![]() |
أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم أمريكا تعمل على ضرب اسفين الكراهية بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلامية فاحذروها بقلم: أبو أنس - قطر تعلم أمريكا أن إقامة الخلافة هي مسألة وقت وتعلم أن السباق بينها وبين حزب التحرير هو على الأمة بمن فيهم من أصحاب القوة والمنعة. لذلك تعمل جاهدة أن لا يصل الحزب إلى أصحاب القوة والمنعة من جيوش الأمة ، حتى لا تتحقق نصرة هؤلاء لإقامة الخلافة . والأمثلة التالية هي دليل على ذلك: • لا يستطيع أن يحتل مراكز حساسة في الجيش في بلاد المسلمين أي شخص يعرف عنه أنه غيور على دينه أو أنه متدين أو ينحدر من أسرة معروفة بتمسكها بالاسلام. • يتم تدريب الضباط والمسؤولين في هده الجيوش في الغرب على مبادىء الديمقراطية حتى تتم عملية غسل دماغ لهم. • تستخدم هده الجيوش في قمع الناس والمعارضين والمتظاهرين لزيادة العداء بينهم وبين الناس كما حصل ويحصل في مصر والعراق وتركيا وأوزبكستان والباكستان وغيرهم كثير. • تقوم C.I.A وعملاؤها بعمليات تفجيرات في مقار الجيوش أو مساجد يرتادها أفراد من الجيش كما حصل ويحصل في الباكستان واليمن لاتهام الجماعات الإسلامية وخلق كراهية من الجيش لكل من يقول عن نفسه أنه مسلم. • تشن الجيوش بأوامر من الأنظمة هجمات على مواقع وقرى ومدن لاشعال قتال يهدف إلى تصفية جماعات مسلمة أو نزع أسلحتها ولخلق الكراهية بين المهاجمين وباقي المسلمين كما حصل ويحصل في سوات بالباكستان ونهر البارد في لبنان وبيروت هذه الايام. • والأمثلة كثيرة. فيا جنود وضباط الجيوش من أبناء الأمة الإسلامية ، لا تنطلين عليكم فخاخ الأمريكان وعملائهم، وكونوا متيقظين واذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار..." واعلموا أن المسلمين لا يفجرون مساجدكم غنما هي أفعال من لا يؤمن بالله من الأمريكان وعملائهم، ولا تطيعوا أوامر الأنظمة إن صدرت إليكم لقتل إخوانكم، فأنتم من الأمة وأنتم أمل الأمة في الإطاحة بهده العروش لإعلان الخلافة وإعلاء كلمة الله فتفوزوا بالشرف في الدنيا والثواب العظيم في الآخرة. قال تعالى {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ، فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ } صدق الله العظيم. الرابط/ http://www.alokab.com/politicals/det...d=1010_0_8_0_C |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
هذه ثمرة التحرب أخي الكريم
التحزب سياسة فرعون القديمة(وجعل أهلها شيعا) وسياسة بوش الجديدة والحمد لله أن ديننا حرم التحزب وذم التفرق قال الله تعالى (إن الذين فرقو دينهم وكانو شيعا لست منهم في شيء) |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
بارك الله فيك اخي البليدي
التحزب يهدم الدعوة و الاصلاح بطرق غير مباشرة و الله المستعان |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
أي أمريكا وأي جيوش وصفتها أنت بأنها "إسلامية" يا أستاذنا الفاضل تحريري...؟ نرى أنك تحتاج إلى سلسلة دروس حول حقيقة الأوضاع في العالم العربي، بدليل موضوعك هذا والذي زعمت فيه أن "أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلامية". يبدو واضحا انك لم تعرف حتى الآن الكثير من الحقائق، فالعالم العربي بأكمله يحكمه اليهود حكما حقيقيا فعليا، وتديره لحسابها عائلات حاكمة كفرت بالله وأعلنت حربا عليه وعلى دينه، وآمنت بالماسونية دينا لها وباليهود آلهة تعبدها من دون الله. ولا يوجد شيء أسمه أمريكا، بل يوجد يهود، فهم الذين يحكمون أمريكا ويوجهون كل سياساتها وقراراتها بما يخدم استراتيجية حربهم العالمية الراهنة ضد المسلمين وضد مجتمعات العالم. ثم لا يوجد شيء أسمه "جيوش المسلمين"، فما أسميته أنت بـ"جيوش المسلمين" ليست سوى مليشيات مسلحة يحركها اليهود، مهمتها الأولى والوحيدة هي حماية أنظمة حكم العائلات الماسونية الحاكمة، حتى لو أدت حمايتها إلى إبادة مئات الآلاف من المسلمين. فاليهود لا يحتاجون إلى "ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلامية" ولديهم من هو أشد منهم كفرا وأكثر منهم رغبة في إبادة المسلمين وهم هذه العائلات الماسونية الحاكمة التي تدير العالم العربي لحسابهم. |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
رميتة كن شجاعا ...
لم لا نرى منك نقاشا مع الاستاذ "ماهر" |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
|
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
|
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية والعمل الحزبي الحزب لغة هو جماعة الناس وجند الرجل وأصحابه الذين على رأيه واصطلاحا هو تكتل يقوم على فكرة آمن بها أفراده يراد إيجادها في المجتمع؛ أي فكرة تتجسد في مجموعة من الأفراد يراد إيجادها في المجتمع. والله سبحانه وتعالى طلب من المسلمين أن يوجدوا أحزابا تقوم على الفكرة الإسلامية، حيث قال تعالى ﴿ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ جاء في كتب ورسائل ابن تيمية في التفسير :"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به طائفة منهم سقط عن الباقين فالأمة كلها مخاطبة بفعل ذلك ولكن إذا قامت به طائفة سقط عن الباقين". وقد أورد ابن كثير أحد تلاميذ وأتباع شيخ الاسلام ابن تيمية بحسب ما جاء في كتاب "رجال الفكر والدعوة في الاسلام للندوي" - في تفسيره:"والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن". ويقول الطبري في تفسيره :"ولتكن منكم أيها المؤمنون أمة يقول جماعة يدعون الناس إلى الخير يعني إلى الإسلام وشرائعهالتي شرعها الله لعباده". ويقول ابو السعود في تفسيره:"أي لتوجد منكم أمة داعية إلى الخير والأمة هي الجماعة التي يؤمها فرق الناس أي يقصدونها ويقتدون بها". وقال ابن الجوزية: -أبرز أتباع ابن تيمية- في زاد المسير:"يجوز أن يكون أمر منهم فرقة لأن الدعاة ينبغي أن يكونوا علماء بما يدعون إليه". وجاء في كتاب روح المعاني:" والأمة الجماعة التي تؤم أي تقصد لأمر ما وتطلق على أتباع الأنبياء لإجتماعهم على مقصد واحد وعلى القدوة". وقال الثعالبي في تفسيره:"أمر الله سبحانه الأمة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفعال على وجوهها ويحفظون قوانينها ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع وقد علم الله سبحانه أن الكل لا يكونون علماء فمن هنا للتبعيض وهو تأويل الطبري وغيره". وأورد صاحب الدر المنثور :"عن مقاتل بن حيان في قوله ولتكن منكم أمة يقول ليكن منكم قوم يعني واحدا أو اثنين أو ثلاثة نفر فما فوق ذلك أمة يقول إماما يقتدى به". هذا وقد وجد في الأمة الإسلامية أحزاب سياسية - ومعنى كونها سياسية أنها تعمل لأن ترعى شؤون العالم, أي لأن تؤثر في السياسة - منها حزب كان أميره شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية المتوفى سنة 728هـ رحمه الله وبيان ذلك فيما يلي: 1- يقول شيخ الإسلام في كتابه "السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية": قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع"انتهى. فلا يتصور أن يأمر الشيخ بأمر ولا يأتيه بل المتصور في حقه رحمه الله أن يأمر بالمعروف ويأتيه ويلتزم به وخصوصا أن هذا ما اشتهر به الشيخ رحمه الله. 2- الشيخ يرسل رسالة إلى حزبه من داخل سجن الإسكندرية، ما كان يقول موعظة بل يأمر أمرا. "رسالة من شيخ الإسلام إلى أصحابه وهو في حبس الإسكندرية قال بسم الله الرحمن الرحيم وأما بنعمة ربك فحدث والذي أعرف به الجماعة أحسن الله إليهم في الدنيا والآخرة ... والمقصود إخبار الجماعة بأن نعم الله علينا فوق ما كانت بكثير كثير ونحن في حمد الله في زيادة من نعم الله وان لم يكن خدمة الجماعة باللقاء فأنا داع لهم بالليل والنهار قياما ببعض الواجب من حقهم وتقربا إلى الله تعالى في معاملته فيهم والذي آمر به كل شخص منهم أن يتق الله ويعمل الله..." مجموع الفتاوى 28/30 3- رسالة أخرى له من السجن يوضح لحزبه سبب استعماله الخشونة مع بعضهم. "وتعلمون أيضا إن ما يجري من نوع تغليظ أو تخشين على بعض الأصحاب والإخوان ما كان يجري بدمشق ومما جرى الآن في بمصر فليس ذلك غضاضة ولا نقصا في حق صاحبه ولا حصل بسبب ذلك تغير منا ولا بغض بل هو بعد ما عومل به من التغليظ والتخشين أرفع قدرا وأنبه ذكرا وأحب وأعظم وإنما هذه الأمور هي من مصالح المؤمنين التي يصلح الله بها بعضهم ببعض فان المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرىة وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين وتعلمون انا جميعا متعاونون على البر والتقوى واجب علينا نصر بعضنا بعضا أعظم مما كان وأشد فمن رام أن يؤذي بعض الأصحاب أو الإخوان لما قد يظنه من نوع تخشين عومل به بدمشق أو بمصر الساعة أو غير ذلك فهو الغالط وكذلك من ظن أن المؤمنين يبخلون عما أمروا به من التعاون والتناصر فقد ظن ظن سوء وان الظن لا يغني من الحق شيئا وما غاب عنا أحد من الجماعة أو قدم إلينا الساعة أو قبل الساعة إلا ومنزلته عندنا اليوم أعظم مما كانت وأجل وأرفع...." مجموع الفتاوى 28/53 4- الشيخ وحزبه يغير المنكر ويأمر بالمعروف ويحاسب الحكام. "وفي هذ1ا الشهر -شوال 701-عقد مجلس لليهود الخيابرة وألزموا بأداء الجزية أسوة بأمثالهم من اليهود فأحضروا كتابا يزعمون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الجزية عنهم فلما وقف عليه الفقهاء تبينوا انه مكذوب مفتعل لما فيه من الألفاظ الركيكة والتواريخ المحبطة واللحن الفاحش وحاققهم عليه شيخ الإسلام ابن تيمية وبين لهم خطأهم وكذبهم وأنه مزور مكذوب فأنابوا إلى أداء الجزية وخافوا من أن تستعاد منهم الشئون الماضية...وفي هذا الشهر ثار جماعة من الحسدة على الشيخ تقي الدين بن تيمية وشكوا منه انه يقيم الحدود ويعزر ويحلق رؤوس الصبيان وتكلم هو أيضا فيمن يشكو منه ذلك وبين خطأهم ثم سكنت الأمور" البداية والنهاية 14/11 وموقف شيخ الإسلام في محاسبة غازان التتري -وهو رابع ملك مسلم من التتار- مشهور, اشار اليه ابن كثير في تاريخه وفصله, البداية والنهاية 14/1,718 5- الشيخ وأتباعه يسجنون من أجل قيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة الحكام."وفي يوم الاثنين عند العصر السادس عشر شعبان- 726هـ - اعتقل الشيخ الامام العالم العلامة تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق حضر إليه من جهة نائب السلطنة تنكز مشدا وابن الخطيري أحد الحجاب بدمشق وأخبراه إن مرسوم السلطان ورد بذلك... وفي يوم الجمعة عاشر الشهر المذكور قرئ بجامع دمشق الكتاب السلطاني الوارد باعتقاله ومنعه من الفتيا... وفي الأربعاء منتصف شعبان أمر قاضي القضاة الشافعي في حبس جماعة من أصحاب الشيخ تقي الدين في سجن الحكم وذلك بمرسوم نائب السلطنة وإذنه له فيه فيما تقتضيه الشريعة في أمرهم وعزر جماعة منهم على دواب ونودي عليهم ثم أطلقوا سوى شمس الدين محمد بن قيم الجوزية فإنه حبس بالقلعة وسكتت القضية". البداية والنهاية 14/123 6- الأمة تحتضن الشيخ وحزبه وتساوي بين الحزب وبين الفكرة التي يطرحها. "وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يحسدونه لتقدمه عند الدولة وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الناس له ومحبتهم له وكثرة أتباعه وقيامه في الحق وعلمه وعمله". البداية والنهاية 14/37. "ووصل مع البريدي أيضا كتاب فيه طلب الشيخ كمال الدين بن الزملكاني إلى القاهرة فتوهم من ذلك وخاف أصحابه عليه سبب انتسابه إلى الشيخ تقي الدين بن تيمية فتلطف به نائب السلطنة ودارى عنه حتى أعفي من الحضور إلى مصر ولله الحمد". البداية والنهاية 14/41 7- بيان عام من الشيخ إلى المة الإسلامية (خطاب جماهيري) يستحث فيه الأمة لقتال التتار يبين فيه: أقسام الناس في حب الدين, ويرغب الأمة في الجهاد ويحاسب الحكام على تقصيرهم في هذه المسألة, ويبين فيه أن من عاش ليجاهد التتار فقد منَّ الله عليه. "وكتب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لما قدم العدو من التتار سنة تسع وتسعين وستمائة إلى حلب وانصرف عسكر مصر وبقي عسكر الشام بسم الله الرحمن الرحيم إلى من يصل إليه من المؤمنين والمسلمين احسن الله إليهم في الدنيا والآخرة واسبغ عليهم نعمة باطنة وظاهرة ونصرهم نصرا عزيزا وفتح عليهم فتحا كبيرا...أما بعد فان الله عز وجل بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا...واعلموا إن الجهاد فيه خير الدنيا والآخرة وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة قال الله تعالى في كتابه قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين يعني إما النصر والظفر وإما الشهادة والجنة فمن عاش من المجاهدين كان كريما له ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ومن مات منهم أو قتل فالى الجنة..." مجموع الفتاوى 28/410 8- نشرة أخرى لعموم الناس يوضح فيها آثار جهاد التتار بعد أحداث عام 700هـ وفيها يقارن بين غزوة الخندق وصمود أهل دمشق بوجه التتار, ويحاسب الحكام على تقصيرهم. "بسم الله الرحمن الرحيم إلى من يصل إليه من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته... أما بعد فقد صدق الله وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده...فان هذه الفتنة التي ابتلي بها المسلمون مع هذا العدو المفسد الخارج عن شريعة الإسلام قد جرى فيها شبيه بما جرى للمسلمين مع عدوهم على عهد رسول الله في المغازي التي انزل الله فيها كتابه وابتلى بها نبيه والمؤمنين مما هو أسوة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا إلى يوم القيامة..." مجموع الفتاوى 28/424 9- تنبه ابن تيمية إلى أن فساد الرعية من فساد الراعي فحرص على محاسبة الحكام أشد المحاسبة على تقصيرهم ومخالفتهم للشرع إن وقع ذلك منهم ولذلك ألف كتابا سماه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ومما جاء فيه:" يجب أن يعرف ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها فان بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهمفأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة ووكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة ولهذا روي أن السلطان ظل الله في الأرض ويقال ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان". السياسة الشرعية ص 136 10- لم يمت حزب الشيخ بموته رحمه الله بل خلفه في إمارته لهذا الحزب شمس الدين محمد بن قيم الجوزية لما تمتع به من صفات ومكانة أهّلته لإمارة ذلك الحزب. "قال القاضي برهان الدين الزرعي ما تحت أديم السماء أوسع علما منه وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير في تاريخه محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي إمام الجوزية وابن قيمها... ولما عاد الشيخ تقي الدين من الديار المصرية في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ, فأخذ عنه علما جما, وبالجملة فقد كان قليل النظير بل عديم النظير في مجموعه... وكان متصديا للإفتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله..وأما الفقه فأخذه عن جماعة منهم الشيخ تقي الدين بن تيمية وأخذ الفرائض أولا عن والده ثم عن الشيخ تقي الدين بن تيمية وأما الأصول فأخذها عن جماعة منهم شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية, وقرأ على شيخ الإسلام ابن تيمية كثيرا من تصانيفه ولم يخلف الشيخ تقي الدين بن تيمية مثله". شرح قصيدة ابن القيم 1/5, وجاء في كتاب رجال الفكر والدعوة في الإسلام" لأبي الحسن علي الحسيني الندوي ص315 ما نصه:" الحافظ ابن قيم الجوزية تلميذه وخليفته". وبقيت مسألة واحدة وهي أنه ورد في مجموع الفتاوى 28/15 ما نصه:"وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقى بينهم العداوة والبغضاء...". فكيف نوفق بين ما هو في هذا النص وبين ما ذهبت إليه سابقا؟! أقول وبالله التوفيق إن المدقق في هذا النص لا يفهم منه أن ابن تيمية يذم التحزب ولكن يذم نوعا مخصوصا من الأحزاب وهي التي تدعو لغير عقيدة الإسلام وأحكامه وتدعو للبدع والمنكرات وإحلال الحرام وتحريم الحلال والذي يدل على ذلك النص وهو كما جاء في مجموع الفتاوى 28/15 :" وإذا جنى شخص فلا يجوز أن يعاقب بغير العقوبة الشرعية وليس لأحد من المتعلمين والأستاذين أن يعاقبه بما يشاء وليس لأحد أن يعاونه ولا يوافقه على ذلك مثل أن يأمر بهجر شخص فيهجره بغير ذنب شرعي...وقد قال الصديق الذي هو خليفة رسول الله في أمته أطيعوني ما أطعت الله فان عصيته فلا طاعة لي عليكم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقال من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه فاذا كان المعلم أو الأستاذ قد أمر بهجر شخص أو باهداره وإسقاطه وإبعاده ونحو ذلك نظر فيه فان كان قد فعل ذنبا شرعيا عوقب بقدر ذنبه بلا زيادة وان لم يكن ذنبا شرعيا لم يجز أن يعاقب بشيء لأجل غرض المعلم أو غيره, وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الأخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان... بل عليهم وعلى اتباعهم عهد الله ورسوله بان يطيعوا الله ورسوله ويفعلوا ما امر الله به ورسوله ويحرموا ما حرم الله ورسوله", وما ورد في كتاب منهاج السنة النبوية 3/205 لابن تيمية "وأما الرضا بكل ما يخلقه الله ويقدره فلم يدل عليه كتاب ولا سنة ولا قاله احد من السلف بل قد أخبرالله تعالى أنه لا يرضى بامور مع انها مخلوقة كقوله ولا يرضى لعباده الكفر سورة النساء, وقوله اذ يبيتون ما لا يرضى من القول سورة الزمر وقد بسطنا الكلام على هذا في مصنف مفرد في الرضا بالقضاء وكيف تحزب الناس فيه احزابا حزب زعموا انهم يرضون بما حرم الله لأنه من القضاء وحزب ينكرون قضاء الله وقدره لئلا يلزمهم الرضا به وكلا الطائفتين بنت ذلك على أن الرضا بكل ما خلقه الله مأمور به وليس الأمر كذلك بل هو سبحانه يكره ويبغض ويمقت كثيرا من الحوادث وقد أمرنا الله ان نكرهها ونبغضها" ومن هذا يظهر انه ما ذم التحزب ولكنه ذم ما تحزبوا عليه , وأيضا ما أورده الإمام الحافظ المحقق ابو عبد الله محمد بن احمد بن عبد الهادي المقدسي رحمه الله في كتابه العقود الدرية من مناقب شيخ الاسلام احمد بن تيمية 1/142 "وتبين فيها الطائفة المنصورة الظاهرة على الدين الذين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم الى يوم القيامة, حيث تحزب الناس ثلاثة احزاب حزب مجتهد في نصر الدين وآخر خاذل له وآخر خارج عن شريع الاسلام" فالذي ذمه هنا ايضا ليس التحزب وانما اقامة الحزب على غير العقيدة الإسلامية وخذل الدين وعدم نصرته. معلوم ان الوسط السياسي هو وسط الرجال الذين يتابعون الاخبار السياسية والاعمال السياسية ليعطوا رأيهم فيها ويرعون شؤون الناس حسب هذه الآراء , سواء أكانوا في الحكم ام لم يكونوا فيه, فيظهر لنا من كل ما سلف أن ابن تيمية رحمه الله كان أمير حزب يمارس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة الحكام التي هي أعمال سياسية فكان بحق يشكل وحزبه وسطا سياسيا في دولة الاسلام في ذلك العصر ولو لم يكونوا في الحكم. |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
هذا تعريف لمعنى الحزب ولا يدل على جواز التحزب بل المسلمون كلهم حزب واحد اقتباس:
2-الأمة الذي تدعو للخير هي طائفة العلماء هم المكلفون إذ أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قامت به طائفة من الناس سقط الإثم عن الباقي اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
يتبع....... |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
أرجو ألا تكون من مكفري الجيوش في البلاد العربية والإسلامية فهم مسلمين مثلك. أما قولك ((فما أسميته أنت بـ"جيوش المسلمين" ليست سوى مليشيات مسلحة يحركها اليهود، مهمتها الأولى والوحيدة هي حماية أنظمة حكم العائلات الماسونية الحاكمة، حتى لو أدت حمايتها إلى إبادة مئات الآلاف من المسلمين.)) يفهم منه أن الجيوش أداة بيد الكفار المستعمرين لضرب الإسلام والمسلمين ...وكلامك هذا دليل على ذلك... ولذلك علينا كسب الجيوش إلى صفوفنا وتوعيتهم بأنهم مسخرين للكفار المستعمرين ضد أمتهم ودينهم، وأنه عليهم أن يكونوا خدم الإسلام والأمة ويضحون من أجلهما، فهي أمتهم، وهو دينهم.... أما حكاية اليهود فأنا لست (مخلوع) بهم مثلك لأنهم أداة بيد الأمريكان مثلهم مثل حكامنا...وأسطورتهم سقطت في ماء بفضل جهاد المخلصين من المسلمين في حزب الله في حرب تموز 2006م... المهم هو أن على المسلمين أن يعوا هدف أمريكا من ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلامية، وأن يتم الحيلولة دون ذلك بالسعي لكسب الجيوش لصف فكرة الدولة الإسلامية ولصف حملة الدعوة الإسلامية. والسلام عليكم |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
2-كل ماذكرته لا يدل على جواز تعدد الأحزاب إنما يدل على أن الأمر بالمعروف فرض كفاية إذا قامت به طائفة من أهل السنة سقط الإثم عن الباقون أما التحزب هذا في حزب فلاني يعادي الآخر لأنه في حزب آخر فإنه تفرق 3-الاصح أن تقول تلاميذه وليس حزبه بارك الله فيك |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه . فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك} ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم . ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) . لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} . فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - . لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي . فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً . الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره . لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح . وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون. هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه . ولعل في هذا جواباً لما سبق)) [انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي] |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم فرضية إقامة حزب ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون إن (مِنْ) لها معانٍ عدة، من بينها: (للتبعيض) مثل {منهم من كلم الله}، أي بعضهم، ومثل {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} أي بعض ما تحبون. و(للبيان) مثل {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} ومثل {يحلون فيها من أساور من ذهب}. وكثيراً ما يحدث التباس بين هذين المعنيين أي للتبعيض والبيان، ولكن سياق الكلام والقرائن توضح المعنى المقصود. والآن لنر الآية الكريمة: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} أولاً: من حيث سياق الآيات الكريمة، ما قبلها وما بعدها أي من حيث اللفظ الذي بُدئ به الخطاب في الآيات الكريمة السابقة واللاحقة: الآيات كالتالي: { واعتصموا بحبل الله جميعاً ... ولتكن منكم أمة ... ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا...} إن اللفظ الذي بدئ به الخطاب في الآية السابقة هو للجمع (واعتصموا)، وفي الآية اللاحقة كذلك للجمع (ولا تكونوا)، ولكن الآية موضع البحث الواردة بين الجمعين هي خطاب بلفظ المفرد (ولتكن)، وليس (ولتكونوا). وفي فقه اللغة إذا اختلف السياق على هذا النحو، أي لفظ جمع فمفرد ثم جمع، هذا يعني أن بدء الخطاب بلفظ المفرد هو مقصود وأنه على غير سابقه ولاحقه. فالخطاب في الآية السابقة بدئ بلفظ جمع للمسلمين أن يعتصموا، وفي الآية اللاحقة بلفظ جمع للمسلمين أن لا يتفرقوا، وأما ما بينهما فقد بُدئ بلفظٍ مفردٍ للمسلمين، أي ليس لجميعهم. ولا يقال لماذا قلنا عن (ولتكن) إنها لفظ مفرد، مع أنها تعود إلى (أمة)، وأمة جماعة أي ليست فرداً؟ والجواب على ذلك أننا نتكلم عن الناحية اللفظية لبدء الخطاب، ولا يؤثر في اللفظ تابعُه،...، وهكذا (ولتكن) فهي لفظ مفرد، فالآية { ولتكن منكم أمة ...} وليست (كونوا أمة). ولا يؤثر في ذلك تأنيثها أو تذكيرها لتناسب كلمة (أمة) بعدها، فإنها تبقى لفظاً مفرداً: (ولتكن)، وليس (ولتكونوا). فنحن هنا نتناول الناحية اللفظية، أي نسق الكلام، فالموضوع يتعلق باختلاف نسق الكلام من حيث الألفاظ الثلاثة التي بدئ بها الخطاب في الآيات الثلاث: ( واعتصموا , ولتكن , ولا تكونوا ) وعلى هذا،...، ما جاء في الآية الكريمة من اختلاف نسق الكلام فهو يعني أن الخطاب في الآية الوسطى هو مقصود في اختلافه عما سبقه وما لحقه من خطاب، فهو ليس خطاباً للجميع بل لجزء منهم، أي أن (من) حسب السياق هي للتبعيض وليست للبيان. ثانياً: من حيث موضوع الآية الكريمة إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتأتى إلا من أفراد قادرين وليس من جميع الأفراد، ومع ذلك فإن الآية ليست أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر فحسب، ولو كانت كذلك لكان هذا ممكناً إتيانه من الأفراد، ولكان الخطاب للجميع. ولكن الآية أمر بالدعوة إلى الخير بالإضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والخير في الآية {يدعون إلى الخير} هو الإسلام وهو أي الخير محلّىً بالألف واللام فهو عام أي الإسلام كله، والإسلام كله يشمل العبادات والمعاملات وكذلك يشمل العقوبات والحدود, والدولة التي تطبق العقوبات والحدود ... وما دام (الإسلام كله) يشمل الدولة أي الخليفة لتطبيق الأحكام، وحيث لا يمكن أن تقام الخـلافة بعمل فردي بل بكتلة، وهذا واضح، فتكون الآية توجب قيام (أمة) بمعنى جماعة متكتلة من بين المسلمين تدعو إلى الإسلام كله بإقامة دولته، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. ومن الجدير ذكره أنه بدون الدولة لا يتأتى تطبيق الإسلام كله حيث إن الأحكام الشرعية منها ما يقوم به الأفراد كالصلاة والصيام .. ومنها ما لا بد من الإمام أو الخليفة لتطبيقه كالحدود .. فالدعوة إلى الإسلام كله تعني إقامة الخـلافة، وهذه تحتاج العمل الجماعي أي عمل كتلة وليس عمل أفراد. ولا يقال إن الدعوة لإقامة الدولة غير العمل لإقامة الدولة, فالعمل لإقامة الدولة صحيح يحتاج إلى جماعة متكتلة , وإنما الدعوة لإقامة الدولة فلا تحتاج إلى جماعة بل تتأتى من الأفراد... لا يقال ذلك لأن الدعوة لإقامة الدولة لا تنفصل عن العمل لإقامتها, فالدعوة في الإسلام ليست ترفاً فكرياً منفصلاً عن العمل. إن الدعوة لإقامة الدولة تلازم العمل لإقامتها, ولا تنفصل عنه. هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعا ... وعمل ... وطلب النصرة... وأقام الدولة... و اقتداءاً بالرسول صلى الله عليه وسلم, فنحن ندعو ونعمل بالطريقة نفسها... حتى نقيم الدولة بإذن الله. وهكذا فإن موضوع الآية أي الدعوة إلى الإسلام كله تجعل الخطاب ليس للمسلمين أفراداً غير متكتلين، لأن إقامة الدولة لا تتأتى من دعوة أفراد يعملون غير متكتلين في جماعة, بل دعوتهم ليعملوا ضمن جماعة متكتلة من بين المسلمين قادرة على هذا العمل، فتكون (مِن) للتبعيض وليست للبيان. ثالثاً: من حيث اللغة إن هناك أموراً ذكرها علماء اللغة كأدلة على تمييز (من) البيانية عن غيرها، ومن هذه الأمور علامات ثلاث تدل على (من) البيانية, ولا تكون مع (من) التبعيضية, وهي:1 – العلامة الأولى لـ(من) البيانية هي أن يصح الإخبار بما بعدها عما قبلها، (ولتكن منكم أمة)، فما بعد (مِنْ) هو الضمير (كم) المخاطب، وما قبلها هي من أخوات كان (ولتكن)، و(كم) لا تصلح خبراً لكان السابقة بل تصلح اسماً لها أي لتكن أنتم أمةً. وعليه فلا تكون (مِنْ) هنا للبيان. هذه هي العلامة الأولى. 2 - العلامة الثانية[(مِنْ) ومجرورها في موضع الحال لما قبلها إذا كان معرفةً، وفي موضع النعت لما قبلها إذا كان نكرةً]. وفي الآية الكريمة ما قبل مِنْ ومجرورها كلمة (ولتكن) والضمير فيها يعود إلى (أمة) أي إلى نكرة، ولا تصلح (منكم) لتكون في موضع نعت لأمة. ولا يقال إن (أمة) معرفة لأنها نكرة موصوفة, ومع أن المسألة ليست في كون (أمة) معرفة أو نكرة , بل في صلاحية (من) ومجرورها لتكون نعتاً إذا اعتبرت (أمة) نكرة , أو حالاً إذا اعتبرت (أمة) معرفة . و (منكم) لا تصلح حالاً لـ (أمة) ولا نعتاً لها, فمهما اعتبرت (أمة) نكرة أو معرفة فإن (من) ومجرورها لا يصلحان لا نعتاً ولا حالاً. فالمسألة هي في صلاحية (من) ومجرورها لتكون حالاً إذا كانت (أمة) معرفة أو نعتاً إذا كانت (أمة) نكرة, وليست في تعريف أو تنكير (أمة). ومع ذلك، ومع أن البحث في كون الوصف الذي يجعل النكرة معرفة, هو ليس موضوع البحث, ولكني أقول إن الوصف الذي يجعل النكرة معرفة هو الوصف الخاص وليس الوصف العام, فلو قلت: جاء رجل كان ينادي في السوق على بيع السلع, فهذا الوصف لا يجعل كلمة (رجل) معرفة بل تبقى نكرة لأن الوصف عام لكل من ينادي في السوق على بيع السلع وليس خاصاً برجلٍ معين. وفي الآية الكريمة, فإن الوصف الذي تبع (أمة) هو وصف عام, ولذلك فهو لم يخرجها عن كونها نكرة, وهذا واضح من معنى (أمة) في كتب التفسير, فستجد اختلافاً كبيراً في معناها.... ولذلك فإن الراجح في كلمة (أمة) هو أنها نكرة وليست معرفة, مع أن علامة (من) البيانية هنا ليست هي كون التابع لها نكرة أو معرفة بل صلاحية (من) ومجرورها لتكون نعتاً إن كانت (أمة) نكرة, أو حالاً إن كانت (أمة) معرفة , و (من) هنا ومجرورها لا يصلحان لا حالاً ولا نعتاً, فإذن (من) ليست بيانية بل تبعيضية. 3 - العلامة الثالثة, وهي علامة مرجحة أي إذا استوت كل العوامل الأخرى بين (من) البيانية و(من) التبعيضية, فهذه العلامة إذا وجدت ترجح (من) البيانية, لأن هذه العلامة لا تأتي مع (من) إلا أن تكون بيانية. والعلامة هي: إذا سبقتها (ما، مهما) فإنهما يرجحان (مِن) بيانية] مثل {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} فهنا سبقها (ما) فترجح أن (من رحمه) للبيان. وفي الآية الكريمة موضع البحث فإن عوامل (من) البيانية والتبعيضية ليست مستوية, بل هي تدل على أن (من) هي تبعيضية وفق الأدلة المتعلقة بسياق الخطاب أي اللفظ الذي بدئ به الخطاب, والمتعلقة بموضوع الطلب في الآية. ومع ذلك فحتى لو تساوت (جدلاً), وأشكل معرفة (من) البيانية من التبعيضية, فإننا نعمد إلى هذه العلامة المرجحة (ما , مهما), فنجد أنه لم يسبق (منكم)، لا (ما) ولا (مهما) لتكون مرجحةً للبيان. ونكرر هذه العلامة هي علامة مرجحة استعملها العرب للتفريق بين (من) التبعيضية والبيانية إذا تساوت كل العوامل الأخرى, وأما إن لم تتساو, فلا يعمد لهذه العلامة المرجحة. بناءً على هذه الأمور، فإن (من) في الآية الكريمة: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}، هي للتبعيض أي لتقم من المسلمين أمة (جماعة متكتلة) لأداء الفروض المذكورة في الآية. والسلام عليكم |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
الحركات الإسلامية اتية من داخلهل أكثر من إمريكة
|
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
لا تتهموا أمريكا و الصهيونية بل المرض في داخل الحركات الإسلامية
|
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
لقد تكلم الشيخ البوطي عن حقيقة الإسلاميين
|
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي لخضر من العاصمة ناقشنا أو تبخّر بارك الله فيك |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
كان عليك أن تقول فرضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة مجموعة من العلماء يأمرون بهذا الواجب المسلمون كلهم حزب واحد يجب عليهم أن يكون جماعة واحدة ومن خلال هذه الجماعة يكونون طائفة تدعو إلى دين الله وهي طائفة العلماء أما التحزب فهذا غير مشروع بصريح القرآن {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك} ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم . ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) . اقتباس:
ولكن هذه الطائفة هي بحد ذاتها من جماعة المسلمون فالمسلمون يكمل بعضهم بعذا هذا مثلا طبيب والآخر معلم والآخر يعمل في مجال الدعوة فإن كنت تسمي هذه الأمور أحزابا فأنا اسميها جماعة واحدة لها مهام كثيرا يكمل بعضها بعضا اقتباس:
يعني هذا حزب حماس يعادي حزب فتح وكل واحد منهم مخالف لجماعة المسلمين هذا تفريق للأمة اقتباس:
أنا أتكلم عن تعدد الأحزاب وكل حزب لديه منهجه الخاص ويوالي ويعادي على حزبه هذا الذي أتكلم عليه |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
أخي ما رأيك في هذه الفتوى هل توافق عليها
وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز: هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات: جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طُلاَّب العلم من الدعوة السلفية ؟ فأجاب بقوله : (( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمةٍ واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، وأن يكونوا جميعاً يُسَمُّون أنفسهم أهل السُنَّة، أو أتباع السلف الصالح . أمَّا التحزُّب للإخوان المسلمين أو جمعية التبليغ، أو كذا وكذا ، لا ننصح بـه، هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة وجماعة واحدة يتواصون بالحق والصبر عليه، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة . هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف، وإذا كانوا جماعات على هذا الطريق ما يضر كونهم جماعة في (( إب ))، وجماعة في (( صنعاء ))، لكن كلهم على الطريقة السلفية اتِّباع الكتاب والسُنَّة يدعون إلى الله وينتسبون إلى أهل السُنَّة والجماعة من غير تحزُّب ولا تعصُّب، هذا لا بأس بـه وإن تعدَّدت الجماعات ، لكن يكون هدفهم واحد وطريقهم واحد )). |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
|
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم «جماعة المسلمين»، وهل هناك اليوم جماعة للمسلمين؟ نستعرض مفهوماً من أهم المفاهيم السياسية في الإسلام، وهو «جماعة المسلمين»: وهل هناك اليوم جماعة للمسلمين؟ وهل يحق لجماعة أو كتلة أو حزب أن يدعي أنه جماعة المسلمين، وأن على جميع المسلمين الدخول فيما دخلت فيه هذه الجماعة، وبالتالي يكون الخروج عنها خروجاً عن الجماعة، يكون الخارج آثماً يستحق عقوبة المفارق للجماعة ؟! بداية نقرر أنه لا توجد جماعة المسلمين إلا بوجود حاكم واحد واجب الطاعة، ينفذ على الناس أحكام الدين، أي يكون ذا سلطان على الناس، وبدون ذلك لا تكون للمسلمين جماعة، ونؤكد أنه لا يوجد حاكم للمسلمين، تجب طاعته عليهم، وينفذ فيهم أحكام الشرع، وبالتالي لا يحق لأية فئة أن تدّعي أنها جماعة المسلمين. أهمية مفهوم الجماعة، أو جماعة المسلمين، آتية من كونه يجمع في طياته أبرز المفاهيم السياسية الأساسية في الإسلام، فهو يشمل الدولة والدار والمجتمع والدين ووحدة الأمة، وطاعة ولي الأمر. روى البخاري عن حذيفه بن اليمان قوله: «كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك». ففي هذا الحديث الشريف يوجب الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلمين لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، كما يوجب عليهم اعتزال كل الفرق الباغية، والتي لا تعتبر من جماعة المسلمين، ولا هي مبايعة لإمامهم الشرعي. وفي حديث آخر يقول عليه السلام: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه» وفي هذا الحديث ندرك مدى عظم الارتباط بالجماعة، وأن من يود اختراقها أو الانفصال عنها أو التعدي عليها فعقوبته القتل، ويوضح ذلك حديث آخر للرسول عليه السلام يقول فيه: «ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» وهذا يعني ببساطة أن المسلمين يجب أن يكونوا جميعاً في دولة واحدة، وأن يكون لهم خليفة واحد، وأن يعيشوا في دار واحدة، وأن يكونوا مجتمعاً واحداً، فهم يدينون بدين واحد، ويعبدون رباً واحداً، ورسولهم واحد، وكتابهم واحد. هذه هي خصائص جماعة المسلمين وتعني تلاحم الرعية المسـلمة مع راعيها أي شد أزر الإمام المبايع بتعاضدهم معه وعدم الخروج عليه، وبذلك تتقوى أواصر التعاون والتعاضد بين الحاكم والمحكوم، وتنتفي شبهات التفسخ والانـقـسـام والـتـشـرذم. لقد شدد الإسلام على مفهوم الجماعة، فنهى نهياً شديداً عن الانفصال عنها لما ينشأ عن ذلك من فرقة وتفتت وضعف. فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية». فالجماعة إذاً هي لزوم المسلمين والتزامهم ببيعة الطـاعة للإمام، فهي تشـمل المسـلمين الذين بايعوا وتشمل الإمام الذي بويع، وعليه فيخرج من الجماعة غير المسلمين، ولو كانوا ذميين، ويخرج من الجماعة أيضاً البغاة الذين خلعوا البيعة، ويخرج كذلك من الجماعة المسلمون الذين لم يبايعوا أصلاً، كالذين يعيشون في دار الكفر ممن لم يبايعوا. ومن جهـة الإمـام فيخرج من جـمـاعـة المسلمين كل إمام يبايع مع وجود إمام سبقت بيعته، ولو بايع الآخر معظم المسلمين، ولو طبق الإسلام وكان سلطانه مستمداً من الشرع الإسلامي كاملاً، وكان أمان المسلمين مستمداً من قوة المسلمين خالصاً، لأن إمام العدل هو الإمام الأول فقط، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»، ولقوله: «فـوا بـبـيـعـة الأول فـالأول». إن الجماعة يقابلها الفرقة فهي ضد التفرق، وقد ورد الأمر بلزوم الجماعة بهذا المعنى عن أكثر من عشرين صحابياً، والجماعة والجميع بمعنى واحد. قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، ولا توجد الجماعة إلا بوجود الإمام أو الخليفة، فإن وجد الخليفة وجدت الجماعة وإن لم يوجد فلا وجود لها وكانت الفرقة. يقول عليه السلام: «ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصياً» ويقول أيضاً: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية». والطاعة هنا لا تكون إلا للإمام أو الخليفة والخروج منها مفارقة للجماعة. ولقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم أن الجماعة لا تكون إلا على الإمام أو الخليفة، فقد أخرج ابن الجوزي في المنتظم عن جابر قال: قال سعد بن عبادة يومئذ لأبي بكر: «يا معشر المهاجرين، حسدتموني على الإمارة، وإنك وقومي أجبرتموني على البيعة فقال: أما لو أجبرناك على الفرقة فصرت إلى الجماعة كنت في سعة، ولكنا أجبرناك على الجماعة فلا إقالة لها. ولئن نزعت يدا من طاعة أو فرقت جماعة، لأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك». وأخرج الدارمي عن تميم الداري قال: تطاول الناس في البنـاء زمـن عمـر، فقال عمـر: «يا معشر العرب الأرض الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة». وأخرج الطبري في التاريخ ... قال: قال عمرو بن حريث لسعيد بن زيد: أشهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم قال: فمتى بويع أبو بكر؟ قال: يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، كرهوا أن يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعة؛ وصحَّ أن آل الرسول كانوا يجهزونه للدفن، وكان الصحابة يتشاورون فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة، حيث تمت بيعة الانعقاد لأبي بكر الصدّيق. ومشهور أن العام الذي تنازل فيه الحسن لمعاوية سمي عام الجماعة، لأن الأمة اجتمعت على معاوية ولم تعد فرقة وتنازع بين الأئمة. وقال الماوردي في الحاوي: فتمت بيعة أبي بكر قبل جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أخذ بعدها في جهازه، لئلا يكونوا فوضى على غير جماعة، لتنطفئ بها فتنة الاختلاف. وقال شيخ الإسلام ابن تيميه في بعض رسائله: «إن السلف إنما كانوا ينكرون على من شذ عن الجماعة في مبايعة الإمام ولزوم جماعة المسلمين»، وقال الطبري: «لزوم الجماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره» وقال عبد الله بن المبارك في الجماعة شعراً: إن الجماعـة حبل الله فاعتصـمـوا منه بعروته الوثقى لمن دانا كم يدفع الله بالسلطان معضلةً في ديننا رحـمـة منه ودنيانا لولا الـخــلافة لم تأمن لنا سـبـل وكان أضـعفـنـا نهبـاً لأقوانـا وبذلك يظهر بشكل جلي مدى أهمية الجماعة في حياة المسلمين، وهاهم الصحابة والعلماء قد شددوا على لزوم المسلمين لها. وقد أخبر رسولنا صلوات الله عليه وسلامه أنه سيأتي على الناس زمانِ لا يكون لهم جماعة ولا إمام كما هو حالنا اليوم، وقد كلفنا الله سبحانه وتعالى بالعمل لإيجاد الجماعة في أدلة كثيرة كما أوردنا، ولا توجد الجماعة إلا بإيجاد الخلافة. يقول عليه الصلاة والسلام: «وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهم: بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع»، ومن نافلة القول أن نؤكد أن الضيق مع الجماعة خير من السعة مع الانعزال، وأن الذئب لا يأكل من الغنم إلا الشاردة. وقد رتّب الإسلام على جماعة المسلمين أحكاماً شرعية، مطلوب منهم القيام بها، كتطبيق الحدود، والجهاد في سبيل الله، وغيرها، وهذه الأحكام وأمثالها، يقتضي القيام بها وجود جماعة للمسلمين تأتمر بأمر خليفة واحد واجب الطاعة. ومن أجل المحافظة على وحدة جماعة المسلمين، أمر الله بطاعة أولي الأمر (وهم الحكام حصراً)، وقرن طاعة أولي الأمر بطاعة الله ورسوله، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقد شدّد الإسلام في توطيد مفهوم الطاعة، حتى تصبح سجية من السجايا، لأنه بدون طاعة، لا يحصل انضباط في المجتمع، ويسوده التشرذم والتفكك، وصدق الشاعر حيث يقول: لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهمْ ولا سـراة إذا جهـالهـمْ ســادوا وقد ينشأ التباس لدى بعض المسلمين في كون رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في مكة كانوا جماعة المسلمين، ولهذا يخيّـل إليهم أن أية فئة أو جماعة تدعو إلى دين الله هي جماعة المسلمين. والقياس هنا خطأ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن آمن معه في مكة، كانوا هم وحدهم المسلمين في العالم، وكان كل من حولهم غير مسلمين، ولذلك كانوا فعلاً جماعة المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسولهم وقائدهم، أما اليوم فالمسلمون أكثر من مليار في بقاع الأرض، والفئة المسلمة حولها فئات مسلمة أخرى، وحولها مسلمون كثر، ولهذا لا يحق لأية فئة أن تدّعي أنها تمثل جماعة المسلمين، وأن أميرها هو أمير جماعة المسلمين، وأن على جميع المسلمين أن يبايعوا هذا الأمير، وإلا اعتبروا خارجين على الجماعة. وأصدق ما ينطبق على جميع الجماعات الإسلامية أنها تعمل من أجل إيجاد جماعة المسلمين، إن كانت فعلاً تعمل من أجل مبايعة حاكم واحد للمسلمين، ينفذ فيهم شرع الله، ويحمل معهم وبهم دعوة الإسلام إلى العالمين أجمع. أما الجماعات التي لا تستهدف إيجاد حاكم واحد للمسلمين، فلا ينطبق عليها هذا الوصف، لأن نهجها ترقيعي إصلاحي، وليس جذرياً شاملاً، وهي تبعد بتصرفاتها الأذهان عن تصور جماعة المسلمين الواحدة المتميزة. الرابط/ http://www.alokab.com/politicals/det...=294_0_8_135_M |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
ااامريكا؟؟؟؟؟الجيش يتكون من مزاطيل+سكارى+زناة+شواذ.و القيادة جميعها تستغل النفوذ+تاكل الحرام+الرشوة
و على النقيض تماما لكن ايضا في السلبي السلفية الجزائرية.يقتصر تفكيرها في امرين لا ثالث لهما 1.تقصير السروال.و تقصير التفكير 2.تكفير الكل. حتى من تراه في المرآة. امريكا ما يش سامعة بيكم.امريكا تخاف العقلية الجهادية السنية(القاعدة)و الشيعية (حزب الله)غير ذلك همج مجج |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
أما السلفية فهناك سلفية واحدة وهي ما كان على ماكان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أما قولك تقتصر على أمرين فقد صدقت وهما التوحيد والإتباع الأمر الأول:لا إله إلا الله الأمر ثاني:محمد رسول الله والسلام عليكم |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
ولكن الفرق المنحرفة التي إنحرفت عن الحق خرجت عن هذه الجماعة الأصلية وبالتالي هذه الفرق يجب عليها أن ترجع للجماعة الأصلية وإلا تعتبر أحزابا مفرقة للأمة اقتباس:
الحمد لله يوجد الحكام وإن كانو ظالمين فاسقين يجب علينا طاعتهم ومفارقة بيعتهم تعتبر خروج عن الجماعة إلا في حالة الكفر البواح فيه من الله برهان قال الإمام الصحاوي:"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ، ولا نَنْزِعُ يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله –عزَّ وجلَّ- فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة قال الطبري -رحمه الله-في شرحه لحديث حذيفة في الفتن(88) : "اختلف في هذا الأمر وفي الجماعة ؛ فقال قوم: هو للوجوب ، الجماعة : السواد الأعظم ، وقال قوم: المراد بالجماعة الصحابة دون مَنْ بعدهم . وقال قوم: المراد بهم أهل العلم لأن الله جعلهم حجةً على الخلق ، والناس تبع لهم في أمر الدين. قال الطبري: والصواب أن المراد في الخبر لزوم الجماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره ، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة . قال الطبري: وفي الحديث انه متى لم يكن للناس إمام ، فافترق الناس أحزاباً ، فلا يتبع أحداً في الفرقة ، ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك ، خشية من الوقوع في الشر أما باقي كلامك فأنا أوافقك فيه ولكن أنا أسألك هل يوجد جماعة الآن؟ أنا في رأيي نعم فنحن الجزائريين مثلا بايعنا الإمام بوتفليقة حفظه الله أما أنت إذا قلت لي نعم فأقول إذن لا داعي للتحزب فقد خالفتم كل الأدلة التي ذكرتها أنت و إذا قلت لي لا فقد خالفت الحديث الذي ذكرته أنت(حديث حذيفة رضي الله عنه)إذ أن الحديث يأمرك باعتزال الفرق كلها وأنت لم تعتزلها بل تحزبت مع حزب التحرير ففي كلا الحالتين أنت مخالف للأحاديث التي ذكرتها فهي حجة عليك إذن |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم أهميـة الاشتغـال بالسـياسـة محاضرة ألقاها الشيخ عصام عميرة في ذكرى جريمة إلغاء الخـلافة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ، أيها الحضور الكرام: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، إننا نعيش اليوم ذكرى هدم دولة الخلافة الإسلامية كنظام سياسي عاش المسلمون في ظله قروناً طويلة أعزة أقوياء، يطبق عليهم الإسلام في الداخل، ويحمل عنهم الإسلام رسالة إلى العالم في الخارج عن طريق الدعوة والجهاد في سبيل الله. ولم تعرف البشرية على طول المدى التاريخي نظاماً سياسياً في مستواه من حيث الشمولية، وحسن الرعاية، والعمر المديد، والتأثير الإيجابي في حياة الشعوب وفي الموقف الدولي. ولا عجب، فهو النظام الذي يجسد إفراد الله وحده بالعبادة كما أمر، ويطبق الأحكام التي ارتضاها الله لعباده في فض الخصومات والفصل في المنازعات فيما بينهم. فحصل جراء ذلك وجود الطمأنينة عند الناس، وعمّت البركة كل شيء عندهم وحولهم. والآن مضى أكثر من سبعة عقود والعملاق الإسلامي لا زال منكفئاً على وجهه بفعل الضربة القاضية التي وجهها إليه الغرب الكافر بعد خطة أحكمت حلقاتها ومكر الليل والنهار الذي أوصل اللعين مصطفى كمال عميل الإنجليز إلى سدة الحكم ليسدد سهمه المسموم إلى قلب الرجل المريض أو ما كان يعرف بالدولة العثمانية بإلغائه نظام الخلافة، واعتماده نظام العلمانية نظاماً سياسياً جديداً لتركيا، حتى إنه من حقده على عاصمة الخلافة إسطنبول، جعل عاصمة تركيا أنقرة. وكانت باقي أجزاء الدولة العثمانية في ذلك الوقت قد انسلخت عنها، ووقعت تحت السيطرة المباشرة للإنجليز والفرنسيين وغيرهم من دول الكفر. هذا وقد كان لدولة الخلافة ـ شأنها كباقي الدول ـ حاكمٌ يقود الدولة والأمة ويتولى شؤون الحكم والسياسة ومن حوله بطانة من معاونين ومستشارين وولاة وقضاة وموظفين يتحملون معه أعباء الحكم والإدارة، وكان في الدولة وسط سياسي دائم التفكير في أمور الدولة والأمة. ولما سقطت الخلافة وهوى طودها الشامخ وتغير نظام الحكم عند المسلمين طويت صفحة من صفحات التاريخ الإسلامي، وتغير نتيجة لذلك كل شيء تقريباً: تغيرت الجغرافيا الإسلامية، فبعد أن كانت الدولة الإسلامية الواحدة تمتد عبر العمق الأسيوي وكل الشمال الإفريقي وبعض مناطق الوسط في إفريقيا وأوروبا تفتتت هذه الرقعة الواحدة الواسعة إلى أكثر من خمسين دويلة حكامها متدابرون متقاطعون متشاحنون فقطعوا أوصال الأمة الإسلامية بخيانتهم وحمقهم. وبعد أن كانت الممرات الاستراتيجية الثلاثة هرمز وجبل طارق وباب المندب تحت السيادة الإسلامية أصبحت القوات الأميركية والبريطانية الغازية تجوب تلك المناطق وتعبر هذه الممرات مضافاً إليها قناة السويس دون أن تخضع لأية رقابة تذكر. وتغيرت الديموغرافيا الإسلامية، وغزا الكفار فلسطين والبوسنة والهرسك وكوسوفا وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين وأصبحت لهم السيادة والغلبة وصار المسلمون أقليات منبوذة ومضطهدة. وتغيرت أنظمة الحكم في كل بلاد العالم الإسلامي وسادت الأنظمة الملكية والجمهورية والسلطنية والإماراتية والإدارات الذاتية وغيرها من أنظمة الحكم الفاسدة غير الشرعية. وتغيرت المرجعية الفقهية والفكرية وصار يفتى للناس على ذهب المعز وسيفه وهوى النفوس وحقدها. وتغيرت أنماط اللباس الشرعي وأشكاله عند الرجال والنساء، وتهتكت أستار الحياء وعم السفور وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، وشاع تقليد الغرب واتباع سنن أهل الكتاب ودخل المسلمون جحر الضب الذي دخله اليهود والنصارى. وتغير الاقتصاد عند المسلمين، وفشا الربا، وكثرت التكوينات الاقتصادية الرأسمالية، وغاض مفهوم الشركة في الإسلام، وانقرضت المفردات الاقتصادية التي ملأت كتب الفقه كشركة العنان والمضاربة، وكالضمان والسلم وغيرها من أحكام البيوع والشركات والوديعة والعاريّة والقرض والرهن وغيره، وحتى أحكام الفرائض والأحوال الشخصية قد لحقها التغيير والتبديل. وفوق ذلك كله فقد تغير الوسط السياسي عند المسلمين، حيث قضي على الوسط السياسي الإسلامي قضاءً مبرماً، ولم يقف عند ذلك، بل نفر المسلمون من السياسة من حيث هي، وابتعدوا عن تتبع الأخبار، وأقفلت الأوساط السياسية الجديدة في وجه كل من يعطي الرأي السياسي من زاوية نظرة الإسلام للحياة. ووجد في البلاد الإسلامية أوساط سياسية لا تقل في فسادها عن الأوساط السياسية في البلاد غير الإسلامية، وهي فوق فسادها وميكيافيلية طبعها ومنهجها وتجلي الأنانية والمصالح الشخصية في رجالها فإنها تحوي عملاء ومقلدين مفتونين بأنظمة الكفر وسياسة الكفر، كارهين الإسلام، وحاقدين عليه، ومحتقرين له ولحملة دعوته. والأدهى من ذلك والأمرّ أنهم قد أقنعوا كثيراً من المسلمين بأنهم وأبناءهم وأقرباءهم وأنسباءهم وزبانيتهم عمالقة وقادة وأفذاذ، وأنهم دوماُ في مقدمة الناس، وهم وحدهم الذين يحق لهم دراسة العلوم السياسية وتبوء المناصب القيادية، وقد تحصلت عندهم جراء ذلك ملكة التمثيل والتلبيس، وصار لهم من الحيلة وخبث التأتي ما يمكنهم أن يلبسوا لكل حالة لبوسها، ولو اقتضى الأمر أن يصلّوا في الصف الأول من المسجد أمام كاميرات التلفاز لفعلوا ذلك والله وحده هو الذي يعلم إن كانوا يحسنون الوضوء أو لا. ولكنها ظروف مواكبة الصحوة الإسلامية وركوب موجة الإسلام. أيها الحضور الكرام: إن أهمية أي عمل تكمن في مقدار ما يعطيه الإسلام له من أهمية، فالخمرة والخنزير مثلاً لا قيمة لهما وليستا أموالاً محترمة عند المسلمين لأن الشرع حرمهما، والفضل الكبير للعلم على العبادة أمر قدره الشرع الحنيف، وهو الذي جعل الغدوة أو الروحة في سبيل الله خيراً من الدنيا وما فيها، وبالتالي فإن أهمية العمل السياسي والاشتغال بالسياسة أمر لا يترك تقديره للناس، بل لا بد من أخذ رأي الشرع فيه حتى ندرك أهميته ونعطيه حقه. فترك تقدير تلك الأهمية للناس يجعله عرضة للتفاوت من قوم إلى آخرين، ومن أزمنة إلى أخرى، ولربما تناقضت الآراء فيه عند نفس القوم. ولهذا فإننا عندما نضع بين أيدينا مسألة الاشتغال بالسياسة لا بد لنا من تعريفها ومعرفة حكم الشرع فيها والوقوف على ما يلزمها من إعداد وما يترتب عليها من نتائج. أما تعريفها: فالسياسة أولاً هي رعاية شؤون الناس داخلياً وخارجياً، وأما الاشتغال بالسياسة فمعناه التفكير بالسياسة وممارستها عملياً سواء أكان السياسي في الحكم أم لم يكن فيه. والتفكير السياسي هو أعلى أنواع التفكير وأعقدها على الإطلاق، لأنه يعني التفكير برعاية شؤون الأمة من زاوية خاصة. وعلوه آتٍ من كونه متعلقاً بالإنسان، وتعقيده آتٍ من كثرة عناصره ومتغيراته. أما عناصره فيمكن إيجازها فيما يلي: 1. تتبع ما لا بد من معرفته من الوقائع والحوادث التي تقع في العالم وتحليلها وإعطاء الرأي فيها من زاوية خاصة، وهي زاوية العقيدة. 2. وجود معلومات ـ ولو أولية مقتضبة ـ عن ماهية تلك الوقائع والحوادث، أي عن مدلولات الأخبار، سواء أكانت تلك المعلومات جغرافية أو تاريخية أو شخصية أو فكرية أو سياسية أو غير ذلك. 3. عدم تجريد الوقائع والحوادث من ظروفها، وعدم تعميمها على غيرها بقياس شمولي. 4. تمييز الحادثة والواقعة، أي تمييز الخبر وتمحيصُه، ومعرفة مصدره، وموقع وقوعه، والوضع الذي حصل فيه، والقصد من وجوده، ومدى إيجاز الخبر والإسهاب فيه وتكراره. 5. ربط الخبر بالمعلومات، ولا سيما ربطه بغيره من الأخبار ربطاً صحيحاً، للعمل بمقتضى هذا الربط، وليس أخذ الخبر مجرداً أو للعلم فقط. هذه هي أهم عناصر التفكير السياسي، أما متغيراته فيمكن إجمالها فيما يلي: 1. عدم وجود قاعدة ثابتة له يبنى عليها ويقاس عليها كما هو الحال في أنواع التفكير الأخرى. 2. ديمومة تغير الأشياء والحوادث والأخبار وتجددها نظراً للتغير الدائم في الأحوال الإنسانية. 3. كذب بعض الأخبار والتصريحات بغرض التضليل والتمويه ما يجعل معرفة الحقيقة وراءها صعبة. وقبل الخوض في تفاصيل مسألة الاشتغال بالسياسة من حيث المنهاج الحركي الذي يحققها والنتائج التي تتمخض عنها لا بد من معرفة حكم الشرع فيها: إن الحكم الشرعي في الاشتغال بالسياسة هو فرض كفاية، فإذا قام به البعض وتحققت أغراضه المنشودة سقط الإثم عن باقي المسلمين، وأما إذا لم يتصد له أحد من المسلمين أو لم تحصل الأغراض المنشودة على يد من تصدى له فإن الكل يكون آثماً مستحقاً غضب الله إلا من تلبس بالعمل على وجهه الصحيح. ودليل ذلك من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة كما يلي: أما الكتاب: فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً ﴾. ويقول سبحانه: ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهمون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ﴾. ومعناه أن يكون من بين المسلمين جماعة تتصدى للاشتغال بالسياسة حتى تستقيم أمور الأمة. وأما السنة فأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حاكماً يمارس رعاية شؤون الناس، ولولاه لما انتظم للمسلمين عقد، ولما قامت لهم قائمة، وقد جاءت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر المستفيض عن ضرورة وجود إمام للمسلمين من بعده، يبايع بيعة شرعية للحكم بكتاب الله وسنة رسوله ، وأن يتخذ له بطانة من المسلمين تتولى معه أعمال السياسة والإدارة، وقد أمر الرسول الأمة الإسلامية بمراقبة الحاكم ومحاسبته أمراً جازماً في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والإمام الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم». وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه سيكون عليكم أئمة تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع». ومعناه أن يكون في المسلمين من يشتغلون بالسياسة لمحاسبة الحكام وتوسيع قاعدة الوسط السياسي إلى أبعد مدى ممكن. وأما إجماع الصحابة فلم يكد بعلن خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة، وما انفضوا حتى بايعوا أبا بكر لخلافة رسول الله ، ليكون أميراً عليهم يسوسهم ويدبر أمرهم. ومثل هذا العمل لا يتصدى له إلا السياسيون. وكذلك ما حصل في حياة الخلفاء الراشدين من حوادث وقف فيها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين محاسبين ناصحين ومشاركين في أعمال اتخاذ القرار السياسي ليس إلا دليلاً على أن الاشتغال بالسياسة من أجل الأعمال وأعظمها. من ذلك ما رواه أبو يوسف في كتاب الخراج أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار الناس في السواد حين افتتح ـ والسواد هو أرض العراق وإيران اليوم وسميت بأرض السواد من شدة خصوبتها ـ فرأى عامتهم أن يقسمه وكان بلال بن رباح من أشدهم في ذلك. وكان رأي عمر أن يتركه ولا يقسمه فقال: اللهم اكفني بلالاً وأصحابه. ومكثوا في ذلك يومين أو ثلاثة أو دون ذلك. قال عمر: إني وجدت حجة فتلا من قوله تعالى في سورة الحشر: ﴿ وما أفاء الله على رسوله منهم...﴾ إلى أن وصل إلى قوله تعالى من السورة نفسها: ﴿ والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ﴾ وقال: فكانت هذه عامة لمن جاء من بعدهم، فقد صار الفيء بين هؤلاء جميعاً، فكيف نقسمه لهؤلاء وندع من تخلف بعدهم بغير قسم، فأجمع على تركه وجمع خراجه بعد أن استشار المـهاجرين والأنصار. فهذا إجماع على ضرورة وجود رجال في الأمة الإسلامية حكاماً ومحكومين يشتغلون بالسياسة التي هي قمة الهرم في الأعمال الواجبة على الأمة في مسير الدولة. أيها الحضور الكرام: بعد بيان الحكم الشرعي في مسألة الاشتغال بالسياسة وأنها فرض كفاية، ننتقل الآن إلى ما يلزم ذلك الاشتغال من إعداد وتجهيز حتى يكون اشتغالاً منتجاً وموفقاً. بداية يجب أن يعلم أن الاشتغال بالسياسة لا يكون من أفراد قادة وأفذاذ مبدعين فقط، بل يكون من وسط سياسي عريض التكوين رجالاً ونساءً، وسطٍ واسع الاطلاع، غني التجرية، يتمتع بالوعي السياسي الكامل، قادر على مزج العقيدة الإسلامية بالأعمال السياسية، ذلك أن الدولة الإسلامية دولة مبدئية، وعملها الأصلي هو حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم بعد تطبيقه كاملاً في الداخل، فلا مناص لرجال الوسط السياسي فيها من التمتع بالوعي السياسي الكامل لأنه شيء تحتمه إسلاميتهم وإسلامية دولتهم وما يترتب على ذلك من أعمال يفرضها الإسلام عليهم. والوعي السياسي لا يعني الوعي على الأوضاع السياسية أو على الموقف الدولي أو على الحوادث السياسية أو تتبع السياسة الدولية والأعمال السياسية ـ وإن كان ذلك من مستلزمات كماله ـ وإنما الوعي السياسي هو النظرة إلى العالم من زاوية خاصة، وهي بالنسبة لنا من زاوية العقيدة الإسلامية، زاوية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وزاوية أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها. هكذا يكون الوعي السياسي بالنظر إلى العالم كل العالم، ومن خلال زاوية الإسلام، وأن لا يقبل فيه اختصار الغايات السامية والأهداف البعيدة والاكتفاء بغايات جزئية وأهداف آنية. والوعي السياسي لا يكون مقتصراً على السياسيين والمفكرين، ولكنه قد يوجد في الأميين والعوام، بل لا بد من إيجاده فيهم ولو إجمالاً. فالأمة الإسلامية هي التربة التي ينبت فيها الرجال، فلا بد أن تكون تربة وعي سياسي حتى تنبت رجالاً سياسيين يتمكنون بوعيهم السياسي من محاسبة الحكام، ومجابهة الأخطار التي تتهدد أمتهم ودولتهم، وهذا يستلزم التثقيف السياسي لأفراد الأمة على أوسع نطاق ممكن، لإيجاد حشد من السياسيين المبدعين كي تضطلع الأمة بمهمتها الأساسية ووظيفتها الأصلية، ألا وهي حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم ونشر الهدى بين الناس. ولتجسيد فكرة الوعي السياسي في الأذهان وبيان كيفية انطباقها على واقع السياسة، أورد لكم مثالاً من سياسة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف أن الزاوية الخاصة التي كان ينظر منها إلى العالم هي نشر الدعوة. فلأن قريشاً كانت هي الدولة الكبرى في الجزيرة، وكانت هي رأس الكفر في وجه الدعوة، فإنه قد وضع نصب عينيه حصر الأعمال السياسية فيها، فكان يرسل العيون ليرصدها، ويتعرض لتجارتها، ويشتبك معها في معارك حربية، وكان يكتفي من باقي الدول أو القبائل بالوقوف متفرجين، أو على الحياد، ولما علم أن خيبر تتفاوض مع قريش لعقد حلف بينهما لمهاجمة المدينة والقضاء على الدولة الإسلامية وسحق الإسلام، حدد زاوية العمل أن يهادن قريشاً أو يصالحها ويتفرغ لسحق خيبر. ومن هذه الزاوية الخاصة اتخذ سياسة السلم أساساً لأعماله المقبلة ما دامت تسير في تحقيق غايته، فصارت أعماله كلها في هذه الفترة تسير وفق سياسة السلم، فذهابه للعمرة، ورضاه بإعراض قريش عنه، ولينه أمام تعنت قريش ومخالفته لأصحابه في الحديبية وغير ذلك، كلها شواهد على سياسة السلم التي اتخذها الرسول في وقت ما لتحقيق نتائج معينة في مجال العلاقات الخارجية والأمن. بينما تبدلت تلك السياسة بعد فتح مكة وأصبح إظهار القوة واستعراضها على تخوم الكفار تمهيداً لحمل الدعوة الإسلامية خارج حدود الجزيرة، أصبح هو الزاوية الجدية للعمل السياسي في تلك المرحلة فكان الأمر بإنفاذ بعث أسامة. وكذلك فعل أبو بكر عندما تجلى لديه الوعي السياسي بقتال المرتدين حيث سحقهم وقطع دابر فتنتهم رغم معارضة بعض معاونيه كعمر بن الخطاب، ولكنه أصر وقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، ولو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه ولو خرجت بنفسي، نعم أيها الحضور، هكذا تكون المعالجات للأزمات والأخطار التي تحدق بالأمة، وليس كما فعل العثمانيون عندما ثارت شعوب البلقان بتحريك من الدول الكافرة، فإنهم ـ غفر الله لهم ـ لم يكونوا يتمتعون بالوعي السياسي الكامل، بل إنهم كانوا ضعيفي التفكير السياسي، لأنهم كانوا يحاولون إخماد تلك الثورات أحياناً، ويخضعون لبعض مطالبها أحياناً أخرى، وفي الوقت نفسه كانوا يحاولون إرضاء الدول الكبرى التي تحركها لتحطيم الدولة، فكانت النتيجة أن تقطع جسم الدولة إرباً إرباً. أيها الحضور الكرام: إن مفهوم الوسط السياسي ليس مدركاً عند كثير من المسلمين، وغائب تماماً عن أذهانهم، بل إن معظم الحركات الإسلامية لا تدرك معنى الوسط السياسي الإسلامي الواجب إيجاده، لأن ثقافتها الحركية أو منهاجها الحركي لا يحوي ذلك المعنى المحدد، شأنها في ذلك شأن المدارس والمعاهد الرسمية في الدول القائمة في العالم الإسلامي فإن مناهج التعليم والثقافة فيها لا تنتج سياسيين مسلمين مفكرين يضافون إلى رصيد الوسط السياسي في الأمة، وحتى المعاهد والكليات التي تعلم بعض علوم الشريعة الإسلامية لا تخرّج سياسيين مسلمين لأن مناهجها لا تحوي العلوم السياسية الإسلامية وأعني بذلك الأحكام الشرعية المتعلقة بنظام الحكم في الإسلام من حيث البيعة والخلافة والجهاد والسياسة الخارجية والأحزاب السياسية الإسلامية وما شاكل ذلك، فالحكام يعتبرون دراسة هذه الأحكام تجاوزاً للخطوط الحمراء. فالمسألة إذن تكمن في إيجاد سياسيين إسلاميين يشكلون وسطاً سياسياً في الأمة الإسلامية يكون بديلاً عن الأوساط السياسية الحالية بعد إزالتها ومحو آثارها. نعم لقد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك حين كان في مكة، وحين أوجد الدولة في المدينة، وحين فتح مكة. أما في مرحلة الدعوة وهو في مكة فقد أوجد من بعض أهلها سياسيين مثقفين مخلصين واعين كأبي بكر وعمر وعثمان وحمزة وغيرهم، وكانوا يحاولون دخول الوسط السياسي فيها، وما نقاش أبي بكر مع زعماء قريش في أمر الفرس والروم إلا محاولة دخول الوسط السياسي، وليس قول عمر لأهل مكة "إذا صرنا ثلاثمائة فإما أن نخرجكم منها أو تخرجونا منها" إلا مثالاً على الصراع على أخذ رعاية شؤون الناس، وأما الاضطهاد الوحشي فإن أخبار أذى قريش للمسلمين أشهر من أن يشار إليها. ما يدل على إصرار المسلمين الأوائل على اختراق الوسط السياسي القرشي بأفكار الإسلام، وأنهم كانوا من خارج الوسط السياسي المعروف في مكة بل من غير المؤثرين في المجتمع بشكل عام بدليل تعذيبهم وإيذائهم ما اضطرهم إلى الهجرة أكثر من مرة، وحصارُهم في شعاب مكة برهانٌ آخر. ولما منَّ الله على رسوله وعلى المؤمنين بالنصر وإقامة الدولة الإسلامية في المدينة، تم القضاء على الوسط السياسي القديم فيها، وسط عبد الله بن أبي بن سلول وأضرابه، وحين فتح الرسول مكة قضى على الوسط السياسي القديم فيها، وسط أبي سفيان وأضرابه، وقطع أعناقاً وأهدر دماءً، وأزال كيانات سياسية ومعنوية، وأبطل تحالفات سياسية واجتماعية وأمنية، وهدم أصناماً كانت تعبد من دون الله، ووضع الربا الجاهلي والدماء الجاهلية. وهذه أمور تحتمها سنن الوجود، وتقتضيها إقامة دار الإسلام والقضاء على دار الكفر. أيها الحضور الكرام: لا عذر بعد اليوم للمخلصين الواعين في التقاعس عن العمل الجاد ليكونوا سياسيين، وأن يحاولوا دخول الوسط السياسي، وأن يؤثروا فيه كي يتهيأ وسط سياسي إسلامي بجاهزية عالية ليكون بديلاً عن الأوساط السياسية الحالية التي تعبث بالمسلمين ومقدراتهم بعد أن مردت على النفاق والتبعية للغرب وأفكاره الكافرة. ولا بد لكم من الإسراع في ذلك فالزمن يطوي أيامه بسرعة فائقة، والمسؤوليات الملقاة على عواتقنا جسيمة، والأعمال التي تنتظرنا كبيرة وكثيرة، وأعداء الإسلام والمسلمين هم في الدرجة الأولى أعداء للمخلصين الواعين منهم، فما لم يكن هؤلاء المخلصون الواعون أقوياء في أفكارهم كما هم في عقائدهم، وفي جرأتهم كما هم في فهمهم وإدراكهم فإنه يُخشى عليهم عليهم من البقاء واقفين عند باب الدار مع أنها دارهم وهم الذين أوجدوها، وسيطول الوقت دون الوصول ـ لا سمح الله ـ، ومعنى ذلك أن تبقى السلطة والقوة في يد غيرهم. بقيت مسألة أخيرة ذات صلة بالموضوع الذي نحن بصدده، وهي مسألة صناعة السياسيين المسلمين، أين تتم؟ وكيف تكون؟ ومتى توجد؟ والجواب على ذلك يبدأ من المكان الذي صنع فيه السياسيون المسلمون الأوائل. فهم لم يوجدوا إلا بعد أن بُعث النبي صلى الله عليه وسلم وكوَّن مدرسة سياسية جديدة بمفاهيم الإسلام وأفكاره المبنية على عقيدة التوحيد، وما أن تخرج أول فوج حتى انطلقوا في المجتمع يرسمون الخطوط المستقيمة إلى جانب الخطوط العوجاء حتى يظهر اعوجاجها مهما كان ذلك دقيقاً. وثابروا على ذلك رغم ما لاقوه من عنت من حكام قريش وما حولها ورجالات الوسط السياسي الفاسد فيها، حتى نصرهم الله، وجعلهم قاهرين طالبين بعد أن كانوا مقهورين مطلوبين. فالذي يخرِّج السياسيين الإسلاميين ليست هي الدولة ببرامجها الرسمية الموجهة عادة، وإنما الأحزاب السياسية الإسلامية هي المحاضن التي تنتج السياسيين القادرين على قيادة الأمة وإيجاد الوسط السياسي الإسلامي فيها قبل الحكم وبعده، والفارق بينهما أن كمائنهم بعد الحكم تتفجر، وقدراتهم القيادية في السياسة والإرادة تتجلى أكثر. والأحزاب السياسية الإسلامية هي الجهة التي تتابع تزويد الأمة بالحشد الكافي من السياسيين الذين يحاسبون الحكام وينشرون الوعي في أوساط الناس، ويرتقون بمستوى الأمة السياسي من حالة التبعية والتسليم المطلق بتصرفات الحاكم إلى حالة اليقظة والحرص على تطبيق المبدأ بحذافيره، فهم عيون الأمة وحراسها الأمناء ولا يستثنى من ذلك النساء، فهن قد اضطلعن بمسؤولياتهن في عهود الوعي السياسي الإسلامي وشاركن في ذلك مشاركات سجلها التاريخ لهن، كموقف المرأة التي خاصمت عمر في مسألة تحديد المهور فخصمته، وأسماء بنت زيد الأنصارية التي قدمت نفسها لرسول الله على أنها وافدة النساء إليه لتسأل عن موقع المرأة في المجتمع. أيها الحضور الكرام: إن الحكام يعرفون تماماً أن نهضة المسلمين لا تكون إلا على قاعدة العمل السياسي والأحزاب السياسية، ولذلك شوهوا هذا المفهوم وقزموه، وكادوا له كل الكيد، وجندوا بعض من يتسموْن بالعلماء المسلمين لمحاربة الأحزاب والحزبية، ما اضطرهم إلى الكذب على الله ورسوله والسلف الصالح والخلف الصالح عندما قالوا: "لا أحزاب في الدين كلمة حق مبين" وعندما حادوا عن الإنصاف وجانبوا أمانة النقل وهم يتصدون زوراً لنقد الأحزاب السياسية الإسلامية المعقود عليها أمل الأمة في التغيير. كذبوا ورب الكعبة، وستكتب شهادتهم ويسألون. اللهم اكتب لنا في عملنا هذا الخير والحسنات، وجنبنا مزالق الشيطان والسيئات، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وعجل لنا بفرجك وبنصرك وبقيام دولة الإسلام التي فيها حكمك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرابط/ http://www.alokab.com/politicals/det...d=36_0_8_177_M |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
هذه الحديث حجة عليك: قال الله تعالى عن الاول " أولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون " أى جنده الذين يمتثلون أوامره , ويقاتلون أعداءه , وينصرون أولياءه . فحزب الله هم جماعة المسلمين , الذين أمر المسلم بالانضمام اليهم " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ونهى عن مفارقتهم والخروج عليهم "فان من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه "واذا مات "مات ميتة جاهلية " وهذا الحزب الذى هو جماعة المسلمين , وهم الذين انتظمهم امام معلوم له قدرة , ينفذ الحدود ويردع الظالم , ويقيم الصلاة. فهذا حزب الله يمدح أهله ويحمدون في الشرع اذ هم الناجون السالمون , نجوا من النار وسلموا من البدع , فلا يسع المسلم سوى اللحوق بركبهم , ونصرتهم والذب عنهم والنصح لهم . ومن خرج عن هذه الدائرة : جماعةالمسلمين فقد خرج الى "حزب الشيطان" بشعبه العديدة وطرقه الكثيرة الموصلة الى سخط الله والنار . فالكفار حزب الشيطان والمشركون حزب الشيطان واهل البدع - الخوارج والجهميةوالقدريةوالرافضة- حزب الشيطان , وهكذا كل من فارق جماعة المسلمين بقلبه اويده او لسانه فهومن حزب الشيطان . فمن جاء الى بلاد مسلمه -كالجزائر- فاقام حزبا , او دعى الى اقامه حزب ,فهو على غير هدى , وهو فى ضلال عريض , نصوص الوحى الشريف تبطل عمله , وتدحض حجته , وتلحقه باهل الجاهليه الاولى ,ايا كان قصده , وعلى اى حال كانت نيته , فليس له حجه مقبوله عند الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم :" من نزع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة ولا حجة له " وبيان فساد حجته واضح جلى , فالرسول صلى الله عليه وسلم ذكر حالين - كما فى حديث حذيفة- وذكر حكم كل حال ببيان واضح صريح , فالحال الاولى : حال وجود جماعه المسلمين , والحكم عندئذ : وجوب الاعتصام بها ولزومها , وتحريم الخروج عليها , والجماعه هى من قام عليها حاكم مسلم له سلطه , ينفذ بها الحدود ويرد بها المظالم ويحمى بها البلاد من الاعداء ويقيم الصلاة. والحال الثانيه : حال عدم وجود جماعه المسلمين , فليس للمسلمين امام يجتمعون عليه يقيم فيهم القسط و شعائر الله , والحكم عندئذ اعتزال الفرق كلها. والله أعلم |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
اقتباس:
ولكن ما مقصودك بالسياسة هل سياسة التحزبات؟؟؟؟؟ أم سياسة النبي عليه الصلاة والسلام؟؟؟ يا أخي لماذا تخرج عن الموضوع نحن كنا نتكلم عن حكم التحزب في الدين وليس عن حكم الإشتغال بالسياسة سواء البدعية منها أو الشرعية فلا تخرج عن الموضوع يرحمك الله |
رد: أمريكا تعمل على ضرب العلاقة بين جيوش المسلمين وبين الحركات والأحزاب الإسلام
يقول الزميل تحريري: (أرجو ألا تكون من مكفري الجيوش في البلاد العربية والإسلامية فهم مسلمين مثلك...) بل هم كفار وليسوا مسلمين يا عزيزي، وإليك الدليل: أولا: موالاة المشركين ومظاهرتهم والعمل تحت رايتهم كفر مخرج من الملة بإجماع أهل العلم، وطواغيت العالم العربي كفار لا شك في كفرهم وداخلين في حرب ضد الله ودينه ورسوله، فكل جندي قاتل تحت راية هذه الطواغيت فهو كافر كفرا مخرجا من الملة. ثانيا: كل جنود الطواغيت يعلمون بأن طواغيتهم فرضت على المسلمين بالقوة التحاكم إلى شريعة الشيطان وهددتهم من المطالبة بالتحاكم إلى شريعة الرحمن. ثالثا: كل هؤلاء الجنود عملوا تحت راية طواغيت العالم العربي بكامل رغبتهم ولم يجبرهم أحد على العمل. واستنادا على هذه الأدلة الثلاثة، فإن كل من عمل في خدمة هذه الطواغيت مهما كان عمله، فهو كافر كفرا مخرجا من الملة. |
| الساعة الآن 11:11 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى