![]() |
الصحبة السيئة رمال متحركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الصحبة أو الصداقة ذلك العالم المليئ بالمشاعر الدافئة و الاحاسيس الاخوية عالم يستهوى كل انسان للبحث عن صاحب أو أخ يشد به أزره و يفضى اليه بمكنون نفسه و الصحبة الصالحة حديقة يانعة ، مزهرة يتمتع فيها الانسان بزهورها و يرتاح لشذى عطرها . أما الصحبة السيئة فانها حديقة شائكة لا تمتع النظر و لا تشم لها إلا رائحة الخطر . قال الشافعى : { لولا القيام فى الاسحار و صحبة الاخيار ما اخترت البقاء فى هذه الديار } فالاصدقاء يقضى معهم الانسان أوقاتا أكثر مما يقضيها مع أهله فأحيانا يكون السهر معهم و الاكل معهم و السفر معهم , و الصحبة إما ان تكون سفينة نجاة أو تكون غواصة تغوص بالانسان الى الاعماق المظلمة المهلكة و كثيرا من الشباب من يصر على مرافقة صحبة السوء رغم علمه بسلوكياتهم المخالفة للشرع أحيانا ، و المتناقضة مع العادات احيانا أخرى ظانا منه ان لديه مناعة كافية تصمد في وجه ميكروبات تعاملاتهم و أفكارهم . ناسيا انه ان لم يتأثر مرات فسيتأثر مرة واحدة و تكون هي القاضية يقول ابن القيم الاصدقاء ثلاثة : {الاول أحدهم كالغذاءلابد منه و الثانى كالدواء يحتاج اليه فى وقت دون وقت و الثالث كالداء لا يحتاج اليه قط } فالصحبة السيئة رمال متحركة رغم جمال منظرها و حلاوة المشي عليها الا انه لا يدرى متى تفاجئه هذه الرمال و تتحرك لتسحبه الى القاع و الهاوية المفجعة و تكون هي القاضية . فهل يجب المخاطرة و المشي على الرمال المتحركة ؟؟؟!!! يعجبنى قول الشاعر : اذا كنت فى قوم فصاحب خيارهم***ولا تصاحب الاردى فتردى مع الردى و رسول الله و معلم البشرية يقول :(( إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة )) |
| الساعة الآن 09:28 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى