قواعد وأركان السلفية :
23-01-2009, 10:02 AM
ملاحظة هامة جدا : لا يهم أبدا من هو الكاتب , وإنما المهم هو المكتوب أو المنقول من آراء وأفكار , يراد منها بالتأكيد وبيقين وبلا أدنى شك أو ريب , التأكيد على أنه يجب أن يكون السلفي سلفيا بحق كما يحب له الله ورسوله
قواعد وأركان السلفية :
السلفية لا تعرف من كتيّب بسيط ولا ... وإنما السلفية كلمة شاملة موجزة ... تشمل طريقة الحياة والتفكير والمبادئ وردود الأفعال والفقه والتطبيق ... ويجب وضع أسس السلفية وفقهها لأنها يجب أن تغطي الأزمنة إلى قيام الساعة ...
اعتراضي في هذا الموضوع يأتي قبل كل شيء على حصر هذه الكلمة – أي السلفية - في أمور معينة في العبادة أو الفقه ... وأظن أن من يفعل هذا بعيدٌ كل البعد عنها ... وأظن أن أهم عنصر في السلفية هو فقه الدين ... فقه مقاصده ... فقه غاياته ... فقه أولوياته ... فقه حياة خير الورى وتصرفاته ... وكذا محاولة تمثلها للحذو حذوها في حياتنا التي لا تشبهها من الناحية الظاهرة بشيء ... بينما تنطبق عليها إذا فقهنا حياة رسول الله وتصرفاته ... بل ليس فقط حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإنما أيضا آيات القرآن الكريم وقصصه وتوجيهاته ومفاهيمه ...
في القرن السابع عشر تراجعت العقيدة وتشتت الأمة وعمّ الجهل والفقر وصار الإيمان بالخرافات أصلا وأصبح التبرك بالقبور عادة والخمول عبادة والتواكل دينا وأضحى أهل جزيرة العرب قبائل كما كانوا في الجاهلية تسعى كلّ منها على غزو قبيلة أخرى وبسط سلطانها على مناطق جديدة ... كل هذا تحت سمع وبصر أسوأ دولة عرفها المسلمون وهي دولة العثمانيين المتأخرة المريضة بعد أن كانت تملك في عصرها الأول عوامل ومقومات تسمح بقيام أكبر حضارة إسلامية ...
في هذا الوسط قام رجل مجتهد مخلص ، ومن منطلق فهمه وفقهه لدينه ولحياة رسول الله ... ومن استيعابه لأولويات الدين و فهمه وتقديره العميق لظروف عصره ومشاكله ... قام هذا الرجل – بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة - بهمة عالية بمحاربة تلك الأمور التي ابتُلِي بها عصره وأهل منطقته , فعمل على نهضة في فهم الدين وتنظيف لعقيدة مجتمعه في حينه , ووضع الكتب والأصول التي قامت عليها دولة من أقوى دول القرن العشرين ، التي كان يمكن لها أن تملك نصف الأرض لو استمر القائمون عليها على نهج كبيرهم ...
ولكن للأسف لم يستوعب تابعو هذا الرجل العظيم بعد قرون من موته , أن عليهم أن يطبقوا رد فعله وفقهه وليس كلماته بحذافيرها , والتي كان البعض منها لمشاكل عصره وليس لمشاكلهم ... فقاموا يقدسون كلماته ويجعلونها أهم ما يجب نشره حتى لو ارتفعت في الأفق مصائب تتخرب منها الأمم مختلفة وكانت أعظم بكثير مما كان في عصر الشيخ بن عبد الوهاب رحمه الله ...
وليت الشيخ العظيم كان بيننا , لكان أول من شدّ آذانهم بقوة ونهرهم نهرا شديدا طالبا منهم أن يفهموا ما فعل لا أن ينسخوا ما قال ...
كل هذا ما هو إلا عناصر وقواعد وأركان للسلفية ... وكلما اقتربنا من فهمها نقترب من رسول الله ومن السلف الصالح ...
ثم أعود يا أخي لأضع الأفكار التي أريد عرضها هنا ...
الفكرة الأولى هي التي نتفق عليها جميعا , وهي أن الشباب المندفع الذي ينسب نفسه للسلفية هو أكبر مسيء - ولو بنية حسنة - لهذه السلفية وهو أول من يقود لفهمها الخاطئ ... إضافة إلى أن هؤلاء الشباب يبتعدون في تصرفاتهم عن السلفية التي لا يتقيدون منها إلا ببعض الأمور التي تهتم بالمظهر والشكل الخارجي , وهم لا يهتمون أبدا بالتعامل والعمل والتطبيق والتفكير ... وهي كلها أمور من أصول السلفية المهمة جدا ...
الفكرة الثانية التي أود أن أطرحها هي محاولة مني للعودة بالسلفية إلى أكبر حدود تحملها ... أي أن تكون السلفية علما قائما على تحليل التصرفات والعبر وردود الفعل ومنهج الحياة ، وليس فقط مبادئ العقيدة والعبادات .
الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء في طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن السلفية الحالية كلها لم تُـعر هذا الأمر ولا أقل القليل منه من الدراسة ... بل على العكس فقد أصرت الطبقة الثانية من علمائها ومشايخها على رفض أي شكل من أشكال الحوار واعتبرت كل من يخالف أي أمر أتى به أحد كبار مشايخهم , اعتبرته كافرا فاسد العقيدة , أو مبتدعا منحرف الدين والعبادة , أو مغرضا متبعا للهوى والنفس ...
والكتب التي تتهم من يخالف مشايخهم موجودة في الأسواق بالمئات ، أما المقالات فهي بعشرات الآلاف ... بل إن مواقع هؤلاء الشباب التي يتعرضون فيها لمن يخالف مشايخهم تكتبُ ما لم يخطر على فكر أحد من أمور شنيعة تَخرجُ بكاتبها عن كل خلق أو دين أو أصل أو تفكير ...
الفكرة الرابعة التي سأعرضها هي أن منهج التربية الذي يتبعه مشايخ السلفية هو السبب في كل هذا ... وأنا هنا لا أتهم هؤلاء المشايخ في نيتهم وإخلاصهم بل أتهمهم فقط بالاستخفاف بأمر من أهم الأمور ... والابتعاد التام عن منهج السلفية التي يحملون لواءها ...
وفقنا الله جميعا لكل خير دنيا وآخرة .
منقووووووووول
قواعد وأركان السلفية :
السلفية لا تعرف من كتيّب بسيط ولا ... وإنما السلفية كلمة شاملة موجزة ... تشمل طريقة الحياة والتفكير والمبادئ وردود الأفعال والفقه والتطبيق ... ويجب وضع أسس السلفية وفقهها لأنها يجب أن تغطي الأزمنة إلى قيام الساعة ...
اعتراضي في هذا الموضوع يأتي قبل كل شيء على حصر هذه الكلمة – أي السلفية - في أمور معينة في العبادة أو الفقه ... وأظن أن من يفعل هذا بعيدٌ كل البعد عنها ... وأظن أن أهم عنصر في السلفية هو فقه الدين ... فقه مقاصده ... فقه غاياته ... فقه أولوياته ... فقه حياة خير الورى وتصرفاته ... وكذا محاولة تمثلها للحذو حذوها في حياتنا التي لا تشبهها من الناحية الظاهرة بشيء ... بينما تنطبق عليها إذا فقهنا حياة رسول الله وتصرفاته ... بل ليس فقط حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإنما أيضا آيات القرآن الكريم وقصصه وتوجيهاته ومفاهيمه ...
في القرن السابع عشر تراجعت العقيدة وتشتت الأمة وعمّ الجهل والفقر وصار الإيمان بالخرافات أصلا وأصبح التبرك بالقبور عادة والخمول عبادة والتواكل دينا وأضحى أهل جزيرة العرب قبائل كما كانوا في الجاهلية تسعى كلّ منها على غزو قبيلة أخرى وبسط سلطانها على مناطق جديدة ... كل هذا تحت سمع وبصر أسوأ دولة عرفها المسلمون وهي دولة العثمانيين المتأخرة المريضة بعد أن كانت تملك في عصرها الأول عوامل ومقومات تسمح بقيام أكبر حضارة إسلامية ...
في هذا الوسط قام رجل مجتهد مخلص ، ومن منطلق فهمه وفقهه لدينه ولحياة رسول الله ... ومن استيعابه لأولويات الدين و فهمه وتقديره العميق لظروف عصره ومشاكله ... قام هذا الرجل – بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة - بهمة عالية بمحاربة تلك الأمور التي ابتُلِي بها عصره وأهل منطقته , فعمل على نهضة في فهم الدين وتنظيف لعقيدة مجتمعه في حينه , ووضع الكتب والأصول التي قامت عليها دولة من أقوى دول القرن العشرين ، التي كان يمكن لها أن تملك نصف الأرض لو استمر القائمون عليها على نهج كبيرهم ...
ولكن للأسف لم يستوعب تابعو هذا الرجل العظيم بعد قرون من موته , أن عليهم أن يطبقوا رد فعله وفقهه وليس كلماته بحذافيرها , والتي كان البعض منها لمشاكل عصره وليس لمشاكلهم ... فقاموا يقدسون كلماته ويجعلونها أهم ما يجب نشره حتى لو ارتفعت في الأفق مصائب تتخرب منها الأمم مختلفة وكانت أعظم بكثير مما كان في عصر الشيخ بن عبد الوهاب رحمه الله ...
وليت الشيخ العظيم كان بيننا , لكان أول من شدّ آذانهم بقوة ونهرهم نهرا شديدا طالبا منهم أن يفهموا ما فعل لا أن ينسخوا ما قال ...
كل هذا ما هو إلا عناصر وقواعد وأركان للسلفية ... وكلما اقتربنا من فهمها نقترب من رسول الله ومن السلف الصالح ...
ثم أعود يا أخي لأضع الأفكار التي أريد عرضها هنا ...
الفكرة الأولى هي التي نتفق عليها جميعا , وهي أن الشباب المندفع الذي ينسب نفسه للسلفية هو أكبر مسيء - ولو بنية حسنة - لهذه السلفية وهو أول من يقود لفهمها الخاطئ ... إضافة إلى أن هؤلاء الشباب يبتعدون في تصرفاتهم عن السلفية التي لا يتقيدون منها إلا ببعض الأمور التي تهتم بالمظهر والشكل الخارجي , وهم لا يهتمون أبدا بالتعامل والعمل والتطبيق والتفكير ... وهي كلها أمور من أصول السلفية المهمة جدا ...
الفكرة الثانية التي أود أن أطرحها هي محاولة مني للعودة بالسلفية إلى أكبر حدود تحملها ... أي أن تكون السلفية علما قائما على تحليل التصرفات والعبر وردود الفعل ومنهج الحياة ، وليس فقط مبادئ العقيدة والعبادات .
الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء في طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأن السلفية الحالية كلها لم تُـعر هذا الأمر ولا أقل القليل منه من الدراسة ... بل على العكس فقد أصرت الطبقة الثانية من علمائها ومشايخها على رفض أي شكل من أشكال الحوار واعتبرت كل من يخالف أي أمر أتى به أحد كبار مشايخهم , اعتبرته كافرا فاسد العقيدة , أو مبتدعا منحرف الدين والعبادة , أو مغرضا متبعا للهوى والنفس ...
والكتب التي تتهم من يخالف مشايخهم موجودة في الأسواق بالمئات ، أما المقالات فهي بعشرات الآلاف ... بل إن مواقع هؤلاء الشباب التي يتعرضون فيها لمن يخالف مشايخهم تكتبُ ما لم يخطر على فكر أحد من أمور شنيعة تَخرجُ بكاتبها عن كل خلق أو دين أو أصل أو تفكير ...
الفكرة الرابعة التي سأعرضها هي أن منهج التربية الذي يتبعه مشايخ السلفية هو السبب في كل هذا ... وأنا هنا لا أتهم هؤلاء المشايخ في نيتهم وإخلاصهم بل أتهمهم فقط بالاستخفاف بأمر من أهم الأمور ... والابتعاد التام عن منهج السلفية التي يحملون لواءها ...
وفقنا الله جميعا لكل خير دنيا وآخرة .
منقووووووووول
من مواضيعي
0 الرجل أم المرأة أيهما أفضل ؟؟؟ :
0 من فضل المرأة ( كل يوم يكتشف عنها الجديد ) :
0 كيف تعامل أمك يا جاحد !؟
0 قصة ( من فلسطين ) فيها عبرة :
0 بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة :
0 أحمد منصور و" المرفوضون " على معبر رفح :
0 من فضل المرأة ( كل يوم يكتشف عنها الجديد ) :
0 كيف تعامل أمك يا جاحد !؟
0 قصة ( من فلسطين ) فيها عبرة :
0 بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة :
0 أحمد منصور و" المرفوضون " على معبر رفح :
التعديل الأخير تم بواسطة بني زيد ; 23-01-2009 الساعة 10:27 AM









