" فـــــي حياتك احمل ممحاة"
08-04-2014, 10:03 AM
عندما تزوج أحد الأصدقاء
ذهب إليه أبوه كي يبارك له في بيته
و عندما جلس إليه طلب منه
أن يحضر ورقة و قلم وممحاة
فقال الشاب : لمَ يا أبي
قال : أحضرها
أحضر الشاب القلم والورقة ولم يجد ممحاة
فقال له أبوه : إذن انزل إلى السوق و اشتر ممحاة
مع استغراب شديد نزل الشاب إلى السوق
و أحضر الممحاة و جلس بجوار أبيه.
الأب : أكتب
الشاب: ماذا أكتب
الأب : أكتب ما شئت
كتب الشاب جملة ،
فقال له أبوه : امحها
فمحاها الشاب
الأب : أكتب
الشاب : بربگ ماذا تريد يا أبي
قال له : أكتب .
فكتب الشاب
قال له : امحها
فمحاها الشاب
قال له : أكتب
فقال الشاب : أسألك باللّہَ أن تقول لي يا أبي . ..
لمَ هذا
قال له أكتب
فكتب الشاب
قال له امحها . .. فمحاها
ثم نظر إليه أبوه و سأله :
هل لا زالت الورقة بيضاء
قال الشاب : نعم و لكن ما الأمر
ضرب على كتفه و قال : الزواج يا بني يحتاج إلى ممحاة .. .
إذا لم تحمل في زواجك ممحاة تمحوا بها بعض المواقف التي لا تسرك من زوجتك ...
و زوجتك إذا لم تحمل معها ممحاة
تمحوا بها بعض المواقف التي لا تسرها منك . ..
فإن صفحة الزواج ستمتلئ سواداً في عدة أيام
كلام في منتهى الحكمة
حتى في حياتك أحمل ممحاة
وامح أخطاء من حولك لتستمر
حياتك هادئة وسعيدة وكُن دوماً
صاحب القلب الذي يمحو ويسامح
يقوُل إبن الجوزي رحمه الله :
ما يزال [ التغافل ] عن الزلات من أرقى شيم الكَرام ؛
فإن الناس مجبولون على الزلات و الأخطاء !
فإن اهتم المرء بكل
زلة و خطيئة
[ تعب وأتعب ] ... والعاقل الذكَي : من لا يدقق في كَل صغيرة ، وكَبيرة مع [ أهله ، اقاربه ،أحبابه ، وأصحابه ، وجيرانه ،وزملائه ] كَي تحلوا مجالسته و تصفو عشرته .
تأمل اللسان ليس له عظام .....!!
فعجبا" !!
كيف يكسر بعض القلوب ...
وعجبا" !!
كيف يجبر بعض القلوب ...
وعجبا" !!
كيف يقتل بعض القلوب ...
وعجبا" !!
كيف ينير الله به الدروب،
فبلسانك ترتقي
وبلسانك تُزف للجنة
وبلسانك تُحترم
وبلسانك تعلو منزلتك عند الناس
وبلسانك تجرح غيرك وبلسانك يجرحك الناس
اجعل من لسانك بلسما" لا ينطق إلا بعذب الكلام طيبه !

في النَّفْسِ كَلِمَاتٌ ، وفي القَلْبِ هَمَسَاتٌ ، تأبَى إلَّا الخُرُوجَ .
وَعْظٌ ، وتَذكِيرٌ ، نُصْحٌ ، وتوجيهٌ بعدَ تأمُّلٍ وتَفكِير ..
إنْ لَم تَخرُج شَفَهِيًّا ، فعَلَى الوَرَقِ لَها مَكَان .
قَطَرَاتٌ نَدِيَّةٌ ، وأحْرُفٌ دَعَوِيَّةٌ ، تَنْزِلُ على القُلُوبِ ،
فتُريحُها ، وتَسْمَعُها الآذَانُ ، فتَستسِيغُها .
قد تُرشِدُ ضالًّا ، أو تَهدِي حائِرًا ، وفوقَ ذلك
يَكتُبُ اللهَ لَنا بِها الأجرَ العَظيمَ ، والثَّوابَ الجَزِيل .
و رُبَّ كَلِمَةٍ كانت سَببًا في نجاتِكِ مِنَ النَّارِ ،
ودُخُولِكِ الجَنَّة .








