![]() |
الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
ما يميز التيارات الاسلامية بعالمنا العربي هو ازدواجية الخطاب بين ماهو سياسي للاستهلاك وماهو ديني يعبر عن واقعها الحقيقي , مما ترك الانطباع عن هذه الاحزاب الاسلامية انها احزاب تمارس المراوغة واستغلال الديمقراطية بشكلها الانتخابي للوصول للسلطة فقط , لان كل الدلائل تظهر ان الاسلامي مستحيل ان يخلع عباءته الدينية ويلبس عباءة علمانية على اعتبار ان الديمقراطية منهج علماني ما ممكن تحقيقه الا بفكر علماني يؤمن بقوانين وضعية وضعها الانسان وقابلة للتغيير في أي وقت,و تتناقض كليا ومع ما يؤمن به الاسلامي الذي يؤمن بتشريع واحد هو كتاب الله وشريعته , واذا كان نموذج الاسلام التركي هو القدوة , فان هذا النموذج لا يملك من الاسلام الا الاسم اما المضمون فهو علماني , ولا اعتقد ان اسلامينا ممكن ان يستعملون اسم الاسلام للمتاجرة السياسية الرخيصة .
بكل الاحوال ان الزمن قد تغير والمكان ايظا تغير وعلينا ان ندرك لاالزمان ولا المكان صفات ثابته وساكنة وان ايماننا بكون الاسلام صالح لكل زمان ومكان لايعني ان الزمان ثابت والمكان ثابت وان ماعاشوه وانجزوه اسلافنا هو بالضرورة ماعلينا ان نفعله , فلا الزمان نفس الزمان ولا المكان نفس المكان ولا ضروف حياتهم ومتطلباتهم هي نفسها التي نعيشها . علينا ان نخلق رؤى جديدة تتناسب ومع تعقيدات حياتنا ومع ما تتطلبه تعقيدات العلاقات الدولية , فلسنا بمعزل عن العالم الخارجي , وعلينا ان نتجرد من فكرت اسقاط الماضي على حاضرنا ونعتبر الماضي تراث نستلهم منه حلول لمشاكلنا حتى نستطيع ان ننطلق نحو الحاضر والمستقبل . امام اسلامينا فرصة سانحة لقيادة المشعل والانطلاق بنا نحو مستقبل عصري وتحرير عقولنا من تراكمات الماضي الذي لازلنا نعيش فيه ونعتبره مستقبلنا . ولهذا ما ننتظره من اسلامينا ان يوحدوا خطابهم السياسي والديني وان يثبتون انهم يعيشون بالقرن الواحد والعشرين وليس بالقرن العاشر . |
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
|
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
اقتباس:
سبحان الله إني أعجب لثبات هذا الشيخ في عصر الفتن هذا سبحان الله أحسه جاء من زمن السلف الصالح وفقه الله إني لا أكاد أفوت له خطبة جمعة من على موقعه الرائع بالنسبة لما يسمى أحزاب سياسية فأنا لا أؤمن بالحزبية في الإسلام وعليك أخي حسام بكتاب الحزبية للعلامة بكر أبو زيد فهو مفيد في بابه |
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
نفاق سياسي لا غير
|
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
الإسلام والثورة والوطنية لا يمثل كل منهم أكثر من العصا والجزرة جزرة لكسب ود أصحاب النوايا ( السيئة والحسنة) وعصا لردع المخالف. تحياتي |
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
تحية الزميل عراقي
المشكلة في تحليلك كما ارى هي في كونك تعتبر ان الاسلاميين هم حقا يهتمون بالمواطن ومشاكله ، ولهذا تحاول ان تدعوههم للطريق الاقوم للوصول لحل تلك المشاكل بما يخدم الصالح العام ، لكن حقيقة الوضع اخي ان الاسلاميين اخر هموهم هي المواطن ، فهم يعملون بأجندات اخرى منذ خرجوا للساحة ، ولهذا لم نرى اي منهم سعى في اي حالة من حالات الحكم الاسلامي على ايديهم الى خدمة ورفاهية المواطنيين ، بل على العكس نحن نرى الخراب والدمار و الحروب وقمع و تكبيل الحريات ، في المقابل نرى تضخم لارصدة هؤلاء وزيادة في ثرواتهم بالنسبة لي هؤلاء هم سرطان مزروع في الدول العربية لسحقها أكثر مما هي مسحوقه ، فعمل هؤلاء الاساسي هو زرع الفتن و إشعال القلاقل و الحروب بين طوئف الشعب بحيث تضل الشعوب غارقة في مناقشة الهراء الذي يرمونه على الناس بدل مناقشة هموهم الحقيقة ، بحيث هكذا تظل الدول العربية في الحضيض بينما باقي دول العالم تتطور وتزدهر و للتدليل أكثر اهديك هذا الكتاب للاطلاع عليه ، فهو يكشف خفايا ظهور الاسلاميين ، من صنعهم ومن مولهم ومن يصوغ اجدناتهم و ما الاسباب الحقيقة التي يسعون اليها اعتقد ان هذا الكتاب سيفتح لك الكثير من الافاق حول رؤية شاملة حول حقيقة الاسلاميين تحياتي http://dc268.4shared.com/img/CXg3EB-X/__-__.pdf لعبة الشيطان : دور الولايات المتحدة في نشأة التطرف الاسلامي . |
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
اخي طاهر
عدم اتفاقي وايماني بفكر الاسلاميين لا يعطيني الحق ان اقصيهم من العملية السياسية , كل ما احاول القيام به هو محاولة للابتعاد عن الاخطاء والدفع نحو القبول باللعبة الديمقراطية كما هي طالما وجودهم بالساحة السياسية باسم الديمقراطية . قد اتفق معك ان المشروع الاسلامي السياسي هو مشروع غير عصري , وقد يعيدنا سنوات للوراء , ولكن بنفس الوقت هم امر واقع وعلينا ان نتعامل معهم كطرف موجود ومن الخطا اقصاءهم . |
رد: الاسلاميين بين الخطاب السياسي والخطاب الديني
باراك الله فيك السي حسام على هذا المقال الجميل والدقيق والله أنا شخصيا احب مقالاتك التي تتطرق لصلب الموضوع مباشرة ومن دون لف ولا دوران...صحيح الكرة الان في يد الاسلاميين المعاصرين ولا أعتقد أنهم سيضيعون هذه الفرصة العظيمة التي منحت لهم من طرف أمريكا والغرب ....وبما أن كل قريب أت...سنرى ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات رغم انني متأكد أن للاسلاميين حظ عظيم ونصيب وفير فيها..الا أنني لا أستطيع أن أجزم بعد...في النهاية ما يهمني هو أن يوفون بوعودهم لنا نحن المساكين البسطاء ويخدموا وطنهم بكل صدق واخلاص...:18::18::18:
|
| الساعة الآن 04:13 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى