نهاية الكلام حول مسالة الحجاب
13-04-2013, 01:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله غافر الذنب قابل التوبة .
و الصلاة والسلام على البشير النذير سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم.
اما بعد :
موضوع الحجاب أسال الكثير من الحبر وتمخضت منه الكثير من الفتاوى، رغم ذلك لا زال هناك للاسف الكثير من الأخوات متخبطات و حائرات حول المفهوم الصحيح للحجاب ، او بعبارة اخرى ما هو الحجاب – الشرعي- الذي فرضه الله عليهن .
وسبب هذا التخبط للأسف في عدم فهم الحجاب فهما صحيحا عائد الى امرين
الأمر الأول : الفوضى في الفتوى، بين مشدد في أمر الحجاب وبين من يسمون الميسرين من أصحاب الفتوى المعاصرة ، لا أريد أن أخوض في أمر هؤلاء حتى لا تضيع خطة هذا الموضوع الذي أصبح زبدة حديث القنوات والمنتديات.
الأمر الثاني: بعد الناس و خاصة الأخوات عن العلم الشرعي – الكتاب والسنة-
خطة الموضوع
خطة الموضوع
أولا الحجاب لغة واصطلاحا:
ثانيا الحجاب في الكتاب والسنة مع التفاسير
ثالثا شكل الحجاب الشرعي وتبين تلبس الشيطان حول الحجاب
رابعا النصوص القطعية لا تبيح الاجتهاد
بسم الله والله المستعان
الحجاب لغة واصطلاحا
تعريفه لغة:
جاء في مختار الصحاح : " الحجاب : الستر ، وحَجَبَهُ : منعه من الدخول ، ومنه الحجب في الميراث ، والمحجوب : الضرير ، وحاجب العين : جمعه حواجب
وقال في لسان العرب : " حجب : الحجاب : الستر . حَجَبَ الشيء يَحْجِبُهُ حجبا وحجابا . وحَجَبَهُ : ستره . وقد احتجَب وتَحَجَّب إذا اكتن من وراء حجاب
تعريفه اصطلاحا :
" الحجاب كل ما ستر المطلوب ، أو منع من الوصول إليه . ومنه قيل للستر : حجاب ؛ لمنعه المشاهدة ، وقيل للبواب : حاجب ؛ لمنعه من الدخول . وأصله جسم حائل بين جسدين
الحجاب في الكتاب والسنة:
القران الكريم كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗوَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
الآية ٥٩ من سورة الأحزاب
يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يرخين على رؤوسهن و وجوههن من أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن؛ ذلك أقرب أن يميَّزن بالستر والصيانة، فلا يُتعَرَّض لهن بمكروه أو أذى. وكان الله غفورًارحيمًا حيث غفر لكم ما سلف، ورحمكم بما أوضح لكم من الحلال والحرام.
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ وَاللَّـهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمًا﴾
الآية ٥٣ من سورة الأحزاب
محل الشاهد من هذا الدليل قوله تعالى:﴿ۚوَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍۚ﴾: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا سألتم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة من أواني البيت ونحوها فاسألوهن من وراء ستر؛ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطرالتي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال؛ فالرؤية سبب الفتنة.
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ﴿٣٢﴾ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
الآية ٣٢و٣٣ من سورة الأحزاب
محل الشاهد من هذا الدليل قوله تعالى:﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰۖ ﴾: يا نساء النبيِّ -محمد- الْزَمْنَ بيوتكن، ولا تخرجن منها إلا لحاجة، ولا تُظهرن محاسنكن، كما كانيفعل نساء الجاهلية الأولى في الأزمنة السابقة على الإسلام، وهو خطاب للنساء المؤمنات في كل عصر.
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِالتَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
الآية ٣١من سورة النور
في هذه الآية توجد ثلاث مواقع استُدِلّ بها على وجوب الحجاب:
- الموقع الأول:﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاۖ ﴾
أمر الله تعالى المؤمنات أن لا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها.
الموقع الثاني:﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾
وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات صدورهن مغطيات وجوههن؛ليكمل سترهن.
الموقع الثالث:﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ ﴾
ولا يضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخلخال ونحوه.
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات صدورهن مغطيات وجوههن؛ليكمل سترهن.
الموقع الثالث:﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ ﴾
ولا يضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخلخال ونحوه.
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
الآية ٦٠من سورة النور
والقواعد من النساء اللاتي لا يستطعن النكاح لكبرهن، فلا يطمعن في الرجال للزواج، ولا يطمع فيهن الرجال كذلك، فهؤلاء لا حرج عليهن أن يضعن بعض ثيابهن كالرداء الذي يكون فوق الثياب غير مظهرات ولا متعرضات للزينة، ولُبْسهن هذه الثياب - سترًا وتعففًا- أحسن لهن.
(التفسير الميسر لأبو بكر الجزائري)
للمتابعة عبر حسابي في الفيسبوك
https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01
قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .
https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01
قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .












