تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
تحكم بومدين في الثورات!
03-12-2012, 08:56 AM
تحكم بومدين في الثورات!

بقلم بن اسماعين زليخة خربوش

27 / 12 / 1978 هو يوم ذكرى وفاة هواري بومدين رحمه الله... هو من زعماء ثورة التحري الوطنى... وهو من الذين رفضوا مفاوضات إفيان والاستقلال بدون الصحراء... استعداده السياسي رشحه ليكون رئيس الدولة الثانى بعد ما استعادت الجزائر سيادتها بعد سنين القهر والنار والدمار... كان الراحل متميزا في قراراته في روحه في عقله وتفكيره وفطنته... رفض ان يكون شعبه تبَعا لغيره... استطاع ان يفرض الوجود الجزائري في عالم متحضر زعما... وبقي واقفا رغم حرب الابعدين وعرقلة الاقربين. وباعتراف العارفين : (وضع بومدين ركائز دولة "لا تزول بزوال الرجال".. وذلك من خلال وضع دستور وميثاق ساهمت الجماهير في إثرائهما واكتسبت ثقتها بنفسها معه... ورغم ما قيل عنهما إلا أنهما ساهما في ترتيب الصرح الجزائري وأقاما ركائز الدولة الفتية.
حافظ بومدين على معالم الفكر القومى مثل ابن باديس والبشير وكبير الامة عبد الناصر وصدام ومن سبقوهم من الذين كانت لهم رؤية استراتيجية شمولية لدفع عجلة الامة الى الامام. ظهر ذلك في مواقف بومدين المشرفة وقراراته النافدة، وفي قضايا راهن فيها على ضرورة ان يكون الموقف القومي هو المحرك لتغيير واقع الامة العربية الإسلامية... كان يحلم بمسح الحدود السياسية من الجغرافية والعقول والضمائر... كان بومدين وأمثاله ،رحمهم الله، يمثلون بلدانهم كي ترتفع مدارك شعوبهم ضمن واقع يجعلها تتكاتف في مسار وحدة بعيدة عن القطرية... ارتبط طريق بومدين برغبة مدهشة في إثبات ذات الامة بإحياء قدوة أمة النماذج الايجابية الحضارية... أمة الرسالة الثورية... أمة الحركة والفكر والحضارة الإنسانية... كان يحلم بثقافة يفهم فيها كل فرد في الامة البعد الذى يجعله مواطنا يعيش آمنا في امة موحدة وسوق مشتركة. وفي فترة قصيرة من التجربة ادرك أهمية بناء وعي إيجابي لدى الشعب لتحقيق النهضة المنشودة... وتجند الطلاب والطالبات في الجامعات اثناء عطلتهم لتوعية المجتمع لأنه كان يدرك ان الوعي الذي لا يشمل المدن والقرى والصحاري لا يمكن ان يحقق النهضة.
اذكر يوما عاد فيه بومدين من مؤتمر اسلامي وهو مهموم ملفوف ببرنسه الاسود... وقال في هذا المعني: تحججت وقاطعت المؤتمر... كنت اعددت خطابا وتساءلت فيه لماذا الفقر والحرمان مسلط على العرب و المسلمين في العالم، كيف ننتظر انسانا يعانى من فراغ البطن والجيب ان يتمسك بالعقيدة وينصر امته ويؤمن بالوحدة؟... ولكنى وجدت العرب والمسلمين يجرون جلابيبهم وبرانسهم، مشغولين بمسائل لا تمت بصلة الى اقامة وحدة شاملة تساعد فلسطين على الخروج من محنتها وتضمن للفرد المسلم حماية الإطعام من الجوع والأمن من الخوف؟
وقد اتهم الراحل في انتماءاته لصراحته التى كانت كصراحة ( ابى ذر الغفارى رضي الله عنه) التى عرضته... مع ان في عهد بومدين بنيت ثلاثة ألاف مسجدا واسترجعت المساجد التى حولت الى كنائس اثناء الاستخراب الفرنسي... وقد قال كاتب فرنسى عن بومدين "انه عازم على بناء الف قرية فلاحية، وفى كل قرية زراعية قرر ان يقيم مسجدا... معنى هذا قنبلة موقوتة تنتظرنا..." وكان الراحل ،رحمه الله، يسْخر من الذين يقطعون الايات التى تناسب اهواءهم فيقول: فاقوا !... تذكرون ان الله خلق الغني والفقير وتسكتون عن ماذا يفعل الله بالذين يكنزون الذهب والفضة......؟
واستقبل بومدين العالم الثالث كزعيم وقائد معتمدا على نفسه... وتجرأ على المطالبة بنظام دولي جديد أصبح يشكل خطرا واضحا للدول المتقدمة. لقد اراد بومدين شعبا وأمة مثل شعب الهند "تلبس ما تنسج وتأكل ما تنتج وتصنع ما تركب" لكنه جاء في وقت لم يفهمه بعض شعبه لانتشار الامية لان بعض الشعب كان لا زال عيونه مثقلة بعمش الإستحمار، ومن الطبيعى ان العين العمشاء لا تستطيع ان تحدق الى النورالساطع... لقد اراد ان يصعد بشعبه الى صف الدول المتقدمة...هذا الطموح المتزايد عرضه للاغتيال المفاجئ... لقد خرج في سفر هادف وهو في كامل صحته يمشي الى رجليه وعاد إلينا مطويا محمولا....؟ حاول بومدين ان يصدق حكاية التحضر وحقوق الانسان... فوجد نفسه في غابة تلبس حضارة مزيفة، استبدل فيها البشر الأسنان والمخالب والأنياب بالمكر والخداع وبالمؤامرات والدبابة والطائرة.
فكر بومدين وقدر ودبر واستشار، وكان حلمه ثلاثة ثورات: ثورة زراعية تنتج المحاصيل: للاكتفاء الذاتى، للإتستغناء عن الاستيراد، ليحد من هجرة الجنوب الى الشمال، ليقضي على البيوت القصديرية، ليحقق التوازن الجهوري ولإعمار البلاد.... وعندما خط مشروع الثورة الزراعية فكر في مشروع ثورة ثقافية: فأكد اجبارية التعليم وبناء المؤسسات لتكوين الإطارات والأطباء والمهندسين في الفلاحة والبناء... كما استعان في البداية بجلب الخبرات والعلوم عن طريق المتعاونين والبعثات الى روسيا و فرنسا وأمريكا... ولكن كان ثلث كل بعثة يعود والباقي يخذل بلاده و يبقى يلهث وراء الإغراءات المغرضة...كما ان المتعاونين جاؤوا هنا كجواسيس او لخدمة بلادهم...ورأى بومدين ان هذه الثورات تحتاج الى ثورة صناعية: لصناعة آلات الانتاج كالجرار والحفار بما فيها الصناعة الثقيلة والأسلحة .
هذه الثورات ازعجت البعض بما فيهم بعض العرب مثل اليوم! عندما يريد بلد عربي التسلح اول من يقف ضده هو العرب والمسلمين قبل الاعداء كما حدث في العراق ويحدث في ايران - كانت ثورة بومدين الزراعية مدروسة دراسة استراتيجية دقيقة بدأت بالحفاظ على الأراضي الزراعية وذلك باستصلاح الاراضي وبمنع بيعها تحت شعار الارض لمن يخدمها ... لأنه كان يرى ان الارض ملك لكل الاجيال وهي لا تكبر بتكاثر الاجيال... كما عمل على منع التصحر بغرس السد الأخضر ووظف شباب الخدمة الوطنية لتنفيذ هذا القرار.
عن تلك الثورات الثلاث بان له مشروع تقوية وتجهيز المؤسسة العسكرية المسلحة لحماية منجزات الثورات - الشيء الذى انقذ السفينة في فترة العشرية الحمراء- وبعون الله اسس بومدين قاعدة صناعية ارتجف لها الغرب وامتغصت لها بطون المافيا التجارية في الداخل والخارج... و حقق جل مشاريعه لولا مكائد الاعداء وغش ثلة من العمال والزواحف التى تزحف على بطونها وجيوبها ورغباتها الفردية دون ان تساعد علي إنجاح المؤسسة التى تأسست من اجلها ،تأكل منها وتنمى دولتها، اقول لولا تلك الفئة لاكتملت مشاريع السكن وشق الطرق وحفر السدود التى كانت تؤرقه، ولما لاقت الجزائر المشكلات التي غرقت فيها... ونحمد الله على انه بعث بالواقفين الذين انقذوا السفينة.
من اجل تحقيق تلك المشاريع فكر بومدين في تأميم البترول الأمر الذي ادى الى غضب المدام وتوتر العلاقات الفرنسية الجزائرية... وقد أدى تأميم المحروقات إلى توفير سيولة نادرة للجزائر مع ان سعر البترول كان لا يتجاوز 40 دولارا... ! وتلك السيولة ساهمت في دعم القطاعات الصناعية والزراعية وبعض إنتاج المواد الغذائية. وتأميمه للبترول يعد جرأة كبرى لباقي الدول المنتجة... تحدى به العالم وجعل من الجزائر ركنا للصمود والمواجهة العقلانية الرصينة، كما كانت ثورة نوفمبر قدوة للشعوب المستضعفة... وفي السبعينات قرر بومدين ووعد أن الجزائر ستخرج بشكل كامل من دائرة التخلف وستصبح يابان العالم العربي عن قريب بمشيئة الله. وفتح المكتبات على مصراعيها في كل ركن من اركان البلاد... كانت مجهزة بأحدث الكتب من بلدان العالم في كل المجالات وعلى رأسها (القرآن ) وعلوم الدين وساعد ذلك على انتشار الوعي.... لكن مع الاسف بعد رحيله تحول تلك المكتبات الى محلات الهومبرج والأكل الخفيف.
لقد انتهج بومدين سياسة التقشف كي لا يثقل كاهل الدولة بالديون التى بدأت تنمو من جراء بناء المصانع... ولكن هيهات ان يسكت تجار الخفاء عن استراد الزبدة والترموس والغسالة والثلاجة... فتعاونوا على النهب والتخريب مع الذين كانت تزعجهم سياسة بومدين... وكثر الافك والافاكين.... فخطب بومدين شامخا شموخ جبال بلاده كقائد، معلما مربيا وأستاذا ليمسح العمش عن العيون... فقال رحمه الله اذا تخليتم عن اكل الزبدة والجبن مقابل معمل كالحجار الذي سيشغل ألاف العمال من ابنائكم ويمحو البطالة ويغنينا عن الاستراد وقد يصدر...! أوَليس أفضل؟ فليشترى كل واحد بقرة ويمخض لبنها ويأكل الزبدة اذا كانت حياته تتوقف على الزبدة والجبن المستورد! نحن في بداية الطريق والظروف تفرض علينا التقشف، وما هي إلا فترة وتأكلون وتملأون بطونكم بعد ان نتخلص من التركة الثقيلة التى ورثناها عن الاستخراب الفرنسى؟
بسياسة التقشف تلك ملأ الخزينة... و بشهادة الكاتب الخاص لوزير المحروقات قال في هذا المعنى: "ما ان اختفى بومدين حتى هجم المتسلقون على الصندوق وهم يتذمرون من الذين حرموهم من هذه الاموال الكثيرة..." وسوء التقدير هذا جعلهم يصرفونها في المعلبات والمستوردات بما فيها جبن الجرويار والموز وتركوها تتعفن في السفن والموانئ حتى قذفت الى الحوت... اما عن طرق توزيع ما نجا منها فحدث ولا تخف... كما صرفوها في السياحة لبلدان من هم اذكى منهم.... هكذا تراكمت الديون على بلادنا وتكسرت القاعدة الصناعية وانتشرت البطالة والفتن... فاصفرت وابيضت معذبتنا... واستوردنا كل السلع القذرة من بلدان عرفت كيف تنمى اقتصادها وعلى رأسهم ( ميتران ) الرئيس الفرنسي السابق، الذى انتهز الفرصة وضرب عصفورين بحجر واحد....
ولا اتهم هنا اي رئيس او حاكم لان الرئيس الذى جاء بعد بومدين كان وطنيا مجاهدا محاربا مخلصا وطيبا... ولكني اقصد ثلة الأبالسة المندسة، من القاعدة الى القمة " اعنى اولئك الذين سلموا نفوسهم للحقد ودمروا قيمهم الانساني وزعزعوا موقع الجزائر وتدحرجوا به نحو الانحطاط..." وكل من اختبأ وراء شعار – لست انا بل هو -...هذا وأكثر من هذا ودون شفقة ولا رحمة أفلسوا الصندوق ودينوا الجزائر من صندوق النكد الجهنمي ووصلت الديون الى 33 مليارا دولارا الشيء الذى خفض رؤوسنا الى اسفل السافلين بعد ان رفعها الراحل الى اعلى العليين ... نعم تأزمت الامور وتحول التنافس على الاهداف الى التنازع والمكايدة والفتن ، وأشرفنا على الهلاك لولا وجود من صمد وأنقذ هذا الوطن وعلى رأسهم المؤسسة العسكرية التى حاول تحطيمها من كان يحن الى العودة... ولو مازال هناك اذنابهم يتحينون فرصة الضعف العام لينقضوا من جديد كالذئاب التى تهجم في الغفلة.... ووالله كما قال الراحل، لن تطلع الشمس علينا اذا لم نشمر على سواعد عقولنا ويقظتنا.
قال الراحل وهو جالس على التراب بين الفلاحين في هذا المعني: ايها الفلاح بلغنى انك تنهض في الثامنة صباحا وتقضي اوقاتك في لعب (الدومنو...) كأنى بك موظفا... كما بلغنى انك اكتفيت بالخمسة دنانير في اليوم التى تمنحها لك الدولة لتساعدك الى ان يحين وقت المحصول... ألأنك اعتدت على الخماسة و الكسل والاقتناع اثناء فترة الاستدمار؟ والله ثم الله اذا لم تشمر وتنهض باكرا ,كما يفعل اخوانك في المغرب فلن تطلع الشمس على ( باباك ) .. وها نحن اليوم نشاهد الفلاح يحرث ويزرع ويسقى ويبيع المنتوج بعشر دنانير للكيلو ولما يصل الى السوق تجده مضعفا بعشر مرات. نعم تجرع بومدين هم شعبه وعلقم الاستعمار وجرح قالمة واصطيف ومرارة المعارضة وذبح الامبريالية والاستعمار الجديد... وذاق خيبة تخاذل الامة في جمع الصف... وقتل بالكلام في حياته كما قتل بالصمت والإزاحة بعد مماته.
لقد ضاع جل ما حققه بومدين... بعد رحيله، ولم تكن لنا الجرأة حتى على غربلة ما انجزه والإضافة اليه ... وهذا ليس غريبا على امتنا... دائما اللاحق يلغى السابق ويبدأ من الصفر، ولذا افتقدنا التراكم الحضارى وتواصل الاجيال...تاريخنا كما يقول د.عابد الجابري "لنا فترات تاريخية وليست مراحل تاريخية اللاحق فيها ينقد ويضيف ويزيد " ... وجدى كان يقول يقول: الفرنسي يبنى وأخوه يزيد في البنيان اما العربي يبنى وأخوه يكسر البنيان. وإلا كيف نفسر تكسير المنجزات والمؤسسات في حالة الغضب؟ وكيف تفهم اضطهاد البعض لجمعية العلماء والمفكرين الذين قاموا من لهيب تحت رماد الجرائر؟ حقا عقولنا ترفض مثل هذا ولكن الواقع يثبته!
لا زلت اذكر عندما اراد الراحل ان يحرك شعبه بالساعد والذراع ، قدم ساعات العمل بساعتين ... كنا ننهض باكرا... وفي ظلام الشوارع نمشى... لا تسمع إلا ضجيج كعاب الاحذية وزمارة السيارات... ولا ترى احدا... لان سياسة التقشف كانت تفرض ألا تشعل المصابيح العمومية قبل الساعة السابعة ... وفي السادسة كنت تجد العامل في معمله والمعلم في مدرسته والأستاذ في جامعته والأطفال والشباب على المقاعد... وفي المساء نتحرر من العمل على الساعة الرابعة ظهرا فنقضى حوائجنا ونخرج مع اولادنا... كنا سعداء بنهوضنا بعد كسل دام 130 عاما...
لم يكن بومدين ضد الاغنياء الذين اغناهم الله بسواعدهم وذكائهم... إنما كان ضد الخفافيش المؤذية التى تهجم في ظلام الليل... لكن الذين راحت عليهم كانوا يتذمرون ويحرضون.... ولم ينل غضب الغاضب في الداخل والخارج من عزيمة بومدين! بل كان يسير دون ان يلتفت الى الوراء كما لم يفعل سيدنا( لوط )عليه السلام عندما نجا بقومه من الطوفان... وبومدين مثله لم يلوى عنقه الى الماضى او الى الصراصير فنجاه الله من إعلام الغرب ووشوشة الرصيف.... في كل يوم كان يظهر علينا اكبر ليفاجئنا بخبر مفرح او قرار مفيد لشعبنا وآمتنا ومنغص للطماعين الواقفين ضد كل وحدة او تجمع. كان واعيا وبهويته وبما هو عليه، وبما يريد... عرف انه سيظل في نظر المحتل كما ظل عنترة وبلال في نظر اقوامهما حتى بعد تحررهما... كان عارفا حتى لو قبل هو بهم فلن يقبلوه... فلا وزر له ولا مفر إلا النهوض بشعبه...وأعز الله بومدين عندما اخذه الى جواره فلم ير الامبريالية المتوحشة تعبث بمنجزات بلاده وأمواله وتحطم مؤسساته... مثلما أصبنا بلعنة ربنا! لأننا لم نشكر نعمته فأخرجنا منها ونحن تدحر... كان رب العمل بسيارته يلهث ويبحث عن العامل بأجرة تفوق الحد الادنى... وبعد اصبح ابناؤنا العمال حيطيست ...
كان بومدين , رحمه الله , مثالا للصلابة... شجاعته مركزة على الحكمة في اخذ قراراته... إيمانه بالله وثقافته الواسعة – من الزيتونة الى الازهر -جعلته حكيما يحاور ويحكم عقله قبل اتخاذ اي قرار... سار والحب يعمر قلبه لوطنه وأطفاله وشرفه من شرف امته... كان يضحي من اجل اسعاد شعبه... ادرك فقه الواقع ودرسه افقيا وعموديا وحدد انطلاقته وكان من اولي العزم... مسح مخلفات الحزن القديم عن العيون وحمل ثورة رسالية.... صنع وطنا يقتدى به في فترة وجيزة... كان ( ك(ذي القرنين) الذى صنع السد المنيع بسواعد من طلبوا منه بناءه فحرك ضمائرهم وعلمهم وسائل هندسية صناعية)... كان له رحمه الله جاذبية عجيبة! بإشارة منه تلتف حوله الاغلبية الساحقة. يحرك العقول و يلهب العزائم وبكلمة واحدة يمسح الاحباط عن النفوس ويبخس الجبابرة في العيون... ذلك حبه لشعبه اكسبه ثقته بنفسه وثقة شعبه به... سوف لن ينساه التاريخ حتى لو نسيه ابناؤه...
لم يكن دكتاتوريا كما يحلو للبعض ان يصفه وإنما كان أمام مادة خام تتطلب التوجيه المستمر... كان يحلم بدولة سيادية لها مكانتها في العالم... وارتقى بها الى مستوى رموز دول عدم الانحياز... وعمل على اعادة الجذور التي اجتثها الإستخراب الفرنسي وذلك باستعادة المناعة ضد القابلية للولاء الى الاقوياء.... وحتى لو صدقنا بعض ما نعتقده اخطاء بشرية استبدادية تعسفية كانت خصاله تغطيها ووزن ايجابياته كان أضعاف، اضعاف سلبياته... كان حقا رئيس دولة بشهادة اعدائه ( جسكاردستان) وأحبائه وزوجته التى كتبت كتابها ( النهار والليل) انه كان لا ينام الليل وعندما تسأله: ان صحتك لها حق عليك كان يقول: شعبى ووطنى قبل صحتي... نعم تخلى عن كل ما ينفعه وتمسك بما ينفع شعبه... ظلام الاحتلال انجلى اما مرارة الواقع المتخلف باقي هنا، يؤرقه ويتربص بعقله والأرق لا يصيب إلا الضمائر الحية... ظل بومدين نظيفا ثوريا قلبا وفكرا وروحا... الى ان رحل عن شعبه وترك فراغا مريعا.
شهد له الاحرار وشهدت انسة بومدين بالكثير والشهادة موقف.... ونحن نشهد... انه لم يكن وطنيا بل كان الوطن الذي يسعد لسعادة اهله... كان حقا من ورثة الارض المصلحين الذين خافوا الله في شعوبهم فلم يخافوا أحدا. استطاع بومدين فتح الباب على مصراعيه بلا مفتاح دون ان يخيف وطنه! بل احاف اعداء وطنه لأنه كان له عدو واحد يرفض ان يقف في طريق حلمه بإنشاء دولة جزائرية متقدمة تخرج من جراح الماضى والتخلف كان يريد وطنا واحدا موحدا، يحتضن الجميع ويجس حديث الصامتين ويحد من طغيان المتحدثين، وببطولة باسلة كان يسموا بالكل الى المستقبل الزاهر- ولو شاء لجعل شعبه شيعا وأحزابا ولأغرقه في الفتن ولكسب الكثير من الفرنكات - كان ذا عقل وضمير حي يشع ذكاء فاحترق بما شع في رأسه وقلبه من مشاريع وطنية وأمميه.
هذا ما جادت علي به الذاكرة اردت ان اضعه في يد الاجيال كشهادة حتى لا تتورد بين التاريخ المنصف وإرهاب التاريخ المزيف. والله يشهد انى ما كنت انتمى الى حزب او جهة ومنذ 1962 وأنا في سلك اللتعليم وانتمى الى وطنى وكتابي بإمكانياتى الخاصة....... zoulikha
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية khalfoni1
khalfoni1
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-10-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 691
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • khalfoni1 is on a distinguished road
الصورة الرمزية khalfoni1
khalfoni1
عضو متميز
رد: تحكم بومدين في الثورات!
14-12-2012, 08:25 PM
السلام عليكم أختي العزيزة
لقد مدحت بومدين كثيرا حتى شبهته بأبي ذر الغفاري لكن ماعشناه اثناء فترة حكمه كله فقر وجهل
ففي المجال القومي لم يكن كما ذكرت انما كان يريد تطبيق مبادىء شغيفارة وكاسترو وكانت سياسته البارزة هي مساندة حركات التحرر ولم يكن له توجه داخلي الا الشعارات مثل الاشتراكية التي جعلت كثيرا من الناس يفقدونها لتعطى لأخرين مجانا كأراضي فلاحية وعقارات .
اما ماقلت انه كان يخاف الله فأنه سيسأل امام الله عن قتله العقيد الشعباني لا لشيء الا لوقوفه ضد تمكن ضباط فرانسا من الحكم وقد تهم العقيد الشعباني بانه يريد انقسام الصحراء .
ياأختي مايراه كل من عاش فترته الا دكتاتور صاحب راس خشينة حتى ان من يعرفو العاصمة قالو انها في فترته لم تتوسع شبرا واحدا الى وصول الرئيس الشاذلي للحكم فما بالك بباقي الولايات الاخرى .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
رد: تحكم بومدين في الثورات!
15-12-2012, 08:45 AM
يا اخى لم امدح ولن امدح ولكنى قلت ما شاهدت واقتنعت به و اذا كنت ترى هذا الجانب السلبى فقط دون ان تقدر الظروف التى حكم فيها هذا رايك واحترمه وكما هو موجود اعلاه راينا صواب يحتمل الخطا ورايكم خطا يحتمل الصواب وشكرا على المرور
zoulikha
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبوهبة
أبوهبة
مشرف ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-03-2012
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 3,071
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • أبوهبة will become famous soon enough
الصورة الرمزية أبوهبة
أبوهبة
مشرف ( سابق )
رد: تحكم بومدين في الثورات!
15-12-2012, 08:53 PM
السلام عليكم

...يا أختي الكريمة ذات يوم كان الرئيس الراحل هواري بومدين نازلا من سلم الطائرة وكاذ أن يتعثر حينها وقال له أحد من حاشيته إحذر أن تسقط يا سيدي الرئيس فرد عليه مباشرة وقال له حتى ولو سقطت سوف أسقط عليك وبهذه المواقف وغيرها وبغض نظر عن أخطاءه وإجابياته كان الراحل هواري بومدين رجل دولة بمعنى الكلمة ،كما أن الغرب تحداهم في عدة مناسبات حيث أنه أول من طالب بقيام نظام إقتصادي دولي جديد في الأمم المتحدة وتكلم كذلك بالغة العربية معتزا بأصالته وعروبته وهذه بحد ذاتها ثورة قام بها الرئيس الراحل هواري وحده ضد الغرب كله وشكرا.
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا . ولا تؤمنوا حتى تحابوا . أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم .
  • ملف العضو
  • معلومات
بن عامر لخضر
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 07-02-2012
  • المشاركات : 5
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • بن عامر لخضر is on a distinguished road
بن عامر لخضر
عضو جديد
رد: تحكم بومدين في الثورات!
28-12-2012, 07:52 AM
أختاه أشاطرك الرأي في أكثر المواصفات للشهيد الراحل بومدين، فلولاه لمستنفذ عملاء فرنسا ، الذين يباركونها اليوم ، وينسون دم أبناء هذا الوطن الغالي ، فالاستقلال لم يعطى هدية ولكن أخذا بقوة سواعد من أحبو الوطن ، فالرئيس الراحل هو أبو الفقراء فلولاه لبقي الفقراء كما كانوا أثناء الاحتلال ، فهو من رفع وعرف قدرهم وجهادهم وبذل كل ما في وسعه من تقريب المدرسة والمسجد والمستوصف من سكناهم ، رغم معارضة العديد الذين كانو ينظرون الى الفقير على أنه خماس في أيديهم ليس له الحق لافي التعليم وللعلاج ولا في وسائل الراحة وغيرها وووووووووووو
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ربيع الجزائر
ربيع الجزائر
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 22-10-2009
  • المشاركات : 4,061
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • ربيع الجزائر is on a distinguished road
الصورة الرمزية ربيع الجزائر
ربيع الجزائر
شروقي
رد: تحكم بومدين في الثورات!
28-12-2012, 07:58 AM
الجزائر هي من تصنع الرجال و ليس العكس

الجزائر هي من صنعت بومدين

اعجبني قول الاعب الدولي رابح ماجر حينما قال

الجزائر هي من صنعتني و وضعتني في هذ المكان

و انا تحت امرها
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
رد: تحكم بومدين في الثورات!
28-12-2012, 11:16 AM
اشكر بن عامر على الاعتراف بالفضل لذويه ولا خير في امة تنسى شهداءها وزعماءها ...واشكر ربيع الجزائر على المرور ونحن معك الجزائر تصنع ابناءها ولكن اين الابناء المسصتعدين للتكوين؟
zoulikha
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
التعديل الأخير تم بواسطة zoulikha2 ; 29-12-2012 الساعة 09:36 AM سبب آخر: اخطاء
  • ملف العضو
  • معلومات
الافريقي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-12-2008
  • المشاركات : 3,200

  • وسام فلسطين 

  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • الافريقي has a spectacular aura aboutالافريقي has a spectacular aura about
الافريقي
شروقي
رد: تحكم بومدين في الثورات!
28-12-2012, 01:23 PM
بومدين كان رئيسا للجزائر في فترة معينة من تاريخها.
بومدين كان له مناصرين وكان كذلك له خصوم.
كريم بلقاسم وشعباني وايت احمد وبوضياف كانوا من خصوم بومدين ولكن هم كذلك زعماء .
في زمن بومدين كانت تطلعات الشعب تختلف عن تطلعاته اليوم.
ذكر في الموضوع ان بومدين كان قوميا . أضن ان هذا غير صحيح .
واضن ان فكر ابن باديس يختلف عن فكر بومدين الذي هو كذلك يختلف عن فكر صدام حسين.
ابن باديس كان عالما ومصلحا ونابغة.
اما بومدين فقد حاول ان يجمع بين الفكر العسكري والسياسي .
اما صدام حسين فان القومية هي التي قضت عليه وعلى العراق .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zineb 4am
zineb 4am
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2012
  • الدولة : alger
  • المشاركات : 81
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • zineb 4am is on a distinguished road
الصورة الرمزية zineb 4am
zineb 4am
عضو نشيط
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
رد: تحكم بومدين في الثورات!
29-12-2012, 09:32 AM
يا سيدى الافريقي لا ادري لماذا ذكرت هؤلاء الزعماء الذين ضحوا بالغالى والنفيس من اجل هذا الوطن! لم اقل شيئا عنهم واحترمهم مثلك وآية احمد احترمه ربما اكثر منك لأنه من الزعماء الخمسة الذين رفعوا راس الجزائر عاليا وجمعية العلماء هي التى اعدت الاجيال للثورة! ولو حدثتنى لقلت لك عنهم كلهم حسنا! و ان اختلفوا فى الرأي كلهم كانوا يعملون لهدف واحد ( الجزائر) وما ذالك الاختلاف إلا سنة الحياة المتطورة... سنن التدافع والتداول.... وإذا تحدثت عن بومدين فان مناسبة وفاته حركت قلمى وصدقنى ليست لى صلة لا ببومدين ولا بأقاربه وإنما هو واحد من ابناء وطنى ولا اعرفه إلا من خلال الصحف والتلفاز والمواقف التى رايتها واقتنعت بها... كما لم تكن لى صلة بزوجته الوفية إلا من خلال كتابها الذى حرم بيعه في الجزائر ووقع في يدي بالصدفة اثناء رحلتى الى باريس واذا كتبت عن رجل لم يقم بواجبه فقط وإنما كان هو الواجب الذي تميز بمواقفه وحبه لوطنه وهنا فقط التقى معه... اقول اذا كتبت عنه فهو ليس في حاجة الى قلمى! انه مشغول بقراءة كتابه الذى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها... ولكن اعتقد ان الذى قد يحتاج قلمى وتجربتى هو الجيل الصاعد فمن اجل ان احرك عزائمه اكتب ليتمسك بوطنه الذى لا وطن له غيره ولكي يتجنب الجهوية ويقبل على التنافس على الرؤية الى الافق ليكتشف اسراره بدل المكايدة والفتن.
واعتذر ان كنت احرجت احدا دون قصد هذا قلمى لا يريد ان يسكت اذا رأى فكرة جميلة قد تفيد المستقبل لا الماضى .
zoulikha
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:06 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى