الدخول المدرسي غدا ناجح بقرارات بن بوزيد
12-09-2009, 12:51 PM
يوم واحد فقط تفصلنا عن الدخول المدرسي 2009/2010 الذي سيكون حافلا وواعدا هذه السنة، ليس بسبب العطلة الأسبوعية الجديدة إنما بالقرارات العظيمة التي عودتنا عليها وزارة التربية ةالتعليم الوطنية ووزيرها “الذكي” بن بوزيد.
الدخول المدرسي هذا العام سيكون مختلفا: دخول سهل دون تعقيدات، أقسام متوفرة بالشروط الضرورية، كتب مدرسية بأسعار معقولة.. لحظة.. عذرا لم أكن أتحدث عن الجزائر أو على الأقل الجزائر التي أعرفها والجميع يعرفها.. إليك الدخول الاجتماعي في الجزائر:
طوابير طويلة عريضة لاستخراج شهادة ميلاد وإقامة وحالة مدنية وشهادة غير متوفى للتسجيل، طبعا لن تحتاج سوى 50% من أوراق مجموعها 50 ورقة!
أسعار الكتب كل سنة تزيد مع أن لاشيء يتغير في الكتاب ولا حتى الأخطاء الفادحة الواردة فيه لكني متيقن أن ما ذلك إلا استراتيجية ما ذكية للقطاع التربوي.
وبالحديث عن الاستراتيجيات والذكاء، سأتحدث عن الموضوع الأظرف والأطرف والأحلى لهذا العام مازاده تميزا هو توحيد المآزر بألوان غير محددة لكن يجب أن توافق ما “تخيله” السي بن بوزيد!
أزرق ووردي بكل تدرجاتهما ولا وجود للأسود
”معالي” الوزير قرر بين ليلة وضحاها توحيد المآزر بجعلها باللونين الأزرق والوردي في الطورين الابتدائي والمتوسط، وسوداء للذكور وبيضاء للإناث في الثانوي. المشكل الوحيد: لا توجد مآزر سوداء في السوق حتى اليوم! كما أن أحدا ليس متأكدا تماما عن الألوان. المتجول في الأسواق يتوه بين أي لون سيختار الأزرق السماوي؟ أم … ؟؟؟ لذا كان المفترض من هذا الغبي صاحب الفكرة السخيفة أن يدرس السوق والقدرة الشرائية للمواطن وتوفير المطلوب قبل أن ينفذ المشروع العشوائي.. تلك العشوائي التي تميز قطاع التربية والتعليم رغم حساسيته ووجوب الاعتناء به.
القرار الجديد بوسعه تحسين النتائج!
بعد التمعن في الأمر، وجدت أن “سيادة” الوزير أراد رفع نسبة النجاح هذا العام، إذ تيقنت أني عند نظري إلى زميلي أجده يرتدي لونا أسودا مثلي ذلك يعطيني الدافع المناسب لأتابع الدرس بكل انتباه وتركيز، كما أنه ينقذني من التيه أثناء التركيز أو فقدانه تماما بين طريقة إلقاء الدروس المملة وبين القطرات المتساقطة من السقف على كراسي ذو الـ399 صفحة (منه 99 صفحة مملوءة بالزخرفة أثناء تلقي درس الفرنسية الذي كان مفيدا) وحتى الأصوات والضجيج الآتي من المحيط الصحي للمؤسسة التربوية. القرار الجديد يبعد عني كذلك خطر الاعتداء خارج المؤسسة التربوية التي تتموقع عادة في مناطق “آمنة” من الأمن!
أما الطريقة المثلى لزيادة نسبة النجاح، أظن أن الوزير أرادها كذلك، هي توفير وسيلة أسهل للغش لن تتطلب من التلميذ الكثير من الإبداع إذيكفيه أن يكتب في مئزره الأسود (لأن الأبيض كان سهل الاكتشاف من قبل الحارس) ثم يمرره للطالبة المسكينة عبر قلم الرصاص في الآلة الحاسبة لأن مئزرها سيظل أبيضا..
اجتماعيا..
ارتفاع أسعار الخضر والفواكه واللحوم والبقوليات وكل ما يأكل تقريبا، ملابس العيد والكتب و”الخردوات” المدرسية لم يكن كافيا للمواطن الجزائري، ليجد له السي بن بوزيد بسرعة بديهته الحل المثالي ألا وهو رحلة البحث عن المآزر واقتناء الكل لمآزر جديدة لأنه السبيل الوحيد للحصول عليها..
وزراءنا يرون أن المال ليس مشكلة للجزائري، مثلما صرح مؤخرا وزير الشؤون الدينية والأوقاف أنه لا وجود للفقراء في الجزائر !
منقول من مدونة
الدخول المدرسي هذا العام سيكون مختلفا: دخول سهل دون تعقيدات، أقسام متوفرة بالشروط الضرورية، كتب مدرسية بأسعار معقولة.. لحظة.. عذرا لم أكن أتحدث عن الجزائر أو على الأقل الجزائر التي أعرفها والجميع يعرفها.. إليك الدخول الاجتماعي في الجزائر:
طوابير طويلة عريضة لاستخراج شهادة ميلاد وإقامة وحالة مدنية وشهادة غير متوفى للتسجيل، طبعا لن تحتاج سوى 50% من أوراق مجموعها 50 ورقة!
أسعار الكتب كل سنة تزيد مع أن لاشيء يتغير في الكتاب ولا حتى الأخطاء الفادحة الواردة فيه لكني متيقن أن ما ذلك إلا استراتيجية ما ذكية للقطاع التربوي.
وبالحديث عن الاستراتيجيات والذكاء، سأتحدث عن الموضوع الأظرف والأطرف والأحلى لهذا العام مازاده تميزا هو توحيد المآزر بألوان غير محددة لكن يجب أن توافق ما “تخيله” السي بن بوزيد!
أزرق ووردي بكل تدرجاتهما ولا وجود للأسود
”معالي” الوزير قرر بين ليلة وضحاها توحيد المآزر بجعلها باللونين الأزرق والوردي في الطورين الابتدائي والمتوسط، وسوداء للذكور وبيضاء للإناث في الثانوي. المشكل الوحيد: لا توجد مآزر سوداء في السوق حتى اليوم! كما أن أحدا ليس متأكدا تماما عن الألوان. المتجول في الأسواق يتوه بين أي لون سيختار الأزرق السماوي؟ أم … ؟؟؟ لذا كان المفترض من هذا الغبي صاحب الفكرة السخيفة أن يدرس السوق والقدرة الشرائية للمواطن وتوفير المطلوب قبل أن ينفذ المشروع العشوائي.. تلك العشوائي التي تميز قطاع التربية والتعليم رغم حساسيته ووجوب الاعتناء به.
القرار الجديد بوسعه تحسين النتائج!
بعد التمعن في الأمر، وجدت أن “سيادة” الوزير أراد رفع نسبة النجاح هذا العام، إذ تيقنت أني عند نظري إلى زميلي أجده يرتدي لونا أسودا مثلي ذلك يعطيني الدافع المناسب لأتابع الدرس بكل انتباه وتركيز، كما أنه ينقذني من التيه أثناء التركيز أو فقدانه تماما بين طريقة إلقاء الدروس المملة وبين القطرات المتساقطة من السقف على كراسي ذو الـ399 صفحة (منه 99 صفحة مملوءة بالزخرفة أثناء تلقي درس الفرنسية الذي كان مفيدا) وحتى الأصوات والضجيج الآتي من المحيط الصحي للمؤسسة التربوية. القرار الجديد يبعد عني كذلك خطر الاعتداء خارج المؤسسة التربوية التي تتموقع عادة في مناطق “آمنة” من الأمن!
أما الطريقة المثلى لزيادة نسبة النجاح، أظن أن الوزير أرادها كذلك، هي توفير وسيلة أسهل للغش لن تتطلب من التلميذ الكثير من الإبداع إذيكفيه أن يكتب في مئزره الأسود (لأن الأبيض كان سهل الاكتشاف من قبل الحارس) ثم يمرره للطالبة المسكينة عبر قلم الرصاص في الآلة الحاسبة لأن مئزرها سيظل أبيضا..
اجتماعيا..
ارتفاع أسعار الخضر والفواكه واللحوم والبقوليات وكل ما يأكل تقريبا، ملابس العيد والكتب و”الخردوات” المدرسية لم يكن كافيا للمواطن الجزائري، ليجد له السي بن بوزيد بسرعة بديهته الحل المثالي ألا وهو رحلة البحث عن المآزر واقتناء الكل لمآزر جديدة لأنه السبيل الوحيد للحصول عليها..
وزراءنا يرون أن المال ليس مشكلة للجزائري، مثلما صرح مؤخرا وزير الشؤون الدينية والأوقاف أنه لا وجود للفقراء في الجزائر !
منقول من مدونة
مدونتي التقنية:
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا .. وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا
||Secur!ty-dz Blog||
Hacking .Security .Network .Exploit .Web Development .Linux
مدونتي الأدبية:العِـلمُ زينٌ فكُنْ للعِلم مُكْتسبًا .. وكُنْ له طالبًا مَا عِشْتَ مُقتبِسًا














