![]() |
اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
يعتقد الكثيرون بأن الإسلام الذي تريده لنا أمريكا وأتباعها هو الاسلام المميع المتسيب المتغاضي عن أحكام وحدود الله والذي يقتصر دوره ومكانه داخل المساجد وأماكن العبادة ولا يزيد على ذلك، وأهم مظاهره محاولات نشر الفكر العلماني بيننا الذي يقوم أساسا على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وقد غفلنا عن شكل آخر من أشكال الاسلام الذي يريدونه لنا من خلال مشاركتهم في هندسة ورسم معالمه، وتدعيم وتقوية أسسه والتسويق له عبر العالم، فلجؤوا للعب على حبال أخرى منها تغذية وتدعيم وتنشئت الجماعات الاسلامية المتطرفة تطرفا يتجه نحو التشدد والمغالاة والتنطع، ولا يخفى عليكم جميعا من الذي احتضن "بن لادن" ودعمه بالسلاح والتكوين، ذكرت هذا النموذج -على سبيل المثال لا الحصر- لأنه الأكثر وضوحا وبروزا ولأن الجميع يدرك بأنه صناعة أمريكية خالصة، وأمثاله من الجماعات المتطرفة التي تغذيها وتدعمها الدول العظمى كثيرون، والمتتبع لحركة مثل هذه الجماعات ينتبه إلى أن القاسم المشترك الذي يجمع بينهم هو الفكر التكفيري واستباحة دماء من هم من بني جلدتهم ويختلفون عنهم في الرأي، وإني أعجب أشد العجب لقلة عقل هؤلاء وسخافتهم، ففي الوقت الذي يعمل أهل الديانات الأخرى لزيادة ورفع عدد المنتسبين إليهم يقوم هؤلاء الجهلة بإخراج الناس من الملة والدين، ويستبيحون دماءهم... وسواء علم هؤلاء أو لم يعلموا فإنهم بمثابة حجر شطرنج يتحرك لمصلحة أعداء الأمة في لعبة كبيرة تدير خيوطها دول عظمى تحركها الأطماع والمصالح ومحاولات بسط النفوذ، إني وككل المسلمين أومن بالجهاد بحد السيف عندما تقتضي الضرورة ذلك، وفي هذا العصر تحديدا لدينا ضرورة تقضي هذا وهي الجهاد في فلسطين الأبية جرحنا الغائر وشرفنا المسلوب، ولو أن هؤلاء الجماعات اتجهوا لنصرة اخوانهم هناك لكنت انحنيت تقديرا وإجلالا وخشوعا لكل قطرة دم طاهرة تزهق من أجل تلك القضية الموضوعة حاليا في أدراج النسيان بحكم حساسية الأوضاع التي تعيشها أغلب الدول العربية، أما وأنهم يستبيحون ويسفكون دماء اخوانهم ويسعون لتمزيق وحدة بلدانهم فإني أقول لرؤوس الفتنة بينهم ومحركوها عليكم من الله ما تستحقون، وقبح الله وجوهكم مثلما تقبحون وجه وصورة الاسلام في العالم، وشتت الله شملكم وزرع الفتنة بينكم وجعل بأسكم بينكم شديد، أسأل الله أن يزلزل الأرض التي تمشون عليها حتى يأكل بعضكم بعضا مثلما تزرعون الفتنة والانقسام والتكفير وسفك الدماء داخل الأمة وتلهونها عن قضاياها ومصالحها. من المؤكد أننا لسنا راضين عن الوضع الراهن في تسيير شؤون بلداننا وعن تذيلنا للمراتب في مختلف مجالات الحياة بالمقارنة مع الأمم الأخرى، كما أننا نعلم أن الفساد والتعفن قد بلغ كل مبلغ، لكن من الانصاف والنزاهة أن نعترف بأن جزء من هذا الفساد نتاج لما كسبته أيدينا، والجزء الآخر تتحمله السلطة، وإني لا أدعوا للمهادنة بل إني أهيب بكل الأحرار بأن يقاتلوا بشراسة من أجل الدفاع عن الحقوق المسلوبة وتسوية الأوضاع المزرية وتحقيق العدالة الاجتماعية وحفظ كرامة المواطن، ومن الحكمة أن يقاتل المرأ بأسلحة عصره وسلاح العصر حاليا هو النضال بأساليب سلمية وفق قنوات متاحة باسم القانون والشرعية، إضافة إلى هذه القنوات فإننا اليوم في عالم يتميز بالإعلام المفتوح والمتاح للجميع، ولنا منابر وفضاءات إعلامية عديدة لإسماع أصواتنا بما فيها الصحافة وهذه المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي... ولكن وألف لكن... قبل أن نطالب بحقوننا هل وقفنا مع أنفسنا نكاشفها سرا ونستفسر منها هل أدت واجبها وما عليها وحفظت الأمانة الموكلة لها؟ الطالب الذي لا يحضر محاضراته ولا يستدركها ويغش في امتحاناته لم يحفظ الأمانة، والمدرس الذي يساوم في العلم قد خان الأمانة، والطبيب الذي لا يراعي ضميره والذي يتاجر في المرض وأوجاع الآخرين قد خان الأمانة، والفلاح الذي يسقي زرعه بالمياه الملوثة وينميه بالأسمدة المضرة قد خان الأمانة، والمهندس الذي يصادق على مخططات غير مطابقة لمعايير السلامة والأمن في انشاء السكنات والمباني قد خان الأمانة، والتاجر الذي يغش ويضارب ويحتكر السلع قد خان الأمانة، والحرفي الذي لا يتقن عمله قد خان الأمانة، والصحافي الذي يشوه الخبر ويضرب بالمصداقية عرض الحائط قد خان الأمانة، والمحامين الذين أصبحنا نطلق عليهم في عصرنا هذا عبارة "سارق معتمد من طرف الدولة" قد خانوا الأمانة، والإداري الذي يعطل مصالح الناس ويرتشي من أجل تمرير ملفاتهم قد خان الأمانة... أترون يا قومي بأن جزء معتبر من الفساد المتفشي نصنعه نحن -عامة الشعب- بأيدينا فكل هؤلاء الذين ذكرتهم هم خونة للوطن وخونة للأمانة التي وضعت بين أيديهم وآية الله في كونه بأنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم هي آية ثابتة ولن تتغير إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. يحضرني الآن قول الشاعر: وما فتئ الزمان يدور حتى """ مضى بالمجد قوم آخرون وأصبح لا يُرى بالركب قومي """ وقد كانوا أئمته قرون وآلمني... وآلم كل حر """ سؤال الدهر أين المسلمون؟ تتساءل يا دهر أين هم المسلمون؟... إليك الإجابة إذن وانظر بنفسك على ما يتطاحنون وفيما يريقون ويستبيحون دماء بعضهم وأين يستنزفون طاقاتهم... ولعل تدهور الأوضاع وبلوغها لمنعرجات خطيرة على خلفية اغتيال الزعيم السياسي شكري بلعيد في تونس وتهديد عدد لا يستهان به من النشطاء والمعارضين بتصفيتهم جسديا هو أهم حدث يلقي بظلاله حاليا في المنطقة، والوضع على الحدود التونسية التي ترتفع بها مستوى التهديدات الخارجية على ضوء ما يحدث في ليبيا ومالي لا يحتمل المزيد من التمزقات داخليا، ناهيك عما يحدث في مصر وسوريا والتفجيرات التي يصبح ويمسي عليها اخواننا في العراق، أما أنت يا فلسطين فلك الله. اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ...تكالبوا يا أمم... فقد حُق لكم أن تتداعوا وتتكالبوا علينا، فنحن قوم نخرب بيوتنا بأيدينا ونمزق شمل وحدتنا والتفافنا على قضايانا ومصالحنا بأظافرنا وأسناننا، ونخون العهود والمواثيق والأمانات الموكلة لنا، ونحول اختلافاتنا في الرأي التي هي في الأساس نعمة وإثراء وتكامل إلى سبب لتصفية الآخر والقضاء عليه بمنتهى الوحشية لا لشيء سوى لأنه يختلف عنا في الرأي، ألا يعلم هؤلاء بأن الفكر لا يحارب إلا بالفكر والحجة والبيان؟ ألا يعلم هؤلاء بأن مواجهة الأفكار بالقتل يدل على الافلاس الفكري؟ متى سيتوقف هؤلاء عن الاساءة للدين؟... ربي إلهي وخالقي إني لا أسألك رد القضاء وإنما أسألك اللطف فيه. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
فعلا، هو شكلٌ آخر من أشكال إستخدام الدّين( ولا أقول الإسلام) التي يستخدمها الصهاينة في سبيل معاداة الإسلام والمسلمين، شكلٌ آخر لا يكاد يختلف عن العلمانية واليسارية وغيرها، لتبقى مسؤوليتنا أن نُحسن تسخير الحرية التي متّعنا الله بها وأن نحافظ عليها ونعرف قيمتها قبل ذلك، فلا يُشير علينا حاكم أو محكوم بما نفعل من دون ما يُشير به كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلّم في ضوء إجتهادات المجدّدين من السلفية والإخوان وغيرهم من المصلحين. سعدت بقراءة موضوعك ، بارك الله فيك. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
صدقت يا أخي فيما قلته، جزاك الله خير الجزاء عنا جميعا. سُعدت أكثر بقراءتك للموضوع ومرورك من هنا. تحياتي لك. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
السلام عليكم أولا: أشكرك على هذا الموضوع القيم. ثانيا: إن تحليلك وتقييمك لواقع الحركات الجهادية لا يمكن أن يجادلك فيه غير متطرف مغرور أو متعصب محجور. ولمن لم يرقه المقال، عليه بالرد على هذا السؤآل. كيف يكون للقاعدة ( مثلا) القدرة على تنفيذ غزوة 11 سبتمبر وحادثتي السفارتين الامريكتين في كينيا وزائير وحادثة أندونيسيا وقطار أسبانيا ثم قطارات لندن يعني كل القارات من اسيا الى أفريقيا اوروبا و امريكا ما يريدون قوله أن القاعدة موجودة في كل مكان واليهود ايضا موجودون في كل مكان، فما الذي منع القاعدة من ضربهم لحد الآن؟ تحياتي |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
إسم هذه المنظمة مشتقّ من القعود وهو عكس الجهاد (فاذْهَب أنتَ وربُّك فَقَاتِلا إِنَّا هاهُنا قَاعِدُون)، والفاهم يفهم. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
وقد تكون بحق قاعدة عمليات صهيونية لإدارة وتدوير الصراعات. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
بـــلا شكّ. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
أشكرك يا عمي أبو أسامة على اثرائك الموضوع، في الواقع لا علاقة لي كثيرا بالتتبع الأوضاع السياسية لكني وجدت نفسي مجبرة على ذلك لارتباطها بكثير وعديد المسائل الأخرى الاجتماعية والاقتصادية، ما يغص في نفسي كثيرا أنهم تمكنوا من رمي الطعم وتلقفناه نحن بمنتهى السرعة والغباء والسهولة وبقينا نتطاحن فيما بيننا عوضا لأن نلتفت لثورة البناء والتعمير، واكتساب أسباب القوة والنفوذ.
|
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
وفي نفس الوقت حرص أعداء الإسلام على تشويه الإسلام الحقيقي، دين التوحيد، وسعوا إلى طمس معالمه قديما وحديثا، فاجتعموا على الكيد لأمة لا إله إلا الله، وحاربوا الموحدين الداعين إلى توحيد الله تعالى وافراده بالعبادة ، فالمستعمر الفرنسي ابان الحقبة الإستعمارية في الجزائر سعى جاهدا إلى تشوية دعوة عبد الحميد بن باديس رحمه الله ورجال جمعية العلماء المسلمين، بأنها دعوة إلى الجمود ورموها بكل قبيح، وفي نفس الوقت اتفق المستعمر مع الطرقية وأهل الخرافة، لجعل هذه القبورية أنها هي الإسلام الحقيقي، فالسعي إلى اسكات أهل الحق و اخفاء دين رب العالمين،دين التوحيد، سعيٌ قديم من طرف اليهود والنصارى والمجوس، فكانت طائفة الخوارج وطائفة الشيعة من أول الطوائف التي شوهت معالم هذا الدين، ومبدأهم واحد وهو الإحداث في دين الله، وهم إلى الآن قائمون على هذا الإنحراف، وتدعمهم كبرى الدول، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومع كل هذا ، فالدين الصحيح وعقيدة التوحيد في هذه الأزمان المتأخرة تصور للناس أنها دعوة إلى انحطاط وإلى التخلف والرجعية، ويمكرون ويمكر الله، أضر سيد الخلق أن قالوا: مجنون ساحر كاهن كذاب؟ أضر أهل السنة أن قالوا: نواصب؟ أضر ابن عبد الوهاب وابن باديس أن قالوا: وهابيون؟ الحمد لله مضت دعوتهم فوصلت الأرض كلها وشملت العرب العجم واهتدى بها الصغير والكبير والذكر والأنثى والمسن والعجوز،ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون
|
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
تحياتي لك. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
ما تطرحيه من وجهات نظر كلها جيدة ولكنك دائما تقعين بنفس المشكلة وهي عدم تجميع افكارك واختصارها بموضوع قصير يسهل على القاريء الاستفاده منه, هذه مجرد ملاحظة.
استوقفني مرة قول سمعته واعجبني يقول مابين التدين والتعصب شعرة وما بين التعصب والتطرف شعرة, للاسف الكثير لم يحافظ على هذه الشعرة فهناك من قطع شعرة التعصب وهناك من قطع شعرة التطرف حتى وصلنا لهذه الحالة التي ذكرتيها. والاخطر بكل ما ورد هو مفهوم الاغتيال الفكري, فهناك من يعيب على فرنسا انها حاولت تشويه دعوة ابن باديس وجمعية العلماء المسلمين ونسي انه يقوم باغتيال كل فكر يعارضه او ينهل معارفه من مصادر متنوعة وليس من مصادر هو يريدها, مايعاب على اجيالنا الحالية انها اجيال محدودة المعارف وحتى الذي عنده معارف سجين معارف محدده لايخرج عنها بداعي الخوف من التأثر بها مما خلق لدينا اجيال غير قادرة على ادارة نقاشات موسعة مع اطراف تخالفها بالرأي او الطرح, هذا الجهل بالثقافات والمعارف الاخرى هو الذي حول اي حوار الى تصادم ومنه بدأ التعصب وانتقل الى التطرف .. تحياتي |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
شكرا لك على الملاحظة وسأعمل بإذن الله على الحرص على تطبيقها دون الوقوع في الاختصار المقل بالمعنى. تحياتي لك. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
أولا أشكرك على الموضوع القيم . أريد فقط أن آخد من المقال هده الفقرة . في تقرير صادر عن مؤسسة راند عام 2003 وضع الخطوط العريضة لبلورة إسلام جديد . الدراسة تضع 11 سؤالاً لمعرفة ما هو تعريف (المعتدل) - من وجهة النظر الأمريكية - وتكون بمثابة اختبار يعطي للشخص المعرفة إذا كان معتدلاً أم لا ؟. وهذه المعايير هي : 1 - أن الديمقراطية هي المضمون الغربي للديمقراطية. 2 - أنها تعني معارضة "مبادئ دولة إسلامية". 3 - أن الخط الفاصل بين المسلم المعتدل والمسلم المتطرف هو تطبيق الشريعة. 4 - أن المعتدل هو من يفسر واقع المرأة على أنه الواقع المعاصر، وليس ما كان عليه وضعها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. 5 - هل تدعم وتوافق على العنف؟ وهل دعمته في حياتك من قبل أو وافقت عليه؟. 6 - هل توافق على الديمقراطية بمعناها الواسع.. أي حقوق الإنسان الغربية (بما فيها الشذوذ وغيره) ؟ . 7 - هل لديك أي استثناءات على هذه الديمقراطية (مثل حرية الفرد في تغيير دينه) ؟ . 8 - هل تؤمن بحق الإنسان في تغيير دينه ؟. 9 - هل تعتقد أن الدولة يجب أن تطبق الجانب الجنائي من الشريعة؟ وهل توافق على تطبيق الشريعة في جانبها المدني فقط (الأخلاق وغيره)؟، هل توافق على أن الشريعة يمكن أن تقبل تحت غطاء علماني (أي القبول بتشريعات أخرى من غير الشريعة)؟. 10- هل تعتقد أنه يمكن للأقليات أن تتولى المناصب العليا ؟ وهل يمكن لغير المسلم أن يبني بحرية معابده في الدول الإسلامية ؟. وبحسب الإجابة على هذه الأسئلة سوف يتم تصنيفه هل هو معتدل ( أمريكيًّا ) أم متطرف ؟! . ويذكر التقرير ثلاثة أنواع ممن يسميهم (المعتدلين) في العالم الإسلامي، وهم : (أولاً) : العلماني الليبرالي الذي لا يؤمن بدور للدين . (ثانيًا) : "أعداء المشايخ".. ويقصد بهم هنا من يسميهم التقرير " الأتاتوركيين " - أنصار العلمانية التركية - وبعض " التونسيين " . (ثالثًا) : الإسلاميون الذين لا يرون مشكلة في تعارض الديمقراطية الغربية مع الإسلام. ثم يقول بوضوح إن التيار المعتدل هم من : يزورون الأضرحة، والمتصوفون ومن لا يجتهدون . ولم يشر التقرير الى كونه يغدي التطرف أو الإرهاب . وكنت قد تطرقت الى بن لادن على أنه صنيعة أمريكية ...... وأنا لا أعتقد دلك . وبالمقابل لا أنكر أن امريكا استخدمتهم لفترة للقضاء على الشيوعية أو الإتحاد السفياتي في أفغانستان . وكان دلك بدعم من جل الدول العربية والإسلامية ومن بينها السعودية . فالحكومات العربية خلال فترة الحرب على السفيات أخرجت المتبنين للفكر الجهادي أو ما يعرف بالسلفية الجهادية من السجون وسهلت لهم العبور الى افغانستان لقتال الروس . ودلك بفتاوى شيوخ السعودية وغيرهم بدعم أمريكي . لما انهزمت الجيوش السوفياتية . انسحب المقاتلون العرب من ساحات القتال ومنهم من عاد الى داره . ثم بعد اجتياح صدام للكويت . وتكفير شيوخ السعودية لحزب البعث ونظامه . اراد هؤلاء العرب المقاتلون في افغانستان بعد أن وجدوا أنفسهم في حالة بطالة أن يحرروا العراق من صدام فأبت السعودية إلا أن تستعين بالأمريكان لتحرير الكويت مما أثار حفيظة هؤلاء . وما زاد الطين بلة هو محارية الأمريكان لحركة طالبان بعد أن سعت الى تحكيم الشريعة في أفغانستان . فسعى هؤلاء الجهاديون الى استدراج أمريكا الى افغانستان والعراق بضرب البرجين في 11 سبتمبر 2001 لاستنزاف قوتها وكان لهم دلك وحدث بعدها ما حدث . اردت ان اتطرق الى هده الأحداث لكي نربطها بتقرير مؤسسة راند . ولم يأتي في كل تقاريرها الى ما أشرت اليه في الشطر الثاني من التقديم . |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
هذا موضوع كتبه الشهيد سيد قطب منذ أكثر من نصف قرن كان عنوان الموضوع : الإسلام الأمريكاني . أضع مقتطفا منه هنا تعميما للفائدة : الأمريكان وحلفاؤهم مهتمون بالإسلام في هذه الأيام ، إنهم في حاجة إليه ليكافح لهم الشيوعية في الشرق الأوسط ، بعد ما ظلوا هم يكافحونه تسعة قرون أو تزيد منذ أيام الحروب الصليبية ! إنهم في حاجة إليه كحاجتهم إلى الألمان واليابان والطليان الذين حطموهم في الحرب الماضية ، ثم يحاولون اليوم بكل الوسائل أن يقيموهم على أقدامهم، كي يقفوا لهم في وجه الغول الشيوعي.. وقد يعودون غدًا لتحطيمهم مرة أخرى إذا استطاعوا ! والإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق الأوسط ، ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار وليس هو الإسلام الذي يقاوم الطغيان ، ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية !إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم ، ولا يطيقون من الإسلام أن يحكم ، لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى ، وسيعلم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة، وأن الشيوعية كالاستعمار وباء فكلاهما عدو. وكلاهما اعتداء. أما الإسلام الذي يكافح الاستعمار كما يكافح الشيوعية - فلا يجد أحدًا يتحدث عنه من هؤلاء جميعًا ، وأما الإسلام الذي يحكم الحياة ويصرفها،فلا يشير إليه أحد من هؤلاء جميعًا .إن الإسلام يجوز أن يُستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يستفتى في دخول المرأة البرلمان، ويجوز أن يُستفتى في نواقض الوضوء . ولكنه لا يستفتى أبدًا في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا المالي، ولا يُستفتى أبدًا في أوضاعنا السياسية والقومية، وفيما يربطنا بالاستعمار من صلات. والديمقراطية في الإسلام ، والبر في الإسلام ، والعدل في الإسلام، من الجائز أن يتناولها كتاب أو مقال، ولكن الحكم بالإسلام، والتشريع بالإسلام، والانتصار للإسلام لا يجوز أن يمسَّها قلم ولا حديث ولا استفتاء!. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
أتفق معك في الجزئية المتعلقة بمسؤليتنا كشعب تجاه ما حدث ويحدث وسيحدث .. ولكن كشعب : من دجننا وصرنا إلى ما صرنا إليه ؟ |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
سلام الله عليكم جميعا ...أشكر كل من مر من هنا وأثرى الموضوع
باختصار شديد أوجه كلمة للأخ المهلهل وأقول أننا لسنا بحاجة لأن يعلمنا هؤلاء القوم عبر تقاريرهم معنى الاعتدال، الاعتدال نحن من يحدد مفهومه أقصد العلماء المسلمين الربانيين بمختلف أطيافهم، وإني قد قرأت كلاما عند بعض الاخوان السلفيين قد أثلج صدري بهذا الخصوص مع أني أحبذ استعمال كلمة مسلمين فهي أعم وأشمل وتحتوينا جميعا، لو أن الدول الاسلامية تملك أسباب القوة المادية من تطور تكنولوجي وقوة اقتصادية لا تقهر تأكد أننا حينها نحن من سيملي على العالم تحديد المفاهيم، وإلى أن يحدث ذلك سنتمسك بالحق ونصدح به أمامهم جميعا ونبين لهم قصور فكرهم على الرغم من ضعفنا، ولكن أغلب علمائنا للاسف الشديد لا يحملون على عاتقهم مهمة واضحة يكرسون أنفسهم للدفاع عنها تقوم أساسا -حسب رأيي البسيط- على نبذ كل ما يشتت الأمة ويمزق وحدتها، والتصدي لهذه الأفكار التي ذكرتها حضرتك في التقرير الذي أشرت إليه وغيره من الهجومات الأخرى خصوصا ما يتعلق بتشويه صورة الاسلام كمنهج حياة متكامل وكدين عالمي مصلح لكل زمان ومكان والرد على اتهامه بأنه الدين المصدر للارهاب عبر العالم بما يتناسب مع أخلاق الاسلام وسماحته وقواعد اعمال العقل فيه، كل هذه النقاط التي أشرت غليها هي ردود أفعال ينبغي علينا تبنيها، ولكني في الواقع أطمح لأكثر من أن تكون مواقفنا مجرد ردود أفعال إني أتمنى أن أرى اليوم الذي تكون فيه مواقفنا أفعالا تظهر الفارق أهل الهداية من يستنيرون بنور الاسلام وأهل الضلال والغواية من تحركهم المصالح والغرائز الحيوانية. أوجه كلمة أخرى لأخي حمبراوي وأقول أن الكلام الذي سقته لنا حُق له أن يُكتب بماء العيون، لكني سأنبه لشيء ورد فيه ضمنيا ولك أن تتأكد منه بعد أن تعيد قراءته على ضوء ما سأقول, هؤلاء القوم تحكمهم قاعدة ذهبية لا يحيدون عنها أبدا وهي "لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة بل مصالح دائمة" يمكنك أن تكون حليفهم اليوم ولكن إذا اختلفت وتضاربت المصالح بسهولة عجيبة وبالغة ينقلبون عليك، إذن من الحكمة أن يكون تعاملننا معهم وفق مبدأ المصالح يعني التفاوض معهم يكون -في أحد اجزائه- مرتكزا على الضغط عليهم في الأماكن الأكثر إيلاما لهم، وحتى تتوفر لك مساحات من هذا القبيل ينبغي أن تمتلك أسباب القوة المادية. تحياتي للجميع وعذرا على الاطالة. |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
لا فضّ فوكِ غاليتي طرح مميّز مودّتي:13: |
رد: اشهد يا دهر... سجل يا تاريخ
اقتباس:
بارك الله فيك يا حورية المنتدى وجزاك الله خيرا وأسعدك في الدارين سعيدة بمرورك من هنا غاليتي |
| الساعة الآن 10:56 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى