تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> شـبــهٌ و أباطـيـــل ..... للشيخ أبي أنس الشامي - رحمه الله .....

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
salah25
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2008
  • المشاركات : 121
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • salah25 is on a distinguished road
salah25
عضو فعال
شـبــهٌ و أباطـيـــل ..... للشيخ أبي أنس الشامي - رحمه الله .....
15-10-2008, 10:03 PM
شبــهٌ و أباطيــل

لفضيلة الشيخ المجاهد :


" أبي أنس الشامي - رحمه الله "


بسم الله .. نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله .

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }

{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً }

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً }


أما بعد ..


فإن خير الكلام كلام الله عز وجل ، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشرالأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء "

حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يرسم بريشة الحقيقة واقع أهل الإسلام عامة والمجاهد خاصة وهو يصل المراحل مشتت العزمات ، لا يأوي إلى أهل ولا ولد ولا دار ، ألِـف النوى واعتاد الترحال ، ليله خائف ونهاره حذر ، مسكنه الكهوف ومأواه الجبال ، سلوته قوله تعالى :

{ ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون }


ولكن أعظم ما يفت في عضد المجاهد ويدمي قلبه ويطوي أمله - إلا أن يعصمه الله تعالى – خذلان الصديق وقلة الناصر وجفاء الأهل والخلان ، يتلفت المجاهد فيرى الدنيا كلها قد جُـمعت في صعيد فرشقته بسهام العداوة ونصبت له أحابيل المكر والكيد وهي تتميز غيظاً ، وتتلمظ طمعاً في إهراق دمه والبطش به ؛ فيستصرخ أمة المجد الغابر ، ويستغيث أهل المروءات المنسية ، ويستحث السادرين فلا يجيبه إلا أفراد قلائل من هنا أو هناك ، فيتساءل من أعماق قلبه :

يارب أين أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟

والمفزع حقاً .. أنّ كثيراً من هؤلاء لم يكفه خذلانه للمجاهدين وقعوده عن نصرتهم ، ونكوله عن فريضة الوقت وواجب الزمان حتى أطلق سلط لسانه في أعراض المجاهدين ، ورماهم بكل نقيصة تنفيراً منهم ، وتحذيراً من سبيلهم ؛ فكانوا كما قال الله تعالى :

{ قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلُم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا * أشحةً عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يُـغشي عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيراً }

لقد عاب الله على أهل الإيمان فيما مضى تعليماً لهم ، ووعظهم فشدد النكير عليهم فقال تعالى :

{ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم }

أي .. فيكم من يستمعون إليهم ويحسنون الظن بهم فيتأثرون بكلامهم ويتفاعلون مع أخبارهم ، وهذا الأمر ساقه الله مساق الذم ، وأورده مورد التحذير والتنفير .

هذه الصورة تتكرر والقصة تعاد في كل وقت وحين ، فأين من يحسنون الفقه عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويتعلمون من قوارع القرآن وإعجازه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" من قال عن مؤمن ماليس فيه حبس في ردغة الخبار حتى يأتي بالمخرج مما قال "
أو كما قال عليه الصلاة والسلام .


إن هناك حرباً ضروساً تدور رحاها في قلب كل مؤمن ، وفؤاد كل موحد لتنزع منه نور التوحيد وحقيقة ( لا إله إلا الله ) وليكون من بعد مطية للكفار في حربهم لهذا الدين ؛ الحرب الإعلامية أفتك أثراً وأعظم خطراً .. لأنها تروم القلوب والعقول ، وتستهدف العقيدة والمبدأ ، ويحضرني هنا قول بعض الخبراء في هذه الأيام حين قال :

( لو خيرت الدول الكبرى بين ترسانتها النووية وأسلحتها الفتاكة وعتادها التقليدي وغير التقليدي وبين وكالات الأنباء لاختارت الثانية )

لأن هذه الحرب – أعني الحرب الإعلامية – تجيش لها شعوباً بأسرها ، وتستعبد لها أمماً بكاملها تنفذ بها إلى أغراضها ، وتصل عبرها إلى مطامعها من غير أن تخسر جندياً أو تهريق قطرة دم .

وما من شيء تعرض للحرب والتشويه كمثل الجهاد والمجاهدين

لأن هؤلاء هم السد دون اختراق الأمة وهم الذائدون عن حياضها ؛ ولذلك فقد فوقت إليهم سهام التشويه ، وأثيرت حولهم زوابع الشبه .

ومن ذلك ما قاله بعض الإسلاميين المنتسبين إلى التحليل السياسي عن امتهان قادة الجهاد للقتل الرخيص ، وأنهم لا يحسنون إلا سفك الدماء وسبي النساء ، ثم لا يتورعون عن صبي ولا بريء ولا رجل ولا إمرأة .



ونحن نقول جواباً على هذه الشبهة :



أولاً : لا بد من مقدمة في بيان حرمة دم المسلم تذكيراً لنا ولإخواننا المجاهدين وللأمة عن أننا لم نغفل عن حدود الله تبارك وتعالى ومحارمه وقد قال الله تعالى :

{ ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما }

وكذلك قال تعالى :

{ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً } .

وقد روى الشيخان عن ابن مسعود – رضي الله عنهم جميعا – أن النبي صلى الله عليه وسلم :

" أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء "

وويلاً لمن عالت كفة ميزانه في ذلك الموقف .

وقد روى الإمام البخاري عن جندب – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم فقالوا له من بعد : أوصنا ، قال :

" إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيباً فليفعل ومن استطاع أن لا يحال بينه وبين الجنة بملء كف من دم أهراقه فليفعل "


وقد روى الإمام الترمذي والنسائي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم "


وكذلك روى أبو داود عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنهم جميعاً – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" لا يزال المؤمن معنقاً صالحاً مالم يصب دماً حراما فإذا أصاب دماً حراماً بلّح "

ونحن – بإذن الله تعالى – أعف الناس قتلة وأحرص الناس على دماء أهل الإسلام ، ومن أجل ذلك نفرنا وللذود عن دمائهم وأعراضهم جئنا وقدوتنا في ذلك عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وقد روى سعيد بن منصور قال :

( أرسل سلمة بن قيس رسولاً ليبشر عمر – رضي الله عنه – بالفتح فلما دخل قال له : لله أبوك فمن أنت ؟ قلت : رسول سلمة بن قيس ، قال : فتالله لكأنما خرجت من بطنه تحنناً علي وحباً لخبر من جئت من عنده ، وجعل يقول وهو يزحف إلي : إيهاً لله أبوك كيف تركت سلمة بن قيس ؟ كيف المسلمون ؟ ما صنعتم ؟ كيف حالكم ؟
قلت : على ما تحب يا أمير المؤمنين ، فاقتصصت عليه الخبر إلى أنهم ناصبونا القتال فأصيب رجل من المسلمين ، فاسترجع وبلغ ما شاء الله وترحم على الرجل طويلا .
قلت : ثم إن الله فتح علينا يا أمير المؤمنين فتحاً عظيماً فملأ المسلمون أيديهم من متاع ورقيق ورقة.قال : ويحك كيف اللحم بها فإنها شجرة العرب ولا تصلح العرب إلا
بشجرتها ؟ قلت : الشاة بدرهمين . ثم قال : الله أكبر ،ثم قال : ويحك هل أصيب من المسلمون رجل آخر ؟ )


هكذا كان - رضي الله عنه - في حرصه على أهل الإسلام ، ونحن على هذا الدرب بإذنه تعالى ماضون .

ومع ذلك فإننا نقول ..

ثانياً :الإسلام دين واقعي لا يهول مع الإنسان في مثاليات ، ولا يطير به في أبراج عاجية تجافي الحقيقة وتنأى عن الواقع ؛ ولذلك فقد تكلم أئمتنا قديماً على المسألة الموسومة بمسألة (( الترس )) وهي :

فيما إذا تترس الكفار ببعض أهل الإسلام ولم يكن يُـخلص إليهم إلا بقتل الترس المسلم .

فقد قال شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى - :

( والله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته والحديث في الصحيحين عن أمنا عائشة – رضي الله عنها – في قصة الجيش الذي يغزو الكعبة فيخسف بأولهم و آخرهم ، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الرويات : كيف يخسف بأولهم و آخرهم وفيهم المكره وغير المكره وفيهم المستبصر وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

" يخسف باولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم "

قال شيخ الإسلام :


فالله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته المكره فيهم وغير المكره مع قدرته على التمييز بينهم .

ثم يقول : بل لو كان فيهم قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضاً ، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار ، ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضاً في أحد قولي العلماء .

وإذا كان الجهاد واجباً وإن قتل من المسلمين ما شاء الله ؛ فقتل من يقتل في صفهم من المسلمين لحاجة الجهاد ليس أعظم من هذا ؛ وذلك أن مصلحة الجهاد قائمة على نهكة النفوس و إهراق الدماء في سبيل الله تبارك وتعالى ، فلا تفوت المصلحة بمثل هذه المفسدة المتوهمة ) .

وهذا الإمام النووي – رحمه الله تعالى - يقول أيضاً :


( لو تترس الكفار بمسلمين من الأسارى وغيرهم نُـظر : إن لم تدع ضرورة إلى رميهم واحتمل الإعراض عنهم لم يجز رميهم ) وهذا على خلاف - كما تقدم معنا - بين العلماء
ثم يقول : ( وإن دعت ضرورة إلى رميهم بأن تترسوا بهم في حال التحام القتال وكانوا بحيث لو كففنا عنهم ظفروا بنا وكثرت نكايتهم ؛ فوجهان : أحدهما - لا يجوز الرمي إذا لم يمكن ضرب الكفار إلا بضرب المسلم ، والثاني - وهو الصحيح المنصوص ، أي : هو نص الإمام الشافعي - رحمه الله - وبه قطع العراقيون – يعني من أصحاب الإمام الشافعي ( وبه يقطع العراقيون في هذه الأيام ومعهم إخونهم المهاجرون ) – جواز الرمي على قصد قتال المشركين ويتوقى المسلمين بحسب الإمكان ؛ لإن مفسدة الإعراض أكثر من مفسدة الإقدام ، ولا يبعد إحتمال قتل طائفة للدفع عن بيضة الإسلام ومراعاة للأمور الكلية ) .


وهذا الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى – يقول أيضاً :


( قلت قد يجوز قتل الترس ولا يكون فيه اختلاف – إن شاء الله – وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية )

فمعنى كونها ضرورية : أنه لا يحصل الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس .
ومعنى أنها كلية أنها عامة لكل الأمة حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين .
ومعنى كونها قطعية أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعاً .

وهذا الذي نعيشه هذه الأيام ، فالعدو يتخللنا ، وربما لا نخلص إليه إلا بوطء بعض أهل الإسلام لكن في ذلك مصلحة قطعية كلية لأهل الإسلام لأن أمريكا لو استمكن لها الأمر لوطأت أهل الإسلام في كل بقاع الأرض ، ولخنقت أهل الإسلام في كل مكان .

قال القرطبي :

( قال علمائنا وهذه المصلحة بهذه القيود لا ينبغي أن يختلف في اعتبارها ولا يتأتى لعاقل أن يقول : لا يقتل الترس في هذه الصورة بوجه ؛ لأن يلزم منه ذهاب الترس والإسلام والمسلمين ، لكن لما كانت هذه المصلحة غير خالية من المفسدة نفرت منها نفس من لا يمعن النظر فيها ؛ فإن تلك المفسدة بالنسبة إلى ما يحصل منها عدم – أي كالعدم – وهذا لأن هذه الدنيا ليس فيها مصلحة خالصة ولا شر محض بل تختلط الأمور وتتمازج ، والشرع جاء باعتبار أعلى المصلحتين ودفع أكبر المفسدتين ) .


وقال الأام الميرغيناني أيضاً – رحمه الله - :


( لا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر لأن في الرمي دفع الضرر لعام بالذب عن بيضة الإسلام ، وقتل الأسير والتاجر ضرر خاص ولأنه قل ما يخلو حصن من مسلم فلو امتنع باعتباره لانسد باب الجهاد ، وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأسارى لم يكفوا عن رميهم لما بينا ، ويقصدون بالرمي الكفار ) .

وللجصاص – رحمه الله – كلام طويل نذكر بعضه لترى الفرق الواضح بين علماء السلف وبين مهرجي العصر الحاضر من شيوخ الفضائيات وغيرهم من أصحاب الوجوه النخرة والأقلام المأجورة ، قال – رحمه الله – :

( باب رمي حصون المشركين وفيهم أطفال المسلمين وأسراهم : قال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد والثوري : لا بأس برمي حصون المشركين وإن كان فيهم أسارى وأطفال من المسلمين ، ولا بأس بأن يحرقوا الحصون ويقصدوا به المشركين ، وكذلك إن تترس الكفار بأطفال المسلمين رمي المشركون وإن أصابوا أحداً من المسلمين في ذلك فلا دية ولا كفارة ) .

ومثل ذلك أيضاً : أن شرعنا قد جاء بتحريم قتل النساء وأطفال المشركين ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما في الصحيحين عن ابن عمر – رضي الله عنهم جميعاً – ومع ذلك .. فإذا تترس بهم الكفار ولم يكن يخلص إليهم إلا بوطء الذرية والأطفال فإننا لا نمتنع عن ذلك .

وقد روى الإمام أبوداود في المراسيل عن طاووس أن النبي صلى الله وسلم رمى بالمنجنيق على أهل الطائف ، والمنجنيق لا يفرق بين صغير وكبير .

ولذلك قال الأمام الشافعي – رحمه الله - :


( فإن قال قائل كيف أجزت الرمي بالمنجنيق وبالنار على جماعة المشركين وفيهم الولدان والنساء وهو منهي عن قتلهم ؟ قيل : أجزنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم شن الغارة على بني المصطلق غارين وأمر بالبيات وبالتخريب ، والعلم يحيط أن فيهم الولدان والنساء ، وذلك أن الدار دار شرك غير ممنوعة، وإنما نهى أن تقتصد النساء والولدان بالقتل إذا كان قاتلهم يعرفهم بأعيانهم ) .

ومثل ذلك ماقاله الشافعي أيضاً – رحمه الله – في كتاب الأم :

( وإن كان في الدار أسارى من المسلمين أو تجار مستأمنون كرهت النصب عليهم لما يعم من التحريق والتغريق وما أشبهه غير محرم له تحريماً بيناً ، وذلك أن الدار إذا كانت مباحة فلا يبين بأن تحرم ؛ بأن يكون فيها مسلم يحرم دمه ، وإنما كرهت ذلك احتياطاً ، ولأنه مباح لنا لو لم يكن فيها مسلم أن نجاوزها فلا نقاتلها ) .

ولذلك أجاز أئمتنا – رحمهم الله تعالى – مسألة التبييت وهي ثابتة في الصحيحين عن الصعب بن جثّامة – رضي الله عنهم جميعاً – أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون فتصاب النساء والذرية فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

" هم منهم " .

ولذلك قال أحمد - رحمه الله – لا بأس بالبيات وهل غزو الروم إلا البيات .

قال : ولا نعلم أحداً كره بيات العدو .

قال الإمام ابن قدامة – رحمه الله – : فإن قيل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والذرية ، قلنا : هذا محمول على التعمد بقتلهم .

قال أحمد : ( أما أن يتعمد قتلهم فلا ) .

والمقصود أن هؤلاء يحرم القصد إلى قتالهم ، لكن الشرع مع ذلك اعتبر ظروف الحرب ومعطياتها فأجاز قتلهم تبعاً إذا لم يقصد إلى ذلك .

وهنا قد يقول قائل ويتعلل بشبهة وهي قوله :

{ لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً }

فيقول .. إن الله تبارك وتعالى صدّ المسلمين عن مكة حفظاً وصوناً لدماء الغُـيـّب غير المعروفين المجهولين من أهل الإسلام في مكة الذين كانوا يكتمون إيمانهم ، فنقول كما قال الإمام الجصاص – رحمه الله تعالى - :

( أمّا احتجاج من يحتج بقوله { ولولا رجال مؤمنون ... } في منع رمي الكفار لأجل من فيها من المسلمين ؛ فإن الآية لا دلالة فيها على موضع الخلاف ، وذلك لأن أكثر ما فيها أن الله كفّ المسلمين عنهم لأنه كان فيهم قوم مسلمون لم يأمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو دخلوا مكة بالسيف أن يصيبوهم ، وذلك إنما يدل على إباحة ترك رميهم والإقدام عليهم ؛ فلا دلالة على حظر الإقدام عليهم مع العلم بأن فيهم مسلمين لأنه جائز أن يبيح الكف عنهم لأجل المسلمين ، وجائز أيضاً إباحة الإقدام على وجه التخيير ) .

فإذاً لا دلالة فيها على حظر الإقدام ، وهذا الأمر يعتضد بأمرين أيضاً :

الأمر الأول – أن هذا الأمر كان في قتال الطلب لا في قتال الدفع ، وقتال الدفع لايشترط فيه شيء من الشروط التي تشترط في قتال الطلب ، والأمر فيه أشد والفرض فيه آكد والوجوب يعم الأمة كلها ولا رخصة في التخلف عنه .

والأمر الثاني –
أن الله تعالى قد أهلك الجيش في الحديث الذي أشرنا إليه سالفاً ، وهذا يبين أن هذا الفعل ليس بظلم ؛ لأنه لو كان ظلماً لتنزه الله - سبحانه وتعالى عنه – فإن الله لايظلم ولا يأمر بالفحشاء تبارك وتعالى ، فلو كان هذا الأمر فاحشة أو ظلماً لما فعله الله تبارك وتعالى فإذ فعله .. فإن ذلك بينة على جواز الإقدام ، ثم قد تكون المصلحة في الإحجام أحياناً .

فنقول ثالثاً :
ومع ذلك فنحن نتحرى ونحتاط ونتخير : وكم من عملية ألغيت ، وفكرة طرحت ، وخطة أُبطلت حفظاً لدماء اهل الإسلام ، كما وأننا نتخير الوقت ونتحين الزمان الذي تخلو فيه الشوارع من المارّة ويقل الذاهبون الآيبون ..

ومع ذلك فنحن نقول ..

رابعاً : أرضنا ليست حرب مواجهة ولا تمايز بيننا وبين العدو ، وهو بين ظهرانينا ويتخللنا ونتخلله ، وقواعدهم مبثوثة بين البيوت وفي وسط الأحياء ، ومراكزهم منتشرة بين الأهالي .

خامساً :
نقول هناك تكتيم وتعتيم هائل على حقيقة الخسائر وحجم الدمار ، وشدة النكاية وعظيم الإثخان الذي يكرم الله به المجاهدين على أعدائهم .

وفي المقابل تنشر صور بعض الأطفال والنساء وتختزل الحقيقة ، ويطوى الصواب ؛ فمثلاً :

ضربة الحلة على القاعدة البولندية أثخنت فيهم أيما إثخان وأحيطت العملية بتكتيم وتعتيم ، ومنعت الشرطة من الوصول إلى – أو الدنو إلى – المنطقة وقتل منهم أكثر من مائتي جندي

مع أن هؤلاء الذين قتلوا ممن هم حول القاعدة من الرافضة الذين كانوا يمدونهم بالخمر، والذين كان الجنود يبيتون في بيوتهم في الليل ثم يخرجون في النهار آمنين غير مروعين ، والرافضة لهم حديث طويل سيأتي بعد قليل - إن شاء الله -


سادساً : نحن نتحرى الأهداف ، وندرس المعطيات ، ونستوثق من المعلومات ، ولكن المعنى في بطن الشاعر:
فضربة فندق الشاهين مثلاً : كانت للمخابرات ، وللعلم فأكثر الفنادق الفخمة محجوزة بالكامل لجيش الموساد والسي آي إيه وأصحاب الشركات العملاقة الذين أقدموا ليظفروا بحصة في كعكة العراق .

وكذلك ضربة القصر الجمهوري : كانت لجيش العملاء والجواسيس الذين واطؤا المحتل وركبوا في قافلة الكفر ؛ ولذلك صرحت الإدارة الأمريكية بعد الضربة بأنهم خسروا كثيراً من أصدقائهم .

وضربة الأمم المتحدة : كانت لجيش العملاء والمخبرين المتسترين بلافتة الأمم المتحدة وعلى رأسهم ( سيرجيو ديمللوا ) الذي أعمل مبضع الجراح في أندونيسيا ففصل عنها تيمور الشرقية ، ومكر بأهل الإسلام في البوسنة قبله ، وجيء به بعد ذلك إلى هنا ليباشر عملية تقطيع أوصال البلاد في العراق فيس الله لنا .. فكنا يد الحصد الحاصدة بإذن الله ، وعلى هذا فقس أيها السامع .
ونحن بحمد الله بيض الصنائع برآء من البشائع التي تلصق بنا ظلماً وزورا .

وإذا كان لا بد من تمام البيان وإيضاح الصورة فلا يسعنا هنا أن نسكت عن الأفعى الرقطاء ، والعدو النافث ، والخطر الداهم وأعني بذلك (( الرافضة )) .


وهنا نحتاج أن نقرر أموراً :


(( الرسالة )) التي تناقلتها الأنباء وتحدثت عنها الدنيا وتحير الناس في أمرها هي صحيحة صادقة النسبة إلى الأخ القائد أبي مصعب الزرقاوي – حفظه الله ورعاه –
ولكن .. قد اعتراها بعض التحريف والتزييف .

فنحن لا يمكن أن نقتل مسلم سنيا أو أن نجترأ على حرمة بيت من بيوت الله ومعاذ الله أن نفعل هذا ، ولذلك فنحن نعلنها صيحة مدوية عالية :بأننا برءا من دم الأخ المغدور (( ضامر ضاري )) ونحن نعلم أن أيدي الرافضة هي التي اغتالته ، وسنثأر له ولغيره من أهل الإسلام ، وليس من حق أحد كائن من كان أن يتنازل عن هذا الدم ؛ لأن القتل لم يكن لعداوة شخصية ، ولكنه إفساد للبلاد والعباد وتقَصُد لطائفة الإسلام السنية في العراق .

ثانياً : كما إننا لانقصد إلى حرب طائفية كما يشاع ويذاع ، ومع إصرارنا بكفر الرافضة ، وأنهم عدو للإسلام وأهله فقد كنا في سعة من ترك قتالهم ، والإعراض عنهم والاشتغال بالعدو الصائل .. ولكن ما حيلتنا وهم الذين بادءونا وحاربونا وامتدت ذراع المكر منهم والغدر تحصد الدعاة الصادقين من أهل السنة وتطول على المجاهدين فتكاً وأسراً .

ثالثاً : ما أشبه الليلة بالبارحة ؛ فقديماً تعرضت الأمة لهزة عنيفة ، ومخاض صعب ؛ فاختلطت عليها السُبل ، والتبست عليها الدروب ، ووقعت في حيص بيص ، حين قدمت صفوف التتار كالجراد المنتشر تسفك الدماء و تلغ في الأعراض ، وتستبيح الحرمات ، وهم مع ذلك يستظلون بظل كلمة التوحيد ، ويستعلنون بالانتساب إلى الملة الغراء ؛ فوقف العلماء وتزمزموا وأظلم نهارهم ، فكيف يُقاتلون وهم يقولون لا إله إلا الله ، وهل يسعنا تركهم وهم ماضون في اجتثاث حضارة الأمة ودينها من الأساس ؟؟

حتى قيض الله لهذا الظلام قمراً منيراً فجلّى الأمر ، وكشف الله به الغمة ، فأفتى بوجوب قتال هؤلاء القوم ، وأعني به (( شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله )) في رسالته المشهورة في كفر من بدل شرائع الله تبارك وتعالى ؛ فجلى الله به ظلمة الشك ، وأزال به محنة التردد ، وحسمت الأمة خيارها ، فأقبلت على عدوها المخاتن ، فأحاطت به ، وردت عاديتة ، وقلمت أظفاره ، وكسرت أنيابه ؛ فتحطمت أمواج الشر على صخرة الأمة ، وانزاح الظلام الذي أقبل على الأمة .

وها نحن اليوم نعيش المحنة نفسها ، وأمواج الرفض العاتية تكاد تغرق الأمة بطوفانها الهادر وهي تستتر بثوب الإسلام ، وتستظل كذباً بظل كلمة التوحيد ، والمحنة هي َهيَ . .

رابعاً : قال شيخ الإسلام – رحمه الله – في فتياه السابقة التي أشرنا إليها :
" يجب قتال هؤلاء التتار الذين يقدمون إلى الشام مرة بعد مرة وإن تكلموا بالشهادتين وانتسبوا إلى الإسلام ، ويجب قتلهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واتفاق أئمة المسلمين ، وهذا مبني على أصلين :

أحدهما : المعرفة بحالهم .

والثاني : معرفة حكم الله فيهم وفي أمثالهم .

أمّا معرفة أحوالهم .. فإن هؤلاء كما أشار – رحمه الله – في حديثه الطويل :

كانوا يتحاكمون إلى غير شريعة الله تبارك وتعالى ، وإن كان معهم قضاة وأئمة ومؤذنين .. لكن احتكامهم لم يكن إلى الشريعة ، وكانوا ممتنعين عن كثير من شرائع الإسلام ، وهؤلاء حكم الله وجوب قتالهم ، قال – رحمه الله - :

( أيما طائفة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله كما قاتل أبو بكر – رضي الله عنه - طائفة الردة ) .


ولذلك قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – ناقلاً عن الإمام ابن تيمية :

( وقال أبو العباس أيضاً في الكلام على كفر ما نعي الزكاة : والصحابة – رضي الله عنهم – لم يقولوا ( أنت مقربوجوبها أو جاحد لها ؟ ) هذا لم يعهد عن الخلفاء والصحابة – رضي الله عنهم – بل قد قال الصديق لعمر –رضي الله عنهما - ( والله لو منعوني عقلاً – أو عناقاً – كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ) فجعل المبيح للقتال مجرد المنع ..لا جحد الوجوب . وقد روي أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب لكن بخلوا بها ، ومع هذا فسيرة الخلفاء فيهم جميعهم سيرة واحدة وهي: قتل مقاتلتهم ، وسبي ذراريهم ، وغنيمة أموالهم ، والشهادة على قتلاهم بالنار ، وسموهم جميعهم أهل الردة ،وكان من أعظم فضائل الصديق - رضي الله عنه – عندهم أن ثبته الله عند قتالهم ولم يتوقف كما توقف غيره ، فناظرهم حتى رجعوا إلى قوله .وأما قتال المُقرّين بنبوة مسيلمة فهؤلاء لم يقع بينهم نزاع في قتالهم ) انتهى كلامه رحمه الله .

وهؤلاء الطائفة ممتنعة عن أكثر شرائع الإسلام ، وهم طائفة ردة وكفر وشرك لا يشك في هذا أحد ، وكلام أئمتنا في ذلك طويل كثير منتشر ، ووالله ثم والله لو بعث في هؤلاء أبو جهل لقال لهم : اتقوا الله ما هذا الشرك الذي أنتم فيه .

وهؤلاء القوم كما يسميهم أهل البلاد هنا ( الشروجية ) أناس يعجب الإنسان منهم ، فلا خلق الإسلام ولا آدابه ، ولا أحكامه ولا شرائعه ، ولا مروءة العرب ولا نخوته ، ولا حفظ الذمة عند العربي والمروءة والنخوة ، ولا طبائع البشر ولا أخلاق الإنسان ، فهم طائفة كالبهائم أو دون ذلك بكثير ، وهؤلاء كما قلت طائفة ردة ومروق من الملة لا يشك في هذا إنسان خبر حالهم .

ونحن عندما نتحدث عن التشيع نتحدث هنا عن :

التشيع الذي جعل من حب أهل البيت قضية صارت هي الدين البديل عن الدين الثابت بالتنزيل .

هو التشيع الذي فرق بين الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه – رضي الله عنهم –

ثم فرق بين الأصحاب فجعلهم قسمين : قسماً كفره و نبذه وهم الصحابة – رضي الله عنهم - وقسماً قدسه وعبده وهم أهل البيت .

ثم فرق بين أهل البيت أنفسهم فشطب على أزواجه صلى الله عليه وسلم بالجملة حتى إذا أخرجهن من بيتهن واستراح من ضجيجهن كرعلى الباقين فشطرهم نصفين : علويين وعباسيين .

وبعد أن كفر بالعباسيين رجع ليتفرغ للعلويين ويجعلهم فاطميين وحنفيين وبدويين وآخرين .

ثم لم يكتفي بهذا حتى فرق بين الفاطميين فصيرهم : حسنيين وحسينيين .

ثم لم تزل عملية التقسيم والتهشيم لعباً بالدين ، وتنفيساً عن حقد دفين حتى كفر بالحسنيين جميعاً سوى تسعة رهط واحد منهم موهوم معدوم .

ترى هل اكتفى أو اشتفى ؟

كلا .. فقد استل خنجره ليمزق ثلاث بنات لرسول الله صلى الله عليه وسلم طاهرات نيرات وهو ينفث سمه ويقول : لسن بناته إنهن ربائبه من زوجته الأولى ، أخرجوهن مأزورات غير مأجورات ، فماذا بقي من أهل البيت ؟؟

نقصد بالتشيع .. التشيع الذي يرد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً ، ويكفر بها جملة وتفصيلاً بحجة أنها جاءت من طريق أصحابه وهم في عرفه مرتدون نافشون مارقون ، ويستبدل بها آيات منحولة ، وأقاويل وتهاويل مخبولة منسوبة زوراً إلى سيدنا جعفر بن محمد – رحمه الله – هو منها بريء .

إنه تشيع بلا كتاب .. ولا سنة .. ولا أصحاب .


التشيع الذي يكفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويقول عنهم إنهم زمرة طامعون لا هم لهم إلا البطن والفرج والكرسي .

التشيع الذي يكره العرب وينسب إليهم كل نقيصة ورذيلة ولا يشعر بالانتماء إلى أمة العرب العظيمة التي اختارها الله تعالى لحمل دينه ، وإيصال رسالته إلى العالم أجمعين .

التشيع الذي يقول إن عمر الفاروق – رضي الله عنه – الذي أذل كسرى وكسر أنف كبريائه مأبون يُنكح في دبره – والعياذ بالله – وإن أمه هي صهاة الزانية ، وإن علياً رضي الله عنه زنى بأخته في بيته وقد بات عنده تحت ذريعة المتعة ، ولذلك حرمها عمر- رضي الله عنه –

ويقول : إن خال رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص –رضي الله عنه - مبيد الأكاسرة وفاتح العراق نغل ابن سفاح ، بل بنو زهرة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً كذلك .

وإن عمر بن العاص – رضي الله عنه – فاتح فلسطين ومحرر مصر ابن زنى كذلك .

وعبدالله بن الزبير- ابن أسماء بنت الزبير ذات النطاقين وبطلة الهجرة – أمير المؤمنين وخليفة المسلمين ابن متعة .

التشيع الذي يجعل من الصديق والفاروق – رضي الله عنهما – وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم مغتصبين لمنصب الخلافة ، ومن علي – رضي الله عنه – رجل ساكت عن الحق راضياً بالاغتصاب ؛ بل لا يغار – وحاشاه – على دينه وعرضه وماله .

التشيع الذي يطعن بزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ويلمزهن بالكفر والفاحشة ، ويرميهن بالبهتان .

التشيع الذي يشيع الإباحية والزنى تحت ستار المتعة .

التشيع الذي لا يعترف بعلمائنا وفقهائنا العظام ، ويطعن في الأئمة الأربعة وغيرهم من الشيوخ والأكابر .

التشيع الذي يجعل من أتباعه أين ما حلوا جالية إيرانية مرتبطة فكراً وسلوكاً وشعاراً وشعوراً بإيران ، لا يصومون ولا يفطرون ولايعيدون إلا معها ، ولا يوقتون إلا بتوقيتها .


التشيع الذي لا يستقيم عنده ولاء إلا ببراء أي ما لم تتبرأ من عمر – رضي الله عنه – فلست من أحباب علي – رضي الله عنه – ولو أقسمت له برب السبع الطباق ، وأشفعته بالطلاق والعتاق على أنك تحب علياً – رضي الله عنه – فإنك مجرم تستحق القتل ، ويباح مالك .. ألست تُــحب عمر ؟

التشيع الذي يقدس الأحجار والأشجار والأستار والنار باسم أهل البيت .

التشيع الذي جعل من مراقد الأولياء ومشاهد الأصفياء و مواسم زياراتهم فرصاً لا تعوض من اجل أصطياد الأموال ، والعبث بالعقول والأعراض .

التشيع الذي يوجب الكذب ويدين بالنفاق والخداع تحت لا فتة التقية ، يقول لك بلسانه : ليس بيننا من فرق إننا أهل فروع فقهية واختلافات مذهبية ، وقلبه يسبح بلعنك وينبض قائلا ..ً متى تحين الفرصة ؟؟

التشيع الذي يجعل من قُــم المدنسة مهوىً لأفئدة المسلمين ويسميها مقدسة ، ويستهين بالكعبة أشرف البقاع وأقدسها.

التشيع الذي يعطل المساجد ويعمر المراقد والمشاهد ويجعل منها بيوت عبادته مساجد ضرار وتفريق بين المؤمنين وزوايا إرصاد .

عن مثل هذا التشيع نتحدث ، وهو التشيع الذي نعيشه ونكتوي بناره في هذه الأيام .

وهؤلاء القوم لهم تاريخ أسود بطانته الحقد وظهارته الفتك والتنكيل ولُـحمة ثناه الانحياز لصف أعداء الأمة على أهل الإسلام .

سابعاً : الأفعى لا تنزع جلدها إلا بمثله ، وقد خاطب الله بني اسرائيل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقرعهم بذنوب آبائهم ، وآخذهم بما حصل في العهد الغابر ، وخاطبهم كأنهم هم المباشرون :

{ وإذ قتلتم نفساً فادآرأتم فيها }

{ وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور }

إلى غير ذلك من الآيات .. وذلك أنهم ورثوا الطباع والأخلاق والسمت والسيرة فلم يغيروا ، ولم ينكروا ، ولم يتبرأوا من صنيع من سبقهم .

وهكذا القول في حق هؤلاء القوم فهم هم . ولا يغرنك يا أخي المسلم حديث الوحدة ومجالس التقريب وندوات الاتحاد فكل ذلك ذر للرماد في العيون ..

وإلا ..ظفما بال مطابعهم تطبع الكفر المستبين ، وتنشر دعوات الحقد الشعوبي القديم ؟؟

ولم لم يسقطوا رؤوس الزندقة وأئمة الضلال ؟؟

وكيف نصدق إنسان يزعم الإسلام ثم هو يقدس القائمين بالتحريف والتزييف للقرآن والتكفير لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ؟؟

والعجيب أن هذه الأمة لازالت تصم أذنها عن شهادة التاريخ ، وتغمض عيونها عن تجارب الأعصر الخالية ، وما أسرع ما نسينا تجربة الشيخ (( مصطفى السباعي )) مع هؤلاء القوم وقد سطرها في مقدمة كتابه : ( السنة النبوية - رسالة الدكتوراه ) وذكر فيها بعض ضروب الخداع وصور الكذب من هؤلاء في محاولتهم المزعومة للتقريب .

ولم نذهب بعيداً ؟ فاهي مجلاتهم هنا تسب الشيخ القرضاوي وتذمه وتتهمه بسوء النية وهو الذي انبطح أمامهم ، وفتح أبواب وقلوب الأمة على مصراعيها ليغتالها هؤلاء بشبههم وكفرهم وشركهم .

لقد كان هؤلاء على مر التاريخ شوكة وعدواً للإسلام وأهله ، ورحم الله شيخ الإسلام عندما قال :
( والرافضة شر الطوائف المنتسبة إلى القبلة ، وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين ) .

وقال عن النصيرية - وهم إخوة الرافضة وبينهم رحم ونسب عقدي وسياسي في هذه الأيام – قال :

( إذا أظهروا التوبة ففي قبولها منهم نزاع بين المسلمين : فمن قبل توبتهم إذا التزموا شريعة الإسلام أقروهم عليها – أي على الشريعة – ومن لم يقبلها وورثتهم من جنسهم فإن مالهم يكون فيئاً لبيت مال المسلمين ، لكن هؤلاء إذا أخذوا فإنهم يظهرون التوبة لأن اصل مذهبهم التقية والكتمان لأمرهم ، فالطريق في ذلك أن يحتاط في أمرهم ؛ فلا يتركون مجتمعين ، ولا يمكنون من حمل السلاح ، وأن يكون من المقاتلة ، ويلزمون شرائع الإسلام من الصلوات الخمس وقراءة القرآن ، ويترك بينهم من يعلمهم دين الإسلام ، ويحال بينهم وبين معلمهم ، ومن كان من أئمة ضلالتهم وأظهر التوبة أخذ عنه ، وصير إلى بلاد المسلمين التي ليس لهم بها ظهور ، فإما أن يهديه الله تعالى ، وإما أن يموت على نفاقه من غير مضرة للمسلمين ، ولا ريب أ ن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأقدم الواجبات ، وهو أفضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب ، فإن جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين ، والصديق وسائر الصحابة – رضي الله عنهم – بدأوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من اهل الكتاب ، ويجب على المسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب ، فلا يحل لأحد من أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم ، بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم ، ولا يحل لأحد أن ينهى عن القيام بما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ، والمعاون على كف شرهم وهدايتهم بحسب الإمكان له من الأجر مالا يعلمه إلا الله تعالى ، فإن المقصود إلا الله تعالى ) .

نعم والله .. إن من يجاهدهم في هذه الأيام يقوم مقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ويقوم مقام الصديق والصحابة – رضي الله عنهم – في فجر هذه الأمة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ، تاريخهم أسود وحقدهم على أهل الإسلام لا ينتهي .


ولنستعرض سريعاً أعتى صفحات المكر والكيد لهذه الأمة عبر تاريخهم الطويل :

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله- :
( وهؤلاء الرافضة إن لم يكونوا شراً من الخوارج فليسوا دونهم ، فإن أولئك إنما كفّروا عثمان وعلي رضي الله عنهم جميعاً ، والرافضة كفّرت أبا بكر وعثمان وعامة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان – رضي الله عنهم ورضوا عنه – وكفّروا جماهير أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المتقدمين والمتأخرين )

ثم يقول : ( ولهذا يكفرون أعلام الملة ويستحلون دماء من خرج عنهم ، ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور ، ويرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى ، ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين كما عاونوا التتار على المسلمين وكانوا من أعظم الأسباب في خروج ( جنكيز خان ) ملك الكفار إلى بلاد الإسلام ، وفي قدوم ( هولاكو ) إلى بلاد العراق وفي أخذ حلب ، ومهد الصالحية ، وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ، وبهذا السبب نهبوا عسكر المسلمين لما مروا عليهم وقت انصرافه إلى مصر في النوبة الأولى ، وبهذا السبب يقطعون الطرقات على المسلمين ، وبهذا السبب ظهرت فيهم معاونة التتار والإفرنج على المسلمين ، والكآبة الشديدة بانتصار الإسلام ما ظهر ، وكذلك لما فتح المسلمون الساحل عكة وغيرها ظهر فيهم من الانتصار للنصارى وتقديمهم على المسلمين ما قد سمعه الناس منهم .

وكل هذا الذي وصفت بعض أمورهم ، وإلا فالأمر أعظم من ذلك ؛ فهم أشد ضرراً على الدين وأهله ، وأبعد عن شرائع الإسلام من الخوارج والحرورية ، ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أكثر كذباً ولا اكثر تصديقاً بالكذب وتكذيباً بالصدق منهم لا سيما النفاق فيهم أظهر منهم في سائر الناس ، وكل من جربهم يعرف اشتمالهم على هذه الخصال ) انتهى كلامه رحمه الله .
وقد ابتلي المسلمون حين ضعف أمر الخلافة بطائفة من الشيعة وهم ( البويهيون ) حيث استطاعوا أن يسيطروا على مقاليد الحكم في بغداد وأن يهينوا الخلفاء العباسيين ، الذين ليس بيدهم من الأمور شيء ، وقد أراد البويهيون نزع الخلافة من العباسيين وإعطائها لإخوتهم ( العبيديين ) بزعمهم أنهم من آل البيت ، وهم مرتدون باطنية كفار ونسبتهم إلى أهل البيت كذب بإجماع العلماء ، ثم عدلوا عن ذلك بعد ذلك .

وقد لا قى أهل السنة في عهد بني بويه الكثير من المآسي والنكبات ، فكانت لا تمر سنة واحدة إلا ويحدث بين الرافضة وأهل السنة كثير من المصادمات والفتن حيث كان الرافضة في يوم عاشوراء من كل عام يفعلون بدعتهم الشنعاء ، ويغلقون الأسواق ، وتخرج نسائهم حاسرات سافرات نائحات على الحسين ويلطمن وجوههن ، ويكتبون على أبواب المساجد :

( لعنة معاوية بن أبي سفيان ) – رضي الله عنه –

وكتبوا ايضاً :

( لعن الله من غصب فاطمة حقها )

ويقصدون بذلك أبا بكر – رضي الله عنه – وكانوا يلعنون أبا بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم – والحكام البويهيون يأمرون بذلك ويذودون عن إخوتهم الرافضة .

هذا تاريخهم .. كانوا وبلا يزالون على هذا ..


ومما يؤسف له حقاً أن هذه الدول – أو أكثرها – الرافضية الباطنية التي قامت في تاريخ الإسلام قامت على أكتاف السنة الأغرار منهم والأغمار ، ولو أن هؤلاء لم يساعدوا على قيامها ، أو لو انهم قاوموها لانهارت بأقرب فرصة ، ولكن غفلة (( عوام السنة )) تجعلهم ألعوبة بيد أعدائهم يضربونهم بأنفسهم ويقيمون العروش على أكتافهم .

قبائل كتّامة لم تكن شيعية أو إسماعيلية قبل أن يتلاعب بهم أبو عبدالله الشيعي ، وهم الذين أقاموا الدولة العبيدية ، والبويهيون حكموا بغداد عاصمة الخلافة وكان من العلماء والوزراء السنة من يعمل معهم ويساعدهم . وفي أثناء حكم هؤلاء الشيعة الروافض اشرأبت أعناق اليهود والنصارى وقويت شوكتهم ، وصاروا أكابر بعد أن كانوا صاغرين ، ووصل بعضهم إلى كراسي الوزارة والحقوا بالمسلمين من المظالم ما الله به عليم
واستطاع الصليبيون في عهدهم الأسود أن يستولوا على بيت المقدس دون أن يبذل واليهم من قبل العبيديين أدنى مقاومة ، إلى أن أكرم الله صلاح الدين فأزال هذه الدولة المسخ .

وقد اتخذ هؤلاء الباطنية أسلوب الاغتيالات في تنفيذ أهدافهم ومخططاتهم - تماماً كما يفعلون في هذه الأيام -

فقتلوا الوزراء والملوك والعلماء في الأوقات الحرجة ، وتحالفوا مع اعداء الإسلام من الصليبيين والتتار ؛ فقتلوا الوزير ( نظام الملك ) الذي كان من خيار الوزراء ، وقتلوا ابنه الوزير ( فخر الملك ) ، وقتلوا الوزير ( أبا طالب السميرمي ) وزير السلاجقة ، وقتلوا صاحب حلب ( آقستنقر ) في مقصورة جامعها يوم الجمعة ، وقتلوا الخليفة العباسي ( المسترشد) وقطعوه قطعاً ، وقتلوا أيضاً تاج الملوك و سلطان دمشق ( بوري ابن طغتكين ) والذي قتل من الباطنية خلقاً كثيراً ، وكان كثير الجهاد لا يفتر من غزو الفرنج ، وقتلوا أمير الموصل ( مندوه) الذي أبلى في جهاد الصليبين بلاء حسناً وانتزع من أيديهم حصوناً كثيرة ، وقد حاولوا اغتيال السلطان صلاح الدين الأيوبي غير مرة وجرحوه في إحدى المرات .




وقتلوا من العلماء الكثير ، فممن قتلوا من العلماء :


القاضي عبد الواحد الروياني شيخ الشافعية ، قتلوه بجامع آب آمل بطبرستان ، وقتلوا أبا المظفر الواعظ بالري ، وقتلوا القاضي أحمد بن نصرالعروي بهمذان وغيرهم .

وتحالفوا مع أعداء الإسلام في كل وقت وفي كل زمان ، وكانوا ولا يزالون خنجراً مسموماً استغله أعداء الإسلام من التتار والصليبيين واليهود .

ونتيجة لغفلة المسلمين وتهاون خلفائهم تمكن الرافضي الخبيث ( محمد بن العلقمي ) من الوصول إلى وزارة الخليفة ( المستعصم بالله ) فكانت النتيجة لتلك الغفلة والثقة أن حل بالدولة الإسلامية والخلافة العباسية من الإجتياح الهمجي ولاحتلال البربري من قبل ( هولاكو ) وجيشه من التتار المجرمين مالم يحصل في التاريخ ، حيث قتل الخليفة وقتل من أهل بغداد ما يقدر في بعض الروايات بـ ( مليون وثمانمائة ألف قتيل ) فيهم من العلماء والحفاظ والفقهاء والأمراء والأعيان الجم الغفير ؛ كل ذلك كان بسبب ممالئة هذا الوزير الرافضي ومصانعته لهولاكو وقطعان التتار الهمج .


فكيف يصدق هؤلاء في دعوى التقارب وأنهم يريدون الاتحاد مع أهل الإسلام ؟؟


وهل يمكن أن يصدق عاقل ( بوش ) مثلاً وهو يتحدث حديث الحمل الوديع عن الحرية والديمقراطية ورفاه الشعوب ، ويزور المركز الإسلامي ويمدح الإسلام في أمريكا وهو من بعد ينقلب جزاراً سفاكاً للدماء ؟؟
ونقول كما قيل في المثل :

( لا تنظر إلى دموع عينيه ولكن انظر إلى صنع يديه )

وهؤلاء بمحاولتهم المزعومة للتقارب همهم الحقيقي أن يتخذوا العلماء ستاراً وجسراً يعبرون عليه إلى قلوب وضمائر العامة من أهل السنة الذين يغرهم ما يرونه من احترام متبادل بين علمائهم وهؤلاء القوم ؛ فتضعف مقاومتهم ويصبحون فريسة سهلة .

إن من يطالب الشيعي أن ينسى لتاريخ وحوادث الماضي واهم ٌ، وهو أشبه بمن يطالب النصراني أن ينسى قصة الصلب للمسيح – عليه الصلاة و السلام – فهل يبقى من المسيحية شيء بعد ذلك ؟؟ وهكذا .. هل يظن عاقل أنه يبقى من التشيع شيء إذا نسيت قضية كربلاء ؟؟ وقضية الخلافة ؟؟

ثامناً : قال ابن حجر - رحمه الله - قديماً :

( لو سكت الجاهل لارتفع كثير من الخلاف ) أو كما قال رحمه الله .

هذه العبارة تختصر كثيراً من علل الأمة في هذه الأوقات الصعبة ..

لقد سمعنا بذهول ، وأصغينا بألم إلى هجمة الاستنكار وطوفان التبرؤ من الفعلة القتلة بزعمهم ، والترحم على القتلى والبكاء على الموتى الذين قتلوا وهم يمارسون أبشع أنواع الشرك ، وأفظع أنواع الكفر بالله في حفل وثني لا مثيل له غايته : (( شحذ القلوب بالحقد على أهل الإسلام )) .

وقديماً قال الخميني : ( لولا عاشوراء لانمحى دين التشيع ) .

نعم .. فعاشوراء المحطة التي تعبأ فيها جماهير الرافضة وتغذى بالحقد وتجدد لها الأحزان والألاء ، وهكذا دواليك كل عام .

ونحن لا نأسى هنا على إنكار علماء الفضائيات وشيوخ ((الحلال والحلال )) الذين أجازوا ثوابت الملة ، وضيعوا أصول الشريعة ، وباعوا الأمة بثمن بخس نقدهم إياه أئمة الضلال : بسمة صفراء ، أو إجلالاً كاذباً ، أو إطراءً وتفخيماً بأوسمة الإعتدال والإتزان وحسن الفهم ، وهو الفخ الذي يقع فيه بعض هؤلاء الناس وهم يتوهمون أنهم يحسنون صنعاً ، وهذه غفلة عن مناهج الأنبياء ودرب الصالحين
فقد قال تعالى على لسان قوم صالح - عليه الصلاة والسلام –

{ قالوا ياصالح قد كنت فينا مرجواً قبل هذا }

وهذا دأب الجاهلية ألطعن في الأنبياء والإجتراء عليهم والتنقص لعقلهم ومنهاجهم

{ وإنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين }

فما بال جاهليتنا المعاصرة تكيل المدح لهؤلاء وترفع شأنهم وتعلي منارهم ؟؟

أتريد الجواب ؟

هاكه في قوله تعالى :

{ وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً }

لكننا نأسى هنا لإنكار من كانوا رادّة خير للأمة فيما مضى ، وهم من أعلم الناس بخطط هؤلاء ومكرهم وخبثهم وكفرهم ومراغمتهم للأمة والملة .

كما أننا نأسى أكثر لسكوت علمائنا الإجلاء كيف يسلموننا لهذه الموجة العاتية فلا يكونون لنا درعاً ، ولا يذبون عن أعراضنا ويذودون عن حياضنا ؟؟

لا من أجلنا .. فنحن – بحمد الله – قد استبنا الرشد وعزمنا على الحق وتوكلنا على الله ووالله لو جعلوا الشمس في أيماننا والقمر في شمائلنا على أن ندع هذا الأمر ما تركناه حتى يظهره الله أو نهلك دونه .


لكننا نستحثهم أداءً للأمانة وإبراْ للذمة ، وإعذاراً إلى الأمة .


إننا نعجب من هؤلاء الذين يتباكون على كفوف الوثنية ، ويذبون عن مظاهر الشرك الأكبر ويمهدون لها مكاناً في ضمير الأمة باسم الإسلام بزعم أن أهلها يقولون ( لا إله إلا الله ) .

ثم يصولون علينا كذئاب مفترسة نفشت في حظيرة أغنام المراعي ، فيكفروننا
ونحن لا نقول ( لا إله إلا الله ) فحسب
ولكننا نقاتل من أجل ( لا إله إلا الله )


.. فسبحان الله ولله في خلقه شئون ..




تاسعاً : بعض الصالحين يتوهمون أن المسلم لا يمكن أن يرتد شيعياً لأنهم يرون مجافاة التشيع للعقل السليم ، ومجانبة الرفض للطبع السوي والفطرة القويمة ، وهؤلاء يختانون عن تاريخ البشرية على مر العصور وكر الدهور ؛ فلكل ساقطة لاقطة ن ولكل فكرة مهما كانت سمجة وبعيدة عن مناهج الصواب أتباعاً وأنصارا ..

ألسنا نجد ناساً بلغوا القمر ثم ترتفع عقولهم لإله دخل بطن امرأة وخرج من فرجها ، ثم صُـلب على خشبة بمسامير من حديد وله بكاء وعويل ؟؟

أولست ترى أناساً صنعوا قنبلة نووية ، ثم هو تروث عليه البقرة فيتبرك بروثها ، ويلعق ظلفها ، ويعدها له إلهاً ؟؟

وهذه الأمة الصينية عملاق يتململ ، وقوة صاعدة ، وحضارة ضاربة الجذور في أعماق التاريخ تعبد صنماً لرجل هلك في غابر الزمن .

ولعل بعضنا نسي أن كثير من قبائل الجنوب في العراق لم تتشيع إلا قبل قرن أو نحو ذلك على أيدي دعاة المجوسية في غفلة من عين الرقيب ، ونوم لدعاة الحق وعلماء السنة .

والقصة تتكرر .. فهل نفيق قبل وقوع الكارثة ؟؟

وما لنا نذهب بعيداً .. وإيران نفسها كانت سنية في غالبها عبر قرون متطاولة ، حتى إذا كان القرن العاشر تقريباً .. قفز الشاه ( الصفوي ) إلى سدة الأمر ، وتسلط على مقاليد الحكم ، فأعمل في أهل السنة سيف الحقد ، فسفك دمائهم ، وغطت إيران سحابة قاتمة من ليل الشعوبية الحاقدة ، وعاش المسلمون هناك بأساء ولأواء أفضت بالبلاد إلى ما نراه فيها هذه الأيام .

وهانحن هذه الأيام تأكلنا الحسرة وتدمى قلوبنا ونحن نرى مظاهر التشيع وصور الرفض تزحف على بغداد ، وتبسط جناحيها على هذه المدينة ..

فيا أمة الإسلام ..

ويا علماء الإسلام ..

صيحة من الأعماق ..

أدركوا بغداد

هاهم الصحابة – رضي الله عنهم – وأمنا عائشة – رضي الله عنها – وعرض نبينا صلى الله عليه وسلم يُـسب علناً في بلد الخلافة .. وإلى الله المشتكى .

عاشراً : يتوهم بعض الناس ، ويزعم من ينتسبون على التحليل السياسي أن أمريكا فرحة مستبشرة بمجريات الأحداث ، وهي التي تحاول زعزعة الأمن وإشعال نار الفتنة ، وإثارة القلاقل ، وهذا وهم لا نصيب له من الصحة .

فأمريكا هي التي تسعى جاهدة لإقامة حكومة عميلة وجيش وشرط بإغراء مالي وحوافز تشجيعية ، وهي التي تسابق الزمن قبل الموعد المضروب وذلك :

أولاً – حتى تتقي ضربات المجاهدين الموجعة ، وتوقف النزيف المتزايد في المال والرجال والعتاد ، وتعيد الهيبة والكرامة العسكرية المهانة ، وتسعى بهؤلاء العملاء ليكونوا درعاً واقياً ، وأحذية لتدوس أهل الإسلام بهم ، ولتقضي على ..ـبالة الحياة المتبقية في الأمة .

ثانياً – يحرص بوش على أن يمضي على الانتخابات الرئاسية وقد أغلق ملف العراق وأتم إنجاز المهمة ، وامن لأمريكا حليباً مشوباً بالعسل يرشفونه هنياً من غير غصص ولا ...

ويعلم الجميع أن الموعد المضروب في حزيران لتسليم السلطة هو موعد غير منطقي ، وغير مستطاع ، ومقصوده الأول أن يكون ورقة انتخابية بيد الرئيس الأمريكي .

حادي عشر : يلحظ الناظر هنا إشارات مهمة تشي بما وراءها وتنبيء عن الحقيقة المغيبة ، ومن ذلك :

- أن الرافضة لهم فيالق وتنظيمات مسلحة ، ولهم أنظمة وسجون يزجون فيها بالبرآء من أهل السنة ، كل ذلك تحت سمع الأمريكان وبصرهم ، أما السني .. فالويل لأمه إذا وجد عنده مسدس أو بندقية .

وهذا يذكرنا بالقصة نفسها المكرورة في أماكن أخرى مثل ( لبنان ) وأعني :

(( حزب الله ))

هذا الحزب الذي نُـفخ فيه لتفتن به الأمة ، وليقطع الطريق على الحركات السنية المجاهدة التي بدأت تستقطب جماهير أمتنا لتبني بهم من جديد مجد الإسلام مرة أخرى وتعلي صرح الدين ، وهاهنا إشارات سريعة :

أولاً – في مؤتمر الطائف في( المهلكة ) العربية السعودية – وهي كما يعرف الجميع أمريكية الولاء – قررت الفصائل اللبنانية نزع سلاح كل الفصائل إلا حزب الله .. فماذا ؟؟

ثانياً – هذا الحزب يرتضع من ثدي إيران عبر سوريا الباطنية ، والجميع يعلم أن سوريا هي التي قصمت ظهر المقاومة الفلسطينية في لبنان نيابة عن اسرائيل وبمباركتها ومباركة أمريكا .. فهل يعقل أن تسعى هي إلى ضرب إسرائيل والنكاية فيها ؟؟

وأما إيران .. فلعل الجميع يذكر أن الخميني جاء ليستلم مقاليد الحكم في إيران ، وليقود الثورة على متن طائرة فرنسية !!

هل تتصور الأمة لو أن الشيخ المجاهد ( أسامة بن لادن ) – حفظه الله – جاء ليستلم الحكم على متن طائرة أمريكية .. فهل هذا يعقل ؟؟

وقد أثبتت إيران أنها أداة طيعة للإدارة الأمريكية .. وأن ما يقال غير ما يجري في الحقيقة .. في حرب أمريكا لتحرير الكويت ، وفي احتلال العراق ، وكذلك في حرب أفغانستان أثبتت أنها طوع الإدارة الأمريكية ، وأثبتت أنها لاتنطلق إلا من مصالحها الطائفية والفئوية الضيقة .



ثالثاً – في أوائل التسعينات وبعد تحرير الكويت سئل الشيخ سفر : ماذا تتوقع في المستقبل ؟ فكان مما ذكره

( أن اسرائيل ستنسحب من الجنوب اللبناني وتقيم حزاماً أمنياً شيعياً لحراستها )

وهذا بالضبط ما حصل ، وقد أمنت اسرائيل من تلك الناحية إلا مسرحيات فارغة هزلية لا أثر لها ولا نكاية ، وهو بالضبط ما تريد أمريكا أن تصنعه هنا في العراق .

رابعاً – الفصائل الفلسطينية في لبنان من حقها أن تتقاتل وتتصارع فيما بينها لكن .. لو فكر أحدهم أن يوجه بندقية إلى إسرائيل فسترميه الدنيا كلها : الحكومة اللبنانية والسورية وغير ذلك من الفصائل .
خامساً – هل هناك مقارنة أو مقاربة بين النكاية التي حصلت من المنظمات الفلسطينية في غزة والضفة بالنكاية التي حصلت من حزب الله في جنوب لبنان ؟؟

فلماذا انسحبت من هنا وتمسكت هناك ؟؟


وإن كانت إسرائيل ربما تنسحب الآن من غزة بعد أن أعدت جنداً مخلصين ينوبون عنها في تقليم أظافر الجهاد والمقاومة .

سادساً – هذا الضجيج الإعلامي والطبل والزمر الذي ثار لأجل الرهائن وصفقة الأسرى تمثيلية يراد منها نفخ هؤلاء وإعلاء شأنهم ، ونحن هنا نكتوي بنار الحرب الضروس على الحركات السنية المجاهدة ، وأما أولئك فشأنهم ما ترى أيها المسلم .

نحن هنا لا نتحدث عن تحليلات سياسية ..
لكننا نتحدث عن واقع نراه بميزان الشرع مستصحبين التجربة التاريخية .


وفي الختام ..

فهذه رسالة مؤكدة على هؤلاء الرافضة

أننا لن نسكت على القتل وسلب المساجد ، واغتصاب الأعراض وهتك الحُرم ، وموالاة الكافر ..

وبيننا وبينكم سيف الشرع ..

ونحن .. نحن

شجاعة وفروسية وإقداماً .

وأنتم .. أنتم

جبناً وخوراً وهلعاً

ووالله الذي رفع السموات بغير عمد

لننحرنّ كل رأس تخرج من جحرها

ولنقطعنّ كل لسان يتطاول على عرض نبينا ويطول على صحبه الكرام

ولنجدعنّ كل أنف تشتم للعدو خبراً

ولنفقأنّ كل عين تتجسس

ولنصلمنّ كل أذن تتحسس

ولنتخطفنـّكم في الطرقات

ولنمنعنـّكم لذيذ الرقاد والبيات

ولنملأنّ نهاركم رعباً

ولنجعلنّ ليلكم جحيماً

ونحن لكم بالمرصاد


وأما أنتي أمتنا الحبيبة

فالله الله .. فالمؤامرة كبيرة ، والخطر داهم ، والمحنة ضروس

والويل لنا إن خذل الجهاد في العراق

الويل لنا من الله

والويل لنا من أمريكا التي تحد سيوفها وتتهيأ لتتغول على الأمة كلها وتخنق كل خير ونبض حياة فيها

لقد أكرمنا الله فوضعنا عصىً في عجلة المؤامرة والكرة الآن في مرماكي أيتها الأمة

فهبي ولا تتقاعسي

والله الموعد


ونسأل الله بمنه وفضله أن يثبتنا على الخير والهدى

وأن يجعلنا سلماً لأوليائه حرباً على أعدائه

وأن يحي أمة محمد صلى الله عليه وسلم

وأن يرد ضال أمتنا

آمين آمين

وصلى الله على النبي الأمين





  • ملف العضو
  • معلومات
أبوعثمان
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-04-2007
  • الدولة : بومرداس - الجزائر
  • العمر : 40
  • المشاركات : 604
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبوعثمان is on a distinguished road
أبوعثمان
عضو متميز
رد: شـبــهٌ و أباطـيـــل ..... للشيخ أبي أنس الشامي - رحمه الله .....
15-10-2008, 10:41 PM
اللهم تقبل الشيخ المجاهد العالم العامل ابي انس في الشهداء اللهم تقبله في الشهداء اللهم تقبه في الشهداء
  • ملف العضو
  • معلومات
imadin
زائر
  • المشاركات : n/a
imadin
زائر
رد: شـبــهٌ و أباطـيـــل ..... للشيخ أبي أنس الشامي - رحمه الله .....
16-10-2008, 07:47 AM
حل البكاء وأظلمت أيامـي * ******* لمـوت سابقنا الإمام الشامي
أبا أنس هذي مصارع عزّة ******** هــذا كلام الله ليـس كلامي
جئت العراق لتبتغي إكرامها ******** فلقـد تشرف صفعها المترامي
ولقد تباهت أرضها بجهادك ******** منْ مثلـُهُ مـن قائد مقدام
ولقد تطاولت العراق لكي ترى******* هل في العراق أحق بالإكرام
فتراجع الطرف وشيكا قائلا******** هذا الإمام رأيـت في أحلامي
فلقد رأيت العزّ يبغي معلما******** يزهو عليه فجال في الأعلام
فبدا أبو أنس بطعة وجهه ********* فتبشبش العز وصـاح أمامـي
ما هذه الأنوار عند فرأتنا********* قال الفرات أما رأيت حسامي
أو ما رأيت المجد في أوطاننا******* يحكي عليك حكايـة الأيـام
فيقص ذكر مجاهد متفقه********** ليث يصـول صيالة الضرغام
فتعانـق المجد وعزّ فرأتنا********* وتحولا تاجـا برأس الشامـي
كم في ترابك يا عراق شهادة******** شهدت له بشهادة الإعظـام
أبا أنس هل قد رحت وما********* ودعت من آخاك فـي الإسلام
لا بل أنـت حيّ في العـلا******** أنـت الشهيد بمحـم الأحكام

.........
رحم الله علماء الجهاد
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
الإمام أبو حامد الغزالي
موسوعه الثقافه الاسلاميه المكونه من 1000 سؤال ديني2
الساعة الآن 01:45 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى