تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
حكم السبحة
27-09-2007, 02:39 PM
حكم السبحة







الحمد لله وبعد:

عن جابر بن عبد الله قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن أفضل الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.

السلف يشددون في إنكار البدع عامة والمسبحة خاصة:

1) قال عبد الله بن مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم كل ضلالة

2) قال حذيفة بن اليمان أتبعوا سبلنا ولئن اتبعتمونا لقد سبقتم سبقاً بعيدا ولئن خالفتمونا لقد ضللتم ضلالاً بعيدا

3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.

قال الإمام المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني في السلسلةالضعيفة (1/110) عند تخريجه لحديث "نعم المذكّر السبحة" (حديث موضوع) : ثم إنالحديث من حيث معناه باطل عندي لأمور :

الأول: أن السبحة بدعة لم تكن على عهدالنبي صلى الله عليه وسلم إنما حدثت بعده صلى الله عليه وسلم فكيف يعقل أن يحض صلىالله عليه وسلم أصحابه على أمر لا يعرفونه ؟ والدليل على ما ذكرت ما روى ابن وضاحفي " البدع والنهي عنها عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيحتسبح به فقطعه وألقاه ، ثم مر برجل يسبح بحصا فضربه برجله ثم قال : لقد سَبقتم ،ركبتم بدعة ظلما ، ولقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، وسنده صحيح إلىالصلت ، وهو ثقة من اتباع التابعين .

الثاني : أنه مخالف لهديه صلى الله عليهوسلم قال عبد الله بن عمرو: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيحبيمينه.

وقال الألباني أيضا (1/117) : ولو لم يكن في السبحة إلا سيئة واحدة وهيأنها قضت على سنة العد بالأصابع أو كادت مع اتفاقهم على أنها أفضل لكفى فإني قلماأرى شيخا يعقد التسبيح بالأنامل!

ثم إن الناس قد تفننوا في الابتداع بهذه البدعة، فترى بعض المنتمين لإحدى الطرق (الصوفية) يطوق عنقه بالسبحة ! وبعضهم يعدُّ بها وهو يحدثكأو يستمع لحديثك ! وآخِر ما وقعت عيني عليه من ذلك منذ أيام أنني رأيت رجلا علىدراجة عادية يسير بها في بعض الطرق المزدحمة بالناس وفي إحدى يديه سبحة ! يتظاهرونللناس بأنهم لا يغفلون عن ذكر الله طرفة عين وكثيرا ما تكون هذه البدعة سببا لإضاعةما هو واجب فقد اتفق لي مرارا - وكذا لغيري - أنني سلمت على أحدهم فرد عليّ السلامبالتلويح دون أن يتلفظ بالسلام!



ومفاسد هذه البدعة لا تحصى فما أحسن ما قالالشاعر
وكل خير في اتباع من سلف * * * *وكل شر في ابتداع من خلف.اهـ


شبه والردّ عليها:
1) قد يقول قائل: لا دليل على أنّ المسبحة بدعة ضلالة، والآثار التي سقتها للاستدلال بها إنّما جاءت فيمن يسبح بالحصى لا بالمسبحة.

الجواب: إنّ الأصل في العبادات التوقف على ما نص عليه الشارع الحكيم وأنّه لا يجوز الزيادة عليه بأي وجه من الوجوه. ولا نص على شرعية المسبحة بله استحبابها. وقد مرّ عليك من الآثار ما يدل على أنّ السلف ما كانوا يعرفون التسبيح إلا بالأنامل وهو فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا فرق بين أن تسبح الله تعالى بحصى متفرقة وبين أن تجعل في وسط تلك الحصى ثقبا فتضمها إلى بعضها البعض بخيط أو ما شابه! ولا أظن عاقلا يخالفنا في هذا.

2) قد يقول قائل، بعد أن سلّم أنّ المسبحة بدعة: إنّ المسبحة بدعة حسنة وعليه فلا حرج من استعمالها.

الجواب: إنّ رسول الله تعالى حين قال: كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، قد استعمل أوكد صيغ العموم وهي قوله "كل" فالرسول صلى الله عليه وسلم حكم على سائر المحدثات بأنها بدعة وبيّن أن كل البدع ضلال، ولو كان في الشرع شيء اسمه بدعة حسنّة لبينه عليه الصلاة والسلام.

ثمّ اعلم أنّ تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة تقسيم مبتدع هو الآخر.
إذ لم يقل به أحد من السلف ومن أئمة الدين والعلم كالأئمة الأربعة ومن بعدهم إلى أن قال به العز بن عبد السلام رحمه الله.

فبالإضافة إلى كونه أشعرياً صوفياً خرافياً، فيبقى الأصل عدم التقسيم لأنّ العز غفر الله له لم يأتي بأدلة وحجج تبرهن وتعلل ما ذهب إليه.

والعلماء المحققون ردّوا عليه وبينوا خطأه.

ثم إنّ قائل هذا الكلام غير معصوم وكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
التعديل الأخير تم بواسطة غريب الاثري ; 05-12-2008 الساعة 03:46 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
عدنان الجزائري
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 27-09-2007
  • المشاركات : 19
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • عدنان الجزائري is on a distinguished road
عدنان الجزائري
عضو مبتدئ
رد: حكم السبحة
27-09-2007, 04:42 PM
لي كلام طويل عريض حول هذا الموضوع
لكنني أرجأت الحديق فيه
فصاحب الموضوع من جماعة *هم رجال و نحن رجال*
إضافة إلى قلة أدبها إن لم أقل أنه عديم أدب و إلا كيف نفسر تطاوله على شيخ الإسلام سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
آسف سيدي لما تتأدب يأتيك الرد
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
رد: حكم السبحة
28-09-2007, 08:54 PM
أخي لا تستعجل

كيف ترميني بقلة الأدب بل بعدمه ؟

ألأنني ذكرت عن العز رحمه الله تعالى أنّه كان أشعريا صوفيا خرافيا ؟

يا أخي ما هكذا يكون الرد العلمي.

إذا كنت تعتقد أنني أخطأت فأتني بالبرهان والدليل أما العواطف فلست بحاجة إليها.

أما كوني من جماعة هم رجال ونحن رجال فهذا خطأ منك غفر الله لك

فأنا نقلت أدلة وبراهين، ولو كنت طالب علم (صح) لناقشتني فيها وبينت خطئي.

ولكنك تعجلت وقلت ما ليس لك به علم، فأنا أسامحك مهما كانت نيتك.
التعديل الأخير تم بواسطة غريب الاثري ; 28-09-2007 الساعة 09:05 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: حكم السبحة
23-11-2007, 08:18 PM
مجموع فتاوى ابن تيمية > الفقه > الصلاة > باب الذكر بعد الصلاة > مسألة : التسبيح والتكبير عقب الصلاة > التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز :
وَعَدُّ التَّسْبِيحِ بِالْأَصَابِعِ سُنَّةٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ : { سَبِّحْنَ وَاعْقِدْنَ بِالْأَصَابِعِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ } . وَأَمَّا عَدُّهُ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَنَحْوُ ذَلِكَ فَحَسَنٌ وَكَانَ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُسَبِّحُ بِالْحَصَى وَأَقَرَّهَا عَلَى ذَلِكَ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُسَبِّحُ بِهِ .

وَأَمَّا التَّسْبِيحُ بِمَا يُجْعَلُ فِي نِظَامٍ مِنْ الْخَرَزِ وَنَحْوِهِ فَمِنْ النَّاسِ مَنْ كَرِهَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكْرَهْهُ وَإِذَا أُحْسِنَتْ فِيهِ النِّيَّةُ فَهُوَ حَسَنٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَأَمَّا اتِّخَاذُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ إظْهَارُهُ لِلنَّاسِ مِثْلُ تَعْلِيقِهِ فِي الْعُنُقِ أَوْ جَعْلِهِ كَالسُّوَارِ فِي الْيَدِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا إمَّا رِيَاءٌ لِلنَّاسِ أَوْ مَظِنَّةُ الْمُرَاءَاةِ وَمُشَابَهَةِ الْمُرَائِينَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ : الْأَوَّلُ مُحَرَّمٌ وَالثَّانِي أَقَلُّ أَحْوَالِهِ الْكَرَاهَةُ .
اهـــــــ

مجموع فتاوى ابن تيمية > الفقه > الصلاة > باب ما يكره في الصلاة > مسألة : حكم من يقرأ القرآن ويعد في الصلاة بسبحة :
وَسُئِلَ عَمَّا إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَيَعُدُّ فِي الصَّلَاةِ بِسُبْحَةِ هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا السُّؤَالِ أَنْ يَعُدَّ الْآيَاتِ أَوْ يَعُدَّ تَكْرَارَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } بِالسُّبْحَةِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ أُرِيدَ بِالسُّؤَالِ شَيْءٌ آخَرُ فَلْيُبَيِّنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
اهـــــــ

قال مجد الدين أبو البركات بن تيمية ( جد ابن تيمية ) في [ منتقى الأخبار ] :
بَابُ جَوَازِ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ وَعَدِّهِ بِالنَّوَى وَنَحْوِهِ
1 - ( وَعَنْ بُسَيْرَةَ وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ قَالَتْ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { عَلَيْكُنَّ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ فَتُنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد ) .

2 - ( وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ { أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ ، فَقَالَ : أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ . سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ) .

3 - ( وَعَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ : { دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا ، فَقَالَ : لَقَدْ سَبَّحْت بِهَذَا أَلَا أُعَلِّمُك بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْت بِهِ ؟ ، فَقَالَتْ عَلِّمْنِي فَقَالَ : قُولِي : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ } . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ) .
اهـــــــ

و قال الشوكاني عند شرحه للكلام السابق كما تجده في [ نيل الأوطار > كتاب اللباس > أبواب صفة الصلاة > باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه ] :
أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : غَرِيبٌ لَا نَعْرِفهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ هَانِئِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ صَحَّحَ السُّيُوطِيّ إسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَصَحَّحَهُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ السُّيُوطِيّ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ عَقْدِ الْأَنَامِلِ بِالتَّسْبِيحِ . وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ } زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ " بِيَمِينِهِ " وَقَدْ عَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْأَنَامِلَ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ، يَعْنِي أَنَّهُنَّ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ فَكَانَ عَقْدُهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْلَى مِنْ السُّبْحَةِ وَالْحَصَى وَالْحَدِيثَانِ الْآخَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ . وَعَدَمُ إنْكَارِهِ وَالْإِرْشَادُ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ . قَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ فَفِي جُزْءِ هِلَالِ الْحَفَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوضَعُ لَهُ نِطْعٌ وَيُجَاءُ بِزِنْبِيلٍ فِيهِ حَصًى فَيُسَبِّحُ بِهِ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ يَرْفَعُ فَإِذَا صَلَّى أَتَى بِهِ فَيُسَبِّحُ حَتَّى يُمْسِيَ وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : رَأَيْت أَبَا صَفِيَّةَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ خَازِنًا قَالَتْ : فَكَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ امْرَأَةٍ خَدَمَتْهُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسَبِّحُ بِخَيْطٍ مَعْقُودٍ فِيهِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفُ عُقْدَةٍ فَلَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ نَوًى مِنْ الْعَجْوَةِ فِي كِيسٍ فَكَانَ إذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَخْرَجَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً يُسَبِّحُ بِهِنَّ حَتَّى يُنْفِذَهُنَّ . وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمَجْمُوعِ . وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا { نِعْمَ الْمُذَكِّرُ السُّبْحَةُ } وَقَدْ سَاقَ السُّيُوطِيّ آثَارًا فِي الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّاهُ " الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ " وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ فِي الْفَتَاوَى وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَلَا مِنْ الْخَلَفِ الْمَنْعُ مِنْ جَوَازِ عَدِّ الذِّكْرِ بِالسُّبْحَةِ بَلْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَعُدُّونَهُ بِهَا وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا انْتَهَى .اهـــــــ

قال ابن القيم في كتاب [ الوابل الصيب من الكلم الطيب
] :
الفصل الثامن والستون في عقد التسبيح بالاصابع وانه افضل من السبحة
روى الاعمش عن عطاء بن السائب عن ابيه عن عبدالله بن عمر قال رايت رسول الله يعقد التسبيح بيمينه رواه ابو داود وروت بسيرة احدى المهاجرات رضي الله عنها قالت قال رسول الله عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقد بالانامل فانهن مسؤولات ومستنطقات.
اهـــــــ

جاء في سنن الترمذي ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ

قال صاحب [ تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
] عند شرحه للحديث السابق :
قَوْلُهُ : ( يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ ) ‏
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ بِيَمِينِهِ , وَأَبُو قُدَامَةَ هَذَا هُوَ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ . وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْأَنَامِلِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ يَسِيرَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِأَنَّ الْأَنَامِلَ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ يَعْنِي أَنَّهُنَّ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ , فَكَانَ عَقْدُهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْلَى مِنْ السُّبْحَةِ وَالْحَصَى , وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اِمْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ الْحَدِيثَ , وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ .
اهـــــــ

وجاء في سنن أبي داود ‏( الحديث سبق ذكره ) عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهَا ‏
أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى ‏ ‏أَوْ حَصًى ‏ ‏تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا ‏ ‏أَوْ أَفْضَلُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا ‏ ‏حَوْلَ ‏ ‏وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ

قال صاحب [ عون المعبود شرح سنن أبي داود
] عند شرحه للحديث :
(تُسَبِّحُ ) ‏
: أَيْ الْمَرْأَة ‏
( بِهِ ) ‏
: أَيْ بِمَا ذَكَرَ مِنْ النَّوَى أَوْ الْحَصَى , وَهَذَا أَصْلٌ صَحِيح لِتَجْوِيزِ السُّبْحَة بِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَاهَا إِذْ لَا فَرْقَ بَيْن الْمَنْظُومَةِ وَالْمَنْثُورَةِ فِيمَا يُعَدّ بِهِ , وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِ مَنْ عَدَّهَا بِدْعَة.
اهـــــــ



التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله ياسين ; 23-11-2007 الساعة 08:38 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: حكم السبحة
24-11-2007, 09:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

احبتي في الله هناك بحث رصين للعلامة بكر بن عبد الله ابو زيد و في هذا الموضوع
وهو بعنوان السُّبْحةُ تارِيخُها وَحُكْمُهَا

يقول في مقدمته

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وعلى جميع صحبه, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أَما بعدُ: فإن عَدَّ الأَذكار العَدَدِيَّة بالأنامل, سُنَّةٌ ماضية في الإِسلام, ومن العمل المتوارث بين المسلمين, ثم دَاخَلَ بَعْضَهُمْ في غير طبقة الصحابة - رضي الله عنهم - وفي غير صدر التابعين - رحمهم الله تعالى- بَادِرَةُ عَدِّ الأذكار بالنوى, أو الخرز منظوماً في خيط, مما اكتسب بَعْدُ اسْم: ((السُّبْحَة)) حتى أصبحت شعاراً للِطُّرقِيَّة, والروافض, وادَّعى المدَّعون مشروعية تعليقها بالأعناق, وأنها سيما الملائكة الكرام في التسبيح والتعليق لها في الأعناق – وحاشاهم - وأنها تدور بنفسها إذا تأخر المريد عنها, كأنما نُفِخَتِ الرُّوح فيها, وادَّعى الكَذَّابون, أن النبي صلى الله عليه و سلم وَرَّث لأمته ((سُبْحَة)) في تركته, وأنه يشرع اتخاذ خرز لها كالأَرْحَاء, فَتُعَلَّقُ بالسقوف, وَيَتَعَاقَبُ على إدارتها المريدون, وأن صَوْتَ وقْعِها كصوت الوحي وَتُوْقَفُ عليها الوُقُوفُ, وَتُحَوَّلُ عليها الوصايا والهبات, ويرثها الابن عن أبيه عن جده, للتسبيح, والاستشفاء, ويُمَرُّ بها على جسد المريض فيكتب له الشفاء, واستقلت بأسماء, منها: حبل الوصل, وسوط الشيطان, ورابطة القلوب. حينئذٍ نَالَتْ حظّاً وَافِراً, من بيان حكمها, وأحوالها لدى العلماء: فقهاء, ومحدِّثين, ولسانيين, ومؤرخين, في كتُب الفقه, والفتاوى, والشروح الحديثية, وكتب اللسان, والتاريخ, حتى أُفْرِدَت بالتأليف, وبلغت نحو اثني عشر كتاباً, لَعلَّ أولها للسيوطي المتوفى سنة 911 – رحمه الله تعالى - باسم: ((المنحة في السُّبْحة)) التي استلها منه تلميذه ابن طولون المتوفى سنة 953 – رحمه الله تعالى - باسم: ((الملحة . . .)) حتى إذا بلغت النَّوْبَةُ إلى الشيخ عبد الحي اللكنوي المتوفى سنة 1304 – رحمه الله تعالى - ألَّف كتابه: ((نزهة الفِكْر في سُبْحة الذَّكر)) فاستوفى جُل ما في الباب رواية وفقهاً, لكن الجميع نزعوا من وجهة الانتصار للمشروعية, وَلَمْ أَرَ واحداً منهم التفت إلى تاريخ وجودها في تَعَبُّدَات الأمم الأخرى لدى البوذيين, والهندوس, والنصارى في أيدي الرهبان والراهبات, فيما ابتدعوه, ولا إلى تاريخ تسربها إلى بعض المسلمين عن طريق الروافض, ودراويش المتصوفة, ولا إلى كلام المانعين لاستعمالها في جانب التعبد لعد الأذكار, وفي جانب اللَّعِب والتَّلَهِّي, وتحرير حجج الفريقين, مما أدَّى إلى طول الجدل من جهة, وتوسع انتشارها من جهة أُخرَى .

لهذا أحتسب عند الله تعالى تحرير القول فيها من جميع جوانبه, بجمع المرويات, وبيان درجتها, وجمع كلام العلماء في تاريخها, وتاريخ حدوثها في المسلمين, وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى, وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر, أو في العادة واللَّهْو, حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر, ومجاراة لأهل الأهواء, فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى, وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير, وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم, مُبيِّناً ذلك في مبحثين:

المبحث الأول: في بيان المشروع وهو عَدُّ الذكر بالأنامل .
المبحث الثاني: في بيان غير المشروع وهو عَدُّ الذكر بغير الأنامل كالسُّبْحَة .
وهذه الرسالة في جملتها ضمن كتاب: ((تصحيح الدعاء)) لكن رأيت من الخير إفرادها, لعله يكثر الانتفاع بها . والله ولي التوفيق .


تجدونه على الرابط ادناه والله من وراء القصد و السلام عليكم
http://saaid.net/Warathah/bkar/index.htm
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 27-06-2008 الساعة 05:04 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zhour
zhour
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 22-11-2007
  • المشاركات : 2
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • zhour is on a distinguished road
الصورة الرمزية zhour
zhour
عضو جديد
رد: حكم السبحة
24-11-2007, 09:56 AM
بارك الله فيك يا اخي الكريم ولا تبخل علينا بما اكرمك الله شكرا
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: حكم السبحة
24-11-2007, 01:45 PM
قال الإمام النووي رحمه الله في [ تهذيب الأسماء واللغات ] :
السبحة : بضم السين وإسكان الباء، خرز منظومة يسبح بها معروفة، تعتادها أهل الخير مأخوذة من التسبيح.
اهـــــــ

منح الجليل شرح مختصر خليل > باب في بيان أوقات الصلوات الخمس > فصل في ستر العورة :
( وَعَصَى ) الرَّجُلُ ( وَصَحَّتْ ) صَلَاتُهُ ( إنْ لَبِسَ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ( حَرِيرًا ) خَالِصًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِطَاهِرٍ غَيْرِهِ وَأَعَادَهَا بِوَقْتٍ وَكَذَا لُبْسُهُ بِغَيْرِهَا وَالْتِحَافُهُ بِهِ وَرُكُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَنَوْمُهُ عَلَيْهِ وَتَغَطِّيهِ بِهِ وَلَوْ تَبَعًا لِامْرَأَتِهِ أَوْ فِي جِهَادٍ أَوْ لِحَكَّةٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلتَّدَاوِي مِنْهَا وَيَجُوزُ سَتْرُ السَّقْفِ وَالْحَائِطِ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتَنِدَ إلَيْهِ رَجُلٌ وَالْخِيَاطَةُ بِهِ وَرَايَةُ الْجِهَادِ وَعَلَمُ الثَّوْبِ وَسِلْكُ السَّبْحَةِ.
اهـــــــ

شرح مختصر خليل للخرشي > باب الوقت المختار > فصل في حكم ستر العورة وصفة الساتر :
وَأَمَّا السِّجَافُ فَيَجُوزُ الْقَلِيلُ وَالْمُرَادُ بِالْقَلِيلِ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَالْكَثِيرُ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ مِنْ حَيِّزِ الْكَثِيرِ فِي غَالِبِ الْمَسَائِلِ تَقْرِيرُ شَيْخِ بَعْضِ شُيُوخِنَا الزَّرْقَانِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَلَمَ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِالثَّوْبِ وَبَعْضُهُمْ قَاسَ السِّجَافَ عَلَى خَطِّ الْعَلَمِ فَلِذَلِكَ جَزَمَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ بِحُرْمَةِ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَنَظَرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ فِي خَيْطِ السَّبْحَةِ وَرَأَيْت تَقْرِيرًا بِجَوَازِهِ.اهـــــــ

بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على > باب في بيان الطهارة > فصل بيان الأعيان الطاهرة والنجسة > الأعيان النجسة > استعمال الحرير والذهب والفضة ونقش الخواتيم :
وَيَجُوزُ الْقِيطَانُ وَالزِّرُّ لِثَوْبٍ أَوْ سُبْحَةٍ ، وَالْخِيَاطَةُ بِهِ.اهـــــــ

جاء في
[ فتاوى ابن صلاح ] :
مسألة : هل يجوز للإنسان أن يسبح بسبحة خيطها حرير والخيط ثخين ...؟

أجاب رضي الله عنه : لا يحرم ما ذكره في السبحة المذكورة والأولى إبداله بخيط آخر.
اهـــــــ

قال ابن نجيم في [ البحر الرائق شرح كنز الدقائق > كتاب الصلاة > باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها > تغميض عينيه في الصلاة ] :
{ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًا تُسَبِّحُ بِهِ فَقَالَ أُخْبِرُك بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْك مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مِثْلُ ذَلِكَ } فَلَمْ يَنْهَهَا عَنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرْشَدَهَا إلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ وَأَفْضَلُ وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَبَيَّنَ لَهَا ذَلِكَ ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشْهَدُ بِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاتِّخَاذِ السُّبْحَةِ الْمَعْرُوفَةِ لِإِحْصَاءِ عَدَدِ الْأَذْكَارِ إذْ لَا تَزِيدُ السُّبْحَةُ عَلَى مَضْمُونِ هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا بِضَمِّ النَّوَى وَنَحْوِهِ فِي خَيْطٍ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُهُ فِي الْمَنْعِ فَلَا جَرَمَ إنْ نُقِلَ اتِّخَاذُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصُّوفِيَّةِ الْأَخْيَارِ وَغَيْرِهِمْ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ فَلَا كَلَامَ لَنَا فِيهِ.اهـــــــ

وقال ابن عابدين في حاشيته على البحر الرائق شارحا الكلام السابق :
( قَوْلُهُ ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَشْهَدُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَاوِيَّةِ السُّبْحَةُ وَرَدَ لَهَا أَصْلٌ أَصِيلٌ عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ.اهـــــــ

وقال ابن عابدين أيضا في حاشيته على شرح العلامة الحصكفي [ رد المحتار على الدر المختار > كتاب الصلاة > باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها > فرع لا بأس باتخاذ المسبحة لغير رياء ] :
مَطْلَبٌ الْكَلَامُ عَلَى اتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ
( قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ : آلَةُ التَّسْبِيحِ ، وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ وَالْخَزَائِنِ بِدُونِ مِيمٍ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : السُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ ، وَهُوَ يُقْتَضَى كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ ، وَجَمْعُهَا مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . ا هـ . وَالْمَشْهُورُ شَرْعًا إطْلَاقُ السُّبْحَةِ بِالضَّمِّ عَلَى النَّافِلَةِ . قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ فِيهَا.
اهـــــــ

أَحْمَدُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ الهيتمي الشَّافِعِيُّ > الفتاوى الفقهية الكبرى > كتاب الصلاة > باب صفة الصلاة :
( وَسُئِلَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ لِلسُّبْحَةِ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ أَوْ لَا ؟

( فَأَجَابَ ) بِقَوْلِهِ : نَعَمْ ، وَقَدْ أَلَّفَ فِي ذَلِكَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيّ ؛ فَمِنْ ذَلِكَ مَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ . } وَمَا صَحَّ عَنْ صَفِيَّةَ : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهِنَّ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا بِنْتَ حُيَيٍّ . قُلْت : أُسَبِّحُ بِهِنَّ ، قَالَ : قَدْ سَبَّحْت مُنْذُ قُمْت عَلَى رَأْسِك أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، قُلْت : عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : قُولِي سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ } . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ { : عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ . } وَجَاءَ التَّسْبِيحُ بِالْحَصَى وَالنَّوَى وَالْخَيْطِ الْمَعْقُودِ فِيهِ عُقَدٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ مَرْفُوعًا : نِعْمَ الْمُذَكِّرُ السُّبْحَةُ . وَعَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ : عَقْدُ التَّسْبِيحِ بِالْأَنَامِلِ أَفْضَلُ مِنْ السُّبْحَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : إنْ أَمِنَ الْمُسَبِّحُ الْغَلَطَ كَانَ عَقْدُهُ بِالْأَنَامِلِ أَفْضَلَ وَإِلَّا فَالسُّبْحَةُ أَفْضَلُ .اهـــــــ

الموسوعة الفقهية > حرف الذال > ذكر :
اسْتِخْدَامُ السُّبْحَةِ فِي عَدَدِ الْأَذْكَارِ : السُّبْحَةُ كَمَا قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ هِيَ الْخَرَزَاتُ الَّتِي يَعُدُّ بِهَا الْمُسَبِّحُ تَسْبِيحَهُ قَالَ : وَهِيَ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ ، وَقَدْ قَالَ : الْمِسْبَحَةُ . قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ شَمْسُ الْحَقِّ شَارِحُ السُّنَنِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ حَدِيثَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ السَّابِقِ ذِكْرُهُ : الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى ، وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ ؛ لِعَدَمِ الْفَارِقِ ، لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ إنْكَارِهِ ، وَالْإِرْشَادُ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ . قَالَ : وَقَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ آثَارٌ ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ . وَجَرَى صَاحِبُ الْحِرْزِ عَلَى أَنَّهَا بِدْعَةٌ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَلَّانَ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِابْنِ حَجَرٍ قَوْلَهُ : فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ نَدْبُ اتِّخَاذِ السُّبْحَةِ ، وَزَعْمُ أَنَّهَا بِدْعَةٌ غَيْرُ صَحِيحٍ ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّاتِ الَّتِي اخْتَرَعَهَا بَعْضُ السُّفَهَاءِ ، مِمَّا يُمَحِّضُهَا لِلزِّينَةِ أَوْ الرِّيَاءِ أَوْ اللَّعِبِ . ا هـ . وَرَدَّ ابْنُ عَلَّانَ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ بِأَنَّ إقْرَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ عَلَى الْعَدِّ بِالْحَصَى أَوْ النَّوَى يَنْفِي أَنَّهَا بِدْعَةٌ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ هُوَ مِنْ السُّنَّةِ ، وَالسُّبْحَةُ فِي مَعْنَى الْعَدِّ بِالْحَصَى ، إذْ لَا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ مِنْ كَوْنِهَا مَنْظُومَةً - أَيْ مَنْظُومَةً بِخَيْطٍ - أَوْ مَنْثُورَةً . قَالَ : وَقَدْ أَفْرَدْت السُّبْحَةَ بِجُزْءٍ لَطِيفٍ سَمَّيْته " إيقَادُ الْمَصَابِيحِ لِمَشْرُوعِيَّةِ اتِّخَاذِ الْمَسَابِيحِ " أَوْرَدْت فِيهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ وَالِاخْتِلَافِ فِي تَفَاضُلِ الِاشْتِغَالِ بِهَا أَوْ بِعَقْدِ الْأَصَابِعِ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَقْدَ بِالْأَنَامِلِ أَفْضَلُ لَا سِيَّمَا مَعَ الْأَذْكَارِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، أَمَّا فِي الْأَعْدَادِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي يُلْهِي الِاشْتِغَالُ بِعَدِّهَا عَنْ التَّوَجُّهِ لِلذِّكْرِ فَالْأَفْضَلُ اسْتِعْمَالُ السُّبْحَةِ .اهـــــــ

التجريد لنفع العبيد ( حاشية البجيرمي على المنهج ) > كتاب الصلاة > باب في صلاة الخوف وما يذكر معها > فصل في اللباس
وَهَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ جَعْلُ تِكَّةِ اللِّبَاسِ مِنْ الْحَرِيرِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ ز ي الْجَوَازُ فَلْيُرَاجَعْ . أَقُولُ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ قِيَاسًا عَلَى خَيْطِ الْمِفْتَاحِ حَيْثُ قِيلَ بِجَوَازِهِ لِكَوْنِهِ أَمْكَنَ مِنْ الْكَتَّانِ وَنَحْوِهِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْضًا جَوَازُ خَيْطِ الْمِيزَانِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِاحْتِيَاجِهَا لَهُ كَثِيرًا كَمَا فِي ع ش عَلَى م ر وَكَذَلِكَ يَحِلُّ كِيسُ الْمُصْحَفِ وَعِلَاقَتُهُ وَ شَرَارِيبُ السُّبْحَةِ إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِخَيْطِهَا.اهـــــــ

و قال أيضاً :

وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ الْحَرِيرِ الْمَذْكُورِ بِلَا حَائِلٍ أَمَّا بِهِ فَلَا يَحْرُمُ لَكِنْ يُكْرَهُ ، وَالْحَائِلُ إنْ كَانَ عَلَى الْفَرْشِ كَفَى فِي دَفْعِ الْحُرْمَةِ وَإِنْ لَمْ يُخَطْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْغِطَاءِ فَلَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الْحُرْمَةِ إلَّا إنْ خِيطَ عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَرْشِ بِأَنَّ الْحَائِلَ فِي الْفَرْشِ يَمْنَعُ الِاسْتِعْمَالَ عُرْفًا بِخِلَافِ هَذَا وَلَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ اسْتِعْمَالِ الْحَرِيرِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوجًا أَمْ لَا بِدَلِيلِ اسْتِثْنَائِهِمْ مِنْ الْحُرْمَةِ خَيْطَ السِّبْحَةِ وَلَيْقَةَ الدَّوَاةِ.اهـــــــ

الغررالبهية في شرح البهجة الوردية > باب الصلاة > باب صلاة الخوف :
فَإِنَّ الْحَرِيرَ أَهْوَنُ مِنْ الْأَوَانِي وَلِهَذَا حَلَّ لِلنِّسَاءِ دُونَهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ : ، وَيَحِلُّ مِنْهُ خَيْطُ السُّبْحَةِ.اهـــــــ

قال الصنعاني [ سبل السلام > باب ما يحل من اللباس وما يحرم > استحباب التجمل بالزينة للوافد ] :
وَأَمَّا خِيَاطَةُ الثَّوْبِ بِالْخَيْطِ الْحَرِيرِ ، وَلُبْسُهُ وَجَعْلُ خَيْطِ السُّبْحَةِ مِنْ الْحَرِيرِ ، وَلِيقَةِ الدَّوَاةِ وَكِيسِ الْمُصْحَفِ ، وَغِشَايَةِ الْكُتُبِ
فَلَا يَنْبَغِي الْقَوْلُ بِعَدَمِ جَوَازِهِ لِعَدَمِ شُمُولِ النَّهْيِ لَهُ .اهـــــــ


قال الإمام المناوي عند شرحه لحديث { عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَلَا تَغْفُلْنَ ...
} كما تجده في [ فيض القدير شرح الجامع الصغير ] :
وهذا أصل في ندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفاً بين الصحابة فقد أخرج عبد اللّه بن أحمد أن أبا هريرة كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به وفي حديث رواه الديلمي نعم المذكر السبحة لكن نقل المؤلف عن بعض معاصري الجلال البلقيني أنه نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر هذا الحديث لكن محله إن أمن الغلظ وإلا فالسبحة أولى وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ورؤي بيد الجنيد سبحة فقيل له‏:‏ مثلك يمسك بيده سبحة فقال‏:‏ طريق وصلت به إلى ربي لا أفارقه وفي رواية عنه شئ استعملناه في البدايات لا نتركه في النهايات أحب أن أذكر اللّه بقلبي ويدي ولساني ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعية والحضور ومشاركة القلب للسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح‏.اهـــــــ

قال جلال الدين السيوطي [ الحاوي للفتاوي > المنحة في السبحة
] :
رأيت في كتاب تحفة العباد ومصنفه متأخر عاصر الجلال البلقيني فصلا حسنا في السبحة قال فيه ما نصه: قال بعض العلماء عقد التسبيح بالأنامل افضل من السبحة لحديث ابن عمرو لكن يقال إن المسبح إن آمن من الغلط كان عقده بالأنامل افضل وإلا فالسبحة أولى وقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويؤخذ عنهم ويعتمد عليهم كأبي هريرة رضي الله كان له خيط فيه ألفا عقدة فكان لا ينام حتى يسبح به ثنتي عشر ألف تسبيحة قال عكرمة، وفي سنن أبي داود من حديث أبي بصرة الغفاري قال حدثني شيخ من طفاوة قال تثويت أبا هريرة بالمدينة فلم أر رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه قال فبينما أنا عنده يوما وهو على سرير له ومعه كيس فيه حصى أو نوى وأسفل منه جارية سوداء وهو يسبح بها حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فأعادته في الكيس فدفعته إليه يسبح قوله تثويت أي تضيفته ونزلت في منزله والمثوى المنزل وقيل كان أبو هريرة رضي الله عنه يسبح بالنوى المجزع يعني الذي حك بعضه حتى أبيض شئ منه وترك الباقي على لونه وكل ما فيه سواد وبياض فهو مجزع قاله أهل اللغة وذكر الحافظ عبد الغني في الكمال في ترجمة أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه أنه كان يسبح في اليوم مائة ألف تسبيحة وذكر أيضا عن سلمة بن سبيب قال كان خالد بن معدان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحة سوى ما يقرأ فلما وضع ليغسل جعل بأصبعه كذا يحركها يعني بالتسبيح. ومن المعلوم المحقق أن المائة ألف بل والأربعين ألفا وأقل من ذلك لا يحصر بالأنامل فقد صح بذلك وثبت أنهما كانا يعدان بآلة والله أعلم ... ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها وقد رؤي بعضهم يعد تسبيحا فقيل له أتعد على الله فقال لا ولكن أعد له والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالبا ولو أمكن حصره لكان الاشتغال بذلك يذهب الخشوع وهو المراد والله أعلم. وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن بكر بن خنيس عن رجل سماه قال كان في يد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها قال فنام والسبحة في يده فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور في ذراعه وهي تقول سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات فقال هلم يا أم مسلم وانظري إلى أعجب الأعاجيب فجاءت ام سلمة والسبحة تدور تسبح فلما جلست سكنت.
اهـــــــ

  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
غريب الاثري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 26-09-2007
  • العمر : 50
  • المشاركات : 799
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • غريب الاثري is on a distinguished road
غريب الاثري
عضو متميز
رد: حكم السبحة
24-11-2007, 02:16 PM
قالالشاعر
وكل خير في اتباع من سلف * * * *وكل شر في ابتداع من خلف.



3) عن يسار أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصى قال فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول لقد أحدثتم بدعة ظلماً أو قد فضلتم أصحاب محمد علماً صلى الله عليه وسلم

4) عن أبن سمعان. قال بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناساً يسبحون بالحصى فقال على الله تحصون لقد سبقتم أصحاب محمد علماً أو لقد أحدثتم بدعة ظلماً

5) عن الأعمش. عن بعض أصحابه قال مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشراً وهللوا عشراً. فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل بل هذه بل هذه يعني أضل.

6) عن أبان بن أبي عياش قال: سألت الحسن (هو الحسن البصري) عن النظام من الحزز والنوى ونحو ذلك يسبح به. فقال لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرات، وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه سبحوا كذا وكبروا كذا وهللوا كذا قال أبن مسعود: على الله تعدون- أو- على الله تسمعون قد كفيتم الإحصاء والعدة قال أبان فقلت للحسن فإن سبح الرجل وعقد بيده قال لا أرى بذلك بأساً.
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
موسوعة حلويات emeril القسم 3
موسوعة حلويات emeril القسم 1
حلويات حنوووووووووووووووووووووووونة
حلوة الزبدة
الزبيب يقاوم التسوس!!!!
الساعة الآن 10:10 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى