( حِكايتي البائسة وَ جَبروتُ التدمـيرْ )
09-05-2009, 05:13 PM
( حِكايتي البائسة وَ جَبروتُ التدمـيرْ )

صاحبةُ قَلمْ

أمسكت القلم لأبث حكاية بائسة

أعيشها بكل ألآمها
بؤس و حرمان .. ظلم وقسوة
ظلام يُخيّم على عالمي
يخبئ تحت أستاره وحوش هم

تُخيف صغار الأمل .. و يَنقطعُ نَسلُه

فلا أمل في طرد المعتدي


:

في الأمسالقريب اهتز الباب الخشبي
بـ) عُنف
(
و زادتالركلات فأُعيي و سقط
..


(
هَتكوا حُرمة بيتنا
(

ثلاثة منوحوشهمتفرقوا بين الحصيرو الطين


و بقايا جُدر صمدت أمامجبروت التدمير


تفرقوا بحثاً عن) مُتهم(

اجمعوا عليه و جذبوه من بين يدي .. و اغتالوا الأمن الّذي أركنإليه حين تحاصرني المصائب
..

ساقوا ( زوجـي ) و نظراته ترجوني أن أصمد منأجلِ منْ بَقيّ
..

خَرج اثنان .. و بقي الثالث يُفتش أركان البيت العاري
..

"
عَجبي .. عن ماذا يبحثون ؟ عن حجارة أُخبأها فيأدراجي
"

انتهى ذاك) السافل( من تنزههفي بيت لا نعرف له معنى
..


فلا أسوار تحيط به
..


لا شيء سوىالعُري و الظلام
..

وقف .. و أطلقلعينيهالعنانلتنطقبجوعٍيعتريه
..

و رائحته من بُعدِ أمتارتصلني لتؤكد أنه يفقد شيئاً من وعيه


فماذا سيمنعه عني؟


سافل , حقير, تعتريه شهوة حيوانيه لاسكون لها

هذا بلا شيء يُذهب عقله ..

كيف و إن أنغمس فيأم الكبائر.. و أصطبح بها و أكثر شربها
..

فلاإنسانية تمنعه


و لا مروءة تردعه


:

(
رباه لا مولى لي سواك و لا مرجو أرجوه غيرك
(

و نطقالقلب بالدعاء
..

و بقيتدمعاتتحرق جفني وأجاهد في منعها


خشية أن تنهمر

و يتضح الخوف و يبتلالخمار

:

هدأت فيّ العواصف و هبت نسائمٌربانيه .. و أشاحت بوجـه الغريب للبعيد

فَخرج و يُخيل للرائي أنه تَذكر أمر


و يقيني أنه لا شيء سوى قول العزيز)كُن فيكون
(

:

عند غروب الشمس
..

عاد الأبناء .. و بكىأصغرهم و بذل أغلى أدمعه على بابنا المكسور


يبكي و يئن) هل ننام و بيتنا مفتوح . ؟(

:

بت تلك الليلهأتضور هماً و أتنفسُ حُزناً لواقع) مأساوي( اَعيشه ويعيشه أبناء الشعب بأكمله


إلّا أن هُناك فئه تَعيش شيئاً منالرفاهيةو تَبعد عن الخطر ..


"
عُملاء" باعوا ضمائرهم و الأرض و الدم والدين .. لـيَعيشوا في الذُلِ فترةً أطول
..

:

يَحترق الليل و يتبخـر .. و يَحتل الصُبح السماء وينتشر الضياء


و أنا أرقب السماء و تغييرالحُلل


:

مرت ساعات النهار الأولى برويه

والألمنفسالألم


والآهتجر الخُطى نحوسابقتها


:


تتثاءب بطون الصغارجوعاً

و اَنا) امرأة( لا أملك سوى دموع أهدرهاصبح مساء ..
على حالتي
..
و

حالأمةًنسيتأمجادها .. و غضت الطرف عنعِرضها المُهان

وكرامتها المندثرهعلى طرقاتالذل
تطأها أقدام الصهاينه و اتباعهم منبني علمان..

:

و لحالي صورٌ شتى


(
زوجٌ مسجون) , و أخٌ شُيعَ ( شَهيداً
(
وآخركُبل في كُرسيه للأبدْ و لازاليُناضل بخـفـاء
..

و


"
عم" ينامُ علىالحرير .. و يَنعم
لا يشكو جوعاً


و لا تريبه أصوات القنابل ..

:


اَتى ذات ليله


وَقف عند الباب أوبالأصح "مكان" الباب
..
فحتى حَقنا في إمتلاك البابحُرمناه
..

يُنادي يا " أمُ أسامه" خَرجتُ فَزعه .. و لساني رطبٌ بـ) اللهم أعوذ بك من شر كلطارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن
(

وقفت أمامه .. و صراعالكلماتُ في فمي
..

(عَتب و شَتم و لا مكانللترحيب به فيما بينها
(

:

اَبتسمْ يصطنع البراءة .. و همس بلطفْ يتقنهالمنافقون): تَغيرتي كَثيرا(


اَحاول الصمود .. و لازلت لبقهأُحسنُ فنّ الاستماع .. و اُبغض الكلام في هذه اللحظات

اَسترسل هَو)) عُذراً يا غاليه .. و لكنْ عَظم الله اَجركِ .. و من ضمن ماوَصلني أن زوجكِ سُجن
..
و الأطفال جياع أليس كَذلك ؟
((

لميَنتظر مني جواباً .. أو شكوى
..

اَخرج من جَيبه) مالاً( كُنت بأمس الحاجة إليه
..

لكن) لا و ألف لا
(

هُنا فقط تحررت كلماتي من القيود
..

نَطقت((يا أبا مازن .. اُعذرني فلا أقبل مالاًنَجس .. و لن اَرضى أن يكون لحم صغاري حراماً .. عُدّ من حيث أتيت
..
و عندمايَطهُر دَمك .. و تُكفر عن خطيئتك .. بل خطاياك سأكون ابنتك
((

جال فكري سريعاً في محطات ذكرى بقيت صورة عمي حالكة السواد


عَندما كان سبباً في القبض على أحمد

و سبباً فيشتات عائلة أسماء
و سَبب في إهدار دم يوسف .. و إغتيال ياسين ..
كان لهالنصيب الأكبر في تشتت جهود المجاهدين

حين وشى بهم ..

لستُ أنسى حينقاد مجموعة من الجنود لـ بيت ( أبو هدى)


صرخاتها لآزالت ترج مسمعي .. وأبناء القردة ينهشون لحمها الطاهر و يُنجسون عفافها

و يَهتكون سترها

:

و هَو يتفرج .. ويحهُ هل مات الضميرأم تراهُ خُدر؟


قُطعت علّي تأملاتي لماضي لا يَختلف عنالواقع سوى بزيادةدماء

بـ صوته أعادنيلواقعي .. و هوَ يبتسمُ بِخُبث(أشبعيهمبالحجارة )

و ظلت جُملتهالأخيرة تَطرقُ مَسمعي .. و يتكرر صداها مراتٌ و مرات ..


:
:
:

منقول
صاحبةُقَلمْ