شعوبٌ وشعوب أخرى.
23-07-2016, 03:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خرجتِ الجماهير التركية ليس حبًّا في أردوغان بقدر ما هي لتدافع عن شرعية وما اختارت حين اختارت في يومٍ ما.
خرجت لتظهر للعالم بكل أطيافه أنها الأقدر على " خلع " " ولاة أمورها ".
خرجت لِتعلّم بعض " فقهاء بيزنطة " من العرب أن " الحاكم المتغلب " لا تخاف من شوكته.
خرجت لتقول لبعض " الديمقراطيين " العرب الذين هم أولّ من طعنوا في ديمقراطية صندوق الاقتراع كما فعله أصحاب " الديمقراطية " في الجزائر في يومٍ ما، ويفعلوه من أرادوا " دمقرطة الحكم " في مصر.
وغيرها من محميات بني يعرب حين " يسبحون " بحمد طغمة العسكر ولا " يفترون ".
لِم لا يتعلم الغوغاء في الأوطان العربية
من الشعب التركي كيف يستميتون بالدفاع عن شرعية وما يختارون من الحكّام؟
ولِم فقد أصحاب الخطاب الديني " شرعية " النصح
للوقوف مع "الحق" ضد "الباطل"؟ وكيف يساندون الشرعية ضد الانقلابات العسكرية؟
لعمري كيف أن " علماء " تركيا فات عنهم على أنّ " الديمقراطية كفرٌ " كما يدندن بها " فقهاء بيزنطة " في ربوع وطننا العربي؟
الذي يُحسب للشعب التركي
وهو يواجه الدبابات العسكرية، أنه أثبتَ للعالم أنه شعبٌ حرٌّ.
لعمري
لقد لقي الكثير من الاحترام من شعوب العالم التي تعرف معنى الحرية، وتقدّر معنى اختيار الشعوب، عندما تصدى للانقلاب العسكري ودافع عن شرعيته وعن كرامته وعن حريته.
فأنّى يكون هذا في بلدٍ عربيٍّ؛ ونرى ذلك يومًا؟
وعلى من أُتي بعض الفكر أن يعمل مقارنة بين ما حدث في تركيا وما حدث ويحدث في وطن ما من أوطان بني يعرب.
ولتكن مصر على سبيل ضرب الأمثال لا على سبيل الحصر .
في مصر
خُطط للإطاحة برئيس شرعي منذ إعلان فوزه برئاسة الجمهورية.
وللذكرى
أنّ المجلس العسكري ـــــ آنذاك ــــــ في مصر أصدر لكل أجهزة الدولة بعدم التعامل مع الرئيس الشرعي المنتخب وأمر أي ــــــ المجلس العسكري ـــــــ القضاء بتحدي قرارات الرئيس الشرعي.
وما من يومٍ يمرّ
ويصدر الرئيس الشرعي قرارًا إلاّ و يتصدى له " القضاء" بحجة أن قرارات ومراسيم الرئيس هي غير "قانونية وغير دستورية".
ولمن غفل ونسي عليه أن يتذكر أن المجلس العسكري والداخلية في ذلك الحين أصدروا " إعلانات " بعدم الذهاب إلي العمل إلى بعض أفرادها.
لدرجة أنه عندما كان المواطن يسأل أي فرد من الشرطة،
لماذا لم تذهب إلى عملك؟
كان الرد محضرًا:
عندي أوامر من جهات سيادية بعدم الذهاب إلي عملي.
ودخلت مصر في دوامة الفوضى.
ثم راح المجلس العسكري بكل أجهزة فصائله بنشر الفوضي وتوجيه مرتزقة مخابراته تعميم مغالطات خلق الله في مصر، لدرجة عمل على إخفاء المواد البترولية والتموينية عن الشعب المصري وأمر، كما أطلق العنان للإعلام التضليلي بتشويه صورة الرئيس المنتخب، وبث الشائعات الكاذبة عليه، ليتمكن من خداع الغوغاء.
لأجل ذلك عندما أعلن السيسي الانقلاب العسكري في مصر خرجت هؤلاء الغوغاء يرددون شعار: " تسلم الأيادي".
إلاّ أنه وبعد مرور ثلاثة سنوات من القحط علي الانقلاب ذاق " الذين عبدوا فرعونهم " مرارة الانقلاب وما يأتي من وراء الذين يصعدون إلى الحكم على متن دبابة.
فذوقوا وبال ما كنتم تختارون.
الانقلاب العسكري في تركيا فشل ولملم في مهده لوقوف الشعب التركي إلي جانب رئيسٍ شرعيٍّ ومنتخَبٍ.
لأجل ذلك أنه لمّا طلب أردوغان من الشعب التركي النزول إلي الشارع خرجت الملايين لتتصدي للانقلاب، بل وتعتقل قادته، وتمنعهم من تنفيذ مؤامراتهم ، وما تلقوه من " الدعم " من طرف " محميات بعض العرب " وما خطط ويخطط له الغرب علي تركيا.
فما عسى المرء إلاّ و يبعث بتحيّة احترام وتقدير لشعب تركيا، أحفاد عثمان بن أرطغرل.
استراحة ولي عودة.
تحياتي
من مواضيعي
0 من ثقب الروح كانت أمنية
0 هكذا قال: فولتير
0 وأرغم المعزَّى بالانتقال إلى المعزِّي
0 هل سيصبح " خاشقجي" " البوعزيزي " آخر؟
0 والقادم أقبح وألعن .. حتى خارج " مضارب العرب"
0 قال قائلهم" السيادة خط أحمر" فجاءه الرد من الذي " يحميه"
0 هكذا قال: فولتير
0 وأرغم المعزَّى بالانتقال إلى المعزِّي
0 هل سيصبح " خاشقجي" " البوعزيزي " آخر؟
0 والقادم أقبح وألعن .. حتى خارج " مضارب العرب"
0 قال قائلهم" السيادة خط أحمر" فجاءه الرد من الذي " يحميه"
التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 23-07-2016 الساعة 04:25 PM









