![]() |
بين السياسة والدين
بين السياسة والدين الصراع بين السلطتين الزمنية والدينية قديم قدم الإنسانية ، كان جليا عند الفراعنة و الإغريق والرومان ، وبانتشار الإسلام تغلب منط ق السياسة على الدين ، فأصبح الدين منقادا للسياسة وليس قائدا لها منذ أن احتكر الأمويون الخلافة في ابنائهم دون غيرهم . السياسي دائما يسعى الى تطويع أنداده بشتى الوسائل ، وأكثر الوسائل التي استخدموها هي الدين ، وأدرك العرب قيمة المعتقد في ردع الخصوم ، فاستحوذوا عليه وأحاطوا أنفسهم بفقهاء يؤولون الأحكام حسب طبيعة الأحوال ، فالمباح يتحول حراما ، والحرام يصير مباحا . تنبه القومُ جميعهمُ الى قيمة الدين في الهيمنة والنفوذ ، واستخدموه بتفسير يتلاءم وطبيعة المبتغى الذي ينشدونه ، فظهر على مسرح الحدث شيعة وسنة ، روافض ونواصب ، وتفرق المسلمون فرقا وشيعا ، عُرف المعارضون للحكم بالخوارج ، فتهمة الخروج صاغ لها الفقهاء كثير من الفقه لتدجين الناس وجعلهم ميالون للخضوع والإنصياع ، .... لهم قابلية السير مع القطيع وراء الخليفة ولو هو للدين غير مقيم . أدرك القوم بأن الملك لا يصير إليهم إلا بصبغه بصبغة دينية ، من نبوية أو ولاية أو أثر عظيم حسب تعبير ابن خلدون في عبره . الساسة عندنا مزقوا الشعب الى فرق و جماعات ، جعلوه متمايزا ليس حبا فيه ، وإنما محاولة منهم امتطاءه لبلوغ المناصب العلية ، فما الفائدة من تمزيق شعب مسلم كله إلى أحزاب مسلمة وأخرى وطنية وثالثة ثورية ورابعة علمانية ....الخ ؟. الساسة عندنا وعند غيرنا أخطأوا عندما وظفوا الدين في السياسة ، فالسياسة والدين خصمان لدودان ... خصمان لا يلتقيان .... فالسياسة افتراق و خداع وغش و نفاق وتدليس ، والدين وحدة وصدق ومحبة واجتماع وتآلف ....فكيف يجتمع ُ الضدان حول مائدة واحدة ....، فالنتيجة المنتظرة هي تدنيس السياسة للدين .. وهو ما أثبتته و ستثبته الأيام ..... فالساسة كلهم سواء أكانوا (فرانكوفونيين ) أو ( مستعربين ) ، (متأسلمين ) أو (علمانيين )،،،، السياسة تبقى سياسة بتلونها الحربائي وغايتها الدنيوية ( السلطة الزمنية)، والدين يبقى دينا يخاطب العقل والعاطفة لترويض الإنسان على فعل الخيرات لصالح دنياه وآخرته .( السلطة الروحية ) . |
رد: بين السياسة والدين
ومع هذا الناس للان تصر ان لاحل لنا الا بدولة الخلافة الاسلامية ولا اعلم اي خلافة يقصدون , هل يقصدون خلافة بنو امية ام خلافة بنو العباس ام خلافة العثمانيين ؟ كل انواع الخلافة هذه شوهت جوهر الدين لمصلحة السلطة .
|
رد: بين السياسة والدين
السلام عليكم لقد إستحوذت السياسة على الدين الإسلامي في إجتماع السقيفة قبل أن يستقر الرسول (ص) في قبره. موضوع جميل بطرح قيم بوركت |
رد: بين السياسة والدين
السياسة لا دين لها ، وكذب كل من تسمى بأنه من الحزب الفلاني الإسلامي أن يحكم بالشريعة الإسلامية السحمة ، فضلا أن يحكمها في نفسه ، فهو بعد أن يدخل (ليغير) تجده هو أول من تغير
|
رد: بين السياسة والدين
والخلافة كائنة وستكون خلافة على منهاج النبوة ، هذه من البشائر ، فمن أراد الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة فليسلك منهاج النبوة في التغيير والإصلاح النفسي ، التصفية والتربية ، تصفية النفوس من ادران الشرك والخرافة والبدعة ، وتربيتها على التوحيد والسنة
|
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
السلام عليكم الإشكالية ليست في الدين الإسلامي أو في المنهج النبوي. إنما المشكلة في تفسيراتنا وفهمنا لهما. |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
واين الخطأ في المحاولة ..لما دائما واجب علينا استراد النموذج الغربي وكلما تبدل هو نادى مناد هنا بما هو هناك |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
بوركت .. :16: *************** |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
ولمن سيكون شرف المحاولة؟ لمريدي الطريقة الرحمانية أو التيجانية أو القادرية أو ......... أم أنها ستكون إخوانية أم إباضية أم سلفية جهادية أو علمية او تجارية أو سياسية ........ ولما لا تكون زيدية أو جعفرية أو إمامية ألا نجد أن كل طائفة تلعن أختها وتعدها بالويل والثبور وعظائم الأمور. كلنا تواقين إلا إقامة دولة الإسلام وأقول الإسلام ولا أظن أن فينا اليوم من يستحق شرف تمثيله ولا حول ولا قوة إلا بالله |
رد: بين السياسة والدين
فالسياسي الذي ينطلق من الدين إما أن يكون صادقا جدا فيورطه صدقه فتموت قضيته وتشوه ويشوه معها تاريخه .... وإما أن يكون كاذبا متلاعبا ( لاحسا) من كل إناء .. فهذا أيضا يموت في الضمير الجمعي رغم نوار الدفلى الذي يحيط بقضيته .. أخيرا لا أملك إلا أن أقول طرحك مميز جدا جدا رغم أنه ( سيرانا) في الأعراف . بارك الله فيك يا أخي .... بارك الله فيك .... |
رد: بين السياسة والدين
تقديري كبير للمساهمين في النقاش ، النقاش الذي يستلزم التمييز بين الأصل الديني والتفرع (الإنقسام) الدنيوي ، يجب تنزيه الدين من ممارسة الأشخاص والجماعات ، فما فعله جند الإسلام وبوكو حرام و الطالبان لا يمكن أن نحمله للإسلام بقدر ما نصنفه ضمن تعدد فهم الإسلام بمنطق الجهادين الدفاعي والهجومي بطريقة لا يريدها الإسلام ، وما مغامرة (محمد مراح ) المأساوية في تولوز سوى مظهر من مظاهر [ عن نفسها جنت براقش .؟]
محاولاتنا يا ( ازيرا) زادت عن الأربعة عشر قرنا دون أثر يذكر في الجانب السياسي ، دول عضوض هذه باسم الخورجة أخرى باسم المهدوية وثالثة باسم التشيع ..... و أخيرا باسم السلفية الوهابية ...... كلها شطحات ليس الدين غرضها وإنما الجاه والسلطنة والتسلط هو ديدنها . |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
بوركت يا صديقي ( أبولبانة ) ، فثناؤك محفز ... لكننا قد لا نكون في مستواه ... أعجبني طرحك حول مآلات السياسي الصادق والآخر الكاذب .... فذكرتني بصدق وعدالة عمر بن عبد العزيز ، فصدقه كلفه القتل تقصيرا لحكمه الإسلامي الذي لم يزد عن عامين . تشكراتي . |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
لمريدي الطريقة العمرية ( عمر بن الخطاب) كلكم تترتجفون خوفا عندما يذكر الاسلام خوفا من الغرب وتقولون حرية وديمقراطية على أساس ان الدول التي لا تدين بالاسلام لا يوجد فيها لا فساد ولا ظلم. |
رد: بين السياسة والدين
سيعود الحكم على منهج خلافة النبوة كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجادل في هذا الا مكابر او معاند وهذا امر مسلم به لانه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
|
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
أولا.: للإسلام نبي واحد، إسمه محمد إبن عبد الله- صلى الله عليه وسلم- ثانيا، لا تقولينا ما لم نقل ثالثا : فعلا أنا أرتجف ذعرا حينما يذكر ( أصحاب الشرعية الدينية ممن ينصبون أنفسهم نوابا لله على أرضه) تحياتي |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
أنا أحيي فيك روحك الإسلامية وتفانيك في الدفاع عن روح الإسلام ، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه عاش زمنا غير زمننا ، وعاصر أناسا ليسوا كأناسنا ، وعاش في بيئة غير بيئتنا ..... فكيف تريدين أن نكون مثل زمانه ورسولنا يقول على المأثور ( ربوا أولادكم على غير تربيتكم لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم .....) التجارب الفكرية والحضارية لا جنسية لها ... لا تعترف بالحدود والحواجز ماضيا فكيف الحال في زماننا ، والتجارب الإنسانية هي انسانية قبل أن تكون مصبوغة بالديانات والأوطان ، فلولا الطائرة التي صنعها الغرب لسار الشيوخ على ظهور الجمال ولسكنوا الخيام ولقرأوا كتب ابن تيمية وابن جبرين على ضوء الشموع ومصابيح الزيت ، كبدائل عن رفاهية اليوم . لا يمكننا الإختيار ،،،، فإما أن نأخذ الحضارة الغربية بخيرها وشرها .... أو نبقى معتزلين في ( صحراء نجد والربع الخالي ) كما كان السلف، ... فلا مجال للإنتقاء والإختيار . إقامة (دولة إسلامية) و(خلافة إسلامية) لا يجب أن يكون أمنية ، فإقامتهما يستدعي نموذج طافح بالصدقية في الإنتاج الحضاري يحقق نوعا من ترهيب الآخر ، فالقوة الداخلية في شتى المجالات هي منعة وقوة . فاليابان رغم إركاعها وإهزامها في الحرب الكونية الثانية ، إلا أنها حاليا مرهوبة الجانب وكلمتها مسموعة ليس بالقوة العسكرية التي حُضرت عنها ،وإنما بتفوقها وحضورها القوي في الإقتصاد العالمي بالرغم من أن نهضتها متوافقة زمنيا مع نهضة العرب خلال القرن التاسع عشر ، فأين العلة ؟ أهي في الإنسان أم الأوطان أم الأديان ؟؟؟ |
رد: بين السياسة والدين
- الدين هو الذي يقوم السياسة اذا اعوجت عن مسارها . شكرا عل الطرح .
|
رد: بين السياسة والدين
____________________
عجبا لقوم شعارهم الاسلام هو الحل .. ولا تجد الا بحث عن المصالح عجبا لقوم عندهم محمد نبينا ولا تجد علي سمتهم من سنة نبيهم شئ عجبا لقوم شعارهم القرآن دستورنا وتجدهم يلهثون في كل وادي لتأسيس دستور أوله دولة ديمقراطية |
رد: بين السياسة والدين
موضوع جيد ونقاش رائع . أنا من أنصار ابعاد الدين عن السياسة وكفانا تجارب 14 قرن بركات
عندي سؤال : الحاكم في الشريعة يتم التشاور لتعيينه (رغم صعوبة ايجاد من يتشاور مع من ) كيف يتم نزعه من الحكم ؟؟؟ مع إعطاء أمثلة من فضلكم |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
كلامك حول العلاقة بين مصطلحي السياسة والدين وقراءتك لأثري هذين المصطلحين في التاريخ الإسلامي تشوبه الضبابية والغموض كما تميزه الإختزالية وعدم الإنصاف فالصراع بين السلطة الدينية والزمنية ليس قديما قدم الإنسانية فالأنبياء لم يكونو يوم دعاة سياسة ولا طلاّب مناصب بل كانو حملة رسالة ودعاة قيم ولم يكن يهمهم يوما ان يكونو ملوكا بل كان همهم أن يقيم الملوك شريعة الله ويسوسو الناس بمقتضى القيم التي جاءت بها الرسالات كما أنّ زعمك بأنّ إنتشار الإسلام كان سبب تغلّب منطق السياسة على منطق الدين هو زعم خاطيء فالحقّ أنّ إنتشار الإسلام كان سببا لإنتصار قيم الدين وشرائعه وصبغ الحياة بصبغة فريدة جعلت من هذه الأمة شامة بين الأمم وحتى بالنسبة للدولة الأموية ورغم إنحرافها في جزئية حصر الإمامة الكبرى في بني أمية فالزعم بأنّها أخضعت الدين للسياسة هكذا بهذا الإجمال هو زعم خاطيء تكذبه الحقائق والوقائع التاريخية فقد شهد العصر الأموي حركة فقهية وثراء معرفيا لم تزل تصل أخباره من بطون التاريخ وما مواقف الأئمة وصبرهم على أذى الخلفاء وما نقلته كتب السير من مىثرهم حتى لا تكاد تجد إماما من الأئمة إلاّ وروي في مناقبه شجاعته في الحق وصبره على الاذى ولو رحنا نعدد الصور لما كفتنا صفحات المنتدى واللبيب تكفيه الإشارة أما الزعم بأنّ محاولات خلفاء الأمويين ومن جاء بعدهم هي التي سبّبت ظهور الفرق فهو زعم خاطيء فالحقّ أنّ ظهور الفرق قد تعددت أسبابه ولعلّ اهمها الوضع الإستراتيجي الجديد في العالم القديم بعد ظهور الدولة الإسلامية كقوة جديدة على مسرح الأحداث تحرّكها دوافع جديدة لم تكن معروفة يوم ذاك فهي حاملة لرسالة الإسلام الخالدة ومبلّغة للأمانة التي أنزلها ربّ السماء والأرض وهو امر لم يكن ليمرّ مرّ الكرام مع معادلة القوة يوم ذاك فالدولة الإسىمية قد نشأت والعالم القديم تتنازعه قوتان ولكلّ قوة منهما ثقافتها المتميزة عن قثافة الإسلام فكان الإحتكاك الثقافي وما ينتج عنه من تلاقح في الافكار ظاهرة حتمية للواقع الجديد ولهذا فقد إصطدمت نظرية المعرفة في الإسلام بغيرها من النظريات فصار لزاما أن تنشأ أفكار جديدة بين الفكرتين ولهذا ظهر مفهوم الغزو الثقافي والمقاومة الفكرية لاول مرة في تاريخ الإسلام وغن كانت جذوره ممتدة لعهد الرسول صلى الله عليه وسلم وما قصته مع ذي الخويصرة ببعيدة عن المتابعين ومن هنا بدأت تطفو غلى السطح المصطلحات الجديدة وبدء التمايز في الصف الإسلامي بين المدافعين عن اصالة مناهج التلقي والإستدلال وبين المتأثرين بالغزو الثقافي القديم ولهذا فمحاولت فهم ما جرى من خلال مناهج تحليلية تعتمد القيم الغربية في السياسة والحكم لا يعد سوى مغالطة هدفها التضليل وزرع الشكّ في اصالة بعض المفاهيم ولهذا فعلى الباحث المنصف ان يحاول فهم المصطلحات الإسلامية في سياقها التاريخي ويسلّط اضواء البحث والنقد على ملابسات ظهورها لا ان يعتمد النماذج الجاهزة والاحكام المسبقة في ظلّ تشويش معرفي مقصود هدفه ضرب المفاهيم الإسلامية وزرع الشكوك في نفوس القرّاء الملتزمين بالنظرة الأصيلة لمثل هذه المفاهيم فنحن نقيّم ما يصلنا من قيم المدنية الغربية بمعاييرنا القيمية والخلقية وندرسها بما يتفق ومقتضيات مناهجنا التحليلية لا ان نسلم لمخرجات الىخر ونغربل التراث في افقها فعكس القضية غذن هو محاولة تاويلية متعسفة لا تؤمن بقداسة الإسلام ولا تلتزم بمبادئه السياسة الشرعية ومبايء الإسلام في السياسة والحكم شيء وممارسات المسلمين شيء آخر فالمقاربات التطبيقية هي عرضة لنقد تثميني دائب ومتواصل قصد تقريب التطبيق الزمني من النزرية المعرفية ولهذا يسمح بنقد التجارب الإسلامية على مرّ تاريخها خصوصا إذا تمّت مقارنتها بالنموذج الإسلامي الأمثل المتجسّد في عهد النبوي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين تلك المرحلة التي نتفق جميعا على أنّ السياسة فيها لم تكن خصما للدين بل كان الدين حكما على الساسة وكان هدف الساسة هو إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين وهذه هي المفارقة بين المسلمين وحضارتهم وبين الآخر وحضارته فنظرية الصراع ليست مبررة من الناحية المنطقية عندنا بل هي واقع نتاريخي عند الآخر سببه دين محرّف جاء الإسلام لتقويم اهله قرونا طويلة قبل ظهور التيارات الوضعية في اروبا ومحاولة إستنساخ التجربة الغربية في الديار الإسلامية غير مبرّر من الناحية التاريخية فديننا لا يحرّم العلم ولا يقمع الإبداع بل هو يشجع على قيام الحضارة وإزدهار المدنية بما يقدمه من منظومة قيمية تحرّر القوى الخيرة في الإنسان بما تنشؤه من دوافع ذاتية وما تقدمه من بيئة نقية لا تثير غرائز الشر في الإنسان ولا تصنع الحيرة في وجدانه بل تحرّر تلق الطاقة القلقة في الإنسان الغربي وتوجهها لما ينفع البشرية بدل ممّا هي متوجهة إليه من إشباع للغرائز وعبادة للشهوات في المنظومة الغربية ولا يقولن قائل بأنّ الحضارة الغربية قد اثبتت تفوقها ذلك أنها لم تتفوق على الحضارة الإسلامية بشكلها الذي أنزله الإسلام بل تفوقت بعد دخول المسلمين في دور الإنحطاط نتيجة لظروف تاريخية وموضوعية لعلّ أهمها هو الغزو الثقافي القديم وتهلّي المسلمين عن مقرّرات شريعة العدل الإسلامية وإغراقهم في اللهو والمجون وجمع الضرائب والمكوس وغير ذلك مما هو معروف وعليه فالواجب هو إحياء روح السياسة الشرعية وبيان تفوق المنظومة القيمية الإسلامية فيقوم المسلمون ببناء حضارتهم وفق نظرتهم بما ينسجم ومقررات شريعة ربهم لا أن يستنسخو التجارب التي كانمت سبب محنتهم (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) . |
رد: بين السياسة والدين
سلام الله عليكم يا ( الجزائري) ، توسعتَ في الطرح والشرح لأمور ما طرحناها بالإساس ، فالغرض من الموضوع بائن جلي في كون الساسة ساعون غالبا لتدجين رجال الدين ، وما وقع بشأن فتوى الإستعانة بالكافر القوي لضرب المسلم ظاهرة رغم التبريرات ، كما أن الغاية هي التبيان بأن التسابق المحموم على المناصب مرده حاجة سياسية وليس دينية . من اتهم الأنبياء يا أخي ؟ وقال فيه ما ظننتم ، وبعض الظن إثم ، فالإشكال (فيما بعد النبي) وليس اثناءه ، وعصر بنو أمية بوقائع التاريخ أثبت أن الدولة في نهجها ليست إسلامية ، وانتشار المدارس الفقهية وظهور الفرق لا يعكس سوى رغبة في فك القيود . ما هو السر وراء الدفاع عن الدولة الأموية ؟، وعن الخليفة الأول لها ؟ ، فأغلب المؤرخين أشاروا إلى خروقات أدتها أجهزة الدولة ، لا يتسع المقام لسردها ، أهو دفاع عن نهج فهمي ؟ ، أم أنه دفاع عن تطابق بين النص والممارسة .، أو بتعبير آخر ، هل سعت الدولة الأموية تطبيق النهج الإسلامي تطبيقا يفرزها كدولة إسلامية نموذج ، أم أنها دولة دنيوية بلباس إسلامي ، وإن كنتم على إستعداد فسأمدكم بمخازي حكامها ، والناس على المشهور على دين ملوكها . فكان للخلفاء فقهاءهم ، وكان للعامة فقهاء ، ففقهاء البلاط مثل مؤرخي البلاط ، هما في خدمة السلطان ، في أموره الدينية والدنيوية ، تماما كما يقع في أنظمتنا الدكتاتورية الحالية . المدارس الفقهية الكبرى ازدهرت خلال العصر العباسي الأول وليس العهد الأموي ، ورواج الإجتهاد لا يعني في كل الأحوال بأنه يطبق في دنيا الواقع ، فلو كان الأمر بهذه السهولة لما وجد عمر بن عبد العزيز مشقة في إقامة دولة الإسلام ولو لفترة وجيزة لم تزد عن العامين . ملامح دولة النبي كانت بسيطة ترقت بفعل هزات رافقتها في عهد الخلفاء الراشدين ، واتسع هيكلها احتكاكا بالأقوام الجديدة التي دخلت الإسلام ، فالدولة في حراك دائم تطورا وانتكاسا ، فأنا وغيري نبحث على نموذج دولة إسلامية لتكون مرجع إسقاط ، ومحك صادق نحتكم إليه ، فمن خلال متابعتي للأحداث اتضح أن الدول تشن حرابة على أقوامها قصد توسيع مناطق النفوذ ، وما وقع بين أبناء العم العباسية والأموية خير دليل ، حتى أنني أقدر بأن دماء المسلمين التي أهدرت بسبب الخلافات السياسية فاقت في حجمها الدماء التي أريقت من أجل نشر الإسلام . تفوق الحضارة الغربية آنيا لا يحتاج إلى نقاش ، واللحاق بركبهم حاليا غير ممكن فهم يسيرون بسرعة الضوء ونحن على ظهور الجمال والحمير نسير ،و لا زلنا في جدال حول الحجاب منذ أربعة عشر قرنا ولم نصل بعد إلى حل توافقي . وما يقدمه بعض المسلمين من أضواء لا يعدو أن يكون من قبيل (التمجيد ) لا (المجد ) ،إن أدركنا الفرق بينهما على بينة وبصيرة . أنا لا يمكنني أن أمجد أمرا لا يستحق التمجيد ، فالأحلام الوردية و التمنيات التي لا وجود لها في دنيا الواقع هي التي أخرتنا وجعلتا تبعا ونحن نحسب أنفسنا قادة ، ذاك لا يعني بأنني ضد جوهر الإسلام وإنما ضد إدعاء كسب وجاه ومنعة وقوة نحن لا نملكها جميعا ، وعندها يصدق فينا قول أحد النبهاء بقوله : (ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد ) ؟ دمتم بود . |
رد: بين السياسة والدين
أنتظر جوابا لسؤالي أيها العارفون
|
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
بعد 14 قرن أخرى إن شاء الله |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
في السياسة والإقتصاد وغيرها من مناحي الحياة فإذا كنت - كما تزعم - تعتبر بأنّ النموذج الأمثل هو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون فلتكن دعوتك لإعتبار هذا النموذج والتبشير به وهو عين ما نفعله وندعو الناس إليه وقد سبق من أخيك موضوع تحت عنوان (نصائح للمترشحين) بين فيه صفات الحاكم المسلم وما يجب أن يتحلى به أما الدولة الأموية ورغم تغييرها الخلافة إلى ملك وراثي عضوض إلاّ أنها كانت دولة إسلامية تطبق أحكام الإسلام وترفع رايته ومخالفتها في هذه الجزئية لم تسحب عنها صبغة الإسلامية ذلك أنّ أكبر ما يميزّ الدولة الإسلامية هو سلطان الشرع ولا يقدح فيه جور الملوك فالجور ورغم كونه إنحرافا مناقضا لروح الإسلام إلاّ أنّ الشريعة قد وجهت لطريقة علاجه والتعاطي معه وقد كان الفقهاء يقفون في وجوه السلاطين يعظونهم ويذكرونهم ولم تأخذهم في الله لومة لائم كما كان الخلفاء من بني أمية أو بني العباس أو غيرهم من بني عثمان كآخر نموذج للخلافة الإسلامية ينطلقون من روح الشرع ويخضعون لأحكامه وما كان ينشئ عن بعضهم من فسق أو مجون لم يكن يوما السمة البارزة عند الخلفاء بل كان الغالب هو الخضوع لأحكام الدين مع تفاوت في سياسة الناس بمقتضى الشرع ولهذا نفهم سرّ ذلك الإصرار العجيب من النبي صلى الله عليه وسلم في تصفية جيل الدعوة وتربيته قبل أن يخوض المواجهة المادية مع الجاهلية من حوله فالتاريخ قد أثبت بأنّ الإنجازات الكبرى التي حققتها أمة الإسلام إنما كانت في فترات وحدة الأمة وإلتفافها حول قيادتها فالقضية لم تكن يوما قضية صراع سياسي بل كانت قضية جيل صنعته العقيدة ولهذا قال عبد الله بن الزبير رحمه الله : (لولا حدود لله فرضت وفرائض لله حدّت لكان الموت من الإمارة نجاة والفرار من الولاية عصمة ولكن لله علينا إجابة الدعوة وإظهار السنة) وبهذا يتبين بأنّ الدافع لهؤلاء القادة لم يكن يوما نزاعا سياسيا بغرض إشباع النزوات النفسية أو تحقيق الرغبات الدنيوية بل كان محاولة لحفظ بضة الأمة وتحمل الصعاب من أجل خلود الرسالة والبحث في هذا طويل وشاق ولا أزعم انّي من فرسانه إنما هي إشارات تسمح برسم صورة أخرى هي غير تلك التي ترسمها الكتابات الإستشراقية أو ذات الصبغة المذهبية ولهذا يمكن فهم سرّ دفاعنا عن الخليفة الأول كما يسميه اخي الامازيغي وهو معاوية أبن أبي سفيان رضي الله عنه الصحابي الجليل خصوصا مع سيل الكتابات المضادة التي تعتمد على الروايات المكذوبة مما يرسم صورة قاتمة للحقيقة التاريخية تجعلها مشوهة وغير ذات مصداقية فهي معطيات لم تتشكل في العصر الذي تتحدث عنه بل نشات بعده بمراحل عديدة في فترات الضعف والإنحطاط ولهذا تذكّرت كتابا لأحد الدكاترة الجزائريين سمّاه بمدرسة الكذب في التاريخ الإسلامي وقد جعل من تاريخ الإمام الطبري نموذجا لدراسته وبيان طريقة تغلغل الروايات الكاذبة في التراث ولهذا فلا داعي لذكر ما تتصوره من (مخازي) الخلفاء فلا أحد يزعم عصمتهم فهم بشر يخطؤون ويصيبون ولكننا ننكر على محاولات (الشيطنة) للتاريخ الإسلامي فهي قطعا محاولات هدمية فاسدة تستدعي جهدا دفاعيا قويا لا إستسلاما لمقررات الآخر وسيرا في ركابه بدعوى تفوقه في الدراسة ومناهج التحليل ومن هنا يمكن أن أقول وبكلّ صدق بأنّ تصوير الخلافات بين الأمويين وبني العباس على أنها خلافات عصبية مرتبطة بالمجد والسؤدد وغير ذلك هي ليست محاولات بريئة لتسليط الأضواء على الحقيقة التاريخية بل هي محاولات لضرب قداسة الرسالة الإسلامية وتصويرها على أساس من العصبية القبلية والقومية وهذا ما ينظّر له الشعوبيون وينفخ فيه المستشرقون ولهذا كان الواجب هو تحذير القراء من هذه الامور التي قد تغلّف بالمصطلحات الكبيرة كالموضوعية ومنهجية التحليل والحقيقة التاريخية وغير ذلك وبهذا يمكن فهم سرّ ذلك التمجيد الذي ذكره الكاتب الكريم في تعقيبه فالأمر كان ولا يزال حربا هجومية مستعرة لضرب أسس المدنية الإسلامية وتشكيك المسلمين في صدقيتها فكان ولابدّ من أن تنبري الأقلام في بناء ما هدمه المستشرقون وتلاميذهم من المستغربين وقد كان هذا عنوان نقل سبق وأن نشرته على المنتدى الإسلامي بعنوان (من وسائل المستشرقين في هدم التراث ) ومع هذا التمجيد فقد كان للدراسات النقدية مساحتها ومحلّها كما كانت لها نتائجها ومقرراتها ولم يزل المؤرخون المسلمون يحملون على المضاهر السلبية في التاريخ الإسلامي ويحاكمونها وفق المنظور الإسلامي الصحيح لا تشكيكا في روح الإسلام ولكن بيانا لكمال الشريعة وتميزها وهكذا نخلص إلى نتيجة مفادها أنّ التنافس في الملك والصراع من اجله لم يكن سوى إنحراف عن الإسلام وتعاليمه ولا يمكن جعله بأيّ حال من الأحوال سببا في نقض التجربة الإسلامية بشمولها ولا معولا في هدم أمجاد المدنية الإسلامية ولا مبرّرا في منع الإسلاميين من صياغة نموذجهم للدولة وتبشير المسلمين به فإذا وافقني الاخ الأمازيغي على هذه النتيجة إتفقنا على غيرها من التجارب الزمنية وإنتقلنا إلى مناقشة نموذج الدولة الإسلامية ومعالم الحكم بالإسلام كما يتصوره كلانا ونحاول بعدها الحديث عن الجانب الإجرائي في ظلّ الواقع المعاصر وبهذا يستفيد القرّاء وآسف على الإطالة فقد حاولت لجم قلمي قدر المستطاع والسلام عليكم |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
|
رد: بين السياسة والدين
الى الأخ الجزائري ( algeroi)
°°°ردودك جميلة تنم عن عمق تفكيري كبير ، لكنه عاطفي ينظر بمنظار الأنا أكثر من المنظار الإنساني الجمعي ، قد يكون طرحك مستساغا من ذوي أصحاب (النقل ) دون العقل ، لأن اسقاط تجربه الماضي على واقع القرن الواحد والعشرين أمر لا عقل فيه ، فقد خلقنا في زمن غير زمن الأولين ، فلا يمكن أن نعود وراء لنبعث حياة فانية لنجترها ونجددها في القرن الواحد والعشرين . °°°واجب الدين الإنسحاب من حلبة الصراع السياسي ، هذا هو التصور المقبول ، وهذا لا يعني أن المتدين لا يصلح للسياسة ، أو أن المتدين يُحرم من السياسة ،،، فهذا ليس مقصدي ، قصدي أنه لا يجوز استحواذ بعضنا على الدين لجعله مطية يركبها للوصول للحكم ؟ كما لا يجوز منطقيا واخلاقيا أستعمال ( الوطنية ) و ( الثورية ) با عتبارنا أننا كلنا مسلمين ووطنيين وحتى ثوريين ، كان الأجدى البحث عن مرجعيات وتسميات بخصوصية ( سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ) . فالإسلام والوطنية والثورية جوامع لا يمكن أن نستثني منها أحدا ، فإدخال الدين للمنافسة قد يسيء للدين ويفسده (ومادخلت السياسة شيئا إلا وأفسدته) من حيث لا ندري ، فكل اخفاقة للسياسي المتدين يحسبها الناس على الدين ، فجرائم السلفية الجهادية في العشرية الدموية حسبها العوام دين ،ونجح النظام بدهائه وخبثه افهام الناس أن الدين قاتل ، في حين أن الحقيقة ترجمة الدين في دنيا الواقع هو الإشكال ، فساء المتدين لدينه دون أن يعلم ، فالعوام يقيّمون الدين بحسب أفعال المتدين ، فهم لا يقرأون الكتب ولا يعرفون الفرق بين التنظير والتطبيق . °°° نحن الآن نعيش في زمن الديموقراطيات والبرلمانات والدساتير وحقوق الإنسان ، الأخذ بها مطاوعة يعني لا أثر بائن لدولة الإسلام ، فهل ترى في (نهضة ) تونس دولة إسلام ؟ وإن تنكر السياسي المتأسلم (الفائز بالإنتخاب ) لكل المظاهر المخالفة لروح الإسلام ، فيحدث تغييرا في بنية الدولة وهيكلها ومؤسساتها بما يقتضيه الدين ( تصبح الدولة دينية ثيوقراطية ) ، وهو أمر غير ممكن في تقديري لوجود مُنغّصات كثيرة أولها رفض شريحة من المجتمع لهذا التوجه -حتى وإن قام بطريقة ديمقراطية -، فالناس تحلم بالتقدم وتوسيع آفاق التعاون الإقتصادي واستعمال التقنيات الغربية في التواصل ، اقامة دولة إسلامية يعني تضحية المجتمع الجزائري بكل المكتسبات النفعية والحياة الراقية والعودة مجددا الى الحالة التي عاش عليها السلف الصالح . أنا أرى في أفعال الشيوخ كيلا بمكيالين ، فهم يدعون الى كراهة الأجنبي وتحريم التلفاز والراديو .. وكل المنتوج الغربي لكنهم لا يمتنعون من الإستفادة بما أبدعه الكفار وصنعوه ، فركبوا السيارة والطائرة واستخدمو أ أجهزة التواصل الإجتماعي ...... °°° نص الدستور صراحة بأن ( ا لإسلام دين للدولة ) ، فالتفسير القانوني للمادة هو أن الإسلام لا تنازعه عقيدة أخرى في هذا البلد ، غير أن تأويل مجالات تطبيق المادة خاضع لأهواء المتحكمين تمديدا وتقليصا عبر ما يسمى بالقوانين التطبيقية ، ( وشتان بين دولة إسلامية ، والإسلام دين الدولة ) . °°° ايران دولة إسلامية نموذج، فهل تجربتها وتطبيقها للدين قائم حسب الشريعة ؟ السعودية هل هي دولة إسلامية ، ام أنها تجربة إسلامية بمنظور وتفسير وهابي . مفصل الكلام هو ما هي مواصفات الدولة الإسلامية ؟ وما هي أهدافها ؟ هياكلها ؟ ، هيئاتها ؟ ، كيف يتم الوصول لمناصبها؟ ، وهل الحاكم يستمد شرعيته من الله أم من الشعب ؟ كيف يُعزل أو يستبدل ؟ وكيف نتعامل مع الكفار ، وكيف يصير حال السياحة ، والبنوك الربوية . الخ . حدد لنا مواصفات الدولة الإسلامية المنشودة كمحك نحتكم إليه؟ ، وسنخوض أمرها نقاشا نقطة بنقطة إن شاء الله . تقديري واحترامي لرأيكم . |
| الساعة الآن 04:52 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى