عن الصوفية والمتصوفة :
09-05-2008, 11:29 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
عن الصوفية والمتصوفة
العبرة بالمسمى لا بالإسم . ومنه لا مشكلة ولا مشاحة في التسمية : تصوف أو زهد أو ورع أو تقوى أو...المطلوب ألا نهتم كثيرا بالإسم , وإنما العبرة فقط بالمسمى أولا وأخيرا .
ومنه إن كانت الصوفية مساوية للإيمان والتقوى والزهد والورع , ولم يكن فيها ظاهرٌ وباطنٌ ولا سكوت عن الباطل أو عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عن الجهاد في سبيل الله , كما ليس فيها موالاة للمستعمر وللحكام الظلمة , كما ليس فيها دروشة أو شعوذة أو دجل أو سحر أو عبادة للشيخ , كما ليس فيها بدع ولا محرمات في الذكر والدعاء والصلاة وتلاوة القرآن , ولا فيها ما يخالف إجماعا أو أصلا من أصول الدين أو شيئا مما هو معلوم من الدين بالضرورة أو ... إذا كانت هذه هي خصائص الصوفية التي نتحدث عنها , فأهلا وسهلا بها , ولا بأس عندئذ على أي واحد منا أن يتبنى الصوفية أو أن يكون صوفيا .
وأما إن كان في الصوفية أيُّ شيء مما ذكرتُ أو ما كان في حكمه , فإن الصوفيةَ تصبح عندئذ شرا مستطيرا وتصبحُ بلاء عظيما , كما تصبحُ باطلا كبيرا تجب محاربته بالقلم واللسان واليد وبكل سلاح مشروع وممكن , كما تصبحُ الصوفية عندئذ اتباعا للهوى المُضل وللنفس الأمارة بالسوء وللشيطان اللعين ولا تبقى أبدا عبادة لله تعالى. ومن الصوفية مستقيمون جدا على أمر الإسلام , ومنه فهم علماء وعظماء وأبطال ومجاهدون وشهداء وصالحون وورعون وثقات وزهاد , وهؤلاء موجودون في كل زمان ومكان , يمكن أن نذكر منهم مالك بن دينار وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم ، وأبي سليمان الداراني ، ومعروف الكرخي ، والسري السقطي ، والجنيد بن محمد ، و....والشيخ عبد القادر [ الجيلاني ] والأمير عبد القادر الجزائري و ... والمئات على طول التاريخ الإسلامي وعرضه . ولكن من الصوفية كذلك من هم جهلة وفساق وفجار ومبتدعة وخونة ومجرمون , يمكن أن نسمي منهم المئات أو الآلاف , كما كان حال أغلبية الصوفية أثناء فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر ( خاصة في أواخرها ) حيث كان الإمامُ العلامة والمصلحُ الكبير " عبد الحميد بن باديس" رحمه الله رحمة واسعة , كان يحاربُ الاستعمارَ الفرنسي بيد ويحاربُ الصوفيةَ باليد الأخرى لأنهم كان الكثير منهم للأسف الشديد أدوات الاستعمار وخدامه وأعوانه لسنين طويلة .
ومنه فإنني قلتُ بأن الإسم ليس مهما , وإنما المهم هو المضمون والجوهر , وكذا الصفات ( والخصائص ) التي يتصف بها الصوفي : فإن وافقت الكتاب والسنة وإجماع العلماء فأهلا وسهلا بالصوفية وبالمتصوفة , وأما إن خالفتهما فلا بارك الله فيها وفي أصحابها .
وأما عن مصطلح " الصوفية " فيرفضه البعض ويقبل به آخرون . والعبرة كما قلتُ هي في المسمى , ولا يجوز أو لا يليق أبدا أن تكون في الإسم .
نسأل الله أن يحفظنا وأن يخـتم لنا بالخير آمين . والله وحده أعلم بالصواب .
عبد الحميد رميته , الجزائر
عن الصوفية والمتصوفة
العبرة بالمسمى لا بالإسم . ومنه لا مشكلة ولا مشاحة في التسمية : تصوف أو زهد أو ورع أو تقوى أو...المطلوب ألا نهتم كثيرا بالإسم , وإنما العبرة فقط بالمسمى أولا وأخيرا .
ومنه إن كانت الصوفية مساوية للإيمان والتقوى والزهد والورع , ولم يكن فيها ظاهرٌ وباطنٌ ولا سكوت عن الباطل أو عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عن الجهاد في سبيل الله , كما ليس فيها موالاة للمستعمر وللحكام الظلمة , كما ليس فيها دروشة أو شعوذة أو دجل أو سحر أو عبادة للشيخ , كما ليس فيها بدع ولا محرمات في الذكر والدعاء والصلاة وتلاوة القرآن , ولا فيها ما يخالف إجماعا أو أصلا من أصول الدين أو شيئا مما هو معلوم من الدين بالضرورة أو ... إذا كانت هذه هي خصائص الصوفية التي نتحدث عنها , فأهلا وسهلا بها , ولا بأس عندئذ على أي واحد منا أن يتبنى الصوفية أو أن يكون صوفيا .
وأما إن كان في الصوفية أيُّ شيء مما ذكرتُ أو ما كان في حكمه , فإن الصوفيةَ تصبح عندئذ شرا مستطيرا وتصبحُ بلاء عظيما , كما تصبحُ باطلا كبيرا تجب محاربته بالقلم واللسان واليد وبكل سلاح مشروع وممكن , كما تصبحُ الصوفية عندئذ اتباعا للهوى المُضل وللنفس الأمارة بالسوء وللشيطان اللعين ولا تبقى أبدا عبادة لله تعالى. ومن الصوفية مستقيمون جدا على أمر الإسلام , ومنه فهم علماء وعظماء وأبطال ومجاهدون وشهداء وصالحون وورعون وثقات وزهاد , وهؤلاء موجودون في كل زمان ومكان , يمكن أن نذكر منهم مالك بن دينار وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم ، وأبي سليمان الداراني ، ومعروف الكرخي ، والسري السقطي ، والجنيد بن محمد ، و....والشيخ عبد القادر [ الجيلاني ] والأمير عبد القادر الجزائري و ... والمئات على طول التاريخ الإسلامي وعرضه . ولكن من الصوفية كذلك من هم جهلة وفساق وفجار ومبتدعة وخونة ومجرمون , يمكن أن نسمي منهم المئات أو الآلاف , كما كان حال أغلبية الصوفية أثناء فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر ( خاصة في أواخرها ) حيث كان الإمامُ العلامة والمصلحُ الكبير " عبد الحميد بن باديس" رحمه الله رحمة واسعة , كان يحاربُ الاستعمارَ الفرنسي بيد ويحاربُ الصوفيةَ باليد الأخرى لأنهم كان الكثير منهم للأسف الشديد أدوات الاستعمار وخدامه وأعوانه لسنين طويلة .
ومنه فإنني قلتُ بأن الإسم ليس مهما , وإنما المهم هو المضمون والجوهر , وكذا الصفات ( والخصائص ) التي يتصف بها الصوفي : فإن وافقت الكتاب والسنة وإجماع العلماء فأهلا وسهلا بالصوفية وبالمتصوفة , وأما إن خالفتهما فلا بارك الله فيها وفي أصحابها .
وأما عن مصطلح " الصوفية " فيرفضه البعض ويقبل به آخرون . والعبرة كما قلتُ هي في المسمى , ولا يجوز أو لا يليق أبدا أن تكون في الإسم .
نسأل الله أن يحفظنا وأن يخـتم لنا بالخير آمين . والله وحده أعلم بالصواب .
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
من مواضيعي
0 الطمع في خدمة تقدمونها إلي ...
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!







