![]() |
التّلفزيون* يكلّف مبتدئين لقراءة خطابات الرئيس
توسلوني* لقبول مناصب في* التلفزيون ولكني* رفضت التلفزيون قلعة وأستغرب الإجراءات الأمنية والإدارية فقط من أجل الدخول إليه أكدت الإعلامية صورية بوعمامة،* أنها لا تطمح أبدا إلى العودة لتقديم نشرة الأخبار،* منتقدة إقدام القائمين على التلفزيون على تكليف مبتدئين في* قراءة النشرة بالقيام بقراءة في* خطابات الرئيس ومحاورة شخصيات مهمة،* مشيرة في* سياق متصل إلى أنه عرضت عليها عدة مناصب في* التلفزيون الجزائري* إلا أنها رفضتها،* وعلقت على رفضها* خوض* غمار السياسة رغم الوعود التي* تلقتها بالاستيزار*: "المسؤولية لا تستهويني،* لا تهمني* المناصب ويوجد من هم أكفأ مني،* هكذا أنا أحب أن أعيش حريتي* وعلى طبيعتي*"،* كما تطرقت صورية بوعمامة في* هذه الحلقة الأخيرة من الحوار إلى حياتها الخاصة،* حيث أزاحت النقاب عن الكثير من الأسئلة التي* تشغل جمهورها*. ماذا عن مضمون الجزء الثاني* من مؤلفك* "أوراق لم تكن للنشر"؟ والله لم أحدد بعد،* أنا الآن في* مفترق طرق،* أحيانا أقول ابدأ بالكتابات المتخصصة على* غرار فنيات التحرير التلفزيوني،* لأن الكتابة للجريدة ليست كالكتابة للصورة،* وقعنا نحن في* أخطاء أتمنى أن لا* يقع فيها الآخرون،* لأنني* ألاحظ* غياب هذا النوع من الكتابات في* المكتبة الجزائرية رغم إمكانية أن* يستفيد منها أبناء هذا الجيل،* ولكن أحب أن أشير إلى أن الجزء الثاني* من* "أوراق لم تكن للنشر*" سيتحدث عن الكثير من التغييرات التي* طرأت على مؤسسة التلفزيون في* الفترة الممتدة من سنة* 2000* إلى* 2014* ،* سيتحدث عن الوزراء،* السياسات،* الرؤساء،* ممكن أن أتطرق إلى أشياء مهمة حدثت في* هذه الفترة،* ودائما أردت أن أضع جسرا بين القارئ أو المشاهد والتلفزيون،* لأن التلفزيون هو قلعة لا* يعرفها الناس من الداخل،* وأردت أن أرمي* بهذا الجسر وأمد* يدي* إلى الآخر وأدخله إليه لتعرف على طريقة العمل في* التلفزيون،* حتى* يتسنى لهم معرفة طريقة عمل الصحفي،* فالتلفزيون كما سبق وأن قلت قلعة،* أحيانا تدخلين وزارة الدفاع ولا تدخلين مؤسسة التلفزيون،* إجراءات إدارية* لا تعقل،* أذكر حادثة وكنت عندها في* بداياتي* المهنية،* رأيت المخرج المصري* يوسف شاهين* يهم بدخول مبنى التلفزيون،* إجراءات إدارية صارمة خضع لها الرجل،* وهو واقف* ينتظر،* ولا أعرف سبب هذه الإجراءات الصارمة،* كنت أتفهم هذا وقت العشرية السوداء ولكن لا أجد أي* مبرر لها الآن*. وهل ستكون الخلافات الموجودة في* مبنى شارع الشهداء من بين محاور الكتاب؟ لا توجد أي* صراعات في* التلفزيون،* والذي* يدخل إلى التلفزيون* يعرف سياسته،* والصحفي* الجيد هو الذي* يحترم خط افتتاح المؤسسة التي* يعمل فيها،* ولهذا فأنا لا أرى أي* صراعات لأن التوجه واضح،* تلفزيون تحت سلطة الدولة،* مديرون* يطبقون السياسات والتعليمات،* أكيد أنه توجد خلافات بين بعض الأشخاص ولكن لا وجود لأي* صراع*. لو جئنا للوضع الحالي* الذي* تعيشه الجزائر،* مكائد أجنبية وبلد* يحكمه رئيس مقعد،* ارتفاع الأسعار وعدم رضى الجبهة الاجتماعية على الوضع السائد،* ما تعليقك كإعلامية؟ وهل تعتقدين أن هذه العوامل ستعرض الجزائر إلى خطر الثورة أو ما أطلق عليه اسم* "الربيع العربي*" على* غرار ما حدث في* عدد من البلدان العربية؟ صحيح أننا نعيش ظروفا اجتماعية صعبة،* احتجاجات شعبية وغيرها ولكن كل هذا* يدخل ضمن حراك عام،* فالعالم بأسره* يشهد احتجاجات،* في* فرنسا،* أمريكا،* الحمد لله أننا نخرج ونطالب بحقوقنا،* ولهذا قلت لك* يجب أن نوجد فضاءات للتعبير عن حقوقنا،* والحمد لله أننا ننعم بالأمن،* وهذا الرئيس المريض الذي* توجه إليه أصابع الاتهام في* كل مرة،* الحمد لله أنه جعلنا ننعم بالأمن والاستقرار،* فقط أتمنى أن لا نعود إلى تلك المرحلة،* فعندما قلت* "الربيع العربي*"،* الشعب الجزائري* ذاق ويلات اللاأمن واللااستقرار،* ولهذا أردت من خلال الكتاب أن أنقل الصورة التي* كانت عليها الجزائر في* زمن العشرية السوداء،* لأنهم لم* يعيشوا تلك المرحلة،* صحيح أن هذا الإنسان مريض ـ رئيس الجمهورية ـ ولكن الشعب هو الذي* اختاره،* ثم لا* يجب أن ننسى الكثير من الرؤساء في* العالم بقوا لعهدات على رأس الحكم وهم مقعدون ولكن الحنكة السياسية الكبيرة التي* يتمتع بها الرجل جعلته مرغوبا من طرف شعبه،* أتمنى له الشفاء وأتمنى الأمن والاستقرار للبلاد،* صحيح أن الأوضاع اضطربت مع انخفاض أسعار البترول ولكن إن شاء الله سنتجاوز هذه الأزمة في* أقرب وقت*. لماذا تحتفظ القنوات الأجنبية بمقدم الأخبار مهما كبر في* السن ويحال على التقاعد في* الجزائر في* سن مبكرة؟ مثلا،* لو جئنا للحديث عن جميل عازر الذي* يعمل في* قناة الجزيرة،* فرغم أنه* يتوقف كثيرا عند* قراءته للأخبار ولكنه* يتمتع بكاريزما،* قناة الجزيرة،* روسيا،* الـ"بي* بي* سي*"،* هذه الفضائيات تحتفظ بصحفييها وتجد كل الأعمار في* طواقمها،* وتمنيت أن محمد ملائكة* يقدم نشرة الأخبار،* فهو* يتمتع بوقار وكاريزما،* عوض أن* يبقى في* مكتب مغلق،* هناك من سبقني،* زهية بن عروس،* عايشة حامد،* عقيلة آيت سي* علي،* تمنيت لو واصلن معنا حتى تكتمل الحلقات،* هناك صحفيون مبتدئون،* صحفيون وآخرون مختصون في* الحصص،* الآن أصبحوا* يأتون بصحفيين لم* يتجاوزوا العشرين سنة ويطلبون منهم القيام بقراءة في* خطاب الرئيس وكأن هذا الرئيس لم* يوصل خطابه،* كذلك من الخطإ اعتماد صحفيين مبتدئين لمحاورة شخصيات مهمة،* قد نجد في* النهر ما لا* يوجد في* البحر* ولكن لا* يجب أن نسند المهام لغير أهلها،* ومن جهة أخرى أعتقد أن الصحفي* يجب أن* يبقى في* منصبه مهما كبر سنه طالما انه قادر على العطاء،* بن* يعقوب مثلا كنت أراه كبيرا في* السن ولكنه بقي* يقدم الأخبار،* وها* يحدث اليوم في* التلفزيون* "موضة*" جديدة ولكن العيب على الذين لا* يدافعون على حقوقهم*. هل تتمنين العودة لتقديم نشرة الثامنة؟ لو أنني* أطمح إلى تقديم النشرة مجددا لخرجت من التلفزيون وقدمتها في* إحدى القنوات الخاصة،* بالنسبة لي* الصحفي* خارج الكاميرا مثل الصحفي* أمام الكاميرا،* لأنها لا تستهويني،* سبق وأن قلت لك إنني* لا أحب الأضواء،* صدقيني* توسلوني* كثيرا سنة* 99* من أجل تولي* منصب مسؤول في* التلفزيون وتوسلوني* من أجل تقديم حصة ورغم أنني* لم أكن أقدم أي* حصة في* ذلك الوقت إلا* أنني* رفضت،* ومدير الأخبار إبراهيم صديقي* يشهد على ذلك*. في* أي* قسم كنت تعملين في* ذلك الوقت؟ لم* أكن أظهر على الشاشة وكنت اشتغل على مجموعة من الريبورتاجات،* وقلت له إنني* أريد تغيير نوعية الأعمال،* أنا لم أشتهر من خلال النشرة ولكنني* اشتهرت أكثر من خلال الريبورتاجات التي* أنجزتها ولو أذهب إلى آخر نقطة في* الجزائر العميقة إلا ويسألونني* عن سلسلة التحقيقات التي* أنجزتها،* كما أنجزت تحقيقا آخر بعنوان الجزائر على سلم ريشتر وللأسف التحقيق مرمي* في* أرشيف التلفزيون،* يؤكد أن الجزائر منطقة زلزالية وتحصل على الجائزة الذهبية مناصفة مع المغرب،* وتحقيق آخر* "البحرين بين زمنين*" يتناول التطورات السياسية في* دولة البحرين،* وقبل ذلك كنت قد أشرت إلى أن البلد* ينام على بركان وحدثت بعدها اضطرابات في* البحرين،* وأنجزت عملا آخر* "في* ضيافة دبي*" وتحدثت عن القفزة النوعية التي* حدثت هناك،* "جزائريو جنيف*"،* الجزائر كانت في* قفص الاتهام،* كان في* ذلك الوقت دمبري،* الذي* كان رمزا للدبلوماسية الجزائرية*. وسأروي* لك حادثة وقعت لي* في* سويسرا مع الرجل،* فبعد أن اضطررت إلى التسجيل في* مرحاض وإذا بالرجل* يدخل إلى المرحاض ليغسل* يديه،* كان حب الجزائر في* تلك المرحلة* يدفعنا إلى العمل من أجل إظهار الصورة الحقيقة لهذا البلد وهذا الشعب،* لأننا كنا مقتنعين بأن ما كان* يحدث في* الجزائر حرام،* لأنه بلد ارتوى بدماء الشهداء وأنه أمانة في* أعناقنا نحن أجيال المستقبل،* خاصة وأن الأرواح البشرية تزهق في* الجزائر و"الأبشع أنك تنكل بهذه الجثة وتنتهكها*"،* كما* يقول جاك فرجاس*. هل تعتبرين الحديث عن حياتك الخاصة خطا أحمر؟ لا،* أبدا،* تفضلي* ولك أن تسألين ما شئت*. الكل* يسأل هل أنت متزوجة أم أن شغفك بالإعلام أنساك مهمة تكوين أسرة؟ أنا متزوجة وأم لتوأم ذكر،* وأحب أن أشير إلى أنني* أنحدر من قرية صغيرة بولاية عين الدفلى تدعى* "الروينة*"،* مازلت الى اليوم مرتبطة بها وكنت أذهب مرارا لرؤية والدتي* التي* فقدتها منذ فترة قصيرة وكذلك بقية أهلي* وأقاربي،* عانى سكانها كثيرا أيام الإرهاب*. هل* يعمل زوجك في* الوسط الإعلامي؟ زوجي* يعمل لحساب نفسه،* ولا علاقة له بالوسط الإعلامي*. كيف تقضي* صورية وقتها مع أولادها؟ ابناي* التوأم اليوم عمرهما* 16* سنة،* دائما* يتعجبان مما* يقال لهما عني* في* الشارع،* أمكما كانت امرأة شجاعة وقوية الشخصية وكان* يعودان إلى المنزل وعلى وجوههما نوع الغرابة*. بعيدا عن الإعلام،* ماذا تفضلين؟ أنا عاشقة للإعلام والصحافة،* أحب السفر،* لأنه* يعلم الكثير من الأشياء وكل ما أدخره من عملي* أصرفه في* سفرياتي،* ففي* كل مرة أنظم أموري* وأسافر إلى بلد معين،* وقبل أيام كنت في* مدريد،* ذهبت لأن التوأم شوقاني* لرؤية ملعب* "البرنابيو*"،* فهما* يتحدثان عنه كثيرا،* وعندما زرته حقيقة اندهشت،* كيف أن هذا البلد حول ملعب إلى وجهة سياحية حقيقية،* وعندما تدخلين إليه* يجعلونك تعيشين أجواء المباراة حتى وإن كان الملعب فارغا،* يبيعون كل شيء،* ويجنون أموالا طائلة،* في* تركيا مثلا تعيشين عبق التاريخ والحضارة وأنت تزورينها ولا تشعرين أنك* غريبة عنهم لأنه* يوجد تزاوج كبير بين الحضارة المشرقية الغربية هناك،* هذه أنا أحب السفر كثيرا وعندما لا أسافر إلى بلد آخر أحس بالاكتئاب،* أتقشف في* كل شيء حتى أتمكن من السفر*. بعد خبرة طويلة في* المجال الصحفي،* ما هي* نصيحتك لأبناء هذا الجيل؟ أنا من النوع الذي* لا* يحب هذا السؤال،* ولكن أقول لكل من* يمتهن ويحب مهنة الإعلام،* انه من الضروري* التحري* والتأكد من صحة الخبر وأنه لا* يجب السعي* فقط وراء السبق الصحفي،* يجب أن نتأكد ونتحدى،* أشرفت على بعض عمليات الـ"كاستينغ*"،* ويبدو أن الصحافة بالنسبة لهم هي* الظهور على الشاشة وأنا أقول لهم إن الصحافة ليست ظهورا في* الشاشة فقط،* ربما أنت لا تتوفرين على شروط الظهور على الشاشة،* كما أنه على المقبل على هذه المهنة أن لا* يعتقد أنه سيكون صحفيا من اليوم الأول،* يجب أن* يعمل،* أو* يطالع ويجتهد ويوفر لنفسه شروط التكوين،* الصحفي* هو تراكمات وخبرات كثيرة* ينبغي* أن* يستفاد منها،* هذه أخطاء* ينبغي* تجنبها منذ الأول*. إذا أردنا أن نتعرف على الشخصية التي* بقيت في* ذهنك منذ التسعينيات،* من المسؤولين؟ الأستاذ رحابي* وزير الاتصال الأسبق*. لماذا رحابي* بالضبط؟ لأن المنصب لم* يغيره وهو إنسان* يتقن التواصل مع الآخر ومثقف جدا*. يقال إنه دفع فاتورة فتح التلفزيون وفقد منصبه،* كنت في* ذلك الوقت في* مبنى شارع الشهداء،* هل هذا صحيح؟ هو المخوّل للإجابة على هذا السؤال*. هو من صرح بهذا؟ ربما،* ولكن أحب أن أقول إن التلفزيون فتح من قبله،* ولكن هذا الرجل كان* يتمتع بميزة قلّما تتوفر في* الوزراء وهي* الاتصال السهل،* أذكر مرة زار الرئيس الإيراني* "رفصنجاني*" الجزائر وكنت مبتدئة في* التلفزيون في* ذلك الوقت ولكنهم طلبوا مني* الحصول على تصريح منه فقيل لي* إنني* لا أضع خمارا على رأسي،* فقلت له* "الأمر سهل سأتحجب وكنت أضع* "شالا*" على كتفي* ونقلته* على رأسي،* ولهذا بقي* رحابي* في* ذاكرتي* وأكن له كل الاحترام والتقدير،* هم كثيرون،* كذلك أحب أن أقول شيئا في* حق الوزراء من التيار الإسلامي* كذلك،* فهم* يتقنون الاتصال مع الصحفيين ولا* يترددون في* الإجابة على الهاتف وحتى لا* يشعرونك بأي* حرج*. على ذكرك للوزراء،* عرض عليك أن تكوني* في* قائمة التشريعيات السابقة ولكنك رفضت،* لماذا هذا الرفض وما هي* أسبابك؟ رفضت لأسباب كثيرة،* أولها أنه بإمكاني* أن أكون صحفية جيدة ولكن ليس سياسية جيدة خاصة*. هل أحسست أنهم* يريدون الاستثمار في* اسم* "صورية"؟ لا،* لا،* بعيدا عن هذا،* ولكنه ذكاء من أولئك الذين حاولوا،* وقالوا لي* إنه بإمكاني* أن أتقلد منصب وزيرة ولكنني* رفضت وقلت لهم إن كل هذه المناصب لا تعني* لي* شيئا*. هذا* يعني* أنهم كانوا* يريدون تهيئتك لمنصب وزيرة؟ نعم،* ولكنني* لم أهتم وقلت لهم إن الاستيزار لا* يهمني* إطلاقا،* توجد كفاءات أحسن مني* بكثير على المستويين الثقافي* والفكري* وعندما أقف أمامهم أحس نفسي* لا شيء،* فهم أولى بهذه المناصب وأنا لم اختر السياسة ولكنني* اخترت الإعلام،* ومن جهة أخرى أنا لا أستطيع أن أنشط حملة انتخابية وأعد شبابا ومواطنين بالكذب،* أحب أن أعيش في* كنف راحة البال،* فالمسؤولية تكليف وليست تشريفا،* أحب أن أعيش بما أملك،* أعيش بعرقي* ولا أمد* يدي* لأحد،* أنا لا أنبهر بالسياسيين ولا بالوزراء ولا بالمناصب السياسية*. |
| الساعة الآن 11:45 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى