويقال معزف بكسر الميم وفتح الزاي فيهما قال الجوهري : المعازف الملاهي والعازف اللاعب بها والمغني ، وقد عزف عزفا . . ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 11-576 ) : مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام . ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، والمعازف هي الملاهي ، كما ذكر أهل اللغة جمع معزفة ، وهي الآلة التي يعزف بها أي يصوت بها ، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا . ا هـ . وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان ( 1-277-278 ) : فصل في بيان تحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصريح لآلات اللهو والمعازف وسياق الأحاديث في ذلك : عن عبد الرحمن بن غنم قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال : ( باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ) إلى أن قال ابن القيم : ووجه الدلالة منه أن المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والخز ... إلى أن قال : وقال ابن ماجه في سننه حدثنا عبد الله بن سعيد عن معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن ابن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ، ويجعل منهم قردة وخنازير http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF ، وهذا إسناد صحيح ، وقد توعد مستحلي المعازف فيه بأن يخسف الله بهم الأرض ويمسخهم قردة وخنازير وإن ، كان الوعيد على جميع هذه الأفعال ، فلكل واحد قسط في الذم والوعيد . ا هـ . فتبين أنه لا يباح شيء من آلات اللهو لا موسيقى ، ولا غيرها . والله أعلم . وقول المؤلف عن الغناء : إنه استحبه الإسلام في المناسبات إلخ ... لا ندري من أين أخذ هذا الاستحباب والإطلاق ، وغاية ما في الأمر الرخصة بإنشاد شيء من الشعر للنساء والجواري خاصة في مناسبات معينة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى ( 11-565 ) : ( ولكن رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في أنواع من اللهو في العرس ونحوه ، كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح ، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد منهم يضرب بدف ، ولا يصفق بكف ، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF التصفيق للنساء والتسبيح للرجال http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ، ولما كان الغناء والضرب بالدف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثا، ويسمون الرجال المغنين مخانيث ، وهذا مشهور في كلامهم ومن هذا الباب http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF حديث عائشة رضي الله عنها لما دخل عليها أبوها رضي الله عنه في أيام العيد وعندها جاريتان تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أبمزمار الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معرضا بوجهه عنهما مقبلا بوجهه الكريم إلى الحائط ، فقال : دعهما يا أبا بكر ، فإن لكل قوم عيدا ، وهذا عيدنا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF أهل الإسلام ، ففي هذا الحديث بيان أن هذا لم يكن من عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الاجتماع عليه ، ولهذا سماه الصديق مزمار الشيطان والنبي - صلى الله عليه وسلم - أقر الجواري في الأعياد ، كما في الحديث : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليعلم المشركون أن في ديننا فسحة http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF ، وكان لـ عائشة لعب تلعب بهن ويجئن صواحباتها من صغار النسوة يلعبن معها . وليس في حديث الجاريتين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استمع إلى ذلك ، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع ، كما في الرؤية ، فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية ، لا بما يحصل منها بغير الاختيار . ا هـ . |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام الجواب عن الشبه التي تعلق بها المؤلف لإباحة الغناء ثم نقل المؤلف : عن الغزالي أنه ذكر في كتاب الإحياء أحاديث غناء الجاريتين ولعب الحبشة في مسجده - صلى الله عليه وسلم - وتشجيع النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بقوله : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF دونكم يا بني أرفدة http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لـ عائشة : تشتهين أن تنظري ووقوفه حتى تمل هي وتسأم ولعبها بالبنات هي مع صواحبها ، ثم قال : فهذه الأحاديث كلها في الصحيحين ، وهي نص صريح في أن الغناء واللعب ليس بحرام ... إلخ ما نقل . والمؤلف موافق للغزالي في استدلاله بهذه الأحاديث على إباحة الغناء مطلقا ؛ لأنه ساق كلامه مستشهدا به ومقررا له ، ولا يخفى أن هذه الأحاديث لا تدل بوجه من الوجوه على إباحة الغناء ، وإليك بيان ذلك : أما حديث لعب الحبشة فليس فيه ذكر الغناء أصلا إنما فيه أنهم كانوا يلعبون بحرابهم ودرقهم ، وذلك جائز ، بل قد يكون مستحبا لما فيه من التدريب على استعمال آلات الحرب والتمرن على الجهاد . قال النووي - رحمه الله - في شرح صحيح مسلم ( 6-184 ) فيه جواز اللعب بالسلاح ونحوه من آلات الحرب في المسجد ويلتحق به ما في معناه من الأسباب المعينة على الجهاد . ا هـ . وقد ترجم عليه البخاري في صحيحه : ( باب الحراب والدرق يوم العيد ) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 2-304 ) واستدل به على جواز اللعب بالسلاح على طريق التواثب للتدريب على الحرب والتنشيط عليه ، واستنبط منه جواز المثاقفة ، لما فيها من تمرين الأيدي على آلات الحرب . ا هـ . هذا ما فهمه هؤلاء الأئمة الأجلاء من حديث لعب الحبشة ، وهو الذي دل عليه الحديث لا ما فهمه الغزالي والمؤلف . والله أعلم وأما حديث غناء الجاريتين فلا دلالة فيه أيضا على إباحة الغناء ؛ لأنه يدل على وقوع إنشاد شيء من الشعر العربي في وصف الحرب من جاريتين صغيرتين في يوم عيد . قال العلامة ابن القيم في مدارج السالكين ( 1-493 ) : وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب ، في وصف الشجاعة والحروب ، ومكارم الأخلاق والشيم ، فأين هذا من هذا ؟ والعجب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم ، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان ، وأقره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه التسمية ، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ، ولا مفسدة في إنشادهما ، ولا استماعهما ، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى ؟ فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام ؟ ا هـ . وقال ابن الجوزي في كتاب تلبيس إبليس صفحة ( 217 ) : والظاهر من هاتين الجاريتين صغر السن ؛ لأن عائشة كانت صغيرة ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرب إليها الجواري فيلعبن معها ، ثم ذكر بسنده عن أحمد بن حنبل أنه سئل أي شيء هذا الغناء قال غناء الركب : أتيناكم أتيناكم ، ثم قال ابن الجوزي في صفحة ( 229 ) من الكتاب المذكور : أما حديث عائشة رضي الله عنها ، فقد سبق الكلام عليهما ، وبينا أنهم كانوا ينشدون الشعر ، وسمي بذلك غناء لنوع يثبت في الإنشاد وترجيع ، ومثل ذلك لا يخرج الطباع عن الاعتدال ، وكيف يحتج بذلك في الزمان السليم عند قلوب صافية على هذه الأصوات المطربة الواقعة في زمان كدر عند نفوس قد تملكها الهوى ، ما هذا إلا مغالطة للفهم ، أوليس قد صح في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن المساجد ، وإنما ينبغي للمفتي أن يزن الأحوال ، كما ينبغي للطبيب أن يزن الزمان والسن والبلد ، ثم يصف على مقدار ذلك ، وأين الغناء بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث من غناء أمرد مستحسن بآلات مستطابة ، وصناعة تجذب إليها النفس ، وغزليات يذكر فيها الغزال والغزالة والخال والخد والقد والاعتدال . فهل يثبت هناك طبع ؟ هيهات ، بل ينزعج شوقا إلى المستلذ ، ولا يدعي أنه لا يجد ذلك إلا كاذب أو خارج عن حد الآدمية ... إلى أن قال : وقد أجاب أبو الطيب الطبري عن هذا الحديث بجواب آخر ، فأخبرنا أبو القاسم الجريري عنه أنه قال : هذا الحديث حجتنا ؛ لأن أبا بكر سمى ذلك مزمور الشيطان ، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر قوله إنما منعه من التغليظ في الإنكار لحسن رفعته ، لا سيما في يوم العيد ، وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ، ولم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، وقد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه ، وقد أخذ العلم عنها . ا هـ . وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 6-182 ) قال القاضي : إنما كان غناؤهما بما هو من أشعار الحرب والمفاخرة بالشجاعة والظهور والغلبة ، وهذا لا يهيج الجواري على شر ، ولا إنشادهما لذلك من الغناء المختلف فيه إنما هو رفع الصوت بالإنشاد ، ولهذا قالت وليستا بمغنيتين ، أي ليستا ممن يتغنى بعادة المغنيات من التشويق والهوى ، والتعريض بالفواحش ، والتشبيب بأهل الجمال ، وما يحرك النفوس ، ويبعث الهوى والغزل ، كما قيل الغناء فيه الزنا ، وليستا أيضا ممن اشتهر وعرف بإحسان الغناء الذي فيه تمطيط وتكسير وعمل يحرك الساكن ، ويبعث الكامن ، ولا ممن اتخذ ذلك صنعة وكسبا ، والعرب تسمي الإنشاد غناء . ا هـ . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 2-442-443 ) : واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب ( يعني حديث غناء الجاريتين ) على إباحة الغناء وسماعه ، بآلة وبغير آلة ، ويكفي في رد ذلك تصريح عائشة في الحديث الذي في الباب بعده بقولها : ( وليستا بمغنيتين ) فنفت عنهما بطريق المعنى ما أثبته لهما اللفظ ؛ لأن الغناء يطلق على رفع الصوت وعلى الترنم الذي تسميه الأعراب النَّصْب بفتح النون وسكون المهملة ، وعلى الحداء ، ولا يسمى فاعله مغنيا ، وإنما يسمى بذلك من ينشد بتمطيط وتكسير وتهييج وتشويق ، بما فيه تعريض بالفواحش أو تصريح ، قال القرطبي : قولها ( ليستا بمغنيتين ) أي ليستا ممن يعرف بالغناء ، كما يعرفه المغنيات المعروفات بذلك ، وهذا منها تحرز من الغناء المعتاد عند المشتهرين به ، وهو الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن ... إلى أن قال : وأما التفافه - صلى الله عليه وسلم - بثوبه ففيه إعراض عن ذلك لكون مقامه يقتضي أن يرتفع عن الإصغاء إلى ذلك ، لكن عدم إنكاره دال على تسويغ مثل ذلك على الوجه الذي أقره ، إذ لا يقر على باطل ، والأصل التنزه عن اللعب واللهو ، فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتا وكيفية تقليلا لمخالفة الأصل . والله أعلم . ا هـ . فاتضح من هذه النقول عن هؤلاء الأئمة في معنى هذا الحديث أنه لا يدل بوجه من الوجوه على ما ادعاه الغزالي والمؤلف القرضاوي من إباحة الغناء مطلقا . والله أعلم . هذا دعوى منه ونحن نطالبه بإبراز الأسانيد الصحيحة إلى هؤلاء الصحابة والتابعين بإثبات ما نسبه إليهم http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif وأن هذا الغناء المنسوب إليهم استماعه هو من جنس ما يغني هؤلاء من إلهاب النفوس الباعث على الوجد والغرام ، والمشتمل على أوصاف المحاسن من النساء ، وأنى له ذلك ومجرد الدعوى لا يثبت به حكم . وقول المؤلف : وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم استمعوا الغناء ، ولم يروا بسماعه بأسا . والدعاوى إذا لم يقيموا بينات عليهــــــا أهلهــــــا أدعيــــــاء |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام اعتراض المؤلف على أدلة تحريم الغناء والجواب عنه يلاحظ على المؤلف في هذا الموضوع قوله عن أدلة تحريم الغناء : ( وأما ما ورد فيه من أحاديث نبوية فكلها مثخنة بالجراح لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه ) . ونجيب عن قوله هذا من عدة وجوه : الوجه الأول : أن نقول إن أدلة تحريم الغناء ليست مقصورة على الأحاديث فقط ، بل هناك أدلة على تحريمه من القرآن الكريم منها قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF الآية ، وقد تقدم الكلام عليها . ومنها قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF الآية عن مجاهد قال : استزل منهم من استطعت . قال وصوته الغناء والباطل . قال ابن القيم في إغاثة اللهفان : وهذه الإضافة إضافة تخصيص ، كما أن إضافة الخيل والرجل إليه كذلك . فكل متكلم في غير طاعة الله أو مصوت بيراع أو مزمار أو دف حرام أو طبل فذلك صوت الشيطان . وكل ساع في معصية الله على قدميه فهو من رجله ، وكل راكب في معصية الله ، فهو من خيالته ، كذلك قال السلف ، كما ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس : ( قال رجله كل رجل مشت في معصية الله . ا هـ ) http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif ومنها قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF قال عكرمة عن ابن عباس السمود الغناء في لغة حمير يقال اسمدي لنا أي غني ، وقال عكرمة كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية ، وقال ابن كثير - رحمه الله - وقوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال : الغناء - هي يمانية - اسمد لنا : غن لنا وكذا قال عكرمة . ا هـ إلى غير ذلك من الآيات . الوجه الثاني : أن نقول للمؤلف من هم فقهاء الحديث وعلماؤه الذين طعنوا في الأحاديث الواردة في تحريم الغناء سمهم لنا ، هل هم البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي والنسائي ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأمثالهم من أئمة الجرح والتعديل ، أم هم ناس غير هؤلاء ممن يبيح الغناء ؟ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif الوجه الثالث : أن نقول للمؤلف إن الأحاديث الواردة في تحريم الغناء ليست مثخنة بالجراح ، كما زعمت ، بل منها ما هو في صحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله . ومنها الحسن ومنها الضعيف ، وهي على كثرتها وتعدد مخارجها حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم الغناء والملاهي http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gif |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
الموسيقى هي لون من ألوان التعبير الإنساني، فقد يتم التعبير فيها وبها عن خلجات القلب المتألم الحزين، وكذلك عن النفس المرحة المرتاحة.. وفي الموسيقى، قد يأتي المرء بشحنة من الانفعالات التي فيها ما فيها من الرموز التعبيرية المتناسقة.. في (مقاطع) معزوفة يحس بها مرهف الحس أو من كان (ذوّاقة).. ينفعل ويتفاعل سماعياً وجدانياً وفكرياً، يحس بها إحساساً عميقاً وينفعل به انفعالاً متجاوباً، مثله مثل أي من الكائنات الحية.
فالموسيقى وبخاصة الموسيقى الراقية والروحانية تساهمُ في علو الروح. ولكن الموسيقى ليست مجرد أنغام، بل هي وسيلة (تواصل) لالتقاء الذهن والروح عند الشخص الواحد، وهي أيضاً وسيلة فاعلة اجتماعية وتربوية تساهم في عمليات التفاهم وفي تنمية الحس الشخصي، وتعمل على إدخال البهجة على النفوس وفي تجميل العالم من حولنا، أو كما جاء في إحدى مقطوعات الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز: أعطني الناي وغني.. فالغنا سر الوجود ! وكذلك كما صدحت السيدة أم كلثوم: المغنى، حياة الروح يسمعه العليل يشفيه ! كما تساهم الموسيقى إسهاماً فعالاً في تبادل التآخي الثقافي الحضاري وتوثيق الصلات وتقوية عرى الصداقة والمودة وتسهيل التعاون والتقارب بين الناس على المستوى المحلي في البلد الواحد، وبين مختلف الشعوب على مستوى الكون. ولعله من الممكن لنا تكوين صورة أو فكرة عن أي بلد.. بوقوفنا على نوع ومستوى موسيقاه ! في هذا، أشار الكاتب المصري نزيه جرجس في محاضرة ألقاها في إمارة (أبو ظبي) أثناء مشاركته في احتفالياتها للموسيقى في 2004م، .. فأوصى بالاعتناء بالموسيقى وخاصة للأطفال، وذلك لمساعدتهم في عمليات توازنهم الوجداني، وفي دينامية تعاملهم مع الآخرين، فعبر ذلك الكاتب لجمهور تلك الاحتفالية الإماراتية عن أن أطفال بلده (مصر) محرومون عموماً من الموسيقى الهادئة وخاصة (الكلاسيكية) منها، سواء في المدارس أو في البيوت،.. ثم عرض تجربته عن إعداد قصة ومعها موسيقى على شريط (كاسيت)، وقال إنه وجد أن هكذا مشروع لاقى قبولاً (بل رواجاً) في أنحاء مصر، وأيضاً بين الجاليات العربية في الخارج (في أمريكا مثلاً). الموسيقى ليست مجرد أنغام عالم الموسيقى عالم غني ومتعدد الأبعاد، متنوع المردودات، فهو متشعب الزوايا، فيشمل عدداً من المفاهيم والقيم، ويتطلب الانضباط، وله العديد من المغازي. فبالموسيقى يمكن الأطفال بل عموم نوع الإنسان أن يتعلموا مساعدة الآخرين والتعاون معهم، وبها يسهل التعامل مع كائنات الطبيعة كالطيور والزهور وتنمية المحبة لهما، كما وبالموسيقى يمكن بنو الإنسان أن يتلذذوا (أكثر) بالمناظر الخلابة وبالبيئة الكونية من حولهم. كان في مشروع نزيه جرجس أن قام ببناء منظومة موسيقية بطريقة خلاقة جاءت فيها أداة (الناي) ممثلة للقط، بينما مثلت (الطبول) الصيادين، واستعملهما وغيرهما من الأدوات الموسيقية في برنامج توعوي تثقيفي في موضوعات التربية البيئية. ثم قام ذلك المؤلف بعد ذلك بتحويل المقطوعات إلى رقصة (باليه) وأصدرها في عدة اسطوانات شائقة معتمدة على فقرات من التمثيل المفعم بالأنغام الشدية الساحرة، فأضحت بذلك وسيلة تعليمية.. وأيضاً أداة للتسلية إبان تدريب الأطفال والناشئين. من فوائد الموسيقى في تنشئة الدارسين نصحت مؤسسة ألمانية باستعمال الموسيقى في مساعدة الدارسين على استذكار درسهم، وبينت أهمية الموسيقى الكلاسيكية وذات الإيقاع الهادئ بدءاً بما حول 10 ديسبيل إلى ما لا يتعدى الـ70 ديسيبيل في الدقيقة، بل ووجدوا أنه حتى بعض أنغام (الروك) تعد مثالية لاستذكار الأطفال دروسهم. وركز الباحثون هنا على أهمية استشارة الأطفال حول الموسيقى التي يفضلونها. فهنا تساعد الموسيقى (وخاصة النوع الهادئ منها) على تنشيط المخ في جانبه الأيمن خاصة ، وعلى زيادة القدرات الذهنية. وفي حالة تشكك الآباء والأمهات في جدية والفكرة، فما عليهم إلا إجراء اختبارات تأثير الموسيقى على أطفالهم، ومن بعدها القيام بتحديد أي الأنواع منها بالذات ينفع معهم.. ويناسبهم.. وينسجمون معه.. ففي الموسيقى والغناء فوائد عظيمة في العلاج الصحي والنفسي.. وكذلك في التعليم العام. كان لنا زميل أثناء الدراسة الجامعية في أمريكا يقوم بحل المسائل الرياضية المعقدة ضمن تحضيره دروسه اليومية، بينما هو يستمع إلى الموسيقى المسموعة، بل وأيضاً أثناء متابعته البرامج (المشاهدة) على التلفاز ! وبلغت أخباره وأخبار نبوغه الدراسي إلى مسامع مجلة تايم الأسبوعية، فأشادت بذلك الطالب في مقالة عن التعليم العالي وعن جامعة تكساس حيث كان ذلك الطالب (وهي جامعة كبرى يربو تعداد طلابها على الخمسين ألفاً، بما فيها حوالي العُشر من الطلبة الأجانب، وكان مستواها العلمي بين العشرة الأوائل في عدد التخصصات العلمية). تدرج ذلك الشاب السعودي فيما بعد تخرجه في مختلف المستويات الوظيفية حتى أصبح المسؤول الأول عن أكبر مؤسسة علمية تقنية في المملكة. (ولولا معرفتي الشخصية بحرصه على تحاشي المباهاة بقدراته العلمية وصفاته الشخصية لبينت اسمه هنا !). ومن المعروف عند الكثير من الناس أثر الموسيقى على النباتات وانتعاشها وزيادة رونقها، وكذلك أثرها الواضح والمثبت على نفسانية الحيوان (مثل أثر النغمات الناعمة على البقر.. في إدرارها اللبن، كمّاً وجودة !). كما أن للموسيقى أثرها البالغ في التعالج في المستشفيات والمصحات. لقد حدث مرة أن قابلت في إحدى سفراتي سيدة يابانية في إحدى صالات الانتظار في أحد المطارات، وأثناء محادثتي معها (كمحاولاتي التحدث مع اليابانيين حينما وكلما تتهيأ الفرص، لممارسة وتطبيق حصلتي من المفردات والتعبيرات اليابانية التي أحاول أن أنميها عندي كلما وحينما يمكنني ذلك).. فوجئت بأن هذه اليابانية (وهي طالبة في كلية الطب في باريس) كانت في طريقها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتعمل متطوعة لمدة 9 شهور في مشفى خان يونس.. في مجال العلاج الطبي بالموسيقى !. لقد كانت مفاجأة جداً سعيدة، وغريبة في أكثر من وجه ! فها هو العلاج بالموسيقى، وهو ما سمعت عنه لأول مرة وقتها، ثم إن هذه الإنسانة هي: 1 متطوعة، 2 امرأة، 3 من اليابان، 4 تشد الرحال إلى أبعد الأصقاع خارج بلادها بينما تحفها المخاطر والصعوبات، 5 جاءت راغبة في خدمة الفلسطينيين الأطفال والمسنين، 6 وفوق هذا وذاك.. جاءت لتخدم لمدة سنة دراسية كاملة.. بلا راتب ولا جزاء ! الموسيقى في عصورنا المزدهرة (الذهبية) هناك العديد من الإشارات إلى مجالات وممارسات الغناء والموسيقى في تاريخنا التليد. وفيما وراء استعمال (السمسمية) و(الربابة) و(الناي) عند البدو الرحل وخاصة حداة قوافل الإبل، وعند الرعاة في مرابض البادية حيث استعمال الراعي البوص أو الناي البسيط في فترة استراحاته الشخصية، وفي أثناء إراحته الحميمية لماشيته. ونجد أن هذه الأداة الموسيقية أو مثلها مشهورة عالمياً، ولا نعلم عن استثناء لاستعمالها في أصقاع العالم.. في تواريخ الأمم.. في أحقاب الماضي الإنساني. كان الغناء، ومعه الموسيقى والحركات المموسقة، عنصراً أساسياً في الاحتفالات والكرنفالات والطقوس والمهرجانات، وفي مختلف الأسواق الموسمية.. وغير الموسمية. وغدت الموسيقى والغناء عنصرين عامين مهمين في المدن وفي التجمعات السكانية وبخاصة ما كان منها حول الأنهار ومناطق الخصب ومواقع الراحة والانتعاش في المجتمعات المتدينة. هذا بالإضافة إلى ما تطور عبر العصور الإسلامية من الأهازيج والأناشيد.. مع الحركات المموسقة المتميزة المصاحبة. وكمثال شهير لانتعاش الفنون الجميلة في تاريخنا، كان العصر (الذهبي) من الدولة العباسية، وبخاصة في عصر أمير المؤمنين الخليفة المأمون، فكان للغناء والموسيقى أثر كبير على العصر الزاهر. أشار الفنان (سامي عابدين) في كتابه الغناء في قصر الخليفة المأمون، وأثره على العصر العباسي في 10 فصول شملت الغناء العربي في عصر ما قبل الإسلام إلى عهد الدولة العباسية، حيث سلط الكاتب الضوء على المواقف الإيجابية جداً للخليفة المأمون تجاه الغناء والموسيقى، بل وبيَّن الكاتب ولع الخليفة بهما حتى آخر رمق في حياته، كما وذكر ندوات إسحاق الموصلي في ديوان قصر الخليفة.. وكذلك ندوات إبراهيم بن المهدي الغنائية في نفس القصر والعصر. وفي العهد الحاضر، نسمع بين الفينة والأخرى عن فنان عالمي مسلم نبغ في الغرب أو أنه أوروبي أسلم. ومن هؤلاء: الفنان العالمي (سامي يوسف).. وهو مسلم بريطاني الجنسية من أصل أذربيجاني. يقول سامي إن هذا الفن كان قد عرفه قدماء ما قبل الإسلام، وأن المسلم بطبيعته (مثله مثل غيره) حساس وذواق لكل جميل، وقادر على التعبير الجيد والمؤثر. ويرى الفنان (سامي) أن (غربة) الفن الموسيقى العربي الشرقي في الوقت الحاضر كان سببه ضياع التراث الموسيقي العربي الذي لم يتسن للقائمين عليه وقتها أمثال الفارابي والكندي تدوينه ونقله للأجيال التالية.. مما ساهم في هدره وضياعه. ويرفض الفنان سامي عبارة وتسمية (الغناء الديني) قائلاً: إنما الغناء صنفان لا ثالث لهما: جيد ورديء. الموسيقار العالمي المسلم (يوسف إسلام) المشهور عالمياً ب(كات ستيفنز) Cat Stevens الفنان يوسف طبقت سمعته الآفاق، فهو موسيقار ذو درجة مرموقة، اسلم منذ سنين وازداد تعلقه بالموسيقى وعطاؤه الإبداعي فيها، حيث ان الغناء والموسيقى يحتلان حيزاً واسعاً من حياته، فيقول يوسف: UK,the Guardian Tuesday,March 29,2005: إن الموسيقى هي معشوقتي التي تمنحني الهواء الذي أستنشقه، وتمنحني الغذاء الذي يمكنني من التواصل والاتساق الروحاني مع نفسي. والموسيقى جزء أساس من العالم الفسيح. الفنان العظيم (يوسف إسلام) هو الآن سفير دولي متجول، ويخدم الإسلام بفاعلية، وهو (داعية) بالمجان. ويوسف إسلام، ومثله الفنان الآخر (سامي يوسف) يمثلان النموذج اللامع في مجال الإبداع والعطاء لتخريج أجيال وأجيال من براعم بني الشرق الناهض. الموسيقار السعودي الواعد أنمار الرفاعي نبغ الطالب (أنمار) وهو في سن السادسة عشرة حينما كان طالباً في الثانوية. حينذاك لم يكن يعرف حتى (عناصر) السلم الموسيقي، ولا حروف (النوتة الموسيقية)، ولكنه، وبعد حوالي السنتين من الدراسة الدائبة في أحد معاهد الموسيقى في مملكة البحرين، أخذ في بلوغ الامتياز والنبوغ، فأصبح أحسن شاب يتعاطى الموسيقى في طول الخليج وعرضه، حينما فاز على 45 متقدماً من زملائه وزميلاته في إحدى المسابقات التي عقدت في مدرسة (سانت كريستوفر) في البحرين (كانت السادسة من نوعها من المسابقات، وشارك فيها عدد من المتنافسين من قطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة.. نال فيها أنمار الجائزة الذهبية.. ومعها أيضاً جائزة أخرى). |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام زعم المؤلف أن العلماء ما حرموا الغناء إلا لاقترانه بمحرمات والجواب عنه ثم قال المؤلف : وقد اقترن الغناء والموسيقى بالترف ومجالس الخمر والسهر الحرام مما جعل كثيرا من العلماء يحرمونه أو يكرهونه . . إلخ ما قال . وجوابنا عن ذلك أن نقول : ليس تحريم العلماء للغناء من أجل اقترانه بهذه الأشياء فقط ، بل إن تحريمهم له من أجل الأدلة على تحريمه في نفسه ، ولو لم يقترن بهذه الأشياء التي ذكرتها . فهذا الذي قاله المؤلف ادعاء منه على العلماء أنهم ما حرموه إلا من أجل ذلك ، وهو ادعاء مردود ، ثم قال : ( ومن المتفق عليه أن الغناء يحرم إذا اقترن بمحرمات أخرى كأن يكون في مجلس شراب أو تخالطه خلاعة أو فجور فهذا هو الذي أنذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهله وسامعيه بالعذاب الشديد حين قال http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/margntip.gifhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ، ويجعل منهم القردة والخنازير . http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF والجواب عن هذه الجملة كالجواب عن الجملة التي قبلها : إن الغناء حرام ، ولو لم يقترن به محرم آخر . ، كما أن شرب الخمر المذكور في الحديث الذي ساقه المؤلف حرام ، ولو لم يكن معه غناء . قال العلامة الشوكاني في نيل الأوطار ( 8-107 ) مجيبا على هذه الدعوى ما نصه : ( ويجاب بأن الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط وإلا لزم أن الزنا المصرح به في الحديث - يريد حديث - : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H1.GIF ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-H2.GIF لا يحرم إلا عند شراب الخمر واستعمال المعازف ، واللازم باطل بالإجماع ، فالملزوم مثله . وأيضا يلزم مثل قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF أنه لا يحرم عدم الإيمان بالله إلا عند عدم الحض على طعام المسكين ، فإن قيل تحريم مثل هذه الأمور المذكورة في الإلزام قد علم من دليل آخر ، فيجاب بأن تحريم المعازف قد علم من دليل آخر أيضا ، كما سلف . ا هـ . |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام اعتراضه على تفسير لهو الحديث بالغناء والجواب عنه ثم قال فضيلة المؤلف : قال بعضهم : ( إن الغناء من لهو الحديث المذكور في قوله تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وقال ابن حزم إن الآية ذكرت صفة من فعلها كان كافرا بلا خلاف إذا اتخذ سبيل الله هزوا لكان كافرا ، فهذا هو الذي ذم الله عز وجل . وما ذم سبحانه قط من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح به نفسه ، لا ليضل عن سبيل الله ) والجواب عن هذا من وجوه : الوجه الأول : أن قول المؤلف : ( وقال بعضهم إن الغناء من لهو الحديث ) بهذه الصيغة يفيد التقليل من شأن هذا القول وتضعيفه وتجاهل من قال به من أكابر الصحابة والتابعين ك ابن عباس وابن عمر وابن مسعود ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير وقتادة والنخعي ، كما يأتي بيانه ، وهذا خطأ بين . قال القرطبي في تفسيره : ( ولهو الحديث ) : الغناء في قول ابن مسعود وابن عباس وغيرهما . إلى أن قال : قال ابن عطية وبهذا فسر ابن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله ومجاهد وذكره أبو الفرج بن الجوزي عن الحسن وسعيد بن جبير وقتادة والنخعي ، ثم قال القرطبي قلت : هذا أعلى ما قيل في هذه الآية وحلف على ذلك ابن مسعود بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أنه الغناء روى سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري قال : سئل عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى ( http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF ) فقال الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات وعن ابن عمر أنه الغناء ، وكذلك قال عكرمة وميمون بن مهران ومكحول . وروى شعبة وسفيان عن الحكم وحماد عن إبراهيم قال : قال عبد الله بن مسعود : الغناء ينبت النفاق في القلب . وقاله مجاهد وزاد أن لهو الحديث في الآية الاستماع إلى الغناء وإلى مثله من الباطل . ، وقال الحسن : ( لهو الحديث ) : المعازف والغناء ، ثم ذكر القرطبي الأقوال الأخرى في تفسير الآية ، ثم قال : قلت : القول الأول أولى ما قيل به في هذا الباب للحديث المرفوع وقول الصحابة والتابعين فيه . ا هـ . الوجه الثاني : أن نقول وبما تقدم من ذكر من فسر ( http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF لَهْوَ الْحَدِيثِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF ) بالغناء من أجلاء الصحابة والتابعين يحصل الجواب عما نقله المؤلف عن ابن حزم من تفسيره الآية بما يخالف ذلك ، فيقال من هو ابن حزم وما تفسيره بجانب هؤلاء وتفسيرهم حتى يقابله بهم ؟ نقول هذا مع إجلالنا لابن حزم واعترافنا بمكانته العلمية ، لكن لا نتابعه على خطأ ، ولا نقدم قوله على قول من هو أجل منه ، لا سيما من الصحابة والتابعين . قال العلامة ابن القيم : ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء ، إلى أن قال : قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير من كتاب المستدرك : ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل هو عند الشيخين حديث مسند ، وقال في موضع آخر من كتابه هو عندنا في حكم المرفوع ، وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم ، فهم أعلم الأمة بمراد الله عز وجل في كتابه ، فعليهم نزل ، وهم أول من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا التفسير من الرسول - صلى الله عليه وسلم - علما وعملا ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة ، فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل . ا هـ من إغاثة اللهفان . وبه وبما قبله من القول تعلم أن تفسير ( لَهْوَ الْحَدِيثِ ) بالباطل دخل الغناء دخولا أوليا فيه ، كما لا يخفى . والله أعلم . |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- في كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام هل يكون الغناء مقويا على طاعة الله ؟ ثم نقل المؤلف عن ابن حزم أنه قال : ( فمن نوى بالغناء عونا على معصية الله ، فهو فاسق ، وكذلك كل شيء غير الغناء ومن نوى ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل ، وينشط نفسه بذلك على البر ، فهو مطيع محسن ، وفعله هذا من الحق ، ومن لم ينو طاعة ، ولا معصية فهو لغو معفو عنه كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها ، وقعوده على باب داره متفرجا ، وصبغه ثوبه لازورديا أو أخضر أو غير ذلك ) ا هـ . والجواب : أن هذا الكلام من ابن حزم مبني على مذهبه أن الغناء حلال له حكم سائر المباحات ، وقد علمنا أن هذا مذهب باطل ترده الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة الدالة على تحريم الغناء واستماعه ، فلا يلتفت إليه . وعده استماع الغناء مما يتقوى به على طاعة الله ، وأنه من الحق هو من قلب الحقائق والمغالطة الواضحة ؛ لأن الغناء على العكس مما ذكر يصد عن طاعة الله ، ويضل عن سبيل الله ، كما قال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF ولهو الحديث هو الغناء ، كما تقدم بيانه ، فقوله هذا مصادم للآية الكريمة ، والاستماع الذي يستعان به على طاعة الله هو الاستماع إلى القرآن الكريم . قال العلامة ابن القيم في مدارج السالكين : ( 1-485 ) والمقصود أن سماع خاصة الخاصة المقربين هو سماع القرآن بالاعتبارات الثلاثة إدراكا وفهما وتدبرا وإجابة . وكل سماع في القرآن مدح الله أصحابه وأثنى عليهم وأمر به أولياءه ، فهو هذا السماع ، وهو سماع الآيات ، لا سماع الأبيات ، وسماع القرآن ، لا سماع مزامير الشيطان ، وسماع كلام رب الأرض والسماء ، لا سماع قصائد الشعراء ، وسماع المراشد لا سماع القصائد ، وسماع الأنبياء والمرسلين ، لا سماع المغنيين والمطربين ... إلى أن قال : ويا لله العجب أي إيمان ونور وبصيرة وهدى ومعرفة تحصل باستماع أبيات بألحان وتوقيعات لعل أكثرها قيلت فيما هو محرم يبغضه الله ورسوله ويعاقب عليه ... إلى أن قال : فكيف يقع لمن له أدنى بصيرة وحياة قلب أن يتقرب إلى الله ويزداد إيمانا وقربا منه وكرامة عليه بالتذاذه بما هو بغيض إليه مقيت عنده ، يمقت قائله والراضي به ، وتترقى به الحال حتى يزعم أن ذلك أنفع لقلبه من سماع القرآن والعلم النافع وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - يا لله إن هذا القلب مخسوف به منكوس لم يصلح لحقائق القرآن وأذواق معانيه ومطالعة أسراره فبلاه بقراءة الشيطان ، كما في معجم الطبراني وغيره مرفوعا وموقوفا ( إن الشيطان قال يا رب اجعل لي قرآنا ، قال قرآنك الشعر ، قال اجعل لي كتابا ، قال كتابك الوشم ، قال اجعل لي مؤذنا ، قال مؤذنك المزمار ، قال اجعل لي بيتا ، قال بيتك الحمام ، قال اجعل لي مصائد ، قال مصائدك النساء ، قال اجعل لي طعاما ، قال طعامك ما لم يذكر عليه اسمي ) والله سبحانه وتعالى أعلم . انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 11- ابتداء من صفحة 557 ) ما نصه : فأما السماع الذي شرعه الله تعالى لعباده ، وكان سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم يجتمعون عليه لصلاح قلوبهم وزكاة نفوسهم ، فهو سماع آيات الله تعالى ، وهو سماع النبيين والمؤمنين وأهل العلم والمعرفة . إلى أن قال : وبهذا السماع أمر الله تعالى ، كما قال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وعلى أهله أثنى ، كما قال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF فَبَشِّرْ عِبَادِي . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF إلى أن قال : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وقال تعالى : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF إلى أن قال - رحمه الله - : ( وهذا هو السماع الذي شرعه الله لعباده في صلاة الفجر والعشاء وغير ذلك وعلى هذا كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتمعون وكانوا إذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم يقرأ والباقون يستمعون ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يستمعون ، وهذا هو السماع الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهده مع أصحابه ويستدعيه منهم ، ثم ذكر حديث عبد الله بن مسعود حين أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرأ عليه القرآن . إلى أن قال : وبذلك يحتج عليهم يوم القيامة ، كما قال تعالى http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF إلى أن قال : وهذا السماع له آثار إيمانية من المعارف القدسية والأحوال الذكية يطول شرحها ووصفها ، وله آثار محمودة من خشوع القلب ودموع العين واقشعرار الجلد ، وهذا مذكور في القرآن ، ثم قال : وبالجملة فهذا السماع هو أصل الإيمان ، ثم قال : وبالجملة ، فقد عرف من دين الإسلام أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع لصالحي أمته وعبادهم وزهادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالكف ، أو ضرب بالقديد والدف ، كما لم يبح لأحد أن يخرج عن متابعة واتباع ما جاء به من الكتاب والحكمة ، لا في باطن الأمر ، ولا في ظاهره ، ولا لعامي ، ولا لخاصي . إلى أن قال : ، ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به [ يعني الغناء ] لا يحن إلى سماع القرآن ، ولا يفرح به ، ولا يجد في سماع الآيات ، كما يجد في سماع الأبيات ، بل إذا سمع القرآن سمعوه بقلوب لاهية ، وألسن لاغية ، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات ، وسكنت الحركات ، وأصغت القلوب ، وتعاطت المشروب ، ثم قال - رحمه الله - في موضع آخر : فلما كان هذا السماع لا يعطي بنفسه ما يحبه الله ورسوله من الأحوال والمعارف ، بل قد يصد عن ذلك ويعطي ما لا يحبه الله ورسوله أو ما يبغضه الله ورسوله لم يأمر الله به ، ولا رسوله ، ولا سلف الأمة ، ولا أعيان مشائخها . وبالجملة فعلى المؤمن أن يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يترك شيئا يقرب إلى الجنة إلا وقد حدث به ، ولا شيئا يبعد عن النار إلا وقد حدث به وإن هذا السماع لو كان مصلحة لشرعه الله ، فإن الله يقول : http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وإذا وجد فيه منفعة لقلبه ، ولم يجد شاهد ذلك لا من الكتاب ، ولا من السنة لم يلتفت إليه . اهـ المقصود من كلامه - رحمه الله - . وأما قول ابن حزم عن الغناء : ومن لم ينو طاعة ( أي بسماع الغناء ) ، ولا معصية ، فهو لغو معفو عنه كخروج الإنسان إلى بستانه وجلوسه على بابه وصبغه لثوبه . . فنجيب عنه :بأن هذا قياس مع الفارق ؛ لأنه قياس محرم على مباح ، وقياس ما فيه مضرة على ما لا ضرر فيه ... إلى غير ذلك من الفوارق ، فهو قياس باطل ، والعجب أن ابن حزم لا يقول بالقياس وينكره ، فكيف يقيس هنا هذا القياس الفاسد . التوثيق |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
انتهى النقل عن فضيلة الشيخ العلامة: صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله و أمّد في عمره- عن كتابه: الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام بيان الأخطاء التي في كتاب الحلال والحرام في الإسلام مع الرد عليها حكم سماع الغناء والموسيقى و لمن أراد مطالعته كاملا فهذا رابط تحميله بصاغة PDF جاهز للطباعة http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/books/7.pdf و أعتذر لصاحب الموضوع أخانا MILEUVIEN لكن رأيت أن فيما نقلته إفادة و كشف شيء من الالتباس في حكم الإسلام في سماع الموسيقى و بارك الله فيكم |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
السلام عليكم و رحمة الله
سألت شيخا ممن أثق فيهم و في علمهم عن موقف السادة المالكية في الموسيقى و هي قسمين : غناء و آلالات الغناء : و هو الصوت البشري يدخل تحت باب الإباحة بشرط المحتوى كاللغو فاحشه حرام و طيبه حلال. الآلة : أجمع فقهاء المذاهب الأربعة أهل السنة و الجماعة على حرمة المعازف و هي الآلات باستثناء ما وردت فيهم الإباحة كالدف و غيره و قد شذ عن الإجماع الفقيه ابن حزم رحمه الله بعد تضعيف حديث تحريم المعازف. "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف" و الاستحلال يكون لمحرم و قد استند على رأي ابن حزم باقي الفقهاء و المجتهدين في الإباحة كالقرضاوي و هناك ردود عديدة لفقهاء الأمة على الإمام ابن حزم رحمة الله على الجميع. أما ما يروج حول اجازة الإمام الحجة أبو حامد الغزالي رحمه الله للمعازف فهو مردود لثبوت رأيه في التحريم في أكثر من موضع، و ما جاء في الإحياء هو على سبيل المناقشة كما ذُكر. بل أجاز غناء الحادي و المزارعين في الحقول و ترانيم الصوفية و قياس ذلك كتقوية للهمم على العمل الشاق. و قد نصحني حفظه الله بالتدرج و الرفق في مسألة حرمة المعازف و تبيانها لشيوع الغناء بين المسلمين |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
بدلا من الغوص في متاهات التاريخ/وفتاوي السابقين واللاحقين
كل واحد منا يتامل أثر الموسيقى في ذاته هل تقربه لله,؟هل تحببه في طاعته؟،هل تجعله محبا للناس متفاهما متعارفا معهم؟,هل ترفعه لمستوى بشري؟ ,هل تحرره الموسيقى من الحيوانية والهمجية والكراهية والحقد؟... كل موسيقى تفعل ذلك من الحرام تحريمها. فالموسيقى نغمات صوتية ,اي ظاهرة فزيائية ,الحكم الشرعي فيها حسب أثرها,ومن غير المبرر لاعقلا ولاشرعا الطبل حلال والعود حرام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لنتجنب التعميم,نتساءل عن أي موسيقى نتكلم؟موسيقى الجمال الفني أم موسيقى الصخب؟موسيقة الراحة النفسية أم موسيقى إثارة الغرائز؟. لنفهم شريعة الله من خلال قرءان كريم بآيات قطعية الدلالة,ومن حديث رسول الله الصحيح المتواتر الواضح الدلالة.وكل شرح أو تفسير أو تأويل أو استخراج لأحكام مجرد إجتهادات تلزم أصحابها فقط،ولايمكن اعتبار فتاوي العلما حكم شرعي(أهل الذكر)ليست مهمتهم إبداع أحكام جديدة ليست مشروعة من الله أو رسوله,تذكير الناس بأحكام الله,ومساعدتهم في تجاوز الإحراج في بعض المواقف((الخلل في رفع المفتاوى لمستوى شرع الله ورسوله)).مثلا لغو الحديث .مدلوله عام لكل حديث مهما كان مجاله وموضوعه وصيغته و...كيف يحصر في الغناء؟...لي تفاصيل أخرى.قد أعود للموضوع لنطبق الشريعة حسب المقاصد لنتعلم فقه الأولويات لنهتم كيف نكون يشرا حضاريا نعيش اليوم لغد أفضل وليس تحت حلم ماض أفضل. دام الجميع بكل خير لنعش زماننا ولنفكر في غدنا ولنستثمر من ماضينا مالايتعارض مع حاضرنا ومستقبلنا. |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
نحن أمة سند يا أخي
ألا تكفيك الأناشيد ؟؟؟ ربما مسألة الغناء ليت مربط الفرس و لكن من واجب من يَعلم أن يُعلم أما التطبيق .. فكل واحد سيرقد وحده و يحاسب وحده. |
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
مشكور أخ farid 23 على هذا الجهد وأحيي فيك غيرتك على دينك فلقد كدت تقنعني لولا إيماني بتعدد الرؤى والخير وراء الإختلاف . و كما قال الأخ الفاضل *تأمل عقل*ٍ نتساءل عن أي موسيقى نتكلم؟ موسيقى الجمال الفني أم موسيقى الصخب؟ موسيقة الراحة النفسية أم موسيقى إثارة الغرائز؟ ثم لدي تساؤل : من المخول للحكم على نفع الموسيقى أم ضررها بجانب النصوص الصريحة إن وجدت ، أليس عالم النفس الذي يبين لنا تأثيرها على النفس البشرية ثم عالم الإجتماع الذي سيدرس بالطبع جانبها الإجتماعي أما شيوخ و أئمة السلف جزاهم الله خيرا كانو علماء عصرهم إعتمدو بعد كتاب الله و صريح الحديث من أثر النبي (ص) على قريحتهم و خبرتهم المحدودة بزمانهم الذي عاشوا فيه.
|
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
لقد اجمع علماء اهل السنة و الحماعة على حرمة الموسيقى التي تولد النفاق في القلب افلا يجتمع قرأن الرحمان و مزمار الشيطان في قلب مؤمن
|
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
اقتباس:
|
رد: الموسيقى : ماهيتها؟ ، سرها؟ ، مفيدة أم ضارة (حلال أم حرام)؟ لهو أم جد؟
اقتباس:
|
| الساعة الآن 11:33 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى