منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   قواعد وأركان السلفية : (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=62027)

بني زيد 23-01-2009 10:02 AM

قواعد وأركان السلفية :
 
ملاحظة هامة جدا : لا يهم أبدا من هو الكاتب , وإنما المهم هو المكتوب أو المنقول من آراء وأفكار , يراد منها بالتأكيد وبيقين وبلا أدنى شك أو ريب , التأكيد على أنه يجب أن يكون السلفي سلفيا بحق كما يحب له الله ورسوله
قواعد وأركان السلفية :
السلفية لا تعرف من كتيّب بسيط ولا ... وإنما السلفية كلمة شاملة موجزة ... تشمل طريقة الحياة والتفكير والمبادئ وردود الأفعال والفقه والتطبيق ... ويجب وضع أسس السلفية وفقهها لأنها يجب أن تغطي الأزمنة إلى قيام الساعة ...
اعتراضي في هذا الموضوع يأتي قبل كل شيء على حصر هذه الكلمة – أي السلفية - في أمور معينة في العبادة أو الفقه ... وأظن أن من يفعل هذا بعيدٌ كل البعد عنها ... وأظن أن أهم عنصر في السلفية هو فقه الدين ... فقه مقاصده ... فقه غاياته ... فقه أولوياته ... فقه حياة خير الورى وتصرفاته ... وكذا محاولة تمثلها للحذو حذوها في حياتنا التي لا تشبهها من الناحية الظاهرة بشيء ... بينما تنطبق عليها إذا فقهنا حياة رسول الله وتصرفاته ... بل ليس فقط حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإنما أيضا آيات القرآن الكريم وقصصه وتوجيهاته ومفاهيمه ...
في القرن السابع عشر تراجعت العقيدة وتشتت الأمة وعمّ الجهل والفقر وصار الإيمان بالخرافات أصلا وأصبح التبرك بالقبور عادة والخمول عبادة والتواكل دينا وأضحى أهل جزيرة العرب قبائل كما كانوا في الجاهلية تسعى كلّ منها على غزو قبيلة أخرى وبسط سلطانها على مناطق جديدة ... كل هذا تحت سمع وبصر أسوأ دولة عرفها المسلمون وهي دولة العثمانيين المتأخرة المريضة بعد أن كانت تملك في عصرها الأول عوامل ومقومات تسمح بقيام أكبر حضارة إسلامية ...
في هذا الوسط قام رجل مجتهد مخلص ، ومن منطلق فهمه وفقهه لدينه ولحياة رسول الله ... ومن استيعابه لأولويات الدين و فهمه وتقديره العميق لظروف عصره ومشاكله ... قام هذا الرجل – بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة - بهمة عالية بمحاربة تلك الأمور التي ابتُلِي بها عصره وأهل منطقته , فعمل على نهضة في فهم الدين وتنظيف لعقيدة مجتمعه في حينه , ووضع الكتب والأصول التي قامت عليها دولة من أقوى دول القرن العشرين ، التي كان يمكن لها أن تملك نصف الأرض لو استمر القائمون عليها على نهج كبيرهم ...
ولكن للأسف لم يستوعب تابعو هذا الرجل العظيم بعد قرون من موته , أن عليهم أن يطبقوا رد فعله وفقهه وليس كلماته بحذافيرها , والتي كان البعض منها لمشاكل عصره وليس لمشاكلهم ... فقاموا يقدسون كلماته ويجعلونها أهم ما يجب نشره حتى لو ارتفعت في الأفق مصائب تتخرب منها الأمم مختلفة وكانت أعظم بكثير مما كان في عصر الشيخ بن عبد الوهاب رحمه الله ...
وليت الشيخ العظيم كان بيننا , لكان أول من شدّ آذانهم بقوة ونهرهم نهرا شديدا طالبا منهم أن يفهموا ما فعل لا أن ينسخوا ما قال ...
كل هذا ما هو إلا عناصر وقواعد وأركان للسلفية ... وكلما اقتربنا من فهمها نقترب من رسول الله ومن السلف الصالح ...
ثم أعود يا أخي لأضع الأفكار التي أريد عرضها هنا ...
الفكرة الأولى هي التي نتفق عليها جميعا , وهي أن الشباب المندفع الذي ينسب نفسه للسلفية هو أكبر مسيء - ولو بنية حسنة - لهذه السلفية وهو أول من يقود لفهمها الخاطئ ... إضافة إلى أن هؤلاء الشباب يبتعدون في تصرفاتهم عن السلفية التي لا يتقيدون منها إلا ببعض الأمور التي تهتم بالمظهر والشكل الخارجي , وهم لا يهتمون أبدا بالتعامل والعمل والتطبيق والتفكير ... وهي كلها أمور من أصول السلفية المهمة جدا ...
الفكرة الثانية التي أود أن أطرحها هي محاولة مني للعودة بالسلفية إلى أكبر حدود تحملها ... أي أن تكون السلفية علما قائما على تحليل التصرفات والعبر وردود الفعل ومنهج الحياة ، وليس فقط مبادئ العقيدة والعبادات .
الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء في طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن السلفية الحالية كلها لم تُـعر هذا الأمر ولا أقل القليل منه من الدراسة ... بل على العكس فقد أصرت الطبقة الثانية من علمائها ومشايخها على رفض أي شكل من أشكال الحوار واعتبرت كل من يخالف أي أمر أتى به أحد كبار مشايخهم , اعتبرته كافرا فاسد العقيدة , أو مبتدعا منحرف الدين والعبادة , أو مغرضا متبعا للهوى والنفس ...
والكتب التي تتهم من يخالف مشايخهم موجودة في الأسواق بالمئات ، أما المقالات فهي بعشرات الآلاف ... بل إن مواقع هؤلاء الشباب التي يتعرضون فيها لمن يخالف مشايخهم تكتبُ ما لم يخطر على فكر أحد من أمور شنيعة تَخرجُ بكاتبها عن كل خلق أو دين أو أصل أو تفكير ...
الفكرة الرابعة التي سأعرضها هي أن منهج التربية الذي يتبعه مشايخ السلفية هو السبب في كل هذا ... وأنا هنا لا أتهم هؤلاء المشايخ في نيتهم وإخلاصهم بل أتهمهم فقط بالاستخفاف بأمر من أهم الأمور ... والابتعاد التام عن منهج السلفية التي يحملون لواءها ...
وفقنا الله جميعا لكل خير دنيا وآخرة .

منقووووووووول

algeroi 23-01-2009 10:44 AM

رد: قواعد وأركان السلفية :
 
حوار حول السلفية !!

واجهت الامة الاسلامية خلال القرنين الاخيرين غزوا فكريا وثقافيا مكثفا مما كان له اكبر الاثر واسوؤه
فلقد ساهمت الدراسات الاستشراقية والجامعات الغربية في صياغة الشخصية العلمية والفكرية لطائفة من ابناء المسلمين الذين زاد من انبهارهم بالمدنية الغربية ومخرجاتها تلك البعثات الاولى الى الخارج
فكان لمثل هذه البعثات كاثر الصدمة الثقافية التي افرزت طلائع التغريبيين .
فانطلقت هذه الطلائع المسلوبة في ممارسة دورها المشبوه الذي رسمه اساتذتها المستشرقون بدقة وبحماس شديد وانطلقت خلف سراب التقدم والتحديث واعادة تشكيل العقل المسلم بما يتلائم والقيم الجديدة
واتخذت من الهجوم على الموروث الحظاري للمسلمين شعارها الدائم بدعوى التجديد تارة وبدعوى الموائمة تارة اخرى
و العجيب انك لا تكاد تقف على نمط من انماط السلوك او اتجاه من الاتجاهات الفكرية او مذهب من المذاهب الادبية او نوع من انواع القيم الغربية الا وتجد صداه عند هذه الطائفة وهذا التيار
ولعل اهم ما يميز هذه الطلائع والافكار الوافدة مع رياح التغريب عداؤها الشديد للسنة واهلها واحتقارهم لحملتها وتهكمهم بدلالتها ويظهر هذا الاتجاه جليا من خلال :

1-الاستهانة باحكام الله وشرعه والجراة على الفتوى والقول على الله بغير علم

2-استباحة الخوض في امور الغيب التي لا يعلمها الا الله وليس للعقل قدرة على تصورها فضلا عن الحكم عليها وعدم احترام مقررات الوحي بشانها

3-الحط من اقدار اهل الحديث ووصفهم بالنصية وقتل روح التشريع تمهيدا لنقض الشريعة والتحلل من واجباتها
4-احياء تراث الفرق البائدة واسبال هالة التقديس عليها بدعوى التسامح وحرية الاعتقاد

5-الجراة على احياء الشبهات والآراء الشاذة

6-اعتبار انتصار اهل الحديث وهزيمة الفرق الكلامية نكسة تاريخية وضررا بالاسلام والمسلمين وعاملا من عوامل التخلف والرجعية

7-الدعوة الى تفسير القرآن والسنة بالاهواء وتاويلها تاويلا عقلا نيا جديدا دون اعتبار للمنهجي الشرعي في التلقي والاستدلال

اقول :
في ظل هذه الهجمة الشرسة على الاسلام اصولا وفروعا برز في مقابل تيار التغريب تيار آخر هب للدفاع عن تراث المسلمين وحضارتهم والتصدي لمحاولات طمس الهوية الثقافية لامة الاسلام والرد على شبهات المستشرقين وانبرى لعلاج الخلل المنهجي الذي يعيق المسلمين عن التقدم والعودة الى المكانة التي تؤهلهم لها مقدراتهم ومسؤوليتهم بوصفهم اصحاب الرسالة الخاتمة واهلها وحاول هذا التيار الاصيل جهده في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي بثها تيار التغريب واعادة بعث الدفئ في العلاقة بين المسلمين والاسلام

اقول :
في ظل هذه المعركة الحامية الوطيس ظهر الى السطح مصطلح جديد القى بضلاله على الحياة الفكرية والادبية للمسلمين وشغلا حيزا مهما من السجال الفكري الدائر
ظهرت السلفية من جديد لتؤدي دورها الذي لم تتخل عنه لحظة واحدة في تاريخنا الاسلامي الطويل فمن عهد الدارمي الى عهد الامام احمد ومن عهد شيخ الاسلام ابن تيمية الى عهد محمد ابن عبد الوهاب برزت السلفية كاتجاه عام فريد من نوعه مميز في اصوله وقواعده عميق في طرحه وجذوره طموح في اهدافه وغاياته
اتجاه يدعوا الى :

1-الرجوع إلى القرآن العظيم، والسُّنَّة النبوية الصحيحة، وَفَهمُهُما على النهج الذي كان عليهِ السَّلَف الصالح رضوان الله عليهم، عملاً بقول ربنا جلَّ شأنه: (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ))، وقوله سبحانه: (( فَإِنْ ءَامَنُوا بِمِثْلِ مَا ءَامَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا)).

2-تصفية ما علِق بحياة المسلمين من الشِّرك على اختلاف مظاهره، وتحذيرهم من البِدَع المُنْكَرة، والأفكار الدخيلة الباطلة، وتنقية السنة من الروايات الضعيفة والموضوعة، التي شَوَّهَت صفاء الإسلام وحالت دون تقدم المسلمين، أداءً لأمانة العلم، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :(( يَحْمِلُ هذا العِلمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدولُه، يَنْفون عنهُ تحريفَ الغالينَ، وانتِحالَ المُبطِلينَ، وتأويلَ الجاهلين ))، وتطبيقاً لأمر الله عز وجل: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ))

3-تربية المسلمين على دينهم الحق ودعوتهم إلى العمل بأحكامه، والتحلي بفضائله وآدابه، التي تَكْفُلُ لهم رِضوانَ الله، وتُحَقق لهم السعادة والمجد، تحقيقاً لوصف القرآن للفئة المُسْتَثناة من الخسران: (( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ))، ولأمره سبحانه: (( وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ))

4-إحياء الفكر الإسلامي الصحيح في ضوء الكتاب والسنة، وعلى نهج سلف الأمة، وإزالة الجمود المذهبي، والتَّعَصُّب الحزبي، الذي سيطر على عقول كثير من المسلمين، وأبعدهم عن صفاء الأخوة الإسلامية النقية، تنفيذاً لأمر الله جل وعلا: (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا ))، وقوله صلى الله عليه وسلم : (( وكونوا عبادَ الله إخوانا )).

5 - تقديم حلول إسلامية " واقعية " للمشكلات العصرية الراهنة، والسعي نحو استئناف حياة إسلامية راشدة على مِنهاج النبوة، وإنشاء مجتمع رباني، وتطبيق حكم الله في الأرض، انطلاقاً من منهج التصفية والتربية المبني على قوله تعالى: (( وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ))، واضعين نُصب أَعيُنِنا قول ربنا سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم : (( فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ))، وتحقيقاً للقاعدة الشرعية: " من تعجل الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه ".

فالسلفية اذا : ((هي الاتجاه المقدم للنصوص الشرعية على البدائل الاخري منهجا وموضوعا الملتزم بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وهدي اصحابه علما وعملا المطرح للمناهج المخالفة لهذا الهدي في العقيدة والعبادة والتشريع ))

السلفيون واشكالية المنهج :

يرجع الحديث عن "اشكالية" المنهج عند السلف الى محاولة فهم وادراك الاصول والقواعد التي ربطت بين طائفة من العلماء المباينين للدوائر الكلامية بمدارسها المعروفة ذلك ان المتابع للحركات الفكرية المناوئة للفرق المنشقة يعثر وبسهولة على ملامح عناصر ثابتة لتيار اسلامي اصيل يعبر عن عقائد غالبية المسلمين ظل يعارض منذ البداية كافة الانشقاقات التي خالفت الاصول الاسلامية الصحيحة
كما يتوقف على حل هذا "الاشكال" فهم العديد من القضايا الكلامية المتعلقة بصحة الفهم وصدق التصور ويظهر ذلك جليا من خلال :

1-التوجيهات الشرعية التي قررها الوحي لرسم الاطار المنهجي العام للعلاقة بين الشرع والعقل

2-النظر في التاريخ الاسلامي ومحاولة تفسير الانشقاقات المتكررة عن النهج الاسلامي الاصيل

3-محاولة فهم اثر الرواسب الفكرية للفرق المنشقة في رسم العلاقة بين التجمعات الدعوية الكبرى في العصر الحديث
فالمنهج بهذا الاعتبار هو:
المسلك الذي سلكه الصحابة والتابعون والطريقة التي امتازوا بها عن غيرهم سواء في التصورات العقدية او المنطلقات الفكرية او القيم السلوكية التي التزموها في مواجهة التحديات او التفاعل مع الاحداث
فالمنهج اذا هو منهج الاسلام نفسه يقول تعالى "وَأَنَّ هَـٰذَا صِرٰطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"[الأنعام:153].
ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد والنسائي بإسناد صحيح، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله مستقيما وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ... "[الأنعام:153] ))
وهوايضا ذلك المنهج الرباني الجامع المتكامل سواء في التصورات والمفاهيم او في السلوكيات والقيم ..... يتبع

...................................
سآتي على ذكر المراجع .. آخر المقال


kalimat haq 23-01-2009 01:36 PM

رد: قواعد وأركان السلفية :
 
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:


فإن منهج السلف الصالح وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان لا يكون إلا حقاً ، ويجب على كل أحد قبوله والسير إلى الله على طريقتهم ، قال الإمام ابن تيمية- رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى ( 4/49): لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً ا.هـ.



والأدلة على هذا من الكتاب والسنة الصحيحة كثيرة، إليك دليلاً واحداً طلباً للاختصار المناسب لهذا المقام وهو قوله تعالى (وَمَنْ يُشَاقًقً الرَّسُولَ مًنْ بَعْدً مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبًعْ غَيْرَ سَبًيلً الْمُؤْمًنًينَ نُوَلًّهً مَا تَوَلَّى وَنُصْلًهً جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصًيراً)



وجه الدلالة: رتب الله سبحانه الوعيد على مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم، واتباع غير سبيل المؤمنين، فلو لم تكن مخالفة سبيل المؤمنين سبباً من أسباب الوعيد، لكان ذكره لغواً تعالى الله وتقدس» وأول المؤمنين دخولاً في هذه الآية هم الصحابة الكرام، فالمأثور عنهم هو الحق الذي يجب اتباعه، فلا يصح لأحد من التابعين مخالفته ومن وافقهم من التابعين فهو سائر على سبيل المؤمنين الممتدح وهكذا .



أما إذا لم ينقل عن الصحابة الكرام شيء، ونقل عن التابعين الأخيار، فإن السبيل سبيلهم» لأن الله بحكمته وعدله لم يكن ليخفي الحق، ويظهر الباطل وقد قال نبيه صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين» أخرجه مسلم عن ثوبان ونحوه في الصحيحين عن معاوية والمغيرة بن شعبة، وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه من حديث عائشة واللفظ للبخاري، فمن خالف وأحدث فهماً أو اتبع فهماً محدثاً خلاف ما عليه الأوائل من السلف الصالح في الفهم، فما فهم أو اتبع مردود . وإذا تدبرت علمت أن كل دليل على حجية الإجماع، دليل على حجية فهم السلف» فإنهم إذا فهموا فهماً من غير مخالف منهم، فهو إجماع منهم على هذا الفهم .



إذا تبين هذا وتقرر فقد جعل سلفنا الكرام أمارة عظيمة ينكشف بها أهل الباطل، وإن تستروا وتقنعوا بأقنعة أهل السنة خديعة لأهل الحق أهل السنة، من هذه الأمارات معرفة أهل الباطل وأهل البدعة بأخدانهم وألفتهم وجلسائهم وبطانتهم، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه ؟ قال :لا، أو تُعْلًمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به ، قال ابن مسعود: المرء بخدنه ا.هـ «كما في طبقات الحنابلة (1/ 160) ومناقب أحمد لابن الجوزي ص250»
وقال الأوزاعي: من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته.



وقال ابن المبارك: من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا ألفته.ذكره في (الإبانة الصغرى ص156).
وقال معاذ بن معاذ: قلت ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد الرجل وإن كتم رأيه لم يخف ذاك في ابنه ولا صديقه ولا في جليسه.
وقال الغلابي: كان يقال: يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا التآلف والصحبة.
وقال ابن عون: من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع.
ولما قدم سفيان الثوري البصرة ، جعل ينظر إلى أمر الربيع - يعني ابن صبيح - وقدره عن الناس ، سأل أي شيء مذهبه ؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة . قال: من بطانته ؟ قالوا: أهل القدر. قال: هو قدري ا.هـ.



ذكر هذه الآثار ابن بطة في الإبانة الكبرى (2/453)، ثم قال تعليقاً على كلام الإمام سفيان الثوري: لقد نطق بالحكمة فصدق وقال بعلم، فوافق الكتاب والسنة، وما توجبه الحكمة ويدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة والبيان، قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذًينَ آمَنُوا لا تَتَّخًذُوا بًطَانَةً مًنْ دُونًكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنًتُّمْ).



فيا لله كم لهذه الأمارة من فائدة في كشف أهل البدع المتزينين عند أهل السنة بالسنة فحظوا بتزكياتهم تارة، وأفسدوا الصف من الداخل تارة أخرى سعياً في الوشاية ونفخاً في الخلاف بين أهل السنة .



فيا أهل السنة السلفيين شيباً وشباباً رجالاً ونساءً لا تغيبنّ هذه الأمارة عنكم واجعلوها كشافاً لتمييز الخبيث من الطيب، إلا أنني أنبه إلى أن هناك فرقاً بين من يجالس أهل البدع لعمل وظيفي أو لمصلحة دينية أو دنيوية كتجارة من غير جعلهم بطانة وخدناً وأن يكونوا مخرجه ومدخله .



ثم في الختام ألفت نظر القارئ الكريم أنه إذا كان من جعل أهل البدع بطانة للسني تخرجه من السنة إلى البدعة فكيف بمن لا يعادي أهل البدع بل ويثني عليهم على رؤوس الأشهاد !!



أسأل الله أن يكثر أهل السنة ويبارك فيهم، ويرفع رايتهم ، ويجمع شملهم على الهدى ، ويقمع راية أهل الكفر والبدع

أبو عبد الرحمن2 23-01-2009 02:18 PM

رد: قواعد وأركان السلفية :
 
[
الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء في طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن السلفية الحالية كلها لم تُـعر هذا الأمر ولا أقل

أين وجدت أن السلفية تقبل بوجود الاختلاف ؟
أمركم غريب والله لقد أرتم أن تختلقوا قواعد وأسس ما أنزل الله بها من سلطان
أنظر ماذا يقول العلامة ابن باديس (في توقيعي)
كل من خالف قواعد فهم سلفنا الصالح فهو باطل

الدعوة السلفية هى المتمسكة بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، ودعاتها يأخذونعلمهم عن أئمة الدعوة السلفية فى كل عصر، ويتتلمذون على أيدي العلماء الربانيين،وكل دعوة لم تقم على هذا الأساس فهى دعوة منحرفة عن طريق الحق والصواب بقدر ماتركت.




الأصل الاجتماع على عقيدة التوحيد، وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة، و أمة واحدة ،قال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْفَاعْبُدُونِ} (الانبياء:92) وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاًوَلا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:الآية103)
فلا يجوز الانصهار مع راية أخرىتخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة. ومعاذ الله أن تكون الدعوة علىسنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء، فيُغَض النَّظر عنبدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة " [حكم الانتماء 153] .







الساعة الآن 10:53 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى