رد: سؤال لكل الاعضاء
20-08-2010, 01:38 PM
حكم من يصوم رمضان وهو لا يصلي مطلقاً .. لابن عثيمين بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد : سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هذا السؤال : ما حكم من يصوم شهر رمضان وهو لا يصلي ؟ فأجاب : صوم رمضان لمن لا يصلي مردود عليه وذلك لأن الذي لا يصلي كافر مرتد خارج عن الإسلام ومن شرط صحة العبادة أن يكون الفاعل مسلماً فما فعله تارك الصلاة من صيام أو صدقة أو غيرهما من العبادات فهو باطل مردود عليه ولكن إذا منّ الله عليه بالإسلام ورجع فصلى فإن الله يثيبه على ما عمل من عمل الخير في حال كفره لأن الله تعالى اشترط لحبوط العمل بالردة أن يموت الإنسان على ذلك فقال تعالى : {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أسلمت على ما أسلفت من خير) . والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد المصدر : من برنامج نور على الدرب – موقع الشيخ – حكم من يصوم ولا يصلي السؤال : يعيب بعض علماء المسلمين على المسلم الذي يصوم ولا يصلي، فما دخل الصلاة في الصيام، فأنا أريد أن أصوم لأدخل مع الداخلين من باب الريان، ومعلوم أن رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن، أرجو التوضيح وفقكم الله ؟ المفتي: محمد بن صالح العثيمين الإجابة: الذين عابوا عليك أن تصوم ولا تصلي على صواب فيما عابوه عليك، وذلك لأن الصلاة عمود الإسلام، ولا يقوم الإسلام إلا بها، والتارك لها كافر خارج عن ملة الإسلام، والكافر لا يقبل الله منه صياماً، ولا صدقة، ولا حجاً ولا غيرها من الأعمال الصالحة لقول الله تعالى: { وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ } [التوبة:54]. وعلى هذا فإذا كنت تصوم ولا تصلي، فإننا نقول لك أن صيامك باطل غير صحيح، ولا ينفعك عند الله، ولا يقربك إليه. وأما ما وهمته من أن رمضان إلى رمضان مكفراً لما بينهما فإننا نقول لك: إنك لم تعرف الحديث الوارد في هذا فإن رسول الله يقول: « الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ». فاشترط النبي عليه الصلاة والسلام لتكفير رمضان إلى رمضان أن تجتنب الكبائر، وأنت أيها الرجل الذي لا يصلي ويصوم لم تجتنب الكبائر، فأي كبيرة أعظم من ترك الصلاة، بل إن ترك الصلاة كفر، فكيف يمكن أن يكفر الصيام عنك، فترك الصلاة كفر. ولا يقبل منك الصيام. فعليك يا أخي أن تتوب إلى ربك، وأن تقوم بما فرض الله عليك من صلاتك ثم بعد ذلك تصوم. ولهذا بعث الله النبي معاذاً إلى اليمن قال: « ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات لكل يوم وليلة » فبدأ بالصلاة ثم الزكاة، بعد ذكر الشهادتين حكم الإسلام في من يصوم رمضان و لا يصلي يؤكد أغلب علماء الإسلام على كفر تارك الصلاة عمدا ، فكيف يقبل من الكافر صيام ؟؟ حتى أن منهم من يقول لتارك الصلاة الصائم : إذا كنت لا تصلي فاترك كذلك صيام رمضان لأنه لا ينفعك الصيام بشيئ ما دمت لا تصلي .. واذا نظرنا الى الفقه الإسلامي نجد قولين في هذه المسألة : القول الأول الراجح لأهل العلم : تارك الصلاة صومه ليس بصحيح ولا مقبول منه ؛ لأن تارك الصلاة كافر مرتد ، لقوله تعالى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )[التوبة:11] .. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) مسلم .. ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) صحيح . مشكاة المصابيح. ولأن هذا قول عامة الصحابة إن لم يكن إجماعاً منهم ، قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو من التابعين المشهورين : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة .. وعلى هذا فإذا صام الإنسان وهو لا يصلي فصومه مردود غير مقبول ، ولا نافع له عند الله يوم القيامة ، ونحن نقول له : صلِّ ثم صم ، أما أن تصوم ولا تصلي فصومك مردود عليك ؛ لأن الكافر لا تقبل منه العبادة . والأدلة في هذا كثيرة وصريحة في أن من ترك الصلاة تهاوناً وتكاسلاً متعمداً أنه يكفر ولو كان مقرّاً بوجوبها، وهذا هو القول الصحيح الراجح للأدلة الكثيرة .. والقول الثاني المرجوح لبعض أهل العلم: أنه لا يكفر الكفر الأكبر، ولكن يكون كفره كفراً أصغر لا يخرج من الملة، ولكنه يؤخذ بالعقاب والعذاب حتى يؤدي الصلاة، ولكن هذا قول مرجوح، والأدلة الصحيحة على خلافه .. يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي : المسلم مطالب أن يؤدي العبادات كلها: يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت متى استطاع إليه سبيلاً . فمن ترك واحدة من هذه الفرائض بغير عذر يعتد الله به، فلعلماء الإسلام فيه آراء شتى، فمنهم من يذهب إلى كفره بترك أي واحدة منها . ومنهم من يكفر تارك الصلاة ومانع الزكاة. ومنهم من يكفر تارك الصلاة فحسب، لمنزلتها في دين الله ولما ورد أن " بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " (رواه مسلم). ومن ذهب إلى تكفير تارك الصلاة عمدًا فلا يظن أن يقبل صومه، إذ الكافر لا تقبل له عبادة أصلاً. ومنهم من يبقى عليه إيمانه وإسلامه ما دام مصدقًا بالله ورسوله وما جاء به غير جاحد ولا مرتاب . ويكتفي هذا الفريق من العلماء بوصفه بالفسوق عن أمر الله. اللهم اجعل الصلاة قرة أعيننا و الصيام جنة أرواحنا .. آمين منقول
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر