تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> لا تركنوا إلى الذين ظلموا

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
لا تركنوا إلى الذين ظلموا
16-05-2011, 01:39 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الموضوع ليس بحث ديني بل هو تذكير سريع و "مفيد" للإخوة و الأخوات أنه مهما اختلفنا مع الثورات العربية على الأنظمة إلا أنه لا يجب أبدا مساندة الظالم و هم الانظمة دون منازع ... و هذا لتجنب المصير الموعود لمن يركن للظالمين


اقتباس:
ركن (لسان العرب)
رَكِنَ إلى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَركُنُ رَكْناً ورُكوناً فيهما ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مال إليه وسكن.
وقال بعضهم: رَكَنَ يَرْكَن، بفتح الكاف في الماضي والآتي، وهو نادر؛ قال الجوهري: وهو على الجمع بين اللغتين. قال كراع: رَكِنَ يَرْكُنُ، وهو نادر أَيضاً، ونظيره فَضِلَ يَفْضُل وحَضِرَ يَحْضُر ونَعِمَ يَنْعُم؛ وفي التنزيل العزيز: ولا تَرْكَنُوا إلى الذين ظلموا؛ قرئ بفتح الكاف من رَكِنَ يَرْكَنُ رُكوناً إذا مال إلى الشيء واطمأَنَّ إليه، ولغة أُخرى رَكَنَ يَرْكُنُ، وليست بفصيحة.
ورَكِنَ إلى الدنيا إذا مال إليها، وكان أَبو عمرو أَجاز رَكَنَ يَرْكَنُ، بفتح الكاف من الماضي والغابر، وهو خلاف ما عليه (* قوله «وهو خلاف ما عليه إلخ» أي لأن باب فعل يفعل بفتحتين أن يكون حلقيّ العين أَو اللام اهـ.
"وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ" سورة هود عليه السلام آية 113

قال الإمام الرازي في تفسير الآية :
اقتباس:
{ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } والركون هو السكون إلى الشيء والميل إليه بالمحبة ونقيضه النفور عنه، وقرأ العامة بفتح التاء والكاف والماضي من هذا ركن كعلم وفيه لغة أخرى ركن يركن قال الأزهري: وليست بفصيحة. قال المحققون: الركون المنهي عنه هو الرضا بما عليه الظلمة من الظلم وتحسين تلك الطريقة وتزيينها عندهم وعند غيرهم ومشاركتهم في شيء من تلك الأبواب فأما مداخلتهم لدفع ضرر أو اجتلاب منفعة عاجلة فغير داخل في الركون، ومعنى قوله: { فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ } أي أنكم إن ركنتم إليهم فهذه عاقبة الركون، ثم قال: { ومالكم مّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء } أي ليس لكم أولياء يخلصونكم من عذاب الله.
ثم قال: { ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } والمراد: لا تجدون من ينصركم من تلك الواقعة.
واعلم أن الله تعالى حكم بأن من ركن إلى الظلمة لا بد وأن تمسه النار وإذا كان كذلك فكيف يكون حال الظالم في نفسه.
و قال القرطبي في تفسيره :
اقتباس:
فيه أربع مسائل:
الأولى: قوله تعالى: { وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ } الركون حقيقة الاستناد والاعتماد والسكون إلى الشيء والرضا به، قال قتادة: معناه لا تودّوهم ولا تطيعوهم. ابن جريج: لا تميلوا إليهم. أبو العالية: لا ترضوا أعمالهم؛ وكله متقارب. وقال ابن زيد: الركون هنا الإدْهَان وذلك ألا ينكر عليهم كفرهم.
الثانية: قرأ الجمهور: «تَرْكَنُوا» بفتح الكاف؛ قال أبو عمرو: هي لغة أهل الحجاز. وقرأ طلحة بن مُصرِّف وقتادة وغيرهما: «تركُنوا» بضم الكاف؛ قال الفراء: وهي لغة تميم وقيس. وجوز قوم ركَن يركَن مثل منَعَ يَمنَع.
الثالثة: قوله تعالى: { إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } قيل: أهل الشرك. وقيل: عامة فيهم وفي العصاة، على نحو قوله تعالى:{ وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ آيَاتِنَا }[الأنعام: 68] الآية. وقد تقدّم. وهذا هو الصحيح في معنى الآية؛ وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودّة؛ وقد قال حكيم:
عن المرء لا تَسأَل وسَلْ عن قَرينه فكلُّ قرينٍ بالمُقَارن يَقْتَدِي
فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتَقيّة فقد مضى القول فيها في «آل عمران» و«المائدة». وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار. والله أعلم.
الرابعة: قوله تعالى: { فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ } أي تحرقكم. بمخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم.
و قال الجلالين في تفسيرهما :
اقتباس:
{ وَلاَ تَرْكَنُواْ } تميلوا { إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } بمودّة أو مداهنة أو رضا بأعمالهم { فَتَمَسَّكُمُ } تصيبكم { ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ } أي غيره { مِنْ } زائدة { أَوْلِيآءَ } يحفظونكم منه { ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } تمنعون من عذابه.
و قال البيضاوي :
اقتباس:
{ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } ولا تميلوا إليهم أدنى ميل فإن الركون هو الميل اليسير كالتزيي بزيهم وتعظيم ذكرهم واستدامته. { فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ } بركونكم إليهم وإذا كان الركون إلى من وجد منه ما يسمى ظلماً كذلك فما ظنك بالركون إلى الظالمين أي الموسومين بالظلم، ثم بالميل إليهم كل الميل، ثم بالظلم نفسه والانهماك فيه، ولعل الآية أبلغ ما يتصور في النهي عن الظلم والتهديد عليه، وخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين بها للتثبيت على الاستقامة التي هي العدل، فإن الزوال عنها بالميل إلى أحد طرفي إفراط وتفريط فإنه ظلم على نفسه أو غيره بل ظلم في نفسه. وقرىء { تِرْكَنُواْ } » فَتِمَسَّكُمُ« بكسر التاء على لغة تميم و { تَرْكَنُواْ } على البناء للمفعول من أركنه. { وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء } من أنصار يمنعون العذاب عنكم والواو للحال. { ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } أي ثم لا ينصركم الله إذ سبق في حكمه أن يعذبكم ولا يبقي عليكم، وثم لاستبعاد نصره إياهم وقد أوعدهم بالعذاب عليه وأوجبه لهم، ويجوز أن يكون منزلاً منزلة الفاء لمعنى الاستبعاد، فإنه لما بين أن الله معذبهم وأن غيره لا يقدر على نصرهم أنتج ذلك أنهم لا ينصرون أصلاً.
و نقل الزمخشري في تفسيرها :
اقتباس:
قرىء: «ولا تركنوا»، بفتح الكاف وضمها مع فتح التاء. وعن أبي عمرو: بكسر التاء وفتح الكاف، على لغة تميم في كسرهم حروف المضارعة إلا الياء في كل ما كان من باب علم يعلم. ونحوه قراءة من قرأ { فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ } بكسر التاء. وقرأ ابن أبي عبلة: «ولا تُركِنوا»، على البناء للمفعول، من أركنه إذا أماله، والنهي متناول للانحطاط في هواهم، والانقطاع إليهم، ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم، والرضا بأعمالهم، والتشبه بهم، والتزيي بزيهم، ومدّ العين إلى زهرتهم. وذكرهم بما فيه تعظيم لهم. وتأمّل قوله: { وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ } فإن الركون هو الميل اليسير. وقوله: { إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أي إلى الذين وجد منهم الظلم، ولم يقل إلى الظالمين. وحكي أنّ الموفق صلى خلف الإمام فقرأ بهذه الآية فغشي عليه، فلما أفاق قيل له، فقال: هذا فيمن ركن إلى من ظلم، فكيف بالظالم. وعن الحسن رحمه الله: جعل الله الدين بين لاءين:{ وَلاَ تَطْغَوْاْ } [هود: 112]، { وَلاَ تَرْكَنُواْ }
ولما خالط الزهري السلاطين
كتب إليه أخ له في الدين: عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو لك الله ويرحمك: أصبحت شيخاً كبيراً وقد أثقلتك نعم الله بما فهمك الله من كتابه وعلمك من سنة نبيه، وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء، قال الله سبحانه { لَتُبَيّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ }[آل عمران: 187] واعلم أنّ أيسر ما ارتكب وأخفّ ما احتملت: أنك آنست وحشة الظالم، وسهلت سبيل الغي بدنوّك ممن لم يؤدّ حقاً ولم يترك باطلاً حين أدناك اتخذوك قطباً تدور عليك رحى باطلهم، وجسراً يعبرون عليك إلى بلائهم وسلماً يصعدون فيك إلى ضلالهم، يُدخلون الشكّ بك على العلماء، ويقتادون بك قلوب الجهلاء، فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خرّبوا عليك، وما أكثر ما أخذوا منك في جنب ما أفسدوا عليك من دينك، فيما يؤمنك أن تكون ممن قال الله فيهم
{ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَـوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوٰتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً }
و قال الماوردي :
اقتباس:
قوله عز وجل: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } فيه أربعة تأويلات:
أحدها: لا تميلوا، قاله ابن عباس.
الثاني: لا تدنوا، قاله سفيان.
الثالث: لا ترضوا أعمالهم، قاله أبو العالية.
الرابع: لا تدهنوا لهم في القول وهو أن يوافقهم في السر ولا ينكر عليهم في الجهر.
ومنه قوله تعالى
{ ودّوا لو تدهن فيدهنون }
[القلم: 9]، قاله عبد الرحمن بن زيد.
{ فتمسكم النار } يحتمل وجيهن:
أحدهما: فيمسكم عذاب النار لركونكم إليهم.
الثاني: فيتعدى إليكم ظلمهم كما تتعدى النار إلى إحراق ما جاورها، ويكون ذكر النار على هذا الوجه استعارة وتشبيهاً، وعلى الوجه الأول خبراً ووعيداً.
و قال البغوي :
اقتباس:
قوله عز وجل: { وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ولاتميلوا. والركون: هو المحبة والميل بالقلب. وقال أبو العالية: لا ترضوا بأعمالهم. قال السدي: لا تداهنوا الظلمة. وعن عكْرمة: لا تطيعوهم. وقيل: لاتسكنوا إلى الذين ظلموا. { فَتَمَسَّكُمُ } ، فتصيبكم، { ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ } ، أي: أعوان يمنعونكم من عذابه، { ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }.
و سلطان العلماء ابن عبد السلام :
اقتباس:
{ تَرْكَنُواْ } تميلوا، أو تدنوا، أو ترضوا أعمالهم، أو تداهنوهم في القول فتوافقوهم سراً ولا تنكروا عليهم علانية.
و غيرهم كثير ... فأعوذ بالله لي و لكم من أن نكون ظالمين أو أن نركن إلى الذين ظلموا

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-01-2009
  • الدولة : الجزائر.أرض العزة
  • المشاركات : 3,441
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • زهرة السوسن will become famous soon enough
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن
شروقي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
19-05-2011, 11:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kiven7 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الموضوع ليس بحث ديني بل هو تذكير سريع و "مفيد" للإخوة و الأخوات أنه مهما اختلفنا مع الثورات العربية على الأنظمة إلا أنه لا يجب أبدا مساندة الظالم و هم الانظمة دون منازع ... و هذا لتجنب المصير الموعود لمن يركن للظالمين و غيرهم كثير ... فأعوذ بالله لي و لكم من أن نكون ظالمين أو أن نركن إلى الذين ظلموا


لي سؤال ارجو ان تجيبني عليه أخي

كيف تتصور مستقبل الثورات العربية حاليا ... ؟
هل تعتقد ان هذه الثورات كانت فعلا نابعة من إرادة الشعوب ام هي مخطط قوى خارجية ...؟

كيف تسمي ثورة الجزائريين في اكتوبر 1988...والتي إستمرت عشرية كاملة ؟



لي عودة للموضوع بعد الإجابة

تحية تليق

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
20-05-2011, 04:27 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرة السوسن مشاهدة المشاركة

لي سؤال ارجو ان تجيبني عليه أخي

كيف تتصور مستقبل الثورات العربية حاليا ... ؟
هل تعتقد ان هذه الثورات كانت فعلا نابعة من إرادة الشعوب ام هي مخطط قوى خارجية ...؟

كيف تسمي ثورة الجزائريين في اكتوبر 1988...والتي إستمرت عشرية كاملة ؟



لي عودة للموضوع بعد الإجابة

تحية تليق

هذه ثلاثة أسئلة و ليست سؤال :)

عموما الموضوع أصلا تذكير، لأن من الملاحظ أنه بعض من لا يتفق مع الثورات يوالي النظام بشكل أو آخر فإن كان جاهل بالظلم قلنا له نتفق على أنه هناك حالة لا عدل تنخر الدول العربية و شعوبها. فالأسلم له بجهله هذا أن يقف على حياد سلبي بدل أن يركن لمن ظلم فما دام هناك ظالم فأكيد هناك مظلوم و يا ويل من مال للظالم و أعانه و لو معنويا على المظلوم. هذا من جهة.

من جهة ثانية إن كان هناك من يعتقد أن الثورات ظالمة و الأنظمة مظلومة فمن مع الثورات الشعبية مؤيدا في نفس الموقف و تنفعه التذكرة أيضا ... و عليه يمكن التعليق على جزمي في بداية الموضوع على أن الأنظمة ظالمة فينفيه و عليه يمكن النقاش.

أما أسئلتك فلا هي من هذه و لا من تلك و لكن يمكن ابداء رأي على السريع :


كيف تتصور مستقبل الثورات العربية حاليا ... ؟

بما أن المستقبل من الغيب و كل احتمالاته مفتوحة يمكن النظر إلى الماضي و البناء عليه من حيث أن الثورات تريد تغيير الأنظمة و عليه يمكن تصور مستقبل الشعوب ببقاء نفس الأنظمة ... فيكون جوابي المستقبل المتوقع ببقاء نفس الأنظمة لا يبشر بخير بما أن ماضيها تطور متسارع نحو التخلف و غياهبه.

هل تعتقد ان هذه الثورات كانت فعلا نابعة من إرادة الشعوب ام هي مخطط قوى خارجية ...؟

لم أشك لحظة في ذلك ... لكن قد أناقش ركوب دوائر خارجية تيارها للحفاظ على المصالح أو نيل أطماع.

كيف تسمي ثورة الجزائريين في اكتوبر 1988...والتي إستمرت عشرية كاملة ؟

هي اسمها ثورة أكتوبر 88 و لا تحتاج مني لتسمية أخرى و هي لم تستمر عشرية بل مدة زمنية خرجت بتعديل سياسي لكن النظام انقلب في أول امتحان على هذا التعديل و هو الخيار الحر للشعب ... فربما لم يقم الشعب بحماية مكتسبات الثورة بسبب انقسامات أيديولوجية أو لم يقوى على مواجهة النظام المنقلب، لذلك نجد الأشقاء التواسنة و المصاروة يستميتون للحفاظ على مبادئ ثورتهم و لا يتم الإنقلاب عليها ... و بالمناسبة الفرق بين ثورة أكتوبر و الثورات الحالية أن الجزائريين قبلوا الإصلاحات أن يقوم بها النظام و يسهر عليها بل و يحددها بينما الثورات الحالية في تونس و مصر الشعب من يضغط على ما تبقى من الأنظمة و يوجهه للوجهة التي يريدها الشعب لا بقايا النظام. و عموما الموضوع طويل و عريض.

و أرجو أن لا ندخل بعد هذا الرد في حديث يجانب الموضوع و إن كان و لا بد نفرد له موضوع آخر.


شكرا على التعليق و تحياتي

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية wisards2004
wisards2004
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 13-05-2008
  • الدولة : ولَمْ أَرَ لِي بأَرْضِ مُسْتَقَرا ،،، !
  • العمر : 45
  • المشاركات : 1,414
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • wisards2004 is on a distinguished road
الصورة الرمزية wisards2004
wisards2004
عضو متميز
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
20-05-2011, 07:12 AM

السلام عليكم //

الإقتباسات كانت طويلة و وافية الشرح و موّفقة ،

كلها كانت تدور حول مصطلح الركون في عمومه و كان الشرح دقيق و وافي،

سؤالي الآن هو : ما الذي جعلك تربط مصطلح الركون بالأنظمة و تسقط هذا الشرح صراحة عليه ، و ضمنياً تنطلق بربطه مع الثورات ؟

و هل فعلاً كل الأنظمة ظالمة من منطلق موضوعي ؟

تحاياي //


Pour paraître honnête homme, en un mot.... il faut l'être
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
22-05-2011, 02:49 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wisards2004 مشاهدة المشاركة

السلام عليكم //

الإقتباسات كانت طويلة و وافية الشرح و موّفقة ،

كلها كانت تدور حول مصطلح الركون في عمومه و كان الشرح دقيق و وافي،
و عليكم السلام

لم يكد تفسير يختلف عن الآخر


اقتباس:
سؤالي الآن هو : ما الذي جعلك تربط مصطلح الركون بالأنظمة و تسقط هذا الشرح صراحة عليه ، و ضمنياً تنطلق بربطه مع الثورات ؟
الجواب في مقدمة الموضوع : قلت
اقتباس:
تذكير سريع و "مفيد" للإخوة و الأخوات أنه مهما اختلفنا مع الثورات العربية على الأنظمة إلا أنه لا يجب أبدا مساندة الظالم و هم الانظمة دون منازع
بما أن المساندة أو التبرير للظالم (حسب زعمي "الأنظمة")، ركون إلى الذين ظلموا ... و وقوف في صفهم.

اقتباس:
و هل فعلاً كل الأنظمة ظالمة من منطلق موضوعي ؟
إن أردنا اختصارا للبرهان على ظلم الأنظمة نقول كلها لا تحكم بما أنزل الله و ليس بالمفهوم الضيق المتبادر و هو إقامة الحدود ...

و إذا أردنا التوسع النسبي نعرض احتمالات حال الأنظمة :
إن لم تكن ظالمة فهي عادلة و إن لم تكن عادلة فهي ظالمة ... فغياب العدل : الظلم، و انتفاء الظلم : العدل، و ليس هناك احتمال آخر.
ما هو برهان عدلها ؟ و هنا البينة على من يرى العدل فيها.
أما الفقير فأزعم أنها ظالمة لأمرين حاليا :
- القانون لا يطال رجال الأنظمة أو القانون الوضعي يصاغ لمصلحة المتنفذين في الأنظمة
- الشعوب تشكوا الظلم و الأنظمة لا تدّعي العدل بل كل ما تدعيه هو وعود بالإصلاح.


اقتباس:
تحاياي //
بارك الله فيكم على المرور

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 7,546
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • نوركيم will become famous soon enoughنوركيم will become famous soon enough
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
22-05-2011, 09:55 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kiven7 مشاهدة المشاركة
هذه ثلاثة أسئلة و ليست سؤال :)

عموما الموضوع أصلا تذكير، لأن من الملاحظ أنه بعض من لا يتفق مع الثورات يوالي النظام بشكل أو آخر فإن كان جاهل بالظلم قلنا له نتفق على أنه هناك حالة لا عدل تنخر الدول العربية و شعوبها. فالأسلم له بجهله هذا أن يقف على حياد سلبي بدل أن يركن لمن ظلم فما دام هناك ظالم فأكيد هناك مظلوم و يا ويل من مال للظالم و أعانه و لو معنويا على المظلوم. هذا من جهة.

من جهة ثانية إن كان هناك من يعتقد أن الثورات ظالمة و الأنظمة مظلومة فمن مع الثورات الشعبية مؤيدا في نفس الموقف و تنفعه التذكرة أيضا ... و عليه يمكن التعليق على جزمي في بداية الموضوع على أن الأنظمة ظالمة فينفيه و عليه يمكن النقاش.

أما أسئلتك فلا هي من هذه و لا من تلك و لكن يمكن ابداء رأي على السريع :


كيف تتصور مستقبل الثورات العربية حاليا ... ؟

بما أن المستقبل من الغيب و كل احتمالاته مفتوحة يمكن النظر إلى الماضي و البناء عليه من حيث أن الثورات تريد تغيير الأنظمة و عليه يمكن تصور مستقبل الشعوب ببقاء نفس الأنظمة ... فيكون جوابي المستقبل المتوقع ببقاء نفس الأنظمة لا يبشر بخير بما أن ماضيها تطور متسارع نحو التخلف و غياهبه.

هل تعتقد ان هذه الثورات كانت فعلا نابعة من إرادة الشعوب ام هي مخطط قوى خارجية ...؟

لم أشك لحظة في ذلك ... لكن قد أناقش ركوب دوائر خارجية تيارها للحفاظ على المصالح أو نيل أطماع.

كيف تسمي ثورة الجزائريين في اكتوبر 1988...والتي إستمرت عشرية كاملة ؟

هي اسمها ثورة أكتوبر 88 و لا تحتاج مني لتسمية أخرى و هي لم تستمر عشرية بل مدة زمنية خرجت بتعديل سياسي لكن النظام انقلب في أول امتحان على هذا التعديل و هو الخيار الحر للشعب ... فربما لم يقم الشعب بحماية مكتسبات الثورة بسبب انقسامات أيديولوجية أو لم يقوى على مواجهة النظام المنقلب، لذلك نجد الأشقاء التواسنة و المصاروة يستميتون للحفاظ على مبادئ ثورتهم و لا يتم الإنقلاب عليها ... و بالمناسبة الفرق بين ثورة أكتوبر و الثورات الحالية أن الجزائريين قبلوا الإصلاحات أن يقوم بها النظام و يسهر عليها بل و يحددها بينما الثورات الحالية في تونس و مصر الشعب من يضغط على ما تبقى من الأنظمة و يوجهه للوجهة التي يريدها الشعب لا بقايا النظام. و عموما الموضوع طويل و عريض.

و أرجو أن لا ندخل بعد هذا الرد في حديث يجانب الموضوع و إن كان و لا بد نفرد له موضوع آخر.


شكرا على التعليق و تحياتي

مو ضوعك كان هادف مشكور عليه ..

و تحليلك كان منطقي وفي محله ...

شكرا لك ...


كـمـبـيـوتـر
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
22-05-2011, 11:19 AM
الحمد لله وبعد
اقتباس:
إلا أنه لا يجب أبدا مساندة الظالم و هم الانظمة دون منازع
أولا أحببت أن أنبه إلى خطإ كتابي لم تقصده
الأولى أن نقول يجب عدم ... بدل لايجب...
أي يجب عدم الركون إلى الذين ظلموا بدل لا يجب الركون إليهم

لكن أغلب ما ذكرته تكلم عن لاتركنوا
ونسيت أمرا مهما ماهو المقصود بالذين ظلموا ؟ قلت الأنظمة بلا منازع
وأنا أنازعك في قصر معنى الذين ظلموا على الأنظمة
حتى بعض ما نقلته بجد فيه
اقتباس:
قوله تعالى: { إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } قيل: أهل الشرك. وقيل: عامة فيهم وفي العصاة، على نحو قوله تعالى:{ وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيۤ آيَاتِنَا }[الأنعام: 68] الآية. وقد تقدّم. وهذا هو الصحيح في معنى الآية؛ وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودّة؛
ولو تأملت سياق الآيات لعلمت أنه ليس في صدد الكلام عن الحكام الظلمة فقط بل يشمل أيضا المحكومين
وكثير من الثائرين على الأنظمة الظلمة اليوم هم من الذين يجب عدم الركون إليهم بنص الآية

والله الموفق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
22-05-2011, 01:49 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوركيم مشاهدة المشاركة
مو ضوعك كان هادف مشكور عليه ..

و تحليلك كان منطقي وفي محله ...

شكرا لك ...


كـمـبـيـوتـر
بارك الله فيك خويا حكيم.

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
22-05-2011, 02:06 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader مشاهدة المشاركة
الحمد لله وبعد


أولا أحببت أن أنبه إلى خطإ كتابي لم تقصده
الأولى أن نقول يجب عدم ... بدل لايجب...
أي يجب عدم الركون إلى الذين ظلموا بدل لا يجب الركون إليهم

عند الكتابة في المنتديات أجتهد لاحترام اللغة العربية ... لكن الخطأ وارد، بارك الله فيك

لكن أغلب ما ذكرته تكلم عن لاتركنوا
ونسيت أمرا مهما ماهو المقصود بالذين ظلموا ؟ قلت الأنظمة بلا منازع
وأنا أنازعك في قصر معنى الذين ظلموا على الأنظمة
حتى بعض ما نقلته بجد فيه

لقد أشرت في رد سابق إلى احتمال أن تكون الثورات ظالمة
اقتباس:
من جهة ثانية إن كان هناك من يعتقد أن الثورات ظالمة و الأنظمة مظلومة فمن مع الثورات الشعبية مؤيدا في نفس الموقف و تنفعه التذكرة أيضا
ولو تأملت سياق الآيات لعلمت أنه ليس في صدد الكلام عن الحكام الظلمة فقط بل يشمل أيضا المحكومين
وكثير من الثائرين على الأنظمة الظلمة اليوم هم من الذين يجب عدم الركون إليهم بنص الآية

بالفعل هناك من رأى بأن المقصود هم الكفار لكن تنبه عدد من المفسرين إلى عبارة "الذين ظلموا" بدل "الظالمين" و إن تتبعنا سياق الآيات
يقول تعالى ذكره : "فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ*وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ"

أمر بالإستقامة نهي عن الطغيان ثم نهي عن الركون للظالمين قال الحسن البصري رحمه الله : جعل الله الدين بين لاءين ولا تطغوا - ولا تركنوا

و بحكم العادة كان أصحاب السلطان عادة من يظلم

والله الموفق
بارك الله فيك على المداخلة و الملاحظة

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية wisards2004
wisards2004
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 13-05-2008
  • الدولة : ولَمْ أَرَ لِي بأَرْضِ مُسْتَقَرا ،،، !
  • العمر : 45
  • المشاركات : 1,414
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • wisards2004 is on a distinguished road
الصورة الرمزية wisards2004
wisards2004
عضو متميز
رد: لا تركنوا إلى الذين ظلموا
22-05-2011, 05:35 PM
السلام عليكم //

اقتباس:
بما أن المساندة أو التبرير للظالم (حسب زعمي "الأنظمة")، ركون إلى الذين ظلموا ... و وقوف في صفهم.
إن عدم الركون للأنظمة ، أو مساندتها ، سيؤدي باحتمال معتبر إلى تشكيل نظام أو تنظيم موازي مضاد لذلك ، لا محال ، و بالتالي سينتج مركون له جديد ، بأدوات مثيلة أو مغايرة يختلف في أطراف الظُلم و محله و تسبيبه لذلك الظلم و تبريره له ،
ألا تظن أن الأحداث و تعاريفها أو مسمياتها ستبقى تدور بك في دوامة ، حسب قناعات التنظيمات و الشعوب ، و الموالين و الموالون، و حسب تعريف الظلم و النظام بمفهومهما النسبي ؟


اقتباس:

و إذا أردنا التوسع النسبي نعرض احتمالات حال الأنظمة :
إن لم تكن ظالمة فهي عادلة و إن لم تكن عادلة فهي ظالمة ... فغياب العدل : الظلم، و انتفاء الظلم : العدل، و ليس هناك احتمال آخر.
ما هو برهان عدلها ؟ و هنا البينة على من يرى العدل فيها.
أما الفقير فأزعم أنها ظالمة لأمرين حاليا :
- القانون لا يطال رجال الأنظمة أو القانون الوضعي يصاغ لمصلحة المتنفذين في الأنظمة
- الشعوب تشكوا الظلم و الأنظمة لا تدّعي العدل بل كل ما تدعيه هو وعود بالإصلاح.




شكراً على الشرح و المناقشة و التحليل من حيث الموضوعية و المنطق ،

لكن ، عند التحدث عن الأنظمة يجب التفرّع إلى عدة مواضيع أخرى ، ننجر إليها رغما عنا لإعطاء مفهوم شامل و لإضفاء صبغة واقعية عن أحوال الأنظمة عموماً ،،،

ركزتَ على مصطلحين يحُدّان مفهوم الأنظمة و يغلقان كيانها بمجال مغلق من الجانبين ، حيث أن هذين المصطلحين الثمينين ، العدل و الظلم ، ينطبقان في الدول المثالية و الأنظمة الإسلامية المحضة و التي لا تجد لها شبه مثال في أي دول أو نظام عالمي ،،،

حين نتكلم عن القانون يجب الأخذ بعين الإعتبار ، تعريف القانون ،أطرافه ، مصادره الداخلية و الدولية ، من الشرع و العرف إلى المعاهدات و الإتفاقيات ، الأسباب التارخية و مخلفات الحروب في التأثير على الأنظمة و الضغط باستغلال القوّة و الإرتباط بالإكراه ،،،

أما عن العدل ، فيستوجب إحترام ، ترسيخ و استقرار ،العدل هو الإيمان ، هو الأخلاق ، هو نزاهة الضمائر و شُرف السرائر ،العدل هو الحرية و الإعتدال ، العدل ينطلق من النفس ، من الفرد ، من المعاملات الخاصة إلى أعلى هيئات الأنظمة ، العدل ينطلق من الواجبات و كل المفاهيم الأخلاقية و الإنسانية ، تجسيد مبدأ العقوبة و الجزاء إلى غير ذلك ،،،

كذلك العدل ، بمفهوم الأنظمة ، نجده ينعدم ، بأسباب شخصية ذاتية بفساد الأفراد عموماً ،أو لا إرادياً ، رغم حسن نية الأنظمة ،نجد الأوضاع تتجاوزها جداً ، يكتسيها عدم استقرار ، لا تتوانى عن تغيير الإستراتيجيات ، تغيير المنظومات ، سن القوانين عشوائياً ، و إطلاق إصلاحات متنوعة و متكررة ،و لكن لا توّفق ، و قتياً ، في نظر شعوبها ،،،

إذن ،لستُ أبرر للأنظمة الفاسدة فسادها ، و لا المنافقة نفاقها ، و لا عدم وفائها بوعودها ، لكن يتعيّن من باب المناقشة و الموضوعية ، أن أقول أن أي نظام عادي ، من حيث مصطلحي العدل و القانون ، يجب أن لا يُحاسب من منطلق أنه مثالي ، برامجه مكفولة و هيئاته مضمونة ، و شعوبه نامية ، بل كل نظام و له مقوّماته و خصائصه ، أوضاعه ، سياساته ،مدى مصداقيته ، شعوبه و ظروفه ، و تاريخه ، و نُقطة منطلقِه و إلى أين وصل حالياً ،،،

تحاياي //

Pour paraître honnête homme, en un mot.... il faut l'être
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:28 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى