![]() |
بين السياسة والدين
بين السياسة والدين الصراع بين السلطتين الزمنية والدينية قديم قدم الإنسانية ، كان جليا عند الفراعنة و الإغريق والرومان ، وبانتشار الإسلام تغلب منط ق السياسة على الدين ، فأصبح الدين منقادا للسياسة وليس قائدا لها منذ أن احتكر الأمويون الخلافة في ابنائهم دون غيرهم . السياسي دائما يسعى الى تطويع أنداده بشتى الوسائل ، وأكثر الوسائل التي استخدموها هي الدين ، وأدرك العرب قيمة المعتقد في ردع الخصوم ، فاستحوذوا عليه وأحاطوا أنفسهم بفقهاء يؤولون الأحكام حسب طبيعة الأحوال ، فالمباح يتحول حراما ، والحرام يصير مباحا . تنبه القومُ جميعهمُ الى قيمة الدين في الهيمنة والنفوذ ، واستخدموه بتفسير يتلاءم وطبيعة المبتغى الذي ينشدونه ، فظهر على مسرح الحدث شيعة وسنة ، روافض ونواصب ، وتفرق المسلمون فرقا وشيعا ، عُرف المعارضون للحكم بالخوارج ، فتهمة الخروج صاغ لها الفقهاء كثير من الفقه لتدجين الناس وجعلهم ميالون للخضوع والإنصياع ، .... لهم قابلية السير مع القطيع وراء الخليفة ولو هو للدين غير مقيم . أدرك القوم بأن الملك لا يصير إليهم إلا بصبغه بصبغة دينية ، من نبوية أو ولاية أو أثر عظيم حسب تعبير ابن خلدون في عبره . الساسة عندنا مزقوا الشعب الى فرق و جماعات ، جعلوه متمايزا ليس حبا فيه ، وإنما محاولة منهم امتطاءه لبلوغ المناصب العلية ، فما الفائدة من تمزيق شعب مسلم كله إلى أحزاب مسلمة وأخرى وطنية وثالثة ثورية ورابعة علمانية ....الخ ؟. الساسة عندنا وعند غيرنا أخطأوا عندما وظفوا الدين في السياسة ، فالسياسة والدين خصمان لدودان ... خصمان لا يلتقيان .... فالسياسة افتراق و خداع وغش و نفاق وتدليس ، والدين وحدة وصدق ومحبة واجتماع وتآلف ....فكيف يجتمع ُ الضدان حول مائدة واحدة ....، فالنتيجة المنتظرة هي تدنيس السياسة للدين .. وهو ما أثبتته و ستثبته الأيام ..... فالساسة كلهم سواء أكانوا (فرانكوفونيين ) أو ( مستعربين ) ، (متأسلمين ) أو (علمانيين )،،،، السياسة تبقى سياسة بتلونها الحربائي وغايتها الدنيوية ( السلطة الزمنية)، والدين يبقى دينا يخاطب العقل والعاطفة لترويض الإنسان على فعل الخيرات لصالح دنياه وآخرته .( السلطة الروحية ) . |
رد: بين السياسة والدين
ومع هذا الناس للان تصر ان لاحل لنا الا بدولة الخلافة الاسلامية ولا اعلم اي خلافة يقصدون , هل يقصدون خلافة بنو امية ام خلافة بنو العباس ام خلافة العثمانيين ؟ كل انواع الخلافة هذه شوهت جوهر الدين لمصلحة السلطة .
|
رد: بين السياسة والدين
السلام عليكم لقد إستحوذت السياسة على الدين الإسلامي في إجتماع السقيفة قبل أن يستقر الرسول (ص) في قبره. موضوع جميل بطرح قيم بوركت |
رد: بين السياسة والدين
السياسة لا دين لها ، وكذب كل من تسمى بأنه من الحزب الفلاني الإسلامي أن يحكم بالشريعة الإسلامية السحمة ، فضلا أن يحكمها في نفسه ، فهو بعد أن يدخل (ليغير) تجده هو أول من تغير
|
رد: بين السياسة والدين
والخلافة كائنة وستكون خلافة على منهاج النبوة ، هذه من البشائر ، فمن أراد الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة فليسلك منهاج النبوة في التغيير والإصلاح النفسي ، التصفية والتربية ، تصفية النفوس من ادران الشرك والخرافة والبدعة ، وتربيتها على التوحيد والسنة
|
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
السلام عليكم الإشكالية ليست في الدين الإسلامي أو في المنهج النبوي. إنما المشكلة في تفسيراتنا وفهمنا لهما. |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
واين الخطأ في المحاولة ..لما دائما واجب علينا استراد النموذج الغربي وكلما تبدل هو نادى مناد هنا بما هو هناك |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
بوركت .. :16: *************** |
رد: بين السياسة والدين
اقتباس:
ولمن سيكون شرف المحاولة؟ لمريدي الطريقة الرحمانية أو التيجانية أو القادرية أو ......... أم أنها ستكون إخوانية أم إباضية أم سلفية جهادية أو علمية او تجارية أو سياسية ........ ولما لا تكون زيدية أو جعفرية أو إمامية ألا نجد أن كل طائفة تلعن أختها وتعدها بالويل والثبور وعظائم الأمور. كلنا تواقين إلا إقامة دولة الإسلام وأقول الإسلام ولا أظن أن فينا اليوم من يستحق شرف تمثيله ولا حول ولا قوة إلا بالله |
رد: بين السياسة والدين
فالسياسي الذي ينطلق من الدين إما أن يكون صادقا جدا فيورطه صدقه فتموت قضيته وتشوه ويشوه معها تاريخه .... وإما أن يكون كاذبا متلاعبا ( لاحسا) من كل إناء .. فهذا أيضا يموت في الضمير الجمعي رغم نوار الدفلى الذي يحيط بقضيته .. أخيرا لا أملك إلا أن أقول طرحك مميز جدا جدا رغم أنه ( سيرانا) في الأعراف . بارك الله فيك يا أخي .... بارك الله فيك .... |
| الساعة الآن 01:47 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى