منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=63)
-   -   يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©. (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=206517)

مآجدُولينْ 07-07-2012 11:57 PM

يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
سَلَامٌ كَثيرٌ ...وَ بعدْ .


http://www8.0zz0.com/2012/07/07/23/892608982.jpg



إهدَاءْ :
إلَى وَالدَايَ...
إلَى كلّ مَنْ سَاندَنِي...

إلَى صديقَاتِي الحَبيبَاتْ...

إلَى أقلامِي المُبعثرَة ، وَ أورَاقِي الصّامتَة...

إلَى السّماءْ ، وَ النجُومْ...

إلَى الحبّ وَ الأملْ ...أهدِي كلمَاتِي.

يَوميَات أنثَى..بقيتْ تتأرجحُ بينَ المَاضِي و الذِّكرَى .

http://www8.0zz0.com/2012/07/07/23/449465497.jpg

(1)


-كَانتْ جدّ مخطئة حينَ قَالتْ بصوتٍ عالٍ أنّها نستْ الماضي ، و كل الذي جرى لها ..
و أنها ارتوت من بئر النسيان ما يكفيها لتنسى ، لكنّها لم تنسَ بَلْ كَانتْ مُحاولَة للتناسِي فقطْ !.
تشبه الذاكرة كثيرًا الإنسان ، لأنّها تخُونُ ...تكذبْ ...تُوهِمْ ، و في أصعبِ الحَالاتِ تُصبحُ صديقَةً و الأغربْ أنّها وفيّة أيضًا وَ هذا ماَ لا يتوفر عنْدَ كَافة النّاسْ .
استمرتْ فِي تناسيها ، إلّا أنّ ذاكرتها كانت ككلِّ مرّة تصدمُها ، وَ تثبتُ لهَا أنّها بعدَ مرورِ أكثَر منْ عَامينْ...لا زالتْ مُستيقظَة..
فَكلَّما هيئت نفسها للنسيانْ ، فَاجئتهَا الأشياء التي تحيطُ بها...حتّى الصور الّتي أعلنتها مجرّد ذكرياتْ لزمنٍ جميلٍ مضى ، و ذلكَ العطر الذي كانت تضعه آنذاكْ ...وغيرها من الأغراض الّتي تكاد تنطق و تقول : لا تتحايلي على الذاكرة...لأنّها لنْ تنامْ .
و هكذا ، دون أنّ تشعُر...بقيتْ
تتأرجح بين المَاضي وَ الذِّكرَى.





{ ..
لِي عَودَة ...
~


djazayri 08-07-2012 06:22 AM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
وعليكم السلام...
أهلا بعودة مواضيعك، على الرغم من أن هذا النوع لا يجذبني عادة إلا أن إنسيابية لغتك تجبرني على القراءة مرّة ومرّتين وثلاث...واصلي رجاءا.

مايا علاق 08-07-2012 08:56 AM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
كلماتك ساحرة اخاذة لا تترك لك اي مجال لرفض القراءة بارك الله فيكي

مآجدُولينْ 08-07-2012 10:41 PM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة djazayri (المشاركة 1408028)
وعليكم السلام...
أهلا بعودة مواضيعك، على الرغم من أن هذا النوع لا يجذبني عادة إلا أن إنسيابية لغتك تجبرني على القراءة مرّة ومرّتين وثلاث...واصلي رجاءا.

أهْلاً بكَ وَ سهْلاً محمّد ..
تسعدُنِي مُتابعتكَ كثيرًا ،
شُكرًا لكَ .

مآجدُولينْ 08-07-2012 10:52 PM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايا علاق (المشاركة 1408077)
كلماتك ساحرة اخاذة لا تترك لك اي مجال لرفض القراءة بارك الله فيكي

مَرحبًا أختِي مَايَا ..
أبهجنِي تواجدكِ ، وَ ردكِ أيضًا.
وَ فيكِ بَاركَ اللهْ..
دمتِ بخيْر .

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ 08-07-2012 11:13 PM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
تأسرني هَكذا كتابات ...وأتنفس وهِي طويلا
اغمسي العودَ بالمحبرة وأفيضي
أحببتها


مآجدُولينْ 08-07-2012 11:21 PM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
يَوميَات أنثَى..بقيتْ تتأرجحُ بينَ المَاضِي و الذِّكرَى .


**
https://fbcdn-sphotos-a.akamaihd.net...64031355_n.jpg

(2)

أمضتْ معهُ عمرًا بأكمله ، و كادتْ تجزم أنّها لن تصادفَ أحدًا يشبِهُه ثانيةً ، فالذي مثلهُ حسبَ تفكيرها...يُستحال مُصادفته في هذهِ الحياة مرتينْ .
و بالرغم من محاولتها الكثيرة التي بائت بالفشلْ ، ظلّ الأملُ يراودها بينَ الفيْنة و الأخرَى ، و كانت تتشبث بهِ ، بقوّة .
إلى أن أهدتْ لها الحياة صدمَة العمرْ على طبقٍ منْ ذهبْ..
فبيْنَما هي عائدةٌ من عملها اليوميّ ، جلست على مقعدٍ في حديقَة عامَةٍ كعادتهَا ...حينها مرّ أمامها طفل صغير ، منذُ الوهلة الأولى جذبها و شعرت نحوه بشيئ من الحبّ...نادتهُ و كأنّها تريدُ معرفَة سر إنجذابها إليْه الغير معتَادْ ، خصوصا مع الأطفالْ.
أجلسته بجانبها و نظرت إليه كمن ينوي التحقق من شيئ ، و همست قائلةَ : ملامحه لستْ غريبَة ، و لا بعيدَة عن ناظرِي...لابدَّ أنّي أعرفُ من يَكُونْ .
لكنّها عجزت عن التعرفِ عليهْ ، وكأن ذاكرتها تطلبُ منها التهمُلْ ، و على غير عادتها...أرادتْ أن ترأفَ بقلبها المُثقَل بالوجعْ الذِي كلّمَا ظنت أنه إنتهى ، فاجئها بإتساعهِ .
في هذهِ الأثناءْ ،
دَنا منها رجلا كان يبحثُ عن إبنه الذي أضاعه سهواً ..
- شكرا لكِ جزيلا ، لقد كنت في قمّة القلقِ عليهِ .
أصغت إلى هذه الكلمات و هي تلاعبُ الطفلْ و قالتْ :
- لا عليكَ ، إنّه هادئ جدًا ، حفظه الله لكَ .
نظرت إليه ثم أدارت وجهها كمن تلقى صفعةَ قوية أفقدته القدرة على الحديثْ .
توقفَ الزمن لثانية ...كاَدت أنّ تقول شيئاً ،
ثم سكتتْ مسلمةً الطفل إيَاه ..
أخذهُ منها و ذهب مسرعًا ، كالّذي لا يريدُ أن يناديه أحداً .
أمَّا هي ، فقد حملتْ قلبهَا الذي كاد أن يتوقف على ظهرها و عادت إلى البيتِ ، غيرَ مصدقةً مَا رأتهُ ، و هي تجرُّ أذيال الخيْبَة و تمسكُ بوجعها...
ثم همستْ و هي تختنقُ ألمًا ، و سكرات الموتِ تدنُو منها :
- يا إلَهِي إنَهُ هَو...وَ ذاك الطفلُ إبنهْ !.
راحت تتجول في أزقة الذكرَى ، علّها تجدُ شيئًا يجعلُها تكرهه بقدرِ ما كانت تحبّه أو أكثرْ فلاَحظتْ و لأوّلِ مرّةٍ كمْ كَان كذبهُ واضحًا في عيْنيِه طَوالَ تلكَ المُدّة ، و كم تحبّه و هي ترَى تلكَ الخُدع التي لاَ تنطَلِي حتّى علَى الأحمقْ .
ثمّة مَن يحترفُ تَخديركَ أثناءَ قولهِ للكذبَة ، وَ يجعلكَ رغمًا عنكَ تصدقه...
و تحبّه أيضًا أكثَرْ مِمّا ينبغِي ، لا بلْ تحبّ كذبهْ !.
وَ منذُ ذلكَ الحِين غدتْ هي رَهِينَة لِلْمَاضِي ...
و بقيتْ تتأرجحُ بينَ حبٍّ مضَى و وَجعْ .

**


{ يُتبعْ ...~



djazayri 09-07-2012 11:29 AM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
ماشاء الله على الحبكة، لديك مستقبل زاهر في السرد إن شاء الله :11:

إخلاص 09-07-2012 12:52 PM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
بيشووو
ما أروع قلمك
و ما أروع سردك
و ما أروع إبداعك
حروف ساحرة
واصلي فنحن رفقتك متابعون
ودّي مع وردي

تـقــ الله ــــوى 09-07-2012 03:49 PM

رد: يَوميَّاتُ أنثَى...تتأرجحُ بينَ المَاضِي وَ الذِّكرَى | مَاجدُولينْ ©.
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أسلوبك الأخاذ بشراي في تطور ملحوظ فهذه القصة تحفة جميلة من تحفك النادرة و أسلوبك الرائع الممتنع

متابعة لأقصوصتك الجميلة


الساعة الآن 04:28 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى