فلسفة الطب الغربي والطب الصيني .
07-01-2013, 09:32 PM
السلام عليكم
تقوم المدرسة العلمية والطبية الغربية على المبدأ التحليلي والتقليصي للأشياء، الذي أسَّسه عالم الرياضيات الفرنسي المشهور رونيه ديكارت الذي، مع اعتقاده باحتمال وجود حقيقة شاملة مطلقة، إلا أنه رأى أن على الإنسان التركيز على الحقائق المعروفة التي لا تقبل الشك، ونظر إلى الإنسان والعالم بأكمله على أنه آلة كبيرة مكوَّنة من أجزاء عديدة، لا يوجد فارق بين الآلات التي يصنعها الإنسان وبين الأجسام التي كوَّنتها الطبيعة. وعليه، تقوم المدرسة الغربية على النظر إلى الإنسان على أنه آلة ضخمة. وما علينا فعله هو إزالة انسداد معين، أو تعويض جزء معين، أو ترميم ما تلف، أو استئصاله لأنه يُحدِث خللاً كبيرًا. ويكون هدف الطب الغربي، بالدرجة الأولى، هو إطالة أجَلِ الحياة؛ والموت هو العدو الذي يجب مجابهته: فالحياة والموت ليسا بحلقة واحدة مستمرة.
على العكس من ذلك، تعتمد الفلسفة والحكمة الصينيتان، وبالتالي الطب الصيني، على المبدأ التكاملي الكلِّي، وتنظران للإنسان على أنه مختصر جامع للكون Microcosm أو كون صغير: فهو كشجرة تضرب بجذورها عميقًا في الأرض وترتفع فروعها (أي يدا الإنسان) نحو السماء، وبالتالي يحصل على الطاقة من الأسفل والأعلى، من عالم المادة ومن عالم الروح؛ وبذلك لا ينفصل عن الطبيعة، وتصير الأمور نسبية لا مطلقة. فالشيء الجيد والشيء السيئ أمران نسبيان، كما أن الحياة والموت يوازنان بعضهما بعضًا. وعندما يكون الناس كالحدائق، يكون الطبيب كالبستاني. أما الطبيب الغربي فهو أشبه بالميكانيكي!
حيّاكم الله .
تقوم المدرسة العلمية والطبية الغربية على المبدأ التحليلي والتقليصي للأشياء، الذي أسَّسه عالم الرياضيات الفرنسي المشهور رونيه ديكارت الذي، مع اعتقاده باحتمال وجود حقيقة شاملة مطلقة، إلا أنه رأى أن على الإنسان التركيز على الحقائق المعروفة التي لا تقبل الشك، ونظر إلى الإنسان والعالم بأكمله على أنه آلة كبيرة مكوَّنة من أجزاء عديدة، لا يوجد فارق بين الآلات التي يصنعها الإنسان وبين الأجسام التي كوَّنتها الطبيعة. وعليه، تقوم المدرسة الغربية على النظر إلى الإنسان على أنه آلة ضخمة. وما علينا فعله هو إزالة انسداد معين، أو تعويض جزء معين، أو ترميم ما تلف، أو استئصاله لأنه يُحدِث خللاً كبيرًا. ويكون هدف الطب الغربي، بالدرجة الأولى، هو إطالة أجَلِ الحياة؛ والموت هو العدو الذي يجب مجابهته: فالحياة والموت ليسا بحلقة واحدة مستمرة.
على العكس من ذلك، تعتمد الفلسفة والحكمة الصينيتان، وبالتالي الطب الصيني، على المبدأ التكاملي الكلِّي، وتنظران للإنسان على أنه مختصر جامع للكون Microcosm أو كون صغير: فهو كشجرة تضرب بجذورها عميقًا في الأرض وترتفع فروعها (أي يدا الإنسان) نحو السماء، وبالتالي يحصل على الطاقة من الأسفل والأعلى، من عالم المادة ومن عالم الروح؛ وبذلك لا ينفصل عن الطبيعة، وتصير الأمور نسبية لا مطلقة. فالشيء الجيد والشيء السيئ أمران نسبيان، كما أن الحياة والموت يوازنان بعضهما بعضًا. وعندما يكون الناس كالحدائق، يكون الطبيب كالبستاني. أما الطبيب الغربي فهو أشبه بالميكانيكي!
حيّاكم الله .
هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1









