01 نوفمبرتفجيرالثورة الجزائرية...
01-11-2009, 10:24 AM

كما يعلم الجميع أن الجزائر مرت عليها عدة حضارات واستعمرت عدة مرات وأنا اليوم أحببت أن أطرح عليكم موضوع الاستعمار الفرنسي وثورة التحرير التي اندلعت يوم 01 نوفمبر 1954.
وقد كانت الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي سنة 1830 أكبر قوة بأسطولها البحري حيث كانت تفرض رسوم على كل السفن التي تمر على البحر الأبيض المتوسط لتأتي معركة نافرين أين تحطم أسطولها وفقدت مكانتها وهبتها بين الدول.
وبحكم موقعها الاستراتيجي كانت هدف للاستعمار ليأتي عام 1830 أين اتخذت فرنسا حادثة المروحة ذريعة لاحتلال الجزائر حيث هاجمتها عن طريق ميناء سيدي فرج الموجود في الجزائر العاصمة وكان الهجوم عن طريق 37600 جندي فرنسي بقيادة الكونت دي بورمون الذي تمكن من توقيع معاهدة استسلام مع الداي حسين (حاكم الجزائر) في 05 جويلية 1830 وقد عرفت الجزائر عدة مقاومات أهمها مقاومة الأمير عبد القادر و مقاومة أحمد باي ومقاومة الزعاطشة والمقراني لكن باءت كلها بالفشل لتأتي الحرب العالمية الثانية أين وعدت فرنسا الجزائريين بالحرية في حال ساهموا في تحريرها من النازية وبالفعل تجند آلاف الجزائريين في صفوف القوات الفرنسية طمعا للحرية، وعند انتهاء الحرب العالمية الثانية بسقوط النازية خرج الجزائريون في مظاهرات سلمية يوم 8 ماي 1945 مطالبين بالحرية التي وعدتهم بها فرنسا لكن ما كان من هذه الأخيرة إلا أن تقابلهم بالسلاح وتم استشهاد 45000 جزائري في كل من سطيف قالمة وخراطة.
حينها تيقن الجزائريون أن ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة وأن لا خيار لهم سوى المقاومة والقيام بثورة تحريرية.
1954 عام اندلاع الثورة
في مارس من عام 1954 تم تأسيس لجنة 22 الذين قرروا البدء في التنظيم للكفاح المسلح ليأتي يوم 25 جوان 1954 أين اجتمعت اللجنة في منزل يقع بـ المدنية بالجزائر العاصمة وتم خلال هذا الاجتماع اتخاذ قرار تفجير الثورة التحريرية الكبرى، وفي شهر أكتوبر من نفس السنة تم وضع اللمسات الأخيرة لاندلاع الثورة وتم اختيار :
اسم جبهة التحرير الوطني لهذا التنظيم
اسم جيش التحرير الوطني لجناحها العسكري
يوم 01 نوفمبر 1954 تاريخ اندلاع الثورة والكفاح المسلح
تقسيم خريطة المناطق وتحديد قادتها على الشكل التالي :
المنطقة الأولى(الأوراس) : مصطفى بن بولعيد
المنطقة الثانية (الشمال القسنطيني) : ديدوش مراد
المنطقة الثالثة (القبائل) : كريم بلقاسم
المنطقة الرابعة (الوسط) : رابح بيطاط
المنطقة الخامسة (الغرب الوهراني) : العربي بن مهيدي
المنطقة الثانية (الشمال القسنطيني) : ديدوش مراد
المنطقة الثالثة (القبائل) : كريم بلقاسم
المنطقة الرابعة (الوسط) : رابح بيطاط
المنطقة الخامسة (الغرب الوهراني) : العربي بن مهيدي
كما تم تحرير بيان أول نوفمبر الذي وزع على الشعب الجزائري يوم 01 نوفمبر 1954 وجاء محتوى البيان كالأتي :
بيان أول نوفمبر 1954
بـسـم الله الرحـمـن الـرحــيـم
نداء إلى الشعب الجزائري
أيها الشعب الجزائري،
أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية،
أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا ـ نعني الشعب بصفة عامة، و المناضلون بصفة خاصة ـ نُعلمُكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكُم الأسْباَبَ العَميقة التي دفعتنا إلى العمل ، بأن نوضح لكم مشروعنا و الهدف من عملنا، و مقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاؤها الإداريون و بعض محترفي السياسة الانتهازية.
فنحن نعتبر قبل كل شيء أن الحركة الوطنية ـ بعد مراحل من الكفاح ـ قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية. فإذا كان هدف أي حركة ثورية ـ في الواقع ـ هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية الاستقلال و العمل ، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الديبلوماسي و خاصة من طرف إخواننا العرب و المسلمين.
إن أحداث المغرب و تونس لها دلالتها في هذا الصدد، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال إفريقيا. ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة.
إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث، و هكذا فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ، نتيجة لسنوات طويلة من الجمود و الروتين، توجيهها سيئ ، محرومة من سند الرأي العام الضروري، قد تجاوزتها الأحداث، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.
إن المرحلة خطيرة.
أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة و مصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص و التأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة و التونسيين.
وبهذا الصدد، فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين اللذين يتنازعان السلطة، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة و المغلوطة لقضية الأشخاص و السمعة، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية.
و نظن أن هذه أسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت اسم : جبهة التحرير الوطني.
و هكذا نستخلص من جميع التنازلات المحتملة، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية، وجميع الأحزاب و الحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح التحرري دون أدنى اعتبار آخر.
ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي.
الهدف: الاستقلال الوطني بواسطة:
1 ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.
2 ـ احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
الأهداف الداخلية:
1 ـ التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي و القضاء على جميع مخلفات الفساد و روح الإصلاح التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي.
2 ـ تجميع و تنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.
الأهداف الخارجية:
1 ـ تدويل القضية الجزائرية
2 ـ تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي و الإسلامي.
3 ـ في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.
وسائل الكفاح:
انسجاما مع المبادئ الثورية، واعتبارا للأوضاع الداخلية و الخارجية، فإننا سنواصل الكفاح بجميع الوسائل حتى تحقيق هدفنا.
إن جبهة التحرير الوطني ، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما: العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، و العمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله، و ذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين .
إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء، و تتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية، وحقيقة إن الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق.
وفي الأخير ، وتحاشيا للتأويلات الخاطئة و للتدليل على رغبتنا الحقيقة في السلم ، و تحديدا للخسائر البشرية و إراقة الدماء، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة، إذا كانت هذه السلطات تحدوها النية الطيبة، و تعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها.
1 - الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية و رسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل و القرارات و القوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية رغم التاريخ و الجغرافيا و اللغة و الدين و العادات للشعب الجزائري.
2 - فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ.
2 - فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ.
3 - خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع الإجراءات الخاصة و إيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة.
وفي المقابل:
1 - فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية و المحصل عليها بنزاهة، ستحترم و كذلك الأمر بالنسبة للأشخاص و العائلات.
2 - جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصلية و يعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية أو يختارون الجنسية الجزائرية وفي هذه الحالة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق و ما عليهم من واجبات.
3 - تحدد الروابط بين فرنسا و الجزائر و تكون موضوع اتفاق بين القوتين الاثنتين على أساس المساواة و الاحترام المتبادل.
أيها الجزائري، إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة، وواجبك هو أن تنضم لإنقاذ بلدنا و العمل على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني هي جبهتك، و انتصارها هو انتصارك.
أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح، الواثقون من مشاعرك المناهضة للإمبريالية، فإننا نقدم للوطن أنفس ما نملك."
فاتح نوفمبر 1954
الأمانة الوطنية
وفي الساعة منتصف الليل من يوم 01 نوفمبر 1954 كانت انطلاق أول رصاصة لتحرير الجزائر بمشاركة 1200 مجاهد بحوزتهم 400 قطعة سلاح وقد استهدفت الهجمات مراكز الدرك والثكنات العسكرية، وفي صبيحة 01 نوفمبر تحدثت كل الصحف الفرنسية على أن هجوم إرهابي استهدف مراكزها ولا داعي للخوف أو القلق جاهلة ما كان بانتظارها طيلة سبع سنوات ونصف من الجهاد.
وهكذا فإن يوم 01 نوفمبر هو عيد وطني في الجزائر فكل عام والجزائر بألف خير وأهنئ الشعب الجزائري بهذه المناسبة.
وأتمنى من الجميع مشاركتي فرحتي بهذا العيد والدعاء لشهدائنا بالرحمة والجنان
عيـ الروح ـون
منقــــول
منقــــول
لاتكن أصعب ما في الحياة و لا تكن أسهل ما فيها
و لكن كن أنت الحياة في أسمى معانيها
وجه البشاشة و جهنا....و الرفق منبعه هنا..
و على المحبة نحن هنا....فالمنتدى حب يا أحبائي..











