![]() |
قواعد وأركان السلفية :
ملاحظة هامة جدا : لا يهم أبدا من هو الكاتب , وإنما المهم هو المكتوب أو المنقول من آراء وأفكار , يراد منها بالتأكيد وبيقين وبلا أدنى شك أو ريب , التأكيد على أنه يجب أن يكون السلفي سلفيا بحق كما يحب له الله ورسوله
قواعد وأركان السلفية : السلفية لا تعرف من كتيّب بسيط ولا ... وإنما السلفية كلمة شاملة موجزة ... تشمل طريقة الحياة والتفكير والمبادئ وردود الأفعال والفقه والتطبيق ... ويجب وضع أسس السلفية وفقهها لأنها يجب أن تغطي الأزمنة إلى قيام الساعة ... اعتراضي في هذا الموضوع يأتي قبل كل شيء على حصر هذه الكلمة – أي السلفية - في أمور معينة في العبادة أو الفقه ... وأظن أن من يفعل هذا بعيدٌ كل البعد عنها ... وأظن أن أهم عنصر في السلفية هو فقه الدين ... فقه مقاصده ... فقه غاياته ... فقه أولوياته ... فقه حياة خير الورى وتصرفاته ... وكذا محاولة تمثلها للحذو حذوها في حياتنا التي لا تشبهها من الناحية الظاهرة بشيء ... بينما تنطبق عليها إذا فقهنا حياة رسول الله وتصرفاته ... بل ليس فقط حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإنما أيضا آيات القرآن الكريم وقصصه وتوجيهاته ومفاهيمه ... في القرن السابع عشر تراجعت العقيدة وتشتت الأمة وعمّ الجهل والفقر وصار الإيمان بالخرافات أصلا وأصبح التبرك بالقبور عادة والخمول عبادة والتواكل دينا وأضحى أهل جزيرة العرب قبائل كما كانوا في الجاهلية تسعى كلّ منها على غزو قبيلة أخرى وبسط سلطانها على مناطق جديدة ... كل هذا تحت سمع وبصر أسوأ دولة عرفها المسلمون وهي دولة العثمانيين المتأخرة المريضة بعد أن كانت تملك في عصرها الأول عوامل ومقومات تسمح بقيام أكبر حضارة إسلامية ... في هذا الوسط قام رجل مجتهد مخلص ، ومن منطلق فهمه وفقهه لدينه ولحياة رسول الله ... ومن استيعابه لأولويات الدين و فهمه وتقديره العميق لظروف عصره ومشاكله ... قام هذا الرجل – بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة - بهمة عالية بمحاربة تلك الأمور التي ابتُلِي بها عصره وأهل منطقته , فعمل على نهضة في فهم الدين وتنظيف لعقيدة مجتمعه في حينه , ووضع الكتب والأصول التي قامت عليها دولة من أقوى دول القرن العشرين ، التي كان يمكن لها أن تملك نصف الأرض لو استمر القائمون عليها على نهج كبيرهم ... ولكن للأسف لم يستوعب تابعو هذا الرجل العظيم بعد قرون من موته , أن عليهم أن يطبقوا رد فعله وفقهه وليس كلماته بحذافيرها , والتي كان البعض منها لمشاكل عصره وليس لمشاكلهم ... فقاموا يقدسون كلماته ويجعلونها أهم ما يجب نشره حتى لو ارتفعت في الأفق مصائب تتخرب منها الأمم مختلفة وكانت أعظم بكثير مما كان في عصر الشيخ بن عبد الوهاب رحمه الله ... وليت الشيخ العظيم كان بيننا , لكان أول من شدّ آذانهم بقوة ونهرهم نهرا شديدا طالبا منهم أن يفهموا ما فعل لا أن ينسخوا ما قال ... كل هذا ما هو إلا عناصر وقواعد وأركان للسلفية ... وكلما اقتربنا من فهمها نقترب من رسول الله ومن السلف الصالح ... ثم أعود يا أخي لأضع الأفكار التي أريد عرضها هنا ... الفكرة الأولى هي التي نتفق عليها جميعا , وهي أن الشباب المندفع الذي ينسب نفسه للسلفية هو أكبر مسيء - ولو بنية حسنة - لهذه السلفية وهو أول من يقود لفهمها الخاطئ ... إضافة إلى أن هؤلاء الشباب يبتعدون في تصرفاتهم عن السلفية التي لا يتقيدون منها إلا ببعض الأمور التي تهتم بالمظهر والشكل الخارجي , وهم لا يهتمون أبدا بالتعامل والعمل والتطبيق والتفكير ... وهي كلها أمور من أصول السلفية المهمة جدا ... الفكرة الثانية التي أود أن أطرحها هي محاولة مني للعودة بالسلفية إلى أكبر حدود تحملها ... أي أن تكون السلفية علما قائما على تحليل التصرفات والعبر وردود الفعل ومنهج الحياة ، وليس فقط مبادئ العقيدة والعبادات . الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء في طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن السلفية الحالية كلها لم تُـعر هذا الأمر ولا أقل القليل منه من الدراسة ... بل على العكس فقد أصرت الطبقة الثانية من علمائها ومشايخها على رفض أي شكل من أشكال الحوار واعتبرت كل من يخالف أي أمر أتى به أحد كبار مشايخهم , اعتبرته كافرا فاسد العقيدة , أو مبتدعا منحرف الدين والعبادة , أو مغرضا متبعا للهوى والنفس ... والكتب التي تتهم من يخالف مشايخهم موجودة في الأسواق بالمئات ، أما المقالات فهي بعشرات الآلاف ... بل إن مواقع هؤلاء الشباب التي يتعرضون فيها لمن يخالف مشايخهم تكتبُ ما لم يخطر على فكر أحد من أمور شنيعة تَخرجُ بكاتبها عن كل خلق أو دين أو أصل أو تفكير ... الفكرة الرابعة التي سأعرضها هي أن منهج التربية الذي يتبعه مشايخ السلفية هو السبب في كل هذا ... وأنا هنا لا أتهم هؤلاء المشايخ في نيتهم وإخلاصهم بل أتهمهم فقط بالاستخفاف بأمر من أهم الأمور ... والابتعاد التام عن منهج السلفية التي يحملون لواءها ... وفقنا الله جميعا لكل خير دنيا وآخرة . منقووووووووول |
رد: قواعد وأركان السلفية :
حوار حول السلفية !! |
رد: قواعد وأركان السلفية :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن منهج السلف الصالح وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان لا يكون إلا حقاً ، ويجب على كل أحد قبوله والسير إلى الله على طريقتهم ، قال الإمام ابن تيمية- رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى ( 4/49): لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً ا.هـ. والأدلة على هذا من الكتاب والسنة الصحيحة كثيرة، إليك دليلاً واحداً طلباً للاختصار المناسب لهذا المقام وهو قوله تعالى (وَمَنْ يُشَاقًقً الرَّسُولَ مًنْ بَعْدً مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبًعْ غَيْرَ سَبًيلً الْمُؤْمًنًينَ نُوَلًّهً مَا تَوَلَّى وَنُصْلًهً جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصًيراً) وجه الدلالة: رتب الله سبحانه الوعيد على مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم، واتباع غير سبيل المؤمنين، فلو لم تكن مخالفة سبيل المؤمنين سبباً من أسباب الوعيد، لكان ذكره لغواً تعالى الله وتقدس» وأول المؤمنين دخولاً في هذه الآية هم الصحابة الكرام، فالمأثور عنهم هو الحق الذي يجب اتباعه، فلا يصح لأحد من التابعين مخالفته ومن وافقهم من التابعين فهو سائر على سبيل المؤمنين الممتدح وهكذا . أما إذا لم ينقل عن الصحابة الكرام شيء، ونقل عن التابعين الأخيار، فإن السبيل سبيلهم» لأن الله بحكمته وعدله لم يكن ليخفي الحق، ويظهر الباطل وقد قال نبيه صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين» أخرجه مسلم عن ثوبان ونحوه في الصحيحين عن معاوية والمغيرة بن شعبة، وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه من حديث عائشة واللفظ للبخاري، فمن خالف وأحدث فهماً أو اتبع فهماً محدثاً خلاف ما عليه الأوائل من السلف الصالح في الفهم، فما فهم أو اتبع مردود . وإذا تدبرت علمت أن كل دليل على حجية الإجماع، دليل على حجية فهم السلف» فإنهم إذا فهموا فهماً من غير مخالف منهم، فهو إجماع منهم على هذا الفهم . إذا تبين هذا وتقرر فقد جعل سلفنا الكرام أمارة عظيمة ينكشف بها أهل الباطل، وإن تستروا وتقنعوا بأقنعة أهل السنة خديعة لأهل الحق أهل السنة، من هذه الأمارات معرفة أهل الباطل وأهل البدعة بأخدانهم وألفتهم وجلسائهم وبطانتهم، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه ؟ قال :لا، أو تُعْلًمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به ، قال ابن مسعود: المرء بخدنه ا.هـ «كما في طبقات الحنابلة (1/ 160) ومناقب أحمد لابن الجوزي ص250» وقال الأوزاعي: من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته. وقال ابن المبارك: من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا ألفته.ذكره في (الإبانة الصغرى ص156). وقال معاذ بن معاذ: قلت ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد الرجل وإن كتم رأيه لم يخف ذاك في ابنه ولا صديقه ولا في جليسه. وقال الغلابي: كان يقال: يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا التآلف والصحبة. وقال ابن عون: من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع. ولما قدم سفيان الثوري البصرة ، جعل ينظر إلى أمر الربيع - يعني ابن صبيح - وقدره عن الناس ، سأل أي شيء مذهبه ؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة . قال: من بطانته ؟ قالوا: أهل القدر. قال: هو قدري ا.هـ. ذكر هذه الآثار ابن بطة في الإبانة الكبرى (2/453)، ثم قال تعليقاً على كلام الإمام سفيان الثوري: لقد نطق بالحكمة فصدق وقال بعلم، فوافق الكتاب والسنة، وما توجبه الحكمة ويدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة والبيان، قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذًينَ آمَنُوا لا تَتَّخًذُوا بًطَانَةً مًنْ دُونًكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنًتُّمْ). فيا لله كم لهذه الأمارة من فائدة في كشف أهل البدع المتزينين عند أهل السنة بالسنة فحظوا بتزكياتهم تارة، وأفسدوا الصف من الداخل تارة أخرى سعياً في الوشاية ونفخاً في الخلاف بين أهل السنة . فيا أهل السنة السلفيين شيباً وشباباً رجالاً ونساءً لا تغيبنّ هذه الأمارة عنكم واجعلوها كشافاً لتمييز الخبيث من الطيب، إلا أنني أنبه إلى أن هناك فرقاً بين من يجالس أهل البدع لعمل وظيفي أو لمصلحة دينية أو دنيوية كتجارة من غير جعلهم بطانة وخدناً وأن يكونوا مخرجه ومدخله . ثم في الختام ألفت نظر القارئ الكريم أنه إذا كان من جعل أهل البدع بطانة للسني تخرجه من السنة إلى البدعة فكيف بمن لا يعادي أهل البدع بل ويثني عليهم على رؤوس الأشهاد !! أسأل الله أن يكثر أهل السنة ويبارك فيهم، ويرفع رايتهم ، ويجمع شملهم على الهدى ، ويقمع راية أهل الكفر والبدع |
رد: قواعد وأركان السلفية :
[
الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء في طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن السلفية الحالية كلها لم تُـعر هذا الأمر ولا أقل أين وجدت أن السلفية تقبل بوجود الاختلاف ؟ أمركم غريب والله لقد أرتم أن تختلقوا قواعد وأسس ما أنزل الله بها من سلطان أنظر ماذا يقول العلامة ابن باديس (في توقيعي) كل من خالف قواعد فهم سلفنا الصالح فهو باطل الدعوة السلفية هى المتمسكة بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، ودعاتها يأخذونعلمهم عن أئمة الدعوة السلفية فى كل عصر، ويتتلمذون على أيدي العلماء الربانيين،وكل دعوة لم تقم على هذا الأساس فهى دعوة منحرفة عن طريق الحق والصواب بقدر ماتركت. الأصل الاجتماع على عقيدة التوحيد، وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة، و أمة واحدة ،قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْفَاعْبُدُونِ} (الانبياء:92) وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاًوَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:الآية103) فلا يجوز الانصهار مع راية أخرىتخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة. ومعاذ الله أن تكون الدعوة علىسنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء، فيُغَض النَّظر عنبدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة " [حكم الانتماء 153] . |
| الساعة الآن 10:53 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى