![]() |
( حِكايتي البائسة وَ جَبروتُ التدمـيرْ )
( حِكايتي البائسة وَ جَبروتُ التدمـيرْ ) صاحبةُ قَلمْ أمسكت القلم لأبث حكاية بائسة أعيشها بكل ألآمها بؤس و حرمان .. ظلم وقسوة ظلام يُخيّم على عالمي يخبئ تحت أستاره وحوش هم تُخيف صغار الأمل .. و يَنقطعُ نَسلُه فلا أمل في طرد المعتدي : في الأمسالقريب اهتز الباب الخشبي بـ) عُنف( و زادتالركلات فأُعيي و سقط .. ( هَتكوا حُرمة بيتنا( ثلاثة منوحوشهمتفرقوا بين الحصيرو الطين و بقايا جُدر صمدت أمامجبروت التدمير تفرقوا بحثاً عن) مُتهم( اجمعوا عليه و جذبوه من بين يدي .. و اغتالوا الأمن الّذي أركنإليه حين تحاصرني المصائب .. ساقوا ( زوجـي ) و نظراته ترجوني أن أصمد منأجلِ منْ بَقيّ .. خَرج اثنان .. و بقي الثالث يُفتش أركان البيت العاري .. " عَجبي .. عن ماذا يبحثون ؟ عن حجارة أُخبأها فيأدراجي" انتهى ذاك) السافل( من تنزههفي بيت لا نعرف له معنى .. فلا أسوار تحيط به .. لا شيء سوىالعُري و الظلام .. وقف .. و أطلقلعينيهالعنانلتنطقبجوعٍيعتريه .. و رائحته من بُعدِ أمتارتصلني لتؤكد أنه يفقد شيئاً من وعيه فماذا سيمنعه عني؟ سافل , حقير, تعتريه شهوة حيوانيه لاسكون لها هذا بلا شيء يُذهب عقله .. كيف و إن أنغمس فيأم الكبائر.. و أصطبح بها و أكثر شربها .. فلاإنسانية تمنعه و لا مروءة تردعه : ( رباه لا مولى لي سواك و لا مرجو أرجوه غيرك( و نطقالقلب بالدعاء .. و بقيتدمعاتتحرق جفني وأجاهد في منعها خشية أن تنهمر و يتضح الخوف و يبتلالخمار : هدأت فيّ العواصف و هبت نسائمٌربانيه .. و أشاحت بوجـه الغريب للبعيد فَخرج و يُخيل للرائي أنه تَذكر أمر و يقيني أنه لا شيء سوى قول العزيز)كُن فيكون( : عند غروب الشمس .. عاد الأبناء .. و بكىأصغرهم و بذل أغلى أدمعه على بابنا المكسور يبكي و يئن) هل ننام و بيتنا مفتوح . ؟( : بت تلك الليلهأتضور هماً و أتنفسُ حُزناً لواقع) مأساوي( اَعيشه ويعيشه أبناء الشعب بأكمله إلّا أن هُناك فئه تَعيش شيئاً منالرفاهيةو تَبعد عن الخطر .. " عُملاء" باعوا ضمائرهم و الأرض و الدم والدين .. لـيَعيشوا في الذُلِ فترةً أطول .. : يَحترق الليل و يتبخـر .. و يَحتل الصُبح السماء وينتشر الضياء و أنا أرقب السماء و تغييرالحُلل : مرت ساعات النهار الأولى برويه والألمنفسالألم والآهتجر الخُطى نحوسابقتها : تتثاءب بطون الصغارجوعاً و اَنا) امرأة( لا أملك سوى دموع أهدرهاصبح مساء .. على حالتي .. و حالأمةًنسيتأمجادها .. و غضت الطرف عنعِرضها المُهان وكرامتها المندثرهعلى طرقاتالذل تطأها أقدام الصهاينه و اتباعهم منبني علمان.. : و لحالي صورٌ شتى ( زوجٌ مسجون) , و أخٌ شُيعَ ( شَهيداً( وآخركُبل في كُرسيه للأبدْ و لازاليُناضل بخـفـاء .. و " عم" ينامُ علىالحرير .. و يَنعم لا يشكو جوعاً و لا تريبه أصوات القنابل .. : اَتى ذات ليله وَقف عند الباب أوبالأصح "مكان" الباب .. فحتى حَقنا في إمتلاك البابحُرمناه .. يُنادي يا " أمُ أسامه" خَرجتُ فَزعه .. و لساني رطبٌ بـ) اللهم أعوذ بك من شر كلطارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن( وقفت أمامه .. و صراعالكلماتُ في فمي .. (عَتب و شَتم و لا مكانللترحيب به فيما بينها( : اَبتسمْ يصطنع البراءة .. و همس بلطفْ يتقنهالمنافقون): تَغيرتي كَثيرا( اَحاول الصمود .. و لازلت لبقهأُحسنُ فنّ الاستماع .. و اُبغض الكلام في هذه اللحظات اَسترسل هَو)) عُذراً يا غاليه .. و لكنْ عَظم الله اَجركِ .. و من ضمن ماوَصلني أن زوجكِ سُجن .. و الأطفال جياع أليس كَذلك ؟(( لميَنتظر مني جواباً .. أو شكوى .. اَخرج من جَيبه) مالاً( كُنت بأمس الحاجة إليه .. لكن) لا و ألف لا( هُنا فقط تحررت كلماتي من القيود .. نَطقت((يا أبا مازن .. اُعذرني فلا أقبل مالاًنَجس .. و لن اَرضى أن يكون لحم صغاري حراماً .. عُدّ من حيث أتيت .. و عندمايَطهُر دَمك .. و تُكفر عن خطيئتك .. بل خطاياك سأكون ابنتك(( جال فكري سريعاً في محطات ذكرى بقيت صورة عمي حالكة السواد عَندما كان سبباً في القبض على أحمد و سبباً فيشتات عائلة أسماء و سَبب في إهدار دم يوسف .. و إغتيال ياسين .. كان لهالنصيب الأكبر في تشتت جهود المجاهدين حين وشى بهم .. لستُ أنسى حينقاد مجموعة من الجنود لـ بيت ( أبو هدى) صرخاتها لآزالت ترج مسمعي .. وأبناء القردة ينهشون لحمها الطاهر و يُنجسون عفافها و يَهتكون سترها : و هَو يتفرج .. ويحهُ هل مات الضميرأم تراهُ خُدر؟ قُطعت علّي تأملاتي لماضي لا يَختلف عنالواقع سوى بزيادةدماء بـ صوته أعادنيلواقعي .. و هوَ يبتسمُ بِخُبث(أشبعيهمبالحجارة ) و ظلت جُملتهالأخيرة تَطرقُ مَسمعي .. و يتكرر صداها مراتٌ و مرات .. : : : منقول صاحبةُقَلمْ |
| الساعة الآن 03:49 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى