التّلفزيون* ‬يكلّف مبتدئين لقراءة خطابات الرئيس
09-02-2015, 08:30 PM


توسلوني* ‬لقبول مناصب في* ‬التلفزيون ولكني* ‬رفضت
التلفزيون قلعة وأستغرب الإجراءات الأمنية والإدارية فقط من أجل الدخول إليه



أكدت الإعلامية صورية بوعمامة،* ‬أنها لا تطمح أبدا إلى العودة لتقديم نشرة الأخبار،* ‬منتقدة إقدام القائمين على التلفزيون على تكليف مبتدئين في* ‬قراءة النشرة بالقيام بقراءة في* ‬خطابات الرئيس ومحاورة شخصيات مهمة،* ‬مشيرة في* ‬سياق متصل إلى أنه عرضت عليها عدة مناصب في* ‬التلفزيون الجزائري* ‬إلا أنها رفضتها،* ‬وعلقت على رفضها* ‬خوض* ‬غمار السياسة رغم الوعود التي* ‬تلقتها بالاستيزار*: "‬المسؤولية لا تستهويني،* ‬لا تهمني* ‬المناصب ويوجد من هم أكفأ مني،* ‬هكذا أنا أحب أن أعيش حريتي* ‬وعلى طبيعتي*"‬،* ‬كما تطرقت صورية بوعمامة في* ‬هذه الحلقة الأخيرة من الحوار إلى حياتها الخاصة،* ‬حيث أزاحت النقاب عن الكثير من الأسئلة التي* ‬تشغل جمهورها*.‬

ماذا عن مضمون الجزء الثاني* ‬من مؤلفك* "‬أوراق لم تكن للنشر"؟

والله لم أحدد بعد،* ‬أنا الآن في* ‬مفترق طرق،* ‬أحيانا أقول ابدأ بالكتابات المتخصصة على* ‬غرار فنيات التحرير التلفزيوني،* ‬لأن الكتابة للجريدة ليست كالكتابة للصورة،* ‬وقعنا نحن في* ‬أخطاء أتمنى أن لا* ‬يقع فيها الآخرون،* ‬لأنني* ‬ألاحظ* ‬غياب هذا النوع من الكتابات في* ‬المكتبة الجزائرية رغم إمكانية أن* ‬يستفيد منها أبناء هذا الجيل،* ‬ولكن أحب أن أشير إلى أن الجزء الثاني* ‬من* "‬أوراق لم تكن للنشر*" ‬سيتحدث عن الكثير من التغييرات التي* ‬طرأت على مؤسسة التلفزيون في* ‬الفترة الممتدة من سنة* ‬2000* ‬إلى* ‬2014* ‬،* ‬سيتحدث عن الوزراء،* ‬السياسات،* ‬الرؤساء،* ‬ممكن أن أتطرق إلى أشياء مهمة حدثت في* ‬هذه الفترة،* ‬ودائما أردت أن أضع جسرا بين القارئ أو المشاهد والتلفزيون،* ‬لأن التلفزيون هو قلعة لا* ‬يعرفها الناس من الداخل،* ‬وأردت أن أرمي* ‬بهذا الجسر وأمد* ‬يدي* ‬إلى الآخر وأدخله إليه لتعرف على طريقة العمل في* ‬التلفزيون،* ‬حتى* ‬يتسنى لهم معرفة طريقة عمل الصحفي،* ‬فالتلفزيون كما سبق وأن قلت قلعة،* ‬أحيانا تدخلين وزارة الدفاع ولا تدخلين مؤسسة التلفزيون،* ‬إجراءات إدارية* ‬لا تعقل،* ‬أذكر حادثة وكنت عندها في* ‬بداياتي* ‬المهنية،* ‬رأيت المخرج المصري* ‬يوسف شاهين* ‬يهم بدخول مبنى التلفزيون،* ‬إجراءات إدارية صارمة خضع لها الرجل،* ‬وهو واقف* ‬ينتظر،* ‬ولا أعرف سبب هذه الإجراءات الصارمة،* ‬كنت أتفهم هذا وقت العشرية السوداء ولكن لا أجد أي* ‬مبرر لها الآن*.‬

وهل ستكون الخلافات الموجودة في* ‬مبنى شارع الشهداء من بين محاور الكتاب؟

لا توجد أي* ‬صراعات في* ‬التلفزيون،* ‬والذي* ‬يدخل إلى التلفزيون* ‬يعرف سياسته،* ‬والصحفي* ‬الجيد هو الذي* ‬يحترم خط افتتاح المؤسسة التي* ‬يعمل فيها،* ‬ولهذا فأنا لا أرى أي* ‬صراعات لأن التوجه واضح،* ‬تلفزيون تحت سلطة الدولة،* ‬مديرون* ‬يطبقون السياسات والتعليمات،* ‬أكيد أنه توجد خلافات بين بعض الأشخاص ولكن لا وجود لأي* ‬صراع*.‬

لو جئنا للوضع الحالي* ‬الذي* ‬تعيشه الجزائر،* ‬مكائد أجنبية وبلد* ‬يحكمه رئيس مقعد،* ‬ارتفاع الأسعار وعدم رضى الجبهة الاجتماعية على الوضع السائد،* ‬ما تعليقك كإعلامية؟ وهل تعتقدين أن هذه العوامل ستعرض الجزائر إلى خطر الثورة أو ما أطلق عليه اسم* "‬الربيع العربي*" ‬على* ‬غرار ما حدث في* ‬عدد من البلدان العربية؟

صحيح أننا نعيش ظروفا اجتماعية صعبة،* ‬احتجاجات شعبية وغيرها ولكن كل هذا* ‬يدخل ضمن حراك عام،* ‬فالعالم بأسره* ‬يشهد احتجاجات،* ‬في* ‬فرنسا،* ‬أمريكا،* ‬الحمد لله أننا نخرج ونطالب بحقوقنا،* ‬ولهذا قلت لك* ‬يجب أن نوجد فضاءات للتعبير عن حقوقنا،* ‬والحمد لله أننا ننعم بالأمن،* ‬وهذا الرئيس المريض الذي* ‬توجه إليه أصابع الاتهام في* ‬كل مرة،* ‬الحمد لله أنه جعلنا ننعم بالأمن والاستقرار،* ‬فقط أتمنى أن لا نعود إلى تلك المرحلة،* ‬فعندما قلت* "‬الربيع العربي*"‬،* ‬الشعب الجزائري* ‬ذاق ويلات اللاأمن واللااستقرار،* ‬ولهذا أردت من خلال الكتاب أن أنقل الصورة التي* ‬كانت عليها الجزائر في* ‬زمن العشرية السوداء،* ‬لأنهم لم* ‬يعيشوا تلك المرحلة،* ‬صحيح أن هذا الإنسان مريض ـ رئيس الجمهورية ـ ولكن الشعب هو الذي* ‬اختاره،* ‬ثم لا* ‬يجب أن ننسى الكثير من الرؤساء في* ‬العالم بقوا لعهدات على رأس الحكم وهم مقعدون ولكن الحنكة السياسية الكبيرة التي* ‬يتمتع بها الرجل جعلته مرغوبا من طرف شعبه،* ‬أتمنى له الشفاء وأتمنى الأمن والاستقرار للبلاد،* ‬صحيح أن الأوضاع اضطربت مع انخفاض أسعار البترول ولكن إن شاء الله سنتجاوز هذه الأزمة في* ‬أقرب وقت*.‬

لماذا تحتفظ القنوات الأجنبية بمقدم الأخبار مهما كبر في* ‬السن ويحال على التقاعد في* ‬الجزائر في* ‬سن مبكرة؟

مثلا،* ‬لو جئنا للحديث عن جميل عازر الذي* ‬يعمل في* ‬قناة الجزيرة،* ‬فرغم أنه* ‬يتوقف كثيرا عند* ‬قراءته للأخبار ولكنه* ‬يتمتع بكاريزما،* ‬قناة الجزيرة،* ‬روسيا،* ‬الـ"بي* ‬بي* ‬سي*"‬،* ‬هذه الفضائيات تحتفظ بصحفييها وتجد كل الأعمار في* ‬طواقمها،* ‬وتمنيت أن محمد ملائكة* ‬يقدم نشرة الأخبار،* ‬فهو* ‬يتمتع بوقار وكاريزما،* ‬عوض أن* ‬يبقى في* ‬مكتب مغلق،* ‬هناك من سبقني،* ‬زهية بن عروس،* ‬عايشة حامد،* ‬عقيلة آيت سي* ‬علي،* ‬تمنيت لو واصلن معنا حتى تكتمل الحلقات،* ‬هناك صحفيون مبتدئون،* ‬صحفيون وآخرون مختصون في* ‬الحصص،* ‬الآن أصبحوا* ‬يأتون بصحفيين لم* ‬يتجاوزوا العشرين سنة ويطلبون منهم القيام بقراءة في* ‬خطاب الرئيس وكأن هذا الرئيس لم* ‬يوصل خطابه،* ‬كذلك من الخطإ اعتماد صحفيين مبتدئين لمحاورة شخصيات مهمة،* ‬قد نجد في* ‬النهر ما لا* ‬يوجد في* ‬البحر* ‬ولكن لا* ‬يجب أن نسند المهام لغير أهلها،* ‬ومن جهة أخرى أعتقد أن الصحفي* ‬يجب أن* ‬يبقى في* ‬منصبه مهما كبر سنه طالما انه قادر على العطاء،* ‬بن* ‬يعقوب مثلا كنت أراه كبيرا في* ‬السن ولكنه بقي* ‬يقدم الأخبار،* ‬وها* ‬يحدث اليوم في* ‬التلفزيون* "‬موضة*" ‬جديدة ولكن العيب على الذين لا* ‬يدافعون على حقوقهم*.‬

هل تتمنين العودة لتقديم نشرة الثامنة؟

لو أنني* ‬أطمح إلى تقديم النشرة مجددا لخرجت من التلفزيون وقدمتها في* ‬إحدى القنوات الخاصة،* ‬بالنسبة لي* ‬الصحفي* ‬خارج الكاميرا مثل الصحفي* ‬أمام الكاميرا،* ‬لأنها لا تستهويني،* ‬سبق وأن قلت لك إنني* ‬لا أحب الأضواء،* ‬صدقيني* ‬توسلوني* ‬كثيرا سنة* ‬99* ‬من أجل تولي* ‬منصب مسؤول في* ‬التلفزيون وتوسلوني* ‬من أجل تقديم حصة ورغم أنني* ‬لم أكن أقدم أي* ‬حصة في* ‬ذلك الوقت إلا* ‬أنني* ‬رفضت،* ‬ومدير الأخبار إبراهيم صديقي* ‬يشهد على ذلك*.‬

في* ‬أي* ‬قسم كنت تعملين في* ‬ذلك الوقت؟

لم* ‬أكن أظهر على الشاشة وكنت اشتغل على مجموعة من الريبورتاجات،* ‬وقلت له إنني* ‬أريد تغيير نوعية الأعمال،* ‬أنا لم أشتهر من خلال النشرة ولكنني* ‬اشتهرت أكثر من خلال الريبورتاجات التي* ‬أنجزتها ولو أذهب إلى آخر نقطة في* ‬الجزائر العميقة إلا ويسألونني* ‬عن سلسلة التحقيقات التي* ‬أنجزتها،* ‬كما أنجزت تحقيقا آخر بعنوان الجزائر على سلم ريشتر وللأسف التحقيق مرمي* ‬في* ‬أرشيف التلفزيون،* ‬يؤكد أن الجزائر منطقة زلزالية وتحصل على الجائزة الذهبية مناصفة مع المغرب،* ‬وتحقيق آخر* "‬البحرين بين زمنين*" ‬يتناول التطورات السياسية في* ‬دولة البحرين،* ‬وقبل ذلك كنت قد أشرت إلى أن البلد* ‬ينام على بركان وحدثت بعدها اضطرابات في* ‬البحرين،* ‬وأنجزت عملا آخر* "‬في* ‬ضيافة دبي*" ‬وتحدثت عن القفزة النوعية التي* ‬حدثت هناك،* "‬جزائريو جنيف*"‬،* ‬الجزائر كانت في* ‬قفص الاتهام،* ‬كان في* ‬ذلك الوقت دمبري،* ‬الذي* ‬كان رمزا للدبلوماسية الجزائرية*. ‬وسأروي* ‬لك حادثة وقعت لي* ‬في* ‬سويسرا مع الرجل،* ‬فبعد أن اضطررت إلى التسجيل في* ‬مرحاض وإذا بالرجل* ‬يدخل إلى المرحاض ليغسل* ‬يديه،* ‬كان حب الجزائر في* ‬تلك المرحلة* ‬يدفعنا إلى العمل من أجل إظهار الصورة الحقيقة لهذا البلد وهذا الشعب،* ‬لأننا كنا مقتنعين بأن ما كان* ‬يحدث في* ‬الجزائر حرام،* ‬لأنه بلد ارتوى بدماء الشهداء وأنه أمانة في* ‬أعناقنا نحن أجيال المستقبل،* ‬خاصة وأن الأرواح البشرية تزهق في* ‬الجزائر و"الأبشع أنك تنكل بهذه الجثة وتنتهكها*"‬،* ‬كما* ‬يقول جاك فرجاس*.‬

هل تعتبرين الحديث عن حياتك الخاصة خطا أحمر؟

لا،* ‬أبدا،* ‬تفضلي* ‬ولك أن تسألين ما شئت*.‬

الكل* ‬يسأل هل أنت متزوجة أم أن شغفك بالإعلام أنساك مهمة تكوين أسرة؟

أنا متزوجة وأم لتوأم ذكر،* ‬وأحب أن أشير إلى أنني* ‬أنحدر من قرية صغيرة بولاية عين الدفلى تدعى* "‬الروينة*"‬،* ‬مازلت الى اليوم مرتبطة بها وكنت أذهب مرارا لرؤية والدتي* ‬التي* ‬فقدتها منذ فترة قصيرة وكذلك بقية أهلي* ‬وأقاربي،* ‬عانى سكانها كثيرا أيام الإرهاب*.‬

هل* ‬يعمل زوجك في* ‬الوسط الإعلامي؟

زوجي* ‬يعمل لحساب نفسه،* ‬ولا علاقة له بالوسط الإعلامي*.‬

كيف تقضي* ‬صورية وقتها مع أولادها؟

ابناي* ‬التوأم اليوم عمرهما* ‬16* ‬سنة،* ‬دائما* ‬يتعجبان مما* ‬يقال لهما عني* ‬في* ‬الشارع،* ‬أمكما كانت امرأة شجاعة وقوية الشخصية وكان* ‬يعودان إلى المنزل وعلى وجوههما نوع الغرابة*.‬

بعيدا عن الإعلام،* ‬ماذا تفضلين؟

أنا عاشقة للإعلام والصحافة،* ‬أحب السفر،* ‬لأنه* ‬يعلم الكثير من الأشياء وكل ما أدخره من عملي* ‬أصرفه في* ‬سفرياتي،* ‬ففي* ‬كل مرة أنظم أموري* ‬وأسافر إلى بلد معين،* ‬وقبل أيام كنت في* ‬مدريد،* ‬ذهبت لأن التوأم شوقاني* ‬لرؤية ملعب* "‬البرنابيو*"‬،* ‬فهما* ‬يتحدثان عنه كثيرا،* ‬وعندما زرته حقيقة اندهشت،* ‬كيف أن هذا البلد حول ملعب إلى وجهة سياحية حقيقية،* ‬وعندما تدخلين إليه* ‬يجعلونك تعيشين أجواء المباراة حتى وإن كان الملعب فارغا،* ‬يبيعون كل شيء،* ‬ويجنون أموالا طائلة،* ‬في* ‬تركيا مثلا تعيشين عبق التاريخ والحضارة وأنت تزورينها ولا تشعرين أنك* ‬غريبة عنهم لأنه* ‬يوجد تزاوج كبير بين الحضارة المشرقية الغربية هناك،* ‬هذه أنا أحب السفر كثيرا وعندما لا أسافر إلى بلد آخر أحس بالاكتئاب،* ‬أتقشف في* ‬كل شيء حتى أتمكن من السفر*.‬

بعد خبرة طويلة في* ‬المجال الصحفي،* ‬ما هي* ‬نصيحتك لأبناء هذا الجيل؟

أنا من النوع الذي* ‬لا* ‬يحب هذا السؤال،* ‬ولكن أقول لكل من* ‬يمتهن ويحب مهنة الإعلام،* ‬انه من الضروري* ‬التحري* ‬والتأكد من صحة الخبر وأنه لا* ‬يجب السعي* ‬فقط وراء السبق الصحفي،* ‬يجب أن نتأكد ونتحدى،* ‬أشرفت على بعض عمليات الـ"كاستينغ*"‬،* ‬ويبدو أن الصحافة بالنسبة لهم هي* ‬الظهور على الشاشة وأنا أقول لهم إن الصحافة ليست ظهورا في* ‬الشاشة فقط،* ‬ربما أنت لا تتوفرين على شروط الظهور على الشاشة،* ‬كما أنه على المقبل على هذه المهنة أن لا* ‬يعتقد أنه سيكون صحفيا من اليوم الأول،* ‬يجب أن* ‬يعمل،* ‬أو* ‬يطالع ويجتهد ويوفر لنفسه شروط التكوين،* ‬الصحفي* ‬هو تراكمات وخبرات كثيرة* ‬ينبغي* ‬أن* ‬يستفاد منها،* ‬هذه أخطاء* ‬ينبغي* ‬تجنبها منذ الأول*.‬

إذا أردنا أن نتعرف على الشخصية التي* ‬بقيت في* ‬ذهنك منذ التسعينيات،* ‬من المسؤولين؟

الأستاذ رحابي* ‬وزير الاتصال الأسبق*.‬

لماذا رحابي* ‬بالضبط؟

لأن المنصب لم* ‬يغيره وهو إنسان* ‬يتقن التواصل مع الآخر ومثقف جدا*.‬

يقال إنه دفع فاتورة فتح التلفزيون وفقد منصبه،* ‬كنت في* ‬ذلك الوقت في* ‬مبنى شارع الشهداء،* ‬هل هذا صحيح؟

هو المخوّل للإجابة على هذا السؤال*.‬

هو من صرح بهذا؟

ربما،* ‬ولكن أحب أن أقول إن التلفزيون فتح من قبله،* ‬ولكن هذا الرجل كان* ‬يتمتع بميزة قلّما تتوفر في* ‬الوزراء وهي* ‬الاتصال السهل،* ‬أذكر مرة زار الرئيس الإيراني* "‬رفصنجاني*" ‬الجزائر وكنت مبتدئة في* ‬التلفزيون في* ‬ذلك الوقت ولكنهم طلبوا مني* ‬الحصول على تصريح منه فقيل لي* ‬إنني* ‬لا أضع خمارا على رأسي،* ‬فقلت له* "‬الأمر سهل سأتحجب وكنت أضع* "‬شالا*" ‬على كتفي* ‬ونقلته* ‬على رأسي،* ‬ولهذا بقي* ‬رحابي* ‬في* ‬ذاكرتي* ‬وأكن له كل الاحترام والتقدير،* ‬هم كثيرون،* ‬كذلك أحب أن أقول شيئا في* ‬حق الوزراء من التيار الإسلامي* ‬كذلك،* ‬فهم* ‬يتقنون الاتصال مع الصحفيين ولا* ‬يترددون في* ‬الإجابة على الهاتف وحتى لا* ‬يشعرونك بأي* ‬حرج*.‬

على ذكرك للوزراء،* ‬عرض عليك أن تكوني* ‬في* ‬قائمة التشريعيات السابقة ولكنك رفضت،* ‬لماذا هذا الرفض وما هي* ‬أسبابك؟

رفضت لأسباب كثيرة،* ‬أولها أنه بإمكاني* ‬أن أكون صحفية جيدة ولكن ليس سياسية جيدة خاصة*.‬

هل أحسست أنهم* ‬يريدون الاستثمار في* ‬اسم* "‬صورية"؟

لا،* ‬لا،* ‬بعيدا عن هذا،* ‬ولكنه ذكاء من أولئك الذين حاولوا،* ‬وقالوا لي* ‬إنه بإمكاني* ‬أن أتقلد منصب وزيرة ولكنني* ‬رفضت وقلت لهم إن كل هذه المناصب لا تعني* ‬لي* ‬شيئا*.‬

هذا* ‬يعني* ‬أنهم كانوا* ‬يريدون تهيئتك لمنصب وزيرة؟

نعم،* ‬ولكنني* ‬لم أهتم وقلت لهم إن الاستيزار لا* ‬يهمني* ‬إطلاقا،* ‬توجد كفاءات أحسن مني* ‬بكثير على المستويين الثقافي* ‬والفكري* ‬وعندما أقف أمامهم أحس نفسي* ‬لا شيء،* ‬فهم أولى بهذه المناصب وأنا لم اختر السياسة ولكنني* ‬اخترت الإعلام،* ‬ومن جهة أخرى أنا لا أستطيع أن أنشط حملة انتخابية وأعد شبابا ومواطنين بالكذب،* ‬أحب أن أعيش في* ‬كنف راحة البال،* ‬فالمسؤولية تكليف وليست تشريفا،* ‬أحب أن أعيش بما أملك،* ‬أعيش بعرقي* ‬ولا أمد* ‬يدي* ‬لأحد،* ‬أنا لا أنبهر بالسياسيين ولا بالوزراء ولا بالمناصب السياسية*.‬