السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عملاً بنصيحة صاحب الموضوع فقد رجعت إلى علامات الترقيم في اللغة العربية واستعمالاتها، وخرجت منه بما يلي:
علامات التنصيص «... » أو ''...''، يطلق عليها «علامة الاقتباس»، أو «المزدوجتان». وهي تستخدم في المواضع التالية:
أ- توضع بينها العبارات المقتبسة بنصها من كلام الآخرين، والموضوعة في سياق كلام الناقل؛ تمييزا للكلام المقتبس عن كلام الناقل، مثل:
سبيل النجاة هو الرجوع إلى الأمر الأول ومن أفضل ما قيل فيه كلمة للإمام مالك: « وما لم يكن في ذلك اليوم دينا فلن يكون اليوم دينا ».
ب- توضع بينها العبارات والمصطلحات التي تأتي بعد القول كالسؤال، والتسمية، والجواب، والنداء، وما إلى ذلك.
قال لي: «خير لك أن تلتزم السكوت»
جاء في الحديث: «إذا لم تستح، فاصنع ما شئت».
ج- توضع بينها عناوين الكتب والمجلات والصحف والمقالات والقصائد، مثل:
كتاب «أسمار وأباطيل» لمحمود شاكر من أحسن ما قرأت من كتب الأدب
هـ- توضع بينها العبارات والمصطلحات والتسميات التي يريد الكاتب اجتذاب الانتباه إليها، أو التي يتحفظ في استخدامها، مثل:
موضوعنا اليوم حول «السلفية».
ر- عند الحديث عن لفظة ومناقشة معانيها واستخداماتها، مثل:
انتهت الدراسة إلى أن «إن» وردت في القرآن الكريم أكثر مما وردت «إذا».
ز- توضع بينها الألفاظ العامية وغير العربية، مثل:
كان أسلوبه في الكلام مجرد «هدرة».
أول ما يمكننا ملاحظته في هذا الأثر العظيم، عن إمام المدينة، أنه لم يكتف باسم الاسلام ، بل استعمل وصفا جديدا في عصره وهو '' السني ''، وذلك ليفرق بين من هو على الاسلام الصحيح ( سني) وبين من هو على غير ذلك ( بدعي = رافضي، جهمي، قدري،......)، فالسني في ذلك العصر هو السلفي في هذا العصر .
وهذه محاورة بين الشيخ الألباني وأحد الذين لا يعجبهم التسمي '' بالسلفية'' ننقلها للفائدة
قال الشيخ : إن قيل لك مامذهبك؟.فما أنت قائل؟
قالالرجل: مسلم.
قال الشيخ : هذا لايكفي.
قال الرجل: لقد سمانا الله المسلمين , وتلا قوله تعالى: ( هو سماكم المسلمين منقبل) [ الحج78].
قال الشيخ : هذا جواب صحيح لو كنا في العهد الأول قبلانتشار الفرق، فلو سألنا - الآن - أي مسلم من هذه الفرق التي نختلف معها جذريا فيالعقيدة لما اختلف جوابه عن هذه الكلمة, فكلهم يقول:- الشيعي الرافضي , والخارجي, والدرزي, والنصيري العلوي :'' أنا مسلم''، إذا هذا لا يكفي في هذه الأيام.
قال الرجل:إذا أقول أنا مسلم على الكتاب و السنة.
قال الشيخ: أيضا هذا لا يكفي.
قال الرجل: لماذا؟
قال الشيخ: هل تجد واحدا من هؤلاء الذين ضربناهم مثلايقول: أنا مسلم لست على الكتاب والسنة ؟ ..... فمن الذي يقول: أنا لست على الكتابوالسنة.
ثم اخذ الشيخ - رحمه الله- يبين له أهمية الضميمة التي نتبناها وهي: الكتاب والسنة بفهم سلفنا الصالح.
قال الرجل: إذا أنا مسلم على الكتاب والسنةبفهم سلفنا الصالح.
قال الشيخ: إذا سألك سائل عن مذهبك هل تقول له ذلك؟
قال الرجل: نعم .
قال الشيخ: ما رأيك أن نختصرها لغة، لان خير الكلام ماقل ودل، فنقول: '' أنا سلفي ''.
قال الرجل: قد أجاملك، وأقول لك : نعم، لكن اعتقادي ما سبق، لان أول ما ينصرف فكر الإنسان عندما يسمع انك سلفي إلى أشياء كثيرة من ممارسات فيها شدة تصل إلى الغلظة قد تقع من السلفيين.
قال الشيخ : هب صحة كلامك، فإذا قلت: مسلم، ألا ينصرف إلى شيعي رافضي أو درزي أو اسماعيلي...الخ؟
قال الرجل: من الممكن لكني أكون قد اتبعت الآية الكريمة: ( هو سماكم المسلمين).
قال الشيخ: لا يا أخي ! انك لم تتبع الآية، لأن الآية تعني: الإسلام الصحيح ، يعني أن يخاطب الناس على قدر عقولهم....فهل يفهم أحد منك انك مسلم بالمعنى المراد في الآية ؟ والمحاذير التي ذكرتها آنفا قد تكون صحيحة أو غير ذلك ؛ لأن قولك شدة قد يكون هذا في بعض الأفراد وليس كمنهج عقدي علمي، فدعك من الأفراد, لأننا نتكلم عن المنهج, لأننا إذا قلنا: شيعي أو درزي أو خارجي أو صوفي أو معتزلي ترد المحاذير التي ذكرتها. إذا فليس هذا موضوعنا؛ فنحن نبحث عن اسم يدل على مذهب الإنسان الذي يدين الله به.
ثم قال الشيخ :أليس الصحابة كلهم مسلمين؟
قال الرجل : طبعا.
قال الشيخ : لكن فيهم من سرق, وزنى, وهذا لا يسوغ لأحدهم أن يقول: أنا لست مسلما بل هو مسلم ومؤمن بالله ورسوله كمنهج, لكنه قد خالف منهجه أحيانا ؛ لأنه غير معصوم.
ولذلك؛ فنحن- بارك الله فيك- نتكلم عن كلمة تدل على عقيدتنا وفكرنا ومنطلقنا في حياتنا فيما يتعلق بشؤون ديننا الذي نعبد الله به، وأما فلان متشدد أو متساهل فأمر آخر.
ثم قال الشيخ : أريد أن تفكر في هذه الكلمة الموجزة حتى لا تبقى مصرا على كلمة مسلم, وأنت تعلم انه لا يوجد احد يفهم منك ما تريده أبدا، فإذا خاطب الناس على قدر عقولهم..