تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
askrimohamed
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 31-10-2008
  • الدولة : تونس
  • العمر : 68
  • المشاركات : 45
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • askrimohamed is on a distinguished road
askrimohamed
عضو نشيط
كيف يحكم الإسلام العالم؟
03-11-2008, 02:11 PM

الحمد لله مبتدع الصور والذي أبدى من الحكمة معانيها لكل عقل ببصيرته يدكر وهدى كل نفس لأكثر ما فيها فإن كان الخير فاض فيها وانتشر وإن كان شرا استشرى بها وفيها .إذا قال فهو العزيز المقتدر.له القدرة بكل معانيها.أحاط بما يكون في حكمه ظاهرا أو مستتر فلكيف يغيب عليه وهو المقدر فيها .كذب من قال نسي وما أظهر من فوض لها وفيها.
والصلاة والسلام على من أرسله الله حجة على الخلق فأنذر وهدى وبلغ ما سمع ورأى وكان بأمر ربه قائما و على أخاه عيسى الذي أراد الله أن يكون مبشرا بمقدمه ومكملا لرسالته فأكمل الله رسالتيهما ببعضهما وبشرتهما بمقدمهما وموحدا لملتهما .فكان الأقرب إليه وإلى أمته.وقد جعل الله الفضل لهما في وحدة أركان الأرض بمن أنعم الله عليهم من الفريقين مسلمين ومسيحيين.وعلى موسى و إبراهيم وجميع الأنبياء والمرسلين . وكل عباد الله الصالحين في أقطار السماوات والأرض .
ليس الناظر في كتاب الله كالناظر في غيره ومن يتجرأ على النظر في كتاب الله إلا الذي رأى في نفسه النقاء من التطرف والتعصب بكل أشكاله بحيث يقطع نفسه عن الإنتماء إلى أي مجموعة .كما يجب أن يتأكد من قدرته على حمل الأمانة التي أشفقت السماء والجبال والأرض أن يحملنها لتأديتها كما أراد الله المرسل العليم الذي لا يفرط في شيء والذي يمهل ولا يهمل.وليعلم فداحة الأمر الذي يقدم عليه بحيث أنه سيحمل أوزارا مع أوزاره .لأن الأمر الذي يصدره في شيء هو حكم يفعل به هو والذين اتبعوه ما دام الأمر نافذا في الناس فكل من عمل بأمره كسب معه إثما لأنه من سن ذلك الأمر .لقول الله.
لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ.النحل25.
كما أن الرسول هو المبلغ والذي ينظر في كتاب الله ليعطي للناس حكما أو يبين لهم أمرا .
وبذلك وضع نفسه خليفة لله ووصيا على كتابه فهو الناطق الرسمي باسمه.
وهو المفوض والقائم بأمر الله دون إذن من الله أو بإذن منه .
فإن كان بإذن الله فقد تكفل الله بعصمتهم الذنب.
والعصمة من الله هي عصمة من الذنب فقط.
أما عصمة الخطأ لم تكن إلا لله وحده .
بدليل أن الله قال في محكم تنزيله . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. النور21.ولذلك يقول المرسلون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.يعني أنت وحدك الذي لا تخطأ وأنت المنزه عن الخطأ .فلم يكن حتى المرسلون منزهين إلا بالوحي أي ساعة الوحي بما يوحى .اما في انتهاء الوحي فهم معرضون للخطأ في غير حكم الله لأن الله وكل بالمرسلين رسلا منه ليرشدوهم لأمر الله ولا يستطيع الرسول أن يخالف أمر الله بخطأ أو بغيره بدليل قول الله . تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ. لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين َفَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ. وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ.الحاقة 48.فهو معصوم في أمر ربه .معرض للخطإ في غيره.وكل من فكر في الرسالات السماوية وهو مفوض من الناس وليس من الله فقد أخطأ كائن من كان ومن هو مفوض من الله فقد جعل الله بينه وبين الباطل حاجزا فلا يضل بأمر من الله تبارك وتعالى ويستدل الناس على هؤلاء أي أولياء الله بتجنبهم حقهم الشخصي ما عارض الشريعة لكي لا يحملوا حمل أحد لأحد وطبقوا حكم الله في القريب والبعيد وإعطاء الحق لأهله مهما كانت مشاربهم.ولا يخشون في الله لومة لائم.أي إذا وقفوا أمام حكم الله خروا سجدا وبكيا إذعانا لرب الحكم جل جلاله. قال الله العلي العظيم. إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. 159البقرة
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.174.البقرة.ومبلغ الأمانة أو الرسالة منا إنما يبلغها عن الله ورسوله والذين يختارون من الرسالة ما يتماشى مع مذهبهم أو أحزابهم أو تصورهم لدينهم بالمحافظة على الأسس التي بني عليها المذهب من طرف جماعته أو المصلحة الذاتية أو الفئوية فقد ظلموا أنفسهم ظلما عظيما.
فقد قال العزيز رب الحكمة العليم. يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا.وليس ذلك للذي نظر في الدين كمفتي في الناس أي مشرع والمشرع هو إمام .والإمام نوعان في الإسلام إمام حاكم أي مشرع أي مفتي كما هو متعارف اليوم عند الدول .وإمام للمسجد يؤم الناس للصلاة ويعلمهم من الدين فقد فرض الله على من يؤم المسجد أن لا يخشى إلا الله .فقال. إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ.التوبة18.

وقد قال الله العلي العظيم في الخلافة .
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ.30.البقرة
يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ.ص 26.
ِإنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين . ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ما كانت رسالات الله تبارك وتعلى إلا اختيارا من الله على علم واصطفاء وقد أخص الله بعض خلقه برسالاته دون غيرهم من الناس ومن ورث من الرسالة إكراها فقد ظلم نفسه بالسطو على ما لا يحق له ملكه وتفويض نفسه في ما لا يمكن له الدخول فيه وهو أمر الله الذي أخص به خيرة البشر وهم الذين قال فيهم أوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مع نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا. هذا وقد يرث الكتاب كما قال الله من هو ظالم لنفسه بسطوه على حق غيره وتكليف نفسه بما لم يخول له الله شرعا فعله فبمعصية الله يرثه الله ما يقول وما يطلب ثم حسابه على الله في الدنيا والآخرة. ولذلك قال العلي العظيم .
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ.31فاطر. ذكر الله من اصطفاهم هو وقربهم فاختارهم لأمره فأخطئوا فعصمهم من الذنب مع أن منهم الظالم لنفسه أي لم يظلم الناس لعصمة الحكم الذي هو من الله ولكن ظلم نفسه بأخطاء شهوة أو قول يعني من اللمم .ولذلك أدخل الله ثلاثتهم إلى الجنة وبهذا تظهر عصمة الله للمكلفين منه من الذنب فقال.
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِير.33.فاطر لأن الحاكم بأمر الله يكون دائما بمدد إلهي عظيم لأن الله أراد قضاء أمر في الأرض وجب تنفيذه على يد بشر لقوله تعالى .
ٌاللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير.75.الحج.ٌ
وما يكون المختار من الله إلا تحت بصر الله كما قال الله لموسى وهارون صلى الله عليهما وسلم. اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي. قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى.46.طه.
ونأتي لبقية الدلائل والأحكام التي تبرهن أن العرب أخطئوا كما أخطأ غيرهم من الديانات الأخرى وذلك الذي أراده الله .سنته في خلقه .سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا.قال العلي القدير.
وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ.16.
وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون.17.
ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُون.َ18.
إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِين.19.
َ هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ.20.
أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُون .21.صدق الله العلي العظيم.
من بني إبراهيم الذين بارك الله عليهم إسحاق .بقول الله العلي العزيز . وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ.113.الصافات.وإسماعيل من ذرية إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم.وهو أيضا من الذين باركهم الله.كما أن الله بارك آل محمد في العرش عنده وبارك عليهم كما بارك على إبراهيم وآل إبراهيم.فكان محمد مثل إبراهيم وآل محمد كآل إبراهيم صلى الله وسلم عليهم أجمعين.وليس الآل كما يعرف عند الناس هم الأهل بل أين آل الرجل في الشبه العقلي المؤهل لتبليغ الرسالة فقد يكون رجل أعظم من رجل أو ابن أعظم من أب .ولذلك قال وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما ولم يقل وباركنا عليه وعلى إسحاق وذريتهما. ومن تعني البعض الذين سبقت لهم الحسنى وزيادة بالتفضيل بالأمانة تكريما وتشريفا من لدن الله .وخدمة لملك الوجود وليس أعظم من أن يكون المرء خادما لله يفعل بأمره ما يريد وليس خادما لهواه الذي قال عنه الرحمان. أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ.فما يعتبر من قتل يحيا وعيسى ولا قارون من آل إبراهيم الذين نصلي عليهم ويصلي الله عليهم ليكونوا من الصالحين .
فالله آتى بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوءة وفضلهم على العالمين أو أورثهم أمره في الأرض فهم القيمون على أمره ورسله لبشريته وهمزة الوصل بينه وبين الناس وبين الأرض والسماء . وآتاهم بينات من الأمر وبينة الأمر هي الآية التي يأتي بها النبي ليصدق أنه مفوض من طرف الله .لأن لكل نبي بينة يأتي بها دالة على نبوءته.فاختلف بنو إسرائيل بغيا بينهم أي أن هنا ك طائفة بغت على الأخرى لتسلبها الحق الذي أعطاه الله وهم مغلوبون على أمرهم ما دام الله هو الذي أختارهم.يقول الله . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
ففرقهم الله فريقان فريقا لعنه وفريقا تركه لأمره .ولما انتقلت الرسالة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.أنذر الرسول قومه وحذرهم وأوصاهم ألا يقعوا في ما وقع فيه بنو إسرائيل فاختلفوا كما اختلف الذين من قبلهم وقتلوا أولياءهم من آل رسولهم ففرقهم فريقين وهم الذين بين لهم الله الذي اختلف الذين من قبلهم .وقد جعل الله بني إسرائيل على بينة من الأمر وجعل المسلمين على شريعة من الأمر الأول بالبينة الدالة على النبوءة والثانية بالشريعة التي بينها الله عن طريق رسوله وفي كتابه .ما كان لرسول الله محمد كان لغيره من الرسل أو ما بعث به محمد بعث به غير مصداقا لقول الله العلي العزيز. قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ.9.الأحقاف.ما ورث نبي غير آله فكيف يكون محمد رسول الله بدعا من الرسل .فإذا رجع الحكم لشورة. فالشورة تكون في غير هذا الأمر والأمر هو الحكم والملك وقد فصل الله في ذلك في قوله.
النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا.6 الأحزاب.
وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم .75.الأنفال.
هنا تظهر الحقيقة أن أولو الأرحام هم أولى من المؤمنين بصفة عامة والمهاجرين للتأكيد على أن خيرة المهاجرين محمد وآل محمد عليهم الصلاة والسلام.وما كان الله ليختار الأكثر ذنوبا في حياته على الذين لم يقترفوا الذنوب فالذين آمنوا مع الرسول كان منهم من قتل حتى أبناءه ومن فعل في الجاهلية ما فعل غيره ولم يكن زمن الجاهلية كأبي طالب أو عبد المطلب بل كان مثله مثل غيره من الناس ومنهم من تربوا في الإسلام مثل علي وهو ربيب الوحي ومثله كمثل هارون وهو الذي كرم الله وجهه إذا لم يسجد لصنم قط وهو من افتدى الرسول بنفسه وهو بطل يوم زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر قاتل عمر ابن ود وهو الذي لا تحصى فضائله على الرسالة .فكيف بمن خير لا يختار عليا؟ أي قال الله فيه وهذا ما لم يعرف الناس من الآيات التي أمروا بكتمانها وهم يعلمون سرها .قال العلي العظيم.
ٌ حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا.24.
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا.25.
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا.26.
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا27.
لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا28.صدق الله العلي العظيم .
وعد الله هذه الأمة التي فرقها الله إلى فريقين بأنهم سيعلمون من أضعف ناصرا أآل محمد أم آل السقيفة .علما أنهم بغوا حتى على رسولهم وهو حي ولم يطيعوه في هذا الأمر كما فعل أشياعهم من بني إسرائيل.الله عالم الغيب والشهادة ولا يحيط بشيء من علمه إلا بما شاء .وهو الذي يعلم الخيرة من عباده بكثير من الحقائق الغيبيات التي لا يطلع عليها أحد من الناس.وكان علي ابن أبي طالب صلى الله عليه وسلم يحدث الناس بالغيب دون غيره ممن عاصر الرسول فأجاب الله على ذلك في قوله فلا يظهر على غيبه أحدا إلا .وهذا استثناء والصوفيون يعلمون هذه الحقيقة معاينة بالتجربة. واستثنى الله الذي ارتضى من الرسول وهو الإمام المكرم علي صلى الله عليه وسلم .قال الرسول .خيار أئمتكم الذين تصلون عليهم ويصلون عليكم .وهم أئمة أهل البيت الذين لا تحل ولا تكتمل صلاة المسلم إلا بالصلاة عليهم . ولهذا سمي اٌلإمام المرتضى لأنه الحائز على رضا الرسول كما أعطى الله النبوءة لهارون بطلب من موسى ولذلك يجل الصوفيون أئمتهم لينالوا منهم الكرامة برضاهم.فالإمام بمثابة النبي لقول الرسول .علماء أمتي أنبياء بني إسرائيل.وهو خليفة الله فالرسول عندما يوكل على أمة من الناس يقودها يعتبر إماما كما كان أب المرسلين والأنبياء إبراهيم .ابتلاه ربه بكلمات فأتمهن بنجاح فجعله الله إماما.وعلي ارتضى من الرسول فسلك من بين يديه أي في حياته رصدا بتلقي الوحي معه وبتعليمه أسس كشف الغيب بطرق التعبد وأوقاته ومن خلفه أي في غيابه أي بعد موته هو والمصطفين من ذريته لقول الله ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم .فقد ورد فعل التبليغ جمعا لا تثنية لنقول الرسول والذي ارتضى منه ولا مفردا لنقول الذي ارتضى وقد حدد الله عدتهم فقال وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا .
وقد ورد في سورة.الملك علم الله بما يمكرون لهذا الأمر زمن النبي ليعلم الناس أنها كانت بنية مبيتة ظلم فيها آل البيت.وتبدأ من ألآية.
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور.13. أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.14.
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور.15.ُأَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ.16. أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ.17.
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِير18.ِأَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ.19. أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ.20. أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ.21. أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.22. قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ.23. قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.24. وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.25.
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ.26. فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ.27. قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ.28. قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ.30.صدق الله العلي العظيم.
عالم الغيب والشهادة سمع بمكر العرب الذين أسلموا لمحمد ولم يعترفوا بآله فقال لهم أسروا أو اظهروا فالله عليم بما تمكرون كيف لا يعلم الله بماذا سيكون منهم.لكنه أعطاهم موعدا لن يخلفوه وسيعلمون وقتها أنهم كانوا ضالين.كما جعل لهذا الموعد علامات ذكرها لتكون لهم شواهد على انتهاء ضلالهم وطغيانهم على عبيده باسم الإسلام في أراضيهم وهم بعيدين عن الدين بعد السماء على الأرض هم الذين جعلوا هذا الدين عربيا لهم وحدهم ضل من سار به إلا هم فقد نكلوا بنا نحن والبربر الأمازيغ خاصة والبربر بصفة عامة .هل أباح الدين لولاتهم التمتع ببنات رعيتهم من البربر من أوقف طارق ابن زياد عن الزحف على الغرب لنشر الرسالة من الذي جعل أكبر القبائل العربية شردا من الشرق إلى الغرب رحلا مع البربر إلاهم أم إن الإسلام لا يكون إسلاما إلا بهم وهم من عصوا الرسول وهم يعلمون أن الله قال عنهم. يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا.42.النساء . ومن المشردين من القبائل العربية بل أشراف القبائل العربية إذا رجعوا للعروبة هم أسيادهم وإذا رجعوا للإسلام هم أسيادهم .لقول الرسول خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام .هم هذه الألقاب عسكري .عبيدي.علوي.اسماعلي. حمزاوي .حسني .مسعودي .عامري غانمي .حقي وغيرهم ومن حلفائهم من البربر والأوربيين الذين أسلموا زمن الدولة الفاطمية وأكثرهم قربا لآل البيت.ماجري نسبة لبلاد المجر و من القبائل البربرية حاجي .شعباني .قرميطي نسبة للقرامطة.نصري.ومباركي .وقبائل أخرى ومن دهاء العرب ومكرهم بأهل الأرض وإخوانهم من القبائل المذكورة. كان الجميع المذكورون شيعة يتنقلون على خط مازال في ذاكرة أحفادهم من المغرب إلى تونس بل إلى جبال ليبيا.ويذكر منه ما لم ترى عيني بلاد تسمى –غريس. سطيف .الفالتة .الرقيبة العاتر .زريف.قرعة سبيبة وأغلب هذه المناطق ريفية يمرون عليها للرعي كما أن أكثر القبائل من المغرب منا أولاد بوغزة. وهو متصوف بربري له مؤلفات موجودة لحد الآن في المغرب.وهم يسمون المناطق التي يسكنوها لحد الآن باسمها قبل الإسلام حتى القصور الأثرية يسمون بعضها بقصر العبري نسبة للعبرية أي اليهودية.وهم سكان هذه الأرض قبل الإسلام وكانت المدينة الكبرى فيها تسمى - شيلايوم . وهي حذو المدينة المسيحية البربرية قبل الإسلام – سفيطلة – والتي اشتهرت كنيستها عالميا . وقد لجأ اليهود والنصارى والشيعة إلى هذه البلاد لما سمعوا من علمائهم عما وعدهم الله فيها جميعا..كما أن لليهود جبل يسكنون به قبل الإسلام يسمى باسم المدينة قلب اسمه بالعربية السلوم.فهم لا محالة أبناء الأرض منذ الأزل كان جميع البربر يلقبون جميعا مجتمعين باسم –قبيلي- أعطاهم أحد حكامهم فيلة ليرعوا بهم وليضفي عليهم لقب –فيلي – المسلمون يلقبون إخوانهم من المؤمنين – أفيالا ذوي خراطيم – فهل هؤلاء مسلمون؟ وتجتمع القبائل العربية من آل البيت والبربر على صفة تطلق عليهم مجتمعين- شيعي – بدلت بفرشيشي لقصة أخرى تطول.فهل يؤمن مثل هؤلاء على العباد .وأمر من ذلك كله ما يجري في المنطقة الإسلامية من الإرهاب والتطرف وقتل النفس بدون حق .أبرياء ليس لهم دخل في شيء ما هم إلا كالعبيد بسبب قوتهم يفجرون في الأسواق ليس لهم في الأمر شيئا .هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الفتنة التي تهيئوا لها وهيئوا الأبواق والعدة والعتاد للتفريق بين المسلمين لتلتهب الفتن والفساد بين المجتمع الواحد وقد بدءوها بالسنة والشيعة وغدا تصبح حنبلية ومالكية ودعوية وسلفية وصوفية وغيرها.
ولنعد للعلامات التي أنزلها الله دلالات.ألخسف . وهناك خسفان بعيد صار في البلدان المجاورة للمنطقة العربية وآخر قبل معركة يقودها السفياني حليف فرعون الرومي ضد جيش الإمام فيخسف الله به الأرض.وهذا لم يكن حتى الآن .أما الحاصب فقد وقع وهو الإعصار الذي ضرب بعض المنطقة العربية والطير أيضا قد وقع وهو في السماء وما الطير الذي هو في السماء إلا بركان جبل الطير الذي أشار الله إلى أنه هو الذي يمسكه لقوله .ما يمسكهن إلا الرحمان وهن تعني الحمم.والنصر في المنطقة العربية وقد كان لحزب الله .ورزق الله للأمة حين يمسك عليها .وهي سنة الظهور خصبة للحد الذي يكفي الأمة من بعد ما قنط الناس وقد أشار الله إليها في مواطن أخرى.حينها سيعلم المسلمون من الذي يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي على صراط مستقيم.الله الذي قدر هذا وجعل لنا الأبصار والأفئدة وهو الذي زرع المسلمين في كل بقاع الأرض ليكونوا مرسلين للناس مبشرين بالعدالة ووحدة البشرية وليس بالإرهاب والتقتيل والتفريق بين المسلمين وتكفير الناس منهم ومن أهل الكتاب وتزكية النفس دون الغير وهذا هو التطرف بعينه .وقد تساءل المسلمون عن هذا الوعد الذي بشر الله به رسوله .فأجاب الله أنه ستسوء وجوهكم لما ترونه اقترب وقال لرسوله قل لهم
. قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ..28
ِيعني أن كل من مع الرسول هلك بالقتل ولربما هو نفسه لكن اعلموا أنه سيرحمنا ومن يجير الكافرين منكم من عذاب أليم .ومع ذلك كله يقول . الله هو الذي سيجيركم أيها العرب لما تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة عن قصعتها رحمة منه وفضلا للمؤمنين .
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

َ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا,
وشاقق الرجل أي خرج عليه ونصب له العداوة . نقول فلان شق عصا الطاعة على صاحبه أي أنه كان معه على الأمر ثم خرج عليه . ولا ينطبق هذا على الكافرين الذين لم يؤمنوا البتة بالرسول مصداقا لقول الله العظيم. وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلا . 81ًالنساء.
هنا يتبين لنا حال الذين دخلوا الإسلام من بعد ما غلبوا على أمرهم من الهزائم المتوالية فكان دخولهم للإسلام ليس دخول إيمان ولكن دخول حاجة وغلب على الأمر . لذلك ارتد أكثرهم عند وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.وبالطبع هم الأكثرية .

والذي يفتي فتوى يتحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص من وزر العاملين بها شيء.
مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِين .
والخلافة في كل دين هي لآل إبراهيم بل صفوة من آل إبراهيم َانتخبها الله لأمره من اليهود ثم وصلت النصارى ثم انتقلت للمسلمين وكما كان لليهود وقت معلوم تقف بعده الرسالة كان أيضا عند الحواريين وكذلك عند المسلمين وتسمى تلك الفترة بالغيبة وهي التي غيب الله فيها وليه كائنا من كان فلا يكون أمر الله هو الفاعل ولكنه أمر الإنسان الذي تحكم به الأرض .وكأنما استغنى الإنسان على الله فبدأ يدبر أمره بنفسه فهو خارج عن إدارة الحكم الإلهي ظاهريا ويرضخ لقدر الله باطنا بحسب فعل زينة القوم أي حكامها ولذلك نرى في بعض آيات القرآن مثل .والأمر يومئذ لله .أو لله الأمر من قبل ومن بعد .قال العلي العزيز.
هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ والملائكة وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمور 210.البقرة.
هنا قضي الأمر يعني حكم الله على عباده فقضى بالحق بينهم .يعني نفذ حكم الله .كما جاء في قوله .وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين.ُكما قال . وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ.أي في الحكم لأن أمرهم شورى بينهم.في تنفيذ حكم الله الذي شرعه لهم وذلك للحرص على إحقاق الحق وتنفيذ العدالة الإلهية التي هي الفصل كما قال. وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا
َيعْمَلُونَ.123.هود.وتحمل هذه الآية وعدا من الله لرسوله أن أمره سيعود للأرض ليحكمها كاملة.لأن الله أورد فعل يرجع مبنيا للمجهول وذكر قبله الغيب للدلالة على المستقبل وفي نفس الآية دلالة على كون العرب سيخرجون عن الدين .لأن فعل رجع يأتي دلالة على أنه كان أو ذهب ُثم عاد كما أن الله قال لنبيه أنه يعلم بمكرهم وما يفعلون فكيف لمن يعلم ما سيكون من هذه أمة ألا يبين لهم حكمه في الخلافة هذا إن نسي النبي فكيف ينسى الله ؟
.وما أعطى الله لليهود أعطى للمسلمين .في عدد المبارك عليهم كما التوراة كتاب الله فيها ذكر آل محمد لبيان الحق لهم بالولاية دون غيرهم سنة الله في أمره الذي اختار له صفوة من خلقه على علم .وهو يختص برحمته من يشاء قال العلي العظيم.
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا


َ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المستعلي بالله
المستعلي بالله
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-10-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 108
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المستعلي بالله is on a distinguished road
الصورة الرمزية المستعلي بالله
المستعلي بالله
عضو فعال
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
( التعريف بابن تيمية الحراني وانحرافه عن منهج السلف )
الساعة الآن 10:27 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى