المناظرة الاولى .
أبو حنيفة والملحد .
مناظرة الملحدين
رأى أبو حنيفة مرة في منامه خنزير ينحت في شجرة فتحرك غصن من الشجرة وضرب الخنزير فانقلب رجل يعبد الله تحت الشجرة
فاستيقظ من نومه وذهب لمجلس شيخه حماد بن سليمان فوجده مهموما .. فسأله ما الذي يهمك
قال جاء وفد من الملحدين إلى الخليفة يطلبوني لمناظرتهم
وكان الشيخ حماد يخشى أن تدخل الشبهة في نفوس المسلمين إذا لم يتم مهمته على أكمل وجه
فعرف حينها أبو حنيفة تفسير رؤياه وقال للشيخ : دعني أناظرهم فإن غلبتهم فما بالك بالشيخ .. وإن غلبوني فأنا التلميذ الصغير ولو جادلهم الشيخ لغلبهم
فمعنى الرؤيا إذن أن الخنزير هو قائد أولئك الملاحدة والغصن الصغير هو أبو حنيفة الذي سيضحض حجة ذلك الملحد ويجعله يدخل في الإسلام ويعبد الله
فذهب أبو حنيفة إلى الملاحدة فسألوه عدة أسئلة وهي :
الملحدون : في أي سنة وجد ربك ؟
قال : (الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده ..
قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟
قالوا : ثلاثة ..
قال لهم :ماذا قبل الثلاثة ؟
قالوا : إثنان ..
قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟
قالوا : واحد ..
قال لهم : وما قبل الواحد ؟
قالوا : لا شئ قبله ..
قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله !إنه قديم لا أول لوجوده ..
قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟
قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟
قالوا : في كل مكان ..
قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟
قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟
فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟
قالوا : جلسنا ..
قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟
قالوا : لا.
قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟
قالوا : نعم.
قال : ما الذي غيره ؟
قالوا : خروج روحه.
قال : أخرجت روحه ؟
قالوا : نعم.
قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟
قالوا : لا نعرف شيئا عنها !!
قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية ؟
قالوا : كيف نأكل في الجنة ولا نتبول ولا نتغوط ؟
قال : أن الجنين يتغذى في بطن أمه ولا يتبول ولا يتغوط
وأسئلة أخرى
حتى أسلم قائد أولئك الملاحدة
المناظرة الثانية : مع الملحد
اتفق ابو حنيفه مع احد الملاحده لاقامة مناظره بينهما
وكما تعلمون الملحد لا يعترف بوجود الإله والعياذ بالله .
اتفقا ليوم معين في ساعة معينه , وعندما اتى هذا اليوم وهذه الساعه ,
تعمد الامام ابي حنيفه ان يتأخر عن الموعد ساعه
فعندما اتى اليه قال الملحد لقد تأخرت عن الموعد وهذه تحسب في صالحي
فقال ابو حنيفه نعم تحسب لك , ولكن الا تريد ان تعلم لمذا تأخرت ؟؟
فقال الملحد لمذا ؟؟
فقال اردت ان اعبر النهر كي اصل اليك < المقصود نهر دجله > فلم اجد قاربا
يوصلني.
فجلست قليلا فرأيت الاخشاب تطير وتسقط على البحر ومسامير ومطرقه فتثبتت المسامير واتت المطرقه تدقها وانا انظر.. فتكون قاربا ثم اتى الشراااع من بعيد يطييير ولبس هذا القارب
فركبت فيه وعبرت النهر واتيت اليك
فقال الملحد اوتريد مني ان اصدق ما قلته ؟؟
فقال الامام اوتريد ان اصدق ان الشمس والقمر والنجوم تكونت دون خالق ؟؟
ففكر الملحد ثم اسلم
المناظرة الثالثة : مع الخوارج
مناظرة جرت بين الإمام وبين الخوارج، وكان الخوارج يرون أن مرتكب الكبيرة كافر، وأما أبو حنيفة فيرى أن مرتكب الكبيرة مذنب وليس بكافر.
جاء وفد من هؤلاء الخوارج يريدون مناظرة أبي حنيفة وقالوا له: "هاتان جنازتان على باب المسجد، أما إحداهما فجنازة رجل شرب الخمر حتى كظته وحشرج بها فمات، والأخرى جنازة امرأة زنت، حتى إذا أيقنت بالحبل قتلت نفسها".
فقال الإمام متسائلاً: "من أي الملل كانا؟ أمن اليهود؟"
قالوا: "لا"،
قال: "أمن النصارى؟"
قالوا: "لا"،
قال: "أفمن المجوس؟"
قالوا: "لا".
قال: "فمن أي الملل كانا؟"
قالوا: "ملة تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله"،
قال: "فأخبروني عن هذه الشهادة، أهي من الإيمان ثلث أو ربع أو خمس؟"
قالوا: "إن الإيمان لا يكون ثلثاً ولا ربعاً ولا خمساً"
قال: "فكم هي من الإيمان؟"
قالوا: "الإيمان كله"،
قال: " فما سؤالكم إياي عن قوم زعمتم وأقررتم أنهما كانا مؤمنين".
ويمضي الخوارج مع الإمام في الحوار فيقولون له: "دع عنك هذا، أمن أهل الجنة هما أم من أهل النار؟"
قال: "أما إذا أبيتم فإني أقول فيهما ما قاله نبي الله إبراهيم في قوم كانوا أعظم جرماً منهما:
{فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم: 36]،
وأقول فيهما ما قاله نبي الله عيسى في قوم كانوا أعظم جرماً منهما: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]،
وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح إذ: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ، قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ، وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 111-114]،
وأقول ما قال نوح عليه السلام: {لاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} [هود: 31]".
وعندما سمع الخوارج هذا المنطق ألقوا سلاحهم وانصرفوا.