أربع قواعد، من قواعد الدين، التي تدور الأحكام عليها، وهي: من أعظم ما أنعم الله ب
11-03-2010, 10:11 PM
هذه أربع قواعد، من قواعد الدين، التي تدور الأحكام عليها، وهي: من أعظم ما أنعم الله به على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، حيث جعل دينهم ديناً كاملاً وافياً، أكمل وأكثر علماً من جميع الأديان؛ ومع ذلك، جمعه لهم في لفظ قليل وهذا مما ينبغي التفطن له، قبل معرفة القواعد الأربع، وهو: أن تعلم قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ? لما ذكر ما خصه الله به على الرسل، يريد منا أن نعرف منة الله علينا، ونشكرها، قَالَ لما ذكر الخصائص: (وأعطيت جوامع الكلم) قَالَ إمامُ الحجاز: مُحَمَّدُ بن شهاب الزهري، معناه: أن يجمع الله له المسائل الكثيرة، في الألفاظ القليلة
القاعدة الأولى: تحريم القول على الله بلا علم، لقوله تعالى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }سورة الأعراف 33 (إِنَّمَا) مِنْ إِثْبَاتٍ وَنَفْيٍ: إِذْ هِيَ بِمَعْنَى (مَا- وَإِلَّا) فَأَفَادَ تَحْلِيلَ مَا زَعَمُوهُ حَرَامًا وَتَحْرِيمَ مَا اسْتَبَاحُوهُ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَمَا مَعَهَا- السلطان : الحجة الفواحش : واحدها فاحشة كل ما يقبُح علمه الاثم :الذنب يشكل جميع المعاصي البغي : تجاوز الحد ، الظلم . فقال اللّه لنبيّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين حرموا ما أحلّ اللّه من الطّيبات والرزق واللباس: ما حرم ربّي هذا، وإنما حرّم خمسة أشياء هي أصول المحرّمات الضّارة بالفرد والجماعة وهي ما يأتي:1- حرّم اللّه تعالى الفواحش الظاهرة والباطنة، الجهرية والسّرية: وهي كل ما فحش وقبح من الأعمال المفرطة في الشّناعة، ما ظهر منها للناس وما بطن أو خفي عنهم، وتشمل المعاصي الكبائر لتفاحش قبحها، مثل الزّنى والرّبا والسّرقة والقتل وخيانة الوطن وإذاعة السوء، والخروج على الجماعة، وتفتيت وحدة الأمة، وتهديم بنيتها وحضارتهاوغير ذلك من كل ذنب خطير أو إساءة بالغة. ويعدّ كل ما حرّمه الشّرع فهو فاحش، وإن كان العقل لا ينكره كلباس الحرير والذهب ولو خاتما للرجال ونحوه مما يرتكبه الإنسان ظاهرا أو باطنا.2- وحرّم اللّه تعالى الإثم: وهو لفظ عام يشمل جميع الأقوال والأفعال التييتعلّق بمرتكبهاإثماأو ذنب، وهو الذنوب الصغائر،وقال بعض الناس: الإثم هي الخمر، محتجّا بقول الشاعر:شربت الإثم حتى ضلّ عقلي .كذاك الإثم تذهب بالعقول3- وحرّم اللّه أيضا البغي: وهو الظلم وتجاوز الحدّ في الفساد والحقوق بالاعتداء على حقوق الناس الآخرين أفرادا وجماعات، سواء أكان التّعدي مبتدءا أو كان صاحبه منتصرافإذا جاوز الحدّ في الانتصار فهو باغ.وقوله تعالى:بِغَيْرِ الْحَقِّ زيادة بيان، إذ لا يتصور بغي بغير حق لأن ما كان بحق فلا يسمى بغيا.4- وحرّم اللّه تعالى الشّرك بالله: وهو أقبح الفواحش، وهو أن تجعل مع اللّه إلهاآخر من صنم أو وثن أو كوكب أو ملك أو إنسان، لم تقم عليه حجة من عقل ولا برهان من وحي، وسميت الحجة سلطانا: لأنها ترجح قول الخصم على غيره، ويكون لها تأثير على قول السامع وفكره. والشرك لا دليل ولا حجة عليه من عقل ولا نقل، قال اللّه تعالى: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ .سورة المؤمنون:وهذا يشعرنا أو يدلّنا أن الاقتناع بالبرهان والحجة الساطعة أساس بناء العقيدة، وأن الإيمان لا يقبل بغير وحي من اللّه، يدعمه الدليل والبرهان.
5- وحرّم اللّه سبحانه التّقول على اللّه بغير حجة ولا علم، كالافتراء والكذب على اللّه، بادّعاء أن له ولدا أو شريكا من الأوثان، وكتحريم بعض المواشي من بحيرة وسائبة ووصيلة وحام، وتحليل الحرام وتحريم الحلال بلا سند ولا حجة، وهو القول بالرأي المحض من دون دليل من الشّرع، وهو سبب تحريف الأديان، والابتداع في الدين الحق، واتباع الهوى والشيطان، واستحسان الأنظمة المنافية لتعاليم الدين والشرع، وهذا منهج أدعياء التجديد، وتخطي الشريعة باسم الاجتهاد،روى البخاري ومسلم أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لتتّبعنّ سنن من قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموهم، قلنا: يا رسول اللّه، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟»إن هذه الآية شملت تحريم جميع الجنايات وهي الجنايات على الأنساب كالزّنى والقذف، والجنايات على العقول كشرب الخمر وتناول المخدرات، والجنايات على الأعراض والكرامات كتجاوز حقوق الإنسان والمساس بكرامته، والجنايات على النفوس والأموال كإلحاق الظلم بالآخرين والغصب والسّرقة والنّهب والسّلب، والجنايات على الأديان كالطّعن في توحيد اللّه تعالى وسبّ اللّه والرسول ووصف بعض الأنبياء بصفات لا تليق بهم، فهم المعصومون من الأخطاء الكبائر منها والصغائر.
-------------
م/الدرر السنية
تتبع بالقاعدة الثانية
القاعدة الأولى: تحريم القول على الله بلا علم، لقوله تعالى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }سورة الأعراف 33 (إِنَّمَا) مِنْ إِثْبَاتٍ وَنَفْيٍ: إِذْ هِيَ بِمَعْنَى (مَا- وَإِلَّا) فَأَفَادَ تَحْلِيلَ مَا زَعَمُوهُ حَرَامًا وَتَحْرِيمَ مَا اسْتَبَاحُوهُ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَمَا مَعَهَا- السلطان : الحجة الفواحش : واحدها فاحشة كل ما يقبُح علمه الاثم :الذنب يشكل جميع المعاصي البغي : تجاوز الحد ، الظلم . فقال اللّه لنبيّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين حرموا ما أحلّ اللّه من الطّيبات والرزق واللباس: ما حرم ربّي هذا، وإنما حرّم خمسة أشياء هي أصول المحرّمات الضّارة بالفرد والجماعة وهي ما يأتي:1- حرّم اللّه تعالى الفواحش الظاهرة والباطنة، الجهرية والسّرية: وهي كل ما فحش وقبح من الأعمال المفرطة في الشّناعة، ما ظهر منها للناس وما بطن أو خفي عنهم، وتشمل المعاصي الكبائر لتفاحش قبحها، مثل الزّنى والرّبا والسّرقة والقتل وخيانة الوطن وإذاعة السوء، والخروج على الجماعة، وتفتيت وحدة الأمة، وتهديم بنيتها وحضارتهاوغير ذلك من كل ذنب خطير أو إساءة بالغة. ويعدّ كل ما حرّمه الشّرع فهو فاحش، وإن كان العقل لا ينكره كلباس الحرير والذهب ولو خاتما للرجال ونحوه مما يرتكبه الإنسان ظاهرا أو باطنا.2- وحرّم اللّه تعالى الإثم: وهو لفظ عام يشمل جميع الأقوال والأفعال التييتعلّق بمرتكبهاإثماأو ذنب، وهو الذنوب الصغائر،وقال بعض الناس: الإثم هي الخمر، محتجّا بقول الشاعر:شربت الإثم حتى ضلّ عقلي .كذاك الإثم تذهب بالعقول3- وحرّم اللّه أيضا البغي: وهو الظلم وتجاوز الحدّ في الفساد والحقوق بالاعتداء على حقوق الناس الآخرين أفرادا وجماعات، سواء أكان التّعدي مبتدءا أو كان صاحبه منتصرافإذا جاوز الحدّ في الانتصار فهو باغ.وقوله تعالى:بِغَيْرِ الْحَقِّ زيادة بيان، إذ لا يتصور بغي بغير حق لأن ما كان بحق فلا يسمى بغيا.4- وحرّم اللّه تعالى الشّرك بالله: وهو أقبح الفواحش، وهو أن تجعل مع اللّه إلهاآخر من صنم أو وثن أو كوكب أو ملك أو إنسان، لم تقم عليه حجة من عقل ولا برهان من وحي، وسميت الحجة سلطانا: لأنها ترجح قول الخصم على غيره، ويكون لها تأثير على قول السامع وفكره. والشرك لا دليل ولا حجة عليه من عقل ولا نقل، قال اللّه تعالى: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ .سورة المؤمنون:وهذا يشعرنا أو يدلّنا أن الاقتناع بالبرهان والحجة الساطعة أساس بناء العقيدة، وأن الإيمان لا يقبل بغير وحي من اللّه، يدعمه الدليل والبرهان.
5- وحرّم اللّه سبحانه التّقول على اللّه بغير حجة ولا علم، كالافتراء والكذب على اللّه، بادّعاء أن له ولدا أو شريكا من الأوثان، وكتحريم بعض المواشي من بحيرة وسائبة ووصيلة وحام، وتحليل الحرام وتحريم الحلال بلا سند ولا حجة، وهو القول بالرأي المحض من دون دليل من الشّرع، وهو سبب تحريف الأديان، والابتداع في الدين الحق، واتباع الهوى والشيطان، واستحسان الأنظمة المنافية لتعاليم الدين والشرع، وهذا منهج أدعياء التجديد، وتخطي الشريعة باسم الاجتهاد،روى البخاري ومسلم أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لتتّبعنّ سنن من قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموهم، قلنا: يا رسول اللّه، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟»إن هذه الآية شملت تحريم جميع الجنايات وهي الجنايات على الأنساب كالزّنى والقذف، والجنايات على العقول كشرب الخمر وتناول المخدرات، والجنايات على الأعراض والكرامات كتجاوز حقوق الإنسان والمساس بكرامته، والجنايات على النفوس والأموال كإلحاق الظلم بالآخرين والغصب والسّرقة والنّهب والسّلب، والجنايات على الأديان كالطّعن في توحيد اللّه تعالى وسبّ اللّه والرسول ووصف بعض الأنبياء بصفات لا تليق بهم، فهم المعصومون من الأخطاء الكبائر منها والصغائر.
-------------
م/الدرر السنية
تتبع بالقاعدة الثانية










