![]() |
إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم. سلامٌ عليكم.. طِبتم. أ يا حادي العيس تمهل!.. فالركبُ رام التوقف للسمر. أيها الحرفُ .. انطق فدتك مقاليد البيان .. وخطّ يراعك عن فصيح بان . أتلومونني.. وأنا الذي بالودّ جئتُ أحييكم، وبالفصيح أحاكيكم . أيا رواد المنتدى، وأقلام البراعة مع الصدى. تعالوا يا بررةٌ يا كرام، فالعربية ليست على أحسن ما يرام. ألا نجعلُ من لغتنا رياضاً مزهرة، وبساتين مفرداتٍ مثمرة. وننفض ما لحق بها من الشوائب، ونذود عنها و نحارب. ولجعل الصورة في إطارها، والفكرة في مسارها و مدارها أقول يا أهل النهى و العقول: سوف أريكم ما أرى.. لجمال العربية و محاسنها الكبرى. يـُشاع بين أرباب البلاغة والبيان، قصة تقول: أن عليَّ بن الجهم كان اعرابيّاً جلفاً وجافـّاً، فقدم على الخليفة المتوكل ، فأنشده قصيدة، منها: أنت كالكلبِ في حفاظك للودِّ ** وكالتيسِ في قِراعِ الخطوبِ. أنت كالدّلوِ ، لا عدمناك دلواً ** من كبار الدلا كثير الذنوبِ. فعرف المتوكل حسن مقصدهِ وخشونة لفظهِ.. وأنه ما رأى سوى ما شبهه به، لعدم مخالطتهِ الناس، وإنّما ملازمتهِ البادية بعيداً عن الحضر. فأمر له بدارٍ حسنةٍ على شاطئ دجلة، فيها بستانٌ حسنٌ، يتخلله نسيم لطيف يغذّي الروح ، والجسر قريب منه. وأمر بالغذاء اللطيف أن يتعاهد به، فكان – أي ابن الجهم – يرى حركة الناس ولطافة الحضر، فأقام ستة أشهر على ذلك، والأدباء يتعاهدون مجالسته ومحاضرته، ثم استدعاه الخليفة بعد أمة زمنٍ لينشده، فحضر وأنشد: عيون المها بين الرصافة والجسر ** جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري. فقال المتوكل: لقد خشيت عليه أن يذوبَ رقـّةً ولطافةً. و سوف ـ بإذن اللهِ ـ أعودُ. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
شكرا لك أخي
|
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
لمياء سلام . أيتها الفاضلة و يا صاحبة قلمٍ أشرق على صفحتي بهمّته ، وأسرَني بطلْعته بل أنا الذي اقدّم قوافل الشكر تترى ، عندما لا أجد غيرها . و معذرة عن التأخر بالرد .. فقد أصبتُ بوعكة صحية ـ حماكِ الله م الامراض . تحياتي . |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
خلاّني.. أيامكم عسلٌ مذاب ، و لياليكم ماءٌ قراحٌ ينساب. هذه حروفٌ أحادِثُ بها أحبّة وخلّان ، في هذا الزمان ، و من هذا المكان ... بعد أن أتت على العربيةِ تقلبات الأيام ، لهجرها من أهلها مع تعاقبِ الأعوام . و سوف استعين بما يُعين ... ألاَ من مساعدٍ أو معين ؟.. صدّقوني .. إن قلتُ ... إنني أعاني عسرة ، و على ما أصاب العربية تنتابني حسرة ،و وجهي تعلوه قترة.. فبعد إبحاري في الثقافة الحالية ؛ لم أجد لي مرفأ ، و الوقتُ يمضي و أنا اقرأ ، فَلِهَولِ ما وجدتُ فالدمع لا يرقأ .. فإلى أيّ دليل اهتديتُ ؟... و ماذا وجدتُ ؟.. وجدتُ عرباً .. فلا جمرات الافكار فيهم تتوقد ، و لا عرائس الفصيح تتولد ..فبالجهل عمّ الظلام ، و أُلقِيَ على بدرِ البليغ من اللغةِ اللثام . فترى عيّ الكلام كشف ساقهُ ، و لحن القول ضرب رواقهُ ، و غاب حسن النثر إشراقهُ ، و الشعر قد جفّ إيراقهُ. و كأني بحافظ ، ألاحظ ... و هو يقول : سرت لوثـة الإفرنجِ فيها كما سرَى **** لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ فجاءت كثوبٍ ضمّ سبعين رقعــــة **** رقعة مشكّلة الألوان مختلفاتِ.. آهٍ ! يا لسان .. فقد كان منّا لك الصدُّ ، حتى انفلت العقدُ... و كان القوم لك بعاصٍ و عائق ، و لم نكن لجمالك بقائدٍ وسائق.. و مرّت الأيام تترى ... و لكن .. مهلا ! .. يا أهل العقول .. و اسمعوا ما أقول .. قد تشرق الشمس في غير موضعها .. إذا كان الزمان ربيعاً... فتعالوا بالسمر نفترش العراء ، و نلتحف السماء .. فنجوم لغتنا لا تزال في الفضاء.. يحضرني مطلع معلقة امرئ القيس . قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل **** بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ . قرأت البيت مراراً و تكرارا .. فقلتُ : كيف لهذا الشاعرِ الفحِل يقول .. أنهُ وقف ؛ و طلب مِـمَن معه الوقوف ؟.. و بكى ، و طلب من رفيقهِ ، أو رفيقيهِ البكاء من ذكرى حبيبهِ..؟ َفهالني ، بل ساءني أن تكونَ شخصية الملك الضليل بهذه الغرابةِ .. و قلت : كيف غفل الأوائل عن هذهِ الزلة ، التي تؤدي الى المهزلة ؟ ! .. و بعد تقصٍّ ، و بَحث نصٍّ .. وجدتُ أن بعضَ العرب الأقحاح .. قد أعابوا عليه ذلك .. و قالوا : من غيرِ الجائز لهُ ،أو لغيرهِ .. أن يطلبَ من رفيقيهِ البكاء على حبيبهِ ، إلا إذا كانا يشتركان معه في حبّ الحبيب .. بل كان أولى بذي القروح أن يطلب منهما البكاء لحاله هو ، و مشاركته آلامهِ و الرثاء لهُ. اتمنى ألاّ يأتي من يقول لي : من أنتَ أيها الجليس .. حتى تعيبَ على امرئ القيس ؟ !. و الآتي أسرد ، و للأوائل أنقد. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
لقد قيلَ أنَ الجنونَ فنون فترى حاله ليس بذي بالٍ ... و ما هو إلاّ كمن جالَ يومهُ و صال ، و بعد لغوبٍ ،استراحَ و قال... فعندئذٍ نطق و قال : ولمّا بان لي طيفها ، أسرعتُ الخُطى للقربِ منها ، فهل أجد قبولاً ؟..ثمّ بعد وصولاً؟.. مسكينٌ ذاكَ .. في بعض الأحيانِ يجدُ نفسهُ كَمَن أنّ الجوَّ قد خَلا له ، فهل تراهُ بعد هذا ، قد غَنِمَ خِلاله ؟ !... عبثاً يحاول ُو قد وجد أناساً ، فأمّا من حباهُ منهم ، فقال عنه بما حدثَ و كان ،وأما من عداهُ فضدّ ٌ له حتى و لو خضع له و كان .. فعند هؤلاء وقفَ وقفةَ الحيرانِ ، و قال : أنّ منهم مَن لو سألتـــُه لؤسًا ما أعطاني ... أطال النظر ، ثم عبسَ و بسر ، و قال : قِفا و تأملاَ جيّداً ، فحالنا ضياع ٌ انتُهِك فيه العرض و بيحت الحرمات ، ثم أرجعا البصر ينقلب البصرُ عن زمنٍ فيه الحرّ مات . ثم راح يتفقد كمن ضيّع شيئاً ، و بحث ... بحث عنها بين ضفاف الوديان ، و شواطئ الخلجان ، و بين السهول و تسلّق الشجر ، فتــــّش عنها بين النجوم علــّهُ يجد لها أثر ... و كم سأل الجميلات عنها ، فصمتن َ حيث ليس هناك خبر ، تـُرى هي له حلمٌ ، أم وهمٌ ، أم سراب ٌ ، أم هي بشر ، و كم قيل له : إن من تبحث عنها قد أضناها السهر ، و مع البعاد والنوى لم تعد تنتظر.... فأطلقها تنهيدة ً. وقال : لِما هذه العادات ؟.. أما آن لهذا القيد أن ينكسر؟. خاطبتهُ قائلة : لا أريد أن تهواني لذكرى فتاة أخرى ... فخاطب طيفها ، و قال : خلا فؤادي من حب الناس و كرههم ... و منذ أن عرفتكِ عرفتُ الله ، و عبدته ، و احببت الناس فيكِ .. فبعدما تعب قال : هل من يخفف معاناة وُجودي ؟..و هل هناك مَن أهمس لها : أن تكرمي عليّ حبّـــًا و جودي؟... و بعد هذا الفاصل .. ومما عابوا على النابغة الذبياني الإقواء في قوله : أمن آل مية رائـــح أو مغتدي *** عجلان ذا زاد وغيـر مزودِ زعم البوارح أن رحلتنا غداً *** وبذاك خبرنا الغداف الأســودُ الإقواء من عيوب القافية وهو : اختلاف المجرى " حركة الروي المطلق " بالضمِّ والكسرِ . و ليفهمني الأحبة و الخلان .. فإنني لستُ كذلك الذي أصيب بهوس تصيّد الأخطاء .. و لكني أريد أن أبرز ادب العرب بكل نقاء و صفاء .. و في ذلك فليتنافس المتنافسون . |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
حضورٌ يتَألَّقُ ببيان اللغة ونثر الفصيح، وسمرٌ يترنم ببوح التصريح، لا التلميح. ثم همسٌ احتضنَ خطوط النور فتفاقم إشراقة أمل!. فتاهتِ النفس شوقاً عل عجل. للقلم صوتٌ يدوِي بأعماقِنا فلا يعرِفُ للسكونِ وجهَة. وللبلاغة مكنون فلا يهتدي إلى جهة. يتهادى بين أناملٍ تبرعمت ثمارٌ زاهية السطور. فتدَلَّت منها فتنَةُ الحروفِ كرزاً شهِيَّ الذوق والعطور. يشغفنا قضم حلاوتهِ بنهمٍ! بعد أن أصابنا الحرمان بسقمٍ، فحق لنا القول نثراً أو شعراً بنظم ٍ. هنا مساحةٌ ثنائِية ٌتحمِلُ من عناقيدِ المكان بهطولٍ راعِدٍ، يعتلِي قمم سحاب الكلمة في علوٍّ راصدٍ. ليضرِبَ بسوطِ البوحِ أعماقها، يتساقط مخطُوطات تكتظُ بتلك الهمسات إشراقها و إيراقها بعده سيغرِّد البلبل عَلى أغصانٍ من أهازِيجِ السطور صادحا، ً تتناغمُ بِها أصداء الحروف ويهتفُ بطير الكلم منشرحاً، فيكون التحليق في سماء البيان منسرحاً. وعلى بساط الجمال استضافة يحقُّ لنا بالافتخار فكونوا على موعدٍ وبالجوار. فتتراقص تلك المفردات على أنغامٍ سحرها استثنائي النثر والنظم .! يستظلُّ تحت وارِف الإبداع ويقتبِس الجمال. فيا له من حسن فصيح ينشد الكمال! ومن محبرة هامات مثقلة بروعةِ البيان.! فيلتقي همس البوح بليغاً يُشار إليه بالبنان حياك الله أيها القارئ الأصيل.فلشغفِ الارتواء والانسكاب من طرب اللغة الجميل. و لنا من خيال عربيتنا مساحات بيضاء. والآن جد الجد، فهيا نعقد العهد. أحبتي وخلاّني. قيل: أن أجمل التشبيه أن نهبَ الحياة فيما لا روح فيه.. فترانا نقول: نام الفكر عن التفكير، تنفس الصبح إذا أشرق النور، قفز القلم لينفض غبار الكسل .. وهل في الفكر، والصبح، والقلم روحٌ، حتى ينام، ويتنفس، ويقفز!. ومع ذلك استعملنا تلك التعابير فكان التشبيه جميلاً وبليغاً. ولكن حذار! حذار! فليس كل التشبيه صائباً وجميلاً . ومن ذلك ما عاب النقاد ومنهم النابغة الذبياني على حسان بن ثابت وهو يفتخر بقومه : لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى ** وأسيافنا يقطرن من نجدة دما. ومن ضمن ما عابوا عليه مثلا ، قوله ( الضحى ) فلو قال (الدجى) لكان أبلغ، فالدجى مظلم وبريق السيوف فيه أقوى وأخذوا عليه كلمة ( يقطرن ) فالقطرات دليل ندرة الدماء، فلو قال: ( يسلن ) لكان أبلغ . ولي معكم لقاء، إن كان لنا بقاء. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
لا جَرم. إن هي إلا كلماتٌ لا مراءٌ فيها ولا لبس، ولكن اختزنتها نفس. وأنّ النفسَ إن تردّها الى قليل العيش تقنعُ، كما أنّ الطيورَ على أشكالها وأصنافِها تقعُ والأذن تطرب لمعسول الكلام و ترامُ، وإن ترنو العين لأول نظرةٍ لا تلامُ . صاحٍ!. قل ما تريد قوله و نشره، ولو احتجتَ من الكلام نظمه ونثره. فالكلام نشرٌ، والسكوت طيّ وسترٌ، ولا يُفهم الكلام إلاّ بنشرِه، كما لا يستدلّ على السراج إلاّ بضوءه و نورِه. فقاعدة النظرية يثبّتها كل شاذٍ، والأٌخرى دار مستقرٍّ وملاذٍ. فانهض يا غافلُ، فقد رحلتِ القوافلُ، وفي يومٍ ما اعلم أنك راحلُ. فهلاّ أكثرت زادكَ، حين يأتي معادكَ؟ مرة اِلتقى عارفان بالله فقال أحدهم للآخر: كيف انتم و النعمة ؟..فأجاب الآخر: نحن إذا أعطينا شكرنا، وإذا منعنا صبرنا. فرد عليه الآخر : هذا حال الكلاب عندنا. أما نحن إذا أعطينا آثرنا، وإذا منعنا شكرنا. وكما هي العادة، أيتها السيدات والسادة. قد أوريتُ إذ ضربتُ زناد فكري و قدحتُ، وبالبليغ قد أرويتُ الروح إذ متحتُ. لأجل هذا. قرأتُ أن البعض قال: البلاغة لفظ ومعنى. ولاأكذبكم حديثا إن قلتُ ..إنه شغل تفكيري..التشبيهات التي لم ير فيها النقاد جمالاً. وعلى ذلك المنوال، كحجّة أو مثال. قول المرار الشاعر و هو يصف جمال حبيبته. وخالٍ على خديكِ يبدو كأنّه** سنا البدر في دعجاء بادٍ دجونها. فقد أعاب عليه النقاد ذلك.. وقالوا: من المتعارف عليه أن الخدود بيضاء، والخال أسود ، ولكن الشاعر رغم ذلك يشبه الخال بضوء البدر، فهو تشبيه ٌرديءٌ مخالفٌ لِما تعارف عليه الناس. وما زالت الحكاية.. وما هذا سوى البداية. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
أنتِ.. ليتكِ شاطرتِ بوحَ الكلام وأتيتِ. لمَ أنتِ منتظرة على جانب الميدان؟ فتعالي واسمعيني همساً وشنّفي الآذان، وأنشدي بمعسول الشدو الذي يسلب الجنان. ألا تعرفين؟ ألا تدركين؟!.. ليتكِ تكثرين السؤال. لتعلمي أنّ همساتي مذ عرفتك، وأنا أضيف لحرفي رصيداً من أمنياتٍ وآمال، والشوق يتمناه ليتبعه وصال. وحين بان لي طيفكِ السمح، تمنّيتُ لو أمتلك الزمنَ لأوقفه عند عمرِ الفرح، فاجتناحني ثمّ عمّني ولبسني المرح. وأن آخذك ِلأرضِ حلم سفر، ما وطأتها قبلكِ قدمُ بشر فهل أنتِ معي تسافرين؟ وعن تلك البقعة تغادرين؟ ومن معكِ يعودون، وأنتِ أنّى لكِ العودة ومعي تبقين. وماذا قالت لكِ تلك الهمسات؟ ألا تحنّين بعدُ للمسات، لنقضيَ بعض الوقتِ هياماً مع أرقّ النسمات. هناك.. هناك أتوجكِ ملكة ًعلى أرض أشواقي.. وأسكنكِ في أعماقي. فهل أنتِ بي تقبلين؟ ومن دون الخلق بي تفضلين؟ ليت أنفاسكِ أحلاماً تهبني أجنحةً من لهفةٍ وشوق ... لأحلّق بكِ في فضاءٍ لا يراه أحدٌ سواكِ إخلاصاً وبصدق، فلا لوم عليّ إن أحببتكِ بعشق وأن أسبقَ حضوركِ ..قبل أن يبعثرني غيابُكِ تمنيتُ أنّ شمسَ اللقاء تبددُ ليل انتظاري.. لِمَ لا تكونين وحيدة وفريدة أقداري؟.. ألاَ أنكِ أنتِ التي من دون النساء كنتِ أختياري خِلاّني.. آثرت أن أقدم لكم ما يختلج في الوجدان.. ولكن يظهر أنّ لابد من العودة إلى الرشد، رغم ما أصابني من الوجد. أقول، يا أصحاب النهى والعقول: إنّ شرط الإبداع عند العرب الإمتاع.. ومما يُعابُ على ليلى الأخيلية وهي تمدح الحجاج : إذا نزل الحجــــــاج أرضًا مريضة ** تتبع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي بها **غلامٌ إذا هزّ القــناة ثناها و المأخذ عليها في قولها ( غلام ) إذ أنّ المقامَ مقامُ مدحٍ ، وكلمة ( غلام ) توحي بالخفّة ِوالطيشِ. فكان الأولى بها ـ ليلى الأخيلية ـ أن تأتي بما يوحي بالقوّةِ والفتوّة ، مثل كلمة ( فتى أو همام )، لكان أحسن. اتمنى ألاّ يصيبكم من حديثي سأمٌ أو ضجر. تحياتي |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
عند تبلج الصباح بإشراقهِ، بتباشير حلول النهار ولحاقهِ، فاح بالضوع الزهر و ايراقهِ. فجاد اليراع بهذا البوحِ، وقد كان عالقاً بين جراح الروحِ. في الفؤادِ لوعةٌ و حريق، والفم بغصةٍ يضيق. كان حلمي أن أدخلَ القلب والجنان، فأنفاسي هي التي تحن إلى دفءِ الحنان. وها هو الفؤاد يتوقُ الى مَن سكنهُ، ويخفق نبضاً الى من قطنهُ. حتى وأنّ دروب الحياة قد فرّقتنا. فاعلمي أن الأشواق قد جمعتنا. ففي الظلال، وتحت لهيبِ الشمس، وفي قريتي النائية، أو في البلاد ذاتِ الأبراجِ العالية. وعند اشتداد السعير، وعند هطول المطر، فإن القلب لهجركِ قد انفطر. ورغم العادات والأعراف يا ذات الوداد، تيقّني أنكِ دائماً في مهجة الفؤاد. فتاهت الأنفاس بالتياع، رغم التيهِ والضياعِ. حينما نادى المنادي واقلعت مراكب الهجرة. فبلغتِ القلوبُ الحناجرَ. فتحوّلت الأنفاس إلى حالة من الوجد والوفاء، ثم صار البعد ألمٌ يُخدّر بالأمل، يرجو البقاء. وحتى لا تهجريني يا جازلة الالحان. تأملي فيّ قليلاً و لا تزيدين أحزاني. أنتظري، فلعل الحب يعود من ثاني. آه!. فالروض قد أزهرّ بورد حسان. اقتربي مني.. اِقتربي، فالبعد عنكِ قد أعياني. ولكن لابد أن فيقَ إلى ما أنا بصددِهِ كاتبٌ، حتى لا يلومني معاتبٌ. سألني أحدٌ، لمَ أنتَ بالأوائل هذا النقد والتشهير؟.. ألا لك أريحية أو ضمير؟ ومع ذلك سأكمل ما عزمتُ عليه. قرأت، ولا أدري في أي أمهات الكتب كان، الذي أطلعتُ عليه، وذلك لبعد العهدِ، وتوالي الأيام بالعدّ ..فقد قيل: أنّه من عيب المديح أن يصف الشاعر المظاهر الجسمانية، إذا كان الممدوح رجلا. لأنّ هذا لا يكون إلا في الوصف والغزل.. فهلموا سراعاً إلى معرفة ما حدث لعبيد الله بن قيس الرقيات الشاعر، مع عبد الملك بن مروان. حين مدحه قائلا: يأتلق التاج فوق مفرقهِ ** على جبين كأنه الذهب. فوصفه بالبهاءِ والزينةِ، مما أغضب عبدالملك بن مروان، قائلا له: قد قلت في مصعب بن الزبير : إنما مصعب شهاب من الله ** تجلت عن وجهه الظلماء. فأعطيته المدح بكشف الغمّ ، وجلاء الظلماء ، وأعطيتني من المدح ما لا فخرَ فيه . وحرمه من الهدايا. وخرج صفر اليدين، ولم يعد ولا حتى بخفي حنين . وما زال الغيث منهمراً. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
يااااااااااااااااااااااااااااااااه ه ه ه
دعني اقولها لك اولا بالمتعارف من لهجتنا (يا خيرك يا ربي ..... الله يبارك يعطيك الصحة ) ربما لعجزنا عن( او على ) التعبير و لخوفـنا من اقتراف جريرة اخرى وما اكثرها في هذه الايام اخي و الله لقد ابدعت و من خير الكلام و من احلاه و اطربه سماعا للاذن قد صنعت بالله عليك ماذا تركت لنا.. نحن الذين ما زلنا في اول الخطى نتعثر بارقي العبارات و الالفاظ ....اخي ...اكيد ستدفعنا الى التوقف بل لقد شديت انتباهنا و اذهلت عقولنا و ابهرت الوجدان و جعلتنا في خير جنان وما اكثر جنانها و واحاتها فهي مساحة كبيرة شاسعة ..مترامية الاطراف لا منتهى لها خضراء وارفة الظلال كثيرة الاشجار متنوعة غزيرة الغلال من الذها و من اطيبها ريحا و طعما (او مطعما لست ادري بصراحة صرت اشك في قدرتي )و ذوقا فانى لنا نحن ... سفاه العقول .. كثيرو الذهول و العثرات و الهفوات ان ندرك كنهها و عمق معانيها و نتذوق عذوبتها و نتصرف فيها و في ثمارها احسن و افضل تصرف بل لقد جنينا عليها و على ما فيها هذه اللغة العربية الفصحى يكفيها شرفا انها لغة القران ...و سليلة الوحي على لسان رسولنا العدنان خير البشر منطقا و لسان فنحن امامك انت ....اخي ....و امام هذه ..اللغة الفصيحة.. التي عجز اللسان عن وصفها اقدم... اعتذاري .. لتجرئي..... و يال وقاحتي و يال سفهي.و قلة عقلي لاني تقدمت مع امثالك و زاحمتهم في غمار الادب و الكلمات اكرر اسفي و امتناني لعل هذه اللغة و المشرفين عليها لعلهم يقلو عثرتي و يعفون عن زلتي فعفوا لك و للعربية ................ مشكور اخي على هذه الواحة فعلا هي وارفة للظلال ارجوا ان تزورني ......تزور تلميذا كثير الاخطاء و العثرات وانا آكد من انني سازيد من المك فاصبر علي ................... و دمت ذخرا للعربية جزاك الله كل خير و..........السلام عليكم |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
كريمٌ أيها الأخ الفاضل. لك من السلام أجمله، ومن التحية أزكاها. أيها المار على صفحتي. والوالج دوحتي يا من غمر القلوبَ بِطيبهِ و أَناقة وهجهِ، وحرفه باذخ في الرقةِ و أَلَقِ المَشَاعِر، وصفاء البيان مع فصاحة اللسان. مهلاً .. أراكَ قد أخجلني مديحك، حتى شاقني. عند ذلك وجدتُ نفسي قد وقفتُ حائراً، حين تبرأَت منِّي أَبجديتي، وخذلَتنِي. لتتركني أضرب كفّاً بكفٍّ. تُرى بما أرد على سليل الكرام، وابن العِظام؟ كيف سأَستطيعُ القول، ولو لجزءٍ يسيرٍ من فيضِ هذه المشاعرِالصادقةِ الشاهقةِ؟ لِذا جَمعت شتاتَ خيبتِي و تعلّقت بباب " الشروق " أعلن أَنّ الردَّ قد خانني كريم يا ابن كريم. بل يا سليل الكرام. فعلا هي لغة الضاد، وبها يفتخر من االعرب السادة والاسياد. ما اسعدني بمرورك .. لعمري انه شرفني. لك تحياتي كلها، ومودتي تسبقها. ولك الاحترام حتى ترضى. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
عِندما يشدّني الشوقُ من خلجات ذاتي، أجادل قلبي الخافق بآهاتي، وأقول: إلى متى أحيا بوجدي وهيامي؟ وأخفي بوحي وغرامي؟ ولن أستطيعَ أن أبتكرَ طرقاً لإطفاء الحنين. وعندي كم من طريقةٍ لأهمسَ لكِ بها وحدكِ دون أحدٍ من العالمين. اِسأليني. كيف هي أشواقي عِندما أبصر طيفكِ قادماً عبر الرؤى؟ وعندما أتحسسكِ؛ أجد نفسى كَمن لا رأى ومع ذلك تجتاحُني حالة فرحٍ، فتمتدّ أذرعي لتعانقَ طيفكِ بمرحٍ. وعندما افيق على واقعٍ يكسّره بيقين، تبقى أشواقي حنينًا في حنين. أ لم يأتيكِ نبأ، أنني عندما أخال حضوركِ يمتد خيطُ نورٍ بين الارض والسماء، ويبتهج الصباح انشراحاً إلى المساء. فيضوعُ العطر، ويبتسم الزهرُ. وأنا نشوان .. جدلان فأعدّ على أصابعي لذكرى اللقاء، فأنسى آلام الشقاء. فاستدلُّ بكِ عليكِ، فتهطلُ بوارق أشواقي من سماء عينيكِ، وليس لي إلا أن أشهق، مخافة من اللوعة فأحترِق. فأتخيل كم بقينا الساعات لأحاديث الهوى، وكم تراقصت أرواحنا على لوعة الجوى. فأغرقناها بكاءً عندما طويت الأرض بعداً، وتعاقبت الايام عدّاً. أ تراني ماذا افعل سوى أن أجمع بعضي على سطور القلقِ، وأسكب حبري على الورقِ، وأعيش الشوق، على وتر الضلوع والخفقِ لأستعيدَ كل ما سبق، فأجده أصبح أثراً بعد نظرة عين. يهتف صوتي، ثم يصدح فيناديكِ، ويردد المدى صدى النداء. أراقص ظلكِ على مهلٍ وكلّي رجاءٌ ألا تغيب شمسُ أنفاس الهمسِ عندما أحتاجكِ. ثم استفيق من تأملاتي فيجتاحني فراغ. فهل تشعرين ؟ نعم!. لابد من أن استفيقَ، فالعربيةُ و بيانُها لَبمرصاد، يا خلق الله؛ ويا عباد. وبينَ تقديم رجلٍ وتأخير أُخرى، جاءت الخواطر تترى. ولا ذنب لي حين مزجتُ جليلُ اللغة بالجليل، واصطحبت جميلُ البيان بالجميل فقد أعاب النقاد على مجنون ليلى إذ يقول: أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني** حتى إذا قلت هذا صادق نزعا وقالوا: لو كان المجنونُ صادقًا في المحبّة لَما كان له قلب يخاطبه، وإذا خاطبه في الهجر لم يوافقه. إنّما المحبّ الصادق الذي قال: يقولون: لو عاتبت قلبك لأرعوى ** فقلت: وهل للعاشقين قلوب؟! و ليعذرني أبن الملوح، فما هي إلا كلمات رُصفت، وفي الحاسوب كُتِبت و كُشفت . ولا نزالُ في أول الدرب. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
ظلمناك يا عزيزي علي ظلمناك وظلمنا أنفسنا حين تركنا روائعك التي ملأت قسم الخاطرة تمر دون أدنى التفاتة منا نحن الذين من المفروض أننا مشرفون بخ بخ حمبرواي مشرف على قسم لا يعرف ما يجري فيه .. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
عِندما يُعانق الحرف ألقَ البيانِ، أعلم أنّ ثمّة َ صاحب الجنانِ. يا آل " الشروق فمن أراد أن يدرّبَ لسانه على الفصاحةِ، ويحشُوَ عقله بالرجاحةِ. فليتعلم من فاضلنا حمبراوي. ذلك المشرف المتواضع وذلك سيمة الكبار قدرًا قال فيلسوف وحكيم الهند طاغور: (العظمة بقدر ما ندنو من التواضع).. وكذلك أنتَ أيها الكبير قدرًا. ومنكم نتعلم، وبآرائكم نسترشد. لك الشكر لجمالِ اخلاقك و يشرفني أن اكونَ بمتصفح أنتَ تشرف على قسمه. دمت كما تحب ان تكون. تحياتي |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
لا ادري لماذا يصيبني القلقُ، ومع دجى الليل ينتابني الأرقُ. فلا استطيع لملمة أفكاري المتناثرة، ولا جمع أشتاتها المبعثرة، وهي معبأة ِبسُحب ذكريات الأيام الخاليات، والليالي العابرات، وهي حاملة معها قطرات ماءٍ من وفاء وزخات شوقٍ من لقاءٍ، فوق ارض فؤادي الحزين. ولا اذيع سرّاً إذا قلتُ لم أجد إلاّ يراعي، أبدي له مشاعري، وانثر له خواطري..لأبثه من حديثي، وللحديثِ شجون. يا ذات النهى! أيتها المقبلة مع جمالِ اللغة والبيان، يا ذات الحسن الفتّان. فماذا أقول؟ فمن بعدِ صمتٍ قاتلٍ صرختُ بصوتٍ في أعماقي. فهل حملته إليكِ أنفاسي وهمساتي صداهُ؟. لكن لا من مجيبٍ.. عندها قررتُ أن اكتبَ إليكِ كلمات، لعلّها تصف ما بالفؤادِ. من بعد ما أغرقني الحنين إليكِ في أمواج بحر الأشواق العاتية. فأردتُ أن أبعثر حروفي على أوراقي. فوجدتُ طيفكِ. أ لا تعلمين أنني حمّلتُ حروفي بطياتها قبلاتٌ دافئة، وأنا اكتب إليكِ، من بعد أن خفق الفؤادُ، وباح بهواكِ تسألينني من أنا ؟ ومن أكون؟ يكفي أن تعرفي يا سيدة أقداري، أنا الذي تكسر قلبي زجاجاً وتناثر رذاذاً أمام طيفكِ. أ لم يأتيكِ نبأ، أنكِ قيثارة ألحاني وهيامي، ومعزوفة حبي وغرامي. فلا تسأليني عن سر عشقي لكِ. أكتب إليك وكأنني طفلٌ تائهٌ في الطرقات، وقد أطرقتكِ اجراس حبٍّ، أقسمت ألا تدق لسواكِ. ألا تعلمين ؟ أنه ولو كان عشقكِ داءٌ وحبك سمٌّ قاتلٌ لأرتشفت حتى الثمالة من كأس حبكِ وهواكِ. ولو كانت سهامُ حبّكِ جراحًا نازفة من ضلوعي، تلذذتُ بها بطعم الهلاكِ. مهما تبتعدين، أو تصدين، أوتتجاهلين. سأظل اكتبُ إليكِ أنغاما أصيلة. ألا يكفي أن أقول لكِ: عندما تنطفئ الأضواء، فعينيكِ هي الضوء والعيون. افتحي لي ذراعيكِ، فأنني في مرآب قلبك أستكين. قد تسألين عن اسمي، وعن عنواني، و من أكون؟. فيكفي أنني، اشتاق لكِ، ولأنفاسكِ أيتها المصون. وإن أردتِ فلديّ المزيد ومع ذلك فعن الانظارِ غبتِ وهجرتِ، وفي الثرى تواريتِ. فلا إغراقٌ في الهمس، ولابد من العودة للدرس.. وأعرج هذه المرة الى التورية وما قيل عنها . فقد قال من العربِ الأقحاح عنها، أنها ذكر كلمة لها معنيانِ، إحداهما قريبٌ ظاهرٌ غير مقصودٍ. والآخر بعيد ظاهرٌ خفيٌّ، وهو المقصود، وتأتي التورية في النثر كما تأتي في الشعر. كما قال أحدهم شعراً: وكرر على سـمـعـى احاديث نيـلها ** فقد ردت الامـواج سـائلة نهـرا { سائله } : لها معنيان .الأول قريبٌ وهو " سيولة الماء " و ليس المراد . والثاني بعيد وهو " سائل العطاء " وهو المراد . كما أن التورية هي : إخفاء الشيء . تحضرني في هذا الفن قصة ..لابأس من سردها... مع ما فيها من ركاكة الأسلوبِ ما فيها. أنّ رجلاً كان يهيم بفتاةٍ بائعة للسّواك.. والمعروف أنّ السواكّ ينزع من شجر الآراكِ. فلما اشتدّ به الشوق، ذهب إليها قائلاً لها: ( أريدُ أراك )، وهو يقصد أنه يريد رؤيتها، ففهمتها الفتاة أنه يريد " سواكاً " .. فأخرجت له سِواكاً.. فقال لها : ( لا أريد سِواك ) ، وهو يعني أنه لا يريد سواها !! والواضح من الجملة أنه لا يريد " السواك ".. وإليكم ما جاء شعراً بهذا الخصوص : حظيت يا عود الآراك بثغرها ** ما خفت مني يا آراك أراك لو كان غيرك يا سواك قـتـلته** ما فاز منها يا سِواك سِـواك. وقد نسبوا هذين البيتين إلى الإمام عليّ ـــ رضي الله عنه، وكرم الله وجهه ـــ مع أنّ لي بعض التحفظ ، لأنني أشكّ في ذلك. ولا أخفيكم.. أن المقام سيطول هنا، فلا تضجروا. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
وأنا كسيرُ الفؤادِ. مع الاغتراب، بعيدٌ عن مهدِ وأرض الأحباب، تذكرتُ مراتع الصِّبا والشباب. تلك أيامٌ سقاها الله ما أجملها! وما أبهاها!. وليس لي إلا أن أرسلَ مع نسيم الصَّبا، بوح وحديث الاشواق، وقد نأت بي الأيام؛ فسامرتُ دمعي الرقراق. عندما طاف بي خيال أحبةٍ، فتذكرتُ أنين وهمس العشاق. مهلاً! يا أميرتي. سأكتب لكِ ولِي أملٌ أن تصلكِ همساتي. لأقولَ لكِ: لو نلتقي. فماذا نفعل؟! ونحن سويّاً! عندها سأبوح لكِ و أقول: أنتِ التي جعلتِني أعيش عشقا. وأرى الحياة نوراً وصدقا و تصبح الأوقات أجمل؛ و أصير أقضيها حبّاً لكِ وشوقا. وكم كانتِ الأيام قبلكِ ظلاماً؛ طوّقتني الأحزان فيها طوقا. مهلاً!.. ها أنا أضعف فأناديكِ. وأزداد شوقا ولن أكتم ما بي ولا أخفيكِ. آهٍ! كم تمنيتُ أن أهرع إليكِ، لأضعَ وجهي بين كفيكِ أحببتكِ، وأظل أحبكِ، فصار عمري كله مِلك يديكِ وعينيكِ. سأظل أقول: أمركِ، ولا أندم.. لأن حبي لكِ كبيرٌ أعم، ولو نطق الصخر لتكلّم . أحببتكِ بانفاسي وكياني؛ فهل هناك ما هو أكبر من الحب ؟! أو أعظم؟! ألا تصدقين؟ يا من ملكتِ الروحَ، وسكنتِ العين. ومع ذلك رحلتِ ذلك الرحيل الابدي، وسكنتِ تلك الدار ذلك الوقت السرمدي. هنا أتوقف وأعود لحمل من العربية الزاد، إلى المعاد. وأضيف الى التورية بعض ما جاء فيها. فقد قال شاعر النيل، مداعباً أحمد شوقي: يقولون أنّ الشوقَ نارٌ و لوعة ٌ ** فما بال شوقي اليوم اصبح باردا. " شوقي" : شدة الشوق {غير المقصود} و "شوقي" اسم الشاعر{المقصود}. فردّ عليه أمير الشعراء قائلاً : وحمّلتُ إنساناً وكلباً أمانة ** فضيّعها الانسان والكلب حافظ. " حافظ " : صائن من صان {غير المقصود} و " حافظ " اسم الشاعر{المقصود}. وللحديث كلام لو نَطَق، إن كان في العمر رَمَق. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
مع ضوء القمر.. ارتفعت أنفاسُنا و حلّقت في سماءِ الحبِّ، فكان العشق الجميل.. عندها نسيتُ احزاني، و جرحي الدفين... وابتسمت لكِ إبتسامة حنين.. وأنا، وأنتِ في ذلك الحضور الغيبي عن العباد، حين تعانقت الارواح، وأتبعناها بالاجساد.. فاضحى العقلُ شاردًا، والقلب هائماً، والعين مالها إلا الدموع... دموع فرحٍ، وعبرات على ما فات من الهجر والبعادِ. هكذا كانت تأملات خيالي، وطيفكِ بفكري و بالي، وأنا لا افكر فيما جرى لي ولكن عندما رجعت لنفسي، وتأكدتُ من شعوري وحسي ، فسكتَ همسي. حين ألقيتُ النظرَ من حولي فلم اجدكِ، ثم ألقيت البصر كرتين، فرجع إليّ البصر خاسئاً.. فتيقّنتُ أنني كنت مع طيفكِ فقط . فبكيتُ علّنى أجد راحتى وسط ليلٍ حالكِ السوادِ، ولكن الدموع لن تجدي نفعاً، ولو أعلنتُ الحداد. ووجدت نفسي وحيداً. فى ليلةٍ غاب فيها قمرى وتبعثرت نجماتى. ليتكِ تعلمين أنكِ قمري و انفاسكِ نجماتي . فعلمتُ ان الوحدةَ هى ملاذى ، وأن الطائر بجناحٍ واحدٍ لن يطير. عرفتُ انني ذلك الطائر مكسور الجناح. لأنكِ لستِ معي.. فأنتِ هناك، وأنا هنا. ترى هل هذا هو قدري؟.. يا من كنتِ لي قمري. ترى لمَ هذا كله ؟!.. ليت لهذا القلب أن يفيق؟. نعم ..لابد من أن يفيق، ويستفيق إنني في درس لغة العرب، لماذا هذا البوح بدون سبب؟!. أيها الخلاّن. لنبقى في المعاريض الذي يسميه علماء البيان: التورية. وكما قلت سابقاً، واتبعه لاحقاً: التورية هي أن يكون للكلمة معنيان: معنىً قريب، ومعنىً بعيد، إذا قلت الكلمة خطر على بال السامع المعنى القريب، وأنت تقصد المعنى البعيد. ومما جاء في المعاريض أو التورية .. ما حدث ذات يومٍ لأبي العلاء شاعر المعرة ـ وكان من المتعصبين للمتنبي وأشعاره ـ في مجلس المرتضي العلوي . فأخذ المرتضي في الانتقاص من المتنبي، بحيث أخذ يتتبع عيوبه، ويذكر سرقاته الشعرية ليثيرَ حفيظة المعري. وقد سايره من كان في المجلس.. إلا أن المعري آثر الصمت ..فسأله المرتضي عن رأيه ،فقال أبو العلاء: لو لم يكن للمتنبي من الشعرِ إلا قصيدته "لك يا منازل في القلوب منازل" لكفاه فضلاً. فما كان من المرتضي أن غضب، وأمر به؛ فسُحب من رجليه حتى أُخرج مهانًا من مجلسهِ وسط دهشة الحاضرين! والتفت لجلسائه قائلاً: أتدرون أي شيء أراد الأعمى بذكر تلك القصيدة؟.. فإن للمتنبي ما هو أجود منها لم يذكره. قالوا: النقيب السيد أعرف. فقال: إنما أراد قوله: وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص** فهي الشهادة لي بأنِّي كاملُ. و فعلاً هذا ما كان يقصده المعري، و لكنه أستعمل التورية مخافة من الذي وقع فيه . ومازلنا في التورية والمعاريض، لِنكتبَ نثراً، أو ننظم من القريض. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
سلامٌ من اللهِ يغشاكم.. طبتم وطاب المقام. هاأنذا عدتُ والعودُ أرجو من الله أن يكونَ أحمد.. فأقول: من بعيدٍ، ومن " هييان كيو " أو عاصمة السلام كما سماها " كامو" الإمبراطور "الإله". وعلى ضفافِ نهر " كتسورا " الحالم الرقراق .. ومن " كيوتو " إليكِ هذا الكلام. ومع وحدتي، والبعد عن الديارِ، وحنين الشوق إلى المزار. أقول: عند منتصف البوحِ، وجدتُ نفسي مع أولِ وخزات السكاكين حتى آخر حشرجة الروحِ. فهل أركن روحي إلى ناصيةِ البكاءِ؟ مع المشقـّة والعناءِ، والجهد والاواء؟! فقد سُقيتُ أوجاعاً من منابت ذبح الشوقِ، ولم ينع قطف العشقِ. وبُحّ صوتي، وجفّ دمعي، وأنتِ لستِ معي. أين أنتِ؟! هل تسمعين ندائي؟ ..ألا يطربكِ حَدائي؟ لمَ لا تتلاشى المسافات بيننا فنتهامس؟. ألا تجمعنا الأقدار بركنٍ لكي نتلامس؟ فلا تتركيني في ظلام الشوق الدامس. أين أجدكِ؟ لتشاطريني الأفراح، وتبعدين عني الأتراح. كنتِ قد جلوتِ ببسمتكِ الأحزان، وعزفتِ ببهجتكِ بارع الألحان.. ألا تذكرين كم من ليلةٍ كان سميرُنا فيها بدر التمام؟ وأنيسُنا مع لمعان النجوم حديث الهوى والغرام؟ أ كان نصيبي من ذاكرتكِ النسيان؟ مع تعاقب الأيام وتباعد الأزمان؟.. أو شاختِ المشاعر؟.. وجفّ نبع الخواطر؟.. لأنني عندما أفقتُ وجدتُ نفسي وحدي، مع هيامي ووجدي . أشقّ غمائم السماء ببعض الشجنِ، فتدميني الأرض بطعناتِ المحنِ.. والبعد عنكِ تعلوهُ لعناتٌ تدوم، وصرخات رعدٍ ورياح، وأشواق تهيج الجراح.. وشظايا حمم الوجع ليطبع ندبة لا قبلة ً في كل حلمٍ مع تباشير الصباح. فتثور من جفوني عبرات، تستجيب لآهات صدري المكلوم زفرات. وقد شوّهت بخدش الصب كل رجاءٍ لا يعود، وومضات مبسمي في أفولٍ؛ وآمال عن آمالي لا تذود. فقد مسّتني قبضة هلاكٍ تعتصرُ المرَّ من نبد الوجع، وتستفتيه أضغاثاً تُستباح، وهمهمة بوحٍ تصيح بولولة النواح . آهٍ !..تـُرى إن كان اللقاء؟! فمتى تمشطين شعركِ الحريري؟..لأتغزل بأنوثتكِ الطاغية؟. وأنتِ تترنمين بأشعاركِ الشجية ..ويداي تداعبانِ بشرتكِ السحرية كأنها نورالصباح، وما الإصباح عنها بأمثل. وعندما تتكلمين يكتظّ ندى باستفاضة ألحان وترانيم شدوٍ.. فتتجاوب له أنفاسي تطعمينها من روحكِ إفطاراً من بوحي، وشوق نزفي في مخدعنا عند كل اشراقةٍ تدلف عني البصر.. فأصمت، وانسى الماضي الوئيد. ثم أكمل البوح، بعد أن تتخثر روحي في ثنايا الوريد. فهل مع كل هذا تنتظريني؟ ترى لماذا كل هذا؟!..أليس لكل هذا البوح من ردعٍ، حيث وكأنني اصدح بوادٍ غير ذي زرع. يا خلان، دعوني من هذا الكلام، فالأمور ليست على ما يرام. ونعود للغة أحسن إن سرّ جمال التورية، أنها تعمل على جلب وجذب الأنتباه، وإيقاظ الشعور، و إثارة الذهن، ونقل مشاعر وأحاسيس الشاعر أو الأديب. قال سِرَاجُ الدين الوَرَّاق: أصُونُ أديمَ وجهي عن أُنَاس ** لقاءُ الموت عندهُم الأديبُ . وربُّ الشعر عندهمُ بغيــضٌ ** وَلَوْ وَافَى بهِ لَهُمُ "حبَيبُ" كلمة "حَبيب" في المثال الأول لها معنيان: أحدهما المحبوب وهو المعنى القريب الذي يتبادر إلى الذهنْ بسبب التمهيد له بكلمة "بغيض"، والثاني اسم أبى تمام الشاعر وهو حبيبُ بنُ أَوس، وهذا المعنى بعيد. وقد أَراده الشاعر ولكنه تَلطف فَورَّى عنه وستره بالمعنى القريب. وسأكمل معكم المشوار، يا كرام، ويا أهل الدار. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
آل " الشروق" أحبتي وخلاّني. حين تذكّرتُها، خفق القلب من الوجدِ والدمعُ شقّ مسيلاً على الخدِّ . لأنها في مثل هذا اليوم ـ منذ سبع سنوات ـ قد رحلت. ــــــــــــ ماتت ! ماتت.. فسكت ذلك الصوت الذي كان يترنم حبّاً وعطاء بتسابيح الملكوت... ماتت.. فرحل ذلك الطائر الذي كان يغرد بصوت السماء. ماتت ففقدت المحبة أبوابها، وفارقت السعادة أسبابها. ماتت.. فطارت الرحمة بدفئها وارتحلت، وانهدم السقف وهوى، وذبل الزهر إذ ذوى، ووهن الساعد و العضد، وتعرّتِ الأطراف و الجسد. ماتت.. وتركت الحياة كأنها في ليلة عزاء، وأفلتِ النجوم في السماء. وأصبحتِ الأرض في مأتم أُقيم بليل، فلا الكلام كلام ولا القول قول. لو كنت أملك من عمري شيئا قدر الاستطاعة، لأعطيتها ما يجعلني لا أفارقها ساعة. آهٍ ! فهي ابتسامة الزمن، والعون على المحن ماتت المرأة التي علمتني الرجولة. ماتت .. فأصبحت أحيا ببعض نفس وبعض روح وبعض عقل. سبحان ربي الذي جعل من قلبها دنيا من خلقه هو، وأسكن فيها معان من سره هو . يد لا تعرف إلا العطاء، وقلب لا يعرف إلا الحب والصفح والغفران، ووجه لا يعرف إلا الإقبال والابتسام، سهلٌ لكل صعب، ويسرٌ كل عسر . ماتت. فلم يعد بعدها قلب ينضح بالحب والعفو بلا حساب، وذهب الصدر الذي ينفث عطر الأمن والأمان بلا مقابل ماتت التي إذا ابتسمت، ضحكت الدنيا بأسرها، وإذا حزنت، بكت الأرض والسماء ماتت سرّ أسراري، وهادية أفكاري. كأن العالم كله جاثم أمامها. رحل ذلك الصدر الحنون فكم وضعت عليه رأسي فكنت ملكاً متوّجاً، أمسك بمفاتيح العالم بأسره .. كانت قُبلة الله التي حطت على جبيني فرسمت في وجهي معالم الحياة .. وقِبلتي التي أحمل إليها كل ما يحمله قلبي من سعادة وشقاء، فماتت القُبلة وماتت القِبلة . ماتت أمي. وحتي لا انتقل من الأحزان، وأبقى مع هواجس القلب بالأشجان. يذكرني فيما قاله الشاعر ابن الرومي، في رثاء ولده محمد الأوسط . ومطلع قصيدته.. بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي،** فجودا فقد أودى نظيركما عندي وقد عدُّوها من عيون الشعر في الرثاء.. وعندما قرأتها مراراً..لاح لي فيها عجباً.. فالشاعر يقول في بيتٍ منها. توخّى حمام الموت أوسط صبيتي** فلله كيف اختار واســـــطة العقد نفهم من هذا البيت أن الولد كان عند والده محبوباً لا يدانيه أحد في الحب..حيثُ وصفه بـ " واســـــطة العقد ". ونحن نعلم أن واسطة العقد تتخلله جوهرة جميلة تفوق جمالا ً عن جواهر بقية العقد.. ولكن لو نتأمل ماذا قال الشاعر في بيتٍ أخر من القصيدة .. وأولادنا مثل الجوارح، أيها.** فقدناه، كان الفاجع البيّن الفقـــــد يتبادر إلى سمعنا أن الشاعر غير صادق العاطفة.. فهو هنا يجعل من أولاده في الحب والعطف سواء.. وليس كما قال في الاول ومع ذلك فإن القصيدة تقطر حزناً . أبعد الله عنكم الأحزان. وللحديث بقيّةٌ |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
مرحبا بمحب العربية في منتدانا و منك نتعلم أستاذنا أعجبني الوصف و دقة السرد و كتبت التعليق فقط لأن ليلى الشاعر كانت الوالدة رحمها الله و أسكنها فردوسه الأعلى و لو كانت ليلى أخرى أو قيسا لما كتبت شيئا. سأعيد قراءة ما كتبت مرارا لأتعلم و أنهل من نهر أجراه المولى عز و جل على لسانك حقيقة سأتعلم منك إن سمحت لي لغة جميلة محكمة ذات أصداف و رونق وبهاء. دوما في المتابعة |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
يا أهل النهى على رسلكم! من أراد أن يظفرَ بأختٍ حَسَنة الفعال، وحميدة الخصال . فعليهِ بـمشرفتنا الفاضلة / أم زيد، ذات الشرف والسعد. ومن أراد أن يدرّبَ لسانه على الفصاحةِ، ويحشُوَ عقله بالرجاحة. فليأخذ بإرشادات وتوجيهات هذه المشرفة الفاضلة. أم زيد يا بنت الأحرار، في بلد الثور. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبًا بكِ في صفحتي.. فالخواطر قد أزدانت خيلاء بمروركِ. وتشرفتُ أنا بحضوركِ. فمنكِ نتعلّم يا بنت أهل الجزائر الكرام. مرحبًا بكِ في صفحتى متى تريدين، وفي أي وقتٍ تشائين. فعودي بملاحظاتكِ القيّمة .. نجزل لكِ بالمدح والثناء. زادكِ الله من فضله علمًا وفهما. تحياتي. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
إنها حروفٌ منَ الفؤاد. بل إنها كلمات والهة لعَبرات خانقةٍ، ومشاعر صادقةٍ.. آهٍ !.. وما هي إلا أشوق من لهيب العاطفة ، وأسى البعدِ والفراق.. مع نارِ الوجدِ، وتباريح الشوق التي كان مدادها من نبضاتِ القلبِ، وخفقاتِ الحنين.. وقد كتمتها في طيات فؤادي المكلومِ.. فماذا أقول إذاً؟! ألا تعلمين أنّ لكِ عطر مخلّد في فردوس العاشقين.. وأن روحكِ الصافية النقية وحدها من حولي، وحدها من سقتني حناناً و طهراً أبديّاً مع لهيب الشوق والحنين. لأجل ذلك لا أقول سوى.. الليل طويلٌ، وأنا المتيّم في الهوى مشتاقُ. والهجر عند العشـّاق كم مرٌّ طعمهُ ومذاقُ. ليتكِ تعرفين ما فعلتهُ وتفعلهُ بي الأشواق. آهٍ!. لو تدرين بحالي عندما أحن إليكِ واشتاقُ. عشتار الحب. لمَ لا يأسركِ شجن صادق؟..من قلمٍ ارتضع لبن الوفاء، وارتوى من ماء الحب زلالاً على ظمأ؟.. وواهاً يا زلال الحب!.. فأنتِ عندي كالكأس صافية من الماء العذب، التي تسلب اللب، وتطرب القلب. عشتار .. لكِ من العهدِ ما يُحفظ، ومن الحب الذي لا يُكتم، ومن الصفاء ما يُنشر. أنتِ.. أنتِ.. أيتها الواقفة فوق أعلى قمة الشوق. أ تـُراني اتسلّق قمة شموخكِ، و لكن لست بمستطيعٍ؟.. أ فأكون معكِ في محراب حب؟.. أم عرين هذيان؟. لأرسم لكِ أجمل معاني الشوق والهيام، في عشق القلوب بكل صفاء و نقاء. فشكراً لرب السماء الذي منحني فرصة اللقاء بروحكِ في هذه المناجاة. أ تعلمين؟.. أن الحب لا يكتمل إلا بكِ. والعمر لا يحلو إلا بلقائكِ. ولننظر الى شواطيء البحر تلجّ شوقاً لهمساتنا، والدروب تأبى على ألاّ تجمعنا. فلمَ لا يبتدأ النهار بعبق عبير جمالكِ ؟. وينتهي اليوم بلقاءٍ يجمعنا، ولو بالأحلام؟.. وحتى لا يرتاب مرتاب.. أعود الى ما قيل عن التوريةِ. وكما قلتُ ..أن التورية اصطلاحاً ان يقولَ المرأ كلاماً يظهر منه معنى يفهمه السامع ولكن يريد منه القائل معنىً اخر. يحضرني في هذا ما قالهُ نصير الدين الحمامي : جودوا لنسجع بالمديـــحِ على عُلاكم سرمدَا فالطيرُ أَحسن ما تغـــرِّدُ عند ما يقع النــــدَى فإن ( الندى ) هنا ..فالمعنى القريب: قطرات الماء.. ولكنّ الشاعر يقصد بالمعنى البعيد: العطاء. ونبقى في التورية.. إلاّ إذا ضجرتم، وأصابكم الملل. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
وكيف يصيبني ملل والسرد يحلو في ربع درسكـ
أكمل أكمل واشبع ما بنا من نهمـ |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
هنا وما أدرانا ما هنا الحرف والعزف يتماوجان الفصاحة والرجاحة تتزاوجان الكلمات تخترق ضياعنا في يم الجمال العربي معْنى ومغْنى لله درك من إبراهيمي أنيق شكرا جزيلا لا تكفيك حقك |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
يوسف جزائري أخي أيها الرجل الطيب. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن شاء الله نستمر، ولكن بفضل توجيهاتكم وارشاداتكم القيمة، والتي أنا بأشدة الحاجة الماسة إليها. مرورك على صفحتي يعلم الله إنني احبه وأفرح له أيم فرحٍ. لك تحياتي كلها، واحتراماتي لك تسبقها. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
مرحبا بسليم .. المشرف الفاضل. يا طيب. مدحك هذا يعلم الله أنها أخجلني. يارجل قد خلعتَ عليّ حلة أكبر من مقاسي، فجعلتَني ألوذ خجلاً وأقاسي. وما هي إلاّ خواطر يا فضل. لك الشكر قوافل تترى. زادك الله فضلاً ونعيما. تحياتي. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
هيهٍ!..ثم إيهٍ! أيتها الزنبقة في حديقة الجمال. لِمَ لا يصبح الخيال واقعاً؟! لماذا نجعل حبنا كضوء الشمس ساطعاً ؟! اِعلمي أن أحاسيسكِ صارت تسكننى، وأنكِ أصبحتِ كالأغنية التي اضحت تعزفنى وتراقصنى.. كلما انتشيتُ منها عطر بوحنا البرئ.. آهٍ !.. فقد رأيتكِ هناك في ذلك الطيف، ورأيتُ كأنّ يدى بين يديكِ، نداعبُ اشواقنا بخجلٍ. عندها لاح لي بريق بين نظرات عيونكِ. ألاّ خُذينى على جناحِ الشوق نحلـّقُ معاً لأبعد مكانٍ، وفوق السحاب نلتقى ونتعانق، لنحطمَ دروب النسيان. هيا يا ساحرتي.. لنكتبَ قصتنا على الحور العتيق، ثم لننقشَ عليه اسمينا، حتى لا تمحوه حبات المطر، ثم نشدو أغانينا، فتُعزف شدواً مع ضوء القمر. ما أجملَ اللقاء بكِ.. يا من أبحث عنكِ بين كل البشر. كيف لا تردّين ؟! .. أو حتى تتردّدين؟!. ومع هذا حان لي أكتبَ عن لغتنا في هذا الزمن، المملوء بالمحن. أيها الأخوة والخلاّن. كثيراُ ما نسمعُ عن القافية .." ائتلاف القافية " ولنتكلم في هذا العلم، و ذلك لتقريب الفهم .. أقول : إن القافيةَ من كلّ شيءٍ : آخرهُ ، يقولُ الواحد منّا (( أتيته على قافية الشيء )) أي على أثرهِ. و قد تكلم أهل الأدب عن ائتلاف القافية. فقالوا: أن تكون القافية متعلقة بما تقدّم من معني البيت تعلق نظمٍ له وملاءمة لمّا مرّ فيه. وكما لا يخفى على الأحبةِ.. أن من عيوبِ ائتلاف المعنى والقافية التكلّف في طلبها. وكمثال على ملاءمة المعنى والقافية، ما قاله الشاعر العربي: ذكرتُ نظمَ اللآليء و الحباب له ** راعى النظير بثغرٍ منه متبسّمِ نرى " نظم الحباب" يناسب " نظم اللآليء " ، و" نظم الثغر المبتسم ".. وهي مناسبة بديعية عند أصحاب البلاغة. أما قول الشاعر " راعى النظيرَ " ورّى بها عن نوع البيان (( مراعاة النظير )) . يُخال إليّ أنني كأنما قد أكثرتُ من الكلام في اللغة وحولها حين منها انتيقتُ وانتخبتُ. تـُروني تناولتُ منها ما طلبتُ وإذا أردتم.. فإلى اللقاء في مداخلة أخرى. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اي احترام اخي و قد اثرت فؤادي بوداد لمحب للغة الضاد قد هاله مالها وما سار اليه حالها و اي سواد قد هالها اي سواد ......... تحياتي اليك من القلب الى القلب ......علي ايها العاشق الولهان ....يا محب لغة الضاد نحن نشاركك جرحك |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
سلامٌ يتنفس عنه الأقاحي بإيراقه، ويتبسّم به نور الصباح وإشراقه ... عدتُ إلى أحبةٍ هم زينة المنتدى والنادي، هم بشاشة النجد والوادي ولساني يلهج ليقول: كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى** وحنينــه أبدًا لأول منــزل. أعودُ لأحبة وخلاّن .لهم في نفسي مودة لا يضطرب حبلها، ولا ينحسر ظلها هيهٍ! يا آل الشروق، لعمري إنّ الروح تحنّ لكم وتتوق. وذروني أتمثل بقول الشاعر عندما أنشد وقال: أخاك أخاك إنَّ من لا أخا له ** كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ وان ابن عم المرء فاعلم جناحه ** وهل ينهض البازي بغير جناح وصدقوني أنني تأكدتُ وعرفتُ، أن ما يقول به بعض العرب لهو الهراء. فأنتم بحق الإخوة والاخوات، وأنتم أبناء وبنات العمومة. يا أهلنا في الجزائر بلد التضحيات، ومكة الثوار. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
يندلق حشو تأملاتي ببوحي، بين شقوق روحي. فيتنزّل من الكلمات رطبًا جنيّا. فأجد نفسي أعصر ذاكرتي لتقولَ شيّا. ها أنذا أحرثُ أرضَ يباسٍ، حتى لا أتعرى لِيَباسٍ. عندها أجد نفسي أصدح بوادٍ غير ذي زرع. هناك أناجي، ثم تتعالى هتافي مع انكسار. فأقول: يا نفس. أتُراني أتتبع محالّها ودروبها، ربما أتعرّف على أنواعها واصنافها وضروبها. فأين نفسي التي هي تلك الامنة والتي لايستفزها خوف ولاحزن، والتي وصلت الى مرحلة الاطمئنان. فيا لها من المطمئنة. ثم أرتقبُ إشراقة صبحٍ مع تلك التي رضيت بما أوتيت ويا لها من راضية. ثم أسكبُ على أثر ذلك تلك التي رضي الله عنها، فكانت مرضية. فأجد روحي تبحر حين نادى من الملأ الاعلى : ((يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي الى ربك راضية مرضية)) فزاغ البصر. ولم يبقَ إلاّ أَمشاج نبضٍ مصفَّى ثم يتهاوى على جدد بدنٍ يابسٍ قد سكن من الحراك. أتراه يخضلُّ، ويستوي على سوقه ليعجبَ المارّينَ، ويسرُّ النّاظرين؟ ثم يكون الإلهام حتى يقربني إلى تقوى نفسي، ويبعدني عن فجور جوارحي وحسي، فأرنو إلى ذلك الصوت: (( ونفسٍ وماسواها، فألهمها فجورها وتقواها)). ها أنذا أنظر وكأن ذنوبي تنوء بحملها الأثقال، وقد طاقت بها الأحمال. هناك ذنوب، حتى وإن كانت لممًا، ألا من ندم بعد ارتكاب تلك المعاصي؟ وهناك داعٍ يقول: ((ولا أقسم بالنفس اللوامة)). هناك المقام الجميل، فيه راحة لكل عليل، فلابد من هنا أن يومًا يأتي الرحيل. ((وما أبرىء نفسي إنّ النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربي إن ربي غفورٌ رحيم)) أسأله نفسًا مطمئنة،عند مليكِ مقتدر. لا لشيءٍ. أن في شقوق الروح تأملات لواقح إن كان صحبي يعلمون، فقد اتخذت على خلجات نفسي مقاعد إن كنتم إياها تنتظرون وترقبون. أحبتي و خلاني. لابد من العودة، وما جاء لمُدارسة الضاد. دعوني هذه المرة اتدارس وإياكم فنًّا من فنون البلاغة. قال أحد الشعراء الفحول من البحر الكامل: مَن لي بِظبيٍ أَغْيدٍ فِي حُبِّهِ ** قدضاع عقلِي، وهْو مع ذا هاجرِي ماذا عليه في الهوى لو أَنّه ** يأْتي لوصلي، في ظلامٍ عاكرِ تكلم اصحاب البلاغة عن (الشريع) ومنهم من سماه ( التوشيح ) في اشعار العرب، أن ذلك لابد أن يكون للبيت قافيتان بحيث يصح فيه العَروضِ والمعنى مع كل واحدة من القافيتين. فتعالوا نطبق ذلك على البيتين السابقين. ونحذف من البيت الأول: (وهْو مع ذا هاجرِي) ونحذف من البيت الثاني: ( في ظلامٍ عاكرِ ) فيصيرا بعد بعض التحوير في البيتين هكذا: مَن لي بِظبيٍ أَغْيدٍ ** فِي حُبِّهِ قد ضاع عقلِي ماذا عليه في الهوى ** لو أَنّه يأْتي لوصلي ولو نتمعن في البيتين الآن، لوجدنا أن المعنى باقٍ والقافية اصبحت قافية جديدة، والوزن بقي لأن البيتين صار من البحر الكامل المجزوء. ولكم أن تتحققوا بأنفسكم بتقطيع البيتين عروضيًّا. وهذا هو ما يُعرف بالتشريع أوالتوشيح عند أرباب البلاغة والبيان. ما رأيكم علا قدركم؟ أواصل، أم اقوم بإناخة بعيري الهرم الذي إلى منتداكم حملني. تحياتي. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
مرحبا بالأديب الفصيح قسورة الإبراهيمي يا مرحبا منتدانا يتشرّف دوما بحضوركم فأنت هنا بين أهلك و ذويك. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
مرحبًا بالكبيرة شرفا وقدرًا. أختي / أم زيد. ما ابهجني أن ترحب بي أختي الجزائرية الحرة عقيلة الكرام، وسليلة العظام. نعم أنني بين أهلي وإخوتي. والله لهي نعمة كبرى. زادكِ الله من فضله يا أختاه. تحياتي. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
من وراء المطلق يدلف الضياء على ذلك الأفق الفسيح، حتى يصل بين شقوق الروح، فيتجلى النور لتبصره عين البصيرة، وصوتٌ في أعماق النفس (( إنها تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)) وهذا أنا وقد مات النأم فيّ وقد انكسر قوسي قبل ولادته .. فرفعتُ يداي ضارعة من هول الفقد، ثم صارت حنجرتي مكتظة فَبُحّ صوتي ، حين ناديته : رحماك ربي. ثم قرأتُ في الذكر ..أنه قال: (( إنني معكما اسمع وأرى )) وماذاك إلاّ تؤيل ذلك على صمتي. فقلتُ له: إلهي، إلهي !إنّ لي ذنوبًا بيني وبينك كالجبال، وذنوبًا ما بيني وبين خلق يا ذو الكمال. إني ببابك ..اللهم ما كان لك منها فاغفره ثم أمحوه منّي، وما كان منها لخلقك فتحمّله عنّي ، وبفضلك أغثني . اشتدت فاقتي، ووهنت طاقتي، ولي عندك حاجتي، وإلى ما عندك تاقت رغبتي، أيا من سناه اختفي وراء حدود البشر** نسيتك يوم الصفا فلا تنساني في الكدر. إلهي، إلهي فإن كانت ذنوبي قد أفزعتني من عقابك، فإن حسن الظن قد اطمعني في ثوابك. آهٍ، فإن عفوتَ فمن أولى منك بذلك؟ وإن عذّبت فمن أعدل منك هنالك؟ إلهي.. إلهي إن كنتَ لا ترحم إلاّ للمجتهدين، فمن للمقصرين؟! وإن كنتَ لا تقبل إلاّ للمخلصين، فمن للمخلطين؟! وإن كنتَ لا تكرم إلاّ المحسنين، فمن للمسيئين يا من أقررتُ إليه بذنوبي، واعترفتُ بخطيئتي، فلا تجعلني من القانطين.. أ تراني اسمع ذلك الصوت في عالم الملكوت؟ أطمع إلى كلّ ذلك، ومع ذلك أعود لتدارس الضاد، مع أحبتي من العباد. ذروني أبقى وأياكم مع البلاغة و"تشريعها" أو كما يقال "توشيحها". قال شاعرٌ من الشعراء العرب، يتغني بالأدب: يسطو بأبيضَ بارقٍ تلقى العدا ** منه الردى كوميضِ برقٍ قد خفق. يمضي بطرفٍ سابقٍ يُدني المدى ** أنّى غدا شِبهُ الغمامِ إذا انْدفق. فالبيتان من الرجز التام. والذي هو: مستفْعِلن مستفْعِلن مستفْعِلن** مستفْعِلن مستفْعِلن مستفْعِلن نقوم بحذف من البيت الأول: (كوميضِ برقٍ قد خفق ) ونحذف كذلك من البيت الثاني: (شِبهُ الغمامِ إذا انْدفق) فيصيرا هكذا: يسطو بأبيضَ بارقٍ ** تلقى العدا منه الردى يمضي بطرفٍ سابقٍ ** يُدني المدى أنّى غدا فيسمى هذا الرجز المجزوء مستفْعِلن مستفْعِلن** مستفْعِلن مستفْعِلن وإن نقوم بحذف من البيت الاول: (منه الردى) ومن البيت الثاني نقوم بحذف: (أنّى غدا) فيصبح الشعر هكذا: يسطو بأبيضَ بارقٍ تلقى العدا يمضي بطرفٍ سابقٍ يُدني المدى. فيسمى هذا الرجز المشطور. مستفْعِلن مستفْعِلن مستفْعِلن أمّا إذا حذفنا من البيت الاول: (تلقى العدا) وحذفنا كذلك من البيت الثاني: (يُدني المدى) يصير البيتان هكذا: يسطو بأبيضَ بارقٍ يمضي بطرفٍ سابقٍ فيسمى هذا الرجز المنهوك. مستفْعِلن مستفْعِلن وهذا يعدُّ البراعة في نظم الشعر. فرغم قمنا بحذف في البيتين، إلاّ أن المعنى والوزن والقافية لم يعتريها الخلل. ولكم أن تحكموا. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
يا أهل النهى، ذروني أقول لكم: أن حالي كَمَن قال: تصبّرتُ عن حزمٍ وقلبي جازعُ ** ودافعتُ دهري والليالي تدافعُ بكيتُ وما يُغني البكاء وقد مضت ** بزهرتها الدنيا وخابت مطامعُ تأملتُ الحال، وكيف أصبح المنوال؟ وبعد أمعنتُ النظرَ، فوجدتُ نفسي كَمَن عبسَ وبسرَ. صدقوني أنني وجدت الأنام في وجلٍ وتخوّفٍ، وما آلت إليه الأمور من تــدنٍّ وتخلفٍ. حيثُ قومي بهم جهل كثيفٌ، وعقل سخيفٌ. وقد سُلّط عليهم ظلمٌ صريحٌ، وجورٌ فسيحٌ، واعتداءٌ قبيحٌ. ولم أجد بعدُ من صار حاله إلى اعتدال، والأمور ذهبت ذات اليمينِ وذات الشمال، فلا المعرفة بالتحكم والوصال، وآلتِ أخلاق الناس إلى الانحلال. وليس هناك من قَرَنَ السعادة باتّباع الهدى، ولكن هناك من صيّر الشقاوة لِمن أعرض وتولى. لا لشيء، سوى أن هناك من طبع الغي على قلوبهم، وأعمى الجهل أبصارهم، إنهم لفي خسرانٍ مبين، إلاّ من أصلح وتاب وأنتصح وأناب فله ما سلف. ومع ذلك اردتُ أن اسمو بروحي، فوجدتُ نفسي ما دون الثرى. فإذا بصوتٍ في اعماقي يجلجل المكان (( فاسجد واقترب )) فسجدتُ وسجدتُ وأطلتُ السجود .. فإذا بكلام الحبيب ــ صلى الله عليه وسلم ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء)) فدعوت ثم دعوتُ.. ما دمتُ قريبًا منه في سجودي. ثم تمثلتُ بما قيل شعرًا: ولمَّا قَـسَا قلبي وضاقت مذاهبي جعلتُ رجائي دون عفوِكَ سُلَّمـا تعَاظَمَني ذَنـبي فلمـَّا قــــــــرنـتُهُ بِعـفوِكَ ربِّي كان عـفوُكَ أعظَمـَا فما زِلتَ ذا عفوٍعن الذَّنبِ لم تَزَل تجـُــــــــــودُ وتـَعْفُو مِنّـَةً وتـكرُّما فإن تنتقم منّـــــــــي فلسـتُ بآيـس ولو دخلت نفسي بـجرم جهنمــا ولولاكَ لـم يـغو بإبـليسَ عـــــابد فكيف ًوقد أغوى صفيك آدَمَــــا وإنِّي لآتي الــــذنب أعْرفُ قـدره وأعلـم ُأنَّ الله يعـفـوُ تــــــــكرما. هذه حالي، ومع الضاد ليتني عرفتُ كيف يكون مآلي. ودعوني ابقى قليلاً مع التشريع في البلاغة. ما دام من الاحبة من يريد المزيد. أنشد أحدهم من البحر الكامل ما يلي: يا مَن دموع عيونه أودَت به ** ممّا ينوحُ على ثرى أحبابهِ الصبر أجمل في الهوى من أنْ يرى ** صبًّا يبوحُ بسرّهِ ممّا بهِ فتعالوا نحذف من البيت الأول: (على ثرى أحبابه ) ونحذف كذلك من البيت الثاني: (بسرّهِ ممّا بهِ) فنحصل على شعرٍ جديدٍ وهو كما يلي: يا مَن دموع عيونه ** أودَت به ممّا ينوحُ . الصبر أجمل في الهوى ** من أنْ يرى صبًّا يبوحُ ولو نتأمل جيّدًا في البيتين من جديدٍ فنجدهما قد صار من البحر الكامل المجزوء متفاعلنْ متفاعلنْ ** متفاعلنْ متفاعلنْ وبقي على المعنى، كما بقي الوزن على القافية حتى ولو تغيّر الروي. وهذا هوالتشريع في شعر وأدب بغة الضاد. وهناك من قوة البلاغة وجزالة البيان الشيء الكثير. وإن أذنتم انتقل وأياكم إلى فنّ من فنون البلاغة، حتى لا نبقى في التشريع أو التوشيح. انتظروني. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
هناك. هناك يدورُ الخطابُ. يدور ُالخطابُ في لحظةِ تجلٍّ عند إلقاءِ نظرة تأملٍ على الأوقيانوس الهاديء، حيث عانقتِ الميّاهُ اللازوردية ثم غرقت في لانهائية الأفق واستسلمت لتلك المعية المبهمة. ومع ذلك الحضور الغيبي. يدور الحوار. رفقة ذلك العناق الجميل، والإبحار مع المطلق. فمن وراء الزرقة اللازوردية، ومن خلفِ دمدمة هدير الأمواج المتكسرة على صخور الشاطئ الحالم، مع ذلك الإطار البديع واللوحة المرسومة بإعجازٍ، هناك وفي كلّ مكان، وعبر الأثير وتعاقب الأزمان، هناك يد الخالق المبدعة لكل ذلك. كان الحوار والخطاب بين ذات الرب وذات العبد. ـــــ ليس بيني وبينك بينٌ، وليس بيني وبينك إلاّ أنتَ..هاأنذا، فإنما توليتَ فليس ثمة إلاّ وجهي، فكل شيء لي، فكيف تنازعني في ملكي؟ وأنت وما تملك لي، ولا شريك لي؟! ـــــ أنا كلّي و كياني لك، فمحياي ومماتي، ونسكي وصلاتي هي كلها لك... خذني إليك مني، وأمنحني القرب منك، وارزقني الفناء عني، ولا تجعلني محبوساً بحسي، مفتوناً بنفسي. ومع هذا التأمل وذلك التجلي، ارتفع الحجاب، وما كان حجابي سوى نفسي. وليس لي بماذا أناجي؟ سوى أنني ابحر بمركب ما يلي: تصاعد أنفاسـي إليـك جــوابُ وكـل إشاراتـى إلـيك خطـابُ فليـتك تحلو والحيـاة مــــــريرة وليـتك ترضـى والأنـام غضـابُ وليـت الذي بيـني وبينـك عامرٌ وبـيني وبيـن العــالمين خـرابُ إذا صـح منك الودُّ فالكل هيّـن وكـل الذي فوق الـترابِ تـرابُ فياليـت شـربي من ورادك صافيا وشـربي من مـاء الفرات سـرابُ متـى لم يكن بيني وبينـك ريبـة فكـل نعيـم صـــــد عنك عـذابُ فكيف توانى الخـلق عنك وقد بـدا جـمال به قـد هـــــــامت الألبـابُ أقـول لعـذالى مدى الدهر اقصروا فكـل الذي يهوى سـواه يعـــــابُ. اللهم ارزقني القرب منه .. في مقام: ((إن لك ألاّ تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى)) آمين. أنشد ابن الرومي قائلا: وتسقيني وتشرب من رحيق** خليق أن يُلقّب بـالخلوق كـأن الكأس فـي يدها وفيها **عقيق في عقيق في عقيق وما يهمنا هو البيت الثاني وتتابع كلمة ( عقيق) تُرى ما هو الذي دعى الشاعر أن يكرر ذلك؟ لننظر إلى صدر البيت نجده قد حوى على ثلاث كلمات وهنّ ( الكأس) و (يدها) و( فيها) ثلاث كلمات في صدر البيت، تتبعها ثلاث كلمات من جنس واحدٍ ( عقيق) في عجز البيت. وكأننا نقول: الكأس .. من عقيق. يدها .. من عقيق. فيها .. من عقيق. ونلاحظ أن ( فيها)، هي مجرورة، ونقول: (فوها) مرفوعة، و ( فاها ) منصوبة. يقصد الشاعر بها ( فمها) فنصل بعد الشرح إلى أن في الشعر العربي يوجد بما يُعرف بـ ( التطريز) والتطريز كما عرفه أصحاب البلاغة هو: أننا نأتي في صدر البيت مشتملاً على ثلاثة أسماء مختلفة المعاني، ويكون عجز البيت صفة مكررة بلفظ واحد. كما في البيت السابق : ( الكأس ، اليد ، الفم ) واتبعناها بكلمة ( عقيق) متكررة. وقد حفل الشعر العربي بذلك الكثير مثل: أموركمو بني خاقان عندي **عجاب في عجاب في عجاب قرون في رؤوس في وجوه **صلاب في صلاب في صلاب وقال ابن المعتز: فثغري والمدام ولون خدي** شقيق في شقيق في شقيق. واصدقكم القول أن مع هذا الفن سوف تغني بلابل الظرافة على أفنان بليغ اللطافة. ما رأيكم علا قدركم، وسما شأنكم؟ |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
عِندما يشدّني الشوقُ من خلجات ذاتي، أجادل قلبي الخافق بآهاتي، وأقول: إلى متى أحيا بوجدي وهيامي؟.. وأخفي بوحي وغرامي؟ ولن أستطيعَ أن أبتكرَ طرقاً لإطفاء الحنين. وعندي كم من طريقةٍ لأهمسَ لكِ بها وحدكِ دون أحدٍ من العالمين. اسأليني. كيف هي اشواقي عِندما أبصر طيفكِ قادماً عبر الرؤى؟ وعندما أتحسسكِ، أجد نفسى كَمن لا رأى ومع ذلك تجتاحُني حالة فرحٍ، فتتمد أذرعي لتعانقَ طيفكِ بمرحٍ. وعندما افيق على واقعٍ يكسّره بيقين، وتبقى أشواقي حنين وحنين. ألم يأتيكِ نبأ، أنني عندما أخال حضوركِ يمتد خيطُ نورٍ بين الارض والسماء، ويبتهج الصباح انشراحاً الى المساء.. فيضوعُ العطرُ، ويبتسم الزهرُ. وأنا نشوان.. جدلان فأعدّ على أصابعي ذكرى اللقاء، فأنسى آلام الشقاء .. فاستدلّ بكِ عليكِ، فتهطلُ بوارق أشواقي من سماء عينيكِ، وليس لي إلا أن أشهق، مخافة من اللوعة فأحْترِق. فأتخيل كم أصغَينا الساعات لأحاديث الهوى، وكم تراقصت ارواحنا على لوعة الجوى. فأغرقناها بكاءً عندما طويت الأرض بعداً، وتعاقبت الايام عدّاً. أتراني ماذا افعل سوى ان أجمع بعضي على سطور القلقِ، وأسكب حبري على الورقِ، وأعيش الشوق على وتر الضلوع والخفقِ. لأستعيد كل ما سبق.. فأجده أصبح أثراً بعد نظرة عين. يهتف قلبي، ثم يصدح فيناديكِ، و يردد المدى صدى النداء. أراقص ظلكِ على مهلٍ.. وكلي رجاءٌ إلا تغيب شمسُ أنفاس الهمسِ عندما أحتاجكِ. ثم استفيق من تأملاتي فيجتاحني فراغ. فهل تشعرين؟ نعم! لابد من أن استفيقَ..فالعربيةُ وبيانُها لَبمرصاد، يا خلق الله، ويا عباد. وبينَ تقديم رجلٍ وتأخير أُخرى، جاءت الخواطر تترى.. ولا ذنب لي، حين مزجتُ جليلُ اللغة بالجليل، واصطحبت جميلُ البيان بالجميل فقد أعاب النقاد على مجنون ليلى إذ يقول: أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني** حتى إذا قلت هذا صادق نزعا وقالوا: لو كان المجنونُ صادقًا في المحبّة لَما كان له قلب يخاطبه، وإذا خاطبه في الهجر لم يوافقه. إنّما المحبّ الصادق الذي قال: يقولون: لو عاتبت قلبك لأرعوى ** فقلت : وهل للعاشقين قلوب؟! وليعذرني ابن الملوح.. فما هي إلا كلمات رصفت، وفي الحاسوب كُتِبت وكُشفت. ولا نزالُ في أول الدرب. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
لا أدري لماذا يصيبني القلقُ، ومع دجى الليل ينتابني الأرقُ. فلا استطيع لملمة أفكاري المتناثرة، ولا جمع اشتاتها المبعثرة، وهي معبأة بسحب ذكريات الأيام الخاليات، والليالي العابرات، وهي حاملة معها قطرات ماءٍ من وفاء، وزخات شوقٍ من لقاءٍ. فوق ارض فؤادي الحزين. ولا أذيع سرّاً إذا قلتُ لم أجد إلاّ يراعي، أبدي له مشاعري، وانثر له خواطري ..لأبثه من حديثي، وللحديثِ شجون. يا ذات النهى أيتها المقبلة مع جمالِ اللغة والبيان، ياذات الحسن الفتّان. فماذا أقول؟ فمن بعدِ صمتٍ قاتلٍ.. صرختُ بصوتٍ في أعماقي.. فهل حملت لكِ أنفاسي وهمساتي صداهُ؟ ولكن لا من مجيبٍ. عندها قررتُ أن أكتبَ إليكِ كلمات، علّها تصف ما بالفؤادِ. من بعد ما أغرقني الحنين إليكِ في أمواج بحر الشوق العاتية. فأردتُ أن أبعثر حروفي على أوراقي. فوجدتُ طيفكِ. ألا تعلمين أنني حمّلتُ حروفي بطياتها قبلاتٌ دافئة، وأنا اكتب إليكِ، من بعد ما صرخ الفؤادُ، وباح بهواكِ. تسألينني من أنا؟.. ومن أكون؟. يكفي أن تعرفين يا سيدة أقداري.. أنا الذي تكسر قلبي زجاجاً وتناثر رذاذاً أمام طيفكِ .. ألم يأتيكِ نبأ، أنكِ قيثارة ألحاني وهيامي، ومعزوفة حبي وغرامي؟ فلا تسألين عن سر عشقي لكِ. أكتب اليكِ و كأنني طفلٌ تائهٌ في الطرقات.. وقد أطرقتكِ اجراس حبٍّ، اقسمتُ ألاّ تدق لسواكِ. ألا تعلمين؟.. أنه، ولو كان عشقكِ داءٌ وحبك سمٌّ قاتلٌ لأرتشفت حتى الثمالة من كأس حبكِ وهواكِ.. ولو كانت سهامُ حبكِ جرحات نازفة من ضلوعي.. تلذذتُ بها بطعم الهلاكِ. مهما تبتعدين، أو تصدين، أو تتجاهلين. سأظل اكتبُ إليكِ انغاماً اصيلة. ألا يكفي أن اقولَ لكِ: عندما تنطفئ الأضواء، فعينيكِ هي الضوء والعيون. افتحي لي ذراعيكِ ، فأنني في مرآب قلبك أستكين. قد تسألين عن اسمي، وعن عنواني، ومن أكون؟. فيكفي أنني، اشتاق إليكِ، ولأنفاسكِ أيتها المصون. وإن أردتِ فلديّ المزيد. فلا إغراقٌ في الهمس، ولابد من العودة للدرس. وأعرج هذه المرة الى التورية و ما قيل عنها. فقد قال من العربِ الأقحاح عنها، أنها ذكر كلمة لها معنيانِ، إحداهما قريبٌ ظاهرٌ غير مقصودٍ. والآخر بعيد ظاهرٌ خفيٌّ، وهو المقصو. وتأتي التورية في النثر كما تأتي في الشعر . كما قال أحدهم شعراً: وكرر على سـمـعـى احاديث نيـلها ** فقد ردت الامـواج سـائلة نهـرا ( سائلة ): لها معنيان .الأول قريبٌ وهو " سيولة الماء " وليس المراد . والثاني بعيد وهو " سائل العطاء " وهو المراد. كما أن التورية هي: إخفاء الشيء. تحضرني في هذا الفن قصة ـــــ لابأس من سردها ـــــ مع ما فيها من ركاكةٍ في الأسلوبِ، وفيها ما فيها أنّ رجلاً كان يهيم بفتاةٍ بائعة للسواك، وكما هو معروف أنّ السواك يُنزع من شجر الآراكِ. فلما اشتدّ به الشوق، ذهب إليها قائلاً لها: ( أريدُ أراك )، وهو يقصد أنه يريد رؤيتها. ففهمتها الفتاة أنه يريد " سواكاً ".. فأخرجت له سِواكاً. فقال لها: ( لا أريد سِواك )، وهو يعني أنه لا يريد سواها. والواضح من الجملة أنه لا يريد " السواك ". وإليكم ما جاء شعراً بهذا الخصوص: حظيت يا عود الآراك بثغرها ** ما خفت مني يا آراك أراك لو كان غيرك يا سواك قـتـلته** ما فاز منها يا سِواك سِـواك. وقد نسبوا هذين البيتين إلى الإمام عليّ ـــــ رضي الله عنه ــــ مع أنّ لي بعض التحفظ على ذلك. ولا أخفيكم.. أنّ المقام سيطول، فلا تضجروا. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
اقتباس:
فيما يخص مطلع معلقة امرئ القيس اظن انه في كلمة قفا : الالف مبدلة من نون التوكيد ويريد الشاعر نفسه على سبيل التجريد البياني والله اعلم قرات هدا ايضا في كتاب منتخبات الادب العربي |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
اقتباس:
لا يزال للحرف في كنفِ أسطُركِ لذّة لا تدركها العُقول اماني أريس. يا سيدة الحرف وفَاتِنته ردّكِ ينسكب كشَهدٍ مصفى. أراكِ به ترسمِين البليغ مدائن من سفوح البنفسج، فيختال بِها البيان ملِكاً. يا رائعة الحضور، وعازفة السطور... مع مداخلتكِ وكأني بكِ تهدِينَا عِطر الضاد فوّاحاً. كنتِ كقطراتٍ ندِيّة.. أهطلت فصاحةً فارتشفها القلمُ بكلِ ثَمَالَة! أمّا ملاحظتكِ فهي على الرأس والعين، فيما يخص ما جاء في مطلع معلقة ذي القروح. يا " أماني " إن الأدب مذاهب وأهواء .. ربما يكون ما أشرتِ إليه لهو الصواب. عندها نقول أصابت " أماني " وأخطأ " الإبراهيمي". هل يُرضي أديبتنا هذا؟ هكذا يكون تدارس العلم والأدب. احترام لا يليق إلاّ بكِ، لكِ نبيذ الجنَّة طابت روحكِ سيدِتي بسعادةٍ، ولكِ الإمتنان مع قوافلُ وَردٍ. |
رد: إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
وأنا كسيرُ الفؤادِ، مع الاغتراب، بعيدٌ عن مهدِ وأرض الأحباب، تذكرتُ مراتع الصِّبا والشباب. تلك أيامٌ ـــــ سقاها الله ـــــ ما أجملها!. وما أبهاها. وليس لي إلاّ أن أرسلَ مع نسيم الصَّبا، بوح وحديث الأشواق، وقد نأت بي الأيام، فسامرتُ دمعي الرقراق. عندما طاف بي خيال أحبةٍ، فتذكرتُ أنين وترانيم العشاق. مهلاً يا أميرتي، سأكتب لكِ ولي أملٌ أن تصلكِ همساتي. لأقول لكِ: لو نلتقي؛ فماذا نفعل ونحن سويّاً؟! عندها سأبوح لكِ وأقول: أنتِ التي جعلتِني أعيش عشقا. وأرى الحياة نوراً وألقًا وصدقا . وصارتِ الاوقات أجمل؛ وصرتُ أقضيها حبّاً لكِ و شوقا. و كم كانتِ الأيام قبلكِ ظلاماً؛ طوّقتني الأحزان فيها طوقا. مهلاً! هاأنذا أضعف. وأزداد شوقا ولكني أداريكِ . آهٍ! كم تمنيتُ أن أهرع إليكِ، لأضعَ وجهي بين كفيكِ.. أحببتكِ، وأظل أحبكِ وأخف عليكِ، فصار عمري كله مِلك يديكِ وعينيكِ. سأظل أقول، أمركِ، ولا أندم. لأنّ حبي لكِ كبيرٌ وأعم، ولو نطق الصخر لتكلّم: أحببتكِ بانفاسي وكياني؛ فهل هناك ما هو أكبر من الحب ؟! أو أعظم ؟! ألا تصدقين؟ يا من ملكتِ الروحَ، وسكنتِ العين. هنا أتوقف. وأعود لحمل من العربية الزاد، إلى المعاد. وأضيف الى التورية بعضَ ما جاء فيها. فقد قال شاعر النيل، مداعباً أحمد شوقي: يقولون أنّ الشوقَ نارٌ ولوعة ٌ ** فما بال شوقي اليوم أصبح باردا. " شوقي" : شدة الشوق (غير المقصود) و " شوقي" اسم الشاعر{المقصود}. فردّ عليه أمير الشعراء قائلاً: وحمّلتُ إنساناً وكلباً أمانة ** فضيّعها الانسان و الكلب حافظ. " حافظ " : صائن من صان {غير المقصود} و " حافظ " اسم الشاعر{المقصود}. وللحديث كلام قد نَطَق، إن كان في العمر رَمَق. |
| الساعة الآن 08:17 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى