![]() |
الخــــــــــوف
الخوف في حياة الشعوب العربية رفيق درب و هو مدرسة بأقسام و فصول نتعلم كيفية التعايش معه عبر مراحلنا الحياتية و هو كل ما يميز علاقتنا بحكامنا و التي هي علاقة فوقية لا تراعي مخافة الله في الرعية نحن شعوب أليفة نحترف الطاعة العمياء و الولاء اللا مشروط للغول الذي يحكم فينا ببيعة أبدية مقابل الحق في الحياة و الموت . و لأننا نجسد نظرية السيد و العبد و نرتع تحت رحمة الجلاد و الصوط اعتمدنا الخوف دستور حياة و منهج درب حتى أصبحنا نساق كالقطعان في مرعى الراعي الوحيد و الاوحد الذي وجد في وفائنا نعمة و في صمتنا قوة و في خوفنا راحة بال جعلته يدمن على الأمر و النهي . و اذا رمى لك شيئا أخذ منك كل شيء فلا انت حر و لا انت سيد نفسك . و لأننا نمنا نومة اهل الكهب و أختبئنا طويلا خلف جدار وهمي و خفنا من غول كرتوني نحن من صنع له السطوة و الرهبة في مخيلاتنا و عقولنا و ما ان اكتشفنا هذا انطلق الغضب هائجا مائجا بأمواج عاتية و قوة طاغية و حماس منقطع النظير فأخذ على الاخضر و اليابس و أصبح الخوف جبان يتلاشى تحت أقدام التغيير و في لحظة صحوة تغير الوضع من حال الى حال و أصبح الحاكم عبدا للرعية و هو يعاني مرض الخوف و الرهبة لأن الأصوات قد علت و بلغت عنان السماء و الاقتراب من مزبلة التاريخ حكم مماثل للاعدام اذا ما تعلق بنهاية كتلك. و نحن نرى كرة الثلج تكبر و في طريقها تاخذ على كل شيء تمر به لا نعلم على من يأتي الدور و قد أصبح الخوف رفيق كل حاكم بعد أن أصبح طليق الشعوب العربية . أتينا متأخريين خير لنا من أن لا نأتي أبدا و قد ولى ذاك الزمن الى غير رجعة علي صوتك في السماء لا تزال الاماني ممكنه . |
| الساعة الآن 04:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى