الصحبة السيئة رمال متحركة
28-01-2016, 04:51 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



الصحبة أو الصداقة ذلك العالم المليئ بالمشاعر الدافئة و الاحاسيس الاخوية

عالم يستهوى كل انسان للبحث عن صاحب أو أخ يشد به أزره و يفضى اليه بمكنون نفسه

و الصحبة الصالحة حديقة يانعة ، مزهرة يتمتع فيها الانسان بزهورها و يرتاح لشذى عطرها .



أما الصحبة السيئة فانها حديقة شائكة لا تمتع النظر و لا تشم لها إلا رائحة الخطر .

قال الشافعى : { لولا القيام فى الاسحار و صحبة الاخيار ما اخترت البقاء فى هذه الديار }



فالاصدقاء يقضى معهم الانسان أوقاتا أكثر مما يقضيها مع أهله فأحيانا يكون السهر معهم و الاكل معهم و السفر معهم , و الصحبة إما ان تكون سفينة نجاة أو تكون غواصة تغوص بالانسان الى الاعماق المظلمة المهلكة و كثيرا من الشباب من يصر على مرافقة صحبة السوء رغم علمه بسلوكياتهم المخالفة للشرع أحيانا ، و المتناقضة مع العادات احيانا أخرى ظانا منه ان لديه مناعة كافية تصمد في وجه ميكروبات تعاملاتهم و أفكارهم .



ناسيا انه ان لم يتأثر مرات فسيتأثر مرة واحدة و تكون هي القاضية



يقول ابن القيم الاصدقاء ثلاثة :
{الاول أحدهم كالغذاءلابد منه

و الثانى كالدواء يحتاج اليه فى وقت دون وقت



و الثالث كالداء لا يحتاج اليه قط }



فالصحبة السيئة رمال متحركة رغم جمال منظرها و حلاوة المشي عليها الا انه لا يدرى متى تفاجئه

هذه الرمال و تتحرك لتسحبه الى القاع و الهاوية المفجعة و تكون هي القاضية .



فهل يجب المخاطرة و المشي على الرمال المتحركة ؟؟؟!!!



يعجبنى قول الشاعر :



اذا كنت فى قوم فصاحب خيارهم***ولا تصاحب الاردى فتردى مع الردى



و رسول الله و معلم البشرية يقول :
(( إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة ))


[/CENTER][/QUOTE]