التدين بين الظاهر والخفي .
29-03-2012, 04:55 PM
التدين بين الظاهر والخفي .
كثير من المسلمين يمارسون طقوسهم الدينية سرا وعلنا، في علاقتهم مع ربهم ، ويستجيبون لتعاليم الرحمن وعيا وفهما بالتي هي أسيس ، فكل الإنضباط الذي يبدونه أو يظهر على ملامحهم هو نتاج اقتناع وايمان ( داخلي )دون الحاجة الى القرع والترهيب ، فهو الإسلام الذي يترآى جليا عند المسلمين المتصوفة والمسيحيين وحتى البوذيين ، فالمؤثر الباعث على الخيرية هو (باعث داخلي ) مشحون بقوة ايمان ،همه الأساس تغيير سلوك الفرد أساسا ليكون قدوة خيرة وإشعاعا منيرا في تغيير المجتمع لما هو أصلح .
بعض المسلمين ايمانهم ظاهري صادع ومكشوف ، يقولون للناس ما الذي يمكن أن يفعلوه وما الذي يجب أن يتركوه ، قد يستعملون في الأول أسلوب الدعوة السليم، لكنهم ينقلبون إلى الشدة والقسوة اللفظية والفعلية في فرض فكرهم ، فهذا النوع هو ايمان (ظاهر ي) يبدو منضبطا من الخارج لكن داخله يكون عامرا بالشذوذات والأخطاء .
المجتمعات الإسلامية المنشغلة بإسلام الظاهر وايمان الزجر والقرع على يد جماعات ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) التي تعامل الناس كحيوان السيرك الذي يدرب بالعنف والعصى والعصية ، هي أكثر المجتمعات انشغالا بالجنس والنساء واللهو والفساد.
فالإنضباط الظاهري (تظاهر) يعقبه فشل في ترجمته إلى ايمان داخلي غالبا ، لأن الإنضباط جاء نتيجة لخوف مادي أو معنوي وليس إلى ايمان داخلي جارف ، وهو ما يخلق عند هؤلاء ثنائية أوأزدواجية في التعامل مع الواقع ، فما يُقال ويفعل في العلن لا يتطابق جملة وتفصيلا مع ما يمارس خلسة وخفاء ، انضباط داخل المسجد ، وتدافع بالمناكب عند الخروج منه وتناطح صادم يعبر عن ايمان سطحي لا ايمان داخلي عميق .













