منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى النقاش العلمي والفكري (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=150)
-   -   مفارقات أقلقتني (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=140537)

تأمل عقل 24-02-2010 04:50 PM

مفارقات أقلقتني
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية,هل الأفضل لكل شاب وشابة أن بدمن على القراءة دون تمييز أم عليه أن يقيد نفسه بما يوصى بقراءته ولايشغل باله خارج ذلك؟
المفارقة الأولى:قضية أن الله خلق آدم ليكون خليفة في الارض(اي أنه خلق في الأرض ومن الأرض)ثم نجد أنه في الجنة,ويكلفه الله بعدم الأكل من الشجرة،وعصيانه لله بوسوسة من الشيطان,كانت سبب خروجهما من الجنة للارض.(كأن الشيطان هو السبب في تحقيق إرادة الله ,خلافة الإنسان في الأرض).
ألايمكن أن تكون الجنة التي كان فيها آدم وحواء كانت في الأرض(توفر كل شروط الحياة).؟والرحم هو جنة كل مولود جديد؟
أليس الله خالق ابليس والملائكة ,ومحدد مايقوم به ابليس ,والملائكة؟هل كان بمقدور إبليس عدم غواية آدم؟وقد سبق أن عصى أمر الله بالسجود لآدم(فهو لايسجد لغير الله ولو كان بامر من الله؟؟؟؟).
المفارقة الثانية ,متعلقة بالمسيح الدجال ,وعودة المسيح
فمن جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل ,ومن جهة ,بعض الفرق الإسلامية تنتظر المهدي المنتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والغالبية تعتقد بعودة المسيح عيسى عليه السلام حتى يقتل الميبح الدجال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كعلامة كبرى من علامات الساعة.
هل يمكن أن نفهم أن المسيح الدجال,هو العلم عندما يصل الإنسان به إلى درجة قصوى من التقدم لدرجة أن يخلق ما كان خلق الله وحده(مثل الإستنساخ,القضاء على الشيخوخة،قراءة الأفكار وتصوير الأحلام ,ومعرفة الغيب...)ويكون بيد ناس ماديين لايعيرون للاخلاق والإنسانية قيمة/والمسيح هو العلم بيد الإنسان الأخلاقي المؤمن بالله وخير البشرية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فبدلا من الدخول في متاهة الإفراط في تقديس العلم,او التفريط فيه,علينا الربط بين العلم اللامحدود في البحث(عدم تحريم أي بحث علمي قد يفيد الإنسانية,كالجراحة التجميلية,والعلاج الهرموني,ونقل الأعضاء ,وزراعتها,...)والأخلاق الإنسانية العالمية العليا التي هي ليست حكرا على اي أمة أو دين أو حضارة,كحب الله,وحب الإنسانية,والتعاون والتضامن في مواجهة الكوارث,والصلح بين الناس,والحيلولة دون التسبب في سفك الدماء البشرية مهما كان جنسها ودينها.
تلك مفارقات,وليست شبهات,ولاتشكيك في دين الله أوالقرءان الكريم.
والأخيرة وجهة نظر قابلة لي نقد بناء.
ودمتم بكل خير
الله الذي خلني بعقل لاأتصور أنه يحرم علي استخدامه.

khalfoni1 24-02-2010 10:13 PM

رد: مفارقات أقلقتني
 
تأمل عقل يبدو انك تميل لطرح مواضيع في الحقيقة هي فلسفية لا أقول لك لا تدخل في جدليتها انما توقى الحذر فانها ليست سهلة وكلما غصت فيها زاد تيهانك لانها طرق ملتوية وليست واضحة وتجعل الانسان لا يستقر عن شىء وقد يخرج عن الملة .
انا مثلك تماما احب الجدل والمناقشة والاستنتاج والاستنباط . لكن لا أخوض في الامور العقائدية لأنني أدرك انها امور نقلية ولا يمكن للعقل ان يناقشها . الا في بعض الامور عندما يتملكك شكوك حول قضية مثارة مثل سب الشيعة عائشة ونعتها بأقبح الاوصاف بواسطة العقل عرفت انهم أخطأو لانهم كيف هم عرفو انها ليست مستقيمة والرسول متزوج بها الى يوم موته ولم يطلقها وان كان جدلا يدرك ماتدعيه الشيعة في عائشة فكيف يكون معصوما وهم انفسهم يقرون بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم .
اسمحلي يأخي وانا اناقش معك الموضوع الذي طرحته ولست بأفضل منك
القضية الاولى خلق الله ادم في الارض ومن الارض في الخبر ان الله امر الملائكة بأن يأتوه من كل أرض قبضة تراب منها الاسود والابيض والاحمر الى غير ذلك وقد وصلت بالاستنتاج ان الجنة كانت في الارض .أنت ضمنا تؤمن ان ان ادم عليه السلام أخرجه الله من الجنة لكنك مهما أستعملت العقل ومهما تأملت لن تجد لسؤالك هذا جوابا . علينا بالايمان والتصديق . اما الجنة فهي عند الله ولايمكن القول ان من توفرت له كل مايحتاجه فهو في الجنة يأخي العزيز أنا اعرف أغنياء لا حدود لاموالهم وهم يلهثون كالكلاب كلما توفرت لهم أشياء زادت طموحاتهم لطلب المزيد وهم في هذه الدوامة نحن نراهم في جنة وهم يروننا نحن في الجنة مادمنا كلنا لانرى انفسنا في الجنة اذن الجنة عند الله سيجازي بها عباده المؤمنين .
اما في مايخص عمل أبليس محدد انصحك ان تطالع ما قد ناقشه الاقدمون لان فرقة تسمى القدرية تبنت هذا التفكير ووجدت نفسها في تيهان لامرد منه ولا رجوع طالع الملل والنحل للشهرستانى والملل والنحل لابي حزم الظاهرى وحاول ان تجد نسخا غير متصرف فيها ولتوفير العناء أكتب في قووقل وسيأتيك بالمراجع التى تساعد على الاطمئنان .
اما قولك هل كان ابليس ليغوي ادم لولا ارادة الله . يفهم من كلا مك ان الله امر ابليس ليغوى ادم وبذلك يكون الله اخرج ادم من الجنة وادخل ابليس النار من استفاد ابليس ام ادم طبعا ادم لانه استغفر وطلب العفو وابليس خسر لانه استكبر وعصى ربه .الانسان والجن ا حرار بارادتهم يفعلون مايشاؤون ومن اراد طريق النار عليه بالعصيان والتكبر ومن اراد طريق الجنة فعليه بالا ستغفار وعمل الخير لنأخذ مثلا حديث استدلت به القدرية لوان احدكم يعمل بعمل اهل الجنة حتى اذا كان بينه وبين الجنة ذراعا فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار ولو ان احدكم يعمل بعمل اهل النار حتى اذا كان بينه وبين النار ذراعا فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخل الجنة . تصل ببعض الناس ان يعملو الشر ويتمادو فيه حتى يبغضهم ويختم على قلوبهم واخرون يعملون بعمل اهل النار وهم غير راضون عما يفعلون حتى اذا طلبو التوبة واستعانو بالله اعانهم وشرح الله صدورهم لذلك .
مايتعلق بالمسيح الدجال من علمائنا من يقول به ومنهم من ينكر وذلك حسب الاحاديث من حيث الصحة لكن المهدي المنتظر عند الشيعة ظهرت هذه الفكرة بعد قرنين من ظهور الاسلام
والشيعة معروفون بالكذب والدفاع عن الرأي الفاسد فرؤيتنا ورؤيتهم ليست واحدة . حتى اننى اجزم ان ديننا ودينهم ليس واحدا ولا تجد ما نتفق عليه وصلنا الدين عن طريق الصحابة ثم تابعيهم وهم انكرو كل هؤلاء واعتمدو على اناس ليسو من اهل العلم انما كل يدعي ان الامام الفلانى جاءه في المنام واخبره بكذا وكذا فلا تنظر الى ارائهم ولكن أنظر الى افعالهم علك تقول لي هاهو حسن نصر الله تحدى اسرائيل وهو البطل المقاوم وهو من انتصر ونحن لم نفعل شىء . صحيح حسن نصر الله دافع عن ارضه ولم يدافع عن فلسطين وما سمعنا بذلك مثله مثل مايسمى تنظيم القاعدة توجد في كل مكان الا فلسطين . واسمحلى ياخي ان كنت قد أخطأت لان الموضوع يتطلب علماء فطاحل ليس كأمثالي انا واستغفر الله العظيم وصلى الله على سيدنا محمد

تأمل عقل 25-02-2010 05:45 PM

رد: مفارقات أقلقتني
 
أفكارمتداخلة
ويبقى العقل مع النقل طريقين لحقيقة واحدة.
بسبب فضولي واختصاصي
والشيعة معروفون بالكذب والدفاع عن الرأي الفاسد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تمكنت من دراسات كثيرة,بل وبحوث من مختلف الفرق والنحل...وصلت غلى أن لكل حقيقته.
فليس من الموضوعية والنزاهة إصدار هذا الحكم.
ومن مسلماتي في الحياة والنقاش والحوار,الدفاع عن الفكرة,وتفنيد الفكرة,وليس الدفاع عن الشخاص أو الهجوم عليهم.
فنصر الله مجرد رجل سياسي بعمامة دينية طائفية بالنسبة لي لايمثل إلا نفسه,وكذلك الأمر بالنسبة لكل من يدعون حمل لواء الدفاع عن الإسلام,بل يجعلون انفسهم ممثلين لله في الأرض،من (علماء) ودعاة,واصحاب الفتاوي،
القرءان الكريم نصا مقدسا,قراءته بشرية وبالتالي فهمه نسبي,من غير المعقول رفع ماهو نسبي إلى مستوى ماهو مطلق.
مشكورا على تفاعلك النقدي المفيد.
ودمت محاورا متميزا راقيا.
تمنيت لوكانت هنا مساحة خاصة بالحوار والنقاش في قضايا لازالت تحت تسلط الحكم المسبق,والمنع المحكم,وتاجيل النقاش فيها بيننا وافحالة الدائمة لكتب التراث يجعلنا أسرى عقول زمان ليس زماننا.
شكرا جزيلا

Abd El Kader 21-04-2010 04:12 PM

رد: مفارقات أقلقتني
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل (المشاركة 1013054)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية,هل الأفضل لكل شاب وشابة أن بدمن على القراءة دون تمييز أم عليه أن يقيد نفسه بما يوصى بقراءته ولايشغل باله خارج ذلك؟
المفارقة الأولى:قضية أن الله خلق آدم ليكون خليفة في الارض(اي أنه خلق في الأرض ومن الأرض)ثم نجد أنه في الجنة,ويكلفه الله بعدم الأكل من الشجرة،وعصيانه لله بوسوسة من الشيطان,كانت سبب خروجهما من الجنة للارض.(كأن الشيطان هو السبب في تحقيق إرادة الله ,خلافة الإنسان في الأرض).
ألايمكن أن تكون الجنة التي كان فيها آدم وحواء كانت في الأرض(توفر كل شروط الحياة).؟والرحم هو جنة كل مولود جديد؟
أليس الله خالق ابليس والملائكة ,ومحدد مايقوم به ابليس ,والملائكة؟هل كان بمقدور إبليس عدم غواية آدم؟وقد سبق أن عصى أمر الله بالسجود لآدم(فهو لايسجد لغير الله ولو كان بامر من الله؟؟؟؟).
المفارقة الثانية ,متعلقة بالمسيح الدجال ,وعودة المسيح
فمن جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل ,ومن جهة ,بعض الفرق الإسلامية تنتظر المهدي المنتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والغالبية تعتقد بعودة المسيح عيسى عليه السلام حتى يقتل الميبح الدجال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كعلامة كبرى من علامات الساعة.
هل يمكن أن نفهم أن المسيح الدجال,هو العلم عندما يصل الإنسان به إلى درجة قصوى من التقدم لدرجة أن يخلق ما كان خلق الله وحده(مثل الإستنساخ,القضاء على الشيخوخة،قراءة الأفكار وتصوير الأحلام ,ومعرفة الغيب...)ويكون بيد ناس ماديين لايعيرون للاخلاق والإنسانية قيمة/والمسيح هو العلم بيد الإنسان الأخلاقي المؤمن بالله وخير البشرية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فبدلا من الدخول في متاهة الإفراط في تقديس العلم,او التفريط فيه,علينا الربط بين العلم اللامحدود في البحث(عدم تحريم أي بحث علمي قد يفيد الإنسانية,كالجراحة التجميلية,والعلاج الهرموني,ونقل الأعضاء ,وزراعتها,...)والأخلاق الإنسانية العالمية العليا التي هي ليست حكرا على اي أمة أو دين أو حضارة,كحب الله,وحب الإنسانية,والتعاون والتضامن في مواجهة الكوارث,والصلح بين الناس,والحيلولة دون التسبب في سفك الدماء البشرية مهما كان جنسها ودينها.
تلك مفارقات,وليست شبهات,ولاتشكيك في دين الله أوالقرءان الكريم.
والأخيرة وجهة نظر قابلة لي نقد بناء.
ودمتم بكل خير
الله الذي خلني بعقل لاأتصور أنه يحرم علي استخدامه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اقتباس:

مفارقات أقلقتني
لم أيها المكرم ؟ إيمانك يقين إن شاء الله لا قلق فيه
وما أشكل فرده إلى الراسخون في العلم (وما أروعه من وصف، رسوخ يذكر بالجبال) كما أمرك ربك في كتابه كي تتوافق لديك ما تراه مفارقات

اقتباس:

هل الأفضل لكل شاب وشابة أن بدمن على القراءة دون تمييز
هذا هو الضياع في ما أرى، هل أرمي من بدأ يتعلم السباحة وسط محيط بلا وسائل.

أما ما قلته حول آدم والجنة وإبليس فالذي لابد منه فيما أعلم أنه ينبغي علينا أن نفرق بين المشيئة أو الإرادة الكونية وبين الإرادة الشرعية وما يحبه الله ويرضاه وإلا لوقعنا في خلط وقلق وحيرة ولابد أن ترى معي أنك تشير وكأن إبليس كان مجبرا على العصيان
اقتباس:

؟هل كان بمقدور إبليس عدم غواية آدم
وهل هو بمقدورك الآن عدم الذهاب إلى أماكن الخنا ؟

اقتباس:

فمن جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل ,ومن جهة ,بعض الفرق الإسلامية تنتظر المهدي المنتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والغالبية تعتقد بعودة المسيح عيسى عليه السلام حتى يقتل الميبح الدجال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كعلامة كبرى من علامات الساعة.
هل يمكن أن نفهم أن المسيح الدجال,هو العلم عندما يصل الإنسان به إلى درجة قصوى من التقدم لدرجة أن يخلق ما كان خلق الله وحده(مثل الإستنساخ,القضاء على الشيخوخة،قراءة الأفكار وتصوير الأحلام ,ومعرفة الغيب...)ويكون بيد ناس ماديين لايعيرون للاخلاق والإنسانية قيمة/والمسيح هو العلم بيد الإنسان الأخلاقي المؤمن بالله وخير البشرية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المهدي المنتظر ونزول المسيح ووجود المسيح أخبار متواترة عند أهل العلم بالأخبار الصحيحة ودعك من خزعبلات الكذابين أو تحريف الجاهلين

فالمهدي وخبره لايزيد عن رجل صالح يصلح الله به الأمر فما دخل هذا بالنبوة وختمها بل في أول الامة من هو خير منه باتفاق الطوائف وهذا لا ينافي ختم النبوة.
أما ما يمكن أن يشكل فهو عيسى عليه السلام فإنه ينزل تابعا لشريعة خاتم الأنبياء لا متبوعا بنبوة وشرع جديد.

أما ما قلته عن تأويل المسيحين الصادق والكذاب فهو (ومعذرة)عين التعطيل ومعناه أن عيسى بني إسرائيل لا ينزل بالشام عند المنارة البيضاء، وأن الاخبار متواترة عن الدجال مثل عينه الطافية واتباع طائفة من اليهود له وقتله لذلك الشاب المؤمن وإحيائه له ثم عدم مقدرته على قتل أحد بعده كلها لا تكون.
وإن تمكنت من صرف كل تلك الأخبار عما جاءت به وأخبر به النبي عليه السلام أصحابه وتحذيراته ، فلا تعدم من يصرف آيات الملائكة والجن والشياطين فيقول هي قوى الخير والشر بل ويصرف آيات الجنة والنار فيقول هي كذا وكذا وقد وجد كل ذلك وشر منه ممن وصلوا حتى الإلحاد كإخوان الصفا وغيرهم قديما وحديثا عافاني الله وإياك.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هدينا وهب لنا من لدنك رحمة
وفقك الله لكل خير

تأمل عقل 05-05-2010 09:46 PM

رد: مفارقات أقلقتني
 
لكل لغة ظاهر وباطن
العلافة بين الدال ،اللفظ والرمز .والمعنى المدلول المفهوم ليست دائما تطابق,بل كثيرا ماتكون مجازية.
وفهم القرءان الكريم,وحديث رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق عن الهوى,يختلف من عقل لآخر حسب القدرة غلى التجريد,وإدراك المغزى.
هناك من يفهم حسيا ظاهريا,ولايؤول,وهم المدرسة الظواهرية بزعامة ابن جزم,والمجسمين...
ومن يؤول ويخرج المعنى عن الظاهر ‘لى المعنى الرمزي الروحي’وهم الباطنية والمتصوفة بمختلف مدارسهم.
والوسطية هي استخدام العقل بثقافة عصره وعلومه ومنطفه لفهم النص المقدس.
فمشكلة بداية حياة الإنسان في الجنة بالمفهوم البسيط-جنة الأخرة-يتناقض مع خلق الله آدم للخلافة في الأرض...
التفصيل الخيالي ليوم القيامة نجده كثيرا في أساطير بني اسرائيل واليونان والرومان.ربماتسرب منها الكثير للمسلمين في الماضي.
تأمل العلم المعاصر وقدرة الإنسان على استخدامه,اين يمكن أن بصل,بعد تجارب التلقيح ,وبنوك الحيوانات المنوية،والرحم الحاضن,وزرع القلب والكلية وال...والخلايا الجذعية ومحاربة الشيخوخة...مجرد مثال ...
لنفهم ديننا بعقولنا المتشبعة بعلوم عصرنا,دون الدخول في متاهة الإعجاز .خالق الإنسان هو الذي ميزه بالعلم,ومنزل القرءان الكريم.
أوجه مختلفة لحقيقة واحدة,تبقى الحقيقة الربانية مطلقةوإدراك الإنسان لها نسبية.

Abd El Kader 12-05-2010 09:23 AM

رد: مفارقات أقلقتني
 
الحمد لله وبعد :
اقتباس:

لكل لغة ظاهر وباطن
لعلاقة بين الدال ،اللفظ والرمز .والمعنى المدلول المفهوم ليست دائما تطابق,بل كثيرا ماتكون مجازية.
بل أرسل الله كل نبي بلسان قومه (الدال) ليبين لهم (المدلول) كما هو في القرآن
وانزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم

مثلا لما قال الله إن الذين كفروا سواء عليهم آنذرتهم ام لم تنذرهم لا يومنون
هل تبين للمؤمنين الذين عايشوا هذا التنزيل معنى ذلك بواسطة الرسول المرسل إليهم بلغتهم العربية ؟
ام نقول إنها رمز بل لها باطن معناه إن الذين غطى الإيمان (بالوحدة) قلوبهم لأن من معاني كفر غطى، لا يلتفتون إليك يا محمد، فهم غارقون في الوحدة (كل ماتراه بعينك فهو الله، وما الكلب والخنزير إلا إلهنا، حين عبد المجوس النار لم يعبدوا إلا الواحد القهار) لا حاجة لهم بإنذارك ؟


مثلا لما قال الله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة
هل تبين من خلال الرسول للمؤمنين معنى البقرة؟
أم نقول إنها رمز للمسماة عائشة كما عند بعض الباطنية؟

تأملت بعقلك ذلك (الظاهر والباطن) فقلت
اقتباس:

لكل حقيقته ؟!
وتأملت بعقلي قولك فقلت إذن القرآن يحمل المتناقضات في مفهومه ؟

وبما أنها المقدمة التي بنيت عليها غيرها فأكتفي بالتعليق على المقدمة


اقتباس:

فمشكلة بداية حياة الإنسان في الجنة بالمفهوم البسيط-جنة الأخرة-يتناقض مع خلق الله آدم للخلافة في الأرض
أي تناقض ؟ تأملت بعقلي فلم أر بعد تناقضا ! وتأملت بعقلك فرأيت تناقضا ؟ فسبحان خالق العقول على اختلافها

وهل خلق الله آدم للخلافة في الأرض ؟
إني جاعل في الأرض خليفة :
وهل جعل هنا هي خلق ؟
ثم خلقه خليفة هي خلقه للخلافة ؟
ثم هل خلقه في الارض للخلافة أم خلقه للخلافة في الأرض ؟
ثم هل خلقهم ليكونوا دائما وأبدا خلفاء في الأرض؟
وأين آدم وحواء الآن ؟
وأين البشرية بعد القيامة ؟

لكل ما سبق لم أر تناقضا بعد تأمل عقل، فبين لي وجه التناقض الذي رأيته بعد تأمل عقل ياأيها المكرم تأمل عقل؟

اقتباس:

الجنة بالمفهوم البسيط ؟
الجنة بلسان القوم الذين خاطبهم النبي (ليبين لهم كما في القرآن) ما هي؟ الرحم كما قلت؟
أم لم يبين لهم؟

اقتباس:

التفصيل الخيالي ليوم القيامة نجده كثيرا في أساطير بني اسرائيل واليونان والرومان.
والتفصيل الغيبي ليوم القيامة نجده كثيرا في القرآن ؟عشرات الآيات، فكان ماذا ؟
اما الحديث النبوي فهل يكفي لرده ب
اقتباس:

.ربماتسرب منها الكثير للمسلمين في الماضي
وربما للتقليل ؟!
ربما ...وربما.....
أعني يكفي الجواب بربما معكوسة :
هذا أو ذاك التفصيل الغيبي ربما لم يتسرب من الشرق أو الغرب بل جاء من الذي لا ينطق عن الهوى ؟
فكيف تفرق كي لا ترد خبر من لا ينطق عن الهوى ؟
وكيف يأمرني القرآن بطاعة الرسول وتصديق خبره ولا طريق لي إلى أمره وخبره ؟

اقتباس:

لنفهم ديننا بعقولنا المتشبعة بعلوم عصرنا
لنفهم ديننا (كما امرنا القرآن ) ببيان بشر مثلنا لا ينطق عن الهوى أرسل إلينا بلساننا ؟ أليس من وظيفة الرسول التبيين في القرآن ؟ فهل تركنا بلا بيان ؟
وما علاقة فهم عقائد الجنة والنار والمسيح والدجال (من أمور ديننا) بالتشبع بالانترنت والهواتف الذكية والتشريح والطاقة البديلة و...
تأملت بعقلي المطلع على حبات خردل من علوم عصرنا فلم أر علاقة وتأملت بعقلك فرأيت لزاما أن نفهم ديننا بذلك !!
فسبحان ربي خلق العقول فنوعها وجعلها مختلفة. أ نحتكم ونرد إليها عند التنازع ؟
أم نبقى مختلفين متنازعين كما نهانا القرآن
وفقنا الله لما يحب ويرضى

nacim 12-06-2010 11:05 PM

Re: مفارقات أقلقتني
 
لكل شيء حدود يا تأمل العقل عقل للعقل حدود وللنقل حدود فلا تغص في ما لا يمكنك اثباته من الغيبيات

miloud_aissa 13-06-2010 10:40 AM

رد: مفارقات أقلقتني
 
أعوذ بالله من الشيطان، الرجيم بسم الله الرحمان الرحيم.
أتمنى ياأخي "تأمل عقل" أن ترفع رأسك في السماء وتنضر من حولك يمينا وشمالا لتتأمل بعقلك السليم وتتفكر وتستنتج من ما أبدع الله في خلقه في هذه الحياة الدنيا، بدل أن تتأطئ رأسك وتنغمس في أفكار وتساؤلات ماأنزل الله من سلطان فمذا يعني أن تسأل عن مكان وجود الجنة في الأرض أو في رحم الأم أو...؟! وحكاية أن الشيطان هو السبب في تحقيق إرادة الله !!! وهل أمرك القرآن الذي تعترف كل مرة بعصمته بمثل هذا التأمل و التفكير(السقيم) ؟!
وتقول أيضا:" أن فهم القرأن الكريم،وحديث رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق عن الهوى،يختلف من عقل لآخر حسب القدرة غلى التجريد،وإدراك المغزى" أختلف معك في هذه النضرة تماما ،فالأمر لا يتعلق بعقول كثيرة وإنما بعقلين لاثالث لهما ،عقل سليم يفهم الفطرة السليمة ،وعقل عقيم يتخبط في العقم.

hamza-rck 13-06-2010 03:38 PM

رد: مفارقات أقلقتني
 
ان الله وحده هو الذي يعلم الغيب

nacim 14-06-2010 07:40 PM

Re: مفارقات أقلقتني
 
عندما تدبرت في موضوعك علمت انك يا تأمل العقل شاب يتراوح عمره بين السابعة عشر والثلاث والعشرين واعلم اخي ان من كان في هذا العمر فعقله في مرحلة انتقالية من المراهقة الى الرشد فلا تتعبه بالافكار الهدامة وحاول ان تختار مصادر مطالعتك فليس كل كتاب يحوي افكارا جيدة هنا كتب هدامة بافكارها النتنة
ومن كان في عمرك يعتقد من الشباب يعتقد ربما ان كل كتاب يمكن ان يكون مصدرا للافكار الجيدة انصحك ان تسال من هو اكثر منك اتساعا في مجال المطالعة والله اعلم

nacim 14-06-2010 08:12 PM

رد: مفارقات أقلقتني
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل (المشاركة 1013054)

أليس الله خالق ابليس والملائكة ,ومحدد مايقوم به ابليس ,والملائكة؟هل كان بمقدور إبليس عدم غواية آدم؟وقد سبق أن عصى أمر الله بالسجود لآدم(فهو لايسجد لغير الله ولو كان بامر من الله؟؟؟؟).

اقرأهذا الموضوع يجيب عن اسئلتك

يزعم أعداء الإسلام أن الإيمان بالقدر هو سر تخلف المسلمين وقعودهم عن اللحاق بركب الحضارة المادية ، مستدلين على ذلك بواقع المسلمين اليوم ، حيث انتشر فيهم التخلف والفقر والجهل ، وربطوا الإيمان بالقدر وواقع المسلمين ، زاعمين أن القدر يدفع الناس إلى الكسل وترك العمل ، تحت دعوى أن كل ما هو مقدر فسيكون . وجواباً على هذا الزعم المفترى نقول : إن الأسباب الكامنة وراء تخلف المسلمين كثيرة منها داخلية ومنها خارجية ، وإن كان الإيمان بالقدر من بين تلك الأسباب فمردُّ ذلك إلى الفهم الخاطئ لهذا الركن العظيم من أركان الدين ، ونقول لهم أيضاً : إنه من غير الممكن أن يكون حال المسلمين حاكماً على الإسلام نفسه ، وإذا أراد هؤلاء أن يحاكموا الإسلام بالنظر إلى حال معتنقيه فليحاكموه بحال معتنقيه الأوائل من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، وكيف أنهم في فترة وجيزة فتحوا جزيرة العرب وخضعت لهم مملكتا فارس والروم ، فلو كان الإيمان بالقدر هو سر تخلف المسلمين ، لما وصل المسلمون في العهد الأول - وكانوا مؤمنين بالقدر - إلى ما وصلوا إليه ، ولقعد بهم عن العمل كما قعد بِخَلَفِهِم
وبعد هذه المقدمة التي لابد منها نعرض لبعض ثمار الإيمان بالقدر ، حتى يتضح عظم منزلة منزلته من الدين ، وعظم آثاره وثماره على المسلمين ، ويتضح بذلك فساد زعم أعداء الإسلام ، فنقول وبالله التوفيق
إن للإيمان بالقدر ثمارا جليلة يدركها كل مؤمن به ، منها
ربط العبد بخالقه سبحانه ، ذلك أن الحياة مليئة بالمفاجآت ، فلا يدري المرء ما يحصل له من خير ، أو ما يدهمه من شر ، فيأتي الإيمان بالقدر ليبقي قلب المؤمن معلقاً بخالقه ، راجياً أن يدفع عنه كل سوء ، وأن يعافيه من كل بلاء ، وأن يوفقه لخيري الدنيا والآخرة ، فتتعلق نفسه بربه رغبةً ورهبةً
ومن ثمار الإيمان بالقدر معالجة أمراض المجتمع الناشئة عن عدم الرضا بقضاء الله وقدره ، كالحسد الذي يدفع العبد إلى الضغينة والحقد ، فإن العبد إذا علم أن الله هو المعطي وهو المانع ، وأن الرزق مقسوم والأجل محدود ، سلَّم أمره إلى الله ، وقنع بما رُزِق ، وعلم أن ما كتب له سيأتيه . ولو لم يرد أهل الأرض ، وأن مالم يكتب لن يأتيه ولو أراد أهل الأرض
ومن ثمار الإيمان بالقدر أنه يبعث في النفوس الشجاعة والإقدام والثبات في ساحات القتال ، لإيمانها بأن الآجال محدودة ، وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، فيدفعه ذلك إلى الإقدام ، وترك الإحجام والمقاتلة بكل قوة وشجاعة
ومن ثمار الإيمان بالقدر أنه يورث العبد قدرة على مواجهة المصائب والأحداث فلا يستسلم وينهار ، ولا تضعف نفسه ، بل يسلم أمره لله قائلا ( إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ) كما روى ذلك مسلم في صحيحه
ومن ثمار الإيمان بالقدر تحرر العبد من الخوف إلا من الله جلَّ وعلا ، فإذا علم المسلم أن لكل أجل كتاب ، ولكل أمر مستقر ، وأن نواصي العباد بيده سبحانه ، لم يرهبه ظلم ظالم ، ولا تجبر جبار
ومن ثمار الإيمان بالقدر الحرص على الأعمال الصالحة ، لعلم العبد أن الموت قد يدهمه في أي لحظة ، فيكون حاله كمن يسابق الزمن في سبيل التزود من عمل الخير
هذه بعض ثمار الإيمان بالقدر ، وهي غيض من فيض ، ونقطة من بحر ، ولن تتضح لك جلياً حتى تتأملها في نفسك وإخوانك ، وحتى تتأمل نقيضها فيمن لا يؤمن بالقدر ، فكم قتلت الحيرة نفوساً أرقها التفكر في المستقبل . أو أزعجها وقوع مصيبة عليها، لذلك نجد أن الإسلام في سجون الكافرين يلقى قبولا عظيما كما ذكر ذلك بعض الكتَّابِ - وذلك لما يوفره الإيمان من راحة نفسية وطمأنينة قلبية تحمل صاحبه على التسليم لله جلا وعلا ، وتفويض الأمر إليه، نسأل المولى عز وجل أن يزيدنا إيماناً ويقيناً ، وأن يوفقنا للعمل بطاعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين
الاحتجاج بالقدر
ثمة مفهوم خاطئ يردده كثير من الناس ،ممن انحرف عن الصراط المستقيم في اعتقاده وسلوكه ، إذ يجعلون من القدر حجة لهم على ضلالهم وانحرافهم ، فإذا أذنب أحدهم ذنباً ، أو ارتكب خطيئة ، قال إن الأمر مقدر علي ، ولا حيلة لي في دفعه . والعجيب أن هذا المنطق لا يحتج به أصحابه إلا عند فعل المعاصي والسيئات ، ما يدل على فساد نية وخبث طوية ، أما إن أُخِذ مال أحدهم لم يقل إنه فعل مقدر ، بل نجده يطالب وينافح بكل ما استطاع من قوة ، فدل ذلك على فساد هذا المنطق عند صاحبه قبل غيره
وقد بسط العلماء القول في بطلان الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي والسيئات بوجوه كثيرة
منها بيان التوافق وعدم التعارض بين شرع الله وقدره ، ذلك أن المحتجين بالقدر لم يفهموا العلاقة بين شرع الله وقدره ، وبيان هذه العلاقة - كما ذلك العلماء أن الله خلق الخلق وجعل فيهم القدرة على الإيمان والكفر ، قال تعالى :{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } ( الانسان:3) قال ابن زيد - من علماء التفسير في تفسير هذه الآية - أي : " ننظر أي شيء يصنع ، أي الطريق يسلك ، وأيُّ الأمرين يأخذ ، قال : وهذا الاختبار " رواه الطبري في تفسيره
فالإنسان وإن كان مكلفاً شرعاً ، إلا أن له حرية الاختيار كونا وقدراً ، وهذا الأمر واقع مشاهد ، فما من إنسان إلا وهو يشعر بهذه الحرية في الاختيار ، وبناء على هذه الحرية جاء التكليف الشرعي بوجوب الإيمان وحرمة الكفر ، فحين لا يؤمن الإنسان يكون هو الذي لا يريد الإيمان ، وحين يكفر يكون هو من أراد الكفر وأقرب مثال يدل على بطلان الاحتجاج بالقدر أن يقال : إن الله ربط الأسباب بمسبباتها ، فإذا أراد العبد النبات قام بزراعة الأرض وريها ، وإذا أراد الولد تزوج ، وهكذا إذا أراد الجنة آمن وعمل صالحاً ، ولو قال العبد أنا أريد الولد ولن أتزوج ، وإن كان كتب لي ولد فسيأتيني ، لعُدَّ من أجهل الجاهلين ، وكذلك إذا قال الإنسان : أريد الجنة ولن أعمل صالحاً ، فإن كتب الله لي الجنة فسأدخلها ، عد كذلك من الجاهلين
ومما يدل على بطلان الاحتجاج بالقدر ، أنه لو كان الاحتجاج به صحيحاً لما كان هناك فائدة من بعثة الرسل وإنزال الكتب ، طالما أن كل إنسان مجبور على فعل ما يفعل ، ولكان للعباد حجة على ربهم ، حيث سيحتجون على الله جلا وعلا في عدم إجابتهم الرسل بقولهم : أمرتنا بالإيمان وأجبرتنا على الكفر ، فكيف تحاسبنا على ما أجبرتنا عليه ، والله يقول مبينا الحكمة من بعثة الرسل :{ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } (النساء:165) . ففي الآية دلالة ظاهرة على بطلان الاحتجاج بالقدر
ومن أوجه بطلان الاحتجاج بالقدر - إضافة لما تقدم - أنه لو كان الاحتجاج به صحيحاً لاحتج به أهل النار عندما سئلوا { ما سلككم في سقر } فأجابوا : { لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين } ( المدثر : 42-46 ) فلو كان الاحتجاج بالقدر صحيحا ، لقال أهل النار أجبرنا الله على فعل الكفر ثم عاقبنا عليه
هذه بعض أوجه الرد على تلك الحجة الداحضة ، والواجب على المسلم ألا ينساق وراء هذه الأعذار ، وأن يكون حاله عند سماع أمر الله ورسوله كمن وصفهم الله بقوله : { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (النور:51) ، فكذلك كان حال الصحابة رضي الله عنهم إذا سمع أحدهم أمر الله ورسوله ،امتثل وأذعن ، نسأل الله عز وجل أن يعيينا على العمل بكتاب الله وسنة نبيه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين
القدر أدلته ومعناه
الإيمان بالقدر هو الركن الخامس من أركان الإيمان ، كما دل على ذلك حديث جبريل عليه السلام عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان
فقال : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى ) متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم
( كل شيء بقدر حتى العجز والكَيْس ) رواه مسلم . والمراد بالعجز الكسل عن أداء الأعمال ، والكيس : النشاط والحذق في الأمور ، والمعنى أن العاجز قد قُدِّرَ عجزه ، والكيِّسُ قد قُدِّرَ كَيْسُه . وقال تعالى
{ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ }
(القمر:49)
ولما كان الإيمان بالقدر بهذه المنزلة من الدين ، كان جاحده ومنكره من الكافرين ، قال صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله بعثي بالحق ، ويؤمن بالموت ، ويؤمن بالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر ) رواه الترمذي وصححه الألباني
ومعنى القدر شرعاً : هو تقدير الله عز وجل الأشياء في القدم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ، وصفات مخصوصة ، وكتابته - سبحانه - لذلك ، ومشيئته له ، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها
وبموجب هذا التعريف يتبين لنا أن مراتب القدر أربعة
المرتبة الأولى : العلم ، والمراد به علم الله الأزلي بما كان وما يكون ، وبما لم يكن لو كان كيف يكون ,فالله قد أحاط بكل شيء علماً ، فلا تخفى عليه خافية ، ولا يغيب عن علمه مثقال ذرة ،قال تعالى : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } (الطلاق:12) وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (التوبة: من الآية115) ، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال : ( قال رجل يا رسول الله : أعُلِمَ أهل الجنة من أهل النار ؟ قال : نعم ، قال : ففيم يعمل العاملون ؟ قال : كل ميسرٌ لما خلق له ) رواه البخاري ومسلم
والمرتبة الثانية : الكتابة ، والمقصود منها الإيمان أن الله كتب مقادير الخلائق كلها في كتاب عنده ، قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } (الأنعام:38) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ) رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب ، قال : رب ! وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ) رواه أبو داود وصححه الألباني
والمرتبة الثالثة من مراتب الإيمان بالقدر : الإيمان بمشيئته سبحانه ، وأن كل ما يجري في الكون إنما هو بإرادته سبحانه ، لا يخرج شيء عنها ، فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، قال تعالى : { وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (التكوير:29) ، وقال صلى الله عليه وسلم : { إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء } رواه مسلم
والمرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر : الإيمان بأن كل ما في الكون ، من خلق الله عز وجل وتكوينه ، قال تعالى : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }
(الزمر:62)
هذا هو معنى القدر وتلك هي مراتب الإيمان به ، فإذا تقرر لدى المسلم هذا المعنى اطمأنت نفسه ، وهدأ باله ، وعلم أن له من ربه حافظاً ومعيناً ، فالكل يجري تحت علم الله وبصره ، والكل يمشي بمشيئته وقدره ، فهو المقدر وهو الميسر ، ومقاليد الأمور جميعاً بيده ، فكيف يخاف المسلم من غيره ، أو يتوكل على سواه نسأل الله أن يكرمنا بطاعته ، وأن يقينا شر معصيته ، وأن يجعلنا من الموقنين بقضائه وقدره ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين

miloud_aissa 15-06-2010 10:24 AM

رد: مفارقات أقلقتني
 
شكرا يا nacim على هذا الموضوع الشيق ،لعل أخونا "تأمل عقل" يقرأه ليطرد وساوس الشيطان من رأسه.


الساعة الآن 12:22 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى