من أسباب إنتشار الجريمة ؟
27-01-2013, 09:22 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
مع إختلافنا في أمور عدة إلا أننا نتفق أن المجتمع الجزائري قد بلغ درجة من الفساد لا يعلمها إلا الله لها عوامل عديدة ومتعددة قد نتعب في تحصيلها جميعا ولكن من أهمها غياب الوازع الديني تهيئة الظروف المناسبة للفساد المعالجة الإعلامية الأثيمة التي تؤجج نار الشهوة عند ضعفاء الأنفس ويبقى تغييب التحاكم إلى الشرع من أهم الأسباب وهذا لب الموضوع ...
إذ أصبحنا نرى عجز المنظومة الوضعية في ردع المجرمين ظاهرا للعيان بل أضحت معظم المؤسسات العقابية عبارة عن معاهد لتخريج المجرمين المحترفين وهذا على نفقة الدولة وما زاد الطينة بلة أن رواد السجون يحنون إليها دائما فغالبا ما يعودون في أول فرصة تتاح أمامهم إلا من رحم ربك وقد يكون هذا أكبر دليل على عدم جدوى هذا الشكل من العقوبة ومن ما يندى له الجبين أن أكبر الخلايا الإجرامية المحلية والدولية غالبا ما تؤسس شبكاتها داخل السجون ومن محترفي الإجرام وتنسج المافيا خيوطها عبر هذه المؤسسات العقابية ... ويبقى هذا الفساد الممنهج ساري المفعول حتى بعد خروج المساجين بانتهاء مدة العقوبة أو بسياسة الحكام الرشيدة كمنح العفو (la grâce) في المناسبات إذ خريجي هذه المؤسسات غالبا ما يصطدمون مع نظام بيروقراطي يمنعهم من مزاولة عمل شريف على أساس السوابق العدلية مع العلم أن العمل الشريف في بلدنا أصبح صعبا حتى على خريجي الجامعات وحاملي أعلا الشهادات وإذا توفر فالمجتمع النسوي أولى به لحاجة في نفوس أرباب العمل قد تختلف من شخص لآخر و تبقى هذه الفئة و المتمثل في أصحاب السوابق العدلية عبئ على المجتمع تتقلب بين أعمال حرة تكسب منها قوة يومها ( باركينج ..طاولة فوضوية ..تجارة الهواتف ) حتى تتاح لها أول فرصة في اقتحام عالم الربح السريع ومنه السقوط مجددا ..والعودة إلى هذه المؤسسات التي أصبحت تكتظ بأهلها الذين نالوا شرفهم بعدد الجوجمات (les jugements) فالأسبقية والرفعة داخل المؤسسة العقابية لأصحاب العقوبات الطويلة المؤبد (perpette) و ما دونها و لأصحاب أبشع الجرائم كالقتل و التعدي على الأصول ثم السرقات الكبرى وهكذا ومن العلامات الخصوصية التي تزيد من هيبة السجين الندبات على الوجه الوشم و الإسم الغريب ذو الطابع الإجرامي ك "بليس و شيطانة "...حتى أضحت هذه الفئة مثال يحتذا به في أوساط الشباب المراهق والله المستعان ... و قد يكون هذا التحليل مبني على معلومات دقيقة إلتمستها من أبناء حيي أحد أعرق الأحياء الشعبية في العاصمة ...ليست فيها مبالغة ولا تهويل بل ما خفي أعظم.. وأكبر دليل على هشاشة هذه المنظومة أننا نرى من الفقراء من أصبح يدخل السجن بمحض إرادته مقابل مبالغ ضخمة يقبضها من أصحاب النفوذ في المؤسسات العامة والخاصة لتبييض الصفقات المشبوهة و الاختلاسات التي يقوم بها هؤلاء...وقد تكون هذه العينة هي جزء لا يتجزء من آلة فساد عملاقة قد تجذرت في كل مؤسسات الدولة لعوامل عديدة قد يلزمها موضوع آخر ...
وتبقى قصة الأطفال الذين قتلوا بأبشع طريقة مؤخرا أكبر حجة على فساد هذه المنظومة الوظعية ومنه أصبحنا نسمع أصواتا تطالب بتطبيق عقوبة الإعدام على استحياء بعدما رجعوا إلى أنفسهم وعلموا ان هذه العقوبات هي مجرد عبث في ظل الوحشية التي آلت إليها النفس البشرية جراء التسيب في ردع المجرمين وغظ الطرف عنهم ليس رحمتا بهم بل عجزا...و خوفا من الإقرار بأن الحدود الشرعية هي الحل الأمثل لآلام البشرية ...
لأنه في المقابل إذا نظرنا إلى الحدود الشرعية نراها بالغتا في الكمال ... إذا وجدت السلطان العادل فهي على عكس المنظومة الوضعية لا توفر البيئة لتنامي الإجرام بل تحد منها إذا أخذنا مثالا عن السارق بيده المقطوعة والذي سيبقى عبرتا لمن تسول له نفسه السرقة والقاتل الذي ربما سيرى أن لحظة تهوره ستكلفه أغلى ما يملك أي نفسه التي بين جانبيه وقس على هذا في سائر الحدود ... ومن كمال هذه الشريعة أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له فبمجرد الاعتراف والندم والخضوع لسلطان الشريعة يصبح المذنب في الإسلام كغيره من المسلمين بل قد يكون أفضل كما ثبت ذلك في قصة الصحابية التي زنت رضي الله عنها...والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم أنها (( تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم)) ...
فلله دركم يا دعاة العلمنة ألا يكفيكم هذا الواقع المخزي حتى تتعضوا ..؟ أم أن لكم أعذار أخرى قد نطلع عليها في تعليقاتكم..؟
مع إختلافنا في أمور عدة إلا أننا نتفق أن المجتمع الجزائري قد بلغ درجة من الفساد لا يعلمها إلا الله لها عوامل عديدة ومتعددة قد نتعب في تحصيلها جميعا ولكن من أهمها غياب الوازع الديني تهيئة الظروف المناسبة للفساد المعالجة الإعلامية الأثيمة التي تؤجج نار الشهوة عند ضعفاء الأنفس ويبقى تغييب التحاكم إلى الشرع من أهم الأسباب وهذا لب الموضوع ...
إذ أصبحنا نرى عجز المنظومة الوضعية في ردع المجرمين ظاهرا للعيان بل أضحت معظم المؤسسات العقابية عبارة عن معاهد لتخريج المجرمين المحترفين وهذا على نفقة الدولة وما زاد الطينة بلة أن رواد السجون يحنون إليها دائما فغالبا ما يعودون في أول فرصة تتاح أمامهم إلا من رحم ربك وقد يكون هذا أكبر دليل على عدم جدوى هذا الشكل من العقوبة ومن ما يندى له الجبين أن أكبر الخلايا الإجرامية المحلية والدولية غالبا ما تؤسس شبكاتها داخل السجون ومن محترفي الإجرام وتنسج المافيا خيوطها عبر هذه المؤسسات العقابية ... ويبقى هذا الفساد الممنهج ساري المفعول حتى بعد خروج المساجين بانتهاء مدة العقوبة أو بسياسة الحكام الرشيدة كمنح العفو (la grâce) في المناسبات إذ خريجي هذه المؤسسات غالبا ما يصطدمون مع نظام بيروقراطي يمنعهم من مزاولة عمل شريف على أساس السوابق العدلية مع العلم أن العمل الشريف في بلدنا أصبح صعبا حتى على خريجي الجامعات وحاملي أعلا الشهادات وإذا توفر فالمجتمع النسوي أولى به لحاجة في نفوس أرباب العمل قد تختلف من شخص لآخر و تبقى هذه الفئة و المتمثل في أصحاب السوابق العدلية عبئ على المجتمع تتقلب بين أعمال حرة تكسب منها قوة يومها ( باركينج ..طاولة فوضوية ..تجارة الهواتف ) حتى تتاح لها أول فرصة في اقتحام عالم الربح السريع ومنه السقوط مجددا ..والعودة إلى هذه المؤسسات التي أصبحت تكتظ بأهلها الذين نالوا شرفهم بعدد الجوجمات (les jugements) فالأسبقية والرفعة داخل المؤسسة العقابية لأصحاب العقوبات الطويلة المؤبد (perpette) و ما دونها و لأصحاب أبشع الجرائم كالقتل و التعدي على الأصول ثم السرقات الكبرى وهكذا ومن العلامات الخصوصية التي تزيد من هيبة السجين الندبات على الوجه الوشم و الإسم الغريب ذو الطابع الإجرامي ك "بليس و شيطانة "...حتى أضحت هذه الفئة مثال يحتذا به في أوساط الشباب المراهق والله المستعان ... و قد يكون هذا التحليل مبني على معلومات دقيقة إلتمستها من أبناء حيي أحد أعرق الأحياء الشعبية في العاصمة ...ليست فيها مبالغة ولا تهويل بل ما خفي أعظم.. وأكبر دليل على هشاشة هذه المنظومة أننا نرى من الفقراء من أصبح يدخل السجن بمحض إرادته مقابل مبالغ ضخمة يقبضها من أصحاب النفوذ في المؤسسات العامة والخاصة لتبييض الصفقات المشبوهة و الاختلاسات التي يقوم بها هؤلاء...وقد تكون هذه العينة هي جزء لا يتجزء من آلة فساد عملاقة قد تجذرت في كل مؤسسات الدولة لعوامل عديدة قد يلزمها موضوع آخر ...
وتبقى قصة الأطفال الذين قتلوا بأبشع طريقة مؤخرا أكبر حجة على فساد هذه المنظومة الوظعية ومنه أصبحنا نسمع أصواتا تطالب بتطبيق عقوبة الإعدام على استحياء بعدما رجعوا إلى أنفسهم وعلموا ان هذه العقوبات هي مجرد عبث في ظل الوحشية التي آلت إليها النفس البشرية جراء التسيب في ردع المجرمين وغظ الطرف عنهم ليس رحمتا بهم بل عجزا...و خوفا من الإقرار بأن الحدود الشرعية هي الحل الأمثل لآلام البشرية ...
لأنه في المقابل إذا نظرنا إلى الحدود الشرعية نراها بالغتا في الكمال ... إذا وجدت السلطان العادل فهي على عكس المنظومة الوضعية لا توفر البيئة لتنامي الإجرام بل تحد منها إذا أخذنا مثالا عن السارق بيده المقطوعة والذي سيبقى عبرتا لمن تسول له نفسه السرقة والقاتل الذي ربما سيرى أن لحظة تهوره ستكلفه أغلى ما يملك أي نفسه التي بين جانبيه وقس على هذا في سائر الحدود ... ومن كمال هذه الشريعة أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له فبمجرد الاعتراف والندم والخضوع لسلطان الشريعة يصبح المذنب في الإسلام كغيره من المسلمين بل قد يكون أفضل كما ثبت ذلك في قصة الصحابية التي زنت رضي الله عنها...والتي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم أنها (( تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم)) ...
فلله دركم يا دعاة العلمنة ألا يكفيكم هذا الواقع المخزي حتى تتعضوا ..؟ أم أن لكم أعذار أخرى قد نطلع عليها في تعليقاتكم..؟












