-نموذج للخطاب "التكفيري"...."فتوى قاتلة" للنفس الحرام؟،
16-04-2008, 06:38 PM
السلام عليكم:
في اطار رد على شبهة اثيرت حول موضوع طرح للنقاش، في منتدى النقاش الحر، تحت عنوان: التعدد ظلم للمرأة ... ثار نقاش حاد، وزعم البعض انه ربما يكون "رفض لشرع الله"، بما ان "التعدد"، مباح في الاسلام ،ولكن لنطرح السؤال: هل الاسلام ،هو من أباح التعدد؟ او هل التعدد قبل الاسلام كان محرما او ممنوعا في عرف العرب،وما كانوا يدينون به ؟الجواب لا،....الأصل ان التعدد كان عادة وعرفا معمول به في الجاهلية ، وكان الرجل يغلق بابه على عشرة نساء او اكثر... فجاء الاسلام ،وقام بتحريم التعدد بأكثر من اربعة ، ومن هنا يتضح ان شرع الله ورسوله هو...
01-تحريم الزنا والبغاء، والمتعة الحرام...فأمر ب"الزواج" سنة ، فمن لم يستطع فعليه "بالصوم".
:- 02-"تحريم الزواج بأكثر من اربعة،
03-"تقييد الزواج بأكثر من واحدة بشرط العدل فيما يملك واعذره فيما لايملك (الميل العاطفي)، ومع ذلك نهى عن الاسراف في الميل لواحدة على حساب اخرى..(...فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ..)
04-: شرع الزواج بواحدة : 1-لمن رغب في التعدد وخاف ان لايعدل
2-لمن رغب في التعدد وخشي الفاقة والفقر من كثرة العيال (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )
3-من لايرغب في التعدد ، وينشد "التحصين".
- "الزواج" سنة نبوية " مأمور بها ..."من رغب عن سنتي فليس مني "، ولهذا يصبح :
(1)- التبتل والرهبنة غير مستحبة .
(2)- الزنا والسفاح ...محرم شرعا
(3)-الزواج بأكثر من اربعة محرم شرعا.
(4)-الزواج بأكثر من واحدة مقيد بشرط العدل المادي..
ولهذا تبقى الزوجة الواحدة ، هي الحالة الطبيعية..، لأنها ضرورية و كافية ،للأخذ والالتزام ب"شرع الله وسنة رسول الله"، لمن يبتغي "التحصين"،....
-ولكن لندرس حالة "التعدد"،المشروع بالنسبة لرجل لا يخشى على نفسه عدم الايفاء بالعدل ، ولا يخشى الفاقة والفقر من كثرة العيال..اذن فالطريق مفتوح امامه للتعدد ،ولا مانع شرعي من ذلك: لدينا اربعة احتمالات:
(01)-الرجل لايرغب في التعدد لأنه تكرهه نفسه ويرفضه لنفسه حتى ولو طلب اليه...والزوجة كذلك..
(02)-الرجل يرغب في التعدد ويطلبه لنفسه..والمرأة ترضى بذلك عن طيب خاطر،وتطلبه لنفسها، أو تكرهه لنفسها ولكنها تصبر وتحتسب الى الله ، فيما "ابتليت به" .
(03)-الرجل لايرغب في التعدد، او يكره التعدد،ويرفضه لنفسه..والزوجة لا مانع لديها في ان يتزوج بأخرى، او ترغب وتطلب ذلك لنفسها.
(03) -الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه،... والزوجة لاترغب وتكره التعدد وترفضه بشدة،لنفسها..
- باستقراء بسيط ، نجد ،الحالة الثانية(02) ،لا تطرح اي مشكلة في التعدد، لايوجد اي ظلم للمرأة ولا اي أثر "لكراهة النفس" ،للتعدد، فالتعدد موافق للشرع ومحقق للعدالة للزوجة= امكانية توضح انه من الظلم ومن "الخطأ"، المطالبة باحداث قانون يمنع التعدد بالمطلق،..لأنه مرغوب ومطلوب أي حق ثابت ، وهو ،امر مباح شرعا..
-الحالة الأولى(01)،: نجد الزوجان لديهما "كره" ، للتعدد،بالنسبة لهما ويفضلان "الزوجة الواحدة"، فهل يجبران بالشرع على التعدد لأن الرجل قادر على العدل...ومن سيجبرهما؟
-الحالة الثانية (-02) -المرأة تطلب "التعدد"لنفسها، وزوجها يرفضه لانه "يكره"، التعدد لنفسه= فهل سيجبر الرجل على التعدد غصبا عنه لأنها رغبة زوجته وهو مباح بشرع الله.وهل يصح ان يكون قانون بهذا الشكل يستجيب لرغبة الزوجة فيما اباحه الله وشرعه ،ومن سيجبره؟، واذا اجبر؟، هل سيوفي بالعدل غصبا عنه؟؟الجواب لا يصح ، فغصب الرجل على التعدد يطيح آليا بشرط "العدل"، ام تراه سيوفي بالعدل المادي ،ويصبر ويحتسب الى الله ، فيما ابتلي به مما كرهت نفسه.(وهذه الحالة واردة وحادثة بسبب الرغبة في الحفاظ على "التركة"،لدى الورثة الذين يرون الأرملة "الوارثة" ، ثروة العائلة ،ولابد وان يتزوجها قريب الميت ،للحيلولة دون فقدان الارث في حالة ،زواج الأرملة بأي كان فيسارعون بتزويجها بأحد الأقارب بعينه،ولو غصبا عنه )= في هذه الحالة التعدد يرفض قانونا ،لأنه ظلم للرجل ،...، لان الزوج لا يرغب به،وتكرهه نفسه رغم انه مباح شرعا للزوجة ان تكون لها "ضرة".ولكن كون العدل مرتبط بارادة الرجل فانه شرعا غير مباح ...
-الحالة الثالثة(03):الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه ، والمرأة تكرهه لنفسها وترفضه :هل يفرض عليها،بقوة القانون، نعم في هذه الحالة ،لانه شرع الله ، فيجب على الزوجة ان تقبل به ولو كرهته "لنفسها"
ثم لندرس الفتوى التي تفتي بأن من "يكره" لنفسه ،من المسلمين رجل او امرأة ، التعدد ويفضل عليه الزوجة الواحدة هو" كره"لشئ مما اباحه الله وشرعه ،فهو كافر ومرتد وان عمل به؟؟وكون المسلم او المسلمة "مرتد" او مرتدة عن الاسلام "يحل اهدار دمه شرعا "،ونقوم باسقاطها على الحالات التي لدينا -في الحالة الأولى الاثنين يكرهان التعدد لنفسيهما ويفضلان عليه "الزوجة الواحدة"، فالاثنين مرتدين عن الاسلام ودمهما مهدور شرعا.
-في الحالة الثانية الزوج يكره التعدد ويفضل عليه "الزوجة الواحدة"، الزوج مرتد عن الاسلام ودمه مهدور شرعا ، وقبل ذلك كونه مرتد فزوجته "تحرم عيه شرعا"، ويجب التطليق بينهما.
-في الحالة الثالثة:الزوجة تكره لنفسها التعدد وتفضل عليه "الزوجة الواحدة"،وبالتالي ترفض ان يعدد عليها زوجها،وتخيره بين الزوجة الثانية اوالطلاق وعليه ان يختار حسب رغبته هو؟ الزوجة مرتدة وكافرة ، وهي مهدورة الدم شرعا...
(ولنتصور زوج شاب متدين او سلفي يقلد صاحب الفتوى، ومتهور ،فاراد ان يعدد فرفضت ذلك زوجته وكرهته لنفسها، فأغاضه ذلك فما الذي يمنعه من ابتغاء التكرم الى الله بازهاق روح هذه المرأة "الكافرة والمرتدة" عن الاسلام.
- وهاهي الفتوى كما اوردها صاحبها في الأسفل:
.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ..........
مَن أبْغَضَ شيئا مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم ولو عَمِل به كَفَرَ.
الرسول -صلى الله عليه وسلم- جاء بشرعية الصلاة، جاء بشرعية الزكاة، جاء بشرعية تعدُّد الزوجات، فمن أبغضَ هذه الأحكام الشرعية وغيرها مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- كَفَر.
ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس.
أما أن تكره الحكم الشرعي، وهو التعدد، فهذا يكون رِدَّة -والعياذ بالله- لأنها كرهت حكما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على هذا قول الله -تعالى-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ فمن كره شيئا مما أنزله الله، أو مما شرعه الله ورسوله، فإنه يكون كافرا.
فإذا أبغضَ تشريع الصلاة، أو تشريع الزكاة، أو تشريع الصوم، أو تشريع الحج، أو تشريع تعدد الزوجات، أو كره ذلك، أو أبغضه؛ فإنه يكون كافرا؛ لأن ذلك ينافي الإيمان؛ لأن حب الله ورسوله لا بد منه، مَن لم يحب الله ورسوله فهو كافر، لكن كمال المحبة تقديم محبة الله ومحبة رسوله على كل شيء، لكن أصل المحبة لا بد منه.
فإذًا من أبغض شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله -عز وجل-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.
ومن أبغض شيئا مما جاء به الرسول أو كره شيئا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة -نسأل الله السلامة والعافية،.
الشيخ عبد العزيز الراجحي .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ........... هذه الفتوى ، وماجاء فيها باطل وهي باطلة ، وحكمها على من كره لنفسه شئ شرعه الله وان عمل به...بالكفر والارتداد عن الاسلام غير صحيح ، لأنه غير صحيح ان من يجد في نفسه "كره"تلقائي، لشئ شرعه الله ،وعمل بهن طاعة لله ورسوله ، فهذا لايتناقض مع الايمان ، ولا يصح ان يكفر او ان يحكم عليه بالارتداد عن الاسلام، وهذه بعض الأمثلة التي توضح ذلك:
*فرض الله القتال والجهاد على المسلمين ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة الآية 216:"..كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ..."
-فالله سبحانه وتعالى وهو الأعلم بالسرائر ، وبحقيقة مكنون النفوس، وهو يخاطب المؤمنين وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبرهم بان القتال" كره"، لهم اي تكرهه انفسهم، بطبيعتها التي جبلها الله عليها، وينبئهم انه خير لهم،وان المؤمن اذا وجد في نفسه "كره" لشئ أمر به الله وجوبا فهو خير لهم اذا عملوا به رغم كره انفسهم له، وبالمقابل ، عسى ان تحبوا شيئا، ويكون شر لكم"،ويخبرهم انه هو الذي يعلم وهم لا يعلمون،...اذن المؤمن قد يكون غير "صادق" اذا صرح بأن نفسه تحب وتشتهي "القتال"، لان الله في هذه الآية ينبئ المؤمنين بحقيقة نفوسهم ...وبالتالي المؤمن اذا كرهت "نفسه شيئا" مما فرضه الله عليه وجوبا ....فعمل به ، خضوعا وطاعة لله ورسوله ،.... فهل يكفر ويقال بارتداده عن الاسلام لأنه يكره شيئا رغم عمله به...
- وهذه الآية بالضبط تنقض الفتوى هذه ، فالمؤمن ان وجد في نفسه "كره" لأمر مما أمر به الله وشرعه ، ولكنه مع ذلك عمل به طاعة لله ورسوله ،لايخرجه من دائرة الايمان ولايكفر ، ولا يطرد من الملة....اذ الأخذ بصحة هذه الفتوى ،لا ينسجم مع الآية الكريمة.
- والخطأ في هذه الفتوى في التنزيل، اذ الآية الكريمة 09 من سورة محمد "... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ..."، نزلت في "الكفار" ومشركي مكة الذين رفضوا شرع الله جملة ، وحاربوا الله ورسوله ، وهم لم يسلموا اصلا ، ..ولم يكتفوا بكره ورفض ما انزل الله أي شرع الله جملة ،بل لم يعملوا به ، واكثر من ذلك حاربوه بسيوفهم..... وتأتي في نفس السياق مع ما سبقها ،أي الآيتين 07.08 من سورة محمد"...يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(07)،وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (08) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (09).."
- وينبئنا الله سبحانه وتعالى في نفس السياق بمصير المؤمنين الذين يكرهون القتال ولكن مع ذلك يقاتلون ويجاهدون في سبيل الله ،في الآية 12من نفس السورة "...إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ..."
-ولكن بترت الآية 09 من سياقها، واستعملت لتعميم "التكفير"، وتضييق دائرة الايمان بتوسيع دائرة التكفير والطرد من الملة....وهذه هي فلسفة التكفيريين والمتطرفين والغلاة ،والمتنطعين ،...اذ كل همهم هو توسيع دائرة التحريم على حساب دائرة الاباحة (رغم ان الأصل في الأشياء الاباحة ، ويبقى التحريم بحجة شرعية،...وعلى نفس المنوال يواصلون توسيع دائرة التكفير ، الى ابعد حد ممكن على حساب دائرة الايمان والتسليم،وهذه الفتوى استعملت للتنزيل تفصيلا على شئ لا يملكه الانسان اذ متعلق بالنفس ودواخلها مثلها مثل الميل، اذ كره شئ ما يقابله ميل الى نقيضه، والله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن الميل فلم يشترط على الزوج المعدد ان يعدل فيما لايملك اي الميل،فهل يحاسب الزوجة على التحكم فيما لاتملك ،أي" الكره"، اذ "الكره" والميل من نفس الجنس،
- وهذه الفتوى بالذات اذا كفرت المرأة التي تجد في نفسها "كره" تلقائي للتعدد والميل الطبيعي نحو " الزوجة الواحدة"، حتى وان عملت بالتعدد ،الذي يرغب به زوجها ...فهل تكفر المؤمنين المقبلين على القتال والجهاد الشرعي، رغم ان الله ينبئنا ان القتال "كره"،لهم وعسى ان تكرهوه هو خير لكم...
في اطار رد على شبهة اثيرت حول موضوع طرح للنقاش، في منتدى النقاش الحر، تحت عنوان: التعدد ظلم للمرأة ... ثار نقاش حاد، وزعم البعض انه ربما يكون "رفض لشرع الله"، بما ان "التعدد"، مباح في الاسلام ،ولكن لنطرح السؤال: هل الاسلام ،هو من أباح التعدد؟ او هل التعدد قبل الاسلام كان محرما او ممنوعا في عرف العرب،وما كانوا يدينون به ؟الجواب لا،....الأصل ان التعدد كان عادة وعرفا معمول به في الجاهلية ، وكان الرجل يغلق بابه على عشرة نساء او اكثر... فجاء الاسلام ،وقام بتحريم التعدد بأكثر من اربعة ، ومن هنا يتضح ان شرع الله ورسوله هو...
01-تحريم الزنا والبغاء، والمتعة الحرام...فأمر ب"الزواج" سنة ، فمن لم يستطع فعليه "بالصوم".
:- 02-"تحريم الزواج بأكثر من اربعة،
03-"تقييد الزواج بأكثر من واحدة بشرط العدل فيما يملك واعذره فيما لايملك (الميل العاطفي)، ومع ذلك نهى عن الاسراف في الميل لواحدة على حساب اخرى..(...فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ..)
04-: شرع الزواج بواحدة : 1-لمن رغب في التعدد وخاف ان لايعدل
2-لمن رغب في التعدد وخشي الفاقة والفقر من كثرة العيال (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ )
3-من لايرغب في التعدد ، وينشد "التحصين".
- "الزواج" سنة نبوية " مأمور بها ..."من رغب عن سنتي فليس مني "، ولهذا يصبح :
(1)- التبتل والرهبنة غير مستحبة .
(2)- الزنا والسفاح ...محرم شرعا
(3)-الزواج بأكثر من اربعة محرم شرعا.
(4)-الزواج بأكثر من واحدة مقيد بشرط العدل المادي..
ولهذا تبقى الزوجة الواحدة ، هي الحالة الطبيعية..، لأنها ضرورية و كافية ،للأخذ والالتزام ب"شرع الله وسنة رسول الله"، لمن يبتغي "التحصين"،....
-ولكن لندرس حالة "التعدد"،المشروع بالنسبة لرجل لا يخشى على نفسه عدم الايفاء بالعدل ، ولا يخشى الفاقة والفقر من كثرة العيال..اذن فالطريق مفتوح امامه للتعدد ،ولا مانع شرعي من ذلك: لدينا اربعة احتمالات:
(01)-الرجل لايرغب في التعدد لأنه تكرهه نفسه ويرفضه لنفسه حتى ولو طلب اليه...والزوجة كذلك..
(02)-الرجل يرغب في التعدد ويطلبه لنفسه..والمرأة ترضى بذلك عن طيب خاطر،وتطلبه لنفسها، أو تكرهه لنفسها ولكنها تصبر وتحتسب الى الله ، فيما "ابتليت به" .
(03)-الرجل لايرغب في التعدد، او يكره التعدد،ويرفضه لنفسه..والزوجة لا مانع لديها في ان يتزوج بأخرى، او ترغب وتطلب ذلك لنفسها.
(03) -الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه،... والزوجة لاترغب وتكره التعدد وترفضه بشدة،لنفسها..
- باستقراء بسيط ، نجد ،الحالة الثانية(02) ،لا تطرح اي مشكلة في التعدد، لايوجد اي ظلم للمرأة ولا اي أثر "لكراهة النفس" ،للتعدد، فالتعدد موافق للشرع ومحقق للعدالة للزوجة= امكانية توضح انه من الظلم ومن "الخطأ"، المطالبة باحداث قانون يمنع التعدد بالمطلق،..لأنه مرغوب ومطلوب أي حق ثابت ، وهو ،امر مباح شرعا..
-الحالة الأولى(01)،: نجد الزوجان لديهما "كره" ، للتعدد،بالنسبة لهما ويفضلان "الزوجة الواحدة"، فهل يجبران بالشرع على التعدد لأن الرجل قادر على العدل...ومن سيجبرهما؟
-الحالة الثانية (-02) -المرأة تطلب "التعدد"لنفسها، وزوجها يرفضه لانه "يكره"، التعدد لنفسه= فهل سيجبر الرجل على التعدد غصبا عنه لأنها رغبة زوجته وهو مباح بشرع الله.وهل يصح ان يكون قانون بهذا الشكل يستجيب لرغبة الزوجة فيما اباحه الله وشرعه ،ومن سيجبره؟، واذا اجبر؟، هل سيوفي بالعدل غصبا عنه؟؟الجواب لا يصح ، فغصب الرجل على التعدد يطيح آليا بشرط "العدل"، ام تراه سيوفي بالعدل المادي ،ويصبر ويحتسب الى الله ، فيما ابتلي به مما كرهت نفسه.(وهذه الحالة واردة وحادثة بسبب الرغبة في الحفاظ على "التركة"،لدى الورثة الذين يرون الأرملة "الوارثة" ، ثروة العائلة ،ولابد وان يتزوجها قريب الميت ،للحيلولة دون فقدان الارث في حالة ،زواج الأرملة بأي كان فيسارعون بتزويجها بأحد الأقارب بعينه،ولو غصبا عنه )= في هذه الحالة التعدد يرفض قانونا ،لأنه ظلم للرجل ،...، لان الزوج لا يرغب به،وتكرهه نفسه رغم انه مباح شرعا للزوجة ان تكون لها "ضرة".ولكن كون العدل مرتبط بارادة الرجل فانه شرعا غير مباح ...
-الحالة الثالثة(03):الرجل يرغب في التعدد ،ويطلبه لنفسه ، والمرأة تكرهه لنفسها وترفضه :هل يفرض عليها،بقوة القانون، نعم في هذه الحالة ،لانه شرع الله ، فيجب على الزوجة ان تقبل به ولو كرهته "لنفسها"
ثم لندرس الفتوى التي تفتي بأن من "يكره" لنفسه ،من المسلمين رجل او امرأة ، التعدد ويفضل عليه الزوجة الواحدة هو" كره"لشئ مما اباحه الله وشرعه ،فهو كافر ومرتد وان عمل به؟؟وكون المسلم او المسلمة "مرتد" او مرتدة عن الاسلام "يحل اهدار دمه شرعا "،ونقوم باسقاطها على الحالات التي لدينا -في الحالة الأولى الاثنين يكرهان التعدد لنفسيهما ويفضلان عليه "الزوجة الواحدة"، فالاثنين مرتدين عن الاسلام ودمهما مهدور شرعا.
-في الحالة الثانية الزوج يكره التعدد ويفضل عليه "الزوجة الواحدة"، الزوج مرتد عن الاسلام ودمه مهدور شرعا ، وقبل ذلك كونه مرتد فزوجته "تحرم عيه شرعا"، ويجب التطليق بينهما.
-في الحالة الثالثة:الزوجة تكره لنفسها التعدد وتفضل عليه "الزوجة الواحدة"،وبالتالي ترفض ان يعدد عليها زوجها،وتخيره بين الزوجة الثانية اوالطلاق وعليه ان يختار حسب رغبته هو؟ الزوجة مرتدة وكافرة ، وهي مهدورة الدم شرعا...
(ولنتصور زوج شاب متدين او سلفي يقلد صاحب الفتوى، ومتهور ،فاراد ان يعدد فرفضت ذلك زوجته وكرهته لنفسها، فأغاضه ذلك فما الذي يمنعه من ابتغاء التكرم الى الله بازهاق روح هذه المرأة "الكافرة والمرتدة" عن الاسلام.
- وهاهي الفتوى كما اوردها صاحبها في الأسفل:
.................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ..........
مَن أبْغَضَ شيئا مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم ولو عَمِل به كَفَرَ.
الرسول -صلى الله عليه وسلم- جاء بشرعية الصلاة، جاء بشرعية الزكاة، جاء بشرعية تعدُّد الزوجات، فمن أبغضَ هذه الأحكام الشرعية وغيرها مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- كَفَر.
ولهذا فإنه ينبغي أن يفهم النساء بأن لا يكرهن "تعدد الزوجات"؛ لأن هذا حكم الله ورسوله، لكن كون عندها كراهة طبيعية لهذا الشيء، وأنها لا تحبه، وهي لا تكره الحكم الشرعي ذاته، لا يضرها ذلك، أو لكون بعض الرجال لا يعْدِل فهي تكره أن يُعدد لهذا السبب، فهذا لا بأس.
أما أن تكره الحكم الشرعي، وهو التعدد، فهذا يكون رِدَّة -والعياذ بالله- لأنها كرهت حكما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على هذا قول الله -تعالى-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ فمن كره شيئا مما أنزله الله، أو مما شرعه الله ورسوله، فإنه يكون كافرا.
فإذا أبغضَ تشريع الصلاة، أو تشريع الزكاة، أو تشريع الصوم، أو تشريع الحج، أو تشريع تعدد الزوجات، أو كره ذلك، أو أبغضه؛ فإنه يكون كافرا؛ لأن ذلك ينافي الإيمان؛ لأن حب الله ورسوله لا بد منه، مَن لم يحب الله ورسوله فهو كافر، لكن كمال المحبة تقديم محبة الله ومحبة رسوله على كل شيء، لكن أصل المحبة لا بد منه.
فإذًا من أبغض شيئا مما جاء به الرسول -عليه الصلاة والسلام- أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله -عز وجل-: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.
ومن أبغض شيئا مما جاء به الرسول أو كره شيئا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة -نسأل الله السلامة والعافية،.
الشيخ عبد العزيز الراجحي .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ........... هذه الفتوى ، وماجاء فيها باطل وهي باطلة ، وحكمها على من كره لنفسه شئ شرعه الله وان عمل به...بالكفر والارتداد عن الاسلام غير صحيح ، لأنه غير صحيح ان من يجد في نفسه "كره"تلقائي، لشئ شرعه الله ،وعمل بهن طاعة لله ورسوله ، فهذا لايتناقض مع الايمان ، ولا يصح ان يكفر او ان يحكم عليه بالارتداد عن الاسلام، وهذه بعض الأمثلة التي توضح ذلك:
*فرض الله القتال والجهاد على المسلمين ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة الآية 216:"..كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ..."
-فالله سبحانه وتعالى وهو الأعلم بالسرائر ، وبحقيقة مكنون النفوس، وهو يخاطب المؤمنين وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبرهم بان القتال" كره"، لهم اي تكرهه انفسهم، بطبيعتها التي جبلها الله عليها، وينبئهم انه خير لهم،وان المؤمن اذا وجد في نفسه "كره" لشئ أمر به الله وجوبا فهو خير لهم اذا عملوا به رغم كره انفسهم له، وبالمقابل ، عسى ان تحبوا شيئا، ويكون شر لكم"،ويخبرهم انه هو الذي يعلم وهم لا يعلمون،...اذن المؤمن قد يكون غير "صادق" اذا صرح بأن نفسه تحب وتشتهي "القتال"، لان الله في هذه الآية ينبئ المؤمنين بحقيقة نفوسهم ...وبالتالي المؤمن اذا كرهت "نفسه شيئا" مما فرضه الله عليه وجوبا ....فعمل به ، خضوعا وطاعة لله ورسوله ،.... فهل يكفر ويقال بارتداده عن الاسلام لأنه يكره شيئا رغم عمله به...
- وهذه الآية بالضبط تنقض الفتوى هذه ، فالمؤمن ان وجد في نفسه "كره" لأمر مما أمر به الله وشرعه ، ولكنه مع ذلك عمل به طاعة لله ورسوله ،لايخرجه من دائرة الايمان ولايكفر ، ولا يطرد من الملة....اذ الأخذ بصحة هذه الفتوى ،لا ينسجم مع الآية الكريمة.
- والخطأ في هذه الفتوى في التنزيل، اذ الآية الكريمة 09 من سورة محمد "... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ..."، نزلت في "الكفار" ومشركي مكة الذين رفضوا شرع الله جملة ، وحاربوا الله ورسوله ، وهم لم يسلموا اصلا ، ..ولم يكتفوا بكره ورفض ما انزل الله أي شرع الله جملة ،بل لم يعملوا به ، واكثر من ذلك حاربوه بسيوفهم..... وتأتي في نفس السياق مع ما سبقها ،أي الآيتين 07.08 من سورة محمد"...يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(07)،وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (08) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (09).."
- وينبئنا الله سبحانه وتعالى في نفس السياق بمصير المؤمنين الذين يكرهون القتال ولكن مع ذلك يقاتلون ويجاهدون في سبيل الله ،في الآية 12من نفس السورة "...إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ..."
-ولكن بترت الآية 09 من سياقها، واستعملت لتعميم "التكفير"، وتضييق دائرة الايمان بتوسيع دائرة التكفير والطرد من الملة....وهذه هي فلسفة التكفيريين والمتطرفين والغلاة ،والمتنطعين ،...اذ كل همهم هو توسيع دائرة التحريم على حساب دائرة الاباحة (رغم ان الأصل في الأشياء الاباحة ، ويبقى التحريم بحجة شرعية،...وعلى نفس المنوال يواصلون توسيع دائرة التكفير ، الى ابعد حد ممكن على حساب دائرة الايمان والتسليم،وهذه الفتوى استعملت للتنزيل تفصيلا على شئ لا يملكه الانسان اذ متعلق بالنفس ودواخلها مثلها مثل الميل، اذ كره شئ ما يقابله ميل الى نقيضه، والله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن الميل فلم يشترط على الزوج المعدد ان يعدل فيما لايملك اي الميل،فهل يحاسب الزوجة على التحكم فيما لاتملك ،أي" الكره"، اذ "الكره" والميل من نفس الجنس،
- وهذه الفتوى بالذات اذا كفرت المرأة التي تجد في نفسها "كره" تلقائي للتعدد والميل الطبيعي نحو " الزوجة الواحدة"، حتى وان عملت بالتعدد ،الذي يرغب به زوجها ...فهل تكفر المؤمنين المقبلين على القتال والجهاد الشرعي، رغم ان الله ينبئنا ان القتال "كره"،لهم وعسى ان تكرهوه هو خير لكم...
من مواضيعي
0 بوتفليقة قد يسمح بمنح "الاعتماد" :لحركة طالبان الجزائر
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة
0 كيف قضى فتى زموري"حمزة بلعربي"..نحبه: قتل خطأ او"تعسف بوليسي"؟
0 الطيار الجزائري"لطفي رايسي":يحصّل تعويضا من "بريطانيا "قضية(9/11
0 بين "الهويّة البيومتريّة"؟ وفحص.....؟ والحصار؟..ينحصر "الخيار"؟
0 خواطر دييغو....
0 الطّاهر وطّار:لوتعلمون مدى توغل "حزب فرنسا" في الجزائر لأصبتم بخيبة كبيرة









